صفحة 2 من 8 الأولىالأولى 1234 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 11 إلى 20 من 73

الموضوع: سؤال إلى ناصر بن محمد اليماني

  1. افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    الحمد لله وبعد :

    الردود كثيرة لكن كلها لم تتطرق ولو بإشارة إلى نسب الإمام ناصر اليماني !!!

    ثم يقول أحد الأعضاء وهو " الوصابي " أن العضو " العميس " متخصص أو لديه علم في أنساب آل البيت في اليمن !
    إذا كان كذلك فلماذا لا يتفضل علينا ويقول لنا ما نسب إمامه ؟ أليس الأجدر به أن يعرف نسب إمامه قبل أن يعرف نسب علي صالح ؟!!

    لا اعلم ما العيب ولماذا كل هذا الخجل من ذِكرِ تسب الإمام ؟!! أريد إثبات حتى أعرف ما نسب هذا الشخص

    ثم يقول العميس أن مؤلفات الأنساب أو المشجرات مفتراه ؟!! أسئلة السؤال التالي :
    هل يلزم من ذلك أن يكون نسب إمامك مجهول وعليه يكون منتحل لنسب آل البيت ؟
    وهل يلزم من ذلك - كون مؤلفات الأنساب ملفقه - أن يكون نسب الرسول صلوات ربي وسلامه عليه أيضاً ملفق ومخترع ؟!

    أجب عليها أيها المكرم

  2. افتراضي نسب الإمام المهدي صلوات الله وسلامه عليه


    اقتباس المشاركة: 9720 من الموضوع: ردّ الإمام المهدي إلى أبو هادي ..

    - 1 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    06ّ - 12 - 1431 هـ
    12 - 11 - 2010 مـ
    10:32 صـباحاً
    [ لمتابعة رابط مشاركة البيان الأصليّة ]
    https://www.mahdialumma.com/showthread.php?p=9717
    ــــــــــــــــــــــــ



    ردّ الإمام المهديّ إلى أبو هادي ..

    بسم الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
    {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيما} [الأحزاب:56]. والصلاة والسلام على جدّي محمدٍ رسول الله وآله الأطهار وجميع رسل الله من قبله إلى البشر وآلهم الأطهار وعلى جميع المسلمين الذين استجابوا لدعوة الحقّ من ربّهم وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربّنا وإليك المصير.

    وأنا المهديّ المنتظَر المؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله ولا أُفرق بين أحدٍ من رسله الذين يدعون البشر إلى عبادة الله الذي خلقهم، وربّهم الأَوْلى بهم أن يتّبعوا رضوان ربّهم ولذلك خلقهم ليتّبعوا الداعي نعيم رضوان الله على عباده وأن يجتنبوا ما يسخطه، فالذين استجابوا وأنابوا إلى ربّهم ليهدي قلوبهم بشَّرَهم الله في محكم كتابه أنّه سيهدي قلوبهم فيُبصِّرهم بالحقّ بسبب أنّهم لم يحكموا على الداعية من قبل أن يستمعوا إلى قوله ومنطق دعوته ثم يحكِّموا عقولهم ثم يُبصرّهم الله أنّه الحقّ من ربّهم؛ أولئك الذين هدى الله من عباده في كل زمانٍ ومكانٍ لكونهم أنابوا إلى ربّهم ليهدي قلوبهم إلى الحقّ من عنده، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ} [الشورى:13]، ثم هدى الله قلوب الذين أنابوا إلى الله تصديقاً لقول الله تعالى: {وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ (17) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ (18)} صدق الله العظيم [الزمر].

    ومنهم أبو هادي، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {فَبَشِّرْ عِبَادِ (17) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ (18)} صدق الله العظيم، كونه لم يتسرّع في الحكم على المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني ويفتي أنَّه كذّاب أشِر قبل أن يستمع قوله فيتدبّر ويتفكّر فيستخدم عقله الذي تميَّز به الإنسان عن الحيوان ليتفكّر به هل هو الحقّ من ربّه؟ وكذلك لم يتّبع المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني قبل أن يستمع إلى قوله ويتفكّر في سلطان علمه هل يقبله العقل والمنطق أم من الذين يدعون إلى الله بغير بصيرةٍ من ربّهم؟ وهكذا ينبغي أن يكون عباد الله إذا سمعوا منادياً ينادي إلى ربّهم فلا يحكموا عليه أنّه على ضلالٍ ولا يحكموا أنّه على الحقّ فيتّبعوه الاتِّباع الأعمى، ولم أفتِكم عن ناموس الهدى بل تجدون تلك الفتوى في محكم الكتاب ذكرى لأولي الألباب كما يلي:

    1 - أن لا يتّبعوا الداعي إلى الله اتِّباع الأعمى من قبل التدبّر والتفكّر في سلطان علمه، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولاً} صدق الله العظيم [الإسراء:36].

    2 - كذلك وعظ الله عباده بعدم الحكم على الدّاعي إلى الله قبل أن يستمعوا قوله ويتفكروا فيه، تصديقاً لقول الله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا} صدق الله العظيم [سبأ:46].

    وإنما التفكّر هو في القول، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جَاءَهُمْ مَا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمُ الأَوَّلِينَ (68)} صدق الله العظيم [المؤمنون]، ومن ثم يتَّبعون أحسنه إن تبيَّن لهم أنّه الحقّ من ربّهم كونه لا يتخالف مع العقل والمنطق، تصديقاً لقول الله تعالى: {فَبَشِّرْ عِبَادِ (17) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ (18)} صدق الله العظيم، وهذه الفتوى إليكم من ربّكم كيف أنه هدى الذين اتَّبعوا الأنبياء فليس لأنّهم كانوا علماء في الدين فتبيّن لهم من خلال علومهم بالدين أنّه رسول من ربّهم فاتّبعوه؛ بل الذين اتَّبعوا الأنبياء كانوا من قبل أن يبعث الله رسوله إليهم كانوا يعبدون الأوثان وليسوا علماء وإنّما هدى الله منهم الذين استخدموا عقولهم بغض النظر عمّا وجدوا عليه آباءهم، وبما أنّ الأنبياء دعوهم إلى استخدام العقل والمنطق وقالوا لهم: {مَا هَـَذِهِ التّمَاثِيلُ الّتِيَ أَنتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ (52) قَالُواْ وَجَدْنَآ آبَآءَنَا لَهَا عَابِدِينَ(53)} [الأنبياء].

    وقال لهم أنبياؤهم:
    {قَالَ لَقَدْ كُنتُمْ أَنتُمْ وَآبَآؤُكُمْ فِي ضَلاَلٍ مّبِينٍ(54)قَالُوَاْ أَجِئْتَنَا بالحقّ أَمْ أَنتَ مِنَ اللاّعِبِينَ(55) قَالَ بَل رّبّكُمْ رَبّ السّمَاوَاتِ وَالأرْضِ الّذِي فطَرَهُنّ وَأَنَاْ عَلَىَ ذَلِكُمْ مّنَ الشّاهِدِينَ(56)} [الأنبياء]، ثم ردّ على رسل ربهم المُستكبرون من أقوامهم الذين لا يتفكّرون وقالوا: {أَءُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِن بَيْنِنَا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ} [القمر:25]، ومن ثم ردّوا عليهم رسلُ ربهم: {قَالُوا رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ (16)وَمَا عَلَيْنَا إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (17)} [يس].

    قال الذين لا يعقلون: {فَقَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قِوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلاَّ بَشَرًا مِّثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلاَّ الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ (27)} [هود].

    {قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِن نَّحْنُ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ وَلَكِنَّ اللّهَ يَمُنُّ عَلَى مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَمَا كَانَ لَنَا أَن نَّأْتِيَكُم بِسُلْطَانٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ وَعلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (11) وَمَا لَنَا أَلاَّ نَتَوَكَّلَ عَلَى اللّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَا آذَيْتُمُونَا وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ} [إبراهيم].

    وقال المستكبرون لرسول ربّهم أنتبعك وقد اتَّبعك الأرذلون البسطاء؟ فلن نؤمن لك حتى تطردهم ومن ثم نتّبعك ونغنيك بالمال، ومن ثم قال لهم رسول ربهم:
    {لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالًا إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ} صدق الله العظيم [هود:29]، فأمّا الذين استخدموا عقولهم من أقوامهم فهداهم الله، تصديقاً لقول الله تعالى: {أَفَمَن يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَبِّكَ الحقّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ} صدق الله العظيم [الرعد:19]، وأما الذين لم يستخدموا عقولهم فلم يهتدوا إلى الحقّ وتبيَّن لهم من بعد موتهم أنّهم قد حطّوا أنفسهم منازل الأنعام التي لا تتفكّر بالعقل ولذلك أدركوا أنَّ سبب ضلالهم هو الاتِّباع الأعمى للذين من قبلهم من غير أن يستخدموا عقولهم، وقال لهم ملائكة الرحمن المقرّبون من خزنة جهنم: {أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ (8) قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ (9) وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ (10) فَاعْتَرَفُوا بِذَنبِهِمْ فَسُحْقاً لِّأَصْحَابِ السَّعِيرِ (11)} صدق الله العظيم [الملك].

    ويا أبا هادي المحترم وجميع الباحثين عن الحقّ، لقد تبيَّن لكم في قصص الأمم الذين لم يتّبعوا أنبياء الله أنّ سبب ضلالهم هو الاتِّباع الأعمى للذين من قبلهم وعدم استخدام العقل، وتالله لا ولن تهتدوا فتتّبعوا المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم ناصر محمد اليماني حتى تستخدموا عقولكم، فإذا استخدمتم عقولكم ولم تقل لكم عقولكم إنّكم أنتم الظالمون فلستُ المهديّ المنتظَر ولكن لا تستكبروا بغير الحقّ فتنكروا الردّ عليكم من عقولكم كما استكبر قوم إبراهيم من بعد أن رجعوا إلى أنفسهم للتفكّر لردّ عقولهم على نبيّ الله إبراهيم:
    {فَرَجَعُوَاْ إِلَىَ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوَاْ إِنّكُمْ أَنتُمُ الظّالِمُونَ} [الأنبياء:64].

    ومن ثم عجز قوم إبراهيم أن يردّوا على نبيّه بردّ العقل والمنطق فوقفوا عاجزين عن الردّ العقلي، وقالوا:
    {لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلاءِ يَنطِقُونَ} [الأنبياء:65]، ومن ثم أقام نبيّ الله إبراهيم عليهم بحُجّة العقل والمنطق: {قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ الله مَا لَا يَنْفَعُكُمْ شَيْئًا وَلَا يَضُرُّكُمْ (66) أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ الله أَفَلَا تَعْقِلُونَ (67)} صدق الله العظيم [الأنبياء]، وتلك حُجّة العقل والمنطق التي جادلهم بها نبيّ الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ} صدق الله العظيم [الأنعام].

    ولكنّ قوم نبيّ الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام قد أخذتهم العزَّة بالإثم بعدما تبيَّن لهم بحجّة العقل والمنطق أنّهم الظالمون ولكنّها أخذتهم العزّة بالإثم ولم يبالوا بفتوى العقل والمنطق إلى أنفسهم وقالوا:
    {قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنفَعُكُمْ شَيْئًا وَلا يَضُرُّكُمْ (66) أُفٍّ لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ (67) قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ (68) قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ (69) وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الأَخْسَرِينَ (70)} صدق الله العظيم [الأنبياء].

    وانتهت مقدمة البيان من الإمام المهديّ إلى أبي هادي، ونأتي الآن برد الجواب بالعقل والمنطق على أسئلة أبي هادي المحترم ضيف طاولة الحوار الذي يشكّ أن يكون ناصر محمد اليماني هو المهديّ المنتظَر، ونِعْمَ الشك لو يتلوه اليقين، ونأتي الآن إلى ردّ العقل والمنطق على أسئلة أبي هادي.
    أول سؤال: هل نسب إمامكم مثبت ويصل إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وهل ذكره في أي موضوع في هذا المنتدى.
    والجواب ذكرى لأولي الألباب نقول: فهل لو شهدوا البشر جميعاً على شخص يُسمى السباعي أنّهُ من آل البيت المطهر لو كانوا يعلمون أنّ ذلك الشخص من آل البيت الهاشمي القُرشي لا شكّ ولا ريب في نظرهم كون نسب أُسرة ذلك الشخص مشهور أنّه من آل البيت إلا والدة ذلك الشخص لم تشهد أنّ السباعي من آل البيت.. ثم يقول أبو هادي: "يا أَمَة الله فما يدريك أنّ ابنك ليس من آل البيت وقد شهد له البشر جميعاً أنّه من آل البيت فلعلكِ تجهلين نسب أسرة أبيه أنّهم من آل البيت"، فلو قالت يا أبا هادي: "ولكنّي أشهدُ أنّ ابني فلان ليس من آل البيت كوني التي حملت به أثناء غياب أبيه في السفر وعاد أبوه بعد شهرين ولم يكتشف الأمر كونه لم يتبيّن له الحمل في بطني واستمر الحمل فولدته من بعد أن لامسني أبيه بسبعة أشهر، ومن ثم سماه أبوه السباعي" فهل يا أبا هادي سوف تعتمد شهادة البشر جميعاً أنَّ فلان من آل البيت المطهر؟ وبالعقل والمنطق قد أصبحت شهادات البشر جميعاً ظنيّة ولا يُلامون على ذلك وإنّما شهادتهم حسب علمهم أنّ فلان ابن فلان ولد في أسرة آل بيت فلان ونحنُ نسمع أنّهم من آل البيت فأصبحت شهادتهم ظنيّة فقط، ولكنّ الظنّ لا يغني من الحقّ شيئاً وسوف نجد أبا هادي يقول: "بل شهادة أم السباعي هي الأحقّ ما دام أنّها اعترفت أنّ فلاناً ليس على أبيه لكونها تعلم أنّ أباه سافر وهي حائض ثم تطهرت وأرادها الشيطان مع رجلٍ آخر وعاد أبوه من بعد الحمل بشهرين ولذلك سمّاه أبوه السباعي وكان يظنّ أنّه عليه، كون من النساء من يلدن لسبعة أشهر ومنهن لتسعة أشهر ولكن أمّ السباعي تعلم أنّها حملت به لتسعة أشهر غير أنّها أوهمت زوجها أنّها حملت به يوم عاد زوجها من السفر فولدته لسبعة أشهر ولم يشك زوجها في الأمر فأصبحت حتى شهادة زوجها ظنيّة كشهادة جميع البشر، بل أم السباعي هي التي شهادتها على بيِّنة من نفسها وبالعقل والمنطق ما كان لها أن تكذب على نفسها وولدها فتظلم نفسها وولدها إلا وهي تعلم أنّها أخطأت وتابت وأنابت وأرادت أن تشهد بالحقّ ولكنّ النساء لن يفضحن أنفسهن، وإنّما أم السباعي شيءٌ افتراضيٌّ، ثم نقول: إذاً يا أبا هادي فليس ذلك هو البرهان المبين، فما يدريكم أنّ فلان حقاً من آل البيت حتى ولو كان نسبه مشهوراً أنّه من آل البيت؟ أفلا تعلم أنّ من الأمم من يخرجون عن نسب أبيهم الحقّ نتيجة غلطة امرأة في الجيل القديم؟ فتجدهم ينسبون فلان ابن فلان ابن فلان ابن فلان ولكنّهم لا يعلمون بغلطة فلانة السريّة مع فلان، وليس هذا طعناً في أعراض الناس ولا نتبع عيوب الناس، وإنّما أريد أن أثبت أنّ ذلك ليس البرهان لتتعرّف على المهديّ المنتظَر الحقّ حتى وإن يُخرج لكم مجلد أبيه القديم أنّه فلان ابن فلان ابن فلان حتى يصل بنسبه للإمام علي بن أبي طالب وفاطمة بنت محمد صلى الله عليه وآله وسلم ومن ثم تصدّقونه فتتّبعونه وتوقنون أنّه المهدي المنتظر، هيهات هيهات يا أبا هادي، وما كان للحقّ أن يتّبع أهواءكم.

    أما بالنسبة لنسب ناصر محمد اليماني فهو ينتسب إلى ذريّة الإمام الحسين بن علي عليه الصلاة والسلام، ألا والله لو شهد البشر جميعاً وقالوا يا ناصر محمد اليماني إنّك من آل البيت المطهر لما استطاع ناصر محمد اليماني أن يقسم للعالمين أنّه من ذريّة الإمام علي بن أبي طالب عليه الصلاة والسلام وفاطمة بنت محمد صلى الله عليه وعلى آل بيته وسلم تسليماً، وهل تدري لماذا يا أبا هادي؟ فليس شكّاً في عفّة أمّي ولا أشكّ في نسب أبي ولكن ما يدريني عمّا حدث في الأجيال القدامى! ولذلك لا ينبغي لي أن أقسمُ بالله العظيم أنّي من آل البيت إلا وأنا أعلمُ علم اليقين أنّي من آل البيت من ذريّة الإمام علي بن أبي طالب عليه الصلاة والسلام.

    ولربّما يودّ أن يقاطعني فضيلة الشيخ أبو هادي فيقول: "ولكن يا ناصر محمد اليماني، لماذا أنت سوف تقسم على نسبك برغم أنّ جوابك كان منطقيّاً وحقّاً، فما يدريني ويدريك بما حدث في آبائنا الأولين فلا يستطيع أن يجزم أي شخصٍ في البشر أنّه ينتمي إلى شجرة آل فلان بن فلان بن فلان والله يستر على عباده، وإنّما نصدق ظاهر الأمور والسرائر علمها عند العليم الخبير، ولكنّي أراك تُقسمُ يا ناصر محمد اليماني أنّك من آل البيت من ذريّة الإمام علي وفاطمة بنت محمد صلى الله عليهم وآلهم وسلم تسليماً وبيننا وبينهم أكثر من ألف عام، فلماذا أنت من الموقنين؟". ومن ثم يردُّ عليك الإمام ناصر محمد اليماني ويقول: وذلك لأنّ محمداً رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لي في الرؤيا الحقّ:
    [[ كان مني حرثُك وعليٌّ بذَرَكَ، أهدى الرايات رايتُك وأعظمُ الغايات غايتك، وما جادلك أحدٌ من القُرآن إلا غلبته ]]، وفي رؤيا أخرى أضاف: [[ وإنّك أنت المهديّ المنتظَر سيؤتيك الله علم الكتاب، فلا يُحاجّك عالِمٌ إلا غلبتَه بالحقّ ]]. انتهى

    ولربّما أبو هادي يودّ أن يقاطعني فيقول: "ولكنّ الرؤيا لا يُبنى عليها حكمٌ شرعيٌّ للأمّة يا ناصر محمد"، ومن ثم يردُّ عليه المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني وأقول:"اللهم نعم، ولو كانت الأحكام الشرعيّة للأمة تُبنى على رؤيا المنام إذاً لبدّل الشياطين دين الله تبديلاً لكثرة تجرُّئهم على الافتراء في الرؤيا، ولكن إذا كان ناصر محمد اليماني لم يفترِ بوحي الرؤيا الحقّ فلا بُدّ أن يصدّقه الله الرؤيا بالحقّ على الواقع الحقيقي فتجدون أنّه حقّاً لا يُجادل الإمام ناصر محمد اليماني أحدٌ من القرآن كان عالِماً أم جاهلاً إلا أقام عليه الإمام ناصر محمد اليماني الحجّة بسلطان العلم يستنبطه من محكم القرآن، فإن حدث هذا على الواقع الحقيقي فقد أصبحت الرؤيا حُجّة عليكم ما دام تبيّن لكم تأويلها على الواقع الحقيقي وهذا هو حُكم العقل والمنطق.

    ويا حبيبي في الله أبو هادي، فالحق أقول إنّ نسب آبائي كان مجهولاً لديهم لكونهم يعلمون أنّ أباهم وخادمه قد أتيا من أرضٍ مجهولةٍ وجعل له اسماً مستعاراً (شندق) واسم خادمه (شدلق)، ولكن ليست هذه هي أسماءهم الحقيقية، وكان ذلك في العصر القديم وليس أن خادمه ينتمي لأهل البيت وإنّما جعل له ولخادمه أسماءً مستعارة، وجدُّنا جعل له الاسم (شندق) وأما خادمه (شدلق). وأما سبب أن جدُّنا جعل له اسماً مستعاراً يوم قدم إلى القبيلة التي ننتمي إليها اليوم وذلك لكي يحافظ على نفسه وذريّته من بطش الجبّارين في عصر كانوا يلعنون الإمام علي بن أبي طالب على المنابر وكانت الحرب على ذريّة الإمام الحسين بن علي عليه الصلاة والسلام حتى لا يأخذوا بثأر أبيهم في عصر قوم مسرفين ضرب الله عنهم البيان الحقّ للذِّكر صفحاً كونهم كانوا يقتلون أئِمّتهم بغير الحقّ وخالفوا أمر الله إليهم في قول الله تعالى:
    {قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا المَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} صدق الله العظيم [الشورى:23].

    وما كان من القوم المسرفين إلا أن اضطهدونا بعد موت جدِّنا محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بزمن، ونُبرّئ أبا بكر وعمر وعثمان ونُصلي عليهم ونُسلمُ تسليماً؛ بل اضطهدونا وظلمونا وقتلونا من بعد ذلك؛ حتى ضرب الله عن أولئك القوم المسرفين البيان الحقّ للذِّكر صفحاً من الدهر كونهم لم يحتكموا إلى كتاب الذكر فينظروا الأعلم به فيهم فيتبيّن لهم أنّه من أولي الأمر منهم قد جعله الله لهم إماماً كريماً يهديهم بالقرآن المجيد إلى صراط العزيز الحميد.

    وأما كيف يعلمون أنّ الله جعله للناس إماماً؟ وذلك لأنّهم سيجدون أنّ الله زاده بسطةً في علم البيان الحقّ للقرآن فيستنبط لهم حكم الله بينهم من محكم كتاب الله فيما كانوا فيه يختلفون، فإن تبيَّن لهم ذلك فقد علموا أنّه من أولي الأمر منهم من الذين أمرهم الله بطاعته من بعد طاعة الله ورسوله؛ كونهم سيُبيِّنون لهم الحقّ من الباطل في السُّنّة النّبويّة فيستنبطون لهم الحكم الحقّ من محكم كتاب الله ويحكمون بكتاب الله وسُنّة رسوله الحقّ بين المختلفين لكونهم يعلمون بالتأويل الحقّ لكتاب الله فيعلّمونهم بيانه كما كان يفعل محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذي كان يُعلّم الناس بيانه في السُّنّة النّبويّة وكذلك يعلّم الله من اصطفاه للناس إماماً التأويل للقرآن حتى يجد أولى الأمر منهم هم أحسنُ تأويلاً لكتاب الله، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} صدق الله العظيم [النساء:59].

    ولكن القوم المختلفين أعرضوا عن هذا الناموس في اصطفاء الأئمّة للناس وقد بيّن الله لهم برهان الذي اصطفاه الله للناس إماماً بأنّه يزيده بسطةً في العلم عليهم حتى يكون هو أعلمهم بكتاب الله كمثل الإمام طالوت عليه الصلاة والسلام، وقال الله تعالى:
    {وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكاً قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} صدق الله العظيم [البقره:247].

    وبرغم أنّ الشيعة لَيعلمون أنّ الإمامة هي اصطفاءٌ وليست اختياراً من قِبَلِ البشر ولكنّهم اصطفوا المهديّ المنتظَر وآتوه الحكمُ صبيّاً ولم نجدُ له أيّ أثر من العلم ولا كلمة واحدة! فكيف إذاً علموا أنّ المهديّ المنتظَر هو (محمد بن الحسن العسكري) ما لم يُقِم عليهم الحجّة بسلطان العلم؟ وما كانت حُجّتهم إلا أن قالوا: فبما أنّ أباه كان إماماً ولذلك علمنا أنَّ ابنه إمامٌ! وإذا قلت لهم: فهل تعتقدون بعصمة الأئمّة فسوف يقولون قال الله تعالى:
    {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} صدق الله العظيم [البقره:124].

    ومن ثم تقول لهم ولكنّكم تعتقدون أنّ الإمام محمد بن الحسن العسكري إمامٌ كون أباه إمامٌ! فما يُدريكم وهو لا يزال صبيّاً؟ فهل آتاه الله الحكمُ صبياً؟ قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين؟ ولكنّنا لم نجد لمهديّكم المنتظر أيّ أثرٍ من سلطان العلم ومثله كمثل مهديّ السُّنّة والجماعة ما أنزل الله بهما من سلطانٍ، وبرغم أنّي أخالفهم في عصمة الأئمّة والأنبياء من الخطيئة وأقيم عليهم الحجّة بسلطان العلم من محكم كتاب الله في قول الله تعالى:
    {إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ ﴿10﴾ إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴿11﴾} صدق الله العظيم [النمل].

    ولربّما يودّ أحد الشيعة أن يقاطعني فيقول، قال الله تعالى:
    {كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ} صدق الله العظيم [يوسف:24]، ثم يردُّ عليه المهديّ المنتظَر وأقول إنّما أناب إلى الربّ نبيُّ الله يوسف ثم صرف قلبه عن السوء والفحشاء، فهو يعلمُ أنّه ليس بمعصوم من ارتكاب الخطيئة ولذلك قال: {وَإِلا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ} صدق الله العظيم [يوسف:33].

    ولا أريدُ أن أخرج عن الموضوع يا أبا هادي فصبرٌ جميلٌ، وإنّما أردنا تثبيت قومٍ آخرين ليواصلوا التدبّر والتفكّر في البيان الحقّ للذكر لكونه قد يصل إلى فتوى المهديّ المنتظَر إنَّ الإمامةَ اصطفاءٌ وليست اختياراً ثم يستشيط غضباً فيقول: "هذا المهديّ المنتظَر من الشيعة الاثني عشر فكذلك عقيدتهم أنّ الإمامة اصطفاء من الله وليست اختياراً، بل هم الذين يسبّون أبا بكر وعمر". ثم يتولّى عن مواصلة التدبّر للبيان الحقّ للذكر، ولذلك اضطررنا أن نزجر الشيطان عنه ليواصل التدبّر في البيان الحقّ للذكر.

    وإنّني المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني أصلّي على أبي بكر وعمر كونهم أنقذوا المؤمنين من الفتنة الأخطر كادت تعصف بهم من بادئ الأمر، ولو قال أبتي الإمام علي يا أبا بكر وعمر إنّي الإمام المصطفى من الله عليكم فأنتم تعلمون أنّي أعلمكم بكتاب الله، ثم يقيم عليهم الحجّة بالعلم لكان أول من يبايع أبتي الإمام علي على الخلافة هو أبو بكر وعمر، ولذلك لا يقول فيهما المهديّ المنتظَر إلا خيراً كون الإمام علي عليه الصلاة والسلام ظنّ أنّهم يعلمون أنّه الإمام المصطفى عليهم فسكت بادئ الأمر، ولا نلوم على أبي بكر وعمر ونصلّي عليهم والإمام علي ونسلّمُ تسليماً، ألا وإنّ الإمامة هي بالاصطفاء من الله، ألا وان الخليفة قد جعله الله للناس إماماً كما جعل الأنبياء، ألا وإنّ الإمام قد جعله الله خليفة له عليهم وما كان لهم الحقّ من أن يصطفوا خليفة الله من دونه، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} صدق الله العظيم [القصص].

    وقال الله تعالى:
    {يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ} [ص:26]، وقال الله تعالى لنبيّه إبراهيم: {إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا} [البقرة:124]، وكذلك الإمام المهديّ المنتظَر خليفة الله ما كان لكم أن تصطفوا خليفة الله من دونه، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} صدق الله العظيم [القصص:68].

    ألا وإنّ الإمام يلزمه تقديم البرهان أنّ الله اصطفاه للناس إماماً عليهم وزاده بسطةً في العلم فيعلّمهم علم البيان يستنبطه من محكم القرآن حتى يتبيّن لعلماء الأمة أنّ الله اصطفاه عليهم وزاده بسطةً في العلم عليهم أجمعين، فإذا تبيّن لهم أنّهُ أعلمهم بكتاب الله فلا ينبغي لهم أن يتّخذوا غيره قائداً عليهم حتى ولو كان بينهم نبيّاً فهو يعلم أنّ القيادة للأعلم ولذلك تجدون نبيّ الله داوود عليه الصلاة والسلام جنديّاً تحت إمرة وقيادة الإمام طالوت عليه الصلاة والسلام، ولكنّكم تجهلون أنّ درجات القيادة في الكتاب على المؤمنين هي حسب زيادة سلطان العلم، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} صدق الله العظيم [المجادله:11].

    إذاً يا حبيبي في الله أبو هادي، ليس البرهان على صدق المهديّ المنتظَر حتى يثبت لكم نسبه أنّه فلان بن فلان بن فلان بن فلان بن فلان بن الحسين بن علي عليه الصلاة والسلام، هيهات هيهات.. بل بتقديم البرهان بالبيان الحقّ للقرآن ولن يجادله عالِم من الإنس والجان من القرآن إلا أقام عليه الحجّة والسلطان من محكم القرآن شرط أن يدرك البرهان عالمُكم وجاهلُكم لكونه سيأتيكم به من الآيات البيّنات المحكمات هُنّ أم الكتاب، فذلك بيني وبينكم أن أُبيِّن لكم الحقّ في كتاب ربّي وليس إثبات حسبي ونسبي برغم أنّي ذو نسبٍ عريقٍ ومن أشراف قومي ولكنّنا لا نتعالى على الناس بنسبنا.

    ونأتي الآن للجواب على السؤال الثاني من أبي هادي يقول فيه بما يلي:
    السؤال الثاني: إن لم أؤمن بإمامكم هل أكفر بهذا العمل أم أني أعتبر عاصي هل سأدخل النار بذلك أم ما حكمي أيها الأحباء ؟
    ومن ثم يردُّ عليه المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني وأقول: كلا وربّي، فلا أصفكم بالكفر لكونكم تكفرون بأنّ ناصر محمد اليماني هو المهديّ المنتظَر لأنّني أعلمُ أنّ المهديّ المنتظَر ليس من الأنبياء والمرسَلين؛ بل رجلٌ من الصالحين يؤتيه الله علم الكتاب فيدعو البشر إلى اتّباع الذِّكر والاحتكام إليه فيما كانوا فيه يختلفون في الدين؛ المسلمين والنصارى واليهود، فمن أعرض عن الدّعوة إلى الاحتكام إلى كتاب الله القرآن واتّباعه والكفر بما يخالفه لمحكمه سواء يكون في التوراة أو في الإنجيل أو في السُّنّة النبويّة؛ فمن أعرض عن الدعوة إلى الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم فإنّه لم يكفر بالمهديّ المنتظَر ناصر محمد؛ بل كفر بما أُنزل على محمد صلى الله عليه وآله وسلم ولن يجد له من دون الله وليّاً ولا نصيراً، بل حتى الذين كذَّبوا بمحمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هم أصلاً لم يكذِّّبوا محمداً رسولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم، بل جحدوا بآيات ربّهم البيّنات في محكم كتابه تصديقاً لفتوى الله تعالى إلى نبيّه: {فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ} وهنا يتساءل السائل إذاً فما كذَّبَ به الكافرون بمحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم يجد الجواب: {وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآَيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ} ولذلك قال الله تعالى: {فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآَيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:33].

    وكذلك المهديّ المنتظَر فمن كذّب به من العالمين فإنّه لم يكفر بالمهديّ المنتظَر، وما عساه أن يكون إلا عبداً لله من البشر، ولكنّكم كذّبتم بكتاب الله القُرآن العظيم الذي أدعوكم إلى الاحتكام إليه واتّباعه وأُحاجّكم بآيات الكتاب المُحكمات البيّنات هُنّ أمّ الكتاب البيّنات لعالمكم وجاهلكم لكلّ ذي لسانٍ عربّيٍ منكم، فأبى أبو حمزة المصري ومن اتّبع ملّته وأفتى عن منهج ناصر محمد اليماني أنّه منهجٌ باطلٌ وقال: "إنّ ناصر محمد اليماني لا يتّبع سنّة محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلا ما اتّفق منها مع منهجه الباطل". ثم نقول له ولأمثاله: فهل تريدني أن أتّبع في السُّنّة ما يخالف لمحكم كتاب الله؟ إذاً فلو أتّبعكَ لكفرتُ بكتاب الله واستمسكتُ بما يخالف لمحكم كتاب الله من الروايات التي تخالف لآيات الكتاب المحكمات من أحاديث السنة التي لم يعدْكم الله بحفظها من التحريف والتزييف من افتراء الطاغوت فيها بغير الحقّ، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُواْ مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَآئِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلاً} صدق الله العظيم [النساء:81].

    وبما إَّنّ أحاديث سُنّة البيان هي كذلك من عند الرحمن، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (17) فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (18) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19)} صدق الله العظيم [القيامة].

    وبما أنّ قُرآنه محفوظٌ من التحريف فقد جعله الله المرجع لبيانه، فما وجدتم من بيانه في أحاديث السُّنّة جاء مخالفاً لمحكم قرآنه فاعلموا أنّ ذلك الحديث النّبويّ ليس من عند الرحمن بل من عند الشيطان نظراً لوجود اختلاف كثير جملةً وتفصيلاً كون الحقّ والباطل نقيضان لا يتّفقان، ولذلك أمر الله علماء المسلمين أنّ ما اختلفوا فيه من أحاديث البيان فعليهم أن يحتكموا إلى القرآن، فما كان من أحاديث البيان وبينه وبين محكم القرآن اختلافاً كثيراً فإنّ ذلك حديث مُفترى من عند الشيطان في سُنّة البيان وما كان من عند الرحمن، وما كان لمحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن ينطق بالبيان المخالف لمحكم كتاب ربّه والله المستعان، بل الحديث المخالف لمحكم قرآنه في سُنّة البيان حديث جاءكم من عند غير الله أي من عند الشيطان على لسان أوليائه من شياطين البشر الذين يُظهِرون الإيمان ويُبطِنون الكفر والمكر ليصدّوا عن اتّباع الذِّكر عن طريق سُنّة البيان ولذلك علّمكم الله بطريقة كشف الأحاديث المكذوبة عن النبي عليه الصلاة والسلام وقال الله تعالى:
    {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا} صدق الله العظيم، ولذلك أفتاكم محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في سُنّة البيان ونطق بالحديث الحقّ الذي يزيد هذه الآية بياناً وتوضيحاً للمسلمين ، فقال عليه الصلاة والسلام: [أيّها الناس، ما جاءكم عنّي يوافق كتاب الله فأنا قلته، وما جاءكم يخالف كتاب الله، فلم أقله] صدق عليه الصلاة والسلام، وذلك لأنّ أحاديث سُنّة البيان إنّما تزيد القرآن بياناً للناس وليس أنّها تأتي تخالف لمحكم القرآن لكون الله أمركم ورسوله أن تتّبعوا محكم قرآنه وبيانه الحقّ في السُّنة النّبويّة، ولم ننهَكم إلا عن اتّباع ما يخالف قرآنه في سُنّة بيانه كون ما خالف القرآن في سُنّة البيان فإنّه من عند الشيطان، أما أحاديث الحكمة التي لا تخالف لمحكم قرآنه فردّوها للعقل كون العقل لا يعمى عن الحقّ كمثل حديث السواك، فإذا أرجعتم حديث السواك للعقل فسوف تجدون ذلك حديثاً منطقيّاً يقبله العقل والمنطق ويُسلّم له تسليماً، فلم نأمركم بالكفر بأحاديث الحكمة في سُنّة البيان وإنّما نأمركم بالكفر بما يخالف منها لمحكم القرآن، أفلا تعقلون؟ أم تريدون أن تتّبعوا فتوى أبي حمزة محمود المصري الذي يفتي أنّ منهج الإمام ناصر محمد اليماني نتِنٌ وباطلٌ؟ فكيف يقول على القرآن نتِن وباطل؟ حسبي الله عليه وعلى من اتّبع منهجه، غير أنّي لا أكفر بأحاديث سُنّة البيان ولذلك يجدني أبو حمزة مصدّقاً بالحقّ في السُّنّة النّبويّة ولا أكذّب إلا بما يخالف منها لمحكم قرآنه، ولكن أغضبه ذلك وقال إنّ الإمام ناصر محمد اليماني ينكر السُّنّة النّبويّة ولا يصدق منها إلا ما يتّفق مع منهجه الباطل، ويا سبحان الله! كيف يقول أنّ القرآن منهجٌ باطلٌ بطريقةٍ غير مباشرةٍ؟ ولكنّ فتواه جليَّةٌ واضحة ويدرك أولو الألباب أنّ هذا الرجل لا ينتمي أصلاً إلى مذهب أهل السُّنّة والجماعة وإنّما يتصيّد في الماء العكر كونه سيجد في السُّنّة أحاديث الباطل التي تخالف للقرآن ولذلك تجدوه يتظاهر أنّه سُنّيٌّ! هيهات هيهات.. أفلا تعلم يا محمود إنّ أغلب أنصار المهديّ المنتظَر إلى حدّ الآن هم من أهل السُّنّة والجماعة وقليل من الشيعة بل إنّ أنصار المهديّ المنتظَر في عصر الحوار من قبل الظهور يكونون من مختلف الفرق والمذاهب الإسلامية لكونهم وجدوا ناصر محمد اليماني لا يدعو إلى التعدّديّة المذهبيّة في الدين فليس ذلك من صالح وحدة المسلمين، فهل فرَّقَهم إلى شيعٍ وأحزابٍ لاتّباع مذهب الإمام الفلاني وأخرى تتّبع مذهب الإمام الفلاني؟ (وكلّ حزبٍ بما لديهم فرحون)، ولكنّي المهديّ المنتظَر لم أجعل لي مذهباً فأزيد المؤمنين فرقةً جديدةً؛ بل أدعوهم إلى اتّباع كتاب الله وسُنّة رسوله الحقّ والكفر بما خالف لمحكم كتاب الله سواءً يكون في التوراة أو الإنجيل أو في السُّنّة النّبويّة، فأشهدُ الله وكافّة خلق الله وكفى بالله شهيداً أنّي المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني أُعلن بالكفر المطلق لجميع ما يخالف لمحكم كتاب الله القرآن العظيم سواءً يكون في التوراة أو في الإنجيل أو في السُّنّة النّبويّة برغم أنّي مؤمن بكتاب الله التوراة والإنجيل ومؤمن بالسُّنّة النّبويّة أنّهم جميعاً من عند الله كما القرآن من عند الله وإنّما أكفر بما يخالف فيهم لمحكم القرآن كون القرآن هو الوحيد المحفوظ من التحريف والتزييف بين يدي البشر ولذلك يجدونه نسخةً واحدةً في العالمين لا تختلف فيه كلمةٌ واحدةٌ، فذلك تصديق على الواقع الحقيقي لقول الله تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} صدق الله العظيم [الحجر:9].

    وأما التوراة والإنجيل فلم أجدهما محفوظتين من التحريف، وقال الله تعالى:
    {فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ} صدق الله العظيم [البقرة:79].

    وقال الله تعالى:
    {وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [آل عمران:78]، وقال الله تعالى: {وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ( 78 )} صدق الله العظيم [آل عمران]، ولذلك تجدون المهديّ المنتظَر لا يتّبع ما يخالف لكتاب الله في القرآن العظيم في كتاب الله التوراة والإنجيل، وكذلك لم يعِد الله المسلمين بحفظ أحاديث السُّنة النّبويّة من التحريف والتزييف، وقال الله تعالى: {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا} صدق الله العظيم [النساء:81].

    إذاً يا حبيبي في الله أبو هادي ما كان للحقّ أن يتّبع أهواءكم جميعاً، ولا يهمّني رضوان الشيعة ولا السُّنّة ولا اليهود ولا النصارى ولا القرآنيّين الذين يفسّرون القرآن على هواهم من عند أنفسهم، ولا يهمّني رضوان جميع الذين اختلفوا وتفرّقوا بعدما جاءتهم البيّنات من ربّهم أولئك لهم عذابٌ عظيمٌ، وقال الله تعالى:
    {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} صدق الله العظيم [آل عمران:105]، ولذلك أكفر بعقيدة الشيعة التي تقول: "من مات وليس له إماماً مات ميتة الجاهلية" وما عساه الإمام إلا عبدٌ من الصالحين يبيّن لهم كتاب الله وسُنّة رسوله الحقّ، وسبيل الحقّ هي واحدة وليست ثلاثاً وسبعين طريقاً يا مَن اتّبعتُم السّبل فتفرّق بكم عن سبيله الحقّ، فاتّبعوا ما أنزل إليكم من ربّكم من قبل أن يأتيكم العذاب ثم لا تُنصَرون.

    وقد ألقى إليّ أحد الإخوان من الشيعة وقال: "يا ناصر محمد اليماني، لماذا لا تخاطب في بياناتك إلا أهل السُّنّة والجماعة ولا تكاد تذكر الشيعة إلا قليلاً؟". ومن ثم يردُّ عليه الإمام المهدي وأقول: وهل وجدتني أدعو إلى اتّباع الشيعة أو السُّنّة والجماعة أو إلى اتّباع أيٍّ من المذاهب الأخرى من الذين فرّقوا دينهم شيَعاً وكلّ حزبٍ بما لديهم فرحون؟ هيهات هيهات فلا مفاضلة لدينا بين السُّنّة والشيعة، وأُشهدُ الله وكفى بالله شهيداً إنّي أعلن الكفر المطلق بالتعدّديّة المذهبيّة في دين الله، وأُبشّر الذين فرّقوا دينهم شيعاً وأحزاباً بعدما جاءتهم البيّنات في محكم كتاب الله القرآن العظيم: ألم ينهَكم الله يا معشر المسلمين أن لا تكونوا كمثل الذين تفرّقوا واختلفوا من بعد ما جاءتهم البيّنات في محكم كتاب الله ولكنّكم أعرضتم عن أمر الله يا معشر علماء المسلمين؟ أم إنّ ناصر محمد اليماني مفترٍ عليكم؟ ولكن حكم الله عليكم لبالمرصاد في محكم الكتاب يفتي أنّ الذين اختلفوا من بعد ما جاءتهم البينات في محكم كتاب الله لهم عذابٌ عظيمٌ، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} صدق الله العظيم [آل عمران:105]. فكيف أنّكم تريدون مهديّاً منتظراً يأتي متشيّعاً إلى أحد مذاهبكم وفرقكم؟! وأعوذُ بالله أن أكون من الجاهلين.

    و نأتي الآن إلى الإجابة على السؤال الثالث لحبيب قلبي أبو هادي يستفتي ناصر محمد اليماني كيف آتاه الله العلم والسؤال كما يلي:
    الثالث: هو يقول بأنه أوتي العلم أنا أريد أن أعرف كيف طريقة هذا العلم هل هو من كتب دنيوية أم من الله، هل هو وحي أم كيف، أريد أن أفهم؟
    والجواب ذكرى لأولي الألباب: يا حبيب قلبي أبو هادي، فبالعقل والمنطق لو كان للإمام المهديّ المنتظَر مشايخ من البشر يعلِّموه البيان الحقّ للذكر فكيف يستطيع أن يحكم بينهم جميعاً فيما كانوا فيه يختلفون؟ بل لا بدّ أنّه سوف يتّبع مشايخه الذين علَّموه، أفلا تعقلون؟ بل المهديّ المنتظَر مُعلِّمه هو الله الواحد القهار بوحي التّفهيم وليس وسوسة شيطانٍ رجيمٍ، فهل وجدتني أُحاجّكم بالبرهان المبين من غير محكم كتاب الله؟ وإنّما يلهمني الله بسلطان العلم من الربّ إلى القلب فأتذكر البرهان في كتاب الله فيستنبط لكم المهديّ المنتظَر حكم الله بينكم من محكم الذكر وليس أنّه وحيٌّ جديدٌ بل أُحاجّكم بالبيان الحقّ للقرآن المجيد فأهديكم به إلى صراط العزيز الحميد بوحي التّفهيم أستنبطه لكم من محكم القرآن العظيم وليس وسوسة شيطانٍ رجيمٍ بغير سلطان العلم من الله، فلن أقول لكم حدّثني قلبي بل أُحاجّكم بالبرهان الحقّ من كتاب ربّي، فإن كان لديكم بياناً للقرآن هو أحسنُ تفسيراً من بيان الإمام المهدي ناصر محمد اليماني فلستُ المهدي المنتظر، كوني لا أفسّر القرآن كمثل تفاسيركم الظنيّة التي تحتمل الصح وتحتمل الخطأ ثم أقول: "فإن أخطأتُ فمن نفسي والشيطان وإن أصبتُ فمن ربّي"! وأعوذُ بالله أن أقول كمثل قول علماء المسلمين هذا كما تسمعونهم من على منابر بيوت الله يكمل فتواه ثم يقول: "فإن أصبتُ فمِن ربي وإن أخطأتُ فمن نفسي والشيطان" ويا سبحان الله! إذاً هو لا يعلم علم اليقين هل ينطق بالحقّ أم بالباطل وذلك بسبب اتّباع الظنّ الذي لا يُغني من الحقّ شيئاً، وإذا كانت طائفة هي الأكثر شيوعاً واتّباعاً ثم تجدهم يقولون: "نحن الطائفة الناجية كوننا نحن الأكثر! ألم يقل محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا تجتمع أمتي على ضلالة؟" ثم أقيم عليهم الحجّة بالحقّ وأقول: "ومن قال لكم إنّ الاتِّباع حسب الأغلبية بالعدد، أفلا تعقلون؟ بل الاتّباع هو حسب قوّة الحجّة وسلطان العلم المبين من ربّ العالمين وأكثركم يتّبعون العلوم الظنيّة التي تحتمل الصح وتحتمل الخطأ ولن يتّبع الحقّ أهواءكم ولا أهواء طائفة منكم ولو كثرت، وليس برهان الحقّ حسب الأكثرية بل حسب سلطان العلم، تصديقاً لقول الله تعالى: {قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ} [الأنعام:148]، {وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللّهِ إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:116].

    ويا حبيبي في الله أبو هادي، سبقت فتوانا كيف أتلقّى البيان الحقّ للقرآن أنّه بوحي التّفهيم المباشر من الربّ إلى القلب ولكنّ وحي التّفهيم من الربّ إلى القلب اتّخذه الشيطان مصيدة فتصيّد به كثيراً من الذين يقولون على الله ما لا يعلمون، هيهات هيهات.. بل وحي التّفهيم إمّا أن يكون من الرحمن وإمّا أن يكون وسوسة من الشيطان ما أنزل الله بها من سلطان ويتبيّن لكم بين وسوسة الشيطان ووحي التّفهيم من الرحمن من خلال سلطان العلم الذي ألهمه به الله، وأما إذا لم يملك المدّعي سلطان العلم من الرحمن فهو من الشيطان ما دام متعلّق بالدين فلا ينبغي أن تتّبعوا وسوسة الشيطان بغير برهان من الله، ويقول الجاهلون هذا هو وحي التّفهيم من الربّ إلى القلب، ومن ثم يردُّ عليهم المهدي المنتظر، وأقول قال الله تعالى:
    {قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ}، {وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللّهِ إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ} صدق الله العظيم.

    فاتّقوا الله يا أولي الألباب وأصدِقوا الله يصدِقكم فيجعل لكم فرقاناً في قلوبكم لتميّزوا به بين الحقّ والباطل فإنّي أراكم لم تفرّقوا بين المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم الذي يحاجّكم بسلطان العلم من الرحمن يأتيكم من محكم القرآن وبين المهديِّين الذين تتخبّطهم مسوس الشياطين فيزعمون أنّه وحي التّفهيم من الربّ إلى القلب وهو يوحي إليه شيطان في الصّدر وليس المهدي المنتظر، وإن أصرَّ وقال بل أنا المهديّ المنتظَر ثم يردُّ عليه الإمام ناصر محمد اليماني وأقول تصديقاً لقول الله تعالى:
    {قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ}، {وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللّهِ إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ} صدق الله العظيم.

    ونأتي الآن لسؤال حبيبي في الله أبو هادي إذ يقول فيه ما يلي:
    رابعا: رأيت أن لديكم قسم حوار اليهود والنصارى فأريد أن أعرف هل أوتي أيضا إمامكم علم التوراة والإنجيل وكيف تعلمها؟
    ثم يردُّ عليه المهديّ المنتظَر وأقول لليهود والنصارى: {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِي وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ الحقّ فَهُم مُّعْرِضُونَ} صدق الله العظيم [الأنبياء:24].

    بل أنا الإمام المهديّ المنتظَر المُعتصم بحبل الله القرآن العظيم وأفتي أنّه البرهان من ربّ العالمين المحفوظ من التحريف حُجّة الله على الناس أجمعين، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُواْ بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا} صدق الله العظيم [النساء:175].

    ذلكم هو حبل الله الذي أمر الله الناس جميعاً أن يعتصموا به، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُواْ بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا} صدق الله العظيم، ولذلك تجدون المهديّ المنتظَر يدعو البشر إلى اتِّباع كتاب الله ويدعو المسلمين والنصارى واليهود إلى الاعتصام بكتاب الله و الكفر لما يخالف لمحكم كتاب الله القرآن العظيم سواءً يكون في التوراة أو الإنجيل أو في السُّنّة النّبويّة، فإذا كنت لا أعلم بكثير من أحاديث السُّنة النّبويّة فكذلك لا أعلمُ بكثير ممّا في التوراة والإنجيل، وقد أغناني ربّي بالقرآن العظيم المحفوظ من التحريف ولن تجدوني أكذِّب إلا بما يخالف لمحكم القرآن العظيم سواءً يكون في التوراة والإنجيل أو في السُّنّة النّبويّة ولذلك لا تجدوني أحاج الناس من التوراة والإنجيل بل من القرآن العظيم وقليل من أحاديث السُّنة النّبويّة ليس إلا ليعلموا أنّي لا أنكر سُنّة محمد رسول الله الحقّ برغم أن لا حاجة لي بأحاديث السنة؛ بل أنا المهديّ المنتظَر أبيّن لكم كتاب الله القرآن العظيم كما كان يبيّنه للناس محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى نعيدَكم إلى منهاج النّبوّة الأولى وأعلمُ من الله ما لا تعلمون.

    وبالنسبة لرؤيا جدّي محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فهي كثيرة ولكن منها ما هو خاص وكثيرها عام، ولكنّي أواجه مشكلة فيها وهو تشابه النثر بشكل عجيب، وأخشى أن يستغل ذلك الشيطان فيقول: "أفلا ترون أنّ منطق الرؤيا عن رسول الله هو ذات منطق كلمات النثر في حوار المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني؟ فهذا يدل على أنّه مفترٍ كونه نفس كلام ناصر محمد اليماني في كلمات النثر". ثم ينقلبوا على أعقابهم بعد إذ هداهم الله إلى الحقّ بسبب التشابه بين كلام المهديّ المنتظَر ومحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الرؤيا الحق، وبما أنّ الرؤيا تخص صاحبها فلا داعي أن أُحاجّكم برؤيا النثر بل بالبيان الحقّ للذّكر، ومن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر.

    ونأتي الآن لسؤال أبي هادي الذي يقول فيه ما يلي:
    الرابع: قرأت في الكتب أن المهديّ المنتظَر يفتح باب الجهاد ويخرج في غزوات ويؤيده الله بنصره , فهل إمامكم وأنا أرى أنه لم يستجب لدعوته كثير - هل سيفتح باب الجهاد ضدنا - نحن المنكرين له - فإن أصررنا على إنكاره سنكون أعداءه بطبيعة الحال ( فهل سيقاتلنا ونحن نقول لا إله إلا الله محمد رسول الله )
    ومن ثم يردُّ عليه المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني وأقول: إنّ المهديّ المنتظَر ليس متعطشاً لقتال البشر إلا إذا أُجبر على ذلك لمنع الفساد في الأرض وليس لإكراه الناس حتى يكونوا مؤمنين، فلا إكراه في الدين، فمن شاء فليؤمن ومن يشاء فليكفر وما على المهديّ المنتظَر إلا ما على الأنبياء والمرسَلين وهو البلاغ المبين، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَاحْذَرُواْ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاَغُ الْمُبِينُ} صدق الله العظيم [المائدة:92].

    وكذلك جميع الأنبياء والمرسَلين ما عليهم إلا البلاغ المبين، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ(14) قَالُوا مَا أَنْتُمْ إِلا بَشَرٌ مِثْلُنَا وَمَا أَنْزَلَ الرَّحْمَنُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلا تَكْذِبُونَ(15) قَالُوا رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ(16) وَمَا عَلَيْنَا إِلا الْبَلاغُ الْمُبِينُ(17)} صدق الله العظيم [يس].

    وكذلك المهديّ المنتظَر فما عليه إلا أن يذكّر المسلمين والعالمين بذِكرهم الذي بين أيديهم المحفوظ من التحريف حجّة الله علي رسوله وعليهم وعلى العالمين الذين لم يتّبعوه واتّخذوه مهجوراً، فمن ابتغى الهدى في غيره أضلّه الله ولن يجد له من دون الله وليّاً ولا نصيراً.

    وبالنسبة للجهاد فإذا مكّنني الله في الأرض فقد وجب عليّ أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر فأرفع ظلم الإنسان عن أخيه الإنسان، ولا ولن أقاتل الناس على الإيمان أبداً ما دمتُ حيّاً وإنّما أبيِّن لهم الحقّ من ربّهم، فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر، وهل تدرون لماذا؟ وذلك لأنّ المهديّ المنتظَر لو يجعله الله خليفةً على البشر فيجبرهم على الإيمان بالله وعبادته وهم صاغرون فلن يتقبّل الله صلواتهم في بيوت الله ولن يتقبّل الله زكاتهم وهم كارهون حتى تكون من خالص قلوبهم وليست خشيةً من أحد، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللّهِ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاَةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللّهَ فَعَسَى أُوْلَـئِكَ أَن يَكُونُواْ مِنَ الْمُهْتَدِينَ} صدق الله العظيم [التوبm:18].

    ولكنّ البشر حين يرون المهديّ المنتظَر يعدل بين المسلم والكافر ويقسط إلى الكافرين ويبرّهم ويُحسِن إليهم ولا يسفك دماءهم بحُجّة كُفرهم ثم يجدوه يعامل الكافرين بمعاملة الدين الحسنة ويبرّهم كما يبرّ المسلمين ونرفع ظُلم الإنسان عن أخيه الإنسان بغض النظر هذا مسلم وهذا كافر، وهيهات هيهات وأقسمُ بربّ السماوات لو أنّ أخي ابن أمي وأبي يعتدي على كافر بحجّة كُفرهِ فيُعلن الحرب عليه فإنّ المهديّ المنتظَر سوف يقف إلى جانب الكافر فيُعلن الحرب على أخيه ابن أمه وأبيه ومن ثم لا يجد الكافرون إلا أن يُسلّموا لهذا الدين تسليماً فيدخلوا في دين الله كافّة بكل قناعةٍ لكونهم علموا أنّهُ حقاً دين الرحمن للعالمين؛ فذلك هو جهاد المهديّ المنتظَر يا معشر الأنصار السابقين الأخيار ويا حبيب قلب الإمام المهدي أبو هادي، فاشهدوا علينا من بعد الظهور بالحقّ.

    ونأتي الآن إلى سؤال أبي هادي الذي يقول فيه بما يلي:
    الخامس: قرأت بعض بيانات ناصر بن محمد اليماني فرأيت تاريخها قديم جدا بعضها من عام 1426 أي قبل قرابة ست سنوات لماذا لم يخرج ويطلب البيعة لنفسه فإن كان هو المهدي حقا فسينصره الله بلا شك ولا ريب وكما أعرف أن المهدي سيأخذ البيعة في مكة فإن حاولت أي من الحكومات ردعه فإن الله سيخسف بذلك الجيش كما أخبرنا الرسول صلى الله عليه وسلم وتكون هذه آية تصديق وآية عظمى له. فلم لم يحاول حتى وإن فشل فإن الله سيحميه مادام أنه المهدي حقا ؟
    ومن ثم يردُّ عليه المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني: لقد أمرني ربّي أن أحاجُّكم في عصر الحوار من قبل الظهور عن طريق الكمبيوتر العالمي حتى لا أكون سبباً في هلاك أمّة المسلمين، لكون المسلمين هم أوّل من سوف يمكر بالمهديّ المنتظَر بمجرد أن يظهر لهم في المسجد الحرام فيقول لهم: "أيّها الناس إنّي المهديّ المنتظَر" فلن يتريّثوا حتى يسمعوا ما لديه من الخبر بل سوف ينقضّون عليه فيلقون بالسلاسل على يديه ليثبّتوه ويقودوه إلى سجنٍ تحت الأرض، وحتى لو قال لهم: "يا قوم اتّقوا الله، فما هي جريمتي التي لا تُغتفر في نظركم؟ بل أنا المهديّ المنتظَر سوف أدعوكم إلى اتّباع الذكر" ثم يردّون عليه: "نحن نعلمُ بديننا قبل أن نرى شكلك، أسكت ولا كلمة، فما هو مذهبك؟ ومن هم مشايخك؟" فإن قال: "يا قوم إنّي لا أنتمي إلى أيّ مذهبٍ ولم أتعلّم العلم بين يدي مشايخكم." ومن ثم سيضحكون ويقولون: "إنه لمجنون" فيُلقوه بين المجانين أو يلقون به في غياهب السجون مقيّداً بالأغلال أو يعذّبونه بالكهرباء ويضربونه بالسياط حتى يتوب من دعوته إلى اتّباع كتاب الله، ومن ثم يأخذهم الله أخذ عزيزٍ مُقتدرٍ فينقذ المهديّ المنتظَر من بين أيديهم فيلعنهم لعناً كبيراً.

    إذاً يا قوم، إنَّ أمرَ الله بالحوار من قبل الظهور فيه حكمةٌ بالغةٌ ورحمةٌ بكم من الله كون علماءكم أضلّوا أنفسهم وأضلّوا أمّتهم، فمهما يحاجّهم ناصر محمد اليماني بسلطان العلم فسوف يحاجّونه بالاسم برغم أنّ محمداً رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يقل لهم اسم المهديّ المنتظَر (محمد) بل أشار إلى وجود الاسم (محمد) في اسم المهديّ المنتظَر وقال:
    [يواطئ اسمه اسمي]، وفي ذلك حكمة بالغة من الله إلى رسوله - صلى الله عليه وآله وسلم - وذلك لكي يواطئ الاسم الخبر، كون المهديّ المنتظَر لم يبعثه الله نبيّاً جديداً كون محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - هو خاتم الأنبياء والمُرسَلين ولذلك يبعث الله المهديّ المنتظَر (ناصرَ محمدٍ)، وذلك هو التواطؤ المقصود في الاسم (محمد) لكي يحمل الاسم الخبر وراية الأمر.

    ويا حبيب قلب المهديّ المنتظَر أبو هادي، كيف تريدني أن أظهر لعلمائكم الذين لو آتيهم بألف برهان من محكم القرآن عن نفي حديث أو رواية لقالوا: "ذرك من هذا فلا تتشدّق بالقرآن، فلا يعلم تأويله إلا الله فلستَ أعلمَ من محمدٍ رسولِ الله وصحابته، فقد فصّل لهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كتاب الله تفصيلاً وحسبنا إلا السُّنّة التي وجدنا عليها آباءنا" وكذلك الشيعة يقولون حسبنا أحاديث وروايات العترة التي وجدنا عليها آباءنا فكذلك الشيعة هم سُنّة ومثلهم كمثل أهل السُّنّة معتصمين بالسُّنّة ويذرون القرآن وراء ظهورهم بحجّة أنّه لا يعلم تأويله إلا الله، وإنّما الشيعة لا يأخذون الروايات من الصحابة بشكل عام فأضاعوا أحاديث هي حقٌّ، وأقل الأحاديث المفتراة لدى الشيعة ولكنّ أكثرهم بالله مشركون بسبب المبالغة في آل بيت رسول الله فيدعونهم من دون الله، وأما السُّنّة فجمعوا كثيراً من الحقّ والباطل، واتّخذوا سُنّة وشيعة هذا القرآن مهجوراً ويحسبون أنّهم مهتدون، وتالله لو كنت أحكم على الضالّين لحكمتُ على جميع علماء المسلمين قبل أن أحكمُ على الكافرين لكونهم لمن أشدّ الناس كفراً بهذا القرآن العظيم من بعد اليهود والنصارى إلا من رحم ربي من المؤمنين.

    أفلا ترى أنّ المهديّ المنتظَر ينادي الناس أجمعين واليهود والنصارى إلى اتّباع كتاب الله القرآن العظيم وإلى الكفر بما خالف لكتاب الله القرآن العظيم؟ ومن ثم تجد أول من كفر بدعوة المهديّ المنتظَر إلى اتّباع الذّكر هم علماء المسلمين وأمّتهم إلا من رحم ربي ذلك لأنّهم قوم لا يعقلون، ثم جعلوا حجّة للعالمين من الذين أظهرهم الله على أمري من اليهود والنصارى وقالوا: "لو كنت أنت المهديّ المنتظَر ولم نُصدّق بدعوتك ونتّبعك
    فلا لوم علينا كون الذين ينتظرون لبعث المهديّ المنتظَر هم المسلمون ونجدهم أوّل من كفر بأمرك فهم أعلمُ بالمهديّ المنتظَر من النصارى واليهود، فاذهب ليصدّقوك كونهم يؤمنون بالقرآن الذي تدعو إلى اتّباعه والكفر بما يخالفه إلا أن تتّبع التوراة والإنجيل" ثم يقول لهم المهدي المنتظر: "ولكنّ المسلمين قد اتّبعوا ملّتكم وافتراء فريق منكم فهم كذلك يريدون المهديّ المنتظَر يأتي ليتّبع الأحاديث والروايات مهما كانت مخالفة لآيات الكتاب المحكمات في القرآن العظيم، ولسوف يحكمُ الله بين المهديّ المنتظَر الداعي إلى الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم واتباعه، ولن يخشى الله إلا من اتّبع هذا الذّكر الحكيم المحفوظ من تحريف شياطين البشر حجّة الله على العالمين إلى يوم الدين، فمن يخشَ الله ويتّقِه فسوف يجيب دعوة الاحتكام إلى الذكر المحفوظ من التحريف، تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ (11)} صدق الله العظيم [يس].

    وسلامٌ على المرسَلين، والحمدُ لله ربِّ العالمين ..
    خليفة الله وعبده؛ المهديّ المنتظَر الإمام ناصر محمد اليماني .

    ثم يقف المهديّ المنتظَر حائراً بين قوم يؤمنون بكتاب الله القرآن العظيم، ومضى على المهدي المنتظر ست سنوات وهو يدعوهم إلى الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم واتّباعه وكأنّهم بكتاب الله لا يؤمنون برغم أنّك تراهم يتغنّون به ويتشدقون به ولكنّهم لم يتّخذونه المرجعيّة لدينهم ولا يتفكّرون في آياته المحكمات هل تخالف لما بين أيديهم من الأحاديث والروايات.

    ألا والله الذي لا إله غيره إنّ أكثر علماء الأمّة حتى ولو وجدَ ألف آيةٍ مُحكمةٍ في كتاب الله تُخالف روايةً واحدةً ضعيفة المسند لاعتصم بالرواية المخالفة لألف آية في الكتاب بحجّة أنّه لا يعلم بتأويله إلا الله، وحتى ولو علم اليقين أنّها محكمةٌ لقال حسبنا ما وجدنا عليه سلفنا الصالح فهم أعلمُ بكتاب الله منّا! أولئك يكاد المهديّ المنتظَر أن يلعنهم لعناً كبيراً، أضلّوا أنفسهم وأضلّوا أمتهم.

    ويا أبا هادي، رحّب بك المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني، فإن كنت من علماء المسلمين فأجِب دعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم، فإن أقمتَ الحجّة على ناصر محمد اليماني بالحقّ من محكم كتاب الله ولم يجد ناصر محمد اليماني إلا أن يحظر أبا هادي ولم يهيمن على أبي هادي بسلطان العلم المحكم من كتاب الله فعلى جميع الأنصار السابقين الأخيار التراجع عن اتّباع ناصر محمد اليماني، ولكنّي أعلمُ علم اليقين كما أعلمُ إنّ الله ربّي، أنّي المهديّ المنتظَر لا شكّ ولا ريب كوني أعلم أنّي لم أفترِ على الله؛ حقيق لا أقول على الله إلا الحق، ولذلك أُقسمُ بالله العظيم لا يستطيع كافة علماء المسلمين والنصارى واليهود أن يُهيمنوا على ناصر محمد اليماني ولو في نقطةٍ واحدةٍ في القرآن العظيم لئن أجابوا دعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم، وإن أعرضوا عن اتّباع الذّكر مسلمهم والكافر فسوف يفتح الله بيني وبينهم بالفتح الأكبر فيظهرني الله على كافة البشر مسلمهم والكافر بكوكب العذاب ليلة تبلغ القلوب الحناجر ليلة يسبق الليل النهار، وقد أدركت الشمس القمر تصديقاً لأحد أشراط الساعة الكُبرى، ولكن للأسف إنّ أكبر عالِم من علماء المسلمين من خطباء المنابر أعلمهم سيقول: "مهلاً مهلاً يا ناصر محمد اليماني؛ بل سوف أقيم عليك الحجّة حصرياً من القرآن لنفي شرطك هذا، ألم يقل الله تعالى:
    {لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ} صدق الله العظيم [يس]". ويظن نفسه أنّه عالِم فطحول وهو قد أنكر ظهور الشمس من مغربها، أم تريدون إنّ الشمس تدرك القمر منذ بداية الدهر؟ إذاً كيف يتبيّن لكم أشراط الساعة الكبر إذا دخل فيها عمر البشر لو كانت الشمس تدرك القمر من بداية حركة الدهر ولو كان الليل يسبق النهار من بداية حركة الدهر بل لا بد أن تكون ثابتة المسار لم تتغيّر: {لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ}
    ، حتى يدخل البشر في عصر أشراط الساعة الكُبر ثم تدرك الشمس القمر فيحدث انتفاخ الأهلّة في أوّل الشهر فيرون الهلال فيقولون ليلتين كون الشمس أدركت القمر في أوّله، أفلا تتّقون! فكم وكم وكم فصَّلنا لهم هذا الخبر عبر جهاز الأخبار العالميّة ولكن لا حياة لمن تُنادي، فبلِّغوا عني يا معشر الأنصار الليل والنهار باكتساح شديد عبر مواقع البشر مسلمهم والكافر يزدكم الله بحبّه وقربه ويمنّ عليكم بنعيم رضوانه على أنفسكم، فما أعظمُ أجر المبلّغين البيان للقرآن للعالمين.

    وسلامٌ على المرسَلين، والحمد للهِ ربِّ العالمين ..

    واعذرني يا أبا هادي عن عدم ردّ المهديّ المنتظَر المختصر فإنّه لنبأ عظيم أنتم عنه معرضون وليس حوار أصحاب المنابر الفارغ من البرهان فاقرعوا الحجّة بالحجّة وبيني وبينكم كتاب الله وسُنّة رسوله الحقّ التي لا تخالف لمحكم كتاب الله نورٌ على نورٍ، فقد اقترب كوكب العذاب وأنتم مُعرضون عن دعوة الاحتكام إلى الكتاب، واعلموا أنّ الله لشديدُ العقاب.

    خليفة الله وعبده؛ المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني .
    ________________

  3. افتراضي

    القول الفصل من بيان الامام


    وما ابتعثني الله لكي أحاجكم في الأنساب كون الأنساب لا ترفعكم عند الله شيئاً فكن إبن من تكون فلن يغني عنك نسبك شيء بل النسب الحق في الكتاب هو نسب التقوى تصديقاً لقول الله تعالى:

    ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ)) صدق الله العظيم

  4. افتراضي

    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة قلب الاسد
    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    الحمد لله وبعد :

    الردود كثيرة لكن كلها لم تتطرق ولو بإشارة إلى نسب الإمام ناصر اليماني !!!

    ثم يقول أحد الأعضاء وهو " الوصابي " أن العضو " العميس " متخصص أو لديه علم في أنساب آل البيت في اليمن !
    إذا كان كذلك فلماذا لا يتفضل علينا ويقول لنا ما نسب إمامه ؟ أليس الأجدر به أن يعرف نسب إمامه قبل أن يعرف نسب علي صالح ؟!!

    لا اعلم ما العيب ولماذا كل هذا الخجل من ذِكرِ تسب الإمام ؟!! أريد إثبات حتى أعرف ما نسب هذا الشخص

    ثم يقول العميس أن مؤلفات الأنساب أو المشجرات مفتراه ؟!! أسئلة السؤال التالي :
    هل يلزم من ذلك أن يكون نسب إمامك مجهول وعليه يكون منتحل لنسب آل البيت ؟
    وهل يلزم من ذلك - كون مؤلفات الأنساب ملفقه - أن يكون نسب الرسول صلوات ربي وسلامه عليه أيضاً ملفق ومخترع ؟!

    أجب عليها أيها المكرم

    اقتباس المشاركة: 36841 من الموضوع: سلسلة حوارات الإمام في منتديات أشراف أونلاين..

    - 12 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    02 - 02 - 1432 هـ
    08 - 01 - 2011 مـ
    05:10 صباحاً
    ـــــــــــــــــــــــ



    رد: دعـــوة للنقاش ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدي محمد رسول الله وآله الأطهار وجميع أنصار محمد وآله الطيبين الطاهرين في الأولين وفي الآخرين وفي الملأ الأعلى إلى يوم الدين، سلامُ الله عليكم أحبتي في الله أمّة الإسلام، وسلامُ الله على علمائكم الذين إن تبيّن لهم الحقّ فلا تأخذهم العزّة بالإثم؛ بل ستجدونهم لا يُحرَجون من اتّباع الحقّ ويُسلِّمون للحقّ تسليماً.

    ويا معشر علماء المسلمين وأمّتهم، وتالله إنّه نبأ عظيمٌ وأنتم لا تكادون أن تقيموا له وزناً فاتقوا الله أحبتي في الله فمن ينجيكم من عذاب الله لئن أبيتم أن تجعلوا الله حكماً بينكم فمن ذا الذي يحكم بينكم من بعد الله أفلا تتقون؟ وقال الله تعالى:
    {
    وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّـهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ} صدق الله العظيم [المائدة:50].

    ويا قوم، وتالله أن ليس للإمام المهدي ناصر محمد اليماني من الأمر شيءٌ ولا ينبغي له أن يحكم بينكم في الدين بالظنّ كون الظنّ لا يغني من الحقّ شيئاً.
    ويا قوم، إنما ناصر محمد اليماني رجلٌ مسلمٌ مثلكم مؤمنٌ بكتاب الله وسنة رسوله الحقّ وما عندي وحيّ جديد حتى أجادلكم به؛ بل أدعوكم إلى الله ليحكم بينكم وما على الإمام ناصر محمد اليماني إلا أن يأتيكم بحكم الله من محكم كتابه القرآن العظيم إن كنتم به مؤمنين فلا تصدفون عن دعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم إن كنتم تخشون الله، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {
    إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَـٰنَ بِالْغَيْبِ ۖ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ ﴿١١} صدق الله العظيم [يس].

    فاتقوا الله إن كنتم تخافون عذابه فقد أوشك أن يغضب لكتابه فاتقوا الله يا أولي الألباب. وقال الله تعالى:
    {وَأَنَابُوا إِلَى اللَّـهِ لَهُمُ الْبُشْرَ‌ىٰ ۚ فَبَشِّرْ‌ عِبَادِ ﴿١٧﴾ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ۚ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّـهُ ۖ وَأُولَـٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿١٨﴾ أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِي النَّارِ‌ ﴿١٩﴾} صدق الله العظيم [الزمر].

    ويا علماء المسلمين وأمّتهم اتقوا الله ولا تشركوا به شيئاً، وأصدق الحديث كتاب الله وأنتم على ذلك لمن الشاهدين وما خالف لمحكمه فهو باطلٌ مفترى سواء يكون في التوراة أو في الإنجيل أو في السُّنة النبويّة.

    ويا فضيلة الشيخ أبا فراس الزهراني،
    إنما المهديّ المنتظَر يبعثه الله لتصحيح العقيدة بالحقّ حقيق لا أقول على الله إلا الحقّ، فما خطبكم تعرضون عن الحقّ وكأنكم لا تسمعونه أو لم تقرأوه فتجادلوني في مواضيع أُخر خارجة عن موضوع الحوار؟ فلا تكونوا كمثل الذين قال الله عنهم في محكم كتابه: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ ﴿٢١﴾} صدق الله العظيم [الأنفال].

    وذلك لأنهم يزعمون أنهم آمنوا بما تَنزَّل على محمد في القرآن العظيم ولكنهم لا يتبعون آيات الكتاب المحكمات البيّنات؛ بل يُعرضون عنها وكأنهم لم يسمعوها ولم يقرؤوها فهم يعرضوا عنها من غير تعليقٍ حتى لا يتبيّن للناس كفرهم فلا تكن منهم يا فضيلة الشيخ المحترم أبا فراس، فتذكر قول الله تعالى:
    {
    وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّىٰ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا ۖ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿٧} صدق الله العظيم [لقمان].

    فلمَ أخي الكريم لم نرَ منك أي تعليق على آيات الكتاب البيّنات في محكم القرآن العظيم التي يحاجكم بها الإمام ناصر محمد اليماني فينسف عقيدتكم في عذاب القبر نسفاً بالحقّ؟ ولكنك أخي الكريم لم تُعلِّق عليها شيئاً! ألا والله لو كنت تملك الحجّة على الإمام ناصر محمد اليماني لما قصرت شيئاً ولجادلتنا جدالاً كبيراً ولكنك لا تملك الحجّة على الإمام ناصر محمد اليماني الذي تجرَّأ بالحقّ ونفى عذاب القبر من محكم الذكر ولكنك تريد أن تحوّل الحوار إلى السؤال عن نسب الإمام المهدي ناصر محمد اليماني، ومن ثمّ يردّ عليك الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول: وتالله ما ابتعثني ربي لكي أُجادلكم في نسبي؛ بل لكي أحاجكم بكتاب ربّي وأدعوكم للاحتكام إليه وإلى اتباعه والكفر بما يخالف لمحكمه إن كنتم به مؤمنون. وأما نسبي فسبقت فتوانا وأنت بها عليم من قبل أن تسألنا ونعلمُ ما تريد وإنما تريد من ذلك السؤال عسى أن تُشكك أصحاب الرابطة العالميّة في نسب الإمام ناصر محمد اليماني.

    وإليهم الفتوى بالحقّ وأقول: يا أصحاب البيت الهاشمي القرشي في مختلف أقطار العالمين إن الإمام المهدي لم يكن يعلمُ لا هو ولا أهل بيته أنهم من ذرية الإمام الحسين بن علي عليه الصلاة والسلام ولطالما كان يأتينا أناس يقولون لنا إنهم ليعلمون أن نسبنا من آل البيت وأن لديهم ما يثبت ذلك فلم نأبه لما يقولون شيئاً.

    ألا والله لو حضر بين يدي الإمام ناصر محمد اليماني الجنّ والإنس وشهدوا أن الإمام ناصر محمد اليماني من آل البيت من ذرية الإمام الحسين بن علي عليه الصلاة والسلام لما جزم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني بأن يقسمُ بالله العظيم أنه لمن آل البيت من ذرية الإمام الحسين بن علي عليه الصلاة والسلام، ولكني أقسمُ بالله العظيم من يحيي العظام وهي رميم رب السماوات والأرض وما بينهما وربّ العرش العظيم أني الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني من ذرية الإمام علي بن أبي طالب عليه الصلاة والسلام، وسبب قسمي هو اليقين بالحقّ في الفتوى من الله على لسان جدي محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الرؤيا الحقّ قال:
    [كان مني حرثك وعلي بذرك أهدى الرايات رايتك وأعظم الغايات غايتك وما جادلك أحد من القرآن إلا غلبته].

    انتهى مقتطف من الرؤيا الأولى، وبقي لدي سؤال من بعد الرؤيا الأولى: هل أنا المهديّ المنتظَر أم ما شأني بالضبط ليت ربي يفتيني بالحقّ فيجعلني من الموقنين بالرؤيا الحقّ ومن ثم رأيت جدي محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال:
    [وإنك أنت المهديّ المنتظَر وما جادلك عالِم من القرآن إلا غلبته]. انتهى.

    إذاً يا قوم ليس الإثبات للإمام المهدي أن يثبت لكم نسبه بل أن يغلبكم بكتاب ربه فيخرس ألسنتكم بالحقّ من الكتاب وفي ذلك إثبات النسب للإمام يا أولي الألباب. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {
    ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا} صدق الله العظيم [فاطر:32].

    وسبق أن ضربنا لأحد السائلين مثلاً ذكرى لأولي الألباب حتى تعلمون أن ليس البرهان في إثبات النسب للإمام المهدي، فلن يغني النسب شيئاً إذا لم يهيمن عليكم بسلطان العلم من الكتاب فمهما كان نسب الإمام المهدي ظاهري أو مخفي فلا يهم شيء كون ذلك ليس البرهان أنّ ناصر محمد اليماني هو حقاً المهديّ المنتظَر كونه أثبت بالبرهان المبين أنه من آل البيت الهاشمي القرشي، أفلا تعلمون أنّ من آل البيت الهاشمي القرشي أبا لهب أكبر المكذبين بالكتاب عمُّ محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فما خطبكم بالمغالاة في آل البيت فما نحن إلا من ضمن البشر منّا المؤمن والكافر ومنّا المقتصد والظالم لنفسه والسابق بالخيرات. وقال الله تعالى:
    {
    ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا ۖ فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّـهِ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ ﴿٣٢} صدق الله العظيم [فاطر].

    فلمَ المغالاة في آل البيت فلا ينبغي للصالحين من آل البيت أن يتعالوا على الناس بالنسب وكأن معدنهم معدن ألماس ومعدن الناس النحاس، فلم يجعل الله الفرق بين عباده جميعاً إلا بالتقوى وما آل البيت إلا من ذرية آدم وحواء، أفلا تتقون؟ تصديقاً لقول الله تعالى:
    {
    يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّـهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّـهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ﴿١٣} صدق الله العظيم [الحجرات].

    وقال محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
    [أيها الناس إن ربكم واحد وإن أباكم واحد كلكم لآدم وآدم من تراب، أكرمكم عند الله أتقاكم، وليس لعربي على أعجمي فضل إلا بالتقوى، ألا هل بلغت اللهم فاشهد]. صدق عليه الصلاة والسلام

    وكذلك الإمام المهدي مصدق لفتوى الله ورسوله ومُتبعه ولن تجدوه يتعالى على الناس في النسب، وما أنا إلا عبد من عبيد الله حنيفاً مسلماً وما أنا من المشركين.
    ويا قوم ذروا المغالاة في الأنبياء وآلهم والمهديّ المنتظَر إني لكم ناصح أمين كونكم لو تستمرون في المغالاة فيهم بغير الحقّ فلن تنافسوهم في حبّ الله وقربه وكأنّ الله حصرياً لهم من دونكم فتكونوا من المشركين، فاتقوا الله واتّبعوني أهدكم بالقرآن المجيد إلى صراط العزيز الحميد وأدعو الجنّ والإنس إلى اتباع عبيد الله الذين يتنافسون إلى الربّ المعبود أيّهم أقرب إن كنتم إياه تعبدون.
    وما ينبغي للإمام المهدي ناصر محمد اليماني أن يقول لأنصاره أنهم لا ينبغي لهم أن ينافسوه في حبّ الله وقربه كونه خليفة الله في الأرض ألا والله الذي لا إله غيره لو أقول لأنصاري ذلك القول لما أغنى عني من عذاب الله أهل السماء والأرض وما ينبغي للإمام المهدي وجميع الأنبياء والمرسلين أن نجعل التنافس إلى الله حصرياً لنا من دون الصالحين سبحانه وتعالى علواً كبيراً! فما نحن إلا أمّة واحدة لنا الحقّ جميعاً في ذات الله سبحانه. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {
    وَلَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَمَنْ عِندَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ ﴿١٩} [الأنبياء].

    وقال الله تعالى:
    {
    وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ ﴿١٠٧} [الأنبياء].

    {
    قُلْ إِنَّمَا يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَاحِدٌ ۖ فَهَلْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ ﴿١٠٨} [الأنبياء].

    وقال الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا الرُّ‌سُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا ۖ إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ﴿٥١﴾ وَإِنَّ هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أمّة واحدة وَأَنَا رَ‌بُّكُمْ فَاتَّقُونِ ﴿٥٢﴾ فَتَقَطَّعُوا أَمْرَ‌هُم بَيْنَهُمْ زُبُرً‌ا ۖ كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِ‌حُونَ ﴿٥٣﴾ فَذَرْ‌هُمْ فِي غَمْرَ‌تِهِمْ حَتَّىٰ حِينٍ ﴿٥٤﴾ أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ ﴿٥٥﴾ نُسَارِ‌عُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَ‌اتِ ۚ بَل لَّا يَشْعُرُ‌ونَ ﴿٥٦﴾ إِنَّ الَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَ‌بِّهِم مُّشْفِقُونَ ﴿٥٧﴾ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِ رَ‌بِّهِمْ يُؤْمِنُونَ ﴿٥٨﴾ وَالَّذِينَ هُم بِرَ‌بِّهِمْ لَا يُشْرِ‌كُونَ ﴿٥٩﴾ وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَ‌بِّهِمْ رَ‌اجِعُونَ ﴿٦٠﴾ أُولَـٰئِكَ يُسَارِ‌عُونَ فِي الْخَيْرَ‌اتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ ﴿٦١﴾ وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۖ وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنطِقُ بالحقّ ۚ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴿٦٢﴾ بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَ‌ةٍ مِّنْ هَـٰذَا وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِّن دُونِ ذَٰلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ ﴿٦٣﴾ حَتَّىٰ إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَ‌فِيهِم بِالْعَذَابِ إِذَا هُمْ يَجْأَرُ‌ونَ ﴿٦٤﴾ لَا تَجْأَرُ‌وا الْيَوْمَ ۖ إِنَّكُم مِّنَّا لَا تُنصَرُ‌ونَ ﴿٦٥﴾ قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ ﴿٦٦﴾ مُسْتَكْبِرِ‌ينَ بِهِ سَامِرً‌ا تَهْجُرُ‌ونَ ﴿٦٧﴾ أَفَلَمْ يَدَّبَّرُ‌وا الْقَوْلَ أَمْ جَاءَهُم مَّا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمُ الْأَوَّلِينَ ﴿٦٨﴾ أَمْ لَمْ يَعْرِ‌فُوا رَ‌سُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنكِرُ‌ونَ ﴿٦٩﴾ أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ ۚ بَلْ جَاءَهُم بالحقّ وَأَكْثَرُ‌هُمْ للحقّ كَارِ‌هُونَ ﴿٧٠﴾ وَلَوِ اتَّبَعَ الحقّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْ‌ضُ وَمَن فِيهِنَّ ۚ بَلْ أَتَيْنَاهُم بِذِكْرِ‌هِمْ فَهُمْ عَن ذِكْرِ‌هِم مُّعْرِ‌ضُونَ ﴿٧١﴾ أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْ‌جًا فَخَرَ‌اجُ رَ‌بِّكَ خَيْرٌ‌ ۖ وَهُوَ خَيْرُ‌ الرَّ‌ازِقِينَ ﴿٧٢﴾ وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَىٰ صِرَ‌اطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿٧٣﴾ وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَ‌ةِ عَنِ الصِّرَ‌اطِ لَنَاكِبُونَ ﴿٧٤﴾ وَلَوْ رَ‌حِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِم مِّن ضُرٍّ‌ لَّلَجُّوا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ ﴿٧٥﴾ وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُم بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَ‌بِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّ‌عُونَ ﴿٧٦﴾ حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ ﴿٧٧﴾ وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ‌ وَالْأَفْئِدَةَ ۚ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُ‌ونَ ﴿٧٨﴾ وَهُوَ الَّذِي ذَرَ‌أَكُمْ فِي الْأَرْ‌ضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُ‌ونَ ﴿٧٩﴾ وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ اخْتِلَافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ‌ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴿٨٠﴾ بَلْ قَالُوا مِثْلَ مَا قَالَ الْأَوَّلُونَ ﴿٨١﴾ قَالُوا أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَ‌ابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ ﴿٨٢﴾ لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ إِنْ هَـٰذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ‌ الْأَوَّلِينَ ﴿٨٣﴾ قُل لِّمَنِ الْأَرْ‌ضُ وَمَن فِيهَا إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿٨٤﴾ سَيَقُولُونَ لِلَّـهِ ۚ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُ‌ونَ ﴿٨٥﴾ قُلْ مَن رَّ‌بُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وربّ الْعَرْ‌شِ الْعَظِيمِ ﴿٨٦﴾ سَيَقُولُونَ لِلَّـهِ ۚ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ ﴿٨٧﴾ قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ‌ وَلَا يُجَارُ‌ عَلَيْهِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿٨٨﴾ سَيَقُولُونَ لِلَّـهِ ۚ قُلْ فَأَنَّىٰ تُسْحَرُ‌ونَ ﴿٨٩﴾بَلْ أَتَيْنَاهُم بالحقّ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ﴿٩٠﴾ مَا اتَّخَذَ اللَّـهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـٰهٍ ۚ إِذًا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ سُبْحَانَ اللَّـهِ عَمَّا يَصِفُونَ ﴿٩١﴾ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِ‌كُونَ ﴿٩٢﴾ قُل رَّ‌بِّ إِمَّا تُرِ‌يَنِّي مَا يُوعَدُونَ ﴿٩٣﴾ رَ‌بِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ﴿٩٤﴾} صدق الله العظيم [المؤمنون].

    ويا فضيلة الشيخ أبا فراس الزهراني بارك الله فيك وبجميع علماء المسلمين إنما يبعث الله الإمام المهدي لتصحيح عقائد المسلمين إلى الحقّ والحقّ أحقّ أن يتبع فلا تتبعوا الذين من قبلكم الاتّباع الأعمى وقد علمتم الحقّ من ربّكم إني لكم نذيرٌ مبينٌ أُبيّن لكم كتاب الله الذي بين أيديكم فأذكّركم به لعلكم تتقون.

    وها نحن بدأنا في نفي عذاب القبر أن يكون في حفرة السوءة وإنا لصادقون، وقد تركنا لكم التفكّر في البيان عدّة أيام علكم تذكّرون أو يحدث لكم ذكراً، وإلى حدّ الآن لم نرَ عالِماً واحداً تجرَّأ على الإنكار على المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني الذي ينفي العقيدة الكذب المُفتراة في أنّ العذاب من بعد الموت هو في حفرة السوءة، ومن لم يصدق فلينبش قبر رجل يعلم أنه لمن أشدّ الناس على الرحمن عتياً فلن يجد قبره حفرةً من نارٍ، أو ينبش قبر أتقى رجلٍ عرفه في الحياة فلن يجد قبره روضةً من رياض الجنة! فاتقوا الله فإن كانت الأنفس خفيّة فإن النار أو الجنة شيء مرئي محسوس وملموس فهل تريدون أن تجعلوا للملحدين عليكم سلطاناً أفلا تتقون؟ فذلك ما يبغيه المفترون عقيدة عذاب القبر حتى يجعلوا للناس عليكم سلطاناً بالعقل والمنطق، أفلا تعقلون؟

    وأنا الإمام المهدي ناصر محمد اليماني أعلن الإصرار الشديد بعدم الخروج من موضوع الحوار في عقيدة عذاب القبر حتى يتبين أيُّنا ينطق بالحقّ ويهدي إلى صراطٍ مستقيمٍ ولن تجدوني أعرض عن موضوع الحوار الذي نتحاور فيه وكأني لم أطّلع على آيات الله المحكمات كما تفعلون؛ بل مجرد ما تحاجوني بآيةٍ آتيكم بالبيان الحقّ لها وأحسن تأويلاً وآتيكم بالبرهان للبيان من ذات القرآن.

    ويا أبا فراس وكافة علماء الأمّة، أبشّركم أنكم لو تعترفون أنّ الحقّ في فتوى عذاب القبر هو مع الإمام ناصر محمد اليماني فليس ذلك يعني أنّه قد أصبح الإمام ناصر محمد اليماني هو المهديّ المنتظَر لا شكّ ولا ريب وذلك لأن منكم من ينفي عذاب القبر، وإنّما جعلني الله حكماً بينكم بالحقّ فتجدونني أُصدّقُ طائفةً منكم في عقيدة عذاب القبر ولكنكم سوف تجدونني أخالفهم في معتقداتٍ أُخر وأخالفهم إلى الحق.

    وأريد أن أفتي فضيلة الشيخ الزهراني وكافة علماء الأمّة هو أن نخوض في نقاط الحوار نقطةً نقطةً، فلا نتزحزح عنها حتى نخرج بنتيجة ويحصحص الحقّ للجميع في تلك النقطة ومن ثم ننتقل إلى موضوعٍ آخر تجدون الإمام المهدي ينفيه أو يثبته فوجب عليكم الدفاع عن حياض الدين بسلطان العلم.

    ولربّما يودّ أحد علماء المسلمين أن يقاطعني فيأتي بألف حديثٍ لكي يثبت أنّ القبر روضةٌ من رياض الجنة أو حفرةٌ من حفر النار، ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول: وتالله إنك لتجادل بكلام الطاغوت لتدحض به كلام الله فهل تريد أن تدحض الحقّ بالباطل المفترى الذي لم يقله محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، أفلا تتقون أم إنكم بآيات الله تجحدون؟ وقال الله تعالى:
    {فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:33].

    كون الله لم يقل أن العذاب البرزخيّ من بعد الموت في حفرة السوءة؛ بل علمكم الله أنّه في النار في ذات النار وآتيناكم بالبرهان المبين فلا تُعرضوا عن البرهان وكأنكم لم تسمعوه يا زهراني! فمن فعل ذلك فليعلم أن في قلبه كبر ما هو ببالغه وأنها أخذته العزّة بالإثم وأن حسبه جهنم وبئس المهاد، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {
    وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّـهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ ۚ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ ۚ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ ﴿٢٠٦} صدق الله العظيم [البقرة].

    ولا نزال نظنّ في فضيلة الشيخ أبو فراس ألف خير فلعل ذلك بغير قصدٍ منه وأردنا أن ننبهه أن ذلك خطأ كبيرٌ وإعراضٌ عن كتاب الله، وأقول له يا أخي الكريم لا تقلق فليس معنى اعترافك وعلماء الأمّة أن الحقّ هو مع الإمام ناصر محمد اليماني في نفيه عذاب القبر أنه قد أصبح المهديّ المنتظَر، فلن يصبح الإمام المهديّ المنتظَر هو حقاً ناصر محمد اليماني لا شكّ ولا ريب حتى تجدوه قد حكم بينكم بالحقّ في جميع ما كنتم فيه تختلفون وليس فقط في نفي عذاب القبر أو نفي رجم الزاني والزانية، كلا فلا بد للإمام المهدي الحقّ من ربّكم أن يحكم بينكم في جميع ما كنتم فيه تختلفون حتى لا تجدوا في أنفسكم حرجاً مما قضى بينكم بالحقّ وتسلموا تسليماً.

    فذلك هو الإمام المهديّ المنتظَر خليفة الله عليكم ولكن للأسف فقد أضعتم حجّة سلطان العلم تماماً وتبحثون عن نسب الإمام المهدي فهل هو من ذرية الإمام الحسين أم الحسن؟ ثم يقول لكم الإمام ناصر محمد اليماني فكم أمم مضت يا قوم فالأنساب يعلمها الله وحده ولم يجعل الله البرهان المبين هو في إثبات نسب الإمام المهدي حتى لو أحضر لكم الإمام ناصر محمد اليماني ورقةً لإثبات نسبه طولها من مكة إلى صنعاء إلى أن يصل إلى الإمام الحسين بن علي عليه الصلاة والسلام ثم لم تجدوه يستطيع أن يحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون في الدين، إذاً فما الفائدة منه يا قوم؟ فأصبح مثله كمثلكم لا يقدم ولا يؤخر شيئاً مهما أثبت نسبه فلن يستطيع أن يوحد صفكم ولن يستطيع أن يعيدكم إلى منهاج النبوّة الأولى إذا لم يؤيّده بسلطان العلم، أم أنكم لا تعلمون أنّ الإمام المهدي يبتعثه الله ليدعو إليه كما الأنبياء والمرسلين فيؤيده بسلطان العلم كما الأنبياء والمرسلين لكي يدعو إلى ربه على بصيرةٍ منه، أفلا تتقون؟ تصديقاً لقول الله تعالى:
    {
    قُلْ هَـٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّـهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي ۖ وَسُبْحَانَ اللَّـهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴿١٠٨} صدق الله العظيم [يوسف].

    وما يريده أبو فراس هو أن يُدخل الإمام المهدي ناصر محمد اليماني في عراكِ الجدل العقيم مع علماء الرابطة العلميّة للأنساب الهاشميّة وسوف نحقق له ما يريد ومن ثمّ نقيم عليه وعليهم الحجّة من محكم كتاب الله القرآن العظيم إن كانوا يريدون الحقّ ولا غير الحقّ وإن استكبروا عن اتباع الحقّ حتى يتبع الحقّ أهواءهم فلن يتخذهم الله عضداً. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا} صدق الله العظيم [الكهف:51]، وما ينبغي للإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني أن يُداري في الحقّ فيجامل الناس على حساب الدين وأعوذُ بالله أن أكون من الجاهلين.

    وما يريده الإمام المهدي ناصر محمد اليماني من الرابطة العلميّة العالميّة للأنساب الهاشميّة هو أن يكون لهم الفضل العظيم في سبب هُدى العالمين أو أن يكفوا المسلمين شرّ وضلال الإمام المهدي ناصر محمد اليماني إن كان من الضالين المُضلين فلن يهيمن ناصر محمد على علماء المسلمين على مختلف مذاهبهم وفرقهم، وقد اخترنا هذا الموقع أن يكون طاولة الحوار العالميّة المحايدة حتى يتبيّن للعالمين شأن الإمام ناصر محمد اليماني هل ينطق بالحقّ أم كان من اللاعبين الضالين المُضلين، وأشهدُ الله شهادة الحقّ اليقين أنه لا يستطيع كافة علماء المسلمين والنصارى واليهود أن يهيمنوا على الإمام المهدي ناصر محمد اليماني لئن استجابوا للاحتكام إلى الله ربّ العالمين، فما على الإمام ناصر محمد اليماني إلا أن يستنبط لهم حكم الله بينهم على علمٍ منه في محكم كتابه القرآن العظيم آتيكم به من كلمات الكتاب ذكرى لأولي الألباب، ومن تبيّن له الحقّ ولم يتّبعه فسوف يُقيّض الله له شيطاناً رجيماً فيستحوذ عليه فيصدّه عن اتباع الصراط المستقيم تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ‌ الرَّ‌حْمَـٰنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِ‌ينٌ ﴿٣٦﴾ وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ ﴿٣٧﴾ حَتَّىٰ إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِ‌قَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِ‌ينُ ﴿٣٨﴾} [الزخرف].

    وقال الله تعالى:
    {وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْ‌آنًا أَعْجَمِيًّا لَّقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ ۖ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَ‌بِيٌّ ۗ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ ۖ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ‌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى ۚ أُولَـٰئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ ﴿٤٤﴾} [فصلت].

    وقال الله تعالى:
    {إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا ۗ أَفَمَن يُلْقَىٰ فِي النَّارِ‌ خَيْرٌ‌ أَم مَّن يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۚ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ ۖ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ‌ ﴿٤٠﴾} [فصلت].

    وقال الله تعالى:
    {
    مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمَىٰ وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ ۚ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ﴿٢٤} [هود].

    وقال الله تعالى:
    {وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَ‌نَاءَ فَزَيَّنُوا لَهُم مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِم مِّنَ الجنّ وَالْإِنسِ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِ‌ينَ ﴿٢٥﴾ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُ‌وا لَا تَسْمَعُوا لِهَـٰذَا الْقُرْ‌آنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ ﴿٢٦﴾ فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُ‌وا عَذَابًا شَدِيدًا وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿٢٧﴾ ذَٰلِكَ جَزَاءُ أَعْدَاءِ اللَّـهِ النَّارُ‌ ۖ لَهُمْ فِيهَا دَارُ‌ الْخُلْدِ ۖ جَزَاءً بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ ﴿٢٨﴾} صدق الله العظيم [فصلت].

    و يا قوم لو لم يكن الإمام المهدي ناصر محمد اليماني واثقاً الثقة المطلقة أنه هو الإمام المهدي لما جاء إلى هذا الموقع لطلب الدعوة لحوار علماء الأمّة على مختلف مذاهبهم وفرقهم، وسبب القدوم لطلب الحوار عبر هذا الموقع كون المفترين يفترون علينا بغير الحقّ أننا نقوم بحجب من يقيم الحجّة علينا بسلطان العلم في موقعنا
    (موقع الإمام ناصر محمد اليماني)، ومن ثم نقول لهم هيا أقيموا علينا حجّة العلم من محكم الكتاب في هذا الموقع المحايد إن كنتم صادقين فلن نستطيع أن نحظركم ولن نستطيع أن نحذف بياناتكم شيئاً، وأما أصحاب هذا الموقع فعسى أن يكونوا شهداء عليكم وعلى أنفسهم أن الإمام ناصر محمد اليماني لم يتهرب من الحوار وأنه ليدعو البشر للاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم ليستنبط لهم حكم الله بينهم فيما كانوا فيه يختلفون، ألا والله لا أعلمُ حتى بواحد منهم أنه من أنصاري واللهُ أعلمُ بما في أنفسهم، ولكن الذي أعجبني فيهم هو حكمتهم كونهم واقفين عن الحوار لكي يعطوا الفرصة لضيوف الحوار مع ناصر محمد اليماني وكأنهم يريدون أن يكونوا هم آخر من يحاور الإمام المهدي ناصر محمد اليماني، وكذلك يريدون أن يتبين لهم شأن الإمام ناصر محمد اليماني الذي صار كثيرٌ من العلماء الذين أظهرهم الله على أمره لفي حيرةٍ من أمره فلا هم وجدوه على ضلالٍ حتى يفتوا بضلاله ولاهم موقنون أنه الإمام المهديّ المنتظَر.

    ومن ثمّ يردّ عليهم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول: لمَ الشكّ يا قوم؟ فأصدقوا الله وأصدقوا أنفسكم يصدقكم الله، هل تريدون الحقّ أم الباطل؟ فإن كنتم تريدون الحقّ فاتّبعوا كتاب الله القرآن العظيم والسُّنة النبويّة الحقّ التي لا تخالف لمحكم كتاب الله القرآن العظيم فإن فعلتم فقد اعتصمتم بكتاب الله وسنة رسوله الحقّ وإن أبيتم فاتّبعتم ما يخالف لمحكم كتاب الله في السُّنة النبويّة فأقسمُ بالله العظيم أنكم لستم على كتاب الله ولا سُنّة رسوله كون من اعتصم بما يخالف لمحكم كتاب الله القرآن فليعلم أنه اعتصم بحديث جاء من عند الشيطان الرجيم ما دام جاء مخالفاً لكلام الله في محكم كتابه سواء يكون في التوراة أو في الإنجيل أو في السُّنة النبويّة، اللهم قد بلغت اللهم فاشهد.

    وأرى فضيلة الشيخ أبا فراس الزهراني لا يزال مُكابراً ويَعِدُ بردّ الجواب من الكتاب على الإمام ناصر محمد اليماني وهيهات هيهات وربّ الأرض والسماوات لا حيلة لك حتى تكفر بآيات الله المحكمات البيّنات فتتبع ما يخالف لفتوى الله من أحاديث الشيطان الرجيم، وسوف تظل تحاول أن تخرجنا عن موضوع حوار (عذاب القبر) إلى موضوع آخر، ولكن لا جدوى يا زهراني فلن نتزحزح عن فتوى نفي عذاب القبر حتى تقرّ بالحقّ أو تُنكر فتأتي بالبرهان الأصدق قيلاً والأهدى سبيلاً.

    ويا سبحان الله! ومن أصدقُ من الله حديثاً؟ برغم أنك تقول إنك تحفظ كتاب الله القرآن العظيم فلمَ لا تحاجنا من كتاب الله فتأتينا بالسلطان المبين البيّن للعالِم والجاهل الذي لا يحتمل الظنّ شيئاً إن كنت من الصادقين؟ وأما الإمام المهدي فبرغم أنه لا يحفظ كتاب الله جميعاً ولكني أعدك وعداً غير مكذوب أن أقيم عليك وعلى علماء الأمّة الحجّة من محكم كتاب الله وذلك لأن الذي يعلّمني البيان الحقّ للقرآن هو الرحمن بوحي التّفهيم وليس وسوسة شيطان رجيم كوني آتيكم بسلطان البيان من ذات القرآن وليس اجتهاداً بالظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً، فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم ولا تكابر في حوار المهديّ المنتظَر.

    وأما الأنصار الذين تقول إنّه لا قِبل لك بهم فإنهم جنود الله يا زهراني، فها أنا آمرهم بالأمر جميعاً بعدم التدخل في الحوار في هذا الموقع (الرابطة العلميّة العالميّة للأنساب الهاشميّة) بيني وبين علماء الأمّة إلا بإذن من الإمام المهدي ناصر محمد اليماني، فلا ينبغي لهم أن يعصوا أمري من بعد هذا البيان من كان من أنصاري قلباً وقالباً!

    وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله رب العالمين ..
    أخو علماء المسلمين وأمتهم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني .
    ________________


  5. smiling face تنويه

    ايها الاسد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    ارد عليك باجابه مختصره وتخصك انت ان كنت عربي او فارسي او تركي اتحداك ان تثبت لي نسبك اوسلالتك او حتى --- - - -؟\
    اوايآكائن من كان اتحداه لالشيئ سواانها موجوده لدينا وان لم تكن موجوده فيوجد مايثبت صحة النسب من بطلانه وحتى- - - - ؟
    اما الامام وعن تحقيقك لنسبه فمن انت وماهويتك حتى تتكلم بهذه الحده حتى يجاب عليك وليست هي الحجه البيضاء لك اقل شي بهذا الوقت ولكن اقول ان كل مايتعلق بنسب اليماني وغيره موجود لدينا وبالنسبه لنسب الرسول فهوواضح واتحدى ايآ كان ان يثبت نسبه بالدليل القاطع وانسب آل البيت والذي تم تلفيقه وانتحاله الموضوع اكبر مني ومنك وفيه كل الارهاصات لظهور المهدي الحق

  6. افتراضي

    هل أنتم آلات ناسخة لاصقة ؟!!

    ما سبب إجماعكم على عدم ذكر نسب إمامكم هنا وفي شبكة المنهج فقد حاورت المدعو عبد الملك الحق قرابة عام كامل لكي يثبت لي عدة أمور من بينها وعلى رأسها نسب إمامكم ولم يستطع والله المستعان .

    قلتُ أريد نسب الإمام ولم أطلب قيمة النسب و قدره عند إمامكم ثانياً إمامكم يتهرب من ذكر نسبه بحجة عدم أهمية ذلك الموضوع وإنما الأهم هو ما جاء به من علم على زعمه !

    لا اعلم ما الضير في ذكر نسبه هو يقول بعظمة لسانه أنه آل البيت ! بينما لا يستطيع أن يثبت ذلك !

    ثم أني طلبت من الزميل العميس أن يجيب على أسئلتي هذه

    ثم يقول العميس أن مؤلفات الأنساب أو المشجرات مفتراه ؟!! أسئلة السؤال التالي :
    هل يلزم من ذلك أن يكون نسب إمامك مجهول وعليه يكون منتحل لنسب آل البيت ؟
    وهل يلزم من ذلك - كون مؤلفات الأنساب ملفقه - أن يكون نسب الرسول صلوات ربي وسلامه عليه أيضاً ملفق ومخترع ؟!
    عهدي بأن الرافضة هاربين منذ بداية أي حوار فهل أنتم أيضاً مثلهم لا تستطيعون أن تقولوا لنا نسب إمامكم ؟!

  7. افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِن تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَن يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا
    صدق الله العظيم

    نحن لسنا الات ناسخة انما قد سئل الامام هذا السوال من قبل فقبل ان تطالب الامام باجابة عليك ان تقراء و تتدبر بيان الامام و ان ترد ببيان اهدي من بيانه ان لم يقنعك بيان الامام و من الممكن ان يرد عليك الامام لو راي حاجة للرد عليك اما مادام سوالك قد اجيب عليه من قبل مرات عديدة فانصحك ان تتدبر بيان الامام
    ولو كنت من اولو الالباب او من الباحثين الحقيقين لما احتجت لهذا التوضيح

    والحمدلله رب العالمين

  8. smiling face تنويه

    انا اتكلم باللغه العربيه الاتفهم اتحداك واتحدى اليماني وبقية االعرب ان تثبتوانسابكم بالدليل القاطع وحتى ان سردت لي نسبك او اي شخص غيرك وحتى تصلو لأبونا آدم عليه السلام فهو محل شك حتى ايصال الوثائق الداله على ذلك من العودوالجلد والورق
    وبخصوص نسب آل البيت او السلاله الهاشميه بالتحديد والتي كان التزوير فيها وانتحال نسبها من قبل عجم العجمان وعجم التركمان فسبق ان تطرقت سابقآ وان كنت تعتقد انك منهم فأبشرك بانك لست منهم لأن الهاشميين لايعلمون انهم هاشميين او ال البيت وذلك مخافة الاسياد من هلاك هذه السلاله الكريمه ونظرآ لقناعت العجم انه قد انتهت هذه السلاله قامو بالتشجير والتزوير وانشاء ولصق اسرهم الى هذه السلاله --ولكن والذي لايعلموه وهي بمثابة الطامه الكبرى
    عليهم وعلى اليهود -------------------
    وبخصوص ماطرحته سابقآ عن كتب الانساب فاقسم انها مفتراه ولاداعي لأن تستدرجني لأكثر من ذلك

  9. افتراضي

    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة قلب الاسد
    هل أنتم آلات ناسخة لاصقة ؟!!

    ما سبب إجماعكم على عدم ذكر نسب إمامكم هنا وفي شبكة المنهج فقد حاورت المدعو عبد الملك الحق قرابة عام كامل لكي يثبت لي عدة أمور من بينها وعلى رأسها نسب إمامكم ولم يستطع والله المستعان .

    قلتُ أريد نسب الإمام ولم أطلب قيمة النسب و قدره عند إمامكم ثانياً إمامكم يتهرب من ذكر نسبه بحجة عدم أهمية ذلك الموضوع وإنما الأهم هو ما جاء به من علم على زعمه !

    لا اعلم ما الضير في ذكر نسبه هو يقول بعظمة لسانه أنه آل البيت ! بينما لا يستطيع أن يثبت ذلك !

    ثم أني طلبت من الزميل العميس أن يجيب على أسئلتي هذه



    عهدي بأن الرافضة هاربين منذ بداية أي حوار فهل أنتم أيضاً مثلهم لا تستطيعون أن تقولوا لنا نسب إمامكم ؟!
    بسم الله الرحمن الرحيم
    و الصلاة و السلام على جميع المرسلين

    و من أنتم يا سادة يا قلب الأسد حتى يعطيكم الامام المهدي نصره الله في القريب العاجل نسبه بالتفصيل ؟!!
    عجبي و الله من أناس لا يفقهون و لديهم عقول مثل عقول البهائم بل أضل منهم سبيلا ..

    و يا قلب الاسد ألم تؤثر فيك بيانات الامام التي أرفقناها و اخوتي الانصار في مشاركاتنا أعلاه .. ألم تتساءل في نفسك أن مثل تلك البيانات لم يأتي بها أحد من العالمين ..

    فإن لم تؤثر فيك تلك البيانات فلا قوة إلا بالله فالله هو الهادي لكل من أناب و جاءنا باحثا عن الحق و ليس مثلكم ..

    نسأل الله تعالى أن يهديكم و يهدي من هم من أمثالكم بحق رحمته التي كتبها على نفسه و بحق عظيم نعيم رضوانه في نفسه ..

    و أرجو من أخوتي الانصار بترك قلب الاسد و عدم الاسترسال معه .. فإن أراد الهداية لنفسه فأمامه المنتدى يزخر ببيانات الحق فما عليه إلا أن يطلع و يقرأ و يتفكر و يدعو الله أن يهديه كما هدانا أجمعين ..

    و سلام على المرسلين و الحمد لله رب العالمين
    و سلام على المرسلين و الحمد لله رب العالمين

  10. افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم . أخى المكرم ( قلب الأسد ) . أحمد لك أنك بدأت مهذبا , وأتمنى أن تواصل على ذات النهج . و يبدو لى والله أعلم , أنك تضايقت من كون الامام لا يهتم كثيرا لمسألة النسب هذه . فأظن أنك نذرت نفسك لتحقيق الأنساب , وجعلت ذلك هدفا رئيسيا في حياتك . ولكن يا حبيبى , لم يبق فى الدنيا كثير وقت حتى ننفقه في تحقيق الأنساب والتباهي بها . فقد دهمتنا الأيام الأخيرة من هذه الدنيا الفانية . وحجة الامام ناصر محمد , هي بيانه للقرآن , وليس نسبه الشريف . فان اقتنعت بذاك , فبها ونعمت . وان لم تقتنع , فلتبحث لك عن مهدي لتبايعه , فانها قد دنت القيامة . وأعلم بأنه صعب على الانسان أن يغير هدفه فى الحياة , وصعب عليه أن يترك المجال الذى يتفوق فيه , ويجد فيه شهوته ومتعته , ولكن , لقد دنت القيامة . فان جئتنا لكي تستعرض لنا عضلاتك في تحقيق الأنساب , فقد ضللت الطريق , فلن يعطيك واحد منا نسبا , حتى ترينا مواهبك السنية , في نقد الأنساب النبوية , فتقضى بذلك أربك , وتشبع شهوتك . فلتبحث لك عن منتدى غير هذا , عسى أن تجد فيه ضالتك . واياك أن تلجأ للاستفزاز , بعد أن خاب مسعاك , ولم تجد عندنا مبتغاك . لأنك ضيفنا , ونتمنى أن تظل مكرما , كما دخلت مكرما , فنحن لا نحب غلق الباب , في وجه الضيوف .

صفحة 2 من 8 الأولىالأولى 1234 ... الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. [ سؤال ] سؤال لاخي محمد ناصر اليماني
    بواسطة كمال السفياني في المنتدى قسم الأسئلة والإقتراحات والحوارات المفتوحة
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 27-03-2019, 12:56 AM
  2. [ سؤال ] سؤال للإمام ناصر محمد اليماني
    بواسطة عبدالله ابوبكر البعداني في المنتدى قسم الأسئلة والإقتراحات والحوارات المفتوحة
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 05-08-2018, 06:24 AM
  3. سؤال مهم الى الامام ناصر محمد اليماني ،
    بواسطة اماني سعد في المنتدى قسم يحتوي على مختلف المواضيع والمشاركات
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 15-06-2018, 12:27 PM
  4. سؤال مهم للغاية من الإمام ناصر محمد اليماني ..
    بواسطة الإمام ناصر محمد اليماني في المنتدى أدركت الشمس القمر وسبقته
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 08-10-2016, 12:36 AM
  5. سؤال مهم للسيد ناصر محمد اليماني.... 2
    بواسطة الإمام ناصر محمد اليماني في المنتدى قسم الإستقبال والترحيب والحوار مع عامة الزوار المسلمين الكرام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 17-03-2010, 06:27 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •