صفحة 5 من 5 الأولىالأولى ... 345
النتائج 41 إلى 48 من 48

الموضوع: تساؤلات Hezalla‏ [يُرجى منكم المواصلة في نفس الموضوع]

  1. rose اكبر شبهة في الاسلام

    ألسلام عليكم
    يقال في صفات الله تعالى اللذين قالوا ان الله استوى على العرش فحددوا له مكان وانه مستوٍ على العرش فوق السماوات! وهناك والحديث ان الله ينزل الى السماء الدنيا في الثلث الأخير من الليل فيقول هل من داعٍ فاستجيب له هل من سائلٍ فاعطيه فقالوا ان الله ينزل بنفسه إلى السماء الدنيا بالمعنى الحرفي وهكذا فتقولون بهذه المسألة أم بشيء آخر لنعرف اكثر
    ولكي تعلموا اكثر واكثر ان هذه المسألة من أعقد المسائل التي اختلفت بها كافة الفرق والطوائف وكفر بعضهم الاخر ولعن بعضهم بعضا بهذه المسألة فهل هناك خبير بالرحمن يجيبنا بانتظار الامام المهدي المنتظر لنعرف

  2. الصورة الرمزية أحمد يوسف
    أحمد يوسف غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    الدولة
    فلسطين
    المشاركات
    924

    افتراضي

    ======== اقتباس =========

    اقتباس المشاركة: 51498 من الموضوع: ( ردود الإمام على الذي سجَّل في طاولة الحوار بثوب الأنثى علم الجهاد والمباهلة بالحقّ ) ..

    - 26 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    04 - 07 - 1430هـ
    27 - 06 - 2009 مـ
    12:39 صباحاً

    ـــــــــــــــــــــ


    الآن حصحص الحقّ وإنّك لمن الذين يُظهرون الإيمان ويُبطنون الكفر ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    أيـتها المُسلمة، ألم أقُل وأنصحك أن يستمر الحوار ومن ثم المُباهلة من بعد تبيان العلوم الأساسية لهذا الأمر فأبيتِ إلا المُباهلة فاصرَرْتِ عليها حتى إذا تمّ تنفيذها من قبلنا ومن ثمّ بدأتِ تراوغين وتريدين أن يستمر الحوار، والحمدُ لله إنّي لم أظلمك شيئاً وأعلمُ أنّك لن تتجرأي للمُباهلة شيئاً لأنكِ أصلاً ذكرٌ ولستِ أنثى بل من شياطين البشر.

    ألا والله لولا أنّي أعلمُ أنّ المُسلمة شيطانٌ أشِرٌ وذكَرٌ في ثوب الأنثى لما باهلتُها وما قط لعنتُ مُسلماً مهماً كان مخالفاً لأمرنا، وإنما ألعن نفسي إن كنت افتريتُ على الله بدعوة المهديّ المنتظَر لأنّ شأن المهديّ المنتظَر عظيمٌ، فويلٌ لمن ادَّعى أنّه المهديّ المنتظَر الحقّ المُصطفى من ربّ العالمين وهو ليس المهديّ المنتظَر الحقّ الذي جعله الله إماماً للمسيح عيسى ابن مريم، وبما إنّي أعلمُ أنّي لم أفترِ على الله بدعوة المهديّ المنتظَر لأنّي أعلمُ أني على الحقّ فكيف يلعن الله من كان على الحقّ؟

    وأما المُسلمة فسوف تستمر بالمراوغة ولن تتجرَّأ للمباهلة شيئاً، وأنتم تشهدون أنّها قالت أنّها مُستعدةٌ للمُباهلة، وأما الآن فانظروا لردها وقالت: لا يكون المُسلم لعَّان! ونقول: نعم هذا بين المُسلمين، وإنما طلبت المُباهلة بيني وبينك لأنّي أعلمُ إنّك لمن الشياطين من الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر ويصدّون عن البيان الحقّ للذِّكر ويضيِّعون وقت المهديّ المنتظَر، وسبق وأن اصرَرْتِ على أن تُباهلي ناصر محمد اليماني فهيا تقدمي للمُباهلة إن كنتِ من الصادقين، ولكنك لن تفعلي لأنّك تعلمين إنّك لمن الكاذبين.

    وحصحص الحقّ وتعالى الله سُبحانه وتعالى علوَّاً كبيراً فهو دائمٌ مستوٍ على عرشه إلى يوم القيامة فيأتي في ظُلل من الغمام ونُزِّل الملائكة تنزيلاً فلا يتنزل إلى السماء الدُنيا في الثلث الأخير من الليل كما تزعمون سُبحانه وهو العلي الحكيم المستوي على العرش العظيم! يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم أينما كنتم يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور وهو مستوٍ على العرش العظيم ، فلا يهبط وتكون الملائكة من فوقه سبحانه وتعالى علوَّاً كبيراً! فهذا من أحاديثكم الباطلة، فلا حوار بيني وبينك بعد اليوم إلا المُباهلة ونُصِرُّ عليها إصراراً شديداً حتى يعلمُ الجميع إنّك لمن المراوغين من شياطين البشر من اليهود من الذين يُظهرون الإيمان ويُبطنون الكفر، ولذلك لن تتجرأي للمُباهلة وما تُريدين إلا إضاعة وقتي، وأما سبب عدم تجرؤك للمُباهلة هو لأنّك تعلمين أنّي الإمام المهديّ الحقّ فتخشين أن يلعنك الله كما لعن أصحاب السبت وكان أمراً مفعولاً فلا خيار لك لدينا، فإما المُباهلة وإما أن تذهبين إلى الجحيم، فأنا أعلمُ أنك (علم الجهاد) علم الشيطان الرجيم فأنت مراوغ ٌدائماً هكذا ولن تمكر إلا بنفسك ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله، وسبق وأن أنزلت بيان الفتوى أنّ القرآن هو المرجع الحقّ للسنة، وأعلمُ أنّه لن يعجبك ذلك لأن القرآن سوف يفضح مكركم في الأحاديث المدسوسة من قبل أجدادكم التي تخالف لمحكم القرآن وأصرَرْتُ عليك الحوار بالردّ علينا في ذلك البيان، ولكنّك رأيت أنّك لا تستطيع أن تطعن في الحقّ شيئاً لأن البرهان مرصوصٌ من كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ حتى إذا عجزت أن تقول فيه شيئاً ومن ثم أبيت أن يستمر الحوار وأصرَرْتَ على المُباهلة حتى إذا لبيّنا طلبك للمُباهلة وتمّ تطبيق المُباهلة من قبلنا وها أنت تراوغ وتريد أن نعود للحوار!

    فما رأيكم يا معشر الأنصار السابقين الأخيار، فلا تُجاملوا في الحقّ فإنّي أُشهدكم وأُشهد الله وكفى بالله شهيداً أنّي أفتي بالحقّ أنّ المُسلمة ذكرٌ في ثوب الأنثى من شياطين البشر من الذين يُظهرون الإيمان ويُبطنون الكفر، وهذه فتواي بالحقّ وأتحمَّل مسؤوليتها بين يدي الله.

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين ..
    العدو اللدود لشياطين البشر اليهود؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــــــ


  3. افتراضي

    الله الرحمن الرحيم

    (( وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَ‌بُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِ‌يدِ )) سورة ق آية 16
    صدق الله العظيم
    فالله سبحانه و تعالى أقرب لكل منا من حبل وريده و لا يستدعي الأمر أن ينزل عز و جل إلى السماء الدنيا حتى يسمع دعاءنا !!!
    *سبحان الله وبحمده ولا حول ولا قوة إلا بالله والله اكبر ولا إله إلا الله وأستغفر الله العظيم عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته*

  4. مهند مجلي غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Oct 2014
    الدولة
    اليمن
    المشاركات
    107

    افتراضي

    السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته ونعيم رضوانه

    اقتباس المشاركة: 158625 من الموضوع: زدنا علماً يا إمام العالمين عن هذين السؤالين..

    الإمام ناصر محمد اليماني
    19 - ذو القعدة - 1435 هـ
    14 - 09 - 2014 مـ
    01:37 صباحاً
    ( بحسب التقويم الرسمي لأمّ القرى )
    ـــــــــــــــــــ



    بيان الإمام المهديّ للموقع المطلق لذات الله سبحانه الأكبر من ملكوته أجمعين، ورداً على السائلين في العالمين ..

    بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله من الجنّ والإنس أجمعين من أولهم إلى خاتمهم محمد رسول الله بالقرآن العظيم رسالة الله الجامعة والشاملة إلى الثقلين وعلى من آمن منهم في كلّ زمانٍ ومكانٍ إلى يوم الدين، أمّا بعد..

    ويا أيّها السائل عن مكان الله ربّ العالمين، فإنه في سماء الملكوت الأعلى، ألا وإنّ سماء الملكوت الأعلى هي سماء ملكوت الجنّة التي عرضها السموات والأرض. تصديقاً لقول الله تعالى: {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ ( 16 ) أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ ( 17 )} صدق الله العظيم [الملك].

    فنستنبط من ذلك مكان الله المطلق خارج الملكوت، ويحيط بالملكوت أكبرُ شيءٍ خلقه الله وهي سدرة المنتهى التي تحيط بالملكوت كله، فما دونها خلق الله ومن وراءها خالق الملكوت سبحانه الله ربّ العالمين.

    ألا وإنّ السدرة هي سقف ملكوت جنّات النّعيم، وهي نقطة انتهاء المعراج، وهي تحجب العبيد عن رؤية الربّ المعبود، وهي أكبر شيءٍ خلقه الله، وهي ذاتها عرش الربّ سبحانه، وهي أكبر من ملكوت الجنة التي عرضها كعرض السماوات والأرض لكون الله جعل سدرة المنتهى علامةً لوجود الجنة عندها برغم أنّ الجنة عرضها كعرض السماوات والأرض ولكن الجنة عند سدرة المنتهى لأنّ السدرة أكبر من الجنة. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ (1) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ (2) وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ (4) عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَىٰ (5) ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَىٰ (6) وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَىٰ (7) ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ (8) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَىٰ (9) فَأَوْحَىٰ إِلَىٰ عَبْدِهِ مَا أَوْحَىٰ (10) مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَىٰ (11) أَفَتُمَارُونَهُ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ (12) وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ (13) عِندَ سِدْرَةِ الْمُنتَهَىٰ (14) عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَىٰ (15) إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَىٰ (16) مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ (17) لَقَدْ رَأَىٰ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَىٰ (18)} صدق الله العظيم [النجم].

    فأمّا قول الله تعالى: {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ (13)} فيقصد أنّ محمداً رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- شاهد جبريل عليه الصلاة والسلام نزلةً أخرى ولكن بصورته الملائكيّة كما خلقه الله وليس كما يراه من قبل بشراً سوياً.

    وأما قول الله تعالى: {عِندَ سِدْرَةِ الْمُنتَهَىٰ (14) عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَىٰ (15)} وذلك حين وصلا إلى منتهى المعراج سدرة المنتهى فاستوى جبريل عليه الصلاة والسلام عائداً إلى صورته الملائكيّة فخرَّ لربه ساجداً، وفي هذا المكان شاهد محمدٌ رسول الله أخاه جبريل يستوي إلى مَلَكٍ عظيمٍ ذي أجنحةٍ يخرُّ لربه ساجداً. فمعنى قوله {نَزْلَةً أُخْرَىٰ} أي بصورته الملائكية وليس بشراً سوياً كما يراه من قبل.

    وأما قول الله تعالى: {عِندَ سِدْرَةِ الْمُنتَهَىٰ} وتلك السدرة حجاب الربّ لكونها تحجب العبيد عن رؤية الربّ المعبود جهرةً.

    وأما وصف الله للسدرة بالمنتهى لكونها منتهى المعراج للعبيد وما وراءها الربّ المعبود
    .

    وأما وصف الله لها بقوله تعالى {عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَىٰ (15)} وذلك لكي تعلموا عظيم حجمها وأنّها أكبر من ملكوت الجنة التي عرضها السماوات والأرض، ولذلك قال الله تعالى: {عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَىٰ (15)} ، وذلك لأنّها أكبر من الجنّة ولذلك وصف الله موقع الجنة بالعلامة الأكبر من الجنة وهي السدرة فقال الله تعالى: {عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَىٰ (15)} صدق الله العظيم. أي عند السدرة لكونها العلامة الأكبر، فهل يصحّ أن يقال الجبل الفلاني عند بيت فلان؟ بل الصحيح أن نقول بيت فلانٍ عند الجبل الفلاني لكون الجبل هو أكبر من البيت ولذلك الجبل حتماً يكون علامةً دالةً على موقع البيت، وكذلك سدرة المنتهى الشجرة الكبرى جعلها الله علامةً لموقع الجنة التي عرضها السماوات والأرض، ورغم كبر حجم الجنة. قال الله تعالى: {عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَىٰ (15)} صدق الله العظيم، لأن السدرة المباركة هي أكبر من الجنة.

    وأما قول الله تعالى: {إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَىٰ (16)} أي ما يغشاها من نور ذات الله سبحانه نور السماوات والأرض.

    وأما قول الله تعالى: {مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ (17) لَقَدْ رَأَىٰ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَىٰ (18)} صدق الله العظيم. أي بصر محمدٍ رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- ما زاغ وما طغى بقول غير الحقّ الذي شاهد من آيات ربه الكبرى بالملكوت الأعلى، وأكبر ما شاهد بصرُه سدرةَ المنتهى من آيات ربه الكبرى، ألا وإنّ سدرة المنتهى حجاب الربّ أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حينٍ بإذن ربها، ألا وإنّها لا شرقية ولا غربية لكونها تحيط بمشرق الملكوت ومغربه، وكذلك ذات الله سبحانه لا شرقيٌّ ولا غربيٌّ لكونه يحيط بالملكوت كله. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ ۚ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (115)} صدق الله العظيم [البقرة].

    ألا وإنّ ذات الله المستوي على عرشه العظيم هو أكبر من عرشه العظيم وإنّما العرش هو ذاته حجاب الربّ، وبما أنّ الحجاب هو أكبر من الملكوت كله ولذلك يحجب ما في الملكوت عن رؤية ربّ الملكوت سبحانه وتعالى علواً كبيراً!

    ويا أيّها السائل، لا تسعى معاجزاً بالسؤال فلن تُعجِز الإمام المهديّ بإذن الله مهما سألتَ عن آيات الكتاب، ولكن لا تسعى معاجزاً بالأسئلة حتى لا تفتن نفسك وتفتن قوماً آخرين، لكون سبب ارتداد بعض أتباع الأنبياء إلى الكفر كثرة أسئلتهم لأنبياء الله فمن ثم يجيبون عليهم بالحقّ من عند الله فمن ثم يكفرون إلا من رحم ربي. تصديقاً لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِن تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّـهُ عَنْهَا ۗ وَاللَّـهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ ﴿١٠١﴾قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِّن قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِهَا كَافِرِينَ ﴿١٠٢﴾} صدق الله العظيم [المائدة].

    فكن من الشاكرين حبيبي في الله إذ قدّر الله وجودك في زمن بعث الإمام المهديّ صاحب علم الكتاب الذي تجهلون قدره ولا تحيطون بسره وتحقرون من شأنه، وما كان لكم أن تصطفوا خليفة الله الإمام المهديّ من دونه؛ بل الأمر لله يصطفي من يشاء ويختار. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (68) وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ (69) وَهُوَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (70)} صدق الله العظيم [القصص].

    فلا ينبغي لكم أن تصطفوا الأنبياء وأئمة الكتاب من دون الله؛ بل الله من يصطفيهم في أممهم بقدرٍ مقدورٍ في الكتاب المسطور فيزيد أئمة الكتاب عليكم بسطةً في العلم في حياتهم وبسطةً في الجسم من بعد موتهم فلا تكون أجسادهم من بعد موتهم جيفةً قذرةً ولا عظاماً نخرةً لتكون تلك آية أيضاً لكم من بعد موتهم حتى تتمسكوا بما تركوه لكم من العلم، أم تظنّ الإمام المهديّ يبعثه الله وقد تتلمذ على أيدي علمائكم؟ هيهات هيهات! إذاً فكيف يستطيع أن يحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون لو كان كما تزعمون قد تتلمذ على أيدي علمائكم! أفلا تتفكرون؟ ومن ذا الذي يقول أنه تولّى تعليم الإمام المهديّ المنتظر ناصر محمد بعلوم الدين؟ وما عمري يوماً كنت طالب علمٍ عند أحد مشايخ المسلمين ولا رهبان النّصارى ولا أحبار اليهود؛ بل الله من اصطفاني وعلّمني البيان الحقّ للقرآن العظيم بوحي التفهيم بسلطان العلم من محكم القرآن العظيم وليس وسوسة شيطانٍ رجيمٍ؛ بل بالتفهيم من الربّ إلى القلب فيذكِّرني بسلطان العلم في محكم الكتاب القرآن العظيم، ولم يبعثني الله بوحيٍ جديدٍ؛ بل لنعلمكم بالبيان الحقّ للقرآن المجيد ونهدي الناس به إلى صراط العزيز الحميد.

    وها قد وصل عمر الدعوة المهديّة العالميّة إلى مشارف نهاية العام العاشر وعلماء المسلمين لم يجيبوا دعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم لنحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون في دينهم بحكم الله بالمنطق الحقّ، فأستنبط لهم من محكم كتاب الله القرآن العظيم حكم الله بينهم فيما كانوا فيه يختلفون في دينهم وليس بقول الظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً؛ بل نلجمكم بسلطان العلم إلجاماً إن كنتم مؤمنين بكتاب الله القرآن العظيم الذي اتخذتموه مهجوراً من التدبر في آياته، وما يذكر إلا أولو الألباب، فاتقوا الله وأجيبوا دعوة الاحتكام إلى الكتاب المحفوظ من التحريف رسالة الله الجامعة لكل الكتب فيه ذكركم وذكر من كان قبلكم وخبركم وخبر ما كان بعدكم رسالة الله إلى الثقلين إنسكم وجنِّكم، فاتّقوا الله وأطيعوني لعلكم ترحمون.

    ويا معشر الأنصار السابقين الأخيار لا تهنوا ولا تستكينوا من الدعوة إلى الله ونصرة خليفته، وتذكّروا نعمة الله عليكم كيف ألّف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمة الله إخواناً وخصوصاً عبيد النعيم الأعظم منكم صفوة البشريّة وخير البريّة؛ قوم يحبهم الله ويحبونه. وكونوا من الشاكرين وتذكروا هدفكم الذي تسعون لتحقيقه نعيم رضوان الله على عباده النّعيم الأكبر من نعيم جنته. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72)} صدق الله العظيم [التوبة].

    واعلموا أنّ الله لا يرضى في نفسه حتى يُدخل عباده في رحمته فيرضى، ولن يرضى الله حتى يكون عباده شاكرين لكون الله يرضى لعباده الشكر ولا يرضى لهم الكفر، فنحن نسعى لتحقيق رضوان الله على عباده لنجعل الناس أمةً واحدةً على صراطٍ مستقيمٍ إلا من أبى رحمةَ الله من بعد ما تبيّن لهم أنّه الحق؛ أولئك أشر الدواب في الكتاب حصب جهنم هم لها واردون.

    فما خطبكم يا معشر الأنصار ما إن انقضى رمضان إلا ووهنتم واستكنتم عن الدعوة إلى الله ونصرة خليفته إلا من رحم ربي من عبيد النعيم الأعظم؟ فهل تستعجلون العذاب للناس؟ إذاً فأين هدفكم، ألستم تريدون من الله أن يجعل الناس أمةً واحدةً على صراطٍ مستقيمٍ ليرضى؟ إذاً فلا تستعجلوا العذاب وتمنّوا من الله أن يعطيكم الفرصة لهداية أمّتكم. ألا ترون أنّهم كل يومٍ في تناقصٍ وأنصار الإمام المهديّ كلّ يومٍ في تزايدٍ؟ حتى يتمّ الله بعبده نوره ولو كره المجرمون ظهوره.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله رب العالمين..
    أخوكم؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ____________


    [ لقراءة البيان من الموسوعة ]



    - - - تم التحديث - - -

    وهذا بيان آخر وهناك بيانات اخرى فيها مزيدا من البيان

    اقتباس المشاركة: 5618 من الموضوع: إنما الله الواحد القهّار مع البشر بالسمع والبصر والقُدرة المُطلقة ..



    الإمام ناصر محمد اليماني
    21 - 09 - 1430 هـ
    11 - 09 - 2009 مـ
    05:36 مساءً
    ــــــــــــــــــــ



    إنما الله الواحد القهّار مع البشر بالسمع والبصر والقُدرة المطلقة ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    أخي الكريم: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وما رأيك أن تجعلها صلاةً واحدةً في اليوم من تلقاء نفسك؟ ثمّ انظر لردّ الله على نبيّه الذي هو خيرٌ منك صلّى الله عليه وآله وسلّم: {وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ ﴿٤٤﴾ لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ﴿٤٥﴾ ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ ﴿٤٦﴾ فَمَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ ﴿٤٧﴾} صدق الله العظيم [الحاقة].

    وقال الله تعالى: {قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِن تِلْقَاءِ نَفْسِي ۖ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰ إِلَيَّ} صدق الله العظيم [يونس:15].

    ويا أخي الكريم: إن لَمِن أخطر الأمور على البشر جميعاً هي الفتوى في الدين بغير علمٍ من ربّ العالمين بالظنّ الذي لا يُغني من الحقّ شيئاً؛ مغامرةً فقد يكون على صواب وقد يكون على خطأ، فمن أمركم بذلك؟ ومن كان يعلم علم اليقين بسلطان العلم البيِّن من ربّ العالمين يأتي به من كتاب الله وسُنّة رسوله الحقّ التي لا تُخالف لمحكم القرآن العظيم فليُفتِ، ومن لا يعلم فليقُل: (لا أعلم) وأُبشِّره بأجر مُفتٍ وكأنه أفتى، وذلك لأنه اتَّقى الله ولم يقُل على الله ما لم يعلم فذلك من أمر الشيطان وليس من أمر الرحمن، وحذَّركم الله أن تتبعوا أمر الشيطان وقال الله تعالى: {إِنَّمَا يَأْمُرُكُم بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّـهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿١٦٩﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    وأما ربّ العالمين إنما هو معكم بعِلمه وسمعه وبصره يرى تقلُّبكم ومثواكم أينما كنتم وما يكون من نجوى اثنين إلّا وهو ثالثهم ولا ثلاثةٍ إلّا وهو رابعهم، أيْ: إنه معهم بسمعه وبصره وعِلمه وقدرته وليس بذاته، فانظر لقول موسى مُخاطباً ربّه تعالى: {قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ ﴿٣٣﴾} صدق الله العظيم [القصص]، ثمّ انظر لردّ الله عليه: {قَالَ لَا تَخَافَا ۖ إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَىٰ ﴿٤٦﴾} صدق الله العظيم [طه].

    إذاً؛ الله بسمعه وبصره وعِلمه وقدرته في السّماء والأرض، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَـٰهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَـٰهٌ} صدق الله العظيم [الزخرف:84].

    ولكنه إلهٌ واحدٌ وقال الله تعالى: {وَإِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَاحِدٌ ۖ لَّا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَـٰنُ الرَّحِيمُ ﴿١٦٣﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    وإنما الله الواحد القهّار مع البشر بالسمع والبصر والقُدرة المطلقة فيقول للشيء كُن فيكون حيث يريد في الكون، وقال الله تعالى: {رَّبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ فِي الْبَحْرِ لِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ ۚ إِنَّهُ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴿٦٦﴾ وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ ۖ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ ۚ وَكَانَ الْإِنسَانُ كَفُورًا ﴿٦٧﴾ أَفَأَمِنتُمْ أَن يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلًا ﴿٦٨﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].

    ولكن ذاته سبحانه في السّماء، وقال الله تعالى: {أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاءِ أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ ﴿١٦﴾ أَمْ أَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاءِ أَن يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا ۖ فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ ﴿١٧﴾ وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ ﴿١٨﴾} صدق الله العظيم [الملك].

    فأين يكون في السّماء؟ قال الله تعالى: {إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّـهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ} صدق الله العظيم [الأعراف:54].

    فما هو العرش وما حجمه؟ والجواب: إن عرشه المستوي عليه هو شجرةٌ تُحيط بالكون كُلّه من جميع جوانبه، وهي منتهى خلقه وليس منتهى قدرته في الخلق؛ بل منتهى الخلق وأقرب شيءٍ إلى ذاته، فما دونها الخلق وما بعدها الخالق، ولذلك تُسمَّى في الكتاب سدرة المُنتهى، فأمّا موقعها فهي بأفق الكون، وقال الله تعالى: {وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ ﴿٢٣﴾ وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ ﴿٢٤﴾ وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ ﴿٢٥﴾} صدق الله العظيم [التكوير].

    ولربما الجاهلون الذين يقولون على الله ما لا يعلمون يقولون: "إنَّ محمداً رسول الله رأى ربّه!" سبحانه وتعالى علوّاً كبيراً! بل رأى مُعلِّمهُ جبريل عليه الصلاة والسلام نزلةً أُخرى وليس بصورة البشر؛ بل بِهَيئَته الملائكيّة كما خلقه الله حين وصلا إلى سدرة المنتهى، وكان النور يُشرق منها للملأ الأعلى في عِليِّين، ومن ثمّ تحوَّل جبريل عليه الصلاة والسلام إلى هيئته الملائكية فخرَّ لِله ساجداً فعلِم محمدٌ رسول الله أنهم قد وصلا إلى مقامهم المعلوم، فإذا بالله ينادي نبيّه من وراء الشجرة ويُرحِّب به ويخاطبه ليلةَ زيارته لربّه، وكما قلنا: أن الشجرة بالأفق المبين بمعنى أنها سدرة المنتهى وأعلى منها الخالق ودونها الخلائق. وقال الله تعالى:
    {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ ﴿١﴾ مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ ﴿٢﴾ وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ ﴿٣﴾ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ ﴿٤﴾ عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَىٰ ﴿٥﴾ ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَىٰ ﴿٦﴾ وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَىٰ ﴿٧﴾ ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ ﴿٨﴾ فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَىٰ ﴿٩﴾ فَأَوْحَىٰ إِلَىٰ عَبْدِهِ مَا أَوْحَىٰ ﴿١٠﴾ مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَىٰ ﴿١١﴾ أَفَتُمَارُونَهُ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ ﴿١٢﴾ وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ ﴿١٣﴾ عِندَ سِدْرَةِ الْمُنتَهَىٰ ﴿١٤﴾ عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَىٰ ﴿١٥﴾ إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَىٰ ﴿١٦﴾ مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ ﴿١٧﴾ لَقَدْ رَأَىٰ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَىٰ ﴿١٨﴾} صدق الله العظيم [النجم].

    ولم يرَ ذات الله سبحانه؛ بل {لَقَدْ رَأَىٰ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَىٰ ﴿١٨﴾} صدق الله العظيم [النجم]، ومنها سدرة المُنتهى وموقعها نهاية الكون وتحيط بالكون من جميع جوانبه.

    ويا عثمان: إنك تؤمن أن الجنّة عرضها كعرض السّماوات والأرض ومن ثمّ تجدها في الكتاب ليست إلّا عند سدرة المُنتهى، بمعنى أن سدرة المُنتهى هي أكبر حجماً من الجنّة التي عرضها كعرض السّماوات والأرض ولذلك جعلها الله علامةً لموقع الجنّة، وقال الله تعالى: {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ ﴿١٣﴾ عِندَ سِدْرَةِ الْمُنتَهَىٰ ﴿١٤﴾ عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَىٰ ﴿١٥﴾} صدق الله العظيم [النجم].

    ويا عثمان: سبِّحْ الرحمنَ على العرش استوى، وسبِّحْ اسمَ ربِّك الأعلى وليس ربُّك جاثماً بين يديك غير أنك لا تراه سبحانه وتعالى علوّاً كبيراً! فلا تكن من الجاهلين وقُل ((اللهُ أكبر كبيراً)) فلا يوجد شيءٌ في خلقه سبحانه من هو أكبر منه سبحانه وتعالى علوّاً كبيراً! ليس كمثله شيءٌ وهو السميع البصير.

    فكيف لم تجعلوا فرقاً بين الرحمن والإنسان إلّا إنّ المسيح الدّجال أعور وربّكم ليس بأعور؟! فما أجهل علماءَكم الذين لا يستخدمون عقولهم شيئاً ويتّبعون أسلافهم الاتّباع الأعمى ويقولون: "هم أعلم منّا وهم أحكم منّا فلا يجوز أن نستخدم عقولنا؛ بل نتّبع ما وجدنا عليه أسلافنا من قبلنا"!

    ويا عثمان: فلا تتبعهم أولئك قومٌ لا يعقلون، ولم يأمر البشرَ المهديُّ المنتظَر ويقول لهم:" اتّبعوني الاتّباع الأعمى"، فلكل دعوى برهانٌ وجعل الله برهان الإمامة والخلافة البيان الحقّ للقرآن.

    وأرى قليلاً من الإخوان قد فارقونا في رمضان، فما سبب هَجرهم لموقعنا؟ فهل هي صلوات النافلة وخلواتهم بربّهم وانقطاعهم لعبادته؟ - لكن وكذلك في موقع المهديّ المنتظَر مِنَ الذين يعملون على النسخ والنشر لهم أشدُّ أجراً عند الله بفارقٍ عظيمٍ لأنهم سينقذون البشر ويتسبّبون في هُداهم - أم إنه هَجَرَ موقعنا في شهر رمضان هذا؟ فمن الذي يأمن مكر الله؟ ولكننا لم نؤكِّد للبشر أن الصيحة في رمضان هذا فلربما هذا أو في رمضانَ آخرَ أو يستبدلها بآيةٍ أُخرى، وكلّ يومٍ هو في شأنٍ بسبب دعاء العباد، فما يُدريكم يا معشر الذين يأمنون مكر الله أن يُعذِّبكم الله اليوم "يوم الجمعة" أو الغد أو بعد ذلك أو يأتيكم الموت وأنتم لا تزالون معرضين، بل الصيحة لو حدثت فهي أهون من كوكب العذاب! فراجعوا بياني في هذا الشأن فلم نُؤكِّد لكم ولم نُؤكِّد للبشر إلّا إنها أدركت الشمس القمر، ولا تأمنوا مكر الله ولا تتمنّوا الهلاك للعباد وتمنَّوا لهم الهُدى، ويا معشر أحباب الرحمن هل يُرضيكم أن يُهلِك اللهُ عبادَه استجابةً لدعائِكم ثمّ يقول: {يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ ﴿٣١﴾} صدق الله العظيم [يس]؟

    فتدبَّروا وتفكَّروا:
    {وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَىٰ قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ ﴿٢٠﴾ اتَّبِعُوا مَن لَّا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ ﴿٢١﴾ وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴿٢٢﴾ أَأَتَّخِذُ مِن دُونِهِ آلِهَةً إِن يُرِدْنِ الرَّحْمَـٰنُ بِضُرٍّ لَّا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلَا يُنقِذُونِ ﴿٢٣﴾ إِنِّي إِذًا لَّفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴿٢٤﴾ إِنِّي آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ ﴿٢٥﴾ قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ ۖ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ ﴿٢٦﴾ بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ ﴿٢٧﴾ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَىٰ قَوْمِهِ مِن بَعْدِهِ مِن جُندٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ ﴿٢٨﴾ إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ ﴿٣١﴾} صدق الله العظيم [يس].

    وأُذكِّر البشر بما وعدهم الله في القرآن العظيم، وأمّا حدث العذاب فانظروا لفتوى الله لرسوله حين سُئِل عن ذلك أن يقول: {قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَّا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَدًا ﴿٢٥﴾} صدق الله العظيم [الجن].

    فلا تَأمنوا مكر الله يا معشر البشر المعرِضين عن البيان الحقّ للذِّكر، فلا تستعجلوا بالسيئة قبل الحسنة خيرٌ لكم؛ اتَّبعوا الهُدى خيرٌ لكم من أن تنتظروا العذاب، وما أعلمه علمَ اليقين أنهُ نازلٌ وأنا فيكم ويَصرفه الله عمَّن يشاء ويُصيب به من يشاء، وفِرّوا إلى الله من بطشه بالتّوبة والإنابة إني لكم منه نذيرٌ مبينٌ، وأُفتيكم عن الحكمة من عدم تبيان موعد العذاب لكم لأنكم سوف تنتظرون فتُنظِرون التصديق حتى تروا العذاب الأليم ثمّ تُصدِّقون! فهذه عقولكم العفِنة المُلوَّثة يا معشر المُعرِضين عن البيان الحقّ للقرآن العظيم! وهذا لا يدلّ على ذكائكم يا معشر المنتظِرين لعذاب الله ثمّ يصدِّقون البيان الحقّ للذِّكر للمهديّ المنتظَر ناصر محمد اليمانيّ حين يرون العذاب الأليم وقال الله تعالى: {أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنتُم بِهِ ۚ آلْآنَ وَقَدْ كُنتُم بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ ﴿٥١﴾} صدق الله العظيم [يونس].

    بل والله إن انتظاركم وتأخير التصديق حتى تروا العذاب يدلّ على أن عقولكم هي ذاتها عقول الكُفّار في عصر التنزيل الذين قالوا: {وَإِذْ قَالُوا اللَّـهُمَّ إِن كَانَ هَـٰذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [الأنفال].

    فإن الذين يؤخِّرون التصديق بالحقّ من ربّهم حتى يُعذِّبهم فعقولهم كمثل عقول الذين قالوا هذا القول فهم من الأغبياء، بل أشدُّ غباءً من الحمير، ولكنّ أولي الألباب الأذكياء سوف يقولون:

    اللهم إن كان هذا هو الحقّ من عندك فبصِّرنا به من قبل أن تُعذِّبنا فتُذِلّنا وتُخزينا اللهم لا عِلم لنا إلّا ما علَّمتنا وبيدك قلوبنا، اللهم إن كان هذا هو الحقّ من عندك فبصِّرنا به وأرِنا الحقّ حقاً وأَوْزِعنا أن نشكر نعمتك علينا إذ جعلت قَدَرَ أُمّتنا في عصر المهديّ المنتظَر الذي ينتظره البشر منذُ أمدٍ بعيدٍ ليهديهم جميعاً إلى صراط العزيز الحميد، ولا تجعلنا من الكافرين بكُتب الله ورُسله حتى إذا جاءهم العذاب {قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ﴿١٤﴾ فَمَا زَالَت تِّلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّىٰ جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ ﴿١٥﴾} صدق الله العظيم [الأنبياء].

    وتَضرَّعوا لله يا معشر المسلمين الذين أَشهدهم الله على بيان المهديّ المنتظَر لتبليغ البشر، وأنيبوا إلى الله الواحد القهّار وتفكَّروا لو أن ناصر محمد اليمانيّ هو المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّ العالمين وأنتم لم تنصروه وأعرضتم عنه فتذكَّروا يا معشر المؤمنين كم مدى حسرتكم وحزنكم في أنفسكم لو أنكم نصرتم خليفة ربكم، ومن ثمّ تبكون بين يدي الله وتقولون:

    اللهم لا تَحرمنا نُصرةَ ناصر محمد اليمانيّ وشَدّ أزره ونشْر أمره إن كان هو حقاً المهديّ المنتظَر، اللهم فبصِّرنا بالحقّ وأَوْزِعنا أن نشكر نعمتك التي أنعمتَ علينا بقَدَر العثور على موقعه وبقَدَر القَدَر المقدور لوجوده فينا وفي جيلنا، اللهم إنك قلت وقولك الحقّ: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ ﴿٧﴾} صدق الله العظيم [إبراهيم]. اللهم فاجعلنا من الشاكرين لا من الكافرين، اللهم بصِّرنا بالصراط المستقيم ببصيرة البيان الحقّ للقرآن العظيم.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    أخوكم الإمام ناصر محمد اليماني.
    _____________

  5. افتراضي

    حسنا الردان هما الصواب وشكرا لكما ولكن طرا في ذهني سؤال
    لماذا لا ينزل الله الي السماء الدنيا فهو قال انه لما تجلى للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا...
    اذا هذا الحديث صحيح والله َ حسب القرآن ان الله ينزل السماء الدنيا ؟؟ ما قولكم
    ... بالنسبة لاسئلتي عن الحدود انا بانتظار رد الامام لان الأمر غير واضح نهائيا.. ما هي الحدود التي يجب أن تقام وأرجو قرأت الأسئلة لاني وضحت ما الذي اقصده فلا أخبروني معنى النسخ فأنا اعرفه وافهمه احسن منكم بإذن الله ولكن اريد تبيين الحدود لاني بحاجة لهذا البيانات لكي افهم الصورة الصحيحة للاسلام واوضحها فلهذا اريد ردا على الأسئلة الأخيرة عن الحدود

  6. افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ورضوانه

    اقتباس من مشاركتك
    ولكن طرا في ذهني سؤال
    لماذا لا ينزل الله الي السماء الدنيا فهو قال انه لما تجلى للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا...
    اذا هذا الحديث صحيح والله َ حسب القرآن ان الله ينزل السماء الدنيا ؟؟ ما قولكم
    يا اخي في الله هذا الحديث ليس صحيحا
    اقتباس من احد البيانات

    فهل ترونني آتيكم بالتأويل لكلام الله من غير كلام الله؟ فما خطبكم لا تُصدِّقون؟ فهل جعلتم الفرق بين الله (الحقّ) والباطل فجعلتم التمييز بأنّ الدجال أعور والله ليس أعورَ؟ إذاً صدَّقتم بأنّ الله إنسانٌ وإنّما الفرق في نظركم أنّه ليس أعورَ والدجال أعورُ! فما خطبكم كيف تحكمون؟ ألم يكفِكم بأنّ الله ضرب لكم الحُكْمَ الحقّ في الجبل العظيم؟ فإذا لم يتحمّل الجبل رؤية الله وهو جبلٌ فكيف يتحمله الإنسان الضعيف؟ وخُلق الإنسان ضعيفاً. فهذه عقيدةٌ باطلةٌ ما أنزل الله بها من سلطانٍ. وقال الله تعالى: {وَلَمَّا جَاءَ مُوسَىٰ لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ ۚ قَالَ لَن تَرَانِي وَلَـٰكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي ۚ فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقًا ۚ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ ﴿١٤٣﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

    أفلا ترون موسى حين أفاق ما كان قوله: {فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ} صدق الله العظيم، ومعنى قول موسى واضحٌ وبيِّنٌ، فقد نزّه ربَّه بأنّه ليس كمثله شيءٌ يتحمل رؤيته فحتى الجبل العظيم لم يتحمل رؤية عظمة الله جهرةً، وذلك لأنّ الله أعظم سبحانه وتعالى علواً كبيراً، وقد جعل الله برهان عدم الرؤية في الجبل فإذا استقرَّ مكانه بعد أن يتجلّى الله له فهنا فيه أملٌ أن يرى الناسُ ربَّهم جهرةً، لذلك قال تعالى: {قَالَ لَن تَرَانِي وَلَـٰكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي ۚ فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقًا ۚ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ}، فأدرك موسى مدى عظمة ربّه التي ليس لها حدودٌ، وقال: {قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ}.

    فتوبوا كما تاب موسى يا معشر المسلمين، وكُلٌّ منكم يقول كما قال موسى: {قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَأيْ أوّل المؤمنين بأنّ الله يُدرك الأبصار ولا تُدركه الأبصار، ولا أنكر بأنّ الله يُكلِّم عباده ولكن من وراء حجابٍ وليس جهرةً يا معشر البشر. وقال الله تعالى: {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّـهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ ۚ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ ﴿٥١﴾} صدق الله العظيم [الشورى].

    فهل ترون بأنّ الله يُكلّمكم يوم القيامة جهرةً؟ سبحانه! بل تشقَّق السماء بغمام الحجاب ونُزّل الملائكة تنزيلاً. وقال الله تعالى: {هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا أَن يَأْتِيَهُمُ اللَّـهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ ۚ وَإِلَى اللَّـهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ ﴿٢١٠﴾} صدق الله العظيم [البقرة].
    رابط البيان
    https://www.mahdialumma.com/showthread.php?p=67

  7. افتراضي

    ======== اقتباس =========

    اقتباس المشاركة: 4551 من الموضوع: فتاوى المهديّ المنتظَر في رؤية الله جلَّ ثناؤه ..

    - 7 -
    الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني
    21 - صفر - 1431 هـ
    05 - 02 - 2010 مـ
    01:34 صباحًا
    ( بحسب التقويم الرسمي لأمّ القرى )
    ـــــــــــــــــــــ



    { لَّا تُدْرِ‌كُهُ الْأَبْصَارُ‌ وَهُوَ يُدْرِ‌كُ الْأَبْصَارَ‌ }
    صدق الله العظيـــم ..


    بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ {وَجَعَلُوا لِلَّـهِ شُرَ‌كَاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ ۖ وَخَرَ‌قُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ‌ عِلْمٍ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يَصِفُونَ ﴿١٠٠﴾ بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ ۖ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُن لَّهُ صَاحِبَةٌ ۖ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴿١٠١﴾ ذَٰلِكُمُ اللَّـهُ رَ‌بُّكُمْ ۖ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ ۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ﴿١٠٢﴾ لَّا تُدْرِ‌كُهُ الْأَبْصَارُ‌ وَهُوَ يُدْرِ‌كُ الْأَبْصَارَ‌ ۖ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ‌ ﴿١٠٣﴾}
    صدق الله العظيم [الأنعام].

    فانظروا لتأكيد التعريف لصفات ذاته سبحانه، وقال الله تعالى:
    {ذَٰلِكُمُ اللَّـهُ رَ‌بُّكُمْ ۖ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ ۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ﴿١٠٢﴾ لَّا تُدْرِ‌كُهُ الْأَبْصَارُ‌ وَهُوَ يُدْرِ‌كُ الْأَبْصَارَ‌ ۖ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ‌ ﴿١٠٣﴾} صدق الله العظيم، وما بعد الحقّ إلا الضلال. أليست عدم رؤية الله جهرةً جاءت ضمن صفات ذاته سبحانه؟ وقال الله تعالى: {بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ ۖ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُن لَّهُ صَاحِبَةٌ ۖ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴿١٠١﴾ ذَٰلِكُمُ اللَّـهُ رَ‌بُّكُمْ ۖ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ ۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ﴿١٠٢﴾ لَّا تُدْرِ‌كُهُ الْأَبْصَارُ‌ وَهُوَ يُدْرِ‌كُ الْأَبْصَارَ‌ ۖ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ‌ ﴿١٠٣﴾} صدق الله العظيم.

    ولكنّه سبحانه يكلِّمكم من وراء الحجاب فتسمعون صوته سبحانه! ويكلِّمُكم تكليمًا، وترون نوره يشرق بشِدّةٍ من وراء الحجاب؛ بل تشرق أرض المحشر بنور ربِّها الذي يشرق نوره سبحانه من وراء الحجاب، وقال الله تعالى: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ‌ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْ‌ضِ إِلَّا مَن شَاءَ اللَّـهُ ۖ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَ‌ىٰ فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُ‌ونَ ﴿٦٨﴾ وَأَشْرَ‌قَتِ الْأَرْ‌ضُ بِنُورِ‌ رَ‌بِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴿٦٩﴾ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا يَفْعَلُونَ ﴿٧٠﴾ وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُ‌وا إِلَىٰ جَهَنَّمَ زُمَرً‌ا ۖ حَتَّىٰ إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُ‌سُلٌ مِّنكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَ‌بِّكُمْ وَيُنذِرُ‌ونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَـٰذَا ۚ قَالُوا بَلَىٰ وَلَـٰكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِ‌ينَ ﴿٧١﴾ قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا ۖ فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِ‌ينَ ﴿٧٢﴾ وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَ‌بَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرً‌ا ۖ حَتَّىٰ إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ ﴿٧٣﴾ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّـهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَ‌ثَنَا الْأَرْ‌ضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ ۖ فَنِعْمَ أَجْرُ‌ الْعَامِلِينَ ﴿٧٤﴾ وَتَرَ‌ى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْ‌شِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَ‌بِّهِمْ ۖ وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّـهِ رَ‌بِّ الْعَالَمِينَ ﴿٧٥﴾} صدق الله العظيم [الزمر].

    وقال الله تعالى:
    {هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن يَأْتِيَهُمُ اللّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ وَالْمَلآئِكَةُ وَقُضِيَ الأَمْرُ وَإِلَى اللّهِ تُرْجَعُ الأمُورُ} صدق الله العظيم [البقرة:210].

    ألا والله إني لم أجد شيئًا في الكتاب هو أكبر من ذات الله سبحانه المستوي على العرش العظيم المُحيط بالملكوت الكونيّ شرقًا وغربًا، أم تظنون وجهَ الله كمثل وجوهكم سبحانه؟! وقال الله تعالى: {وَلِلّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللّهِ إِنَّ اللّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} صدق الله العظيم [البقرة:115].

    وسبقت من الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ بياناتٌ قد فصّلناها تفصيلًا مِن مُحكَم كتاب الله بعلمٍ وهدًى من الكتاب المُنير وأفتينا بعلمٍ عن عدم رؤية الله جهرةً سبحانه! فقولوا يا من كنتم تعتقدون برؤية الله جهرةً كمثل قول نبيّ الله موسى عليه الصلاة والسلام:
    {سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ}، وقال الله تعالى: {وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ} صدق الله العظيم [الأعراف:143].

    فهل تعلمون سبب قول نبيّ الله موسى:
    {سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ}؟ وذلك لأنه قال: {رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ}، أفلا تتفكرون؟ وما بعد الحقّ إلا الضلال.

    وسلامٌ على المُرسَلين، والحمدُ لله ربِّ العالمين..
    أخوكم؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ.
    ــــــــــــــــــــــ


  8. الصورة الرمزية أحمد يوسف
    أحمد يوسف غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    الدولة
    فلسطين
    المشاركات
    924

    افتراضي ولم يقل الله تعالى أنه تجلّى لموسى عليه الصلاة والسلام

    ======== اقتباس =========

    اقتباس المشاركة: 49709 من الموضوع: ردود الإمام على الجالودي: أفتيكم بالحقّ أنّ الخلافة من بعد الأنبياء هي للأعلم بكتاب الله ..




    - 4 -

    الإمام ناصر محمد اليماني
    01 - 03 - 1431 هـ
    15 - 02 - 2010 مـ
    08:04 مساءً
    _____________


    بارك فيك أيها السائل تدبّر وتفكّر فهل استقر الجبل مكانه ؟

    الجالودي
    02-14-2010 - 10:33 pm
    نشكر لكم إجابتكم سيدنا الامام، لكني أقول الانسان أقوى من الجبل بدليل أن الجبل دك وموسى بقي سليماً معافى، إذن بإرادة الله بوسع الإنسان أن يتحمل رؤية التجلي التي لم يطقها الجبل.
    احترامنا

    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..

    أخي الكريم سلام الله عليكم ورحمته، وعليك أن تعلم أنّ هذه الآية من الآيات المحكمات هُنَّ أمّ الكتاب، ولم يقل الله تعالى أنه تجلّى لموسى عليه الصلاة والسلام، فتعال لأعلمك كيف التدبّر في آيات الله في محكم كتابه. وقال الله تعالى:
    {وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ} صدق الله العظيم [الأعراف:143].

    فتدبّر قول الله تعالى:
    {قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي} صدق الله العظيم، فإن وجدنا الجبل استقر مكانه فقد علمنا أنها تمت الرؤية لذات الله من قبل نبيّه موسى عليه الصلاة والسلام. تصديقاً لقول الله تعالى: {فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي} صدق الله العظيم. والسؤال الذي يطرح نفسه: فهل استقر الجبل مكانه؟ ونترك الجواب من الله مُباشرةً من محكم كتابه: {فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا} صدق الله العظيم، إذاً الجبل لم يستقر مكانه فكيف تعتقد أنّ رسول الله موسى عليه الصلاة والسلام نظر إلى ربه؟

    وتعال لأعلّمك لماذا خرّ موسى صعقاً؟ وذلك من شدّة الفزع مما حدث للجبل الذي تجلّى الله له سُبحانه وتعالى. وقال الله تعالى:
    {فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا} صدق الله العظيم، حتى إذا أفاق موسى فانظر ما كان قوله. وقال الله تعالى: {فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ} صدق الله العظيم، أي: سُبحانك أن تدركَ ذات عظمتك أبصارُ كُلّ شيء من خلقك، فإذا لم يحتمل رؤية عظمة ذاتك الجبل العظيم وهو من أعظم مخلوقاتك فكيف يحتمل رؤية عظمة ذاتك عبدك الإنسان الضعيف مثل عبدك موسى؟ ولذلك تاب مما طلب من ربّه أن يعود لذلك، وسبّحَ ربَّه أن تدركه الأبصار، ولذلك قال نبيّ الله موسى عليه الصلاة والسلام: {فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ} صدق الله العظيم.

    فكن من الشاكرين أخي الكريم، وأنصحك لوجه الله أن لا تتبع الظنّ برأيك بغير سلطان العلم من ربّك لأنّ الظنّ لا يغني من الحقّ شيئاً، وتذكّر تعريف الله لصفات ذاته سُبحانه في قول الله تعالى:

    { بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُن لَّهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴿١٠١
    ﴾ ذَٰلِكُمُ اللَّـهُ رَ‌بُّكُمْ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ﴿١٠٢لَّا تُدْرِ‌كُهُ الْأَبْصَارُ‌ وَهُوَ يُدْرِ‌كُ الْأَبْصَارَ‌ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ‌ ﴿١٠٣﴾ }
    صدق الله العظيم [الأنعام]

    فانظر لقول الله تعالى:
    {ذَٰلِكُمُ اللَّـهُ رَ‌بُّكُمْ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ﴿١٠٢لَّا تُدْرِ‌كُهُ الْأَبْصَارُ‌ وَهُوَ يُدْرِ‌كُ الْأَبْصَارَ‌ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ‌ ﴿١٠٣﴾} صدق الله العظيم، وهو الذي يتصف بتلك الصفات ولذلك قال تعالى: {ذَلِكُمُ اللّهُ رَبُّكُمْ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ} صدق الله العظيم، وذلك حتى لا يفتنكم من يدعي الربوبية سواه، وعدم رؤية الله جهرة جاءت ضمن صفات ذاته سُبحانه:
    {بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُن لَّهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴿١٠١﴾ ذَٰلِكُمُ اللَّـهُ رَ‌بُّكُمْ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ﴿١٠٢لَّا تُدْرِ‌كُهُ الْأَبْصَارُ‌ وَهُوَ يُدْرِ‌كُ الْأَبْصَارَ‌ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ‌ ﴿١٠٣﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

    ذلكم الله ربكم فلا يفتنكم المسيح الكذاب الذي يكلمكم جهرةً وأنتم تبصرونه إني لكم ناصحٌ أمينٌ، واعلموا أنّ الله يتنزّل وبينه وبين خلقه غمامٌ وذلك حجابٌ بينه وبين خلقه يوم القيامة فيُكلمهم من وراء الحجاب تكليماً. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن يَأْتِيَهُمُ اللّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ وَالْمَلآئِكَةُ وَقُضِيَ الأَمْرُ وَإِلَى اللّهِ تُرْجَعُ الأمُورُ} صدق الله العظيم [البقرة:210].

    فذلك الظُلل هو حجاب الربّ بين الخالق وخلقه؛ بل ويشرق نوره سبحانه من وراء الحجاب فتشرق الأرض بنور وجهه سُبحانه يشرق من وراء الحجاب. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَأَشْرَقَتِ الأرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّيْنَ وَالشُّهَدَآءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ} صدق الله العظيم [الزمر:69].

    وما كان لبشرٍ أو غيره أن يكلمه الله جهرةً. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَاب}
    صدق الله العظيم [الشورى:51].

    فلمَ تعتقدون برؤية ذات الله سبحانه وقد أفتيناكم بآياتٍ محكماتٍ هُنَّ أمّ الكتاب لعالِمكم وجاهلكم؟ اللهم قد بلغت اللهم فاشهد، وسلامٌ على المرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..

    أخو المُسلمين الموحدين الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ________________

    فأصدِقوا الله في عبادتكم ولا تُبالوا بالنّاس شيئاً، ولا تهتموا بهم شيئاً لا بثنائهم ولا بذمّهم ولا برضوانهم؛ بل احرصوا على تحقيق رضوان الله عليكم فلن ينفعكم إلا ثناء الله عليكم فيقول لأحدكم: {نِعْمَ الْعَبْدُ ۖ إِنَّهُ أَوَّابٌ ﴿30﴾} صدق الله العظيم [ص]
    الإمام ناصر محمد اليماني
    16 - 05 - 1434 هـ
    27 - 03 - 2013 مـ
    04:32 صـــباحاً

صفحة 5 من 5 الأولىالأولى ... 345

المواضيع المتشابهه

  1. من هم اليهود ؟ يرجى القراءة الى النهاية
    بواسطة إسماعيل في المنتدى قسم يحتوي على مختلف المواضيع والمشاركات
    مشاركات: 29
    آخر مشاركة: 03-09-2020, 01:21 PM
  2. تساؤلات وإجابات للسائلين كيف ضلّ المسلمون عن عدد الركعات المفروضات في الصلوات..
    بواسطة الإمام ناصر محمد اليماني في المنتدى بيان الصلوات والركعات من مُحكم القرآن
    مشاركات: 63
    آخر مشاركة: 28-03-2017, 01:33 AM
  3. عاجل... يرجى الدخول وإبداء الرأي
    بواسطة المنصف في المنتدى قسم الجهاد في سبيل الله
    مشاركات: 11
    آخر مشاركة: 15-09-2013, 02:34 PM
  4. تساؤلات وإجابات للسائلين كيف ضلّ المسلمون عن عدد الركعات المفروضات في الصلوات..
    بواسطة الإمام ناصر محمد اليماني في المنتدى ۞ موسوعة بيانات الإمام المهدي المنتظر ۞
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 09-06-2013, 08:21 AM
  5. تساؤلات النسر الاحمر
    بواسطة النسرالاحمر300 في المنتدى قسم الأسئلة والإقتراحات والحوارات المفتوحة
    مشاركات: 166
    آخر مشاركة: 01-12-2012, 02:04 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •