صفحة 9 من 9 الأولىالأولى ... 789
النتائج 81 إلى 85 من 85

الموضوع: سوف تدرك الشمس القمر أكبر وأكبر في هلال رمضان لعامكم هذا 1439 تصديق شرطٍ من أشراط الساعة الكُبر وآية التصديق للمهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني..

  1. افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم ،، الغفور الحليم الحمد لله في الاولﮯ والاخرة الحمد لله لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له وليا من الذل وكبره تكبيرا

    ربي ادخلني مدخل صدق واخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا ،، جاء الحق وزهق الباطل ان الباطل كان زهوقا

    ]

    اقتباس المشاركة: 110801 من الموضوع: السبب الحقيقي للإشراك بالله وسرّ الشفاعة ..





    - 20 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    08 - 12 - 1430 هـ
    25 - 11 - 2009 مـ
    10:27 مساءً
    ــــــــــــــــــــــ


    سؤال المهديّ الى علماء الأمّة والباحثين:
    لماذا جعل الله الفائز بالوسيلة الدرجة مجهولاً ؟


    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين وآله التّوابين المتطهرين والتّابعين للحقّ إلى يوم الدّين، وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..

    فأما سؤال المهديّ المنتظَر إلى كافة مُفتي الديار وخُطباء المنابر والباحثين عن الحقّ جميعاً، فقد علّمكم الله ورسوله أنّ الوسيلة هي أعلى درجةٍ في الجنان وأقربُ درجةٍ إلى ذات الرحمن في قمّة جنّة النّعيم؛ بل هي طيرمانة كون الجنّة التي عرضها السماوات والأرض ولا تنبغي أن تكون إلا لعبدٍ واحدٍ من عباد الله المسلمين. والسؤال الذي يطرح نفسه هو: لماذا جعل الله الفائز بهذه الدرجة مجهولاً؟ والجواب تجدونه في مُحكم الكتاب، وذلك لكي يستمر تنافس العباد إلى ربّهم أيّهم أقرب ليفوز بالوسيلة. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أيّهم أقرب وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ}صدق الله العظيم [الإسراء:٥٧].

    فلماذا تركتم التنافس إلى الله حصرياً للأنبياء والمرسلين أن كنتم تعبدون الله وحده لا شريك له؟
    {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} صدق الله العظيم [البقرة:111].

    فإن كنتم تحبون الله، فلماذا لم تتّبعوا المُرسلين المُتنافسين على حُبِّ الله وقربه أيّهم أقرب إلى الرحمن فيؤتيه الله الوسيلة، أم لم يأمركم الله يا عباد الله في محكم كتابه أن تتّقوا ربّكم فتعبدوا الله وحده لا شريك له فتبتغوا إليه الوسيلة كما يفعل كافة عباده المُتنافسين على حبِّه وقربه؟ فلماذا حصرتم الوسيلة على رسل الله من دون التّابعين إن كنتم تعبدون الله ولا تعبدون أنبياءه ورسله من دونه؟ فلماذا حصرتم الوسيلة ليتنافسوا على ربّهم وحدهم وخالفتم أمر الله في محكم كتابه:
    {يَا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} صدق الله العظيم [المائدة:٣٥].

    لا قوة إلا بالله وقال الله تعالى:
    {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مشركونَ} صدق الله العظيم [يوسف:١٠٦].

    ويا معشر عُلماء المسلمين وأمّتهم، إن كنتم تحبّون الله فافعلوا كما يفعلُ الأنبياء والمرسلون وتنافسوا على حُبِّ الله وقربه فتكونوا من ضمن عباده المُتنافسين أيّهم أقرب، لذلك جعل الله صاحب الوسيلة مجهولاً من بين كافة عباده المسلمين من الأنبياء والصالحين ولم يخبركم الله بالفائز بها من عبيده، وذلك لكي يستمر التنافس بين عباده أيّهم أقرب فيفوز بالوسيلة التي لا تنبغي إلا لعبدٍ واحدٍ من عباد الله، ولذلك جعله الله مجهولاً وقد بيّنتُ لكم الحكمة بالحقّ، فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {أَمْ لِلْإِنْسَانِ مَا تَمَنَّىٰ ﴿٢٤﴾ فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولَىٰ ﴿٢٥﴾} صدق الله العظيم [النجم].

    وإنا لله وإنا إليه لراجعون، وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    مُفتي البشر بالبيان الحقّ للذكر؛ المهديّ المنتظَر الإمام ناصر محمد اليماني.
    ______________


  2. افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم ،، سبحان الله الغفور الحليم ،، الْحٍمَدٍ للـّہ ،، في الاولﮯ والاخرة الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له وليا من الذل وكبره تكبيرا ..

    اقتباس المشاركة: 110801 من الموضوع: السبب الحقيقي للإشراك بالله وسرّ الشفاعة ..





    - 20 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    08 - 12 - 1430 هـ
    25 - 11 - 2009 مـ
    10:27 مساءً
    ــــــــــــــــــــــ


    سؤال المهديّ الى علماء الأمّة والباحثين:
    لماذا جعل الله الفائز بالوسيلة الدرجة مجهولاً ؟


    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين وآله التّوابين المتطهرين والتّابعين للحقّ إلى يوم الدّين، وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..

    فأما سؤال المهديّ المنتظَر إلى كافة مُفتي الديار وخُطباء المنابر والباحثين عن الحقّ جميعاً، فقد علّمكم الله ورسوله أنّ الوسيلة هي أعلى درجةٍ في الجنان وأقربُ درجةٍ إلى ذات الرحمن في قمّة جنّة النّعيم؛ بل هي طيرمانة كون الجنّة التي عرضها السماوات والأرض ولا تنبغي أن تكون إلا لعبدٍ واحدٍ من عباد الله المسلمين. والسؤال الذي يطرح نفسه هو: لماذا جعل الله الفائز بهذه الدرجة مجهولاً؟ والجواب تجدونه في مُحكم الكتاب، وذلك لكي يستمر تنافس العباد إلى ربّهم أيّهم أقرب ليفوز بالوسيلة. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أيّهم أقرب وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ}صدق الله العظيم [الإسراء:٥٧].

    فلماذا تركتم التنافس إلى الله حصرياً للأنبياء والمرسلين أن كنتم تعبدون الله وحده لا شريك له؟
    {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} صدق الله العظيم [البقرة:111].

    فإن كنتم تحبون الله، فلماذا لم تتّبعوا المُرسلين المُتنافسين على حُبِّ الله وقربه أيّهم أقرب إلى الرحمن فيؤتيه الله الوسيلة، أم لم يأمركم الله يا عباد الله في محكم كتابه أن تتّقوا ربّكم فتعبدوا الله وحده لا شريك له فتبتغوا إليه الوسيلة كما يفعل كافة عباده المُتنافسين على حبِّه وقربه؟ فلماذا حصرتم الوسيلة على رسل الله من دون التّابعين إن كنتم تعبدون الله ولا تعبدون أنبياءه ورسله من دونه؟ فلماذا حصرتم الوسيلة ليتنافسوا على ربّهم وحدهم وخالفتم أمر الله في محكم كتابه:
    {يَا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} صدق الله العظيم [المائدة:٣٥].

    لا قوة إلا بالله وقال الله تعالى:
    {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مشركونَ} صدق الله العظيم [يوسف:١٠٦].

    ويا معشر عُلماء المسلمين وأمّتهم، إن كنتم تحبّون الله فافعلوا كما يفعلُ الأنبياء والمرسلون وتنافسوا على حُبِّ الله وقربه فتكونوا من ضمن عباده المُتنافسين أيّهم أقرب، لذلك جعل الله صاحب الوسيلة مجهولاً من بين كافة عباده المسلمين من الأنبياء والصالحين ولم يخبركم الله بالفائز بها من عبيده، وذلك لكي يستمر التنافس بين عباده أيّهم أقرب فيفوز بالوسيلة التي لا تنبغي إلا لعبدٍ واحدٍ من عباد الله، ولذلك جعله الله مجهولاً وقد بيّنتُ لكم الحكمة بالحقّ، فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {أَمْ لِلْإِنْسَانِ مَا تَمَنَّىٰ ﴿٢٤﴾ فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولَىٰ ﴿٢٥﴾} صدق الله العظيم [النجم].

    وإنا لله وإنا إليه لراجعون، وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    مُفتي البشر بالبيان الحقّ للذكر؛ المهديّ المنتظَر الإمام ناصر محمد اليماني.
    ______________



    اقتباس المشاركة: 4089 من الموضوع: قوم إبراهيمَ والطرف الثالث الذي حكم بين إبراهيمَ عليه السلام وبين قومه ..


    الإمام ناصر محمد اليماني
    15 - 04 - 1430 هـ
    04 - 11 - 2009 مـ
    10:24 مساءً
    ــــــــــــــــــــــــ



    قوم إبراهيمَ والطرف الثالث الذي حكم بين إبراهيمَ عليه السلام وبين قومه ..

    لم يوقن قومُ إبراهيم عليه الصلاة والسلام بحكم الطرف الثالث الذي حكم بين رسول الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام وبين قومه، غير أنّ نبيّ الله إبراهيم لم يعلم بهذا الحَكَم الحقّ ولكنّ قومه علموا بالحَكَمِ بينهم وبين إبراهيم ولكنّهم لم يستجيبوا للحُكْمِ الحقّ، ولربّما يودّ أحد عُلماء الأمّة أن يقاطعني فيقول: "ومن هم هؤلاء الحكّام (العقول) الذين حكموا بين رسول الله إبراهيم وقومه؟"، ثم يردّ عليه المهديّ المنتظَر وأقول: {فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنتُمُ الظَّالِمُونَ} صدق الله العظيم [الأنبياء:64].

    فانظر أيها العالِم؛ من هم الذين حكموا بين رسول الله إبراهيم وبين قومه وقالوا لقوم إبراهيم: {فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنتُمُ الظَّالِمُونَ}؟ صدق الله العظيم. وسوف تجد أنّ هذا الحُكْمَ الحقّ صدر من عقول قوم إبراهيمَ فتوى إلى أنفُسِهمْ حين رجعوا إلى أنفُسِهمْ بالتفكير فقالت عقولهم لأنفسِهمْ إنكم أنتم الظالمون، وكلّ واحدٍ من قوم إبراهيم تلقّى الفتوى من عقله حين جعلهم إبراهيم يتفكرون بعقولهم وقال: {وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِن قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ ﴿٥١﴾ إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَـٰذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ ﴿٥٢﴾ قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءَنَا لَهَا عَابِدِينَ ﴿٥٣﴾ قَالَ لَقَدْ كُنتُمْ أَنتُمْ وَآبَاؤُكُمْ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴿٥٤﴾ قَالُوا أَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ أَمْ أَنتَ مِنَ اللَّاعِبِينَ ﴿٥٥﴾ قَالَ بَل رَّبُّكُمْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا عَلَىٰ ذَٰلِكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ ﴿٥٦﴾ وَتَاللَّـهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُم بَعْدَ أَن تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ ﴿٥٧﴾ فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلَّا كَبِيرًا لَّهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ ﴿٥٨﴾ قَالُوا مَن فَعَلَ هَـٰذَا بِآلِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ ﴿٥٩﴾ قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ ﴿٦٠﴾ قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَىٰ أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ ﴿٦١﴾ قَالُوا أَأَنتَ فَعَلْتَ هَـٰذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ ﴿٦٢﴾ قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَـٰذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُوا يَنطِقُونَ ﴿٦٣﴾ فَرَجَعُوا إِلَىٰ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنتُمُ الظَّالِمُونَ ﴿٦٤﴾ ثُمَّ نُكِسُوا عَلَىٰ رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَـٰؤُلَاءِ يَنطِقُونَ ﴿٦٥﴾ قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّـهِ مَا لَا يَنفَعُكُمْ شَيْئًا وَلَا يَضُرُّكُمْ ﴿٦٦﴾ أُفٍّ لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّـهِ ۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴿٦٧﴾} صدق الله العظيم[الأنبياء].

    فانظروا لقول الله تعالى: {فَرَجَعُوا إِلَىٰ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنتُمُ الظَّالِمُونَ ﴿٦٤﴾} صدق الله العظيم، أي أنهم رجعوا إلى أنفُسِهمْ بالتفكير ثم جاءتهم الفتوى من عقولهم إلى أنفُسِهمْ {فَرَجَعُوا إِلَىٰ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنتُمُ الظَّالِمُونَ ﴿٦٤﴾} صدق الله العظيم.

    وذلك لأنّ الأبصار هي التي حقاً لا تعمى عن الحقّ ولكنْ ليس لها سُلطانٌ على الإنسان ولكنّها مُستشارٌ أمينٌ لا يخون صاحبه ولا ربّه أبداً. تصديقاً لقول الله تعالى: {فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَـٰكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ} صدق الله العظيم [الحج:46].

    فانظروا إلى عقول قوم إبراهيمَ المجرمين فهل عميت عقولُهم عن الحقّ؟ كلا وربّي، إنها أفتتهم أنهم هم الظّالِمُونَ، والحقّ مع رسول الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام. تصديقاً لقول الله تعالى: {فَرَجَعُوا إِلَىٰ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنتُمُ الظَّالِمُونَ ﴿٦٤﴾} صدق الله العظيم، فمن هُم الذين قالوا: {إِنَّكُمْ أَنتُمُ الظَّالِمُونَ}؟ ألا وإنها (عقول) قوم إبراهيم حين رجعوا إلى أنفُسِهمْ بالتفكير برهةً في شأن الأصنام فأفتتهُم عقولهم بالحقّ ولكنهم لم يتّبعوا عقولهم بسبب عدم يقينهم بفتوى عقولهم وقالوا إنّ آباءهم هم أعلم وأحكم فنحن على آثارهم مهتدون فلم يتبعوا فتوى عقولهم.

    الإمام ناصر محمد اليماني.
    ______________

  3. افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    سبحان الذي يطوي السماوات بيمين قدرته وكما بدء أول خلق يعيده ، نعم المولى ونعم النصير .. سبحان الذي لم يتخذ صاحبة ولا ولد وكل له عبد ، لا يظلم ربي أحد ،، سبحان الذي فتق السماوات والأرض وجعل من الماء كل شئ حي ،، الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام وكان عرشه على الماء ،، سبحان الله الذي نعيم رضوانه في نفسه هو النعيم الأعظم من ملكوت السماوات والأرض والأعظم من جنته .

    اقتباس المشاركة: 110802 من الموضوع: السبب الحقيقي للإشراك بالله وسرّ الشفاعة ..


    - 21 -

    الإمام ناصر محمد اليماني
    10 - 12 - 1430 هـ
    27 - 11 - 2009 مـ
    11:01 مساءً
    ـــــــــــــــــــــ



    إن كنتم تحبّون الله فلماذا لم تتّبعوا رُسل الله فتكونوا ضمن عباده المُتنافسين على حبِّه وقربه ؟

    بسم الله الرحمن الرحيم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته السلام علينا، وعلى جميع عباد الله الصالحين في الأولين وفي الآخرين وفي الملأ الأعلى إلى يوم الدّين، وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..

    فأما سؤال المهديّ المنتظَر هو: لقد بعث الله كافة المرسلين من الجنّ والإنس وفي كلّ جنسٍ ما
    يَدُبُّ أو يطير بدعوةٍ واحدةٍ موحدةٍ فإلى عبادة من كانت دعوتهم؟ والجواب نجده جميعًا في مُحكم الكتاب في قول الله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} صدق الله العظيم [الأنبياء:٢٥].

    ومن ثم يوجه إليكم المهديّ المنتظَر سؤالاً آخر، وهو كيف كانت عبادة الأنبياء والمرسلين؟ وسوف نجد الجواب من الربّ في مُحكم الكتاب في قوله الله تعالى:
    {يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أيّهم أقرب وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ} صدق الله العظيم [الإسراء:٥٧].

    ومن ثم يوجّه إليكم المهديّ المنتظَر سؤالاً آخر: فهل ترون عبادة الله للذين اتّبعوا رُسل الله تختلف عن عبادة رُسل الله لربّهم؟ والجواب علينا جميعاً نجده من الله في مُحكم الكتاب في قول الله تعالى:
    {يَا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} صدق الله العظيم [المائدة:٣٥].

    ثم يوجّه المهديّ المنتظَر إليكُم سُؤالاً آخر؟ وهو فإن كنتم تُحبون الله فلماذا لم تتّبعوا رُسل الله فتكونوا ضمن عباده المُتنافسين على حبِّه وقربه إن كنتم صادقين أنّكم من أشدِّ النّاس حُباً لله؟ ولماذا حرّمتُم على أنفسكُم أن تُنافسوا أنبياء الله في حبِّ الله وقُربه أيّكم أقرب؟ وإذا كان جوابكم هو الغضب على ناصر محمد اليماني نظراً لعقيدتكم أنّه لا يحقّ لكم أن تُنافِسوا رُسل الله في حبِّ الله وقربه، فإن كان هذا هو سبب إعراضكُم عن دعوة الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني، فإنّي أقسم بمن خلقكم من تُرابٍ الله العزيز الوهاب الذي أنزل الكتاب أنّكم قد أشركتم بالله ربّ العالمين، ولن يُغني عنكم رُسل الله من عذاب الله شيئاً إن كان هذا هو سبب إعراضكم عن دعوة الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.

    ويا أمّة الإسلام يا حُجاج بيت الله الحرام، إني أنا الإمام المهديّ بالقُرآن المجيد إلى صراط العزيز الحميد أنذركم والناس أجمعين من بأسٍ من الله شديد والله على ما أقول وكيلٌ وشهيدٌ، واقترب عذاب الله أكثر وأكثر وأنتم لا تزالون معرضين عن دعوة المهديّ المنتظَر إلى اتّباع الذكر، فما ظنّكم بقول الله تعالى:
    {إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَٰنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ} صدق الله العظيم [يس:١١]؟

    فلماذا تعصون أمر الله وأنتم تعلمون أنّ الإمام المهديّ يُحاجّكم بكلام الله الذي يفقهه عالِمكُم وجاهِلكُم؟ وذلك لأنّي أُحاجكم بآياتٍ محكماتٍ بيّناتٍ هُنَّ أمّ الكتاب ليتذكّر أولوا الألباب. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ منه آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أمُّ الْكِتاَبِ} صدق الله العظيم [آل‌ عمران:٧].

    ولا ولن يتذكر إلا أولوا الألباب. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُوْلُوا الأَلْبَابِ} صدق الله العظيم [البقرة:269].

    ويا أمّة الإسلام، فهل ترون أنّكم إذا استجبتم إلى دعوة الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وتركتُم المبالغة في أنبياء الله ورسله ونافستُم عباد الله المسلمين بشكلٍ عام في حبِّ الله وقربه أنكُم قد ضللتم عن سواء السبيل لو استجبتُم إلى دعوة الإمام المهديّ الحقّ من ربِّكُم؟ إذاً فأتوا ببرهانكم إن كنتم صادقين واهدوا ناصر محمد اليماني وأنصاره إلى صراطٍ هو أهدى سبيلاً وأقوم قيلاً إن كنتم فاعلين! ولن تفعلوا ولن تستطيعوا إلا أن تكفروا ثم تفتروا على الله بغير ما أنزل الله في مُحكم كِتابه أو تتّبعوا المُفترين الذين يقولون على الله الكذب وهم يعلمون، فإلى متى الإعراض والصمت عن الحقّ أم إنّكم ترون ناصر محمد اليماني مُبتدِعاً في دين الله ما ليس فيه؟ إذاً فلماذا تصمتون عن الفتوى في شأن ناصر محمد اليماني إن كنتُم صادقين؟ أم إنّ ناصر محمد اليماني يُحاجّكم بالآيات المُتشابهات وليس من الآيات البيّنات المحكمات هُنَّ أمّ الكتاب؟ وهيهات هيهات ولكنّكم تعلمون أنّي أحاجّكم بآيات الكتاب المحكمات هُنَّ أمّ الكتاب لعالِمكُم وجاهلكم بلسانٍ عربيٍ مبينٍ، أفلا تعقلون؟

    ويا أمّة الإسلام جميعاً الذكر منهم والأنثى، لماذا تًكذبون عقولكم التي تُبصِّركم أنّ ناصر محمد اليماني يدعو إلى الحقّ ويهدي إلى صراطٍ مُستقيمٍ ثم تُعرضون عن فتوى عقولكم بالحقّ وتقولون: "بل نتّبع أحاديث الثُّقات" وأنتم قد أعرضتُم عن الآيات المحكمات هُنَّ أمّ الكتاب ذكرى لِأولي الألباب؟ ألا وإنّ الإمام المهديّ لا يطعن في أيٍ من صحابة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم، ثم أقول: فبما أنّ الحديث ورد عن أبي هريرة ثم أكذب أبي هريرة وأطعن فيه وأعوذُ بالله أنْ أكون من الجاهلين، فإذا استطاع المُنافقون أنْ يفتروا على محمدٍ رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- فما يعجزهم أنْ يفتروا كذلك عن أبي هريرة أفلا تَعقِلون؟ وإنما أُكذب الحديث ذاته ما دام جاء مُخالفاً لمُحكم كِتاب الله أفلا تُؤمنون؟

    ويا أمّة الإسلام، إني والله لا أُكذِّب بسُنّة محمد رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- وهل تدرون لماذا؟ وذلك لأني أخاطِبكم بسُنّة محمد رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- الحقّ مباشرةً من ذات القُرآن، أم إنّكم لا تعلمون ما هي سُنّة محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم؟ هي سُنّة الله في مُحكم كِتابه. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {يُرِيدُ اللّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} صدق الله العظيم [النساء:٢٦].

    وإنما يُبيّن لكُم كتاب الله وكذلك المهديّ المنتظَر بعثه الله ليبيّن لكم كتاب الله لتعلموا ما أنزل اللهُ إليكم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} صدق الله العظيم [النحل:٤٤].

    ولم يتجاوز محمد رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- كِتاب الله شيئاً كما أمرهُ الله في قول الله تعالى:
    {۞ يَا أيُّها النّبيّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا ﴿١﴾ وَاتَّبِعْ مَا يُوحَىٰ إِلَيْكَ مِنْ ربّك إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا ﴿٢﴾ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا ﴿٣﴾} صدق الله العظيم [الأحزاب].

    إذاً محمد رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- اتّبع ذِكر ربّه القرآن العظيم وكذلك أمركم الله ورسوله أن تتّبعوا ذِكرَه فلا تُخالفوا أمره إن كنتم تخشون الرحمن الذي أنزل القُرآن. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ} صدق الله العظيم [يس:١١].

    ويا عُلماء المسلمين وأمّتهم، والله الذي لا إله غيره إنّ المهديّ المنتظَر لا يكفر بما جاء من عند الله بل يكفر بما جاء من عند غير الله من عند الطاغوت الشيطان الرجيم الذي أقسم ليصدّكم والذين من قبلكم عن اتّباع الصراط المُستقيم، وما كان للمهديّ المنتظَر الحقّ أن يتّبع أهواءكم فلن تُغنوا عنّي من الله شيئاً، ولا ولن أطيعكم وأتبِع ذلك بقسم المهديّ المنتظَر بربِّه الله الواحدُ القهار قسمُ العبدُ البار المُتّبع للذِكر وليس قسم الكافر به أو الفاجر أني لا ولن أطيعكم أبداً حتى ولو وقف ضدّ المهديّ المنتظَر كافة البشر وحتى ولو عرضوا له ملكوت ديارهم وأموالهم جميعاً فلن يزيدني ذلك إلا إيماناً وتثبيتاً لأنّي من الموقنين بما علّمني ربّي ولستُ كمثل النّاس الذين بآيات الله لا يوقنون وقولهم على الله بالظنّ يحتمل الصح ويحتمل الخطأ وأعوذُ بالله أن أكون من الجاهلين.

    ويا أمّة الإسلام، إنّي المهديّ المنتظَر أفتيكم جميعاً أنّ من كفر بدعوة المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني من كافة مُفتيي الديار وخطباء المنابر فاشهدوا إنّه كفر بكتاب الله القرآن العظيم وإنّهُ اتبع كتاب الشيطان الرجيم فهو وليّهُ من دون الله كمثل العنكبوت اتّخذت بيتاً وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت وذلك لأنّه أعرض عن حبل الله المُتين ذي العروة الوثقى لا انفصام لها القرآن العظيم الذي أمر الله المؤمنين في مُحكم كتابه أن يعتصموا بحبل الله جميعاً البُرهان المُبين من ربّ العالمين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {يَا أيُّها النّاس قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا ﴿١٧٤﴾ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ منه وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا ﴿١٧٥﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    ويا عُلماء المسلمين وأمّتهم إنّي أشهدُ الله وكفى بالله شهيداً أنّي أدعوكم إلى اتّباع مُحكم كتاب الله القرآن العظيم وإلى الكفر بما خالف لمُحكم كتاب الله القرآن العظيم سواء يكون في السُّنة النّبويّة أو في التّوراة أو في الإنجيل وذلك لأن القرآن العظيم قد جعلهُ الله هو المُهيمن على التّوراة والإنجيل والسُّنة النّبويّة فجعله المرجع لهم جميعاً إن كنتم مؤمنين بمُحكم قول الله تعالى:
    {وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِندَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّـهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِن بَعْدِ ذَٰلِكَ ۚ وَمَا أُولَـٰئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ ﴿٤٣إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ ۚ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِن كِتَابِ اللَّـهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ ۚ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا ۚ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ فَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴿٤٤وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنفَ بِالْأَنفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ ۚفَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ ۚ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ فَأُولَـٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴿٤٥وَقَفَّيْنَا عَلَىٰ آثَارِهِم بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ ۖ وَآتَيْنَاهُ الْإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ ﴿٤٦وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنجِيلِ بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ فِيهِ ۚ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ فَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ﴿٤٧وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ ۖ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ ۖوَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ ۚ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّـهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَـٰكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ ۖ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ ۚ إِلَى اللَّـهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ﴿٤٨وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّـهُ إِلَيْكَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ أَنْ يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ ۗ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ ﴿٤٩أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ۚ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّـهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ ﴿٥٠﴾}صدق الله العظيم [المائدة].

    ويا عُلماء المسلمين من مُفتيّ الديار وخطباء المنابر، لماذا تُعرِضون عن الدعوة إلى الاحتكام إلى كتاب الله إنْ كنتم مؤمنين بكتاب الله المحفوظ بين يديكم القرآن العظيم؟ أم إنّكم من اليهود الذين تولّوا عن الدعوة إلى الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم في عصر تنزيله! وقال الله تعالى:
    {إِنَّ الدّين عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللّهِ فَإِنَّ اللّهِ سَرِيعُ الْحِسَابِ (19)} صدق الله العظيم [آل عمران].

    {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوْتُواْ نَصِيباً مِّنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم معرضونَ (23) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لَن تَمَسَّنَا النَّار إِلاَّ أَيَّاماً مَّعْدُودَاتٍ وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ (24)} صدق الله العظيم [آل عمران].

    {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمنكر وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ (110) لَن يَضُرُّوكُمْ إِلاَّ أَذًى وَإِن يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الأَدُبَارَ ثُمَّ لاَ يُنصَرُونَ (111) ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُواْ إِلاَّ بِحَبْلٍ مِّنْ اللّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ النّاس وَبَآؤُوا بِغَضَبٍ مِّنَ اللّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَيَقْتُلُونَ الأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حقّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ (112)} صدق الله العظيم [آل عمران].

    {لَّقَدْ سَمِعَ اللّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُواْ إنَّ اللّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاء سَنَكْتُبُ مَا قَالُواْ وَقَتْلَهُمُ الأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حقّ وَنَقُولُ ذُوقُواْ عَذَابَ الْحَرِيقِ (181) ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ (182) الَّذِينَ قَالُواْ إنَّ اللّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلاَّ نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّىَ يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّار قُلْ قَدْ جَاءكُمْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِي بِالبيّنات وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كنتم صَادِقِينَ (183)} صدق الله العظيم [آل عمران].

    {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيباً مِّنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ هَؤُلاء أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُواْ سَبِيلاً (51) أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللّهُ وَمَن يَلْعَنِ اللّهُ فَلَن تَجِدَ له نصيراً (52)} صدق الله العظيم [النساء].

    {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أنْ يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أنْ يَكْفُرُواْ بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أنْ يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيداً (60) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَى مَا أَنزَلَ اللّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُوداً (61)}
    صدق الله العظيم [النساء].

    {وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَن اقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُواْ مِن دِيَارِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلاَّ قَلِيلٌ مِّنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُواْ مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً (66)} صدق الله العظيم [النساء].

    {يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَاباً مِّنَ السَّمَاءِ فَقَدْ سَأَلُواْ مُوسَى أَكْبَرَ مِن ذَلِكَ فَقَالُواْ أَرِنَا اللّهِ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ثُمَّ اتَّخَذُواْ الْعِجْلَ مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ البيّنات فَعَفَوْنَا عَن ذَلِكَ وَآتَيْنَا مُوسَى سُلْطَاناً مُّبِيناً (153) وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثَاقِهِمْ وَقُلْنَا لَهُمُ ادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّداً وَقُلْنَا لَهُمْ لاَ تَعْدُواْ فِي السَّبْتِ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَاقاً غَلِيظاً (154) فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِم بَآيَاتِ اللّهِ وَقَتْلِهِمُ الأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حقّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً (155) وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَاناً عَظِيماً (156) وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابن مريم رَسُولَ اللّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ منه مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً (157)} صدق الله العظيم [النساء].

    {وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شهيداً (159) فَبِظُلْمٍ مِّنَ الَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَن سَبِيلِ اللّهِ كَثِيراً (160)} صدق الله العظيم [النساء].

    {يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأرض المُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَلاَ تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ (21)}
    صدق الله العظيم [المائدة].

    {مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأرض فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النّاس جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النّاس جَمِيعاً وَلَقَدْ جَاءتْهُمْ رُسُلُنَا بِالبيّنات ثُمَّ إنَّ كَثِيراً مِّنْهُم بَعْدَ ذَلِكَ فِي الأرض لَمُسْرِفُونَ (32)} صدق الله العظيم [المائدة].

    {يَا أيُّها الرَّسُولُ لاَ يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكفر مِنَ الَّذِينَ قَالُواْ آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هِادُواْ سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِن بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَـذَا فَخُذُوهُ وَإِن لَّمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُواْ وَمَن يُرِدِ اللّهُ فِتْنَتَهُ فَلَن تَمْلِكَ له مِنَ اللّهِ شيئاً أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللّهُ أنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (41)} صدق الله العظيم [المائدة].

    {وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِندَهُمُ التّوراة فِيهَا حُكْمُ اللّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُوْلَـئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ (43)} صدق الله العظيم [المائدة].

    {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنقِمُونَ مِنَّا إِلاَّ أنْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ (59) قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَلِكَ مَثُوبَةً عِندَ اللّهِ مَن لَّعَنَهُ اللّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُوْلَـئِكَ شَرٌّ مَّكَاناً وَأَضَلُّ عَن سَوَاء السَّبِيلِ (60) وَإِذَا جَآؤُوكُمْ قَالُوَاْ آمَنَّا وَقَد دَّخَلُواْ بِالْكفر وَهُمْ قَدْ خَرَجُواْ بِهِ وَاللّهُ أعلم بِمَا كَانُواْ يَكْتُمُونَ (61) وَتَرَى كَثِيراً مِّنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ (62) لَوْلاَ يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ عَن قَوْلِهِمُ الإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ (63) وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن ربّك طُغْيَاناً وَكُفْراً وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كُلَّمَا أَوْقَدُواْ نَاراً لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأرض فَسَاداً وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ (64)} صدق الله العظيم [المائدة].

    {لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ رُسُلاً كُلَّمَا جَاءهُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَى أَنْفُسُهُمْ فَرِيقاً كَذَّبُواْ وَفَرِيقاً يَقْتُلُونَ (70) وَحَسِبُواْ أَلاَّ تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُواْ وَصَمُّواْ ثُمَّ تَابَ اللّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُواْ وَصَمُّواْ كَثِيرٌ مِّنْهُمْ وَاللّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (71)} صدق الله العظيم [المائدة].

    {وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلاَّ الْفَاسِقُونَ}
    صدق الله العظيم [البقرة:٩٩].

    ويا معشر مُفتي الديار وخطباء المنابر وأمّتهم إنّي أحاجُّكم بآيات بيّنات لعالمكم وجاهلكم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلاَّ الْفَاسِقُونَ} صدق الله العظيم [البقرة:٩٩].

    فماذا تنتظرون! وما هو عُذركم من عدم الاستجابة لِما يُحييكُم إن اتّبعتم كتاب الله القرآن العظيم الذي بين أيديكم ليحيي قُلوبكُم بالقُرآن فتشعرون بحلاوة الإيمان أنّهُ في الإخلاص في عبادة الرحمن وحده لا شريك له، وذروا الشّرك للشيطان وأوليائه واتّبعوني أهدِكم صراطاً سويّا كان عند الله مرضيّاً لمن أراد أن يتّبع رضوان الله ليعلم حقيقة اسم الله الأعظم من حين الاقتناع والاتّباع، فلا أتغنّى لكم بالشعر ولا مستعرضٌ بالنّثر بل أفصِّل لكم البيان الحقّ للذكر لمن أراد أن يتذكّر فيخشى الله وعذاب اليوم الآخر لأنّي المهديّ المنتظَر بعثني الله شرطاً من أشراط الساعة الكُبر لأنذركم أنّ الشمس أدركت القمر تصديقاً لأحد أشراط الساعة الكُبر وآية التصديق للمهديّ المنتظَر لمن يشاء منكم أن يتقدّم فيتّبع الذكر قبل أن يسبق الليل النّهار بسبب مرور كوكب سقر ليلة تبلغُ القلوب الحناجر يا معشر البشر المعرضين عن الذكر من ربّهم ومضى عليه بين أيديهم أكثر من (1430) عام وهم عنه معرضون إلا قليلاً من الأوّلين، فأين تذهبون إن لم تتّبعوا الداعي بالقُرآن المجيد ليهديكم إلى صراط العزيز الحميد؟

    ويا أمّة الإسلام والله الذي لا إله غيره إنّ كافة عُلماء الفلك يعلمون أنّ الخسوف القمريّ لا يحدث إلا ليلة اكتمال البدر ويعلمون أنّ البدر يكتمل ليلة النصف من الشهر، والسؤال الذي يوجهه المهديّ المنتظَر هو: لماذا صار يخسف القمر في ليلة الرابع عشر وليس في ليلة الخامس عشر ليلة النصف من الشهر؟ وسبقت فتوى المهديّ المنتظَر لكافة البشر أنّ الشمس أدركت القمر فاجتمعت به وقد هو هلال في أول الشهر فتلاها، والليل إذا يغشاها فغرب قبلها فتقدّمته فغربت من بعده فاختفت عليكم ليلة الشهر الأولى فيكشف لكم الحقّ خسوف القمر بعد مرور ثلاثة عشر يوماً من الإعلان لغرّة الشهر حسب رؤيتكم الأولى لهلال الشهر وهو ابن ليلتين، فأين ذهبت الليلة الأولى إن كنتم صادقين؟ فإذا كان جوابكم: "لم تذهب فلا تكذب يا من تزعم أنّك مُتّبعٌ للكتاب فتزعم أنّك المهديّ المنتظَر فتُحذّر البشر أنّ الشمس أدركت القمر، فنحن علماء الفلك لا نعلم بأي خلل"، ثم نُرد عليكم أن نحتكم إلى العقل فأفتوني كيف يغرب الهلال قبل غروب الشمس من بعد الاجتماع أن كنتم صادقين؟ وأفتوني كيف يخسف القمر بعد مضي ثلاثة عشر يوماً من غرّة الشهر حسب إعلان أصحاب الرؤية الأولى؟ فإن عجزتُم فسوف يفتيكم المهديّ المنتظَر وأقول: وذلك لأنّكم أصبحتُم ترون هلال الليلة الثانية من الشهر ولذلك يخسف القمر في ليلة الرابع عشر وبرغم أنّه خسف أصلاً في ليلة الخامس عشر ليلة النصف من الشهر وإنما فاتت عليكم ليلته الأولى بسبب أنّ الشمس أدركت القمر، فوالله لو كُنت أكلِّم جيشاً من البقر لفهمتْ الخبر من كثرة التكرار وأنتم لم تفهموا حتى يسبق الليل النهار، فهل أنتم أضلّ من الأنعام سبيلاً أم إنّكم أحسن من المهديّ المنتظَر تأويلاً وأحسن تفسيراً؟
    {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كنتم صَادِقِينَ} صدق الله العظيم [البقرة:111].

    فأخبروني لماذا تجدون الهلال يغرب قبل غروب الشمس وأنتم تعلمون أنّه قد تم الاقتران مُسبقاً، فكيف ينفصل عنها هلال الشهر غرباً وأنتم تعلمون إنّه ينفصلُ عنها شرقاً منذ بداية الدهر لا الشمس ينبغي لها أن تُدرك القمر ولا الليل سابق النهار؟ ولكنكم دخلتم في عصر أشراط الساعة الكُبر يا من طال عليهم العُمر فقست قلوبهم عن الذكر قسوةَ الحجر واتّبعتم أحاديث شياطين البشر الذين يُظهرون الإيمان ويُبطنون الكفر فأعرضتُم مثلهم عن دعوة الاحتكام إلى الذكر رسالة الله المحفوظة من التحريف إلى كافة البشر، فكيف تحسبون أنّكم مهتدون وأنتم لم تقولوا سمعنا وأطعنا؟ أم إنّكم لستم بمسلمين؟ ولم يبقَ من الإسلام إلا اسمه ومن القرآن إلا رسمه! فو الله لن يستجيب لداعي الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم إلا المسلمون. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَمَا أنت بِهَادِي الْعُمْيِ عَن ضَلَالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَن يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُم مسلمونَ} صدق الله العظيم [الروم:٥٣].

    وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    مُفتي البشر بالبيان الحقّ للذكر خليفة الله المُنتظر والأخير؛ الإمام ناصر محمد اليماني.
    ______________



    اقتباس المشاركة: 110803 من الموضوع: السبب الحقيقي للإشراك بالله وسرّ الشفاعة ..




    - 22 -

    الإمام ناصر محمد اليماني
    21 - 12 - 1430 هـ
    08 - 12 - 2009 مـ
    10:27 مساءً
    ـــــــــــــــــــــ



    بيان الإمام المهديّ إلى كافة عبيد الله في ملكوت السماوات والأرض: هل حققتم الحكمة من خلقكم؟

    بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. قال الله تعالى:
    {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا} صدق الله العظيم [الأنعام:١٥٣].

    {وَمَا خَلَقْتُ الجنّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} صدق الله العظيم [الذاريات:٥٦].

    {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كلّ أُمَّةٍ رَسُولًا أن اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ}
    صدق الله العظيم [النحل:٣٦].

    {وَقَضَى ربّك أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالدّين إِحْسَانًا} صدق الله العظيم [الإسراء:٢٣].

    {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا} صدق الله العظيم [النساء:٣٦].

    {قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا}
    صدق الله العظيم [الأنعام:١٥١].

    {إِنْ كلّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرض إِلَّا آتِي الرَّحْمَٰنِ عَبْدًا ﴿٩٣﴾ لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا ﴿٩٤﴾ وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا ﴿٩٥﴾ إِنّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَٰنُ وُدًّا ﴿٩٦﴾ فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا} صدق الله العظيم [مريم].

    من الإمام المهديّ إلى كافة عبيد الله في ملكوت السماوات والأرض إنّي الإمام المهديّ المنتظَر الخبير بالرحمن في مُحكمُ القرآن أدعوكم إلى عبادة الرحمن كما ينبغي أن يُعبد، وأقسم بالله العلي العظيم من يحيي العظام وهي رميم أنّي أهديكم إلى النّعيم الأعظم من نعيم ملكوت السماوات والأرض والأعظم من نعيم الجنّة التي عرضها كعرض السماوات والأرض، وأقسم بالله الواحدُ القهار الذي خلق الجان من مارجٍ من نارٍ وخلق الإنسان من صلصالٍ كالفخّار لَئن أجبتم دعوة الخبير بالرحمن أنّكم سوف تعلمون بالنعيم الأعظم من ملكوت الدُنيا والآخرة وأنتم لا تزالون هاهنا في الحياة الدُنيا، وإنا لصادقون وقد خاب من افترى على الله كذباً.

    ويا عباد الله في السماوات والأرض، ما خلق الله السماوات والأرض إلا من أجلكم وما خلقكم إلا لتعبدوا نعيم رضوان الله على عباده وفي ذلك تكمن الحكمة من خلقكم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَمَا خَلَقْتُ الجنّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} صدق الله العظيم [الذاريات:٥٦].

    فهل حقّقتُم الحكمة من خلقكم فعبدتُم نعيم رضوان الرحمن على العرش استوى الله ربّ العالمين؟ وما خلق السماوات والأرض إلا من أجلكم وما خلقكم إلا لتعبدوا النّعيم الأعظم الذي تنحصر فيه الحكمة من خلقكم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالأرض وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ}صدق الله العظيم [الأنبياء:١٦].

    {وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأرض وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ} صدق الله العظيم [الحجر:٨٥].

    {وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ} صدق الله العظيم [الأنعام:٧٣].

    {فَإِذَا هُمْ مِنَ الأَجْدَاثِ إِلَى ربّهم يَنسِلُونَ}
    صدق الله العظيم [يس:٥١].

    {ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ}
    صدق الله العظيم [التكاثر:٨].

    فهل تعلمون البيان الحقّ:
    {ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عن النَّعِيمِ} لأنّ فيه يكمن سرّ الحكمة من خلقكم فألهاكم عنهُ التكاثر في الحياة الدُنيا فتنافستُم عليها فألهتكُم عن الحكمة من خلقكم أن تعبدوا نعيم رضوان الرحمن عليكم ثم يمدّكم بروح منه لتعلموا نعيم رضوان الله عليكم فتدرِكوا الحكمة من خلقكم، وإنا لصادقون، فإذا لم أدلّكم على النّعيم الأعظم من نعيم الدُنيا والآخرة فلستُ المهديّ المنتظَر الخبير بالرحمن الذي اختصّه الله بالبيان الحقّ لاسم الله الأعظم فأحاجّكم به من مُحكم القرآن العظيم إن كنتم مؤمنين.

    ويا عباد الله، لقد أخطأتم الوسيلة الحقّ فإنّي لا أدعوكم إلى اتّخاذ النّعيم الأعظم وسيلةً لتحقيق النّعيم الأصغر الحور العين وجنّات النّعيم؛ بل أقسم بالله النّعيم الأعظم أنّي أدعوكم إلى نعيم أعظم وأكبر من جنّات النّعيم ذلك نعيم رضوان الله الرحمن الرحيم تجدوه في أنفسكم وأنتم لا تزالوا في الدُنيا هو حقاً أعظم من نعيم الدُنيا وأكبر من نعيم جنّات النّعيم وإنّا لصادقون في الفتوى عن اسم الله الأعظم النّعيم الأعظم الذي جعله الله صفة لرضوان نفسه على عباده، وإنّا لصادقون بالفتوى الحقّ يجده الذين كتب الله في قلوبهم الإيمان وأيَّدهم بروح رضوان نفسه إلى أنفسهم فيجدون حقيقة اسم الله الأعظم في أنفسهم إنّهُ حقاً نعيمٌ أكبر من نعيم الدُنيا والآخرة تصديقاً لوصف الرحمن في مُحكم القرآن عن صفة رضوان الرحمن إنهُ نعيم أكبر من نعيم الدُنيا والآخرة. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالدّين فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}صدق الله العظيم [التوبة:٧٢].

    وفي ذلك يكمن سرّ الهُدى للمهديّ المنتظَر الذي يهدي النّاس إلى الحكمة الحقّ من خلقهم، أفلا تؤمنون يا معشر المسلمين؟ فكيف يكون على ضلالٍ من يدعو النّاس أن يعبدوا نعيم رضوان الله على عباده فيعدهُم أنّهم حقاً سوف يجدون النّعيم الأعظم من نعيم الدُنيا والآخرة في تحقيق رضوان الله عليهم، فهل بعد الحقّ إلا الضلال؟ بل ابتعثني الله لأجعلكم بإذنه أمّةً واحدةً تعبدون رضوان الله وحده لا شريك له وفي ذلك سرّ رضوان كافة الأنبياء والمرسلين ورضوان خليفة الله المهديّ المنتظَر أن تعبدوا الله ربّي وربّكم وحده لا شريك له فتكونون ربانيّين فتعبدون نعيم رضوان الله عليكم إن كنتم مؤمنين بدعوة الحقّ من ربكم، فأنا الإمام المهديّ المنتظَر أدعوكم لتكونوا ربانيين فتعبدوا ما يعبدُ المهديّ المنتظَر عبد النّعيم الأعظم ناصر محمد اليماني، وأشهدُ لله شهادة الحقّ اليقين أنّي لا أعبدُ رضوان كافة ملائكة الرحمن وثناءهم عليّ، ولا أعبدُ رضوان كافة الجنّ والإنس وثناءهم عليّ، فسُحقاً لرضوانهم أجمعين؛ بل أعبدُ رضوان الرحمن فلا أتّخذهُ وسيلةً لتحقيق درجة الخلافة عليهم في الدُنيا والآخرة ثم يستخلفني الله عليهم وهم صاغرون. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {أَمْ لِلْإِنْسَانِ مَا تَمَنَّىٰ ﴿٢٤﴾ فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولَىٰ ﴿٢٥﴾} صدق الله العظيم [النجم].

    وأعوذُ بالله عدد ذرات ملكوت الله أن أتّخذ نعيم رضوان الله وسيلةً لتحقيق ملكوت الدُنيا والآخرة، فكيف أتّخذُ النّعيم الأعظم وسيلة لتحقيق النّعيم الأصغر؟ ألم يقُل الله تعالى في مُحكم كتابه لعالمكم وجاهلكم أنّ نعيم رضوان الله على العابدين هو أكبر من نعيم جنّات النّعيم، وأفتاكم الله بذلك في مُحكم كتابه في قول الله تعالى:
    {وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالدّين فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} صدق الله العظيم [التوبة:٧٢].

    أي وربي.. ويا سبحان ربي ما أصدق ربي! وأقسم بربّي أنّي وجدت حُبّ الله وقُربه ونعيم رضوان نفسه لهو النّعيم الأعظم من ملكوت الله أجمعين مهما كان ومهما يكون، وأشهِدُ الله على ذلك وأشهِدُ كافة الإنس والجان وملائكة الرحمن وكفى بالله شهيداً أنّ نعيم رضوان الله لهو النّعيم الأعظم من نعيم الدُنيا وأكبر من نعيم جنّات النّعيم، إي وربي يا معشر المؤمنين بربّ العالمين حرام عليكم صدّقوني فإني لا أخدعكم ولا أعدُكم كذِباً لَئن أجبتم دعوة الحقّ بأنّكم من لحظة الاستجابة فور اطلاعكم على بياني هذا سوف يلبس الله المصدقين منكم بلباس التقوى روح رضوان نفسه فتشهدوا وأنتم لا تزالوا أمام الجهاز أنّكم حقاً وجدتم نعيم رضوان الله لهو النّعيم الأعظم وفور شهادتكم بأنّ عبد النّعيم الأعظم ناصر محمد اليماني ينطق بالحقّ ويهدي إلى صراطٍ مُستقيم إلى حقيقة اسم الله الأعظم الذي جعله الرحمن صفة لرضوان نفسه على عباده وفور اعترافكم بالحقّ تقشعر جلودكم ثم تلين قلوبكم ثم تدمع أعينكم مما عرفتم من الحقّ لأنّكم أدركتُم الحكمة الحقّ من خلقكم آية التصديق لدعوة الحقّ تأتي إلى أنفسكم صفة رضوان الله عليكم للذين تابوا وأنابوا واستجابوا لدعوة الحقّ وقالوا: "ويا سبحان الله! كيف يكون الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني على ضلالٍ مبينٍ وهو يدعو النّاس إلى عبادة النّعيم الأعظم من نعيم الدُنيا والآخرة (نعيم رضوان الرحمن على عباده) ولذلك خلقهم وخلق الدُنيا والآخرة من أجلهم فعبدوا نعيم رضوان الله"، فلا تلهِكم الدُنيا عن الحكمة من خلقكم فلله الآخرة والأولى. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {أَمْ لِلْإِنْسَانِ مَا تَمَنَّىٰ ﴿٢٤﴾ فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولَىٰ ﴿٢٥﴾} صدق الله العظيم [النجم].

    فلا تتّخذوا النّعيم الأعظم وسيلةً لتحقيق النّعيم الأصغر، فإن فعلتُم فلم تقدِّروا الله حقّ قدره، ولكن الذين عرفوا حقيقة رضوان الله أقسم بالله العظيم لا يستطيع فتنتهم عن الحقّ من بعد ما عرفوه كافّة أهل السماوات والأرض ولن يزيدهم إلا إيماناً وتثبيتاً؛ أولئك هم الربانيّون في مُحكم الكتاب بما علموا من الكتاب أنّ النّعيم الأعظم من الملكوت كُله هو في رضوان الله على عباده. فهل تحبون الله؟ فهل تحبون الله؟
    فهل تحبون الله؟ فاتّبعوني يحببكم الله فيُقرِّبكم فيمُدّكم برَوح ورَيحان في أنفسِكم روح النّعيم الأعظم تغشى جلودكم فيلين الله بها قلوبكم ثم تفيض أعينكم من الدمع مما عرفتم من الحقّ والحقّ هو الله ربّي وربّكم ربّ كلّ شيء ومليكه الله ربّ العالمين يا من يريدون أن يفوزوا بحُب الله اتّبعوني يحببكم الله، وما كنت مُبتدِعاً بل مُتّبِعاً، وهل ابتعث الله خاتم الأنبياء والمرسلين النّبيّ الأمّي الأمين وكافة الأنبياء من قبله إلا ليدعو النّاس إلى عبادة الله وحده لا شريك له. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} صدق الله العظيم [الأنبياء:٢٥].

    فلماذا لا تستجيبون لدعوة المهديّ المنتظَر طيلة هذه الخمس السنوات؟ ليس إلا بسبب أنّه لم يتّبع أهواءكم فيدعو شُفعاءكم من دون الله، إذاً فسحقاً لرضوانكم. وأقسم بالنعيم الأعظم لا ولن أتّبع أهواءكم لو استمرت دعوتي عُمر الدهر خمسين مليون سنة لما تزحزحتُ عن دعوة الحقّ ولما اتبعت الباطل، ولو يتّبع الحقّ أهواءكم لفسدت السماوات والأرض، ولعلا بعضُهم على بعضٍ واتّخذوا إلى ذي العرش سبيلاً لو كنتُم من الصادقين يا معشر المشركين بربّ العالمين ولا إله غيره ولا معبود سواه في أرضه وسماه.

    و أختمُ هذا البيان الحقّ بما أمر الله جدّي من قبلي أن يقوله:
    {قُلْ يَا أيُّها الْكَافِرُونَ ﴿١﴾ لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ ﴿٢﴾ وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ ﴿٣﴾ وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ ﴿٤﴾ وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ ﴿٥﴾ لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ ﴿٦﴾}صدق الله العظيم [الكافرون].

    وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    الذليل على المؤمنين عبد النّعيم الأعظم؛ المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني.
    ___________________


  4. افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم ،، الملك الحق لا إله إلا هو رب العرش الكريم
    الحمد لله ،، اللهم نجنا من القوم الظالمين وإنزلنا منزلا مباركا وانت خير المنزلين ،، ربي إما تريني ما يوعدون ، ربي فلا تجعلني في القوم الظالمين ،، ربي أعوذ بك من همزات الشياطين ونعوذ بك ربي أن يحضرون ،، رب اغفر وارحم وانت خير الراحمين



    اقتباس المشاركة: 110805 من الموضوع: السبب الحقيقي للإشراك بالله وسرّ الشفاعة ..




    - 23 -

    الإمام ناصر محمد اليماني
    07 - 01 - 1431 هـ
    23 - 12 - 2009 مـ
    11:01 مساءً
    ــــــــــــــــــــــ



    الردّ على الرافضي حتى النخاع
    فلا فرق في الإشراك بين المبالغة في رسولٍ أو نبيٍّ أو من الصالحين المكرّمين ..



    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم
    بنيت أيها الإمام كل ماقلته في هذا الموضوع وقررت أنه شرك بالله على قولك ( سبب عبادة الأصنام هي المُبالغة في عباد الله المُقربون والغلو فيهم بغير الحق حتى إذا مات أحدهم من الذين عُرفوا بالكرامات
    والدُعاء المُستجاب بالغ فيهم الذين من بعدهم وبالغوا فيهم بغير الحق ثم يصنعون لكُل منهم صنم
    تمثال لصورته فيدعونه من دون الله ) إنتهى نص قولك

    وسؤالي ماهو دليلك على قولك هذا ؟
    ولو صح هذا القول
    فلا أحد يعتقد بأن هناك عباد مقربون لله عز وجل أكثر من الأنبياء والمرسلين عليهم السلام
    فلماذا لم نجد بين الأصنام التي عُبِدَت أصنام بإسم أي من الأنبياء والمرسلين عليهم السلام ؟
    لماذا لم نجد أصنام بإسم عيسى وموسى وإبراهيم والناس جميعاً يعتقدون بأنهم عباد الله المقربون ؟
    ام ستقول بأن الناس كانوا يعتقدون بأن وَدًّا وَسُوَاعًا وَيَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا كانوا عباداً مقربون لله عز وجل أكثر من الأنبياء والمرسلين ؟
    رافضي حتى النخاع
    بسم الله الرحمن الرحيم، السلام عليكم يا (رافضي حتى النخاع) فاسمك في جبينك، فهل ترفض الحقّ؟ أفلا ترى أنّكم تبالغون في أئمة آل البيت أكثر من محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وتدعون الإمام علي فتقولون يا أبا الحسن أغثنا واشفع لنا وكذلك يا فاطمة الزهراء؟ فالمبالغة تكون في عباد الله المُكرّمين أكثر من الأنبياء والمرسلين! ومن الأنبياء والمرسلين من يدعو الله أن لا يجعله فتنة للقوم الظالمين فيقولوا: {رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} صدق الله العظيم [يونس:٨٥].


    وعلى كلٍّ فلا فرق في الإشراك بين المبالغة في رسولٍ أو نبيّ أو من الصالحين المكرّمين، فمن دعا مع الله أحداً فهو مشركٌ. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا} صدق الله العظيم [الجن:١٨].

    وأما بالنسبة للبرهان المُبين أنّ المشركين كانوا يدعون عباداً من عباد الله فتجده في قول الله تعالى:
    {وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كنتم تَزْعُمُونَ ﴿٦٢﴾ قَالَ الَّذِينَ حقّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنَا هَٰؤُلَاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ ﴿٦٣﴾} صدق الله العظيم [القصص].

    والتأويل الحقّ لقوله:
    {وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائيَ الَّذِينَ كنتم تَزْعُمُونَ}، ويُقصد الله أين عبادي المُقربين الذين كنتم تدعون من دوني؟ وقال الذين كانوا يعبدون الأصنام: "ربنا هؤلاء أغوينا"، ويقصدون آباءهم الأولين بأنّهم وجدوهم يعبدون الأصنام ولم يكونوا يعلمون ما سرّ عبادتهم لها فهرعوا على أثارهم دون أن يعلموا بسرّ ذلك وآباؤهم يعلمون بسرّ عبادتها.

    ثم ننظر إلى ردّ آبائهم الأولين فقالوا:
    {أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا}، ويقصدون بذلك بأنّهم أغووا الأمم الذين من بعدهم بسبب عبادتهم لعباد الله المُقربين ليقربوهم إلى الله زُلفى، ومن ثم زيَّل الله بينهم وبين عباده المُقربين فرأوهم وعرفوهم كما كانوا يعرفونهم في الحياة الدُنيا من الذين كانوا يُغالون فيهم من بعد موتهم. وقال تعالى: {وَإِذَا رَأَى الَّذِينَ أَشْرَكُوا شُرَكَاءَهُمْ قَالُوا رَبَّنَا هَٰؤُلَاءِ شُرَكَاؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُو مِنْ دُونِكَ فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ} صدق الله العظيم [النحل:٨٦].

    وإنما تحدث المبالغة في عباد الله المُكرمين من بعد موتهم، ولو كانوا لا يزالون فيهم لمنعوهم من ذلك وأفتوهم أنّ ذلك شركٌ وظُلمٌ عظيمٌ، ولكن عباد الله المُكرمين لا يعلمون بما حدث من بعدهم وأنّ المسلمين بالغوا فيهم بغير الحقّ حتى صاروا يدعونهم من دون الله. وقال الله تعالى:
    {وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكَانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ وَقَالَ شُرَكَاؤُهُمْ مَا كنتم إِيَّانَا تَعْبُدُونَ ﴿٢٨﴾ فَكَفَىٰ بِاللَّهِ شهيداً بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إنْ كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ ﴿٢٩﴾} صدق الله العظيم [يونس].

    وبما أنّهم لا يعلمون بالمبالغة في شأنهم بغير الحقّ؛ بل حدث ذلك من بعد موت العبد المُكرم، ولذلك قالوا:
    {فَكَفَى بِاللَّهِ شهيداً بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إنْ كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ} صدق الله العظيم، فاتّقِ الله ولا ترفض عبادة الله وحده لا شريك له، فإن أبيْتَ فلن يُغنِ عنك آلُ البيتِ شيئاً من ربّ العالمين.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    الدّاعي إلى صراطِ العزيز الحميد بالقرآن المجيد الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    _____________



    اقتباس المشاركة: 110806 من الموضوع: السبب الحقيقي للإشراك بالله وسرّ الشفاعة ..




    - 24 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    07 - 01 - 1431 هـ
    23 - 12 - 2009 مـ
    11:29 مساءً
    _______


    سوف نترك الردّ من محمدٍ رسول الله عليك يا (رافضيّ حتى النُّخاع) ..


    قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم:
    [الوسيلة منزلة في الجنّة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا هو] صدق عليه الصلاة والسلام؛ بمعنى أنّها أقرب درجةٍ إلى الله سبحانه، ولذلك يتنافس عليها عباده المُكرمون أيّهم أقرب فيفوز بها. تصديقاً لقول الله تعالى: {أُولَٰئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ ربّهم الْوَسِيلَةَ أيّهم أقرب وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ ربّك كَانَ مَحْذُورًا} صدق الله العظيم [الإسراء:٥٧].

    ويا (رافضي حتى النُخاع) إنّ اسمك في جبينك فاتَّقِ الله ولا تُغالط في الحقّ وتدبَّرْ بيانات الإمام أخي الكريم وابحث عن الحقّ بإصرارٍ شديدٍ وأنك لا تريد إلا الحقّ فتتّبعه، واستخدم عقلك الذي لا يعمى عن الحقّ لو استخدمته ولا تتّبع الاتّباع الأعمى، فهل أضلّ الأقوام من قبلكم إلا الاتِّباع الأعمى وعدم استخدام العقل؟ إنّا لله وإنا إليه لراجعون.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    أخو الشيعة والسُّنّة وجميع المسلمين الإمام المهديّ؛ ناصر محمد اليماني.
    ________________


  5. افتراضي

    بسم الرحمن الرحيم
    الْحٍمَدٍ للـّہ الذي يثقل موازين من يشاء برحمته وبفضله ، وليس بكثرة الاعمال


    اقتباس المشاركة: 110807 من الموضوع: السبب الحقيقي للإشراك بالله وسرّ الشفاعة ..




    - 25 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    09 - 01 - 1431 هـ
    25 - 12 - 2009 مـ
    10:33 مساءً
    ـــــــــــــــــــــــ



    من عبد الله إلى كافة عبيد الله في السماوات والأرض ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمُرسلين جدّي محمد رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- والتّابعين للحقّ إلى يوم الدّين..

    يا معشر العبيد جميعاً من الإنس والجنّ اتّقوا الله وتنافسوا إلى المعبود وابتغوا إليه الوسيلة أيُّكم أقرب ولا تذروا التنافس إلى الربّ حصرياً لأنبياء الله من الإنس والجنّ، وإنّما بعث الله الرُسل من الجنّ والإنس إلى الجنّ والإنس ليدعوهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له فيتنافسوا على حبِّه وقربه، فما خطبكم يا معشر الذين آمنوا برسل الله من الجنّ والإنس تُعظِّمون أنبياءكم بغير الحقّ فتجعلون التنافس إلى المعبود حصرياً لهم من دون المسلمين! وقال الله تعالى:
    {يَا مَعْشَرَ الجنّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَٰذَا قَالُوا شَهِدْنَا عَلَىٰ أَنْفُسِنَا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُوا عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ} صدق الله العظيم [الأنعام:١٣٠].

    ويا معشر المسلمين إنّكم بالله مشركون وأنتم لا تعلمون، ولا نزال نجاهد لإخراج العبيد من عبادة العبيد إلى عبادة الربّ المعبود أيّهم أقرب إلى الربّ، فيفوز بالدرجة العالية الرفيعة التي لا تنبغي إلا لعبدٍ من عبيد الله كما بيّن لكم محمدٌ رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- في الحديث الحقّ:
    [الوسيلة درجة في الجنّة لا تنبغي الا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا ذلك العبد] صدق رسول الله.

    والسؤال الذي يوجهه المهديّ المنتظَر إلى كافة عُلماء المسلمين وأمّتهم هو: لماذا قال عليه الصلاة والسلام:
    [لا تنبغي الا لعبد من عباد الله]؟ وسؤال المهديّ المنتظَر هو: أفتوني من هم عبيد الله؟ وإذا لم تجيبوا سؤال المهديّ المنتظَر فسوف يسأل الله الواحدُ القهار وأقول: يا رب السماوات والأرض وما بينهما وربّ العرش العظيم، أفتني من هم عبيدك؟ ثم يأتي الردّ من الله الحقّ المعبود، ويقول: {إِنْ كلّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرض إِلَّا آتِي الرَّحْمَٰنِ عَبْدًا ﴿٩٣﴾ لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا ﴿٩٤﴾ وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا ﴿٩٥﴾} صدق الله العظيم [مريم].

    إذاً يا معشر عُلماء المسلمين وأمّتهم، إنّ عقولكم حقيرةٌ ونظرتكم قصيرة فهل عبيد الله فقط هم الإنس والآخرون من الجنّ والملائكة ليسوا بعبيد لله في نظركم؟ فلماذا حصرتم العبد المجهول صاحب الدرجة من البشر ونسيتُم عبيد الله في السماوات والأرض ونسيتم أنّها توجد أممٌ عبيد لله أمثالكم خلقهم لنفس الهدف الذي خلقكم من أجله، وقال الله تعالى:
    {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأرض وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَىٰ ربّهم يُحْشَرُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:٣٨].

    أفلا تعلمون أنّها توجد أممٌ من غير البشر عبيد لله أتقى منكم وأطهر؟ أم لم تنظروا إلى عبد الله طائر الهُدهد الذي احتقر البشر الذين يعبدون الشمس والقمر ولا يعبدون الله الواحدُ القهار؟ أم لم تجدوا قول عبد الله طائر الهدهد في مُحكم الكتاب الذي احتقر البشر الذين يسجدون للمخلوق ويذرون الخالق! وجاء عبد الله طائر الهُدهد:
    {فَقَالَ أَحَطْتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ ﴿٢٢﴾ إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كلّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ ﴿٢٣﴾ وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ ﴿٢٤﴾ أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرض وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ ﴿٢٥﴾ اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ [۩] ﴿٢٦﴾} صدق الله العظيم [النمل].

    فبالله عليكم يا معشر كفار البشر انظروا لهذا العبد لله طائر الهدهد كيف أنه احتقر عقول البشر الذين يسجدون للشمس والقمر ولا يعبدون الله الواحد القهار، وقال:
    {أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرض وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ ﴿٢٥﴾ اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ [۩] ﴿٢٦﴾} صدق الله العظيم [النمل].

    ويا معشر عُلماء المسلمين وأمّتهم، إنّي المهديّ المنتظَر لا أزال أُجاهد لأُخرج العباد من عبادة العبيد إلى عبادة الربّ المعبود وإلى التنافس في حبِّ الله وقربه، أفلا تعلمون الحكمة من أنْ يجعل صاحب الدرجة عبداً مجهولاً؟ وذلك لكي تتم الحكمة من خلق العبيد من الملائكة والجنّ والإنس ومن كلّ جنس، وذلك حتى يتنافس جميع عبيد الله في ملكوت السماوات والأرض إلى الربّ المعبود أيّهم أقرب ومن ثم تتحقق حكمة المعبود من خلق العبيد، ولكنّ المشركين الذين يعبدون الرُسل من دون الله قد أضلّوا أنفسهم وأضلّوا أمّتهم فجعلوا العبد المجهول حصرياً من الإنس ثم حصروه ليكون من أنبياء الإنس، ثم قال المسيحيون هو رسول الله المسيح عيسى ابن مريم صلّى الله عليه وسلم، وقال الأميّون بل هو محمد رسول الله صلّى الله عليه وسلم.

    قاتلكم الله يا عُبّاد الأنبياء يا من تُعظِّمونهم بغير الحقّ يا من حصرتم التنافس للعبيد إلى المعبود أيّهم أقرب حصرياً للأنبياء من البشر، أفلا تعلمون أنّه يوجد رسل وأنبياء آخرون من جنسٍ آخر، وكما جعل الله رسلاً وأنبياء من الإنس فكذلك بعث الله رسُلاً وأنبياء من الجنّ، وقال الله تعالى:
    {يَا مَعْشَرَ الجنّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَٰذَا قَالُوا شَهِدْنَا عَلَىٰ أَنْفُسِنَا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُوا عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ ﴿١٣٠﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

    ولكن عُلماء المسلمين قد جعلوا أنفسهم هم الذين يقسّمون رحمة الله، فلم يقُل محمدٌ رسول الله أنه هو عليه الصلاة والسلام بل يتمنى أن يكون هو. وإنّ الله جعله مجهولاً لحكمةٍ بالغةٍ وذلك لكي يتمّ التنافس من كافة العبيد من الجنّ والإنس ومن كلّ جنسٍ فيتنافس العبيد إلى الربّ المعبود أيّهم أقرب فيفوز بالدرجة التي لا تنبغي أن تكون إلا لعبدٍ من عبيد الله ولذلك جعله الله مجهولاً، فلماذا تبطلون الحكمة في الكتاب فتقومون بتحديده؟ فهل وكّلكم الله بتحديده؟
    {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كنتم صَادِقِينَ} [البقرة:111]، أم على الله تفترون؟ فمنكم من يقول: "وكيف تُريد أن تجعلها لغير محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم؟" ثمّ يردّ عليه المهديّ المنتظَر وأقول: ألا والله لو ملكتُها لأعطيتها لجدّي قربةً إلى الله فلا حاجة لي بها فليست الحكمة في التنافس على الدرجة؛ بل ليتنافس العبيد إلى الربّ المعبود أيّهم أقرب. تصديقاً لقول الله تعالى: {يَبْتَغُونَ إِلَىٰ ربّهم الْوَسِيلَةَ أيّهم أقرب وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ ربّك كَانَ مَحْذُورًا} صدق الله العظيم [الإسراء:٥٧].

    ويا معشر عُلماء المسلمين وأمّتهم، إني المهديّ المنتظَر لا أزال أُجاهد ليلاً نهاراً عبر الإنترنت العالمية لكي أخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة ربّ العباد ومنهم عُلماء المسلمين وأمّتهم الذين عظّموا أنبياء الله وجعلوا التنافس إلى المعبود حصرياً لهم من دون الصالحين فأضلّوا أنفسهم وأضلّوا أمّتهم، وأذكِّركم بما ذكّرتكم به في أول هذا البيان لماذا قال محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم:
    [درجة في الجنّة لا تنبغي إلا لعبد] فجعله الله مجهولاً، فهل هذا العبد هو من الإنس أو من الجنّ أو من الملائكة أو من أي جنس يعلمه الله في خلقه وذلك لأنّ عبيده ليسوا فقط الإنس، وقال الله تعالى: {إِنْ كلّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرض إِلَّا آتِي الرَّحْمَٰنِ عَبْدًا ﴿٩٣﴾ لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا ﴿٩٤﴾ وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا ﴿٩٥﴾} صدق الله العظيم [مريم].

    وقال الله تعالى:
    {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأرض وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَىٰ ربّهم يُحْشَرُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:٣٨].

    والسؤال هو: فمن أي العبيد يكون هذا العبد؟ فهل هو عبدٌ من الإنس أم عبدٌ من الجنّ أم عبدٌ من الملائكة؟ فلا بُدّ له أن يظل مجهولاً والحكمة لكي يستمر التنافس لكافة العبيد إلى الربّ المعبود ثم تتحقق الحكمة من الخلق. ولكنّي والله أرى أنها لا ولن تتحقق الحكمة من الخلق حتى يُعذّب الله عُلماء المسلمين وأمّتهم مع الكافرين عذاباً نُكرا لأنهم أصلاً لا يعبدون الله فهم لا يتنافسون على حبِّه وقربه وكُلما قلنا لهم نافسوا محمداً رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- في حبِّ الله وقربه ونافسوا المهديّ المنتظَر في حبِّ الله وقربه انقلبوا على أعقابهم، وقالوا: "وكيف تريدنا أن نُنافس محمداً رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- في حبِّ الله وقربه؟ إنك لمن المشركين". ثمّ يردّ عليهم المهديّ المنتظَر وأقول: فلماذا ترون أنه لا ينبغي لكم أن تنافسوا محمداً رسول الله وكافة الأنبياء والمرسلين في حبِّ الله وقربه وقد علمتم بتنافسهم في حبِّ الله وقربه، وقال الله تعالى:
    {وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَىٰ بَعْضٍ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا ﴿٥٥﴾ قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا ﴿٥٦﴾ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ ربّهم الْوَسِيلَةَ أيّهم أقرب وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ ربّك كَانَ مَحْذُورًا ﴿٥٧﴾ وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا كَانَ ذَٰلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا ﴿٥٨﴾ وَمَا مَنَعَنَا أنْ نُرْسِلَ بِالْآيَات إِلَّا أنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا ﴿٥٩﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].

    فعلَّمكم الله أنّه برغم أنّه فضَّل بعضهم على بعضٍ، ولكنهم لايزالون يتنافسون أيّهم أقرب إلى الربّ، وأمركم الله إنْ كنتم تحبّون الله أنْ تتّبعوا أنبياءه فتفعلوا ما يفعلون فتجيبوا دعوة التنافس إلى الربّ، وإنّما هم عبيد لله أمثالكم ولكنّكم تعظمونهم بغير الحقّ فجعلتموهم خطاً أحمراً بين العبيد والمعبود، أليسوا هم عبيد لله مثلكم ما لكم كيف تحكمون؟ ولكنكم تعظِّمونهم وترجون شفاعتهم بين يدي الله فأشركتم بالله يا من ترجون من دون الله ولياً ليشفع لكم، وقال الله تعالى:
    {وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أنْ يُحْشَرُوا إِلَىٰ ربّهم لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:٥١].

    ولا يقول لكم المهديّ المنتظَر عظِّموني! وأعوذُ بالله من غضب الله؛ بل نافسوني في حبِّ الله وقربه إنْ كنتم تعبدون الله فاعلموا أنّه ربّ العبيد جميعاً وليس أنّه ربّ رسلكم وأنبيائكم وأحباركم ثم جعلهم أرباباً لكم من دونه أفلا تتّقون؟ بل الله هو ربّكم وربّ أنبيائكم فاعبدوا الله ربي وربكم، فاعبدوا الله ربي وربكم، فاعبدوا الله ربي وربكم.

    ألا والله لا تجدون نبيّاً ولا رسولاً من ربّ العالمين إلا وقال لقومه اعبدوا الله ربّي وربّكم، فلماذا جعلتم الله حصرياً لهم من دونكم؟ ولذلك حرَّمتم على أنفسكم أنْ تنافسوهم في حبِّ الله وقربه! إذاً فمن تعبدون
    {أَئِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ} [الصافات:86] ؟ أليس الحُكم لله يحكمُ بالحقّ وهو خير الفاصلين فسوف تعلمون من يأتيه عذابٌ يُخزيه يا من أعرضتم عن عبادة الله كما يعبده أنبياؤه ورسله فيتنافسون على حبِّه وقربه، فلماذا لا تتّبعون محمداً رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- إنْ كنتم تحبّون الله؟ فتنافسونه في حبِّ الله وقربه إنْ كنتم عبيداً لله وحده فتنافسوا إلى المعبود فما دونه عبيد أمثالكم فلا تخافوا، فهل بعد الحقّ إلا الضلال؟

    وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    عبد الله وخليفته الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    _________________



    اقتباس المشاركة: 110809 من الموضوع: السبب الحقيقي للإشراك بالله وسرّ الشفاعة ..




    - 26 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    16 - 01 - 1431 هـ
    01 - 01 - 2010 مـ
    11:38 مساءً
    ــــــــــــــــــــ




    أخي السائل إنّ المشركين بالله ينقسمون إلى ثلاثة أقسام ..

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى جميع المسلمين، وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..

    أخي السائل، إنّ المشركين بالله ينقسمون إلى ثلاثة أقسام:
    أولاً: المؤمنون المشركون. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ ﴿١٠٣وَمَا تَسْأَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۚ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ ﴿١٠٤وَكَأَيِّن مِّنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ ﴿١٠٥وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِاللَّـهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ﴿١٠٦أَفَأَمِنُوا أَنْ تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ مِّنْ عَذَابِ اللَّـهِ أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ﴿١٠٧قُلْ هَـٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّـهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي ۖ وَسُبْحَانَ اللَّـهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴿١٠٨وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُّوحِي إِلَيْهِم مِّنْ أَهْلِ الْقُرَىٰ ۗ أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۗ وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ اتَّقَوْا ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴿١٠٩حَتَّىٰ إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَاءُ ۖ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ﴿١١٠لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُولِي الْأَلْبَابِ ۗ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَىٰ وَلَـٰكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴿١١١} صدق الله العظيم [يوسف].

    وهؤلاء مؤمنون بالله، وإنما يعبدون عباده المقربين فيدعونهم ليقربوهم إلى الله زُلفى ولكن الله يُعذّب المؤمنين المشركين ولا يُعذب الذين اتّخذوهم أرباباً من دون الله لأنّهم عباده المُكرمين، وإنّما بالغوا فيهم بغير الحقّ وقالوا إنّهم شفعاؤهم يوم الدّين يوم يقوم النّاس لربّ العالمين، ولم يكونوا يعلمون بما فعل أقوامُهم من بعدهم وأنّهم عظَّموهم فبالغوا فيهم بغير الحقّ حتى عبدوهم من دون الله، ولم يعلم بذلك عباد الله المقربين من الأنبياء والمُكرمين المقربين أنّهم يعبدونهم من دون الله إلا يوم يقوم النّاس لربّ العالمين، ومن ثم تبرّأوا منهم وأنكروا عبادتهم لهم من دون الله. وقال الله تعالى:
    {وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكَانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ وَقَالَ شُرَكَاؤُهُمْ مَا كنتم إِيَّانَا تَعْبُدُونَ ﴿٢٨﴾ فَكَفَىٰ بِاللَّهِ شهيداً بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إنْ كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ ﴿٢٩﴾ هُنَالِكَ تَبْلُو كلّ نَفْسٍ مَا أَسْلَفَتْ وَرُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الحقّ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ ﴿٣٠﴾} صدق الله العظيم [يونس].

    بمعنى أنّهم كفروا بشُركهم بالمبالغة فيهم بغير الحقّ. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا ﴿٨١﴾ كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا ﴿٨٢﴾}صدق الله العظيم [مريم].

    وهؤلاء هم المؤمنون بالله المشركون به عباده المُقربون فيدعونهم من دون الله فيزعمون أنّهم شُفعاؤهم بين يدي الله. وقال الله تعالى:
    {أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ هَٰذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الحقّ فَهُمْ معرضونَ ﴿٢٤﴾ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ ﴿٢٥﴾ وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَٰنُ وَلَدًا سبحانه بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ ﴿٢٦﴾ لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ ﴿٢٧﴾} صدق الله العظيم [الأنبياء].

    فهؤلاء عباد الله المُقربون من الأنبياء والأولياء المُكرمين يبالغ فيهم المؤمنون من بعدهم فيُعظِّمونهم جيلاً بعد جيل حتى يجعلوهم أسطورةً فيبالغوا فيهم بغير الحقّ ثم يدعوهم من دون الله. وقال الله تعالى:
    {رَبُّكُمْ أعلم بِكُمْ إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ أَوْ إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا ﴿٥٤﴾ وَربّك أعلم بِمَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرض وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَىٰ بَعْضٍ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا ﴿٥٥﴾ قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا ﴿٥٦﴾ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ ربّهم الْوَسِيلَةَ أيّهم أقرب وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ ربّك كَانَ مَحْذُورًا ﴿٥٧﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].

    وقد ابتعث الله الأنبياء من الجنّ والإنس إلى أقوامهم ليخرجوهم من عبادة العباد إلى عبادة ربّ العباد ويحاجّوهم بآيات ربّهم. وقال الله تعالى:
    {يَا مَعْشَرَ الجنّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَٰذَا قَالُوا شَهِدْنَا عَلَىٰ أَنْفُسِنَا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُوا عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ} صدق الله العظيم [الأنعام:١٣٠].

    وإنما الأصنام هي أصلاً تماثيل صنعوها لعباد الله المُكرمين في كل أمّة، ولكن يضل السرّ في عبادة الأصنام جيلاً بعد جيل ثم يبعث الله رسله فيسألوا عُبّاد الأصنام عن سرّ عبادتهم للأصنام ولكن قد ضلّ السرّ عنهم في عبادتهم للأصنام وقالوا إنّ آباءهم يعلمون السرّ في عبادة الأصنام فهم أعلم وأحكم وإنّما يتّبعون آباءهم. وقال الله تعالى:
    {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ ﴿٦٩﴾ إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ ﴿٧٠﴾ قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ ﴿٧١﴾ قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ ﴿٧٢﴾ أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ ﴿٧٣﴾ قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَٰلِكَ يَفْعَلُونَ ﴿٧٤﴾ قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَا كنتم تَعْبُدُونَ ﴿٧٥﴾ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ ﴿٧٦﴾ فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا ربّ العالمين ﴿٧٧﴾ الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ ﴿٧٨﴾ وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ ﴿٧٩﴾ وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ﴿٨٠﴾ وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ ﴿٨١﴾ وَالَّذِي أَطْمَعُ أنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدّين ﴿٨٢﴾} صدق الله العظيم [الشعراء].

    فهو لا ينتظر الشفاعة من أحد، ولذلك قال:
    {وَالَّذِي أَطْمَعُ أنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدّين} صدق الله العظيم، ولكنّ الذين كانوا يعبدون الأصنام ردوا الحجّة على آبائهم الذين أضلّوهم بعبادة الأصنام وكلّ أمّةٍ ردّت الحجّة على آبائهم الذين من قبلهم، فيقولون أغويناهم كما غوينا بسبب اتّباع آباءنا من قبلنا، وهكذا كلّ أمّة تلقي باللوم على آبائهم من قبلهم إلى الأمّة الذين يعلمون بسرّ عبادة الأصنام، فاعترفوا أنّهم صنعوا تماثيل لعباد الله المقربين وهنا يتبرّأ المقربون منهم. وقال الله تعالى: {وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كنتم تَزْعُمُونَ ﴿٦٢﴾ قَالَ الَّذِينَ حقّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنَا هَٰؤُلَاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ ﴿٦٣﴾} صدق الله العظيم [القصص].

    فأما الذين قالوا:
    {رَبَّنَا هَؤُلاَءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا} فألقوا باللوم على آبائهم الذين من قبلهم، وآباؤهم يلقون اللوم على آبائهم الذين من قبلهم حتى وصل السرّ في عبادة الأصنام عن الأمّة الأولى واعترفوا أنهم أغووهم بسبب أنهم بالغوا في عباد الله المُكرمين فصنعوا لهم تماثيل، ومن ثم تبرأ من عبادتهم عبادُ الله المكرمون. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كنتم تَزْعُمُونَ ﴿٦٢﴾ قَالَ الَّذِينَ حقّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنَا هَٰؤُلَاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ ﴿٦٣﴾}صدق الله العظيم [القصص].

    وكانوا يعبدونهم ليقربوهم إلى الله زُلفى ويدعوهم ليشفعوا لهم بين يدي الله. وقال الله تعالى:
    {وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَٰؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الأرض سبحانه وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ} صدق الله العظيم [يونس:١٨].

    وقال الله تعالى:
    {أَلَا لِلَّهِ الدّين الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَىٰ إنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ}صدق الله العظيم [الزمر:٣].

    إذاً يا قوم قد علمتم ما هو سبب الإشراك بالله إنّه المبالغة في عباد الله المكرمين سواء يكونون من الإنس أو من الجنّ.

    وأما آخرين فيشركون بالله ويعبدون الجنّ من دون الله وخدعهم الشياطين، وأما كيف أشرك آخرون في عبادة الجنّ وذلك لأنّ شياطين الجنّ يَظْهَرون لهم ولكنهم لا يقولون لهم أنّهم شياطين من الجنّ بل يقولون نحنُ ملائكة الرحمن المُقربون فيأمرونهم أن يسجدوا لهم قربةً إلى ربّهم فيعبدونهم من دون الله، وسألهم الله ما كانوا يعبدون من دونه قالوا كُنا نعبد ملائكتك المقربين ليقربونا إليك زُلفةً، ومن ثم يسأل الله ملائكته؛ وقال الله تعالى: {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَٰؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ ﴿٤٠﴾ قَالُوا سبحانكَ أنت وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الجنّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ ﴿٤١﴾} صدق الله العظيم [سبأ].

    ويا معشر الشيعة والسُّنة والجماعة، ذروا الشفعاء بين يدي الله، ومن كان يرجو شفاعة عبدٍ بين يدي الله فقد أشرك بالله ولن يجد له من دون الله ولياً ولا نصيراً، واعتصموا بآيات الكتاب المُحكمات هُنّ أمّ الكتاب خيراً لكم، وذروا المتشابهات التي لا تحيطون بعلمها في ذكر الشفاعة فإنكم لا تحيطون بها علماً فذروها واعتصموا بآيات الكتاب المحكمات هُنّ أمّ الكتاب. وقال الله تعالى:
    {وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أنْ يُحْشَرُوا إِلَىٰ ربّهم لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ}صدق الله العظيم [الأنعام:٥١].

    وقال الله تعالى:
    {إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ ﴿١٣﴾ وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ ﴿١٤﴾ يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدّين ﴿١٥﴾ وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَائِبِينَ ﴿١٦﴾ وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدّين ﴿١٧﴾ ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدّين ﴿١٨﴾ يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شيئاً وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ ﴿١٩﴾}صدق الله العظيم [الانفطار].

    وقال الله تعالى:
    {أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعَاءَ قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لَا يَمْلِكُونَ شيئاً وَلَا يَعْقِلُونَ ﴿٤٣﴾ قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا له مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأرض ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴿٤٤﴾ وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ ﴿٤٥﴾ قُلِ اللهم فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأرض عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أنت تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ﴿٤٦﴾ وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مَا فِي الأرض جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ مِنْ سُوءِ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ ﴿٤٧﴾} صدق الله العظيم [الزمر].

    وإنّما تشفع لكم رحمته في نفسه من غضبه إن يشأ، فأنيبوا إلى الله أرحم الراحمين، فمن ذا الذي هو أرحم بكم من الله أرحم الراحمين حتى يشفع لكم بين يديه؟ فكيف يكون أرحم من الله بعباده، أفلا تتقون!

    وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    خليفة الله؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    __________________


صفحة 9 من 9 الأولىالأولى ... 789

المواضيع المتشابهه

  1. [ فيديو ] سوف تدرك الشمس القمر أكبر وأكبر في هلال رمضان لعامكم هذا 1439 تصديق شرطٍ من أشراط الساعة الكُبر وآية التصديق للمهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني..
    بواسطة وفاء عبد الله في المنتدى المادة الإعلامية والنشر لكل ما له علاقة بدعوة الإمام المهدي ناصر محمد اليماني
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 07-05-2018, 08:25 PM
  2. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 06-05-2018, 10:56 AM
  3. يا معشر الإنس والجان والشمس والقمر بحسبان لقد أدركت الشمس القمر فولد الهلال من الكسوف فأجتمت به الشمس وقد هو هلال تصديقاً لأحد أشراط الساعة الكبر وآية التصديق للمهدي المنتظر فهل من مدكر
    بواسطة الإمام ناصر محمد اليماني في المنتدى تحذير النذير بالبيان الحق للذكر إلى كافة البشر أنهم دخلوا في عصر أشراط الساعة الكبرى
    مشاركات: 28
    آخر مشاركة: 12-08-2013, 04:59 PM
  4. أدركت الشمس القمر يا معشر البشر فاجتمعت به وقد هو هلال تصديقاً لأحد أشراط الساعة الكُبر وآية التصديق للمهدي المُنتظر ناصر محمد اليماني
    بواسطة الإمام ناصر محمد اليماني في المنتدى تحذير النذير بالبيان الحق للذكر إلى كافة البشر أنهم دخلوا في عصر أشراط الساعة الكبرى
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 28-02-2011, 08:51 AM
  5. مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 17-03-2010, 06:04 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •