النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: فتوى الإمام المهديّ تجاه حركة حماس ..


  1. الإمام ناصر محمد اليماني
    25 – 08 – 1430 هـ
    16 – 08 – 2009 مـ
    12:36 صباحاً
    ________


    فتوى الإمام المهديّ تجاه حركة حماس ..

    بسم الله الرحمن الرحيم { لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ } صدق الله العظيم [المائدة:82]، والصلاة والسلام على النّبي الأُمّي الأمين وآله الطيّبين والتابعين للحقّ إلى يوم الدين..

    السلام عليك أيها السائل، سواء تكون سائلاً بالحقّ ولا تريد غير الحقّ أو تودّ أن تعلم فتوى الإمام المهديّ تجاه حركة حماس، ألا إنّهم هم الرجال حول الأقصى؛ يُعادي المهديّ المنتظر من عاداهم ويوالي المهديّ المنتظر من والاهم، أولئك هم المؤمنون حقاً من صلح منهم ولم يخُنهم. وسألت الله بحقّ لا إله إلا هو وبحقّ رحمته التي كتب على نفسه وبحقّ عظيم نعيم رضوان نفسه أن يحفظهم من عدوّه وعدوّهم ويفرّج كربتهم وكربة جميع المسلمين والمظلومين في العالمين بالتعجيل بظهور المهديّ المنتظر على كافة البشر في ليلةٍ والكارهون من الصاغرين، والله مُتمّ نوره ولو كره المجرمون، وإنا فوق عدوّهم قاهرون وعليه منتصرون بإذن الله ربّ العالمين.

    وكيف لا أنصر الذين يقاتلون بأنّهم ظُلموا وإنّ الله على نصرهم لقدير لأنهم أُخرجوا من ديارهم بغير الحقّ، فكيف لا أنصرهم فأكون معهم بإذن الله؟ ولكنّي لا أنصر من يعتدي على الكافرين بحجّة كفرهم فيقتلونهم لأنّهم كافرون! أولئك إذا لم يتوبوا فسوف أُقيم عليهم حدّ الله بالحقّ، فلم يأمرنا الله أن نُكرِه الناس حتى يكونوا مؤمنين، ولا ولن أسمح للإنسان أن يظلم أخاه الإنسان في مشارق الأرض ومغاربها من بعد النصر والظهور، وأقسمُ بعزّة الله وجلاله وعظيم نعيم رضوانه لو أنّ أخي ابن أمي وأبي قتل كافراً بحجّة أنه كافرٌ ولم يعتدِ الكافرُ على أخي لحكمتُ على أخي بالصلب ولا أُبالي ولا أخاف في الله لومة لائمٍ.

    وأشهدُ لله أنّي الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني الناصر لحماس رجال حول الأقصى من صلح منهم ولم يخُنهم، فأنا مع الذين يدافعون عن أرضهم وعِرضهم في جميع مشارق الأرض ومغاربها، وأعلم كيف أصول الجهاد في الكتاب، ولم يجعل الله خليفته يفسد في الأرض ولا يسفك دماء الناس بغير الحقّ، وأعوذُ بالله أن أكون من الذين يقتلون الناس بغير الحقّ بحجّة كفرهم فلا إكراه في الدين، بل يُعامل المهديّ المنتظر الكافرين كما يعامل المسلمين، ولكنّي أُقاتل من يقاتل إخواني المسلمين في دينهم أو يُخرجهم من أرضهم؛ فيدافع المهديّ المنتظر عن المسلم ضدّ من يعتدي عليه من الكفار، ولكنّي أقسمُ بالله ربّ العالمين لو يعتدي المسلمون على الكفار الذين لم يقاتلوهم في دينهم لَأُعلِنُ الحرب على المسلمين المعتدين على الكافرين وأرفع ظلم المسلم على الكافر وأرفع ظلم الكافر عن المسلم، وقد حرّم الله على نفسه الظلم وجعله محرّماً بين عباده ولذلك نُحرِّم الاعتداء على الكافر بغير الحقّ. ويدافع المهديّ المنتظر مع المسلم مِنْ ظُلم الكافر فيمنع الاعتداء على المسلم من الكافر، وأمنع الاعتداء من الكافر على المسلم فأقيم حدود الله عليهم جميعاً المسلمين والكافرين وهم صاغرون حتى أمنع ظلم الإنسان لأخيه الإنسان.

    ولا ولن أُكرِه الناس على الإيمان بالرحمن فلا إكراه في الدين، وفي المعاملة الحسنة للكافرين حكمةٌ من الله بالغةٌ في الكتاب للذين لا يحاربوننا في الدين، وبطريقة العدل والإحسان والرحمة والمعاملة الحسنة حين يرى الكافرون أنّ المهديّ المنتظر يبرّهم ويقسط إليهم ولم يعادِهم ولم يجبرهم على الإيمان بالرحمن لا يجدون في أنفسهم إلا أن يقولوا: "نشهدُ أن لا إله إلا الله ونشهدُ أنّ محمداً رسول الله" باقتناعٍ من ذات أنفسهم لأنهم علموا أنّ هذا دينُ الرحمة من الله أرحم الراحمين، وصدق الله ورسوله النبيّ الأمين:
    {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ ﴿١٠٧} صدق الله العظيم [الأنبياء].

    ولربّما يودّ أحد الذين لا يعلمون أن يقاطعني فيقول: "مهلاً مهلاً، ألم يقُل الله تعالى: {فَإِذَا انسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ ۚ فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ ۚ إِنَّ اللَّـهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٥} صدق الله العظيم [التوبة]؟ فقد أمرنا الله أن نقتل المشركين حيث وجدناهم إلا أن يتوبوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم"، ومن ثم يرد عليه الإمام المهدي رحمة الله للناس جميعاً وأقول: قاتلك الله، كيف تقول على الله ما لا تعلم وتفتي على الله بما لا تعلم فتحمل وزر الجاهلين الذين يقتلون الناس بغير الحقّ؟ ولعنك الله بفتواك بقتل أنفسٍ بغير الحقّ وأعدّ لك عذاباً مهيناً. إذاً تسبّبَتْ فتواك بقتل أنفسٍ كثيرةٍ لم يأمركم الله بقتلها، فتعال لأعلمك البيان الحقّ لهذه الآية:

    وذلك لأنّ الله تبرّأ من المشركين أن لا يقربوا مكة والمسجد الحرام إلى يوم الدين، وأن يكون المسجد الحرام حصريّاً لمن أسلم وآمن بالله، وأمر الله المشركين جميعاً بمغادرة مكة المكرمة سواء يكون كافراً أو يهوديّاً أو نصرانيّاً لا يدين بدين الحق، فقد حرّم الله عليهم الاقتراب من المسجد الحرام من بعد عام حجّة الوداع ولم
    يمهلهم الله إلا إلى آخر شهر محرم، فإذا انسلخ وهم لا يزالون في مكة فقد أمر الله المسلمين بقتلهم حتى لو كانوا متعلقين بستار الكعبة إلا من أسلم وتاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة فهنا أخلوا سبيله ولا تقولوا له لستَ مسلماً! وأصبح له حقٌّ في المسجد الحرام كما حقّ المسلمين. وإنّما يقصد الله بقوله:
    {حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ} أي حتى لو كان متعلقاً بستار الكعبة وهو لا يزال مشركاً ظاهر الأمر وليس من المسلمين فقد أمر الله المسلمين بقتله لأنّه تحدّى أمر ربّه ولم يخرج من بيته فيغادر مكة. وقال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَـٰذَا ۚ وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّـهُ مِن فَضْلِهِ إِن شَاءَ ۚ إِنَّ اللَّـهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴿٢٨﴾} صدقالله العظيم [التوبة].

    سواءٌ يكون من قريشٍ أو نصرانيّاً أو يهوديّاً أو مجوسيّاً فقد حرم الله عليهم مكة المكرمة إلى يوم الدين، ولم يعطِهم الله مُهلةً من بعد إعلان البراءة يوم الحجّ الأكبر إلا إلى نهاية شهر محرم الحرام، ثم أحلّ الله للمؤمنين قتل من وجدوه من المشركين لم يغادر مكة المكرمة حتى لو تعلّق بستار الكعبة، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَأَذَانٌ مِّنَ اللَّـهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّـهَ بَرِيءٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ ۙ وَرَسُولُهُ ۚ فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّـهِ ۗ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿٣إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَىٰ مُدَّتِهِمْ ۚ إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ ﴿٤فَإِذَا انسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ ۚ فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ ۚ إِنَّ اللَّـهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٥وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّـهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْلَمُونَ ﴿٦﴾} صدق الله العظيم [التوبة].

    وتعال لأعلّمك يا من لا تعلم ماذا أمرك الله نحو الكافر بدينك غير إنّه لم يعتدِ على أرضك وعرضك ولم يمنع دعوتك فقد أمركم الله أن تبرّوهم وتقسطوا إليهم إنّ الله يحب المقسطين، تصديقاً لقول الله تعالى: {لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّـهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ﴿٨﴾} صدق الله العظيم [الممتحنة].

    أفلا ترون أنّ الله أمركم أن تبرّوا الكافرين والقسط فيهم فتعدلوا وحرّم الله عليكم ظلمهم؟ فما بالك بقتلهم! أفلا تتّقون يا معشر الذين لا يعلمون؟ ولكن حذاري، إنّ الله قد حرّم على المسلمين إقامة أيّ علاقة أو سفارة أو تجارة أو ولاء مع الذين يحاربونكم في الدين ويخرجون إخوانكم المسلمين من ديارهم أو يظاهرون على إخراجهم أن تولّوهم، ومن يتولّهم منكم فإنّه منهم وإنّ عليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، تصديقاً لقول الله تعالى: {لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّـهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ﴿٨إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّـهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَىٰ إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَـٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴿٩} صدق الله العظيم [الممتحنة].

    وعليه فبما أنّ حركة حماس يقاتلون دفاعاً عن أرضهم وعرضهم والمسجد الأقصى فإنّ المهديّ المنتظر يُشهدُ الله الواحد القهار وكافة البشر وكفى بالله شهيداً أني لهم لمن الناصرين بإذن الله ربّ العالمين، ونصرَ الله من نصرهم، وخذلَ الله من خذلهم في نفسه وأصابه الله بداءٍ في جسده يعجز عنه أطباء البشر حتى يتوب إلى الله متاباً فيشفيه ويغفر له إنّ ربي غفورٌ رحيمٌ.

    وسلامٌ على المرسَلين والحمد لله ربّ العالمين ..
    أخوكم الإمام المهديّ المنتظر ناصر محمد اليماني.
    ______________

المواضيع المتشابهه

  1. فتوى الإمام المهدي في أعياد الميلاد والنهي عن تعظيم الأنبياء والإمام المهدي..
    بواسطة الإمام ناصر محمد اليماني في المنتدى ۞ موسوعة بيانات الإمام المهدي المنتظر ۞
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 22-07-2016, 07:46 PM
  2. ردود الإمام على عبد ربه: لولا الله يمسك السماوات بأسبابٍ كونيّة لوقعت على الأرض تجاه مركز الجاذبيّة الكونيّة..
    بواسطة الإمام ناصر محمد اليماني في المنتدى ۞ موسوعة بيانات الإمام المهدي المنتظر ۞
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 19-07-2012, 07:16 AM
  3. فتوى الإمام المهدي في شأن حركة الحوثيين بأنها على ضلال !
    بواسطة الإمام ناصر محمد اليماني في المنتدى ۞ موسوعة بيانات الإمام المهدي المنتظر ۞
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 06-07-2012, 08:22 PM
  4. مواقف الإمام تجاه القضايا المصيرية ( مشاركات منقولة من الموقع القديم )
    بواسطة nour65 في المنتدى قسم الجهاد في سبيل الله
    مشاركات: 16
    آخر مشاركة: 20-06-2010, 11:53 PM
  5. المهديّ يُفتي: أنّ القرآن هو المرجعُ الحقُّ لما اختلف فيه عُلماء الحديث فما تقولين أيتُها المسلمة تجاه هذه الفتوى الأساس لدعوة المهدي المنتظر إلى الحوار ؟
    بواسطة الإمام ناصر محمد اليماني في المنتدى دحض الشبهات بالحجة الدامغة والإثبات على مهدوية الإمام ناصر محمد اليماني
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 17-03-2010, 11:13 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •