النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: حقيقة القوم الذين يحبهم الله ويحبونه

  1. افتراضي حقيقة القوم الذين يحبهم الله ويحبونه

    ألا والله أنّ من أحبّ الله وأحَبَّهُ الله أنّه سوف يجد الغيرة في قلبه على ربّه ويودُّ أن يكونَ هو العبد الأحبّ والأقرب إلى الربّ من الإمام المهدي ومن كافة أنبياء الله ورسله، فإذا وُجِدَ الحبّ الأعظم وُجِدَتْ الغيرة في القلب على من تحب ولا مشكلة في زيادة الحبّ بين العبيد ولكن حين يتعلّق الأمر بحبّ الربّ فله الدرجة العظمى في القلوب في الحبّ، ألا وإنَّ الحبّ عذاب بين العبيد ولكن محبّة الله يجد أحبابه متعةً في قلوبهم، بل حتى الغيرة على الربّ من عبيده لا يجد العبد أنّ في قلبه عليهم حقداً أو زعلاً برغم أنّه يغير على الربّ من أحبابه من عبيده، ورغم ذلك يجد أنّه ليحبّهم حبّاً عظيماً محبّةً في الله، وذلك كون الله ينزع ما في قلوبهم من غلٍ وحقد فيجعلهم إخواناً في محبّة الله.


    اقتباس المشاركة: 18578 من الموضوع: الإمام المهدي المنتظر يرشدنا أن يكون الحبّ الأشد والأعظم في قلوبنا هو لله الغفور الودود ..

    - 2 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    02 - 08 - 1432 هـ
    03 - 07 - 2011 مـ
    8:00 صباحاً
    ـــــــــــــــــــ



    ردّ الإمام ناصر محمد اليماني على أَمَةٍ من إماءٍ الله التي تُفتيه بحبّ المسيح عيسى ابن مريم ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدّي محمد وآله الأطهار وجميع أنصار الله الواحد القهار..
    ويا أمَة الله، وتالله لقد فُتِنْتي بحبّ المسيح عيسى عليه الصلاة والسلام فشغلَك بذلك الشيطان عن التفكّر بمحبّة الله والتنافس في حبّ الله وقربه، ولذلك وهنتِ عن نصرة الله بنشر البيان الحقّ للذكر بعد أن كنتِ من أكثر الأنصار نشراً للبيان الحقّ للقرآن، وفتنك الشيطان بحبّ المسيح عيسى عليه الصلاة والسلام كونها محبةٌ عاطفةٌ محضةٌ فتريدين أن يكون زوجاً لك وليست محبّتك له لوجه الله، وقد أعرض الإمام المهدي عنك كثيراً ولكنّك أجبرتيني على الردّ عليك كونك حرَّمتِ على الأنصار أن يردوا عليك إلا الإمام وما ينبغي للإمام المهدي أن يجاملك وهو يراك قد جعلتِ لله ندّاً في الحبّ، وأراك في خطرٍ عظيمٍ بسبب الحبّ العاطفي الذي شغلك عن محبّة الله.

    ألا والله الذي لا إله غيره لو أنّ الله يخيِّرُك فيقول لك: فهل أجعل رسول الله المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام هو أحبّ إلى ربّك منك يا فلانة ومن ثم أجعلك تليه مباشرةً في حبّي لقلتِ: "اللهم نعم رضيتُ ربي فأهمّ شيءٍ لديَّ أنْ لا تحول بيني وبينه امرأةٌ كوني أغير عليه غيرةً شديدة". ومن ثم يردُّ عليك الإمام المهدي ناصر محمد اليماني بالحقّ ويقول: سبحان ربّي عن شِركِك فقد شغلتك الغيرة على المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام عن الغيرة على ربّك، ولو كنتِ تحبّين الله أكثر من حبِّك للمسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام لما رضيتِ أن يكون المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام هو أحبّ إلى الله منكِ وأقرب، ولتمنَّيتِ أن تكوني أنتِ أحبّ إلى الله منه وأقرب لو كنتِ تُحبين الله أعظم من حبّك للمسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام.

    ألا والله أنك لَتشهدين يا أختي في الله أنَّ الإمام المهدي لم يظلمْكِ في هذا حتى ولو أنكرتِ ظاهر الأمر فأنتِ تعلمين أنَّ الإمام ناصر محمد اليماني لم ينطق إلا بالحقّ في فتواه عنك أنّك سوف ترضين أن يكون المسيح عيسى ابن مريم هو أحبّ إلى الله منك بشرط أن يجعلك تَلينَ المسيح عيسى ابن مريم فلا تفصل بينكما امرأة، ألا والله لو كان حبّك لله هو أشدُّ من حبّك للمسيح عيسى ابن مريم لتمنّيتِ أن تكوني أحبّ إلى الله من المسيح عيسى ابن مريم ومن الإمام المهدي ومن كافة الأنبياء والمرسَلين.

    ويا أُخَيَّتي في الله، إنَّ الحبّ الأعظم في القلوب لا ينبغي أن يكون لغير الله، ثم أحبّي من شئتِ من بعد ذلك فلن يكتبك الله من المشركين ما دام حبّ الله هو الأعظم في قلبك ممّا سواه، ولكنّك تُحبّين المسيح عيسى ابن مريم كحُبِّ الله؛ أي كالحبّ الذي لا ينبغي أن يكون إلا لله، وأنتِ بذلك جعلتِ لله نِدّاً في الحبّ الأعظم، فأنتِ الآن من الذين قال الله عنهم في محكم كتابه:
    {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّـهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّـهِ ۖ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّـهِ ۗ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّـهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّـهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ ﴿١٦٥} صدق الله العظيم [البقرة].

    ألا والله أنّ من أحبّ الله وأحَبَّهُ الله أنّه سوف يجد الغيرة في قلبه على ربّه ويودُّ أن يكونَ هو العبد الأحبّ والأقرب إلى الربّ من الإمام المهدي ومن كافة أنبياء الله ورسله، فإذا وُجِدَ الحبّ الأعظم وُجِدَتْ الغيرة في القلب على من تحب ولا مشكلة في زيادة الحبّ بين العبيد ولكن حين يتعلّق الأمر بحبّ الربّ فله الدرجة العظمى في القلوب في الحبّ، ألا وإنَّ الحبّ عذاب بين العبيد ولكن محبّة الله يجد أحبابه متعةً في قلوبهم، بل حتى الغيرة على الربّ من عبيده لا يجد العبد أنّ في قلبه عليهم حقداً أو زعلاً برغم أنّه يغير على الربّ من أحبابه من عبيده، ورغم ذلك يجد أنّه ليحبّهم حبّاً عظيماً محبّةً في الله، وذلك كون الله ينزع ما في قلوبهم من غلٍ وحقد فيجعلهم إخواناً في محبّة الله.

    وأما حين تأتي الغيرة على من تحب من البشر فتغار عليه من أحد فيشعر من يغار أنَّ في قلبه حقدٌ وكرهٌ وغِلٌّ لمن يغار منه من البشر على منْ أحبّ من البشر، ولكن حين يتعلَّق الأمر بحبّ الله الواحد القهار فلن يجد أحبابُ الله في قلوبهم لبعضهم الحقد والغل برغم أنّ غيرتَهم على ربّهم من بعضهم في حبّ الله وقربه لهي أشدُّ وأعظم من غيرة البشر على بعضهم بعض.

    وأرجو أن تفهمي ما يقصده الإمام المهدي وأن لا يجرحك بياني هذا فعسى أن يكون سبب هدًى لكثيرٍ من الناس، وأرجو من الله أن لا يزيدك به عمًى إلى عماك لو تبيّن لك الحقّ ولم تتّبعيه يا أمَة الله، وأنتِ لتعلمين عظيم صبر الإمام المهدي عليك ولطالما شتمتِه على الخاص كثيراً، ولكنّي أقول لك أنّي لا أزال عند وعدي لكِ أنْ أكَلِّم المسيحَ عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام يوم لقائِه فأقول له: يا أيها المسيح عيسى ابن مريم عليك الصلاة والسلام وعلى أمّك القدّيسة الصدّيقة بالحقّ فإنّ فلانةٌ العربيّة تريد الزواج بك، فماذا ترى؟ فلا تعتبر ذلك منّي أمراً بالزواج بها؛ بل لك الحقّ في الاختيار كون القرار في أمر الزواج يخصّك في اختيار شريكة حياتك. وهذا ما أستطيع أن أعدكِ به يا أمَة الله لئن أنقذك الله من عذابه القادم، فتذكّري قول الله تعالى:
    {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّـهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّـهِ ۖ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّـهِ ۗ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّـهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّـهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ ﴿١٦٥} صدق الله العظيم [البقرة].

    فلا تشتميني بارك الله فيك، ألا والله الذي لا إله غيره إنَّ صبرَ الإمام المهدي عليك حرصٌ عليك، كوني أراك في خطرٍ عظيمٍ ولم تهتدي إلى الصراط المستقيم بعد، ولو كنتِ من الذين نوَّر الله بصيرتهم لما شتمتِ السراج المنير الذي أنار لك الطريق بالبيان الحقّ للقرآن لتُبصري صراط العزيز الحميد إن شئتِ أن تتّخذي مع الأنصار والمهدي المنتظر السبيل الحقّ إلى ربّهم، فأنت تجديننا نتنافس في حب الله وقربه، ألا والله الذي لا إله غيره إنّ الذين هداهم الله من الأنصار لتجدينهم يتمنّى كل واحد منهم أن يكون هو الأحب إلى الله من المهدي المنتظر ومن كافة الأنبياء والمرسَلين ومن كافة العبيد في الملكوت كلّه، أفلا تعلمين أنَّ من وَجَدَ في قلبه هذا التمنّي فحتى لو لم يحقّقه الله له فيجعله أحبّ عبد إليه فأضعف الإيمان يخرج من دائرة الشرك بالله إلى برِّ الأمان؛ أولئك لهم الأمن وهم مهتدون، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُولَـٰئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ ﴿٨٢} صدق الله العظيم [الأنعام].

    ألا والله يا أمَة الله إنّه لا يؤمن كثيرٌ من الناس بربّهم إلا وهم به مشركون عبادَه المقرّبين، وقال الله تعالى:
    {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِاللَّـهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ ﴿١٠٦} صدق الله العظيم [يوسف].

    ويا أحبّتي الأنصار السابقين الأخيار، ويا أيّها السائلين، أرجو أن تعذروا الإمام المهدي لئن وجدتم التقصير بعدم الردود على قليلٍ من الأسئلة الملقاة، فالإمام المهدي مشغولٌ بهذه الظروف التي يمرّ بها إخواني اليمانيّون، وأرجو من الله أنّ ينظر في أمرهم وأمر الشعب السوري وشعب ليبيا وكافة الشعوب العربيّة والإسلاميّة ويرحم جميع المظلومين في العالمين فيرفع الظلم عنهم برحمته ووعده الحقّ وهو أرحم الراحمين ويهديهم إلى سواء السبيل، إنّا لله وإنّا إليه لراجعون.

    وسلامٌ على المرسَلين، والحمد لله ربِّ العالمين ..
    أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني .
    ______________



  2. افتراضي

    وعليك أن تعلمي أختي تقية أنّ الروح التي يؤيّد الله بها من نال رضوانه إنّما هي روح الرضوان نعيم الريحان النفسي في القلب من الربّ ذلك نعيمٌ غير جنّة النّعيم، وإنّما جنّة النّعيم نعيمٌ ماديٌّ، أما نعيم روح الرضوان فإنّكِ لا ترين ذلك أبداً لا في الرؤيا بالحلم ولا في العلم في الدنيا، إنّما تشعرين بنعيم يغشى قلبك، ذلك روح رضوان ربّك إذا أحبّك الله وقرّبك ورضي عنك أمدّك الله بروح منه، أي روح نعيم رضوان نفسه على أَمَته، فإذا أدركتِ ذلك فسوف تعرفين الله يا تقيّة فتقدرينه حقّ قدره، فتعبدين ربّك حقّ عبادته فلا تكادين أن تسأمي ذكره أبداً إذا ألبسك الله لباس التقوى، ويمدّ الله بلباس التقوى من رضي الله عنه ذلك لمن خشي ربه، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلِبَاسُ التَّقْوَىٰ ذَٰلِكَ خَيْرٌ ۚ ذَٰلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّـهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ ﴿٢٦} صدق الله العظيم [الأعراف].
    ذلك اللباس يختصّ بالروح وهو المَدَد من الله، تصديقاً لقول الله تعالى: {
    وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ} صدق الله العظيم [المجادلة:22].
    وذلك لباس التقوى لا يُرى نوره إلا يوم القيامة....

    اقتباس المشاركة: 5323 من الموضوع: { يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا ۖ وَلِبَاسُ التَّقْوَىٰ ذَٰلِكَ خَيْرٌ ۚ ذَٰلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّـهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ } صدق

    - 1 -

    الإمام المهدي ناصر محمد اليماني
    _______________



    { يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا ۖ وَلِبَاسُ التَّقْوَىٰ ذَٰلِكَ خَيْرٌ ۚ ذَٰلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّـهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ }
    صدق الله العظيم ..


    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المرسَلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    ارفق أخي الكريم بـ ( تقية ) أخت الإمام المهديّ المنتظَر في دين الله، وأقسمُ بالله أنّي قد ردَدْتُ عليها مرّتين وفصّلت لها لباس التقوى تفصيلاً، ولكن للأسف الشديد انطفأت الكهرباء فذهب البيان من بين يدي، ثم حاولت مرةً أخرى حتى إذا أوشكتُ أن أصل إلى نهاية البيان المُفصّل تفصيلاً ومن ثم انطفأت الكهرباء مرةً أخرى، فأدركت أنّ الله لم يكتب لها الردّ العاجل لسبب منها وقد تبيّن لي ما هو، وكان خطأً كبيراً منكِ أيّتها التقيّة الربانيّة، فإن كنتِ تريدين الفوز بلباس التقوى نور من ربّك فذلك لمن خشي ربّه فلا يجتمع النور والظلمات، فكيف إنّك قد وجدتِ علم الجهاد يقول لك:
    إن الله أمره أن يقيم القيامة ومن ثم ترك الأمر للمسيح عيسى!!
    فكان على الفور يجب أن تعلمي إنّ علم الجهاد من وزراء المسيح الدجال الذي يريد أن يقول بأنّه أقام القيامة وأنّ لديه جنّة ونار برغم أنّكم لا تزالون في أشراط الساعة الكبرى، وإنّما طلوع الشمس من مغربها أحد أشراط الساعة الكبرى ويريد المسيح الكذاب أن يستغلّ ذلك فيقول إنّكم في يوم القيامة وإنّه هو من أقامها فيستغل البعث الأول؛ بينما أنتم نعم في يوم القيامة بالنسبة لأيام الله، ويحدث خلاله الأشراط الكبرى للساعة، وخلاله تقوم الساعة بحسب أيّامكم، ولم يأتِ بعد يوم القيامة بحسب أيامكم، فلا يفتنكم المسيح الدجال.

    ويا تقيّة، إن كنتِ تريدين أن تكوني ربّانية فاعبدي النّعيم الأعظم من الجنّة والنّعيم الأعظمُ من الجنّة حقّاً تجديه في حبّ الله وقربه؛ في نعيم رضوان نفسه، حتى إذا رضي الله عنك فتشعرين بحلاوة الإيمان وبنعيمٍ عظيمٍ تجدينه في رضوان الله ريحان القلوب، فتطمئنّ نفسك وتقرّ عينك فيمدك الله بروح رضوانه تسكن في قلبك، واعلمي أنّ الذي سكن قلبك ليس الله قد تنزّل فيه، سبحانه! وإنّما ذلك روح رضوانه يمدّ الله بها حزبه الربّانيّين الذين يحبّون في حُبّ الله ويبغضون في الله، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {
    لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّـهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّـهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ۚأُولَـٰئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ ۖ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ رَضِيَ اللَّـهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ۚ أُولَـٰئِكَ حِزْبُ اللَّـهِ ۚ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّـهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴿٢٢} صدق الله العظيم [المجادلة].


    وعليك أن تعلمي أختي تقية أنّ الروح التي يؤيّد الله بها من نال رضوانه إنّما هي روح الرضوان نعيم الريحان النفسي في القلب من الربّ ذلك نعيمٌ غير جنّة النّعيم، وإنّما جنّة النّعيم نعيمٌ ماديٌّ، أما نعيم روح الرضوان فإنّكِ لا ترين ذلك أبداً لا في الرؤيا بالحلم ولا في العلم في الدنيا، إنّما تشعرين بنعيم يغشى قلبك، ذلك روح رضوان ربّك إذا أحبّك الله وقرّبك ورضي عنك أمدّك الله بروح منه، أي روح نعيم رضوان نفسه على أَمَته، فإذا أدركتِ ذلك فسوف تعرفين الله يا تقيّة فتقدرينه حقّ قدره، فتعبدين ربّك حقّ عبادته فلا تكادين أن تسأمي ذكره أبداً إذا ألبسك الله لباس التقوى، ويمدّ الله بلباس التقوى من رضي الله عنه ذلك لمن خشي ربه، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {
    وَلِبَاسُ التَّقْوَىٰ ذَٰلِكَ خَيْرٌ ۚ ذَٰلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّـهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ ﴿٢٦} صدق الله العظيم [الأعراف].

    ذلك اللباس يختصّ بالروح وهو المَدَد من الله، تصديقاً لقول الله تعالى: {
    وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ} صدق الله العظيم [المجادلة:22].

    وذلك لباس التقوى لا يُرى نوره إلا يوم القيامة يوم لا يُخزي الله الرسول والذين آمنوا معه نورهم يسعى بين أيديهم، فلا تُرى سوءَتك يوم القيامة؛ يوم يقوم النّاس لربّ العالمين بسبب لباس التقوى نورٌ من ربك، تصديقاً لقول الله تعالى: {
    يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا ۖ وَلِبَاسُ التَّقْوَىٰ ذَٰلِكَ خَيْرٌ ۚ ذَٰلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّـهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ ﴿٢٦} صدق الله العظيم [الأعراف]، وأما الذين لم يؤيّدْهم الله بلباس التقوى في الدنيا فسوف يأتون يوم القيامة مكشوفةٌ سوءتُهم للنّاس أجمعين.

    وسلامٌ على المرسَلين، والحمدُ للهِ ربِّ العالمين ..
    أخوك الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    _____________



  3. افتراضي


    احسنتم بارك الله بكم و نزيد باذن الله

    اقتباس للامام الحبيب


    ولربّما يودّ أحد السائلين أن يقول: "يا ناصر محمد أفلا ترى أنّ قوماً يحبّهم الله ويحبّونه يتمنون قتال الكافرين ليسفكوا دماءهم فلا يحرصوا على هداهم، والدليل قول الله تعالى:
    {أَذِلَّةٍ عَلَى المُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ}
    صدق الله العظيم؟".
    ومن ثمّ يردّ الإمام المهديّ على السائلين وأقول:

    والله لا أعلم إلا أنّهم يتمنون لقاء شياطين الجنّ والإنس

    ولا يتمنون قتال الكافرين من الضالين

    الذين لا يعلمون، وأما جهادهم المقصود في هذه الآية إنه جهادهم بدعوة البشر إلى تحقيق النعيم الأعظم لا يخافون في الله لومة لائم، وإنما اللوم لا يكون في القتال بل يكون في الدعوة فيلومونهم الذين لا يعلمون سرّ دعوتهم الحق
    ّ،
    ألا والله أن أعظم فضل من الله على عباده في الكتاب هو الفضل الذي آتاه قوماً يحبّهم ويحبّونه، فهل تجدونه ذكر في عبادتهم جنة ولا ناراً؟ بل ذكر السرّ في عبادتهم لربهم بسبب عظيم حبّهم لربهم تجاوز حبّ المادة مهما تكون فيرونها حقيرةً وصغيرةً في الدنيا والآخرة، فلن يرضوا في أنفسهم حتى يرضى حبيبهم ولذلك لم تجدوا الله ذكر في موضع ذكرهم لا جنة ولا ناراً. قال الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءاَمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى المُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ}
    صدق الله العظيم [المائدة:54].

    ألا والله الذي لا إله غيره إنّ ذلك أعظم فضل في الكتاب أن يجعل عبادتهم لربهم تطهرت من الماديات تطهيراً:
    {ذَلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ}
    صدق الله العظيم، فهل ذكر جنة النعيم في موضع ذكرهم في الكتاب أنّها هي فضل الله عليهم العظيم؟ كلا وربي بل
    {يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ}
    ذلك هو الفضل الأعظم في الكتاب، ولذلك قال الله تعالى:
    {ذَلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ}
    .

    ولربّما يودّ أحد السائلين أن يقول: "وما هو ذلك الفضل المقصود؟" ومن ثم نترك الجواب مباشرة من الربّ في محكم الكتاب:
    {يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ}
    ، ولكن حبّهم لربهم عَظُمَ حتى تجاوز المادة فاتّخذوا رضوان الله غاية ولن يرضوا حتى يرضى، فكونوا على ذلك من الشاهدين.

    https://www.mahdialumma.com/showthread.php?p=49169

المواضيع المتشابهه

  1. السلام عليكم ورحمة الله ورضوانه قوم يحبهم ويحبونه
    بواسطة احمدسلمواحمد في المنتدى المادة الإعلامية والنشر لكل ما له علاقة بدعوة الإمام المهدي ناصر محمد اليماني
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 06-02-2017, 09:33 PM
  2. مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 08-09-2016, 08:16 PM
  3. مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 30-01-2016, 11:50 PM
  4. بيان الإمام المهدي إلى قوم يحبهم الله ويحبونه..
    بواسطة بيان في المنتدى بيان المهدي الخبير بالرحمن إلى كافة الإنس والجان
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 07-02-2013, 10:40 PM
  5. بيان الإمام المهدي إلى قوم يحبهم الله ويحبونه..
    بواسطة خليل الرحمن في المنتدى المادة الإعلامية والنشر لكل ما له علاقة بدعوة الإمام المهدي ناصر محمد اليماني
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 14-12-2012, 09:54 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •