النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: سؤال الى صاحب علم الكتاب الامام المهدي ناصر محمد اليماني

  1. افتراضي سؤال الى صاحب علم الكتاب الامام المهدي ناصر محمد اليماني

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ونعيم رضوانه السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين وسلامٌ على المرسَلين والحمدُ للهِ ربِّ العالمين
    أمامي الكريم ماهو البيان الحق لقول الله تعالى
    { يَخْرُجُ مِنۢ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَآئِبِ }
    [ سورة الطارق : 7 ]
    صدق الله العظيم
    اسماعيل الموشكي ابو عبدالنعيم الاعظم

  2. افتراضي

    وأما بالنسبة للفَرق بين الأنبياء والأئمة، فجميع الأنبياء خلفاء وأئمة، وجميع الأئمة خُلفاء وليسوا أنبياء. وقال الله تعالى: {يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ} صدق الله العظيم [ص:26].

    وقال تعالى لنبيه إبراهيم: {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} صدق الله العظيم [البقرة:124]. وليس معنى ذلك أنّ ذريّة إبراهيم ظالمة؛ بل يورث الله الكتاب المُنزل لآل بيوت الأنبياء فمنهم ظالمٌ لنفسه ومنهم مُقتصدٌ ومنهم سابقٌ بالخيرات. تصديقاً لقول الله تعالى: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ} صدق الله العظيم [فاطر:32].

    ولكن الشيعة يريدون ذريّة الأئمة جميعهم أئمة ولا ينبغي له أن يلد إلا إماماً وأنا أخالفهم في ذلك وأقول لهم: إنّ الله يخرج الحيّ من الميت ويخرج الميت من الحيّ فيخرج من أصلاب الغافلين ذاكرين ويخرج من أصلاب الذاكرين غافلين، وهذا يعود لطيب الحرث فالبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه والذي خبث لا يخرج إلا نكداً، فانظروا إلى زوجات نبيّ الله يعقوب عليه الصلاة والسلام إحداهن حرث طيب فأنجبت يوسف وبنيامين والأخرى أنجبت عشرة لا خير فيهم. وقال الله تعالى: {قَالُوَاْ إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لّهُ مِن قَبْلُ فَأَسَرّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ قَالَ أَنْتُمْ شَرّ مّكَاناً وَاللّهُ أَعْلَمْ بِمَا تَصِفُونَ} صدق الله العظيم [يوسف:77].

    ويا هذا، ما خطبك إذا وجدتني وافقت آخرين في شيء ما فتظنني أتعلم منهم! فلا حاجة لي بعلمهم شيئاً، ولا أريد جدالكم إلا من كتاب الله المحفوظ حتى أخرس ألسنتكم بالحقّ، وأعلم إني لو أجادلكم بالروايات فلن أقنعكم شيئاً وسوف تأتون بالباطل لتدحضوا به الحقّ، ولذلك أدعوكم إلى المرجع المحفوظ ذلك القرآن العظيم إن كنتم به مؤمنون.

    https://www.mahdialumma.com/showthread.php?p=49599

    اقتباس المشاركة: 49599 من الموضوع: منقول: لطلب المُباهلة بين ناصر محمد اليماني وأحمد الحسن العراقي اليماني..

    - 5 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    24 - 08 - 1429 هـ
    25 - 08 - 2008 مـ
    11:19 مساءً
    ــــــــــــــــــ



    أنا المهدي المُنتظر الإمام الثاني عشر من آل البيت المُطهر..


    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين، وبعد..
    اسمع يا هذا، إنّ أحمد الحسن اليماني من الذين قال الله عنهم في مُحكم كتابه:
    {وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ} صدق الله العظيم [البقرة:204].

    وإنّما يُريد أن يُصدّ عن اليماني الحقّ، واستغل عقيدة الشيعة الباطلة في سرداب سامراء فيوهِّمهم إنّه رسول الإمام المهديّ وهو رسول الشيطان الرجيم، ويريد أن يشوِّش على دعوة الإمام الثاني عشر اليماني المُنتظر، وأحمد الحسن اليماني يعلم علم اليقين بأنّ اليماني المنتظَر هو ذاته المهديّ المنتظَر ولذالك يُريد أن يشوش أفكار الباحثين عن الحقّ، وأنا لست من الشيعة الاثني عشر في شيء ولست من أهل السُّنة في شيء ولا أنتمي إلى أيٍ من مذاهبكم؛ بل حَكَمٌ بينكم بالحقّ فيما كنتم فيه تختلفون، ومذهب آبائي وقبيلتي شافعيٌّ سُنيٌّ ولكني لا أتعصب مع المذهب الشافعي وأصدق ما كان فيه من الحقّ وأنكر ما كان باطل، وكذلك المذهب الشيعي أصدق ما كان فيه من الحقّ وأنكر الباطل فأجعله بنصوص القرآن كثيباً مهيلاً في جميع المذاهب والفرق الإسلاميّة، ولا أتّبع أهواءكم ولا أسعى لإرضائكم ولا حاجة لي برضوانكم، وأشهد الله وكفى بالله شهيداً بأنّي أدعو جميع عُلماء المذاهب الإسلاميّة إلى الاحتكام إلى كتاب الله المحفوظ القرآن العظيم الذي جعله الله المرجع فيما كنتم فيه تختلفون في السنة المحمديّة.

    وأما بالنسبة للفَرق بين الأنبياء والأئمة، فجميع الأنبياء خلفاء وأئمة، وجميع الأئمة خُلفاء وليسوا أنبياء. وقال الله تعالى:
    {يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ} صدق الله العظيم [ص:26].

    وقال تعالى لنبيه إبراهيم:
    {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} صدق الله العظيم [البقرة:124]. وليس معنى ذلك أنّ ذريّة إبراهيم ظالمة؛ بل يورث الله الكتاب المُنزل لآل بيوت الأنبياء فمنهم ظالمٌ لنفسه ومنهم مُقتصدٌ ومنهم سابقٌ بالخيرات. تصديقاً لقول الله تعالى: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ} صدق الله العظيم [فاطر:32].

    ولكن الشيعة يريدون ذريّة الأئمة جميعهم أئمة ولا ينبغي له أن يلد إلا إماماً وأنا أخالفهم في ذلك وأقول لهم: إنّ الله يخرج الحيّ من الميت ويخرج الميت من الحيّ فيخرج من أصلاب الغافلين ذاكرين ويخرج من أصلاب الذاكرين غافلين، وهذا يعود لطيب الحرث فالبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه والذي خبث لا يخرج إلا نكداً، فانظروا إلى زوجات نبيّ الله يعقوب عليه الصلاة والسلام إحداهن حرث طيب فأنجبت يوسف وبنيامين والأخرى أنجبت عشرة لا خير فيهم. وقال الله تعالى:
    {قَالُوَاْ إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لّهُ مِن قَبْلُ فَأَسَرّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ قَالَ أَنْتُمْ شَرّ مّكَاناً وَاللّهُ أَعْلَمْ بِمَا تَصِفُونَ} صدق الله العظيم [يوسف:77].

    ويا هذا، ما خطبك إذا وجدتني وافقت آخرين في شيء ما فتظنني أتعلم منهم! فلا حاجة لي بعلمهم شيئاً، ولا أريد جدالكم إلا من كتاب الله المحفوظ حتى أخرس ألسنتكم بالحقّ، وأعلم إني لو أجادلكم بالروايات فلن أقنعكم شيئاً وسوف تأتون بالباطل لتدحضوا به الحقّ، ولذلك أدعوكم إلى المرجع المحفوظ ذلك القرآن العظيم إن كنتم به مؤمنون.

    وأما بالنسبة للأئمة الاثني عشر فقد أفتيت حسب ما أعلم بعددهم وإنّهم جميعاً من آل بيت محمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- أوّلهم الإمام علي وخاتمهم اليماني المنتظر، ولكني راضٍ عن أبي بكر وعُمر وأصلي عليهم وأسلم تسليماً كثيراً؛ ذلك لأنهم أنقذوا المُسلمين من شر الفتنة الأولى من بعد موت محمد رسول الله مُباشرة وكادت أن تشُبُّ نار الفتنة بين المهاجرين والأنصار يوم سكت الإمام علي عن حقه فأنقذ عمر المسلمين من شرّ الفتنة الأخطر وبايع أبا بكر (ولو لم يكن هو الخليفة في ناموس الكتاب من بعد رسوله)! ولكن ذلك خيراً مما لو اقتتل المهاجرون والأنصار من بادئ الرأي ثم لا تقوم لهذا الدين قائمة، ولذلك أشكر عُمر وأبا بكر وألوم على الإمام علي بن أبي طالب ما كان له أن يسكت عن حقه حتى يصطفوه من ذات أنفسهم، ولو قال: "يا معشر المسلمين عليكم أن تعلموا بأنّ خُلفاء الله من بعد الرُسل هم من يزيدهم الله بسطةً في العلم من بعد الرُسل من أتباعهم وأنا أعلمُكم بكتاب الله وأنتم على ذلك لمن الشاهدين" لانطلق إليه عُمر وأبو بكر ولكانوا أول من يُبايعه على الخلافة، وذلك لأنّ أبا بكر وعمر يعلمون أنّ الإمام علي هو أعلمهم بكتاب الله من بعد رسوله ولن ينكروا علمه. ولذلك أخالف الشيعة وأنكر عليهم شتم أبا بكر وعمر، ومن شتم أبا بكر وعمر فقد احتمل وزراً كبيراً؛ بل هم من صحابة رسول الله المُكرمين عليه وعليهم أفضل الصلاة والتسليم وعلى الإمام علي وعلى جميع الصحابة الذين لا يريدون غير الحقّ وسلم تسليماً كثيراً.

    وأنا لا أدعوكم لاتّباع الأئمة الأحد عشر ولا يهم شأنهم في إثبات هذا الأمر ولو كانوا موجودين لما وسعهم إلا أن يتّبعوني أجمعون حتى الإمام علي عليه الصلاة والسلام لو كان موجوداً لما وسعه إلا أن يتّبعني وليس الأئمة فحسب ولكن أكثركم لا يعلمون، أفلا تؤمنون بأنّ رسول الله المسيح عيسى ابن مريم سوف يكون من التابعين للمهدي المنتظَر أم تريدونه يدعو الناس إلى اتّباعه؟ ولكنّه لا ينبغي لنبيٍّ يأتي من بعد محمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- فيدعو الناس لاتباعه وذلك لأنّ محمداً رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- هو خاتم الأنبياء المبعوثين إلى العالمين ولذلك لا يدعو ابن مريم الناس لاتباعه بل يدعوهم لاتباع المهديّ المنتظَر فيكلمهم كهلاً ويكون من الصالحين التابعين للمهدي المُنتظر، لذلك قال الله تعالى:
    {وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ ﴿٤٦} صدق الله العظيم [آل عمران:46].

    فأما معجزة التكليم وهو في المهد فقد مضت وانقضت يوم بعثه الله نبياً، وأما معجزة الإحياء لجسد ابن مريم ليُكلمكم كهلاً فيكون من الصالحين التابعين ولا يدعو الناس لاتباعه بل لاتباع المهديّ المنتظَر ويكون من الصالحين التابعين.

    وأما بالنسبة كيف علمتُ بأنّ الأئمة اثنا عشر من ذريّة الإمام علي عليه الصلاة والسلام فقد جمعني الله بهم جميعاً ولعنة الله عليَّ إن كنت من الكاذبين، فقد رأيت: [بأني في بيت له عمود مدور كأعمدة المساجد في وسط الغُرفة الواسعة ورأيت أنني في مركز دائرة عشرة من الرجال فنظرت إلى وجوههم فلم أعرف أحداً منهم ولكن وجوههم كانت تتلألأ بالنور، ومن ثم قلت لهم دلوني على الإمام علي بن أبي طالب فتراجع رجل في الدائرة وكان أمام وجهي فتراجع خطوة إلى الوراء وخطوة إلى الجنب وقال لي ذلك الإمام علي بن أبي طالب وكان واقفاً خارج الدائرة على مقربة منها فانطلقتُ نحوه وأمسكته بذراعه بيديَّ الاثنتين وقلت له دلني على محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأخذني إليه وكان معنا في نفس الغرفة وكان متكئاً إلى العمود الذي يتوسط المكان بمعنى أنَّ محمداً رسول الله صلى الله عليه وآله ومسند ظهره إلى العمود وهو من أفتناني في أمري، والله على ما أقول شهيدٌ ووكيل]. ولا داعي لتفصيل الرؤيا لأنها تُخصّني وأعلم بأنّه لو أتيتكم بمليون رؤيا للرسول فإنه لا يُبنى عليها حُكماً شرعياً بل الرؤيا تُخصّ صاحبها، فأنا أؤمن برؤياي وآمنت بأن الأئمة اثنا عشر إماماً؛ عشرة منهم كانوا بشكل دائرة وأنا في مركزها وأما الإمام علي فكان واقفاً على مقربة من الدائرة فأصبحوا أحد عشر إماماً، وأصبح ناصر محمد اليماني هو الثاني عشر. وأقسم بالله لا أعلم بأسمائهم بل بعددهم ولا يهم علم أسمائهم في شيء من أمري ولا يهمني أن أثبتهم لكم ذلك لأنه ولو أثبتناهم لكم فهل سوف تتّبعوهم؟ كلا بل تتّبعون المهديّ المنتظر، وكذلك هم من التابعين لو وُجدوا لما وسعهم إلا أن يتبعوني.

    وكما قلت لكم من قبل بأنّ مذهبي الذي وجدت عليه آبائي شافعيٌّ سُنيٌّ ولكني لا أتعصب معه شيئاً؛ بل مثله عندي كمثل المذاهب الأخرى أُحِقُّ الحَقَّ وأُبْطِلُ الباطلَ في مذهب الشافعي مذهب آبائي وأجدادي وكذلك جميع المذاهب أحقّ الحقّ فيها وأبطل الباطل وأنسفه نسفاً بنصوص الحكم من القرآن المحكم لو كنتم تعلمون، فما خطبكم إذا وجدتموني أوافق أحد المذاهب في شيء (على طول) تفكّرون بأني أنتمي إلى هذا المذهب؟ ولو تابعتم بياناتي الحقّ لوجدتم بأني أخالف ذلك المذهب في أشياء أُخر، إذاً؛ إنّما جعلني الله حكماً بينكم بالحقّ فاتّبعوني أهدِكُم صراطاً مستقيماً، وأدعوكم إلى كتاب الله وسنة رسوله الحق التي لا تُخالف القرآن المُحكم في شيء، وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..

    الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــــ



    -1- قائمة الأبواب الرئيسية لفهرسة بيانات الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني:

  3. افتراضي


    وبالنسبة للذين أسّسوا معتقدهم بأنّ الصالحين لا بدّ أن يكون آباؤهم صالحين من الذين لا يشركون بالله شيئاً فإنهم لخاطئون؛ أصحابَ ذلك المعتقد هداهم الله، وإن أصرّوا وقالوا بل يقصد تقلّبه في ذرّيات الساجدين فسوف يواجهون معضلاتٍ كثيرةٍ جداً في كتاب الله تنفي معتقدهم نفياً مطلقاً صريحاً فصيحاً لكونهم يعتقدون أنّ ذرِّيات الأنبياء وأئمة الكتاب جميعُهم ساجدون صالحون.

    ويا أحبتي في الله، إنّ الصالحين يتقلبون في أصلاب الصالحين والغافلين، ولكنّه لا يقصد هذا على الإطلاق، فهل عبد الله بن عبد المطلب كان من الساجدين لله وحده؟ ولكنّ الله لم يبعث إلى عبد الله بن عبد المطلب نذيراً، فهو من الغافلين. ولكن لا حجّة لله عليه ليعذبه. تصديقاً لقول الله تعالى: {يس (1) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (2) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (3) عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (4) تَنزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (5) لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّا أُنذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ (6)} صدق الله العظيم [يس].

    إذاً عبد الله بن عبد المطلب كان من الغافلين من الذين لم تقُم الحجّة عليهم ببعث الرسل، ولذلك فله ولأمثاله حجّةٌ على ربّهم بسبب أنّه لم يبعث إليهم رسولاً، وقال الله تعالى: {رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (165)} صدق الله العظيم [النساء].

    والسؤال الذي يطرح نفسه: فهل أبو الرسول من المعذَّبين؟ وتجد الجواب في محكم الكتاب في قول الله تعالى : {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا (15)} صدق الله العظيم [الإسراء]. برغم أنه مات وهو يعبد الأصنام كمثل ملّة قومه من قبل أن يبعث الله إليهم رسولاً. وعلى كل حالٍ فهو لم يكن من الساجدين لله وحده لا شريك له.

    ويا أحبتي في الله، لقد أسس أحبتي في الله الشيعة معتقدهم على مفهومهم الخاطئ لهذه الآية: {وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ}، ولذلك يعتقدون أنّ ذرِّيات الأنبياء وأئمة الكتاب جميعهم صالحون، ولكنّ الإمام المهديّ الحقّ سوف يهيمن عليهم بسلطان العلم الملجم من محكم القرآن العظيم وأفتي بالحقّ أنّ ذرّيات الصالحين ليست كلها صالحة؛ بل منهم الصالحون ومنهم الظالمون لأنفسهم. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَقَ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ مُبِينٌ} صدق الله العظيم [الصافات:113].
    https://www.mahdialumma.com/showthread.php?p=151698

    اقتباس المشاركة: 151698 من الموضوع: البيان الحقّ لقول الله تعالى: { وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ }..

    الإمام ناصر محمد اليماني
    24 - رمضان - 1435 هـ
    21 - 07 - 2014 مـ
    08:57 صباحاً
    ( بحسب التقويم الرسمي لأمّ القرى )
    ــــــــــــــــــــ


    البيان الحقّ لقول الله تعالى: { وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ }
    صدق الله العظيـــــم ..


    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة الأنبياء والمرسلين وآلهم الطيّبين ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، والحمد لله ربّ العالمين، أمّا بعد..

    قال الله تعالى: {وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (217) الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ (218) وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ (219) إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (220)} صدق الله العظيم [الشعراء].

    والبيان الحقّ لقول الله تعالى: {وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (217) الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ (218)} صدق الله العظيم، أي تَوكّل على الله الذي يراك حين تقوم الليل تتهجّد بالقرآن نافلةَ الليل. تصديقاً لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (1) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (2) نِّصْفَهُ أَوِ انقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (3) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا (4)} صدق الله العظيم [المزمل].

    والمهم، إنّه يقصد بأنّه جعل عبده بأعينه التي لا تنام، أي الذي يرى عبده حين يقوم في صلاته فهو بأعينه التي لا تنام. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ (48)} صدق الله العظيم [الطور]. ولذلك أمره بالتوكل على ربّه الذي يراه حين يقوم بنافلة الليل.

    وأما البيان الحقّ لقول الله تعالى: {وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ} ويقصد: وكذلك يراك في تقلبك في صلاة الفرض في جماعة الركّع السّجود في صلاة الجماعة.

    وخلاصة البيان : إنّه يراه حين يقوم في صلاته لوحده حين يقوم الليل، ويرى تقلبه في صلاة الجماعة في بيوت الله.
    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..


    وبالنسبة للذين أسّسوا معتقدهم بأنّ الصالحين لا بدّ أن يكون آباؤهم صالحين من الذين لا يشركون بالله شيئاً فإنهم لخاطئون؛ أصحابَ ذلك المعتقد هداهم الله، وإن أصرّوا وقالوا بل يقصد تقلّبه في ذرّيات الساجدين فسوف يواجهون معضلاتٍ كثيرةٍ جداً في كتاب الله تنفي معتقدهم نفياً مطلقاً صريحاً فصيحاً لكونهم يعتقدون أنّ ذرِّيات الأنبياء وأئمة الكتاب جميعُهم ساجدون صالحون.


    ويا أحبتي في الله، إنّ الصالحين يتقلبون في أصلاب الصالحين والغافلين، ولكنّه لا يقصد هذا على الإطلاق، فهل عبد الله بن عبد المطلب كان من الساجدين لله وحده؟ ولكنّ الله لم يبعث إلى عبد الله بن عبد المطلب نذيراً، فهو من الغافلين. ولكن لا حجّة لله عليه ليعذبه. تصديقاً لقول الله تعالى: {يس (1) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (2) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (3) عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (4) تَنزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (5) لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّا أُنذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ (6)} صدق الله العظيم [يس].

    إذاً عبد الله بن عبد المطلب كان من الغافلين من الذين لم تقُم الحجّة عليهم ببعث الرسل، ولذلك فله ولأمثاله حجّةٌ على ربّهم بسبب أنّه لم يبعث إليهم رسولاً، وقال الله تعالى: {رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (165)} صدق الله العظيم [النساء].

    والسؤال الذي يطرح نفسه: فهل أبو الرسول من المعذَّبين؟ وتجد الجواب في محكم الكتاب في قول الله تعالى : {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا (15)} صدق الله العظيم [الإسراء]. برغم أنه مات وهو يعبد الأصنام كمثل ملّة قومه من قبل أن يبعث الله إليهم رسولاً. وعلى كل حالٍ فهو لم يكن من الساجدين لله وحده لا شريك له.

    ويا أحبتي في الله، لقد أسس أحبتي في الله الشيعة معتقدهم على مفهومهم الخاطئ لهذه الآية: {وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ}، ولذلك يعتقدون أنّ ذرِّيات الأنبياء وأئمة الكتاب جميعهم صالحون، ولكنّ الإمام المهديّ الحقّ سوف يهيمن عليهم بسلطان العلم الملجم من محكم القرآن العظيم وأفتي بالحقّ أنّ ذرّيات الصالحين ليست كلها صالحة؛ بل منهم الصالحون ومنهم الظالمون لأنفسهم. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَقَ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ مُبِينٌ} صدق الله العظيم [الصافات:113].

    وربّما يودّ أحد الذين لا يعقلون أن يقول: "يا ناصر محمد، فلم تأتِ بجديدٍ وسبقك من قال هذا". فمن ثمّ نردّ على الجاهلين وأقول: إنّما يبعث الله الإمام المهديّ حكماً بين المختلفين، فيقول تلك الطائفة معها الحقّ في المعتقد الفلاني فأثبته مستنبطاً حكم الفصل مباشرةً من كتاب الله القرآن العظيم، فمن ثمّ أقول ولكنها على خطأ في المسألة الفلانية فأستنبط ما يبطل معتقدها الباطل مباشرةً من محكم كتاب الله، ويكون الحقّ في تلك المسألة مع طائفةٍ أخرى، وهكذا..
    وإنّما جعل الله الإمام المهديّ حكماً بين الذين فرَّقوا دينهم شيعاً بسبب اختلافهم في مسائلَ ومعتقداتٍ في دين الله فجعل الله الإمام المهديّ حكماً عدلاً وذا قولٍ فصلٍ وما هو بالهزل. وأحياناً أحكم أنّ كافة الطوائف على باطلٍ في مسألةٍ ما جميعاً، فمن ثم آتيهم بالحكم الحقّ وحقيق لا أقول على الله إلا الحقّ، وما ينبغي للإمام المهديّ أن يبعثه الله متّبعاً لأهوائكم؛ بل حَكماً عدلاً وذا قولٍ فصلٍ.


    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    أخوكم؛ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    _______________

    -1- قائمة الأبواب الرئيسية لفهرسة بيانات الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني:

  4. افتراضي



    ولا نريد أن نبحر في بحر علم الكتاب بعيداً ولِنَعُد للأمم المنويّة الذين كانوا حاضرين في تلك الساحة كون الله خلقهم في نفس اللحظة التي خلق فيها أباهم آدم عليه الصلاة والسلام. تصديقاً لقول الله تعالى: {مَا خَلْقُكُمْ وَلاَ بَعْثُكُمْ إِلاَّ كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ} صدق الله العظيم [لقمان:28].

    وقد عَلِمنا متى بدأ الله خلقهم وأنّهم من ترابٍ يوم خلق الله أباهم آدم. تصديقاً لقول الله تعالى: {هوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ فَلا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى} صدق الله العظيم [النجم:32].

    ومن ثم تستمر أُمَمُ العَلَقِ في التنقل في أصلاب البشر حتى يأتي قدره المقدور في الكتاب المسطور فينمو في رحم أمّه فيصير جنيناً مخلّقاً وهو لا يزال مستمرٌ في الحياة منذ أن خلقه الله يوم خلق أباه آدم عليه الصلاة والسلام، ونحن لا نتكلم عن الأموات من العالم المنويّ لكون من مات منهم من قبل أن يكونوا أجنّة ورجالاً ونساءً فلا أعلم أنّ الله يعذّبهم في نار جهنّم لأنّه لا وجود لأعمالهم، بل نحن نتكلم عن الذين تمت مراحل خلقهم وأوجدهم الله في الحياة الدنيا وابتعث إليهم رسله وأنبياءه فدعوهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له وحاجّوهم بآيات كتابه فكذّب بها الذين لا يعقلون فأقيمت الحجّة عليهم فعذّبهم الله...

    https://www.mahdialumma.com/showthread.php?p=65507

    اقتباس المشاركة: 65507 من الموضوع: الحوار المفصّل في أخبار البعث الأول بين المهدي المنتظر والدكتور أحمد عمرو..

    - 6 -
    [ لمتابعة رابط المشاركــة الأصليّة للبيــان ]

    الإمام ناصر محمد اليماني
    28 - ذو القعدة - 1433 هـ
    14 - 10 - 2012 مـ
    06:35 صباحاً
    ( بحسب التقويم الرسمي لأمّ القرى )
    ـــــــــــــــــــــ


    الردّ الملجم بالبرهان المُحْكم من القرآن العظيم على الدكتور أحمد عمرو..


    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدّي محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وجميع المرسلين والتابعين لدعوة الحقّ من ربّهم في كل زمانٍ ومكانٍ إلى يوم الدّين، أما بعد..

    قال الله تعالى: {أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً (15) وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجاً (16) وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً (17) ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيها وَيُخْرِجُكُمْ إِخْراجاً (18) وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِساطاً (19) لِتَسْلُكُوا مِنْها سُبُلاً فِجاجاً (20)} صدق الله العظيم [نوح].

    وإلى البيان الحقّ لقول الله تعالى:
    {وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً} صدق الله العظيم، والسؤال الذي يطرح نفسه فما هو النبات؟ والجواب: إنّها البذور التي تنبت في الحرث، وكذلك البشر بدايتهم بذور يتفرّد بها الرجل يقذفها في حرث زوجته وقال الله تعالى: {نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ} صدق الله العظيم [البقرة:223].

    والسؤال الذي يطرح نفسه فما هو النبات الذي يقذفه الرجل في رحم المرأة؟ والجواب:
    {أَفَرَ‌أَيْتُم مَّا تُمْنُونَ ﴿٥٨﴾ أَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ ﴿٥٩﴾} صدق الله العظيم [الواقعة].

    ثمة سؤال آخر فمتى تمّ التكوين لهذه البذور البشريّة؟ والجواب تجدوه في محكم الكتاب في قول الله تعالى:
    {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنتُم بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ} صدق الله العظيم [الروم:20].

    إذاً ليس فقط أبونا آدم عليه الصلاة والسلام تمّ خلقه من ترابٍ بل كذلك ذريته خلقهم الله مع أبيهم آدم يوم خلقه من الأرض. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {هوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ فَلا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى} صدق الله العظيم [النجم:32].

    وقبل أن يكون الإنسان جنيناً في رحم أُمِّه فقد سبقت مرحلة بِدء خلقه من ترابٍ في الأمَمِ المنويّة في صلب أبينا آدم عليه الصلاة والسلام، ولكل حيوانٍ منويّ ذريّة في ظهره. ولربّما العِلْمُ لم يكتشف إلا الحيوانات المنويّة في منيّ الرجل، ومن ثم نقول:
    [ألا وإن لذلك الحيوان المنويّ ذريّة يحملها في ظهره تمّ خلقها يوم خلق الله أبانا آدم في الأزل القديم، ومن ثم أخذ من تلك الأمَم المنويّة العهد الأزلي للربّ سبحانه فأنطقهم جميعاً سبحانه فقال لهم: ألستُ بربكم؟ قالوا بلى].

    وقال الله تعالى:
    {وَإِذْ أَخَذَ رَ‌بُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِ‌هِمْ ذُرِّ‌يَّتَهُمْ وأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَ‌بِّكُمْ قَالُوا بَلَىٰ شَهِدْنَا أَن تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَـٰذَا غَافِلِينَ ﴿١٧٢﴾ أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَ‌كَ آبَاؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّ‌يَّةً مِّن بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ ﴿١٧٣﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

    وتلك هي الفطرة التي فطر الله النّاس عليها أن يعبدوا الله وحده لا يشركون به شيئاً. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم [الروم:30].

    ومن ثم اختار منهم أنبياءه وأئمة الكتاب الذين جعلهم للنّاس أئمةً وخلفاء في الأرض وسمّاهم بأسمائهم في الكتاب، ومن ثم علّمهم لأبيهم آدم عليه الصلاة والسلام جميعاً الأنبياء وأئمة الكتاب من ذرّيته لأنّ الله اصطفاهم خلفاءً له في الأرض لكونه يعلم أنّهم لن يظلموا عباده فيكونوا طغاةً جبّارين، ومن ثم عرض الله أسماءهم على الملائكة. وقال الله تعالى:
    {وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَـؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (31)} صدق الله العظيم [البقرة:31].

    كونهم أفتوا في شأنّهم من قبل خلقهم بأنّهم سوف يكونون مفسدين في الأرض أي ظالمين في حُكْمِهِم ويسفكون الدّماء بغير الحقّ ظلماً واعتداءً على النّاس، ولكن ملائكة الرحمن أخطأوا في ذلك كون الله يعلم من يصطفي ويختار ومن سوف يكون جديراً بالخلافة وليس الملائكة هم أعلم من ربّهم حتى حين قال لهم:
    {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم [البقرة:30].

    فانظروا لردّ الله على ملائكته فقال:
    {إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَ}، أي أعْلَمُ أنّهم جديرون بالخلافة، فما يدريكم أنّهم سوف يكونون مفسدين في الأرض ظالمين للنّاس؟ ومن ثم أقام الله على الملائكة الحجّة فعرضهم عليهم جميعاً الأنبياء وأئمة الكتاب، فقال: {أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَـؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ(31)} صدق الله العظيم [البقرة].

    وهنا نال الفزعُ من قلوب ملائكته المقربين وعلموا أنّهم تجاوزوا ما لا يحقّ لهم الخِيَرَة فيه. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (68) وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ (69)} صدق الله العظيم [القصص].

    ومن ثم عَلِمَ الملائكة أنّه قد صار في نفس ربّهم منهم شيئاً بسبب قولهم:
    {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَ}، ولكنهم ليسوا بأعلم من ربّهم ولم يدركوا خطأهم في حقّ ربّهم إلا حين قال الله لملائكته المقربين: {أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَـؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} صدق الله العظيم، أي إن كنتم صادقين أنّهم سوف يفسدون في الأرض فيسفكون الدماء ظلماً وعدواناً! فما يدريهم بعمل خلفاء الله في الأرض حتى إذا عرضهم الله عليهم فإذا هم لا يعلمون حتى أسماء خلفاء الله! وتبيّن لهم إنّهم قد افتروا في حقّهم وإنّ ربّهم هو أعلم بمن يصطفي ويختار، ومن ثم سبّحوا ربّهم فخضعوا خاشعين من الذلِّ معترفين بأنّهم ليسوا بأعلم من الله: {قَالُواْ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ} صدق الله العظيم [البقرة:32].

    ومن ثم أراد الله أن يعلّمهم برهان النّبوّة والخلافة والإمامة وبأنّه يزيد من يصطفي ويختار بسطةً في علم الكتاب حتى يكون أعلم ممن استخلفه الله عليهم. فقال الله تعالى:
    {وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلاء إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ (31) قَالُوا سُبْحَانَكَ لا عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (32) قَالَ يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ (33)} صدق الله العظيم [البقرة].

    كون الله هو يُعلِّم من يصطفي ويختار. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (68) وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ (69)} صدق الله العظيم [القصص].

    حتى إذا أقام خليفة الله على ملائكة الرحمن الحجّة بأنّ الله قد زاده بسطةً في علم الكتاب عليهم ومن ثم أمرهم الله أن يسجدوا لآدم بعد أن قدّم آدم البرهان المبين بأنّه أعلم منهم فعلّمهم ما لم يكونوا به يعلمون. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {قَالَ يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ (33) وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنْ الْكَافِرِينَ (34)} صدق الله العظيم [البقرة].

    ولا نريد أن نبحر في بحر علم الكتاب بعيداً ولِنَعُد للأمم المنويّة الذين كانوا حاضرين في تلك الساحة كون الله خلقهم في نفس اللحظة التي خلق فيها أباهم آدم عليه الصلاة والسلام. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {مَا خَلْقُكُمْ وَلاَ بَعْثُكُمْ إِلاَّ كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ} صدق الله العظيم [لقمان:28].

    وقد عَلِمنا متى بدأ الله خلقهم وأنّهم من ترابٍ يوم خلق الله أباهم آدم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {هوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ فَلا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى} صدق الله العظيم [النجم:32].

    ومن ثم تستمر أُمَمُ العَلَقِ في التنقل في أصلاب البشر حتى يأتي قدره المقدور في الكتاب المسطور فينمو في رحم أمّه فيصير جنيناً مخلّقاً وهو لا يزال مستمرٌ في الحياة منذ أن خلقه الله يوم خلق أباه آدم عليه الصلاة والسلام، ونحن لا نتكلم عن الأموات من العالم المنويّ لكون من مات منهم من قبل أن يكونوا أجنّة ورجالاً ونساءً فلا أعلم أنّ الله يعذّبهم في نار جهنّم لأنّه لا وجود لأعمالهم، بل نحن نتكلم عن الذين تمت مراحل خلقهم وأوجدهم الله في الحياة الدنيا وابتعث إليهم رسله وأنبياءه فدعوهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له وحاجّوهم بآيات كتابه فكذّب بها الذين لا يعقلون فأقيمت الحجّة عليهم فعذّبهم الله، وقال الله تعالى:
    {قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 38 ) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ( 39 )} صدق الله العظيم [البقرة]، وإنّما أصحاب النّار هم المكذبون بآيات ربّهم. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (39)} صدق الله العظيم.

    وقال الله تعالى:
    {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ (116) فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَٰذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ (117) إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَىٰ (118) وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَىٰ (119) فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَا يَبْلَىٰ (120) فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَىٰ آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَىٰ (121)ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَىٰ (122) قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ (123) وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ (124) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا (125) قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَٰلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَىٰ (126)} صدق الله العظيم [طه].

    وربّما يودّ أحد علماء اليهود من الذين يسعون للإثبات بالباطل فيزعمون بتناقض القرآن العظيم فيقول:
    "يا ناصر محمد اليماني يا من يزعم أنّ الله أمره أن يجاهد النّاس بهذا القرآن جهاداً كبيراً حتى يقيم عليهم الحجّة منه، فها نحن علماء اليهود نقيم الحجّة فنأتيك بتناقضات القرآن مثال قول الله تعالى:
    {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ (124) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا (125)} صدق الله العظيم [طه]. والتناقض هو في قول الله تعالى: {قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا} كونه يتناقض مع قول الله تعالى: {وَمَنْ كَانَ فِي هَٰذِهِ أَعْمَىٰ فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَىٰ وَأَضَلُّ سَبِيلًا ﴿72﴾} [الإسراء]. فما هو الردّ على علماء اليهود الذين أعلنوا ببيانٍ بعنوانِ (متناقضات القرآن) ومنها قولان متناقضان. مثال: {قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا}، وقوله: {وَمَنْ كَانَ فِي هَٰذِهِ أَعْمَىٰ فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَىٰ وَأَضَلُّ سَبِيلًا}. فكيف الإنسان يقول إنّه كان بصيراً في الدنيا وفي قولٍ آخر {وَمَنْ كَانَ فِي هَٰذِهِ أَعْمَىٰ فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَىٰ وَأَضَلُّ سَبِيلًا}؟".

    ومن ثم يقيم الإمام المهديّ الحجّة على علماء اليهود وأقول: إنّما كان الإنسان بصيراً يوم فِطْرةَ الله التي فَطَرَ النّاس عليها يوم خلقهم مع أبيهم آدم فكانوا يؤمنون بالله أجمعين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتَ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا} صدق الله العظيم [الأعراف:172].

    ولذلك كان كلُّ إنسان بصيراً بالحقّ، وذلك ما يقصده الإنسان بقوله:
    {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتَ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا}، أي بصيرٌ في عصر العهد الأزلي فنسي ولكنّ الله أقام عليه الحجّة بتذكير الإنسان بآيات ربّه التي بعث بها رسله فقال الله تعالى: {قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ (123) وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ (124) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا (125) قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَٰلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَىٰ (126)} صدق الله العظيم [طه].

    واستكملنا البيان لقول الله تعالى:
    {وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً (17)} صدق الله العظيم [نوح]، وفصّلنا العالم الذريّ تفصيلاً، ونأتي لبيان قول الله تعالى: {ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيها وَيُخْرِجُكُمْ إِخْراجاً (18)} صدق الله العظيم [نوح].

    والإعادة أي إنّه يعيدكم فيها يا معشر المكذبين كما خلقكم أوّل مرة في الأرض. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُم مَّا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاء ظُهُورِكُمْ} صدق الله العظيم [الأنعام:94].

    ولكنه لا يقصد النّاس أجمعين بقوله تعالى:
    {ولَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُم مَّا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاء ظُهُورِكُمْ} صدق الله العظيم؛ بل يخاطب الكافرين الذين أعادهم في الحياة الدنيا حتى إذا انقضت حياتهم الثانية فماتوا حتى إذا قامت الساعة وجاء البعث الشامل ومن ثم يخرج النّاس أجمعون المؤمنون والكافرون جميعاً إخراجاً كنفسٍ واحدةٍ كما سبق أن فصّلنا بيان الإعادة من محكم القرآن تفصيلاً، فلا تجعل التناقض في القرآن يا دكتور عمر فلا يستوي الكفّار والمؤمنون بمحياهم ومماتهم وبعثهم. تصديقاً لقول الله تعالى: {أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ ۚ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ} صدق الله العظيم [الجاثية:21].

    وقال الله تعالى:
    {وَإِن كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِ‌يَ عَلَيْنَا غَيْرَ‌هُ وَإِذًا لَّاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا ﴿٧٣﴾ وَلَوْلَا أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْ‌كَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا ﴿٧٤﴾ إِذًا لَّأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرً‌ا ﴿٧٥﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].

    ولذلك قال الله:
    {كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتاً فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ(28)} صدق الله العظيم [البقرة].

    ومن ثم نستنبط ردّهم على ربّهم من محكم الكتاب:
    {قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ (11) ذَلِكُم بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِن يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ(12)} صدق الله العظيم [غافر].

    ويا أحمد عمرو، لا نسمح لك بتشتيت الحوار والفوضى بالموقع وصدق ابن مسعود بوعظه لك أن تلتزم الحوار نقطة فنقطة، أم إنّك تريد محاورة الأنصار لكونهم أدنى -في نظرك- من الحوار مع الإمام ناصر محمد اليماني وذلك حتى تستطيع أن تقيم عليهم الحجّة فتشكك قوماً آخرين من الباحثين عن الحقّ؟ وهيهات هيهات يا دكتور عمرو فنحن نعلم ما ترمي إليه ولن تفلت مني، فليستمر الحوار إلى النهاية ونختمه بالمباهلة فنجعل لعنة الله على الكاذبين لكونك من الذين لا يهتدون من الذين في قلوبهم زيغٌ عن الحقّ وإن جئتهم بكل آيةٍ محكمةٍ بيّنةٍ من آيات أمِّ الكتاب فسوف يُعرضون عنها ويجادلون بالمتشابه الذي لا يزال بحاجة للتأويل ويأتون بالبيان لآيات الكتاب من عند أنفسهم من غير برهان الصدق من ربّهم، فهم بعكس الإمام المهديّ لكوني آتيكم بالبيان الحقّ للقرآن من عند الله لأني آتيكم بالبيان للقرآن من محكم القرآن وليس من عند نفسي وأفصّله تفصّيلاً فنأتي بالتفصّيل من محكم التنزيل، وأما أنتم فتأتون بالبيان للقرآن من عند أنفسكم وتعرضون عن اتّباع آيات الكتاب المحكمات البيّنات فتذروهنّ وراء ظهوركم. مثال قول الله تعالى:
    {قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ (11) ذَلِكُم بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِن يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ (12)} صدق الله العظيم [غافر].

    وجعلتم محياهم ومماتهم سواء ولكن ليس للصالحين من أولياء الله غير موتة واحدة وليست موتتين اثنتين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَىٰ وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ ﴿56﴾} صدق الله العظيم [الدخان].

    وأما المجرمون من الكفّار فلهم حياتان وموتتان. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتاً فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (28)} صدق الله العظيم [البقرة]؛ أي كيف تكفرون بالله وقد أمتناكم من بعد أن كذبتم في الحياة الدنيا وعذبناكم ثم أحييناكم ثم أمتناكم ثم إليه ترجعون؟

    وهذا الخطاب موجّه للكافرين كون لهم موتتان وحياتان اثنتان ثم إلى ربّهم يرجعون وقد اعترفوا بذنوبهم في الحياة الأولى والثانية، ولذلك قال الله تعالى:
    {قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ (11) ذَلِكُم بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِن يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ (12)} صدق الله العظيم [غافر].

    فانظروا لاعترافهم بذنوبهم التي ارتكبوها في الحياة الأولى وفي الحياة الثانية، ولذلك قالوا:
    {قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ (11) ذَلِكُم بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِن يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ(12)} صدق الله العظيم، وأما أولياء الله الصالحون فليس لهم غير حياة والموتة الأولى فقط ، ولذلك قال الله تعالى: {لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَىٰ وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ ﴿56﴾} صدق الله العظيم.

    وإني أراك يا دكتور أحمد عمرو تقول: "لم تأتِ بجديد يا ناصر محمد فالآيات هي نفس الآيات التي تجادلنا بهن في كل بيان". ومن ثم نردّ عليك يا دكتور ونقول: وبماذا تريدنا أن نجادلك به من بعد أن أقمنا عليك الحجّة بالحقّ بآيات محكمات بيّنات من آيات أمّ الكتاب؟ فما بعد الحقّ إلا الضلال. فلن نضيّع وقتنا معك يا دكتور أحمد ودع الفرصة لغيرك في مسألة البعث الأول أو ننتقل إلى المسائل الأخرى التي ألقيتها إلينا من قبل أو نجعل لابن مسعود عليك سلطاناً! فلا تضيّع وقتنا فقد بدأنا وأعدنا البرهان في البيان، فلا تقل: "فانظر إلى حرف الجر يا ناصر في قولك: (فقد بدأنا وأعدنا البرهان في البيان من جديد )". ومن ثم نقول: يا دكتور، اللهم نعم بدأنا وأعدنا البرهان في البيان من جديد كونه لا مُبدِّل لكلمات الحقّ من الله وما بعد الحقّ إلا الضلال.

    وبالنسبة لقولك أنّ بياناتك لا تظهر بالموقع، فتالله لا أعلم لك ببيانٍ خُفِيَ أو حُذِفَ، فكل بياناتك موجودةٌ في صفحات الحوار بيني وبينك ومن ثم يقوم الإداريون بتنزيل كل بيانٍ جديدٍ لنا في الحوار في قسم الموسوعة لأنّ قسم الموسوعة جعلناه مخصّصاً حصرياً لبيانات الإمام ناصر محمد اليماني حتى لا يتوه الزوّار في صفحات الحوار باحثون عن بيانات الإمام المهدي ناصر محمد اليماني، ولذلك أعددنا الموسوعة لتكون حصرياً لبيانات الإمام المهديّ ليسهل الأمر للباحثين عن الحقّ، فلعلك تطّلع على قسم الموسوعة فحين لا ترى ردودك فيها ومن ثم تتّهم أنّه تمّ حذف بياناتك! وما حُذفت بياناتك فهي باقية في صفحات الحوار في الموقع.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله رب العالمين..
    أخوكم؛ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــــ


    -1- قائمة الأبواب الرئيسية لفهرسة بيانات الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني:

  5. افتراضي

    البيان المفصل عن التكاثر بين بني آدم تجدونها في الرابط اسفله:
    https://www.mahdialumma.com/showthread.php?p=3864


    إقتباس: ألا وإنّ معجزة محمدٍ رسول الله هي القرآن ومعجزة الإمام المهديّ البيان الحقّ للقرآن من نفس القرآن وليس إحضار الجانّ! وحين تكون أسئلتك متعلقة بالقرآن نجيب عليها بالحقّ كمثل مكان يأجوج ومأجوج والمسيح الكذاب، والماء الذي يخرج من بين الصلب والترائب فإنّي بذلك عليم. ولن نردّ عليك حتى تعترف أنّ طلبك بإحضار جان ليكون برهان الحقّ أنّه طلب جاهلٍ وليس عاقلٍ.


    اقتباس المشاركة: 166742 من الموضوع: (حوار الإمام المهدي مع علي سالم): ألا وإنّ معجزة محمدٍ رسول الله هي القرآن ومعجزة الإمام المهدي البيان الحقّ للقرآن من نفس القرآن..




    ( حوار الإمام المهدي مع علي سالم )

    - 1 -

    [ لمتابعة رابط المشاركـــــة الأصليّة للبيـــــان ]
    الإمام ناصر محمد اليماني
    29 - 01 - 1436 هـ
    22 - 11 - 2014 مـ
    05:35 صباحاً
    ــــــــــــــــــ



    ألا وإنّ معجزة محمدٍ رسول الله هي القرآن ومعجزة الإمام المهديّ البيان الحقّ للقرآن من نفس القرآن ..

    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي سالم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    سيدي الفاضل الناصر لمحمد حجتي عليك ثلاثة أسئلة من القرآن والشرع وحجتك عليّ هي الإجابة عنها بصدر واسع وحلم طويل
    فإن أجبتني عليها آمنت بك مهدياً وعذري أمام الله يوم لا ينفع مال ولا بنون أنه حتى لحظة كتابة الموضوع لم أجد أحداً من العالمين عالماً كان أم جاهلاً قد أجابني إلى ما طلبت. الأسئلة الثلاثة:
    1- قال الله في محكم كتابه ( خلق الإنسان من ماء دافق يخرج من بين الصلب والترائب )، ما علاقة الصلب (ظهر الرجل) والترائب (صدر المرأة) بالسائل المنوي الذي تشترك بتكوينه الخصيتان والحويصلة المنوية؟
    2- إن كنت مهدياً حقاً فدلنا على مكان ياجوج وماجوج وأخبرنا عن أكلهم وشربهم طيلة مئات السنين المنصرمة ولماذا لم تكتشفهم الأقمار الصناعية التي كشفت كل شبر في الكرة الارضية؟
    3- إن كنت مهدياً وهادياً للثقلين الإنس والجن فهات لنا جِنيًّا واحداً يكلمنا ويؤكد لنا صدق دعواك..
    بسم الله الرحمن الرحيم..

    قال الله تعالى:
    {فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ (79) إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاء إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ (80) وَمَا أَنتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَن ضَلَالَتِهِمْ إِن تُسْمِعُ إِلَّا مَن يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ (81)} صدق الله العظيم [النمل].

    وقال الله تعالى:
    {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (108)} صدق الله العظيم [يوسف].

    وقال الله تعالى:
    {قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَٰذَا الْقُرْآنُ لِأُنذِرَكُم بِهِ} صدق الله العظيم [الأنعام:19].

    وقال الله تعالى :
    {وَنَادَىٰ فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَٰذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي أَفَلَا تُبْصِرُونَ (51) أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِّنْ هَٰذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ (52) فَلَوْلَا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِّن ذَهَبٍ أَوْ جَاءَ مَعَهُ الْمَلَائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ (53) فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ (54) فَلَمَّا آسَفُونَا انتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ (55) فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا وَمَثَلًا لِّلْآخِرِينَ (56)} صدق الله العظيم [الزخرف].

    فاسمع يا هذا، أجعلت البرهان الحقّ هو إحضار الجنّ؟ وما علاقتهم ببرهان من يصطفيه الله للناس إماماً؟ فهل إحضار الجنّ أم سلطان علم القرآن العظيم!؟ ويا رجل فإن كنت تريد الحقّ وتبحث عنه بسلطان العلم من القرآن العظيم فأتحداك بالحقّ أن نهيمن عليك بسلطان علم البيان الحقّ للقرآن، وإن كنت تريد أن ترى جانّاً فاذهب لأحد المشعوذين فيحضر لك شيطاناً رجيماً فيتمثل بين يديك بادئ الأمر إلى دخانٍ فمن ثمّ إنسانٍ ثم يقول لك أن تتّبع صاحبه وهو مشعوذ ولي الشيطان عدو الرحمن.

    يا رجل اتّقِ الله ما كان للحقّ أن يتبع أهواءكم إذاً لضللتُ عن الصراط المستقيم. وقال الله تعالى:
    {وَكَذَٰلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لِّيَقُولُوا أَهَٰؤُلَاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّن بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ (53) وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَىٰ نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِن بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (54) وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ (55) قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ ۚ قُل لَّا أَتَّبِعُ أَهْوَاءَكُمْ ۙ قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ (56) قُلْ إِنِّي عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَكَذَّبْتُم بِهِ مَا عِندِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ (57)} صدق الله العظيم [الأنعام].


    ألا وإنّ معجزة محمدٍ رسول الله هي القرآن ومعجزة الإمام المهديّ البيان الحقّ للقرآن من نفس القرآن وليس إحضار الجانّ! وحين تكون أسئلتك متعلقة بالقرآن نجيب عليها بالحقّ كمثل مكان يأجوج ومأجوج والمسيح الكذاب، والماء الذي يخرج من بين الصلب والترائب فإنّي بذلك عليم. ولن نردّ عليك حتى تعترف أنّ طلبك بإحضار جان ليكون برهان الحقّ أنّه طلب جاهلٍ وليس عاقلٍ.

    وسلام ٌعلى المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    خليفة الله وعبده؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ___________


    -1- قائمة الأبواب الرئيسية لفهرسة بيانات الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني:

المواضيع المتشابهه

  1. سؤال الى امامي الحبيب الامام المهدي ناصر محمد اليماني
    بواسطة ابوبكر المختاري في المنتدى قسم الأسئلة والإقتراحات والحوارات المفتوحة
    مشاركات: 11
    آخر مشاركة: 11-11-2018, 12:56 PM
  2. سؤال مهم الى الامام ناصر محمد اليماني هل اليوم عيد ام متمم لشهر مضان ؟!!
    بواسطة اماني سعد في المنتدى القول الفصل في حقيقة إسم المهدي المنتظر
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 16-06-2018, 12:16 PM
  3. سؤال مهم الى الامام ناصر محمد اليماني ،
    بواسطة اماني سعد في المنتدى قسم يحتوي على مختلف المواضيع والمشاركات
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 15-06-2018, 12:27 PM
  4. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 27-02-2017, 10:44 AM
  5. [ فيديو ] صوتي: رد الامام المهدي على على رشيد المغربي صاحب البرنامج سؤال جرئ: حقيقة شخصية ذي القرنين
    بواسطة خليل الرحمن في المنتدى المادة الإعلامية والنشر لكل ما له علاقة بدعوة الإمام المهدي ناصر محمد اليماني
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 06-03-2015, 04:17 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •