النتائج 1 إلى 9 من 9

الموضوع: النفس اللوامه من هي ؟

  1. smiling face النفس اللوامه من هي ؟

    السلام عليكم اخوتي الانصار اريد ان استفسر عن النفس اللوامه المذكوره في سوره القيامه ((لااقسم بيوم القيامه ولا اقسم بالنفس اللوامه )) اما يوم القيامه فقد شرحها لنا الامام صلوات ربي وسلامه عليه..فهل النفس اللوامه هي نفس المهدي الامام ناصر محمد اليماني ؟! ام هي النفس التي هي كثيره اللوم لصاحبها عند ارتكابه للمعاصي تلومه وتعاتبه ؟؟! ارجو من امامي الغالي او احد الانصار ان يفتيني باقتباس من بيان للامام بهذا الخصوص ان وجد .. لا من عند نفسه وجزاكم الله خير الجزاء اخوتي في حب ربي

  2. الصورة الرمزية عمار حسن
    عمار حسن غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Dec 2018
    الدولة
    البحرين
    المشاركات
    340

    افتراضي

    وعليكم السلام اختي المكرمة ..

    اعتقد والظن لايغني من الحق شيءً ، بإن المقصود بالنفس اللومة ! اي النفس التي لن ينفعها ايمانها بعد وقوع العذاب وستلوم صاحبها على تقصيرها واعراضها بعد ان يحل العذاب ، ولاننا قد دخلنا في يوم القيامه فأقسم الله بهذا اليوم الطويل التي ستحدث فيه جميع العلامات الكبرى بدأً من بعث المهدي المنتظر ثم باقي الاحداث التترى واحدة تلوى الاخرى حتى يقع العذاب ثم لاينفع النفس ايمانها ان لم تكن قد امنت من قبل او كسبت في ايمانها خيرا ، فأقسم الله تعالى بيوم القيامه وبالنفس اللوامة وكلها في نفس اليوم بحساب الله عز وجل ، والله ورسوله اعلم ..

    اليكِ هذا الاقتباس ..

    وأما بالنسبة لأيّام الله فنقول: نعم لقد دخلتم في يوم القيامة بحسب أيّام الله في الكتاب، وفي خلال هذا اليوم تبدأ الأشراط الكُبرى للساعة كبعث المهديّ المُنتظر، فالله يبعثه خلال هذا اليوم الطويل بحسب أيام الله في الكتاب، وكذلك تدرك الشمس القمر بحسب أيام الله في الكتاب، وقد أخبركم الله أنّه إذا أدركت الشمس القمر فليعلم البشر أنّهم في يوم القيامة حسب أيام الله في الكتاب. تصديقاً لقول الله تعالى: {لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ ﴿١﴾ وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ ﴿٢﴾ أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَلَّن نَّجْمَعَ عِظَامَهُ ﴿٣﴾ بَلَىٰ قَادِرِينَ عَلَىٰ أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُ ﴿٤﴾ بَلْ يريد الْإِنسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ ﴿٥﴾ يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ ﴿٦﴾ فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ ﴿٧﴾ وَخَسَفَ الْقَمَرُ ﴿٨﴾ وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ﴿٩﴾ يَقُولُ الْإِنسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ ﴿١٠﴾ كَلَّا لَا وَزَرَ ﴿١١﴾ إِلَىٰ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ ﴿١٢﴾ يُنَبَّأُ الْإِنسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ ﴿١٣﴾ بَلِ الْإِنسَانُ عَلَىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ﴿١٤﴾ وَلَوْ أَلْقَىٰ مَعَاذِيرَهُ ﴿١٥﴾} صدق الله العظيم [القيامة].




    وفي سورة القيامة بيّن الله لكم أيّان يوم القيامة ولكن ليس بحسب أيامكم بل بحسب أيام الله في الكتاب. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَن يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ ﴿٤٧﴾} صدق الله العظيم [الحج].


    فإذا دخلتم في يوم القيامة حسب أيام الله بدأت الأشراط الكُبرى للساعة، وذلك لأنّ الأشراط الكُبرى للساعة لا ينبغي لها أن تحدث حتى يدخل البشر في يوم القيامة بحسب أيام الله

    وبسبب مرورها يحدث شرط من أشراط السّاعة الكُبر وهو أن يسبق الليل النّهار فتطلع الشمس من مغربها وفي تلك الليلة لا ينفع نفسٌ إيمانها ما لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً.




    ولربما يودُّ أمير النور أن يُقاطع المهدي المنتظر فيقول: "إذاً هذا يوم القيامة حسب أيام البشر، أفلا ترى أنه لا ينفع نفسٌ إيمانها ما لم تكن آمنت من قبل؟" ومن ثُمّ يردُّ عليه المهديّ المنتظَر بالحقّ ونقول: كلا ثُمّ كلا فليس يوم الحساب بل يوم العذاب للمُعرضين عن القرآن العظيم من كافة البشر.
    ويا أمير النور إنّ يوم العذاب إذا جاء لا ينفع نفسٌ إيمانها ما لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً،

    رابط البيان ..


    https://www.mahdialumma.com/showthread.php?p=305

  3. افتراضي

    3-النفس اللوامة:هي النفس التي تندم بعد ارتكاب المعاصي والذنوب فتلوم نفسها والتي قال عنها القران الكريم
    قال تعالى ((ولا أقسم بالنفس اللوامة)) سورة القيامة الايه (2)
    *سبحان الله وبحمده ولا حول ولا قوة إلا بالله والله اكبر ولا إله إلا الله وأستغفر الله العظيم عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته*

  4. تاريخ التسجيل
    Apr 2015
    الدولة
    عاصمة الخلافة الاسلامية للعالمين
    المشاركات
    266

    افتراضي

    (تدبر وليست فتوى )

    اقسم الله بالنفس اللوامه التي تلوم اهل الجنة على دخولهم الجنة وربهم حبيب قلوبهم متحسرا وحزين وهي نفس الأمام المهدي ناصر محمد اليماني علية الصلاة والسلام ومن كان على شاكلتة

  5. افتراضي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

    - ذَٰلِكَ مِمَّآ أَوْحَىٰٓ إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ ٱلْحِكْمَةِ ۗ وَلَا تَجْعَلْ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتُلْقَىٰ فِى جَهَنَّمَ (مَلُومًۭا) مَّدْحُورًا

    - وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ ٱلْبَسْطِ فَتَقْعُدَ (مَلُومًۭا) مَّحْسُورًا

    - فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَآ أَنتَ (بِمَلُومٍۢ)

    - إِلَّا عَلَىٰٓ أَزْوَٰجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ (مَلُومِينَ)

    - فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍۢ (يَتَلَٰوَمُونَ)

    - فَٱلْتَقَمَهُ ٱلْحُوتُ وَهُوَ (مُلِيمٌۭ)

    - يعنى نقدر نقول بكل بساطة لا اقسم بيوم القيامة ...يوم العذاب

    - ولا اقسم بالنفس اللوامة ...النفس التى تلوم نفسها حين وقوع العذاب كا قول الله تعالى .

    ( قَالُوا۟ يَٰوَيْلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ {١٤} فَمَا زَالَت تِّلْكَ دَعْوَىٰهُمْ حَتَّىٰ جَعَلْنَٰهُمْ حَصِيدًا خَٰمِدِينَ )

    وفقكم الله الى ما يحب ويرضى

  6. افتراضي

    =================
    90437



    اقتباس المشاركة: 4804 من الموضوع: من صاحب علم الكتاب، إليكم بيان عدد السنين والحساب..



    - 1 -

    أسرار آيات الحساب في الكتاب ذكرى لأولي الألباب
    ..


    سلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    ويا أيها السائل عن آيات الإدراك، لم تعد هناك فائدة من المُحاجّة بها وذلك من بعد نقل ملف الهلال من مجلس القضاء الأعلى الذي كانوا يتبعون أمر الله ورسوله في إعلان الأهلّة ذات المناسبات الدينيّة إلى المحكمة العليا التي أعرضت عن أمر الله ورسوله في رؤية الأهلّة فاتَّبعتَ علماء الفلك وأعرضوا عن شهود رؤية الهلال الذين كفروا برؤية أهلّة المُستحيل علميّاً، برغم أنّ الإمام المهديّ لا يكذّب بالعلم الفلكي ولكنّي أعلم من الله ما لا يعلمون بأنّه قد أدركت الشمس القمر تصديقاً لإحدى أشراط الساعة الكبرى نذيراً للبشر من قبل أن يسبق الليل النّهار ذكرى لأوّلي الأبصار.

    ولربّما يودُّ أن يقاطعني أحد السائلين فيقول: "مالك وللملكة العربّية السعوديّة ومحكمتها العليا بل توجد دولٌ أخرى". ومن ثم نردُّ عليه: إن مكّة هي مركز الأرض والكون، وتوقيت أسرار الحساب في الكتاب هو بتوقيت مكّة المكرّمة مركز الأرض والكون التي بُني فيها بيت الله المُعظم قِبْلِةَ الأمَم، ولكن أكثرهم يجهلون.

    ويا معشر الأنصار السابقين الأخيار، إنّ المهديّ المنتظَر أشدّ ما يخشى عليكم من فتنة آيات الحساب التي لا تحيطون بها علماً ولا أستطيع أن أفصّل كافة أسرارها، ولكني أفتيكم بالحقّ إنّ الآيات التي تخصّ الحساب في الكتاب:
    إنّ كلّ آيةٍ لها سرّ حسابٍ في الأرض بحسب حركتها الفلكيّة والذاتيّة، وكذلك لذات الآية سرٌّ آخر بحسب حركة القمر، وكذلك لذات الآية سرٌّ آخر بحسب حركة الشمس، وأضربّ لكم على ذلك مثلاً. قال الله تعالى: {يُدَبِّرُ الأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كأنّ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ}صدق الله العظيم [السجدة:5].

    فهذه الآية إذا طبّقناها على حساب حركة الأرض الفلكيّة التي يحتوي سرّها حساب الأرض ذات المشرقين والتي يومها يعدل كسنة بحساب أيّامكم، إذاً فكم ألف سنة من سنين أرض الأنام وسوف يعطينا ناتج 360000 سنة بحسب أيّام البشر؟ وتلك الفترة هي بين أوّل خليفة إلى خاتم خلفاء الله.

    وأما إذا طبّقناها على حساب السنة الكونيَّة، فبما أنّ السنة الكونيَّة هي خمسون ألف سنة فكم يصبح يوم مقداره خمسين ألف سنة؟ وهو 1000 في خمسين ألف وحتماً خمسون مليون سنة.

    وكذلك لها سرّ في حساب حركة القمر ولكن أكثركم يجهلون.

    ويا أمّة الإسلام، لقد أخبركم الله كيف تعلمون يوم القيامة ولكن بحسب أيّام الله في الكتاب. في قول الله تعالى:
    {وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ ربّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ} صدق الله العظيم [الحج:47].

    فإذا أدركت الشمس القمر فاجتمعت به وقد هو هلال فهذا يعني أن البشر قد أصبحوا في يوم القيامة لا شك ولا ريب. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ ﴿١﴾ وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ ﴿٢﴾ أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَلَّن نَّجْمَعَ عِظَامَهُ ﴿٣﴾ بَلَىٰ قَادِرِ‌ينَ عَلَىٰ أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُ ﴿٤﴾ بَلْ يُرِ‌يدُ الْإِنسَانُ لِيَفْجُرَ‌ أَمَامَهُ ﴿٥﴾ يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ ﴿٦﴾ فَإِذَا بَرِ‌قَ الْبَصَرُ‌ ﴿٧﴾ وَخَسَفَ الْقَمَرُ‌ ﴿٨﴾ وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ‌ ﴿٩﴾ يَقُولُ الْإِنسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ‌ ﴿١٠﴾} صدق الله العظيم [القيامة].

    وخَلْقُ اللهِ الآن هم في يوم القيامة؛ ولكن ليس بحسب أيّام البشر بل بحسب أيّام الله في الكتاب. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ ربّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ} صدق الله العظيم [الحج:47].

    وفي هذا اليوم الأخير يحدث فيه كافة أشراط الساعة الكبرى فتدرك الشمس القمر فتجتمع به وقد هو هلالٌ في أوّل الشهر، وظهور المهديّ المنتظَر ليلةَ يسبق الليل النّهار بطلوع الشمس من مغربّها بسبب مرور كوكب سقر الأقربّ على مرّ العصور، ومرورها الأقربّ هو شرطٌ من أشراط الساعة الكبر، وبسبب اقترابها الشديد ينعكس الدوران للأرض فيصير الشرق غرباً والغربّ شرقاً.

    ويا أمّة الإسلام، لا تنتظروا حساب يوم العذاب ولا تتفكروا فيه، وذلك حتى لا ترجوا التصديق واليقين حتى تروا العذاب بعين اليقين، إنّي لكم ناصحٌ أمينٌ، فلا تستعجلوا بالسيئة قبل الحسنة بل أنيبوا إلى ربّكم ليهدي قلوبكم وتضرعوا إليه بقلوبٍ تائبةٍ مُنيبةٍ ليهدي قلوبكم ويبصّركم بالحقّ ويجعلكم من الموقنين، وإنّه لنبأ عظيم وأكثر النّاس عن داعي الحقّ معرضون.

    ويا معشر الأنصار ، قولوا كما قال أولو الأبصار من قبلكم من أتباع الرسل:
    {وَمَا لَنَا أَلاَّ نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَا آذَيْتُمُونَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ} صدق الله العظيم [إبراهيم:12].

    فلا تسألوا إمامكم عن آيات العذاب حتى لا تكونوا سبباً لفتنة الذين بعذاب الله يستعجلون، فتكونوا سببَ فتنةٍ للذين ينظرون تصديقهم بالحقّ من ربّهم حتى يأتي يوم العذاب المعلوم بحسب أيّام البشر ومن ثم يقولون الآن نطقت بالحقّ، فأوّلئك قومٌ لا يعقلون بل هم كالأنعام وأضلّ سبيلاً، هم الذين ينتظرون بالتصديق حتى ليلة اكتمال البدر في ليلة الرابع عشر بعد غروب شمس الثالث عشر من شهر ما، ولم أحدد الشهر ولم نقل شهر شعبان أخي الكريم بل قلنا شهراً ما، وإنما كمثل حدوث الإدراك في شهر شعبان واكتمال البدر بعد غروب شمس الثالث عشر وكذلك ليلة العذاب تأتي في ذلك الميقات في شهر ما في ليلةٍ يكتمل فيها البدر بعد غروب شمس الثالث عشر سيظهر لكم بأفق القطب الشمالي أوّلاً وكأنّه الشمس أشرق في سَمْتِ النَّجم القطبي، ويوم ثمانية أبريل كما علمني ربّي لم يكتمل بعد حسب يوم كوكب العذاب أساس الحساب للعذاب حسب يوم كوكب العذاب، ولا نريد أن نخوض في آيات العذاب في محكم الكتاب وهل تدرون لماذا؟ وذلك لأّني أعلم أن نسبة 99.9 % من المُسلمين سيؤخّر تصديقه بالبيان الحقّ للقرآن حتى يأتي ذلك اليوم المعلوم حسب أيّام البشر، فمهما حاججته بآياتٍ محكماتٍ في الحساب لكوكب العذاب فلا ولن يصدق بالحقّ بل سوف يقول: "سننظر ونرى أصدقت أم كنت من الكاذبين وبيننا وبينك ذلك اليوم المعلوم". وأوّلئك قومٌ لا يتفكرون فهم كالأنعام الذين يستعجلون بالسيئة قبل الحسنة ومن قبل الإنابة إلى ربّهم أن يبصّر قلوبهم بالحقّ إن كان هذا هو الحقّ من ربّهم، ومن ثم يبصّر الله قلب من أناب إليه ليهدي قلبه. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {قُلْ إِنَّ اللّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أناب} صدق الله العظيم [الرعد:27].

    وما أجمل أن أقول لكم ما أمر الله جدّي أن يقوله لقومٍ أمثالكم، وقال الله تعالى:
    {قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ ربّي أَمَدًا} صدق الله العظيم [الجن:25].

    ومهما كنت أعلم فلن أتكلم لأنّ الأنعام التي لا تتفكر سينظرون التصديق حتى إذا ما وقع يؤمنون بالحقّ من ربّهم. وقال الله تعالى:
    {‏أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ‏} صدق الله العظيم [يونس:51].

    ولا أقصد الصِّدّيق من المُصَدِّقين بل هم من الصدِّيقين المُكرمين قوم آخرون، وهم الذين يتفكّرون في دعوة الإمام المهدي، فإلى ماذا يدعوهم؟ وهل هو يحاجّ النّاس ببصيرةٍ من ربّه؟ وهل هي ذاتها بصيرة محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ وهل هو يحاجّ النّاس بمتشابه القرآن أو يفسرّ القرآن بالظنّ الذي لا يغني من الحقّ؟ ومن ثم لا يجد إلا أن يسلّم للحقّ تسليماً نظراً لقوة البرهان المبين من محكم القرآن العظيم، أوّلئك هم خير البريّة وصفوة البشريّة، أوّلئك هم أوّلو الألباب خير الدواب.

    وأما أشرّ الدواب فهم الذين لا يعقلون، بمعنى إنّهم كالأنعام لا يتفكرون في سلطان علم الداعية إلى الله على بصيرةٍ من الله. وقال الله تعالى:
    {تَبَارَ‌كَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَىٰ كلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ‌ ﴿١﴾ الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ‌ ﴿٢﴾ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَّا تَرَ‌ىٰ فِي خَلْقِ الرَّ‌حْمَـٰنِ مِن تَفَاوُتٍ فَارْ‌جِعِ الْبَصَرَ‌ هَلْ تَرَ‌ىٰ مِن فُطُورٍ‌ ﴿٣﴾ ثُمَّ ارْ‌جِعِ الْبَصَرَ‌ كَرَّ‌تَيْنِ يَنقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ‌ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ‌ ﴿٤﴾ وَلَقَدْ زَيَّنَّا السماء الدُّنيا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُ‌جُومًا لِّلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ‌ ﴿٥﴾ وَلِلَّذِينَ كَفَرُ‌وا بِرَ‌بِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ‌ ﴿٦﴾ إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ‌ ﴿٧﴾ تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ‌ ﴿٨﴾ قَالُوا بَلَىٰ قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ‌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّـهُ مِن شَيْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ‌ ﴿٩﴾ وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ‌ ﴿١٠﴾ فَاعْتَرَ‌فُوا بِذَنبِهِمْ فَسُحْقًا لِّأَصْحَابِ السَّعِيرِ‌ ﴿١١﴾ إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَ‌بَّهُم بِالْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَ‌ةٌ وَأَجْرٌ‌ كَبِيرٌ‌ ﴿١٢﴾وَأَسِرُّ‌وا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُ‌وا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ‌ ﴿١٣﴾ أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ‌ ﴿١٤﴾ هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْ‌ضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّ‌زْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ‌ ﴿١٥﴾ أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاءِ أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْ‌ضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ‌ ﴿١٦﴾ أَمْ أَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاءِ أَن يُرْ‌سِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ‌ ﴿١٧﴾ وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ‌ ﴿١٨﴾ أَوَلَمْ يَرَ‌وْا إِلَى الطَّيْرِ‌ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّ‌حْمَـٰنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ‌ ﴿١٩﴾ أَمَّنْ هَـٰذَا الَّذِي هُوَ جُندٌ لَّكُمْ يَنصُرُ‌كُم مِّن دُونِ الرَّ‌حْمَـٰنِ إِنِ الْكَافِرُ‌ونَ إِلَّا فِي غُرُ‌ورٍ‌ ﴿٢٠﴾ أَمَّنْ هَـٰذَا الَّذِي يَرْ‌زُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِ‌زْقَهُ بَل لَّجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ‌ ﴿٢١﴾ أَفَمَن يَمْشِي مُكِبًّا عَلَىٰ وَجْهِهِ أَهْدَىٰ أَمَّن يَمْشِي سَوِيًّا عَلَىٰ صِرَ‌اطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿٢٢﴾ قُلْ هُوَ الَّذِي أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ‌ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُ‌ونَ ﴿٢٣﴾ قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَ‌أَكُمْ فِي الْأَرْ‌ضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُ‌ونَ ﴿٢٤﴾ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٢٥﴾ قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِندَ اللَّـهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ‌ مُّبِينٌ ﴿٢٦﴾فَلَمَّا رَ‌أَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُ‌وا وَقِيلَ هَـٰذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تَدَّعُونَ ﴿٢٧﴾ قُلْ أَرَ‌أَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّـهُ وَمَن مَّعِيَ أَوْ رَ‌حِمَنَا فَمَن يُجِيرُ‌ الْكَافِرِ‌ينَ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿٢٨﴾ قُلْ هُوَ الرَّ‌حْمَـٰنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴿٢٩﴾ قُلْ أَرَ‌أَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرً‌ا فَمَن يَأْتِيكُم بِمَاءٍ مَّعِينٍ ﴿٣٠﴾} صدق الله العظيم [الملك].

    وما أجمل أن يقول الإمام المهديّ ما أمر الله به جده من قبله. وقال الله تعالى:
    {وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٢٥قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِندَ اللَّـهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ‌ مُّبِينٌ ﴿٢٦﴾فَلَمَّا رَ‌أَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُ‌وا وَقِيلَ هَـٰذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تَدَّعُونَ ﴿٢٧﴾} صدق الله العظيم. وهل تعلمون البيان الحقّ لقول الله تعالى: {وَقِيلَ هَـٰذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تَدَّعُونَ ﴿٢٧﴾} صدق الله العظيم؟ وسوف تجدون البيان الحقّ لذلك في قول الله تعالى: {اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هَذَا هُوَ الحقّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} صدق الله العظيم [الأنفال:32].

    ولذلك قال الله تعالى:
    {سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ ﴿١﴾ لِّلْكَافِرِ‌ينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ ﴿٢﴾} صدق الله العظيم [المعارج].

    وقد جاءت الإجابة لدعاء الكافرين ولكن على قومٍ أمثالهم يرجون التصديق والاتّباع حتى يروا العذاب الأليم، وكأنّهم يقولون:
    {اللَّهُمَّ إِنْ كأنّ هَذَا هُوَ الحقّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} صدق الله العظيم [الأنفال:32].

    وقال الله تعالى:
    {وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٢٥﴾ قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِندَ اللَّـهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ‌ مُّبِينٌ ﴿٢٦﴾فَلَمَّا رَ‌أَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُ‌وا وَقِيلَ هَـٰذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تَدَّعُونَ ﴿٢٧﴾} صدق الله العظيم.

    ويا معشر البشر، إنّي أنا المهديّ المنتظَر أقسمُ بالله الواحد القهار الذي يُدرك الأبصار ولا تدركه الأبصار الذي خلق الجانّ من مارجٍ من نار وخلق الإنسان من صلصالٍ كالفخار قسمَ المهديّ المنتظَر وليس قسم فاجرٍ ولا كافرٍ إنّ كوكب العذاب آتٍ في هذه الأمّة التي ابتعث الله فيها المهديّ المنتظَر ليدعو البشر إلى اتّباع ذكر الله للعالمين القرآن العظيم، وكأنّ أوّل كافر بدعوة المهديّ المنتظَر هم المسلمون المؤمنون بهذا القرآن العظيم! فكيف لا يعذّب القوم المجرمين الذين صار مثلُهم كمثل اليهود الذين قالوا سمعنا وعصينا ولم يقولوا سمعنا وأطعنا؟ وكذلك علماء اليوم وأمّتهم المعرضون عن الدعوة إلى تحكيم الله. ومن أحسن من الله حكم لقوم يؤمنون؟ وقال الله تعالى:
    {إِنَّمَا كانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأوّلئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} صدق الله العظيم [النور:51].

    وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    خليفة الله وعبده؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــــ



    بارك الله في الدكتورة فاطمة ورزقها بغير حساب

  7. عاصم غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Apr 2012
    الدولة
    سوريا
    المشاركات
    904

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم .. السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته ورضوان نفسه .. بما أنه قسم بدأ بيوم القيامة فهو بلا شك ولاريب حدث من أحداث يوم القيامة في الحشر و الحساب و العذاب .. ونفس تدعو في أرض المحشر ثبورا بل ثبورا كثيرا : فلماذا خلقتني إذاً ياربي إن لم تحقق لي النعيم الأعظم من جنات النعيم .. وبكاء ولوم ودعاء ودمع منهمر ولوم على الكافرين ورفع قضية عليهم حتى يظنوا أن تُفعل بهم فاقرة أكبر وأعظم مما هم فيه كونهم حالوا بين هذه النفس وتحقيقها للنعيم الأعظم فيظنون بأنه ستفعل بهم فاقرة أكبر بسبب هذه النفس اللوامة لتحقيق النعيم الأعظم .. أنها ذات النفس بعد أن يتحقق لها النعيم الأعظم من جنات النعيم في قول الله تعالى : يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي . صدق الله الحبيب الأعظم . وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين .
    بسم الله الرحمن الرحيم : قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَىٰ عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَىٰ ۗ آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ . صدق الله الحبيب الأعظم

  8. افتراضي

    ====================

    اقتباس المشاركة: 86642 من الموضوع: يا أيّها النّاس إني المهدي المنتظر الحقّ من ربّكم ولعنة الله على الكاذبين الذين يفترون على ربّهم بغير الحقّ..


    الإمام ناصر محمد اليماني
    09 - 04 - 1434 هـ
    19 - 02 - 2013 مـ
    03:43 صـــباحاً
    ـــــــــــــــــــ


    يا أيّها النّاس إني المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم ولعنة الله على الكاذبين الذين يفترون على ربّهم بغير الحقّ..

    بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسل الكتاب من أوّلهم إلى خاتمهم محمد رسول الله، يا أيّها الذين آمنوا صلّوا عليهم وآلهم الأطهار وسلّموا تسليماً ولا تفرّقوا بين أحدٍ من رسل الله واستجيبوا لدعوتهم الموحَّدة أن تعبدوا الله وحده لا شريك له. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ} صدق الله العظيم [الأنبياء:92].

    ويا عبيد الله استجيبوا لداعي الله واعبدوا الله وحده ولا تشركوا به شيئاً، وربّما يود أحد علماء المسلمين أن يقول: "يا ناصر محمد اليماني وهل ترانا نعبد الأصنام؟ بل نعبد الله وحده لا شريك له". ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ وأقول: اسمع يا هذا أُقسم لك بالله العظيم إن كنت من الذين يضغطون على جباههم في السجود لكي تظهر في جبهتك عمدة الصلاة بهدف أن يراها النّاس في جبهتك فإنّك أصبحت من المشركين بالله من الذين يراءون النّاس في عبادة الله، إلا أن تظهر العمدة في جبهتك بغير قصدٍ منك ولا تعمدٍ منك؛ فلا نريد أن نظلم عباد الله المخلصين لربّهم كون منهم من تظهر عمدة السجود في جباههم، ولكن نصيحتي لهم أن يحاولوا عدم ظهورها فذلك خيرٌ لهم وأقوم.


    ويا عباد الله، هل تظنون أنّ الشيطان فقط يدعوكم لعبادة الأصنام حتى تشركوا بالله؟ بل يوقعكم في الشرك بكل حيلةٍ ووسيلةٍ، فإمّا بشرك الرياء، أو بشرك المبالغة في الأنبياء من بعد التصديق، أو المبالغة في أئمة الكتاب من بعد الاتّباع، أو أن ينفق أحدكم ماله فيكون ظاهر الأمر أمام النّاس وكأنّه أنفقه في سبيل الله وهو يعلم أنّه قد أنفقه رياء النّاس ليقولوا أنّه منفقٌ في سبيل الله، وهو قد وقع في شرك الإنفاق رياءً فلا يقبله الله منه فيجعله هباءً منثوراً. تصديقاً لقول الله:
    {یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تُبۡطِلُوا۟ صَدَقَـٰتِكُم بِٱلۡمَنِّ وَٱلۡأَذَىٰ كَٱلَّذِی یُنفِقُ مَالَهُۥ رِئَاۤءَ ٱلنَّاسِ وَلَا یُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلۡیَوۡمِ ٱلۡـَٔاخِرِۖ فَمَثَلُهُۥ كَمَثَلِ صَفۡوَانٍ عَلَیۡهِ تُرَابࣱ فَأَصَابَهُۥ وَابِلࣱ فَتَرَكَهُۥ صَلۡدࣰاۖ لَّا یَقۡدِرُونَ عَلَىٰ شَیۡءࣲ مِّمَّا كَسَبُوا۟ۗ وَٱللَّهُ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَـٰفِرِینَ} صدق الله العظيم [البقرة:264].

    وربّما يودّ أحد عباد الله المخلصين أن يقول: "يا أيها الإمام ناصر محمد اليماني، إنّي أخشى أن أكون من الذين ينفقون أموالهم رياء النّاس". ومن ثم يردّ عليه الإمام المهدي وأقول: وما سبب خوفك أنّك من الذين ينفقون أموالهم رياء النّاس؟ ومن ثم يردّ عليّ ويقول: "كوني أنفق مالي أمام النّاس في سبيل الله أو لإنشاء حسنةٍ جاريةٍ أو لشق طريقٍ أو مشروعٍ خيري أو للمحتاجين والغارمين أو نصرةً لإعلاء كلمة الله، وسبب وَجَلي كونها كانت علانيّة ومن ثم أشعر في نفسي بوجلٍ فأخشى أنّ فيها رياء فلا يقبلها الله مني". ومن ثم يردّ عليه الإمام المهدي وأقول: هيهات هيهات، وأقسم بربّ الأرض والسماوات إنّك من عباد الله المخلصين لربّهم في عبادتهم، ودليل إخلاصك هو الوجل الذي تشعر به في قلبك أن لا يتقبلها، وإليك فتوى الله عن أصحاب القلوبِ الوَجِلةِ الذين يخشون أنّ الله لا يتقبل عبادتهم يوم لقائه خشية أن في عبادتهم لربهم رياء. وقال الله تعالى:
    {إِنَّ الَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَ‌بِّهِم مُّشْفِقُونَ ﴿٥٧﴾ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِ رَ‌بِّهِمْ يُؤْمِنُونَ ﴿٥٨﴾ وَالَّذِينَ هُم بِرَ‌بِّهِمْ لَا يُشْرِ‌كُونَ ﴿٥٩﴾ وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَ‌بِّهِمْ رَ‌اجِعُونَ ﴿٦٠﴾ أُولَـٰئِكَ يُسَارِ‌عُونَ فِي الْخَيْرَ‌اتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ ﴿٦١﴾ وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} صدق الله العظيم [المؤمنون:57 إلى 62].

    وكذلك أفتاكم محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بنفس فتوى الإمام المهديّ من القرآن العظيم كما في الرواية التالية:
    [ عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: {وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ}: قَالَتْ عَائِشَةُ: أَهُمْ الَّذِينَ يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ وَيَسْرِقُونَ؟ قَالَ: [لَا يَا بِنْتَ الصِّدِّيقِ وَلَكِنَّهُمْ الَّذِينَ يَصُومُونَ وَيُصَلُّونَ وَيَتَصَدَّقُونَ وَهُمْ يَخَافُونَ أَنْ لَا يُقْبَلَ مِنْهُمْ، أُولَئِكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ]. رواه الترمذي (3175) ، وصححه الألباني (صحيح سنن الترمذي، 287/3) ].

    فلا تخافوا يا عباد الله المخلصين، وإنما سبب خوفكم هو حين اطّلع النّاس جهرةً على أعمالكم الخيريّة فخشيتم أن يكون فيها رياءٌ؛ بل لا تخافوا، تالله لو كنتم من أصحاب الرياء لما شعرتم بالخشيّة في قلوبكم أن لا يتقبلها الله كون أصحاب الرياء لا يشعرون بذلك في قلوبهم أن لا يتقبلها الله لكونهم أنفقوها بهدف رياء النّاس ليقول النّاس: ( كريمٌ ) وقد قيل! فيجعل الله عمله هباءً منثوراً أو كرمادٍ اشتدت به الريح في يومٍ عاصفٍ، فاتقوا الله يا معشر الذين يهتمون أن يعلم النّاس بما يفعلون من الخير ولا يحبّون أن يفعلوا الخير بالسِّر أبداً؛ بل يحبّون الجهر بشكل مستمرٍ، ولكن عبيد الله المخلصين يحبّون فعل الخير سراً وجهرةً ليكون قدوةً لقومٍ آخرين ولتشجيع النّاس على فعل الخير، وهم مخلصون لربّهم ويتقبل أعمالهم ولا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون.


    ويا معشر علماء المسلمين وأمّتهم والنّاس أجمعين، إنّي الإمام المهدي ناصر محمد اليماني، ولم يبعثني الله إليكم نبياً ولا رسولاً؛ بل جعلني الله للناس إماماً، وآتاني علم الكتاب القرآن العظيم لأعلِّمكم ما لم تكونوا تعلمون وأحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون، ونوحِّد صفوف البشر بقيادة المهديّ المنتظَر ضدّ عدوِّهم المسيح الكذاب وجيوشه من شياطين الجنّ والإنس ويأجوج ومأجوج، فاتقوا الله وأطيعوني لعلكم تفلحون.

    وربّما يودّ الجاهلون من الذين يتّبعون الاتّباع الأعمى أن يقول: "يا ناصر محمد اليماني إنّك كذّاب أشِر ولست المهديّ المنتظَر، أفلا تعلم أنّه قد ورد في الأثر أنّ المهديّ المنتظَر لا يقول إنّه المهديّ المنتظَر؛ بل العلماء يعرفون أنّه المهديّ المنتظَر فيعرِّفونه على شأنه فيهم، فيقولون له إنّك المهديّ المنتظَر وهو ينكر ثم يجبرونه على البيعة كرهاً؟". ومن ثم يردّ على الجاهلين المهديّ المنتظَر وأقول: فمن الذي أفتاكم أنّكم أنتم من تختارون خليفة الله المهديّ المنتظَر وتعرِّفونه على شأنه؟ وما يدريكم أنّه المهديّ المنتظر خليفة الله الذي جعله الله إماماً لرسول الله المسيح عيسى ابن مريم صلّى الله عليه وعلى أمه وآل عمران وأسلّم تسليماً؟ أفلا تعقلون؟ وما كان لكم أن تختاروا خليفة الله المهديّ المنتظَر من دون الله سبحانه وتعالى. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} صدق الله العظيم [القصص:68].

    وربّما يودّ أحد علماء الشيعة الاثني عشر أن يقول: "يا ناصر محمد، لقد صدقت في فتواك هذه فنحن الشيعة الاثني عشر لا نعتقد بهذا وإنما يعتقد بذلك السُّنة في كتبهم بأنّ المهديّ المنتظَر لا يقول إنّه المهديّ المنتظَر؛ بل العلماء من يقولون له إنّه المهديّ المنتظَر، ولكننا معشر الشيعة الاثني عشر نعتقد بالحقّ أنّ المهديّ المنتظَر إذا حضر فعليه أن يقول للناس إنّه المهديّ المنتظَر". ومن ثم يردّ المهديّ المنتظَر على معشر الشيعة الاثني عشر وأقول: صدقتم وكذبتم كونكم اعتقدتم بالعقيدة الحقّ ومن ثم كذبتم على أنفسكم واصطفيتم مهديّاً منتظَراً (من عند أنفسكم) ما أنزل الله به من سلطان فهاتوا برهان علمه أو آثاره من قبل إن كنتم صادقين؟ وأعلمُ أنّ أهل السُّنة يفترون عليكم أنّكم تعتقدون بأنّ المهديّ المنتظَر في السرداب غير أنّه تبيّن لي أن تلك عقيدتكم بادئ الأمر ومن ثمّ اعتقدتم أنّه خرج من السرداب منذ أمدٍ بعيدٍ وإنّما تخبّأ فيه بادئ الأمر، ومنكم من يفتري أنّه قد قابل المهديّ المنتظَر وحدّثه! وإنّه لمن الكاذبين، فمنكم من يقابل شيطانٍ رجيمٍ يصدهم عن السبيل ويحسبون أنّهم مهتدون. فلا تدعوا المهديّ المنتظَر من دون الله يا معشر الشيعة الاثني عشر إلا من رحم ربّي منكم فلا نريد أن نظلم الذين لا يشركون بالله أحداً ولا يدعون معه أحداً؛ بل نقصد أصحاب التوسل بالقبور الذين يدعون الأئمة من دون الله ويحسبون أنّهم مهتدون ولكنهم لا يسمعون دعاءكم ولو سمعوا لما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ} صدق الله العظيم [فاطر:14].

    وبرغم أني المهديّ المنتظَر الإمام الثاني عشر من آل البيت المطهَّر ولكنّي لست منكم في شيء حتى تعبدوا الله وحده لا تشركوا به شيئاً وتستجيبوا لدعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم لغربلة كتيباتكم المؤلفة لأئمتكم من عند أنفسكم إلا قليلاً، وما أهل السُّنة وفروعهم منكم ببعيد لكونهم يعتقدون بشفاعة العبيد بين يديّ الربّ المعبود فأوقعهم الشيطان في الشرك بالله إلا قليلاً، فلا نريد أن نظلم الذين لا يشركون بالله شيئاً من أهل السُّنة والجماعة ولكن الذين ينتظرون شفاعة محمدٍ رسول الله بين يديّ الله فأشهد بالحقّ إنّهم لمشركون ولن يجدوا لهم من دون الله ولياً ولا نصيراً.

    ويا معشر الشيعة والسنة وكافة المشركين في مختلف المذاهب والفرق الإسلاميّة من الذين يعتقدون بشفاعة العبيد بين يديّ الربّ المعبود، استجيبوا لدعوة الاحتكام إلى القرآن العظيم إن كنتم به مؤمنون، وأعلمُ ما سوف تجادلونني به إن حضرتم فسوف تجادلون الإمام المهديّ بالآيات المتشابهات في ذكر الشّفاعة لكون في قلوبكم زيغ (الشرك)، فتذرون آيات الكتاب المحكمات البيّنات من آيات أمّ الكتاب التي تنفي شفاعة العبيد بين يديّ الربّ المعبود، وقال الله تعالى:
    {هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا} صدق الله العظيم [آل عمران:7].

    فأمّا الآيات المحكمات من آيات أمّ الكتاب التي تنفي شفاعة العبيد بين يديّ الربّ المعبود فإنّها قول الله تعالى:
    {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [البقرة:254].

    وقول الله تعالى:
    {وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} [الأنعام:51].

    وقول الله تعالى:
    {وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لا يُؤْخَذْ مِنْهَا} [الأنعام:70].

    وقول الله تعالى:
    {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ} [السجدة:4].. صدق الله العظيم.

    وأعلم ما سوف يجادلني به الذين في قلوبهم زيغُ المشركين بربّهم أصحابَ عقيدة شفاعة العبيد بين يديّ الربّ المعبود فسوف يذرون اتّباع آيات الكتاب المحكمات التي تنفي الشفاعة جملةً وتفصيلاً فيذهبون إلى آيات متشابهات في ذكر الشّفاعة مخالفةً في الحكم في ظاهرهنّ لآيات الكتاب المحكمات، ولكن لهنّ تأويلٌ يا من تتبعون ظاهر آيات الكتاب المتشابهات وتذرون آيات الكتاب المحكمات البيّنات لعلماء الأمّة وعامة المسلمين.

    وعلى كل حال وللأسف إنّ في المسلمين ما يعادل 90% تقريباً أو أكثر من ذلك يعتقدون بشفاعة العبيد بين يدي الربّ المعبود فأشركوا بالله العظيم ولن يجدوا لهم من دون الله ولياً ولا نصيراً، فابتعث الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني ليخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة الربّ المعبود، فأجيبوا دعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم إن كنتم به مؤمنين، واتّبعوا كتاب الله وسنَّة رسوله الحقّ، وإنما أمركم الله بالاعتصام بالقرآن العظيم حين تجدون ما يخالفه في الكتب الأخرى سواء في التوراة أو في الإنجيل أو في مؤلفات كتب السّنة المحمديّة، فحين تجدون فيهم ما يخالف لمحكم القرآن العظيم، فهنا أمركم الله بالاعتصام بمحكم كتاب الله القرآن العظيم وأن تذروا ما يخالف لمحكمه وراء ظهوركم فتهتدوا إلى صراطٍ مستقيمٍ، فاستجيبوا لدعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن المجيد لنهديكم بإذنه إلى صراط العزيز الحميد.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــــ



    اقتباس المشاركة: 36873 من الموضوع: سلسلة حوارات الإمام في منتديات أشراف أونلاين..

    - 38 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    07 - 03 - 1432 هـ
    11 - 02 - 2011 مـ
    02:24 صباحاً
    ــــــــــــــــــــــ



    خلاصة دعوة الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني إلى الإنس والجنّ أجمعين ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدّي وحبيبي وأسوتي وقدوتي محمد رسول الله صلى الله عليه وآله الأطهار وجميع الأنصار الأبرار إلى يوم يقوم الناس لله الواحد القهار يوم لا ينفع مالٌ ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم من الشرك، إنّ الشرك لظلمٌ عظيمٌ وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون وسبحان الله عمّا يشركون وتعالى علواً كبيراً..

    أحبتي في الله علماء المسلمين وأمّتهم والباحثين عن الحقّ من العالمين، حقيقٌ لا أقول على الله إلا الحقّ والحقّ أحقّ أن يُتّبع إذا تبيّن لكم أنّ الداعية يدعو إلى الله على بصيرةٍ من ربّه، وليست الدعوة ببصيرة القرآن محصورةً على جدّي محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ بل كذلك جعل الله محكم القرآن العظيم هو كذلك بصيرةً لمن اتّبع محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم فتجدونه يُحاجّ العالمين بذات بصيرة محمد صلى الله عليه وآله وسلم؛ القرآن العظيم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {قُلْ هَـٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّـهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي ۖ وَسُبْحَانَ اللَّـهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴿١٠٨} صدق الله العظيم [يوسف].

    وما هي البصيرة التي كان يحاجّ الناس بها محمدٌ رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - حتى تكون حجّةً على العالمين إن لم يتّبعوا الحقّ من ربهم؟ وتجدون الجواب في محكم الكتاب في قول الله تعالى:
    {وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ ۖ فَمَنِ اهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ۖ وَمَن ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنذِرِينَ ﴿٩٢} صدق الله العظيم [النمل].

    ويا علماء الإسلام وأمّتهم والناس كافة، إنما يحاجكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني بذات بصيرة محمدٍ رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ويبيّن للناس القرآن العظيم كما كان يبيّنه للناس محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وما تبقى من بيان محمدٍ رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - في السُّنة النبويّة فلا شكّ ولا ريب أنكم سوف تجدونه متطابقاً مع بيان الإمام المهديّ للقرآن العظيم.

    ويا أحبتي في الله وتالله لا أنكر إلا ما خالف لمحكم القرآن العظيم سواء يكون في السُّنة النبويّة أو في التوراة أو الإنجيل، فما خطبكم لا تفقهون الخبر؟ ويأبى كثيرٌ منكم أن تصدقوا المهديّ المنتظَر الذي ابتعثه الله ليبيّن لكم البيان الحقّ للذكر، ولا آتيكم بالبيان من عند نفسي برأيي ولا بالظنّ الذي يحتمل الصح ويحتمل الخطأ وما ينبغي لي؛ بل آتيكم بالبرهان بسلطان العلم من محكم القرآن من غير أدنى تناقضٍ أو اختلافٍ، فهل تريدون أن يبعث الله لكم المهديّ المنتظَر مصدِّقاً لما أنتم عليه وكلُّ طائفةٍ منكم يريدون المهديّ المنتظَر أن يأتي منهم مصدقاً لما لديهم من العلم وأنتم تعلمون أنّكم فرّقتكم دينكم شيعاً وكل حزبٍ بما لديهم فرحون من العلم؟ إذاً يا أحبتي في الله فكيف يستطيع الإمام المهديّ أن يوحد صفّكم فيجمع كلمتكم ويجعلكم بإذن الله على صراطٍ مستقيم.

    ويا أحبتي في الله لقد اجتمع علماء المسلمين وأمّتهم على شيءٍ واحدٍ وهو أنهم قد أشركوا بالله جميعاً ولم تعد قلوبهم سليمةٌ من الشرك بسبب تعظيم محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وأئمة الكتاب كونكم تعتقدون جميعاً أنه لا ينبغي لكم أن تنافسوا محمداً رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - في حبِّ الله وقربه برغم أنه ليس إلا عبدٌ من عبيد الله المسلمين، ولم يأمره الله أن يخرج عن نطاق المسلمين لربّهم كونه ليس من أبناء الله؛ بل عبد من عبيد الله الصالحين، ولا ينبغي له أن يأمركم أن تذروا أقرب درجةٍ إلى الرحمن له من دونكم، سبحان الله العظيم فهو ليس ولداً لله حتى يكون محمدٌ رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - هو الأحقّ بالله من دونكم؛ بل أمره الله أن يكون من ضمن المسلمين المتنافسين إلى الربّ أيّهم أحبّ وأقرب. وقال الله تعالى:
    {فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّـهِ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ﴿٧٢} صدق الله العظيم [يونس].

    ويا أحبتي في الله لقد أضعتم الحكمة العظمى في الكتاب من الدرجة التي لا تنبغي أن تكون إلا لعبدٍ من عبيد الله المسلمين سواء يكون نبياً أو رسولاً أو من الصالحين المؤمنين، فقد جعل الله صاحبها مجهولاً من بين العبيد فلم ينبئ الله به كافة الأنبياء والمرسلين من الجنّ والإنس والملائكة فلا يعلم أحدٌ هل من ملائكة الرحمن المقربين أو من الجنّ أو من الإنس؛ بل جعل الله صاحب تلك الدرجة عبداً مجهولاً من بين العبيد وكلّ عبدٍ يرجو أن يكون هو في جميع الذين هداهم الله من عباده جميعاً وذلكم هو الهدى الحقّ فلا ينبغي لعبدٍ أن يفضل عبداً على نفسه أن تكون له هذه الدرجة نظراً لأنه يحب ذلك العبد حباً شديداً. ويا سبحان الله العظيم فهل جعل حبّه لذلك العبد أشدّ حباً من حبّه لربّ العالمين الربّ المعبود فذلك هو الشرك بعينه أفلا تتقون؟ كونها أقرب درجة إلى الربّ المعبود، إلا من تمناها لكي ينفقها طمعاً في المزيد من حبّ الله لعبده في نفس ربّه إن كنتم إياه تعبدون. ألا وأن جميع الذين هداهم الله من عباده لم تجدوا أنهم فضلوا بعضهم بعضاً في درجة حُبّ الله العظمى كون أشدّ الحبّ في قلوبهم هو لله من حبّهم لبعضهم بعضاً فإن كنتم أشدّ حباً لله من حبّكم لأنبيائه ورسله فاتّبعوا محمداً رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - في التنافس في حبِّ الله وقربّه، وجميع الذين هداهم الله تجدونهم متنافسين جميعاً إلى الربّ المعبود أيّهم أحبّ وأقرب ذلكم الذين هدى الله من عباده كما أفتاكم الله في محكم كتابه عن طريقة هداهم إلى ربهم:
    {يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ ۚ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا} صدق الله العظيم [الإسراء:57].

    وتلك الطريقة هي خلاصة دعوة الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني إلى الإنس والجنّ أجمعين فمن أبى أن ينافس العبيد إلى الربّ المعبود وقال وكيف أطمع في منافسة أنبياء الله ورسله؟ فليعلم أنّ حبّه لأنبياء الله ورسله هو أشدّ حباً من حبّه لله ولن يجدوا له من دون الله ولياً ولا نصيراً كونه جعل لله أنداداً في الحبّ في القلب، ومن فعل ذلك فقد أشرك بالله وهو لا يعلم وجعل رسله أو أي عبدٍ أو أمَةٍ ففضلهم على نفسه أن يكون الأحبّ والأقرب منه إلى الله وسوف يدعو ثبوراً ويصلى سعيراً ولن يجد له من دون الله ولياً ولا نصيراً. ولذلك قال الله تعالى:
    {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّـهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّـهِ ۖ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّـهِ ۗ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّـهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّـهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ ﴿١٦٥} صدق الله العظيم [البقرة].

    إذاً الحبّ الأشدّ في القلب يكون لله ولا ينبغي أن يساويه في الحبّ حبٌّ آخر، وإنما نحبّ أنبياءه ورسله كونهم من أحباب الله المتنافسين إلى ربّهم أيّهم أحبّ وأقرب ولكنهم لم يحصروا لهم الوسيلة إلى الله للمنافسة في حبّه وقربه لهم من دونكم، إذاً لماذا ابتعثهم الله؟ فهل لكي تعظمونهم بغير الحقّ فتبالغوا فيهم فتجعلوهم الأولى منكم بالله سبحانه وكأنهم أولاده سبحانه وتعالى علواً كبيراً؟ بل هم بشرٌ من عبيد الله فلا فرق في الكتاب بين العبيد عند ربّهم، وكلٌّ درجته إلى ربّه حسب سعيه وإخلاصه لله في هذه الحياة الاختبارية. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّىٰ ﴿٣٣﴾ وَأَعْطَىٰ قَلِيلًا وَأَكْدَىٰ ﴿٣٤﴾ أَعِندَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرَىٰ ﴿٣٥﴾ أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَىٰ ﴿٣٦﴾ وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّىٰ ﴿٣٧﴾ أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ﴿٣٨﴾ وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَىٰ ﴿٣٩﴾ وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَىٰ ﴿٤٠﴾ ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَىٰ ﴿٤١﴾ وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ الْمُنتَهَىٰ ﴿٤٢﴾ وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَىٰ ﴿٤٣﴾ وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا ﴿٤٤﴾ وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنثَىٰ ﴿٤٥﴾ مِن نُّطْفَةٍ إِذَا تُمْنَىٰ ﴿٤٦﴾ وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرَىٰ ﴿٤٧﴾} صدق الله العظيم [النجم].

    فانظروا لفتوى الله في قوله تعالى:
    {وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَىٰ ﴿٣٩﴾ وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَىٰ ﴿٤٠﴾ ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَىٰ ﴿٤١﴾ وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ الْمُنتَهَىٰ ﴿٤٢﴾} صدق الله العظيم.

    وهذه هي خلاصة دعوة الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني الذي لم يأمركم أن تعظمونه أكثر من عبدٍ، فما أنا إلا عبدٌ من عبيد الله أمثالكم أدعوكم إلى ما دعاكم إليه كافة الأنبياء والمرسلين من الجنّ والإنس؛ يدعون بدعوةٍ واحدةٍ موحدةٍ لا اختلاف فيها بينهم جميعاً: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّـهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ۖ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى اللَّـهُ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ ۚ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ﴿٣٦} صدق الله العظيم [النحل]، فمن كفر بدعوة الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني فقد كفر بدعوة كافة الأنبياء والمرسلين ولن يجد له من دون الله ولياً ولا نصيراً.

    ويا عجبي الشديد من قومٍ يقولون: "وكيف يعذبنا الله لئن لم نتبع الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني فهو ليس بنبيٍّ ولا رسولٍ؟". ومن ثمّ يردّ عليهم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: يا سبحان الله ربي وربكم فهل ظنّكم أنّ الله عذّب الأمم المكذبين برسل ربّهم بسبب أنهم كذبوا رسله؟ بل بسبب أنهم كذبوا بآيات الله التي يحاجهم بها رسله وجحدوا بها أنها من عند الله فأعرضوا عن اتّباع آيات الكتاب المُنزلة في الكتب على رسله، إذاً سبب تعذيبهم من ربهم كونهم أصلاً كذبوا بكلام ربهم وجحدوا بآياته المحكمات في محكم كتابه ولذلك قال الله تعالى:
    {قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ ۖ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَـٰكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّـهِ يَجْحَدُونَ ﴿٣٣} صدق الله العظيم [الأنعام].

    إذاً سبب أنّ الله عذبهم كونهم كذبوا كلام ربّهم في محكم آياته ولم يتبعوها ولذلك عذبهم الله عذاباً نُكراً، ولسوف أضرب لكم على ذلك مثلاً في دعوة الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني الذي يدعو العبيد جميعاً إلى عبادة الله وحده لا شريك له والتنافس في حبِّ الله وقربه من غير تفضيلٍ لعبدٍ على عبدٍ في ذات الله، وأفتيهم أنّ تلك طريقة الذين هداهم الله من عباده جميعاً وآتيكم بالبرهان المبين لعالِمكم وجاهلكم لكلّ ذي لسانٍ عربيٍّ منكم بفتوى الله في محكم كتابه عن الطريقة الحقّ للذين هداهم الله من عباده أنهم جميعاً:
    {يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا} صدق الله العظيم، فهل تجدونهم أنهم فضّلوا بعضهم بعضاً؟ بل كلٌّ منهم يتمنى أن يكون هو العبد الأحبّ والأقرب إلى الربّ كون الحبّ الأشدّ في قلبه هو لربّه الذي خلقه لعبادته وحده لا شريك له، ولذلك جعل الله صاحب أقرب درجةٍ في حبِّ الله وقربه عبداً مجهولاً، وما محمدٌ رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - إلا عبدٌ من ضمن العبيد المتنافسين إلى الربّ المعبود. ولذلك قال محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: [سَلُوا اللَّهَ الْوَسِيلَةَ فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ لا تَنْبَغِي إِلا لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ]. صدق عليه الصلاة والسلام، فكل عبدٍ ممن هداهم الله يرجو أن يكون هو ذلك العبد المجهول. ولذلك قال الله تعالى: {يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ ۚ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا} صدق الله العظيم.

    ولكنّ علماء المسلمين وأمّتهم إلا من رحم ربي غضبوا على الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وقالوا: "إنه يريدنا أن نتبع محمداً رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - في التنافس في أقرب درجة في حبِّ الله وقربّه، أليس محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - هو الأولى أن يكون هو من بين العبيد؟" وقالوا: "إنّ ناصر محمد اليماني لغويٌ مُبينٌ وكذابٌ أشِرٌ وليس المهديّ المنتظَر وعلى ضلالٍ مبينٍ يريد أن يضلّ المسلمين عن طريقة هدي محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم". ثمّ يردّ عليهم الإمام المهديّ وأقول: وما هي طريقة محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ ومن ثم يكون جوابهم بالحقّ فيقولون: "إنه عبدٌ ينافس العبيد إلى الربّ المعبود يريد أن يكون هو العبد الأحبّ والأقرب ولذلك يرجو أن يكون هو ذلك العبد الحبّ والأقرب إلى الربّ فذلك هو منهج الصراط المستقيم لخاتم الأنبياء والمرسلين محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - كونه أشدّ حباً في قلبه هو لربه ولذلك قال تعالى:
    {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّـهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّـهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَاللَّـهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٣١} صدق الله العظيم [آل عمران]".

    ومن ثمّ يردّ عليهم الإمام المهديّ وأقول: يا عجبي من علماء المسلمين وأمّتهم يعلمون الحقّ من ربهم ثم لا يتبعوه! أم إنكم لا تعلمون بالمقصود من قول الله تعالى:
    {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّـهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّـهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَاللَّـهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} صدق الله العظيم؟ أي إن كان أشدّ حباً في قلوبكم هو الله فاتبعوني للتنافس جميعاً في حبِّ الله وقربه أينا أحبّ وأقرب يحببكم الله ويرضى عنكم فتلكم طريقة هدى الله للذين هدى من عبيده: {يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ ۚ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا} صدق الله العظيم [الإسراء:57].

    فلماذا يا علماء المسلمين تركتم الحقّ البيِّن في كتاب الله وسنَّة رسوله الحقّ واتبعتم كلمات الإدراج في الحديث الحقّ الذي زاد فيه كعب اليهودي كلمات الإدراج افتراءً على أبي هريرة رضي الله عنه وأرضاه؟ والحديث كما يلي:
    [حدثنا ‏ ‏بندار ‏ ‏حدثنا ‏ ‏أبو عاصم ‏ ‏حدثنا ‏ ‏سفيان ‏ ‏عن ‏ ‏ليث وهو ابن أبي سليم ‏ ‏حدثني ‏ ‏كعب ‏ ‏حدثني ‏ ‏أبو هريرة ‏ ‏قال:‏قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم: ‏ ‏سلوا الله (‏لي) الوسيلة قالوا يا رسول الله وما الوسيلة قال أعلى درجة في الجنة لا ينالها إلا رجل واحد أرجو أن أكون أنا هو].

    وتعالوا لنبيِّن لكم الحكمة الخبيثة من كلمات الإدراج التي أضافها كعب اليهودي ليضلّكم عن الصراط المستقيم حتى تحصروا الوسيلة إلى الربّ لمحمدٍ رسول الله من دونكم فتشركوا بالله وأنتم لا تعلمون، ولذلك أضاف كعب اليهودي قولاً من عنده غير الذي قاله النبيّ وهي كلمة
    (لي)، وهو بتلك الكلمة قام بتحريف المقصود من البيان الحقّ لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّـهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ} صدق الله العظيم [المائدة:35].

    ولم يستطع أن يحرف الأمر الحقّ في محكم الكتاب وإنما حرفه في الحديث النّبويّ بزيادة كلمة
    (لي)، وذلك حتى تجعلوا الوسيلة إلى أقرب درجة في حبِّ الله وقربه هي للنبي من دونكم ومن ثمّ لا يقبلُ الله عبادتكم فيكتبكم من المشركين بالله، كون حبّ محمدٍ رسول الله قد طغى على حبّكم لربّكم الذي خلقكم ولذلك تنازلتم عن التنافس إلى أقرب درجةٍ إلى الربّ لمحمدٍ رسول الله من دونكم فأشركتم بالله ولن تجدوا لكم من دون الله ولياً ولا نصيراً. وقال الله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّـهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّـهِ ۖ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّـهِ ۗ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّـهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّـهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ ﴿١٦٥} صدق الله العظيم [البقرة].

    ولكن الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني طهَّر الحديث الحقّ تطهيراً من كلمات الافتراء، ومن ثم صار الحديث الحقّ متطابقاً مع محكم كتاب الله من غير أي تناقض والحديث الحقّ كما يلي:
    [سَلُوا اللَّهَ الْوَسِيلَةَ فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ لا تَنْبَغِي إِلا لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ وَأَرْجُوأَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ]. صدق عليه الصلاة والسلام، وذلك الحديث الحقّ جاء بيان لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّـهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ}صدق الله العظيم.

    وقال الله تعالى:
    {قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا ﴿٥٦أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا ﴿٥٧﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].

    ومن يقصد الله الذين زعمتم من دونه؟ فهو يقصد أنبياءه ورسله والمقربين من عباده الذين حصرتم الوسيلة لهم من دونكم بحجّة أنهم من عباد الله المُكرمين، ولكنكم حصرتم التكريم لهم وحدهم من دونكم ولذلك استيأستم أن يكرمكم الله كما كرّمهم، وترجون شفاعتهم لكم بين يدي الله. ولذلك قال الله تعالى:
    {وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَىٰ بَعْضٍ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا ﴿٥٥﴾ قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا ﴿٥٦﴾ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا ﴿٥٧﴾ وَإِن مِّن قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا كَانَ ذَٰلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا ﴿٥٨﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].

    ولذلك سوف يعذب الله كافة قرى الكفار بالذكر والمؤمنين به كونهم أعرضوا عن محكم ما أنزل الله إليهم في هذا القرآن العظيم ذِكْرُ الله إلى العالمين حتى إذا جمع الله الأنبياء والمرسلين وعباده المُكرمين، وقال الله:
    {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّـهِ فَيَقُولُ أَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَـٰؤُلَاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ ﴿١٧قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنبَغِي لَنَا أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ وَلَـٰكِن مَّتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ حَتَّىٰ نَسُوا الذِّكْرَ وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا ﴿١٨﴾ فَقَدْ كَذَّبُوكُم بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلَا نَصْرًا وَمَن يَظْلِم مِّنكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا ﴿١٩﴾ وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا ﴿٢٠﴾} صدق الله العظيم [الفرقان].

    وإنما شرك المؤمنين بالله هو بسبب تعظيمهم لأنبياء الله ورسله، وقالوا كيف يأكل الطعام مثلنا وهو رسولٌ من ربّ العالمين؟ وكيف يمشي في الأسواق لقضاء حوائجه وهو نبيّ من المُكرمين؟ ولذلك كذبوا بمحمدٍ رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- وقالوا:
    {وَقَالُوا مَالِ هَـٰذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ} [الفرقان:7].

    ومن ثم ردّ الله عليهم:
    {وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ} [الفرقان:20].

    وسبب قول الكفار المؤمنين بربّ العالمين كون أهل الكتاب أخبروهم أنّ الأنبياء مُكَرَّمين على البشر جميعاً كون الله جعل لهم كرامات ومن كراماتهم أنهم لا يأكلون الطعام ولا يمشون في الأسواق ولا يجامعون النساء قاتلهم الله أنى يؤفكون، وإنما يبالغون في أنبياء الله ورسله حتى إذا صدَّقهم الناس فيبالغون فيهم بغير الحقّ وهم بذلك يضمنون شرك الناس بربهم سواء من قبل الإيمان برسله أو من بعد أن آمنوا برسل ربهم فيوقعونهم في المبالغة في أنبيائه بغير الحقّ حتى تشركوا بالله وأنتم لا تعلمون، وكل ذلك من مكر الشيطان على مرّ العصور يريد أن يضلّ البشر عن اتباع رسل ربّهم حتى لا يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون بالمبالغة في أنبياء الله ورسله ويذرون الله لأنبيائه أن يتنافسوا في حبّه وقربه ويرون أنه لا يحقّ لهم إلا أن ينافسوا المؤمنين التابعين بعضهم بعضاً ولا يحقّ لهم أن يطمعوا في منافسة أنبيائهم إلى ربهم أولئك ضلّوا عن سواء السبيل، ولذلك قال الله تعالى:
    {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِاللَّـهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ ﴿١٠٦} صدق الله العظيم [يوسف].

    ويا علماء المسلمين اتقوا الله واكفروا بشفاعة العبيد بين يدي الربّ المعبود واستغنوا برحمة الله أرحم الراحمين، فإذا لم يغنِ نبيّ الله نوح -صلى الله عليه وآله وسلم- عن زوجته شيئاً وكذلك نبيّ الله لوط -صلى الله عليه وآله وسلم- لم يغنِ عن زوجته من عذاب الله شيئاً فكيف إذاً يشفع الأنبياء لأممهم إذا لم يغنوا عن زوجاتهم من الله شيء؟ وقيل ادخلا النار مع الداخلين، أليست هذه الفتوى من الله محكمة في كتابه القرآن العظيم في قول الله تعالى:
    {فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّـهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ} صدق الله العظيم [التحريم:10].

    وأنا الإمام المهديّ أنذركم بما أنذركم به جميع الأنبياء من أولهم إلى خاتمهم محمد رسول الله صلى الله عليهم أجمعين، وجميعهم ينذرون البشر من عقيدة الشفاعة للعبيد بين يدي الربّ المعبود ولذلك ابتعث الله رسله إلى الجنّ والإنس لينذرونهم من عقيدة الشفاعة من العبد بين يدي الربّ. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوا إِلَىٰ رَبِّهِمْ ۙ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ﴿٥١} صدق الله العظيم [الأنعام].

    وكذلك الإمام المهديّ المنتظَر ينذر البشر من عقيدة الشفاعة يوم يقوم الناس لربّ العالمين فلا شفاعة لمؤمنٍ ولا كافرٍ. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَاتَّقُوا يَوْمًا لَّا تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ ﴿٤٨} صدق الله العظيم [البقرة].

    فانظروا لنفي الشفاعة جملةً وتفصيلاً في قول الله تعالى:
    {وَاتَّقُوا يَوْمًا لَّا تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ} صدق الله العظيم، بمعنى أنّها لا شفاعة من عبد لعبد بين يدي الربّ لا لكافرٍ ولا لمؤمنٍ، ولذلك خاطب الله المؤمنين وقال الله تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لَّا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ ۗ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴿٢٥٤} صدق الله العظيم [البقرة]؛ أي والكافرون بهذه الفتوى من ربّ العالمين هم الظالمون كونهم كذبوا فتوى ربهم في محكم كتابه عن نفي شفاعة العبيد بين يدي الربّ المعبود وحتماً سوف يضلّ عنهم ما كانوا يفترون ولن يجدوا لهم من دون الله ولياً ليشفع لهم عند ربّهم ولا شفيعاً من الأنبياء أجمعين. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّـهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ ۖ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ۖ مَا مِن شَفِيعٍ إِلَّا مِن بَعْدِ إِذْنِهِ ۚ ذَٰلِكُمُ اللَّـهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ﴿٣} صدق الله العظيم [يونس].

    ولربّما يودّ أن يقاطعني أحد الذين لا يؤمنون بالله إلا وهم به مشركون أن يقاطعني فيقول: "مهلاً مهلاً يا ناصر محمد اليماني فانظر لهذه الآية التي أوردتها كيف أنه استثنى الشفاعة في قوله تعالى:
    {مَا مِن شَفِيعٍ إِلَّا مِن بَعْدِ إِذْنِهِ} صدق الله العظيم " ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ ونقول: إنما يأذن الله للعبد بتحقيق الشفاعة من ذات الرب. تصديقاً لقول الله تعالى: {يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا ۖ لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَـٰنُ وَقَالَ صَوَابًا ﴿٣٨} صدق الله العظيم [النبأ].

    وليس من الصواب في محكم الكتاب أن يطلب من الربّ أن يشفّعه في عباده الذين ظلموا أنفسهم سبحانه وتعالى علواً كبيراً؛ بل يخاطب ربّه في تحقيق النّعيم الأعظم فيرضى كون رضوان الله في نفسه هو النّعيم الأكبر من جنته. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّـهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [التوبة:72].

    فإذا تحقق رضوان الله الكامل في نفسه أدخل عباده في رحمته ولم يعد غضباناً على عباده الذين ظلموا أنفسهم فهنا تتحقق الشفاعة لهم من ربهم فتشفع لهم رحمته من عذابه. تصديقاً لقول الله تعالى:{وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّـهُ لِمَن يَشَاءُ وَيَرْضَىٰ ﴿٢٦} صدق الله العظيم [النجم].

    إذاً الذي أذِن الله له بالخطاب إلى الربّ بتحقيق الشفاعة لم يشفع للعبيد بين يدي الربّ المعبود الله أرحم الراحمين وإنما أذن الله له بالخطاب إلى الربّ كونه سوف يخاطب ربه أن يحقق له النّعيم الأعظم من جنته فيرضى فإذا تحقق رضوان الله في نفسه جاءت الشفاعة من الربّ إيذاناً برضوان الله في نفسه، وهُنا المُفاجأة الكبرى فيقول الذين ظلموا أنفسهم لأحباب ربّ العالمين: ماذا قال ربكم؟ قالوا: الحقّ وهو العلي الكبير. وهنا تسمعون أعظم ضجة أصواتٍ في تاريخ خلق الله جميعاً يهتفون ويقولون: الله أكبر.. الله أكبر.. الله أكبر.. فيخرون لربهم ساجدين إلى ما شاء الله، وذلك بعد تحقيق رضوان الله في نفسه. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلَا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ ۚ حَتَّىٰ إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ ۖ قَالُوا الْحَقَّ ۖ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ ﴿٢٣} صدق الله العظيم [سبأ].

    وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    أخوكم عبد النّعيم الأعظم؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــــ


  9. افتراضي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعد

    أحبتي في الله ، لا ينبغي للأنصار الكِرام أن يفسروا كلام الله تعالى من غير بيان للإمام أو برهان مبين من آيات رب العالمين وخاصةً في هذا المنتدى العام !
    للخشيّة من فتنة العِباد الجُدد الذين يطلعون على الدعوة ، ثم يجدون مالم يسمعوه في حياتهم !؟
    ولهذا ، فلا أسلم من البيان إن وجد ، أو البرهان المبين من آيات رب العالمين ...

    وقسم الله تعالى بالنفس اللوامة ، كما يعلمه الجميع ، واضح ولا يحتاج تأويل ، فاللوم لا يأتي إلا من إتباع الهوى !
    تصديقاً لقوله تعالى :

    فأما من طغى
    وآثر الحياة الدنيا
    فإن الجحيم هي المأوى
    وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى
    فإن الجنة هي المأوى
    ..
    صدق الله العظيم

    وهذه النفوس تأتي يوم الحساب وتُنبأ بما قدمت وأخرت ، وكل إنسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره ...
    تصديقاً لقوله تعالى :
    وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ ۚ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ وَأَنَّىٰ لَهُ الذِّكْرَىٰ
    يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي

    صدق الله العظيم

    وهذه هي النفس اللوامة ،
    ويبقى البيان وقول الإمام عليه السلام الفرقان المبين ، والسلام على المرسلين
    والحمد لله رب العالمين

المواضيع المتشابهه

  1. شروط إعفاء قاتل النفس بالخطأ الهارب من البلد
    بواسطة أبو رتاج في المنتدى مواضيع وعلامات لها علاقة بالمهدي المنتظر
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 18-08-2018, 05:54 AM
  2. قتل النفس أو ما يسمى بالعملية الاستشهادية
    بواسطة زهرة الربيع في المنتدى قسم الأسئلة والإقتراحات والحوارات المفتوحة
    مشاركات: 20
    آخر مشاركة: 03-11-2015, 03:04 PM
  3. تحريم قتل النفس إلا بشروط بينها الله في القرآن وكيف اندسّت الأحاديث المخالفة لأمر الله فشوهت الشريعة الاسلامية
    بواسطة التبليغ في المنتدى عاجل من الإمام المهدي المنتظر إلى هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية وجميع عُلماء المُسلمين
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 13-02-2014, 12:47 AM
  4. إلى مُبايع النفس الزكيّة المُحترم: الفُرقان هو القُرآن ..
    بواسطة الإمام ناصر محمد اليماني في المنتدى ۞ موسوعة بيانات الإمام المهدي المنتظر ۞
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 07-06-2010, 02:53 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •