النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: سوال

  1. افتراضي سوال

    ماهي اسباب او الامور المعنيه للحق او الهدايه التي
    تتعلق بقرار الشخص لتباعها والتي تجعله يتخذ القرار علئ موجبها

    هل اذا صح التقسيم السببي هي علئ النحو التالي


    1- مسائله ان الشخص يولد شقي و سعيد وهذا ما يقرر طريقه عيشه

    2- ام تتعلق الامور بالحجه البالغه الدامغه

    3-قوه العلم من ضعفه وبذالك يقرر العقل الخيرات بحسب علمه

    4- امر ليس للانسان عليه سبيل وهو مرفوض دينيا ومنطقيا

    5-التدخل العاطفي والمجامله والاتباع الاعمئ


    السوال هنا قد يظنه البعض جنونا او قد يعرفه البعض انه بسبب التعمق الفكري لبعض الاشخاص الذي يعانوه مثلي علئ ابسط صوره لكن هل هو فطره ام هو سبب لنتيجه شيئ ما والله وحده يعلم واهل العلم المتمكنين

    اذا تكرم من لديه العلم فل يفيدنا

  2. افتراضي

    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Alhabshi
    ماهي اسباب او الامور المعنيه للحق او الهدايه التي
    تتعلق بقرار الشخص لتباعها والتي تجعله يتخذ القرار علئ موجبها

    هل اذا صح التقسيم السببي هي علئ النحو التالي


    1- مسائله ان الشخص يولد شقي و سعيد وهذا ما يقرر طريقه عيشه

    2- ام تتعلق الامور بالحجه البالغه الدامغه

    3-قوه العلم من ضعفه وبذالك يقرر العقل الخيرات بحسب علمه

    4- امر ليس للانسان عليه سبيل وهو مرفوض دينيا ومنطقيا

    5-التدخل العاطفي والمجامله والاتباع الاعمئ


    السوال هنا قد يظنه البعض جنونا او قد يعرفه البعض انه بسبب التعمق الفكري لبعض الاشخاص الذي يعانوه مثلي علئ ابسط صوره لكن هل هو فطره ام هو سبب لنتيجه شيئ ما والله وحده يعلم واهل العلم المتمكنين

    اذا تكرم من لديه العلم فل يفيدنا
    اقتباس من بيان للإمام المهدي المنتظر ....

    وسوف أفتيكم بالحقّ أنّ الله لا يهدي من يشاء هو سبحانه، ومن قال إنّ الله يهدي من يشاء هو ويضلّ من يشاء هو فقد وصفتم الله بأنّه ظالمٌ سُبحانه! ولا يظلمُ ربك أحداً. فتعالوا يا معشر الباحثين عن الحقّ لأعلّمكم طريق الهدى، وبما أني الإمام المهديّ علم الهُدى للأمم فإليكم الفتوى بأحكام الهُدى لمن أراد الهُدى فآتيكم بالأحكام الحقّ من مُحكم القرآن العظيم، وبرغم اختلاف علماء الأمّة فمنهم من يقول إنّ الإنسان مُسيّرٌ وليس مُخيراً فأخطأوا ووصفوا الله بالظلم للعباد فيسير هذا إلى الضلال ليجعله من أصحاب النار ويسير هذا للحقّ ليجعله من أصحاب الجنة وقالوا إنّ ذلك تصديقٌ لقول الله تعالى: {يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} صدق الله العظيم [النحل:93].

    البيان كاملا":

    اقتباس المشاركة: 5086 من الموضوع: ردود الإمام على نسيم وطريد وعلم الجهاد: دحض الشُبهات بحُجةٍ وإثباتٍ..





    - 3 -

    الإمام ناصر محمد اليماني
    01 - 02 - 1430 هـ
    28 - 01 - 2009 مـ
    11:42 مساءً
    ـــــــــــــــــــ


    سبيل النجاة هو اتِّباع كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ..


    أعوذُ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم:
    {وَٱلَّذِينَ جَـٰهَدُواْ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ ٱلله لَمَعَ ٱلْمُحْسِنِينَ} صدق الله العظيم [العنكبوت:69].

    ويا نسيم وطريد هل تريدان الحقّ أم الباطل؟ فإن كنتم تريدان الحقّ فطهِّرا أنفسكما وأصدِقا الله يُصدِقكما، ولا يغيّر الله ما بقوم حتى يُغيروا ما بأنفسهم، فإذا علم الله أنّ عبده سقيم يقول: "يا إلهي أرني الحقّ حقاً وارزقني اِتّباعه وأرني الباطل باطلاً وارزقني اجتنابه"، فحقٌّ على الله لعبده إن كان صادقاً لا يريد غير الحقّ فهنا يتحقق وعد الله لمن يبحث عن الحقّ أن يهديه إلى الحقّ. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَٱلَّذِينَ جَـٰهَدُواْ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ ٱلله لَمَعَ ٱلْمُحْسِنِينَ} صدق الله العظيم [العنكبوت:69].

    وسوف أفتيكم بالحقّ أنّ الله لا يهدي من يشاء هو سبحانه، ومن قال إنّ الله يهدي من يشاء هو ويضلّ من يشاء هو فقد وصفتم الله بأنّه ظالمٌ سُبحانه! ولا يظلمُ ربك أحداً. فتعالوا يا معشر الباحثين عن الحقّ لأعلّمكم طريق الهدى، وبما أني الإمام المهديّ علم الهُدى للأمم فإليكم الفتوى بأحكام الهُدى لمن أراد الهُدى فآتيكم بالأحكام الحقّ من مُحكم القرآن العظيم، وبرغم اختلاف علماء الأمّة فمنهم من يقول إنّ الإنسان مُسيّرٌ وليس مُخيراً فأخطأوا ووصفوا الله بالظلم للعباد فيسير هذا إلى الضلال ليجعله من أصحاب النار ويسير هذا للحقّ ليجعله من أصحاب الجنة وقالوا إنّ ذلك تصديقٌ لقول الله تعالى:
    {يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} صدق الله العظيم [النحل:93].

    فأخطأوا بيان الآية بغير الحقّ وجعلوا الله ظالماً لعباده فيهدي من يشاء هو ويُضلّ من يشاء هو سُبحانه ولو صدقوا لكان الله ظالماً لعباده سبحانه وقال الله تعالى في مُحكم كتابه:
    {وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا} صدق الله العظيم [الكهف:49].

    وقال الله تعالى:
    {إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} صدق الله العظيم [يونس:44].

    ويا نسيم، ويا علم الجهاد طريد، هل لو قلت يا معشر المُسلمين لقد كلّمني الله من وراء الحجاب تكليماً عِلماً وليس حُلماً أو أقول أُنزل إلي جبريل فكلّمني، فمن أين لي بالسُلطان على ذلك؟ فإن أتيتهم بكلامٍ غير الذي في مُحكم القرآن فقد أصبحتُ من الكاذبين وذلك لأنّ محمداً رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- هو خاتم الأنبياء والمُرسلين، إذاً لا وحيٌ جديدٌ في الدين من بعد كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ وأنا على ذلك لمن الشاهدين حتى ولو كلمّني الله تكليماً أو أرسل إليّ جبريل فلا حجّة لي على الناس ولو كلمني الله تكليماً حتى أُحاجّهم من مُحكم القرآن العظيم، إذاً لماذا تشغلون أنفسكم بالوحي وطرق الوحي ما دام لا حجّة للإمام المهديّ على الناس بغير ما جاء به محمد -صلى الله عليه وآله وسلم- كتاب الله وسنة رسوله؟ أفلا تتقون؟ أم تريدوني أن أفتري على الله بغير ما جاء به محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ بل أرى نسيم قد أفتى كغيره من عُلماء الضلال أنّ القرآن لا يعلمه إلا الله وهذا إفكٌ مُفترًى قاله الشيطان الرجيم على لسان أوليائه فاتّبعتم قول الباطل، وما هي الحكمة من إفك الشيطان وأوليائه؟ وذلك لأنهم لن يستطيعوا أن يُحرّفوا كلام الله القرآن العظيم المحفوظ من التحريف فقالوا ذلك حتى يقول المسلمون إذاً ليس لنا إلا اتِّباع السّنة وحسبنا ذلك وذلك لأنّ القرآن لا يعلمُ تأويله إلا الله، وبما أن السُّنّة ليست محفوظةً من التحريف فعند ذلك يستطيع الشيطان الرجيم أن يضلّكم عن الصراط المُستقيم فصّدوا بأحاديث تُخالف لما أنزل الله في مُحكم القرآن العظيم.

    ويا معشر علماء الأمّة وكافة الشعوب الإسلاميّة، إني أشهدُ أن لا إله إلا الله وأشهدُ أن مُحمداً رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- خاتم الأنبياء والمُرسلين وأشهدُ أن القرآن العظيم خاتم الكُتب كتاب الله الجامع حجّة الله على العالمين ولكن نبذه كثيرٌ من علماء الأمّة وراء ظهورهم بحجّة أنه لا يعلم تأويله إلا الله واكتفوا بأحاديث السُّنة والتي لم يعدهم الله بالحفظ من التحريف.

    ويا معشر كُل من بلغ رُشده من أمّة الإسلام ذكرهم والأنثى، إنّ سُلطان علم الإمام المهديّ في مسائل العقيدة الحقّ سوف يفهمه جاهل الأمّة كما يفهم اسمه الذي سماه به أبوه، فما بالكم بعُلماء الأمّة؟ فإذا بيّنت لكم سُلطان الحجّة البالغة بالحقّ فلم يتّبع الحقّ عالمكم وجاهلكم فقد جعلتم لله عليكم سُلطاناً فيُعذبكم مع الكُفار بالقرآن العظيم عذاباً نُكراً ولن تجدوا لكم من دون الله ولياً ولا نصيراً.

    وسوف نجعل السائل (من باب التكريم) أبا ريم الكريم، والمُجيب المهديّ إلى الصراط المُستقيم الإمام ناصر مُحمد اليماني.

    مُقدمة من أبا ريم:
    من قبل الأسئلة يا ناصر مُحمد اليماني نحنُ قومٌ مؤمنون بكتاب الله وسنّة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم، وبما أنّك تقول أنك المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّ العالمين، وبما أننا نؤمن بأنّ خاتم الأنبياء والمُرسلين هو محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، إذاً لا حجّة لك علينا لَئِن خاطبتنا من غير ما جاء به خاتم الأنبياء والمُرسلين، وإن خاطبتنا بما جاءنا به نبيّ الناس أجمعين وهيّمنت علينا بسلطان العلم منه فعندها لا خَيار لنا إلا أن نُصدّقُ أنك الإمام المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّ العالمين، فإن كذبنا بحُجتك الحقّ التي لا تقبل الجدل فقد كفرنا بما أُنزل على محمد خاتم الأنبياء والمُرسلين وأصبح مثلنا كمثل الكفار بما جاء به رسول الله إلى الناس كافة ومن ثم يُعذبنا الله مع الكفار بالقرآن العظيم، إذاً شرطنا عليك أن تُحاجنا بما نؤمن به أنّه من عند الله القرآن العظيم فإن لم تجد فحاجّنا بسنة محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وكذلك لنا شرط آخر أن تُجادلنا بآيات أمّ الكتاب البيّنة لعالمنا وجاهلنا وأن لا تُحاجنا بالآيات المُتشابهات التي لا يعلم بتأويلهنّ إلا الله حتى وإن قلت علّمني الله تأويل المُتشابه فلا حجّة لك علينا وذلك لأنّ الله لم يجعل المُتشابه من القرآن الحجّة علينا؛ بل نجد في القرآن أنّ الله نهانا عن اتباع ظاهر المُتشابه من القرآن ونردّ علمه لله الذي أحاط بكل شيء علماً، وحذرنا الله وأفتانا أنه لا يتّبع ظاهر الآيات المُتشابهات ويذر المُحكمات إلا من كان في قلبه زيغٌ عن الحقّ. وأبو ريم سوف يسألك ويرجو منك إجابة من المُحكم الذي يفهمهُ العالِم والجاهل، وبما أنّ المُحكم هنّ آيات أمّ الكتاب ولذلك جعلها الله آيات بيّنات لكلّ ذي لسانٍ عربيٍّ مُبينٍ لعالِم الأمّة وجاهلها ولذلك لن أقبل منك سُلطاناً من القرآن إلا من آياته المُحكمات البيّنات شرط أن لا تُأوِّلها أنت يا ناصر مُحمد اليماني، فاترك لنا تأويلها. فإذا كانت آيات مُحكماتٌ فسوف يفقهها عالِم الأمّة وجاهلها لأنها ليست بحاجة للبيان إذا كانت من الآيات المحكمات من أمّ الكتاب بالقرآن العظيم فلا نريد منك إرفاق بيان لها لأنها حتماً سوف تكون واضحةً بيّنةً لعالمنا وجاهلنا ولذلك لا نُريد منك بياناً لها يا ناصر محمد اليماني حتى إذا كذّبنا بها فقد كذبنا كلام الله مُباشرة.
    وإليك سؤال حُسين (أبا ريم) نيابةً عن علماء الأمّة وكافة المُسلمين ذكرهم والأنثى، وأكرر شرطي عليك أن تأتينا بالآية المُحكمة فلا تبيّنها لنا شيئاً فكيف تبّين آية محكمة ظاهرها كباطنها من أمّ الكتاب يفقهها عالِم الأمّة وجاهلها لا يزيغ عنها إلا هالك.

    سـؤال 1: هل القرآن حفظه الله من التحريف؟
    جـواب 1: قال الله تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} صدق الله العظيم [الحجر:9].

    سـؤال 2: إذاً لا بدّ أنّ لله حكمة من حفظ القرآن من التحريف وبالعقل والمنطق أنّ الحكمة من ذلك هي ليكون حجّة الله على الناس وعنهُ مُؤكد سوف يُسألون إن أتيتنا بسلطانٍ واضحٍ كما سُلطان الحفظ.
    جـواب 2: قال الله تعالى: {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ} صدق الله العظيم [الزخرف:44].

    سـؤال 3: وهل السّنة محفوظةٌ من التحريف؟
    جـواب 3: قال الله تعالى: {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُواْ مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلاً} صدق الله العظيم [النساء:81].

    سـؤال 4: نحن نعتقد ونعلم نحن عُلماء المُسلمين أنّ محمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- لا ينطقُ عن الهوى كما علمنا الله بمحكم القرآن العظيم؛ بمعنى أن أحاديث السُّنة النّبويّة جاءت من عند الله كما حديث القرآن، وبما أنّ الله جعل القرآن محفوظاً من التحريف فبالعقل والمنطق إذا جاء حديثٌ نبويٌّ مُخالفاً لإحدى الآيات المُحكمات في القرآن العظيم فلا بدّ أن هذا الحديث النّبويّ جاء من عند غير الله أي من عند الشيطان الرجيم وأوليائه المُفترين وإنّما هذا بالعقل والمنطق فهل لديك سُلطانٌ بيّنٌ في القرآن يؤكد ما يقوله العقل والمنطق؟
    جـواب 4: قال الله تعالى: {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴿٨٢﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    سـؤال 5: إذاً حبل الله الذي أمرنا الله أن نعتصم به ونُنكر ما خالفه قد تبيّن لنا أنهُ مُحكم القرآن ما دام تبيّن لنا أنّه المرجع لما اختلف فيه علماء الحديث ولكن هل توجد آيةٌ مُحكمةٌ تفيد أنّ حبل الله الذي أمرنا الله بالإعتصام به والكُفر بما خالفه هو القرآن العظيم وتفيد أن الذين اعتصموا به سيهديهم الله به صراطاً مُستقيماً؟
    جـواب 5: قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا ﴿١٧٤﴾فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّـهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا ﴿١٧٥﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    سـؤال 6: وهل بعد هذا الحديث حديث هو أحق منه؟
    جـواب 6: قال الله تعالى: {تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ} صدق الله العظيم، [الجاثية:6].

    سـؤال 7: وهل الله يهدي من يشاء الله أن يهديه ويضل من يشاء الله أن يضله؟
    جـواب 7: قال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} صدق الله العظيم [يونس:44].

    فكيف يهدي من يشاء هو سبحانه ويضلّ من يشاء هو سُبحانه! بل يهدي من يشاء الهدى من عباده ويضلّ من استحب العمى على الهدى ولم ينِب إلى ربه ليهديه إلى الحق، ذلك لأنّ الله يهدي إليه من يشاء الهدى أي يهدي إليه من يُريد الهدى أي يهدي إليه من ينيب إليه من عباده طالباً الهدى من ربه أما من استحب العمى على الهُدى فلن يهديه الله أبداً ولا يظلم ربك أحداً. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاء فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ} [فصلت:46].

    {وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [فصلت:17].
    {وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْواهُمْ} [محمد:17].
    {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُمُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنَاْ عَلَيْكُم بِوَكِيلٍ} [يونس:108].
    {فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} [الصف:5].
    {وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيرًا} [النساء:115].
    {قُلْ إِنَّ اللّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاء وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ (27) الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ(28)} [الرعد].
    {
    قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّـهِ ۚ إِنَّ اللَّـهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚإِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴿٥٣وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ ﴿٥٤وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ ﴿٥٥أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ﴿٥٦أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّـهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ﴿٥٧}صدق الله العظيم [الزمر].

    فانظروا يا من يختلفون على الهدى ما هي حجّة الله على عبده الذي لم يهدِه وهي لأنه لم يُنِبْ إلى ربه لكي يهديه، ولذلك قال الله تعالى:
    {
    وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ ﴿٥٤وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ ﴿٥٥أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ﴿٥٦أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّـهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ﴿٥٧}صدق الله العظيم [الزمر].

    ويا نسيم! اتّقِ الله واتبعني أهدك صراطاً مُستقيماً، وأنا الإمام المهديّ الحقّ من ربك لا أجادل بآيات القرآن في غير مواضعها في الحوار؛ بل أجادل بآيات الله في نفس وقلب موضوع الحوار، ولكنك تأتي بآياتٍ لا دخل لها بموضوع الحوار الحاضر ومن ثم تزعم أنك تُجادل بآيات القرآن وتتهمني أنّي لا أقيم الحجّة على الناس على حقّ دعوتي إلا بالقسم بربّي وتنكر سلطان العلم الواضح للجاهل والعالم، وتنصّب نفسك كما تقول مُدافعاً عن سنة محمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- ومن ثم أقول لك ولكنك تُدافع عن الأحاديث التي تُخالف لمُحكم القرآن العظيم ومن ثم ترى نفسك على الهُدى! كلا وربّ العالمين إنك لتُدافع عن أحاديث الشيطان الرجيم التي جاءت من عند غير الله وتحسب أنّك من المُهتدين وأنت من الذين ضلّ سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صُنعاً.

    أخي الكريم، وها أنا أتيتك بآياتٍ ولم أبيّنها شيئاً لأنها من مُحكم القرآن العظيم حتى ننظر من الذي يُكذب بكلام الله؟ هل نسيم أم ناصر مُحمد اليماني الداعي إلى الصراط المُستقيم؟ وأُقسم بالله العلي العظيم لو اجتمع علماء الأمّة أولهم وآخرهم حيّهم وميتهم ليُفسروا هذه الآيات المُحكمات لما وجدوا لها أيّ تأويلٍ، وذلك لأن ظاهرها كباطنها من آيات الله المُحكمات الواضحات البينات لا يزيغ عمّا جاء فيهن إلا من في قلبه زيغٌ عن الحقّ لأنه استحب العمى على الهُدى. ولا خيار لك يا نسيم ولم تعد لك الحجّة أنه لا يعلمُ تأويله إلا الله، فها نحن لم نأتِك إلا بآياته المحكمات البيّنات ولم أجادلك بالآيات التي لا يعلم بتأويلها إلا الله بل بالمحكم، ولا خيار لك إما شاكراً مُصدقاً بالحقّ وإما كافراً بمحكم القرآن العظيم، وإن كان لديك حديثاً هو أحقّ وأصدق وأقوم قيلاً فأتِ به إن كنت من الصادقين، وأقسم بربي لا تستطيع لأني الإمام المهديّ الحقّ من ربِّكم أقمتُ عليك الحجّة الداحضة وجعلتك بين خيارين إما شاكراً مؤمناً بمحكم القرآن العظيم وإما كفوراً يُنكر الحق المُبين.

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    أخو أبا ريم الكريم الداعي إلى الصراط المُستقيم؛ الإمام ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــ


    رابط المشاركة:

  3. افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم

    اقتباس المشاركة: 18670 من الموضوع: بيان الصِّبغة؛ فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل للخلق..


    الإمام ناصر محمد اليماني
    04 - 08 - 1432 هـ
    05 - 07 - 2011 مـ
    2:36 صباحاً
    ــــــــــــــــــ



    بيان الصِّبغة؛ فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديلَ للخلق ..

    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محبة النبي: لقد فسّر العلماء الصبغة في قوله تعالى " صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة" بتفسيرين الأول هو الدين والثاني هو خلقة الله للإنسان، فأي التفسيرين أصح. أنا بحاجة ماسة إلى الإجابة على السؤال فأرجو من الإدارة تمهيد السؤال للإمام أو تزويدي بأي بيان له في تفسير الآية المذكورة.

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدّي محمد رسول الله وآله الأطهار وكافة أنصار الله الواحد القهار في كلِّ زمانٍ ومكانٍ إلى اليوم الآخر.
    سلامُ الله عليكم أحبّتي الأنصار السابقين الأخيار، وسلامُ الله على كافّة الزوار الباحثين عن الحقّ من كافة البشر، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، وسلامٌ على المرسَلين والحمدُ لله ربِّ العالمين..

    ويا أيّها السائل عن صبغة الله التي فطر عليها عباده، ألا وإنّها فطرة الله التي فطر الناس عليها؛ على كلمة لا إله إلا الله وحده لا شريك له منذ الأزل القديم يوم بَدَأ خلقهم من طينٍ، يوم خلق الله أبانا آدم وكذلك ذريّته بدأ خلقهم من طينٍ مع أبيهم آدم، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ ﴿١٢﴾ ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ ﴿١٣﴾ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ ۚ فَتَبَارَكَ اللَّـهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ﴿١٤﴾} صدق الله العظيم [المؤمنون].

    والسؤال الذي يطرح نفسه: فهل يقصد الله آدم؟ بقول الله تعالى:
    {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ ﴿١٢﴾ ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ ﴿١٣﴾ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ ۚ فَتَبَارَكَ اللَّـهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ﴿١٤﴾} صدق الله العظيم والجواب: بل يقصد الإنسان من ذريّة آدم عليه الصلاة والسلام، كون ذريّة آدم تمّت بداية خلقهم مع أبيهم آدم عليه الصلاة والسلام، وقال الله تعالى: {هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ} صدق الله العظيم [النجم:32].

    فانظروا لبدء النشأة للإنسان المنويّ:
    {هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ} صدق الله العظيم؛ ولكن نشأتنا الأولى هي نشأة الإنسان المنوي، فأنطقهم الله بمنطق الفِطرة التي فطر الناس عليها، وقال لهم: {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى} صدق الله العظيم [الأعراف:172].

    وتلك هي صبغة الله التي فطر الناس عليها فكانوا جميعاً مؤمنين بربّهم لا يشركون به شيئاً، وهذه الأمم التي أنطقها الله كانوا بالصلب بالظهر، وأخذ الله من هذا العالم المنويّ العهد الأزلي، وقال الله تعالى:
    {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۛ شَهِدْنَا ۛ أَن تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَـٰذَا غَافِلِينَ ﴿١٧٢أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّن بَعْدِهِمْ ۖ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ ﴿١٧٣وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ﴿١٧٤} صدق الله العظيم [الأعراف].

    وذلك الميثاق أعطاه لكل إنسانٍ منويٍّ في ذلك اليوم حين خاطبهم الله، وقال لهم
    {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۛ شَهِدْنَا}. بمعنى أنّهم شهدوا أنّ الله ربّهم وخالقهم لا إله إلا هو وحده لا شريك له، وكان الإنسان المنويّ مُبصراً للهدف الذي خُلق من أجله، أن يعبد الله وحده لا شريك له. تصديقاً لقول الله تعالى: {صِبْغَةَ اللَّـهِ ۖ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّـهِ صِبْغَةً ۖ وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ ﴿١٣٨} صدق الله العظيم [البقرة]؛ أي فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل للهدف الذي خلقهم الله من أجله، وقال الله تعالى: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا ۚ فِطْرَتَ اللَّـهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا ۚ لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّـهِ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ﴿٣٠} صدق الله العظيم [الروم]؛ بمعنى أنّ الله خلقهم ليعبدوه وحده لا شريك له، تصديقاً لقول الله تعالى: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا ۚ فِطْرَتَ اللَّـهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا ۚ لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّـهِ} صدق الله العظيم؛ أي لا تبديل للهدف الذي خلقهم الله من أجله، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴿٥٦} صدق الله العظيم [الذاريات].

    ونأتي لتذكّر الإنسان هذا العهد الأزلي يوم القيامة، وقال الله تعالى:
    {وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ وَأَنَّىٰ لَهُ الذِّكْرَىٰ ﴿٢٣﴾} صدق الله العظيم [الفجر]، فيتذكّر حتى هذا العهد الأزلي القديم، ولذلك قال الإنسان المُعرِض عن ذكر ربه: {قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا﴿١٢٥} صدق الله العظيم [طه]، وإنّما ذلك حين تذكّر الإنسان حتى العهد الأزلي فوجد أنّه كان مؤمناً بربّه لا يشرك به شيئاً، ولذلك قال {قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا} صدق الله العظيم. أي بصيراً حين فطرة الله عند بدء الخلق، ولكن الحجّة عليه هي بعدما أقام الله عليه الحجّة من بعد أن أنجبته أمّه وبلغ رشده ثم أعرض عن ذكر ربّه، وقال الله تعالى: {مَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ ﴿١٢٤﴾ قَالَ ربّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا ﴿١٢٥﴾ قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا ۖ وَكَذَٰلِكَ الْيَوْمَ تُنسَىٰ ﴿١٢٦﴾ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِن بِآيَاتِ ربّه ۚ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَىٰ ﴿١٢٧﴾} صدق الله العظيم [طه].

    ولربّما يودّ أحد السائلين أن يقاطعني فيقول: "يا أخي إنّما يقصد أنّ الإنسان كان بصيراً في هذه الحياة من بعد ولادته وبلوغ رشده فأعرض عن ذكر ربّه". ومن ثمّ يردُّ عليه الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول: اسمع هداك الله، فلا ينبغي أن يكون هناك أيّ تناقضٍ في كتاب الله القرآن العظيم، فانظر لقول الله تعالى:
    {وَمَن كَانَ فِي هَـٰذِهِ أَعْمَىٰ فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَىٰ وَأَضَلُّ سَبِيلًا ﴿٧٢} صدق الله العظيم [الإسراء].

    إذاً فالمعرضون عن ذكر ربّهم قد تذكّروا عهدهم لربّهم في الأزل القديم يوم تمّ خلقهم جميعاً من طين، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۛ شَهِدْنَا ۛ أَن تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَـٰذَا غَافِلِينَ ﴿١٧٢أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّن بَعْدِهِمْ ۖ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ ﴿١٧٣وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ﴿١٧٤} صدق الله العظيم [الأعراف].

    الكتب "تفسير البغوي" سورة طه. تفسير قوله تعالى " قال ربّ لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا "إظهار التشكيل|إخفاء التشكيل. مسألة: الجزء الخامس التحليل الموضوعي: {قال ربّ لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا ( 125 ) قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى ( 126 ) وكذلك نجزي من أسرف ولم يؤمن بآيات ربّه ولعذاب الآخرة أشد وأبقى ( 127 )}


    ( قال ربّ لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا ) بالعين أو بصيرا بالحجّة. ( قال كذلك ) أي : كما ( أتتك آياتنا فنسيتها ) فتركتها وأعرضت عنها، ( وكذلك اليوم تنسى ) تترك في النار. قال قتادة : نسوا من الخير ولم ينسوا من العذاب. ( وكذلك ) أي وكما جزينا من أعرض عن القرآن كذلك ( نجزي من أسرف ) أشرك، [ص: 302] ( ولم يؤمن بآيات ربّه ولعذاب الآخرة أشد ) مما يعذبهم به في الدنيا والقبر، (وأبقى) وأدوم .

    وانظروا لتفسير "القدير"
    قال ربّ لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا (في الدنيا )125 قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى (126)

    وانظروا لتفسير "القرطبي"
    قال ربّ لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا (125)
    { قال ربّ لم حشرتني أعمى } أي بأي ذنب عاقبتني بالعمى { وقد كنت بصيرا } أي في الدنيا وكأنه يظن أنه لا ذنب له وقال ابن عباس و مجاهد: أي { لم حشرتني أعمى } عن حجتي { وقد كنت بصيرا } أي عالما بحجتي القشيري: وهو بعيد إذ ما كان للكافر حجة في الدنيا. قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى.
    ومن ثم نقول لهم غفر الله للذين فسّروا القرآن بالظنِّ الذي لا يُغني من الحقّ شيئاً، فلو تركوا تفسير هذه الآية حتى يأتي زمن تفسيرها الحقّ حين يكتشف الناس أنّهم كانوا موجودين أُمّةً في ظهر أبيهم آدم وأخذ الله منهم العهد الأزلي، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۛ شَهِدْنَا ۛ أَن تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَـٰذَا غَافِلِينَ ﴿١٧٢أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّن بَعْدِهِمْ ۖ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ ﴿١٧٣وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ﴿١٧٤} صدق الله العظيم [الأعراف].

    ولكنّ الذين يقولون على الله ما لا يعلمون أفتوا أنّه كان بصيراً بعد أن ولدته أمُّه وبلغ رشده! وسرعان ما تُقام عليهم الحجّة أنّهم جعلوا تناقضاً في كتاب الله القرآن العظيم بسبب تفسيرهم الظنّي، كونه سوف يناقض تفسيرهم قول الله تعالى:
    {وَمَن كَانَ فِي هَـٰذِهِ أَعْمَىٰ فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَىٰ وَأَضَلُّ سَبِيلًا ﴿٧٢} صدق الله العظيم [الإسراء].

    ألا يناقض ذلك تفسيرهم أنّه بصيرٌ في الدنيا كما قال البغوي وغيره؟
    {قال ربّ لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا [أي في الدنيا](125) قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى (126)} [طه]
    فاتّقوا الله يا معشر الذين يفسّرون كلام الله بالظنِّ الذي لا يُغني من الحقّ شيئاً! ولكنّ الإمام المهدي يأتي لكم بالبرهان من ذات القرآن بآيات محكمات بيِّنات لعالمكم وعامة المسلمين، ويفصّل الآيات تفصيلاً بآيٍات أخرى، ولا آتيكم بشيءٍ من عندي بقول الظنّ بل بالبرهان الذي من عند الله لا شكّ ولا ريب، فمتى يا قوم سوف تميِّزون بين الحقّ والباطل؟ ألا والله لن تجدوا من يفسِّر القرآن جميعاً بالحقّ غير الإمام المهدي في كافّة علماء المسلمين وإنّا لصادقون، وبما أنّي أنطق بالحقّ في كل مرّةٍ فأغلِب الممترين وأقيم عليهم الحجّة بالحقّ حتى يهتدوا إلى الحقّ أو يُعرضوا عنه بعدما تبيَّن لهم أنّ ناصر محمد اليماني ينطق بالحقّ ويهدي إلى صراطٍ مستقيم.

    وربّما يودّ أن يقاطعني الكسالى عن القراءة فيقولون ولكن بياناتك طويلة يا ناصر محمد اليماني، ولذلك لا نقرأ إلّا جزءًا من البيان ونترك الباقي، ومن ثمّ يردُّ عليهم الإمام المهدي وأقول ما أمرنا الله أن نقوله لأمثالهم:
    {قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ ﴿٦٧﴾ أَنتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ ﴿٦٨﴾} صدق الله العظيم [ص]. ألا والله لو وجِد الشغف الشديد في قلوبكم للبحث عن الحقّ إنّكم لن تملّوا التدبّر والتفكّر في البيان الحقّ للقرآن العظيم.

    ويا قوم، إنّ الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني ليس مجرد عالم دين؛ بل خليفة الله ابتعثه الله ليفصّل لكم آياته لعلكم ترجعون إلى الحقّ وتتّقون، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ﴿١٧٤} صدق الله العظيم [الأعراف].

    ويا أمّة الإسلام يا حُجّاج بيت الله الحرام، إلى متى سيستمر إعراضكم عن اتّباع الحقّ من ربّكم؟ وما دعوناكم إلى كتابٍ جديدٍ بل اتّباع القرآن المجيد لنهديكم إلى صراط العزيز الحميد، فهل أنتم مؤمنون بالقرآن العظيم أم أنّه طال عليكم الأمد منذ نزول القرآن فقست قلوبكم؟ وقال الله تعالى:
    {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّـهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ ۖ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ ﴿١٦} صدق الله العظيم [الحديد]، وإنّما يخاطبكم الله أنتم يا مُسلمي اليوم، أيّها المؤمنين بالقرآن العظيم اليوم لكونه طال عليكم الأمد لبعث المهدي المنتظر منذ نزول القرآن العظيم كما طال على أهل الكتاب الأمد لبعث النبي الأمي منذ نزول التوراة والإنجيل فقست قلوبهم عن ذِكر ربّهم فلا تكونوا أمثالهم، فلتخشع قلوبكم للبيان الحقّ للقرآن العظيم.

    ويا عجبي الشديد فهل الأوتاد أعظم أم قلوب العبيد؟ وقال الله تعالى:
    {لَوْ أَنزَلْنَا هَـٰذَا الْقُرْآنَ عَلَىٰ جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّـهِ ۚ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ﴿٢١هُوَ اللَّـهُ الَّذِي لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ۖ هُوَ الرَّحْمَـٰنُ الرَّحِيمُ ﴿٢٢هُوَ اللَّـهُ الَّذِي لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ ۚ سُبْحَانَ اللَّـهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴿٢٣هُوَ اللَّـهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ ۖ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ ۚ يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿٢٤} صدق الله العظيم [الحشر].

    وسلامٌ على المرسَلين، والحمد للهِ ربِّ العالمين ..
    عبد الله والخليفة في الأرض الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني .
    ________________


  4. افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم

    اقتباس المشاركة: 179103 من الموضوع: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحبتي الأنصار السابقين الأخيار..

    Englishفارسى Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français

    الإمام ناصر محمد اليماني
    12 - 05 - 1436 هـ
    03 - 03 - 2015 مـ
    08:56 صباحاً
    ـــــــــــــــــ



    بيان قول الله تعالى:
    {فِطْرَتَ اللَّـهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا ۚ لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّـهِ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ}
    ـــــــــــــــــــ


    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على محمد رسول الله وآله الطيبين وجميع المؤمنين في كل زمانٍ ومكانٍ إلى يوم الدين، أمّا بعد..

    ويا معشر قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه يا عبيد النّعيم الأعظم، أفلا نزدكم علماً عن بيان قول الله تعالى: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا ۚ فِطْرَتَ اللَّـهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا ۚ لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّـهِ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ﴿٣٠﴾} صدق الله العظيم [الروم]؟ والمزيد هو في بيان قول الله تعالى: {لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّـهِ} صدق الله العظيم.

    والسؤال الذي يطرح نفسه : لا تبديل لخلق الله عند مَنْ يقصد؟ فهل في قلوب الذين بدّلوا نعمة الله كفراً وأحلّوا قومهم دار البوار؟ أم لا تبديل لخلق الله في قلوب المؤمنين الذين رضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا إليها وذلك مبلغهم من العلم ومثلهم كمثل الكافرين فما كسبوا في إيمانهم خيراً؛ كلّ قلبٍ رضي بالحياة الدنيا وسلطانها واطمئن إليها ولا يريد أن يفارقها محبةً فيها وليس من أجل الله وذلك مبلغهم من العلم، ولذلك رضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا إليها وذلك مبلغهم من العلم، ويتمنى كلٌّ منهم لو يُعمّر ألف سنةٍ في الحياة الدنيا وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمّر ومصيره في النار وبئس القرار؟

    أم إنّه يقصد لا تبديل لخلق الله في قلوب الصالحين الذين رضوا بنعيم الجنة:
    {فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} [آل عمران:170]. ولكنّهم رضوا بنعيم الجنة وحورها وقصورها فرحين بما آتاهم الله من فضله وشكر الله سعيهم ورضي الله عنهم برحمته وعفوه وشكر لهم وكان سعيهم مشكوراً ورضوا عن ربّهم كونه أوفاهم بما وعدهم وغفر لهم وأدخلهم جنّته وبلّغهم الله ما كانوا يطمعون إليه،وأولئك ليسوا على ضلالٍ ولكنّهم لم يقدّروا ربّهم حقّ قدره.

    ويا أحبتي في الله نطرح السؤال للمرة الأخيرة: لا تبديل لخلق الله عند مَنْ؟ والجواب : لا تبديل لخلق الله في قلوب قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه لو لم يتحقّق لهم النّعيم الأعظم فيرضى لقالوا: "فلماذا خلقتنا يا إله العالمين؟ فهل خلقتنا من أجل الحياة الدنيا وجنانها ونعيمها أم من أجل الحياة الآخرة وجناتها ونعيمها أم من أجل النار وجحيمها؟". ومعلوم جواب الربّ لكافة السائلين يجدوه في محكم القرآن العظيم. قال الله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴿٥٦﴾ مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ ﴿٥٧﴾ إِنَّ اللَّـهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴿٥٨﴾} صدق الله العظيم [الذاريات]. أولئك لا تبديل للهدف الحقّ في قلوبهم الذي خلقهم الله من أجله فلن يرضوا حتى يرضى ولذلك خلقهم.

    فلَكَم أُقسمُ وأُقسم وأُقسم بالله وحده لا شريك له قسمَ المهديّ المنتظَر بالحقّ لا قسم كافرٍ ولا مؤمنٍ فاجرٍ أنّه لا يرضيهم ربّهم بمداد كلماته إلى ما لا نهاية حتى يرضى، لا تبديل لخلق الله يجدونه في قلوبهم فلن يرضوا حتى يرضى، ولذلك خلقهم ليعبدوا ربّهم حقّ عبادته فيقدروه حقّ قدره. وبرهان قدر ربّهم في قلوبهم أنّكم تجدونهم لا ولن يرضيهم ربّهم بملكوت الجنة التي عرضها السماوات والأرض حتى يرضى، واستغلوا وعد الله لعباده الصالحين في محكم كتابه: {{رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ}} صدق الله العظيم [المائدة:119].

    وقال قومٌ يحبّهم الله ويحبّونه لربهم: "يا ربّ يا ربّ يا ربّ يا من وراء الحجاب، يا ربّ ما يدبّ أو يطير، يا ربّ الملكوت وكلّ ما في الملكوت لك عبد، فإياك نعبد ولك نسجد وأنت إلهنا وحدك لا شريك لك، فأوفِ بوعدك في قولك الحقّ: {{رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ}}". فمن ثم يردّ عليهم ربّهم فيقول لهم: "ألم أغفر لكم كافة ذنوبكم يا كثيري الذنوب وبدّلت سيئاتكم برحمتي حسناتٍ ورضيت عنكم؟ وهذه جنّات النّعيم التي أعدّت للمتقين فادخلوا من أيّ بابٍ تشاءون". ولكنّهم لم يستطيعوا أن يعبِّروا عن مدى رفضهم لعرض ربّهم إلا بدمعٍ يفيض من أعينهم، وأرادت الملائكة أن يسوقوهم إلى جنّات النّعيم ليدخلوا من أيّ بابٍ يشاءُون فأبوا أن يتحلحلوا خطوةً من مقاماتهم في أرض المحشر! فنظر الملائكة إلى وجوههم فوجدوا حزناً عظيماً جداً يعلو وجوههم وأعينهم تفيض من الدمع بشكلٍ غزيرٍ تعبيراً عن مدى عظيم الرفض في قلوبهم لعرض ربّهم وهم يخاطبون ربّهم بالصوت الصامت من قلوبهم سراً مباشرةً إلى ربّهم دون أن يحرك الكلام ألسنتهم ولا شفاههم، فقالوا: "كيف تريدنا أن نرضى بملكوت جنّات النّعيم وأحبّ شيءٍ إلى أنفسنا متحسرٌ وحزينٌ؟". والملائكة ينظرون إلى أعينهم تفيض من الدمع بغزارة ووجوههم ناضرةٌ إلى ربّها ناظرةٌ لرحمته.

    فمن ثمّ يأمر الله ملائكته أن يُحضروا لهم منابر من نورٍ ليضعوا تحت أقدام كلٍّ منهم منبراً من نورٍ، فمن ثمّ ارتفعت بهم المنابر صوب حجاب الربّ إلى الرحمن وفداً، فمن ثمّ أذِن الله لهم بالخطاب والقول الصواب فيرضى. وهنا المفاجأة الكبرى في تاريخ خلق الله! فقال الضالون: {مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴿٢٣﴾} [سبأ].

    فوالله العظيم فكأنّي أرى أعين قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه تفيض بدمعٍ غزيرٍ مما عرفوا من الحقّ، ويودّ كلٌّ امرءٍ منهم لو يقبّل الآن قدم الإمام المهدي. فمن ثمّ أردّ عليكم بالحقّ وأقول: "أستحلفكم بالله العظيم أن لا تفعلوا ذلك يوم ألقاكم، وأستحلفكم بالله أن لا تبالغوا في إمامكم فتطلبوا منه الدعاء فذلك شركٌ إلا أن أدعو لكم من ذات نفسي وتردّون الدعاء أو بأحسن منه، وما الإمام المهديّ إلا بشرٌ مثلكم عبدٌ لله ولكم من الحقّ في ذات الله ما للإمام المهديّ فلا فرق بيني وبينكم، فاعبدوا الله ربّي وربّكم الواحد الأحد الفرد الصمد ولم يتخذ صاحبةً ولا ولداً، وليس كمثله شيء في ذاته، وآتى الصالحين منكم ذرةً من صفاته العظمى ومنها صفة الرحمة لتكونوا رحماء بينكم ورحمةً للعالمين، ولكنّه أرحم الراحمين. فلكم يجهل قدر الله علماؤكم وجهلاؤكم إلا من رحم ربّي.

    فمن تكونون يا معشر البشر حتى تعرضوا عن دعوة المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني إذ يدعوكم إلى الله ربّكم ليغفر لكم. وصرنا في بداية الشهر الثالث من العام الحادي عشر للدعوة المهديّة العالميّة ولم يستجِبْ بعدُ حتى المسلمون المؤمنون بالقرآن العظيم الذي أدعوهم إليه ليحكم الله بينهم فيما كانوا فيه يختلفون ويتّبعون الحقّ من ربّهم، فلا يزالون معرضين عن دعوة الحقّ من ربّهم إلا من رحم ربّي ولذلك خلقهم. ولا يزال في القلب صبرٌ جميلٌ وأقول:

    اللهم اغفر لأحبتي في الله المسلمين فإنهم لا يعلمون أنّني الإمام المهديّ الحقّ من ربّهم، اللهم بصِّرهم بالحقّ من ربّهم لعلهم يتّقون، واغفر لهم إنّك أنت الغفور الرحيم لحيّهم وميّتهم ولكافة النادمين في جهنم أجمعين، يا من وسعتْ رحمتك كلّ شيء ووعدك الحقّ وأنت أرحم الراحمين.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    خليفة الله في الأرض الذليل على المؤمنين؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ___________

    [ لقراءة البيان من الموسوعة ]


  5. افتراضي

    لا اله الله كلام منطقي جداا اشكرك يا اخوي الله يحفظك ويسهل علينا الدعوه ويظهر دينه وينجي عبيده

المواضيع المتشابهه

  1. سوال مهم حول الدعاء حيرني
    بواسطة محب النعيم في المنتدى قسم الأسئلة والإقتراحات والحوارات المفتوحة
    مشاركات: 13
    آخر مشاركة: 27-08-2020, 08:30 PM
  2. سوال
    بواسطة صلاح علي الفقيه في المنتدى قسم الأسئلة والإقتراحات والحوارات المفتوحة
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 26-10-2019, 06:30 AM
  3. سوال
    بواسطة مارتن الصعفاني في المنتدى قسم الأسئلة والإقتراحات والحوارات المفتوحة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 17-09-2018, 10:49 AM
  4. سوال
    بواسطة مارتن الصعفاني في المنتدى قسم الأسئلة والإقتراحات والحوارات المفتوحة
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 12-06-2018, 10:17 PM
  5. سوال عن الجنة
    بواسطة عبدالكريم قاسم جباء في المنتدى جديد الأخبار والأحداث العاجلة
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 09-06-2018, 05:04 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •