صفحة 6 من 7 الأولىالأولى ... 4567 الأخيرةالأخيرة
النتائج 51 إلى 60 من 68

الموضوع: بيان الصلوات والركعات من مُحكم القرآن..

  1. افتراضي

    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المهندس/سفيان
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    سؤالي اذا سمحتم لي بخصوص موضوع بيان الصلاة هو:
    اذا كانت الصلاة في عهد سيدي رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم كانت وفق ماذكرتم ببيانكم ركعتان لكل صلاة مفروضة وبعد وفاته صلى الله عليه وسلم تم تبديلها بالصفة ااحالية عليها (ركعتان للفجر،واربع للظهر والعصر والعشاء، و3 للمغرب)
    فعلى اي اساس تم تبديلها بعد وفاة الرسول الكريم وهل تبدلت مباشرة بعد وفاته ام في عهد الخلفاء الراشدين رضوان الله عليهم ام بعدهم؟
    ملاحظة: سؤالي هذا لتوضيح بعض الأسئلة في ذهني وليس لغاية الجدال او ماشابه

    تقبل الله صيامكم وعيدكم مبارك

    و السوال اخی الکریم هل تجد المسلمین متفقین علی کیفیة اداء الصلاة ام تجدهم اختلفوا ومنهم من یضمم و منهم من یسربل و منهم من یسجد علی التربة و منهم من لایسجد و منهم من یقراء القنوت فی کل صلواة و منهم من یقراء القنوت فی صلاة الصبح فقط ؟

    و السوال کیف اختلف المسلمون ابناء القبیلة الواحدة فی کیفیة اداء الصلاة ؟






    اقتباس المشاركة: 103037 من الموضوع: تساؤلات وإجابات للسائلين كيف ضلّ المسلمون عن عدد الركعات المفروضات في الصلوات..





    الإمام ناصر محمد اليماني
    01 - 08 - 1434 هـ
    09 - 06 - 2013 مـ
    05:57 صباحاً
    ـــــــــــــــــــــــ


    تساؤلات وإجابات للسائلين كيف ضلّ المسلمون عن عدد الركعات المفروضات في الصلوات ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله المكرمين في الإنس والجنّ أجمعين وآلهم الطيبين وعلى من تبعهم فاستجاب لدعوتهم في عبادة الله وحده لا شريك له وإلى التّنافس في حبِّه وقربِه وابتغاء رضوان الله، والله أكبر والله بصير بالعباد، أمّا بعد..

    نحن نعلم ردَّ كثيرٍ من علماء المسلمين وعامّتهم على أنصارنا إذا بيّنوا لهم أنّ الصلوات ركعتان لكلّ فرضٍ فزيدت في الحضر ركعتي السّنة في بيوت الله بين الأذان والإقامة، وبقيت على ما هي عليه ركعتان في السفر وركعةٌ واحدةٌ في الخوف إلا الإمام ركعتان في صلاة الخوف.

    وما كان ردّ كثيرٍ من علماء المسلمين وأمّتهم إلا أن قالوا:"وكيف ضلّ المسلمون عن صلاة النّبي وصحابته والمسلمين يصلّون أمّة من بعد أمّةٍ؟". ومن ثم نجيب عليهم من الكتاب ونقول: لقد دعا نبيّ الله نوح عليه الصلاة والسلام وآله على كافة الكافرين في عصر بعثه بعد أن دعاهم ألف سنة إلا خمسين عاماً، وذلك حرصاً من نبيّ الله نوح على أن لا يبقى من الكافرين أحداً فيضلّون أمّته من بعده، وقال الله تعالى:
    {وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا ﴿٢٦﴾ إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا ﴿٢٧﴾} صدق الله العظيم [نوح].

    فاستجاب الله لدعاء نبيّه نوح في هلاك الكافرين أجمعين فأهلك الكافرين من البشر ولم ينجُ منهم أحدٌ، ونجّى الله المؤمنين مع نبيّ الله نوحٍ عليه الصلاة والسلام وآله وسلّم، وحملوا معهم ذرّيات البشر في ظهورهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ( 41)} صدق الله العظيم [يس].

    وترك نبيّ الله نوح أمّته من بعد الطوفان بزمنٍ فمات وهم على المَحَجّة البيضاء ليلُها كنهارها يدينون بدين الإسلام يعبدون الله وحده لا شريك له فلا يوجد بينهم أحدٌ من الكافرين أو المنافقين الذين يُظهرون الإيمان ويُبطنون الكفر والمكر؛ بل ترك أمّةً مؤمنةٌ بالله لا يشركون بالله شيئاً ولا يوجد بينهم كافرٌ من البشر ولا منافقٌ لكون الله قد أهلك كافة الكافرين من البشر بنبيّ الله نوحٍ عليه الصلاة والسلام ولم يُبقِ منهم ديّاراً.

    وكان نبيّ الله نوح يظنّ أنّ الله لو يُهلك كافة الكافرين فإنّه لن يوجد من يُضلّ الأمّة من بعده من الكافرين أولياء الشياطين، ولذلك قال نبيّ الله نوح:
    {رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا ﴿٢٦﴾ إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا ﴿٢٧﴾} صدق الله العظيم [نوح].

    ولكنْ من المؤمنين من يُضلّون أنفسَهم بأنفسِهم ويُضلّون المؤمنين بسبب المبالغة في الأنبياء والأولياء، وكان البشر قليلاً آنذاك. وعلى كل حالٍ لقد علم كافةُ علماء المسلمين أنّه لن ينجو من البشر في الطوفان في عصر نبيّ الله نوح إلا نبيّ الله نوحٍ والذين آمنوا معه صلّى الله عليه وعليهم وأسلّم تسليماً. والسؤال الذي يطرح نفسه: فمن هم أوّل أُمم الأنبياء من ذرّيات المؤمنين أصحابَ السفينة؟ والجواب تجدونه في محكم الكتاب بأنّها أمّة نبيّ الله هود عليه الصلاة والسلام وآله الأطهار، إذ دعاهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له فأخذتهم الدّهشة من دعوة نبيّ الله هود إلى عبادة الله وحده لا شريك له ونالهم العجب الشديد، فردّ نبيُّ الله هود على قومه عادٍ فقال لقومه:
    {أَوَعَجِبْتُمْ أَن جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَلَىٰ رَجُلٍ مِّنكُمْ لِيُنذِرَكُمْ ۚ وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِن بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (69)} صدق الله العظيم [الأعراف].

    والسؤال الذي يطرح نفسه لأولي الألباب هو: فكيف ضلّ قومُ هودٍ عن عبادة الله وحده لا شريك له وهم من ذرّيات أمّة مؤمنةٍ تعبد الله وحده لا شريك له؟ والسؤال مرةً أخرى: فبرغم أنّ أوّل رسولٍ من بعد رسول الله نوح هو رسول الله هود عليهم الصلاة والسلام وأمّة نبيّ الله هود من ذريّة أمّةٍ مؤمنةٍ من الذين أنجاهم الله في السفينة مع نبيّ الله نوح، والسؤال الذي يطرح نفسه للمرة الثالثة هو:
    كيف ضلّ عادٌ قومَ نبيّ الله هود عن عبادة الله وحده لا شريك له برغم أنهم من ذرّيات أمّة يؤمنون بالله جميعاً وهم أصحاب السفينة فلم يبقَ بينهم كافرٌ ولا منافقٌ؟

    وهنا تعجبون فتقولون:"فعلاً كيف ضلّ عادٌ الأولى من بعد قوم نوح عن دين الله برُمّته فعبدوا الأصنام برغم أن عاداً من ذرّيات المؤمنين الذين نجوا مع نبيّ الله نوحٍ في السفينة؟". بمعنى أن عاداً قومَ هودٍ من ذرّيات قوم مؤمنين بالله لا يشركون بالله شيئاً، فكيف إذاً ضلّ عادٌ قوم هودٍ عن دين الله برمته فبعث الله إليهم أخاهم هوداً بعد أن ضلّوا عن دين الله برُمّته برغم أنَّ نبيّ الله نوح ترك آباءهم وهم على دين الله الإسلام يعبدون الله وحده لا يشركون به شيئاً؟ فكيف ضلّت ذرّياتهم من بعدهم فعادوا لعبادة الأصنام من جديدٍ من دون الله؟ وقال الله تعالى:
    {قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلَامٍ مِّنَّا وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَىٰ أُمَمٍ مِّمَّن مَّعَكَ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ (48) تِلْكَ مِنْ أَنبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَا أَنتَ وَلَا قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَٰذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ (49) وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ (50) يَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلَا تَعْقِلُونَ (51) وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَىٰ قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ (52) قَالُوا يَا هُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَن قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ (53)} صدق الله العظيم [هود].

    وربّما يودّ أحد السائلين أن يقول:"ومن هم الأمم الذين سوف يمتّعهم ويمسّهم من الله عذابٌ أليمٌ في قول الله تعالى:
    {قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلَامٍ مِّنَّا وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَىٰ أُمَمٍ مِّمَّن مَّعَكَ ۚ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ (48)} صدق الله العظيم؟" ومن ثم نفتيه بالحقّ أنّ تلك الأمم هم في ظهور المؤمنين؛ أصحاب السفينة؛ عوالم منويّة في ظهورهم منهم المؤمنون وفيهم الكافرون، وليس هدفنا الخوض في هذا الموضوع في هذا البيان بل للتساؤل كيف ضلّ من تسمّونهم قوم عادٍ، وهم عادٌ قوم هود؟ كيف ضلّوا عن دين الله الحقّ وهم من ذرّيات قومٍ مؤمنين؟ فكيف عادوا لعبادة الأصنام وهم من ذرّيات قوم مؤمنين لا يشركون بالله شيئاً؟ أفلا تتفكرون؟ بل عجبوا من دعوة أخيهم هود فقالوا: {يَا هُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَن قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ (53)} صدق الله العظيم [هود].

    أليس ذلك من أشدّ العجب عودة الأمّة إلى عبادة الأصنام برغم أنّ عاداً من ذرّيات المؤمنين أصحاب السفينة! فكيف عادت ذرّياتهم إلى عبادة الأصنام؟ أيا أمّة الإسلام أليس ذلك أشدّ عجباً من عجبِكم كيف ضلّ المسلمون عن الصلوات؟ ولكن لا عجب كون محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم ترك أمّةً مؤمنةً وبينهم المنافق من يُظهر الإيمان ويُبطن الكفر والمكر ليصدّ عن الذّكر، وكذلك يعيش معهم المشركون من النّصارى واليهود وغيرهم، ويوجد في عصرهم وقد عاصرهم أممٌ مشركون، واليهود؛ ولا يزال اليهود أمّةً بعد أمّةٍ يصدّونهم عن الهدى بكل حيلةٍ ووسيلةٍ، والذين أشركوا يسعون ليصدّوا المسلمين عن دينهم الحقّ إن استطاعوا.
    تصديقاً لقول الله تعالى:
    {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النّاس عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا} صدق الله العظيم [المائدة:82].

    ألا والله لولا أنْ حفظ الله القرآن العظيم من التحريف لكانوا ردّوكم إلى عبادة الأصنام من دون الله منذ أمدٍ بعيد، برغم أنّهم ردّوكم إلى الشرك بالله بطريقةٍ أخرى فجعلوا المسلمين يكفرون بكافة آيات الكتاب المحكمات التي تنفي شفاعة العبيد بين يدي الربّ المعبود على الرغم من أنّ المسلمين يؤمنون بآيات نفي الشفاعة ثم يتركون اتّباعها ويتّبعون الآيات المتشابهات في ذكر تحقيق شفاعة الربّ لعباده الضالين فتشفع لهم رحمته من عذابه بعد أن ذاقوا وبال أمرهم، ولا تحيطون بسرّ تحقيق الشفاعة في نفس الله علماً يا أصحاب عقيدة شفاعة العبيد بين يدي الربّ المعبود إنكم لمشركون بالله! أفلا تتقون؟ أفلا تؤمنون؟ أفلا تعلمون أن الله ابتعث نبيّه محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لينذر بالقرآن العظيم أصحاب عقيدة شفاعة الأنبياء والأولياء بين يدي الربّ المعبود؟ تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَىٰ رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:51].

    وأعرضتم عن قول الله تعالى:
    {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ (4)} صدق الله العظيم [السجدة].

    ويا أمّة الإسلام والنّصارى واليهود والنّاس أجمعين، تعالوا لنخرجكم من عبادة العباد إلى عبادة الربّ المعبود بالبيان الحقّ للقرآن المجيد فنهديكم به إلى صراط العزيز الحميد.

    وربّما يودّ أحد أحبتي الأنصار السابقين الأخيار أن يقول:"يا إمامي، أفلا تُعْلِّمنا عن سبب فتنة قوم عادٍ وهم من ذرّيات صحابة نبيّ الله نوحٍ عليه الصلاة والسلام وآله وسلم؟ ولكن ما الذي أضلّ أمماً من ذرّياتهم حتى عادوا لعبادة الأصنام من جديدٍ". ومن ثم يجيب الإمام المهديّ على السائلين ونقول: إنّ سبب عودتهم إلى عبادة الأصنام هي المبالغة في آبائِهم صحابة نبيّ الله نوحٍ عليه الصلاة والسلام، فجعلوا لهم تماثيل لصورهم أصناماً لكونهم من عباد الله المكرمين حتى دعوهم من دون الله جيلاً بعد جيل، ومن ثم يختفي السرّ في عبادة الأصنام جيلاً بعد جيل برغم أنّ سرّها لدى المشركين الأوّلين بأنها تماثيل لعباد الله المقرّبين من الأنبياء وأوليائهم، فيعبدون أنبياءَ الله وأولياءه قربةً إلى ربّهم، وما كانت حجّتهم إلا أن قالوا:
    {مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ} صدق الله العظيم [الزمر:3].

    أيا أمّة الإسلام، ذروا اتّباع سلفكم الذين من قبلكم الاتّباع الأعمى حتى تردّوا ما وجدتموهم عليه إلى محكم كتاب الله القرآن العظيم، فاتّقوا الله وأطيعوني تهتدوا، وذروا الاتّباع الأعمى إنّي لكم ناصحٌ أمينٌ، فأجيبوا دعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم لنحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون، وما جئناكم بوحيٍ جديدٍ بل الدعوة إلى اتّباع القرآن المجيد، وندعو جميع العبيد إلى التنافس إلى الربّ المعبود أيّهم أقرب، ولذلك أدعوكم إلى أن نقوم بعرض التّوراة والإنجيل وأحاديث السُّنة النبويّة المحمديّة فما وجدناه قد جاء مخالفاً لمحكم كتاب الله القرآن العظيم؛ فكل ما خالف لمحكم كتاب الله القرآن العظيم فهو باطلٌ مفترى من عند غير الله سواء كان في التّوراة أو في الإنجيل أو في أحاديث السُّنة النبويّة. وما عندي غير قال الله وقال رسوله، ولن أقول لكم شيئاً من عندي، وما جعلني الله نبيّاً جديداً بل جعل في اسمي خبري
    (ناصر محمد)، ولذلك جاء الاسم محمد موافقاً في اسمي في اسم أبي كون خاتم الأنبياء هو محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.

    وربّما كان بودّ الأنصار السابقين الأخيار أن نكتب بياناً بمناسبة ذكرى الإسراء والمعراج، ومن ثم نقول لهم :
    إنّ الإمام المهديّ لا يؤيّد ذكرى المناسبات ما دامت تجلب المبالغة في الأنبياء والأولياء، ولا نؤيّد أعياد ميلاد الأنبياء كونها تستمر بها المبالغات في الأنبياء، ولا أعياد أئمة الكتاب فيبالغون فيهم في كل عيدٍ جيلاً بعد جيل حتى يدعونهم من دون الله فيقعوا في الإشراك، وهل سبب عودة الأمم إلى الشرك مرّةً بعد مرةٍ وبين كلّ نبيّ ونبيٍّ أممٌ مشركةٌ بالله إلا بسبب المبالغة في الأنبياء والأولياء وبذكرى مناسباتهم وأعياد مواليدهم؟ فاتقوا الله وأطيعوني لعلكم تهتدون.


    وربّما يودّ عادل الكاف أحد الأنصار السابقين الأخيار أن يقول:"يا إمامي لو سمحت لدي سؤالٌ واحدٌ فقط حول الإسراء والمعراج، فهل أُسري بمحمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم جسداً وروحاً ليلة فرض الله عليه وعلى أمّته الصلوات؟ لكوني متعجبٌ أن يُسرى به جسداً بل ربّما روحاً فقط كون بين الأرض وأقرب السماوات مسافة آلاف السنين الضوئيّة، فما بالك بالجنّة في علّيّين! فكيف اخترق جسم محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم مليارات السنين الضوئيّة إلى سدرة المنتهى؟". ومن ثم يردّ على السائلين الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: بل أُسري بمحمدٍ رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلم- بجسده وروحه وهو يسمع ويرى، ولقد رأى من آيات ربّه الكبرى ومنها النّار والجنّة فمرّ بأصحاب النّار والكفار يتعذبون فيها وزار الجنّة فوجد الأبرار يتنعمون فيها. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَإِنَّا عَلَى أَنْ نُرِيك مَا نَعِدهُمْ لَقَادِرُونَ} صدق الله العظيم [المؤمنون:95].

    فوجد في الجنّة الأنبياء والمرسلين فقال لهم: أجعل من دون الرحمن آلهة يعبدون؟ قالوا: سبحان الله عمّا يشركون وتعالى علواً كبيراً! فقال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: وأنا على ذلك من الشاهدين. وإنما سؤال محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم هو تنفيذٌ لأمر الله إلى رسوله من قَبْلُ في القرآن العظيم في قول الله تعالى:
    {‏‏وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِن دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ} ‏‏صدق الله العظيم [الزخرف:45].

    ألا وإنّ الأمر في هذه الآية كان أغرب وأعجب أمرٍ من الله إلى رسوله، فنال العَجَبُ محمداً رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم، فحين جاء رسول الله جبريل بما أمره به ربّه بقول الله تعالى:
    {وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِن دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ} صدق الله العظيم، فقال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: وكيف أسأل رسل الله عليهم الصلاة والسلام وقد ماتوا يا أخي يا جبريل وصاروا عند ربّهم في علّيّين؟ فقال رسول الله جبريل عليه الصلاة والسلام والملائكة المكرمين قال: لا علم لمعلمك! وتبيّن لهما الحقّ ليلة جاء الأمر بالإسراء بمحمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم بالجسد والروح، فحمله رسول الله جبريل جسداً وروحاً، فأحضره من الثرى إلى سدرة المنتهى.

    وكذلك رسول الله جبريل عليه الصلاة والسلام هو من حمل عرش ملكة سبأ من مأرب إلى نبيّ الله سليمان في بلاد الشام في أقرب من لمح البصر، فقال:
    {أنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قَالَ هَٰذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ} صدق الله العظيم [النمل:40]. وكذلك جبريل عليه الصلاة والسلام هو من حمل محمداً رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم مسافة تريليونات السنين الضوئيّة من الثرى إلى سدرة المنتهى، ذلكم شديد القوى؛ ذو الأجنحة الكثيرة؛ الأستاذُ معلم محمدٍ رسول الله صلّى الله عليهم وأسلم تسليماً. السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..

    ويا معشر الأنصار، لقد وجدت لفظاً أساءني كثيراً لأحد الأنصار السابقين الأبرار يقول أنّه يشكر الإمام ناصر محمد اليماني على دعوته المباركة. ومن ثم يردّ عليه الإمام المهديّ وأقول: بل اشكر الذي علّم الإمام المهديّ ما لم يعلم ليعلِّمكم ما لم تكونوا به تعلمون أنتم ولا آباؤكم، فاشكروا الله وحده الذي بعث الإمام المهديّ ناصر محمد ليخرجكم من عبادة العبيد في عقيدة الشفاعة إلى عبادة الربّ المعبود، فلا تدعوا مع الله أحداً ولا شكر للإمام المهديّ ناصر محمد اليماني على دعوته المباركة بل الشكر لله وحده، ولم أقل البيان الحقّ للقرآن من عندي حتى تشكرونني؛ بل الله من علّمني البيان الحقّ للقرآن بالتّفهيم من ذات القرآن وليس وسوسة شيطانٍ، أفلا أكون عبداً شكوراً؟ وكذلك أنتم كونوا من الشاكرين لله ربّ العالمين فلا تبالغوا في الإمام المهديّ، وما هو إلا بشرٌ مثلكم.

    ألا والله إنّ أحبّكم إلى الله وأقربَّ هو مَنْ كان أشدّ منافسٍ للإمام المهديّ في حبّ الله وقربه، ولكم الحقّ في ذات الله ما للإمام المهديّ فلا تبالغوا في الإمام المهديّ خيراً لكم، فابتغوا إلى ربّكم الوسيلة أيّكم أقرب، ولا تتفضلوا بالله لعبده الإمام المهديّ فيقول أحدكم: "وكيف ننافس الإمام المهديّ في حبّ الله وقربه، أليس هو خليفة الله وهو أولى أن يكون أحبّ إلى الله منّا وأقرب؟"، فمن ثم يعذبكم الله عذاباً نُكراً، فاحذروا ثم احذروا. فهل سبب إشراك الذين من قبلكم إلا المبالغة في عباد الله المكرمين؟ اللهم قد بلغت اللهم فاشهد، اللهم قد بلغت اللهم فاشهد.

    وربّما يودّ أحد السائلين أن يقول:"يا ناصر محمد، أفلا يشكر النّاس بعضهم بعضاً في معروفٍ؟". ومن ثمّ يردّ على السائلين الإمام المهديّ وأقول: من لا يشكر النّاس لا يشكر الله، فمن فعل لك معروفاً وجميلاً وإحساناً فاشكره وأشكر الله الذي قدّر أن ينعم عليك بذلك الإحسان. ألم يقل الله تعالى:
    {وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ} صدق الله العظيم [الأحزاب:37].

    ولكن الدعوة والبيان الحقّ للقرآن العظيم ليست جميلاً من الإمام المهديّ تفضّل به عليكم؛ بل الشكر والفضل لله الذي بعث إليكم البيان الإمام المهديّ ليخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة الربّ المعبود فيبصِّرهم بالبيان الحقّ للقرآن المجيد إلى صراط العزيز الحميد.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    أخوكم؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــــــ


  2. افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    حيّاك الله أخي الكريم ( المهندس سفيان ) وأهلاً بك في منتدى الإمام المنتظر المهدي ناصر محمد اليماني عليه السلام

    أما الأساس الذي تم تبديل الصلاة عليه ، فهو كالتالي :
    ركعتين تحية المسجد وهي ( سُنة المصطفى )
    ركعتين الفرض ، والمجموع أربع ركعات بتسليمة واحدة !؟
    للظهر و العصر و العشاء ... أما بالنسبة للمغرب فهذا الأمر مازال مُحيراً !؟
    إلا أنني اعتقد بأن إضافة ركعة واحدة بمثابة ( الوتر + الفرض ركعتين ) فأصبحت ثلاث ركعات للتخفيف نظراً لقصر وقت المغرب ، وهذا إجتهاد من عندي وليس للإمام عليه السلام

    اما بالنسبة ، متى زيدت أو بالأحرى ( دُمجت) الركعات معاً ، فلا توجد حقائق مؤكدة ،
    إلا انني أعتقد في زمن " عمر بن الخطاب " رضي الله عنّه ..
    فهو من قام بجمع المُصلين على إمام واحد في رمضان وقت التهجد ، وكانت صلاة التهجد أيام الرسول صلى الله عليه وسلم تُقام فرادى ، ولم يجمعهم أو يأمرهم بالصلاة جماعة ...
    وكذلك جمع صلاة السُنة مع صلاة الفرض جماعة وبإمام واحد ، تحتاج رجل ذو شخصية قوية ، ومقربة من النبي ، كاشخصية عمر رضي الله عنّه ..

    وهذا كل مالدي ، وأحببت أرحب بك ، وأهنئك بالعيد السعيد ، وكل عام وأنتم طيبون ،
    وإن شاء الله سيأتي احد الانصار ببيان إن كان هناك بيان لا نعلمه يُفيدك أكثر بإذن الله تعالى
    والسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين

  3. افتراضي

    لا یا اخی المکرم لیس فی زمن عمر ابن الخطاب فحسب علمی اکد الامام انه لم یحدث ذلک زمان صحابة الرسول علیه و علیهم الصلاة و السلام

  4. افتراضي

    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المهندس/سفيان
    وهل تبدلت مباشرة بعد وفاته ام في عهد الخلفاء الراشدين رضوان الله عليهم ام بعدهم؟
    إقتباس من أحد بيانات الإمام المهدي ناصر محمد اليماني ;


    من ضيعها إذاً عبر السنين؟!
    وما أضاع صحابة رسول الله الصلاة بل أضاعوها قومٌ آخرون..


    بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ..

    { حم ﴿1﴾ تَنزِيلٌ مِّنَ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿2﴾ كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ﴿3﴾ }
    [فصلت]
    إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ﴿2﴾ }
    [يوسف]
    { وَلَقَدْ جِئْنَاهُم بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَىٰ عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴿52﴾ }
    [الأعراف]
    { مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَىٰ وَلَٰكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴿111﴾ }
    [يوسف]
    { وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَٰذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا ﴿30﴾ }
    [الفرقان]
    { أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَن كُنتُمْ قَوْمًا مُّسْرِفِينَ ﴿5﴾ }
    صدق الله العظيم [الزخرف]
    وإنا لله وإنا إليه لراجعون. وسلامٌ على المُرسلين ، والحمدُ لله رب العالمين..
    مُفتي المُسلمين بالبيان المُبين ؛ الإمام ناصر مُحمد اليماني المهدي المُنتظر.
    ______________

    مصدر الأقتباس والبيان كاملا أسفله:


    اقتباس المشاركة: 47685 من الموضوع: ( بيانات الإمام في أحكام الوضوء والصلاة وميقاتها )





    -32 -
    بسم الله الرحمن الرحيم
    ( ملخص لما جاء في الصلاة )


    دعوة للبوح بركنٍ من أركان الإسلام وعمود الدين
    الصــــــلاة ..

    قال الله تعالى: {إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴿51﴾} صدق الله العظيم [النور].

    فإذا أجبتم دعوة الحقّ من ربكم فأُقسمُ بالله العظيم إني سوف أعلّمكم كم الصلوات المفروضات في مُحكم القرآن العظيم، وكم عدد ركعات الصلوات المفروضات عليكم في مُحكم القرآن العظيم، وأُفصّل الخمس الصلوات تفصيلاً فآتيكم بالحُكم الحقّ من مُحكم القرآن العظيم فإذا لم أستطِع أن ألجمكم بالحُكم الحقّ في عدد الركعات لكُلّ صلاةٍ من القرآن العظيم فأنا لستُ المهديّ المُنتظَر الحقّ من ربكم وذلك بيني وبينكم، فأجيبوا داعي الله وعبده وخليفته الإمام المهديّ الذي يدعوكم إلى كتاب الله ليحكمُ بينكم فيما كنتم فيه تختلفون، وقولوا سمعنا وأطعنا، وأن أبيتم فقد علمت إنّ الله يُريد أن يُصيبكم ببعض ذنوبكم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ ۗ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ ﴿49﴾} صدق الله العظيم [المائدة].

    وإنا لله وإنا إليه لراجعون، وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    ______________




    الوضوء ونقضــــه ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمُرسلين وآله الطيبين الطاهرين والتابعين للحقّ إلى يوم الدين..
    قال الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ ليَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} صدق الله العظيم [المائدة: 6].

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، والفتوى الحقّ في قول الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ}صدق الله العظيم. وموضع سؤالك هو في قول الله تعالى: {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ}صدق الله العظيم.

    والحُكم الحقّ في هذه المسألة في المسح:

    حقيق لا أقول على الله إلا الحقّ والطهارة من شروط الصلاة، ويا عُلماء الأمّة وكافة المُسلمين عليكم أن تستخدموا عقولكم فإنها لا تعمى الأبصار، فكيف أنّ الله يأمركم أن تغسلوا وجوهكم وأيديكم للتطهير ومن ثم يزعمون أنّ الله لم يأمرهم بغسل أرجلهم والأرجل من أكثر أعضاء الجسد عُرضةً للنجاسات! وإذا لم يتمّ تطهير الأقدام بالماء بمسح اليدين فحتماً سوف تُنجس أقدام المُصلين جميع مواضع السجود في بيت الله المُعظم الذي أمركم الله أن تطهروا بيوته للركع السجود، ولذلك أمركم الله أن تمسحوا أقدامكم بأيديكم.

    فما هو مسح الأيدي على الأرجل إلى الكعبين؟ وهو الغُسل لهما بمشاركة المسح باليدين ليفركهنَّ من النجاسة فيطهّرهنّ تطهيراً ما لم فسوف تجعلون بيوت الله عفنة فتدوسون بأقدامكم غير طاهرة مواضع سجود المُصلين.

    أفلا يتّقون الذين يقولون على الله ما لا يعلمون من علماء الشيعة والسُّنة؟ فأمّا الشيعة فجعلوا المسح على الأقدام في الوضوء بشكل مُستمر!
    وأما السُّنة فجعلوا المسح في مواطن ومواضع كالمسح على الجراب! ولكنّي المهديّ المُنتظَر الحقّ من ربكم أكفر بفتوى المسح على الأرجل باليدين المُبللات بالماء حسب ما يزعمون، ويختلف المسح على الرأس من المسح على القدمين، فكيف تجعلونهم سواءً! فهل أنتم تمشون على رؤسكم وأقدامكم حتى تجعلونهم سواء حسب فتواكم؟ فأمّا شعر الرأس إذا كان فيه شىء قليل من الغُبار فحتماً يزول بمجرد ما تسمح على رأسك ثلاث مرات بيديك وهنّ مُبللات بالماء فحتماً سيذهب الغبار، وأما الأرجل فمسحهم باليدين هو فركهم بالماء.

    ولماذا قال الله أن تمسحوهم إلى الكعبين؟ وذلك لأنّ أعضاء الأرجل إلى الكعبين تلك المنطقة أسفل الساق هي أشد عرضة للنجاسات سواء من نجاسة الحذاء المكتومة فتترك في القدمين إلى الكعبين رائحة مؤذية جداً، ولذلك أمركم الله بغسلهم بالماء بالمسح باليدين لإزالة النجاسة، وإذا كانت الأصابع للرجل مُزدحمات فيجب التخليل بأصابع اليدين بين أصابع الرُجلين لإزالة النجاسة العالقة بين أصابع القدمين خصوصاً ما بين الإصبع الصغيرة والتي بجانبها تعلق فيها نجاسة فيجب فركها حتى لا تُنجسوا بأقدامكم أماكن سجودكم في بيوت الله الذي أمركم الله بتطهير بيته للعاكفين والرُكع السجود، أفلا يتقون الذين يقولون على الله ما لا يعلمون؟

    ولا يُرفع الوضوء عن أي عضو من الأعضاء المذكورة إلا في حالة أنّ هذا العضو مريضاً والماء سيؤذيه
    ، مثلا تكون أحد رجليه مجروحة فلم يرفع الله الوضوء إلا عن العضو المريض والذي سيتأذى من الماء ولم يرفع عن المريض الوضوء بشكل كُلي! كلا ثم كلا؛ بل يرفع عن العضو المريض فقط. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ ليَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} صدق الله العظيم [المائدة:6].

    فانظروا لـ ( أو العطف ) فهو معطوف على ما قبله:
    {وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} صدق الله العظيم. وهنا وضّح الله أنّ الوضوء لم يرفعه عن المريض كُلياً والدليل القاطع {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً} بمعنى أنّه لا يتيَمّم المريض مع وجود الماء؛ بل يتوضأ ويرفع الوضوء عن العضو المريض فقط من أعضائه إلا في السفر ذلك لأنّ المُسافر ليس معه إلا ماء الشُرب فلا يريد الله أن يعرض المُسافر لخطر العطش فيذهب شرابه بوضوء الصلوات. تصديقاً لقول الله تعالى: {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ ليَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} صدق الله العظيم [المائدة:6]، ولذلك سمح الله له بالتيمم، أما إذا وجد الماء فتذكروا قول الله تعالى: {وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ} بالماء فيذهب به عنكم رجس الشيطان، فإذا حضر الطهور بَطل العفور، وكذلك لا تيمّم للمريض إلا إذا لم يجد الماء، وأما إذا وجد الماء فلم يرفع الله الوضوء إلا عن العضو المريض فقط إذا خشي الأذى من تعرض العضو للماء، وأما إذا كان المرض يعمّ جسمه كُلياً مثال مرض الجُدري فحتماً ستكون حُبيباته في وجهه وفي يديه وفي رأسه وفي رجليه وحتماً الوضوء سيعرضه للأذى فهنا يحلّ له التيمم صعيداً طيباً.

    وأما المسح على الأرجل بأيدي مُبُللةٍ ليس إلا، فأشهدُ الله إنّي أنكره جُملةً وتفصيلاً،
    وإنّما المسح باليدين على الأرجل يقصد به الفرك باليدين للأرجل بالماء حتى تذهب النجاسة كُلياً من القدمين إلى الكعبين، ومنطقة القدم إلى الكعبين هن أشد عرضة للنجاسة، فمثل (الجزمة) كما نُسميها هي تُغطي القدم إلى الكعبين ومن ثم تترك رائحة نتنة لن تزول بمجرد أن تسكب الماء على قدميك، ولذلك أمركم الله أن تمسحوا على أقدامكم بأيديكم والمسح هو الفرك باليدين للقدمين.

    اللهم قد أجبتُ بالحقّ وبيّنتُ للمُسلمين البيان الحقّ ما المقصود (بالمسح باليدين على القدمين)، ولكنّ الذين لا يعلمون جعلوا الماء كالدهان تُمسح به القدمين لأنّهم لا يُحكّموا عقولهم شيئاً.

    وإنّا لله وإنا إليه لراجعون، وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    أخوكم؛ الإمام ناصر محمد اليماني.
    ___________




    فتاوى الإمام بحكم لمس القطط ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين وآله الطيبين الطاهرين والتابعين للحق إلى يوم الدين..
    أخي الكريم، لا ينقض الوضوء شيئاً لمْسُ القطط ولا لمْس الزوجة والنساء المحارم، فإنّي أرى بعض عُلماء الأمّة يقولون على الله ما لا يعلمون؛ أنّ الرجل إذا صافح أحد محارمه من النساء وكان متوضأً أنّه ينقض ذلك وضوءه! وكذلك يقولون إنّه إذا لمسَ زوجته بيده أو صافحها أن نقض ذلك وضوءه! ولم يجعل الله لمس الزوجه أو النساء المحارم من نواقض الوضوء، وإنما المقصود بقول الله تعالى :
    {أَوْ جَاء أَحَدٌ مَّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ صَعِيداً طَيِّباً} صدق الله العظيم [النساء: 43]؛ بمعنى أنّ الذي لمس زوجته بالجماع وصار جنباً فلم يجد ماءً فلا يؤخّر الصلاة حتى يجد الماء بل يتَيمّم صعيداً طيّباً حتى إذا وجد الماء فلزمه التطهير، وذلك لأنّي أجد البيان الحقّ في الكتاب أنّه لا يقصد باللمس لحلائله أو محارمه أنّه ينقض الوضوء، وإنما اللمس المقصود منه في قول الله تعالى في نواقض الوضوء ومنها اللمس وهو الجماع.

    تصديقاً لقول الله تعالى:
    {أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ مَا يُرِيدُ اللّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَـكِن يُرِيدُ لِيُطَهَّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (6)} صدق الله العظيم [المائدة]، ويقصد به الجماع للزوجات، والدليل على أن لمس الزوجة هو مُجامعتها . تصديقاً لقول الله تعالى: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} صدق الله العظيم [المجادلة: 3].

    وأما مُلامسة النساء غير المحارم فهذا مُحرمٌ ليس فقط ينقض الوضوء؛ بل عليه إثم يلزمه التوبة، فإذا كان الله حرّم النظر إلى النساء غير المحارم، فكيف باللمس بالمُصافحة ما لم تستدعِ هُناك الضررورة لذلك كمثل الطبيب أو غير ذلك مما تستدعيه الضرورة كمثل أن يُنقذ إمراة من الغرق فلهُ أجر كبير وليس عليه وزر لئن أمسكها فأخرجها من الغرق أو أنقذها من النار أو أنقذها من التردي، أما أن يلمسها بالمُصافحة وهي ليست محرماّ لهُ فلا يجوز له ذلك، ولمسهن إثمٌ ينقض الوضوء ويجب تطهير قلبه وبدنه، فأما القلب فيطهّره الله بالتقوى، وأما البدن فيطهّره الله بالماء، وكذلك إذا صادف المتوضي الذاهب إلى المسجد امرأة فنظر إليها فأقرّ طرفه ناظراّ إليها ولم يغض البصر فور رؤيتها الأولى فقد نقض وضوءه لمُخالفته لأمر ربه في قول الله تعالى:
    {قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ} صدق الله العظيم [النور:30]

    ألا وإنّ إقرار البصر إلى
    المرأةِ من غير المحارم لمِن خطوات الشيطان فلا تتّبعوا خطوات الشيطان إنّه يأمر بالسوء والفحشاء وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون. ولربّما يودّ عالمٌ أن يقاطعني فيقول: "إذاً قول الله تعالى:
    {أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ صَعِيداً طَيِّباً} صدق الله العظيم، يؤيد فتواك فأصبح اللمس محرماً للمُتوضئ فلا يلمس النساء بشكل عام". ومن ثم نُردّ عليه بالحقّ وأقول: وهل إذا لم يكن مُتوضئاً فهل يحلّ لهُ لمس النساء بشكل عام؟ فلا تخلط بين الحلال والحرام ولا تقل على الله ما لم تعلم.

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    أخوكم؛ الإمام ناصر محمد اليماني.
    ______________




    بل أنت مُتوضئٌ حتى ينتقض وضوءك ..


    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم الانبياء والمُرسلين وآله الطيّبين الطاهرين والتابعين للحقّ إلى يوم الدين، وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..
    أخي الكريم الأواب وكافة الأوّابين التوابين إلى ربهم، إنّهُ كان للأوّابين غفوراً، وقد ذكر الله في مُحكم القرآن العظيم أنّ الوضوء الواحد يصحُّ لجميع الصلوات وذلك لأنّه ذكر لكم من نواقض الوضوء: فلم تجدوا ماءً فتيمّموا صعيداً طيباً، ومن خلال ذلك نستنبط الحُكم الحقّ إنّ الوضوء يصحّ لجميع الصلوات ما لم ينتقض وضوءك. وقال الله تعالى:
    {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا ۚ وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَىٰ أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ ۚمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَـٰكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴿٦} صدق الله العظيم [المائدة].

    ويا عجبي من السُّنّة والشيعة تجادلوا في كلمة (آمين) هل هي تُقال سرّاً أم جهراً وأضاعوا رُكناً من أركان الصلاة فاتحة الكتاب المُبين، فلا صلاة لمن لم يقرأ فاتحة الكتاب، فكم ستحملون من أوزار الذين أضللتم من المُسلمين بغير علمٍ ولا هُدًى ولا كتابٍ مُنيرٍ بل بقول الظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً، فهلمّوا يا معشر عُلماء الشيعة والسُّنة وهلمّوا يا معشر عُلماء السُّنة والشيعة لنحكمُ بينكم فيما كنتم فيه تختلفون في الصلاة التي هي من أهم أركان الإسلام من بعد كلمة التوحيد أن تقيموا الصلة بينكم وبين الله بإقامة الصلاة كما علّمكم الله في مُحكم كتابه. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ (238) فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَاناً فَإِذَا أَمِنتُمْ فَاذْكُرُواْ اللّهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ (239)} صدق الله العظيم [البقرة].

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله رب العالمين..
    أخوكم؛ الإمام ناصر محمد اليماني.
    ____________




    الصلاة بالمساجد والتزام جماعة المُسلمين ..

    وأما بالنسبة للصلاة قال الله تعالى: {إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا ﴿103﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    وأفضل الصلوات في الدرجات في الجامع في أوقاتهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ ﴿36﴾ رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ۙ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ ﴿37﴾}
    صدق الله العظيم [النور].
    ____________



    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    أخي الكريم، صلِّ كما تراهم يصلّون أهلَ السّنة والجماعة وأضمم إليك جناحك إلى صدرك بين يدي ربك من الرهب منه سُبحانه.

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..

    ______________



    الصلاة ركعتين اثنين إلّا القصر فواحدةٌ عند الخوف ..

    و يا معشر عُلماء المُسلمين إنّني المهديّ المنتظَر أشهد الله بأنّ الله فرض على نبيِّه خمسين صلاةٍ في الليلة واليوم، وفرض في كُلّ صلاة ركعتين، وبما أنّ الصلوات المفروضات خمسون صلاة فأصبح عدد الركعات مائة ركعة تساوي عدد أسماء الله الحُسنى مائة اسم؛ تصديقاً لقول الله تعالى: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ} صدق الله العظيم.

    وبما إن لله مائة اسم ولذلك جعل الصلوات في بيوت الله في الليلة واليوم خمسين صلاةٍ ولكُلّ صلاةٍ ركعتان ليصبح إجمالي الركعات تساوى عدد أسماء الله الحُسنى مائة ركعة في الصلوات المفروضات في الليلة واليوم، ولكنّ ربي غفور شكور فقد خفف عن المُسلمين إلى خمس صلواتٍ مفروضات لكُل صلاة ركعتان، ثم جعل الصلاة بعشر أمثالها في الميزان حتى تساوي خمسين صلاة، والركعات تساوي مائة ركعة حتى تساوي عدد أسماء الله الحُسنى وذلك لأنّ لله مائة اسمٍ سُبحانه، وتعلمون منها 99 اسم و بعث الله المهديّ المنتظَر عبد النعيم الأعظم ناصر محمد اليماني ليعلّم البشر بحقيقة اسم الله الأعظم في الكتاب، وسبق أن فصّلناه تفصيلاً من مُحكم كتاب الله وأثبتنا إنّ لله مائة اسمٍ ولذلك كانت الصلوات المفروضات خمسين صلاة في الليلة واليوم، فجعل ركعتين في كُلّ صلاةٍ حتى تساوي الركعات عدد أسماء الله الحُسنى مائة ركعة، والحمدُ لله ربّ العالمين الرحمن الرحيم الذي خفف عن المسلمين من خمسين صلاة في الليلة واليوم إلى خمس صلواتٍ مفروضاتٍ وفي كُلّ صلاة ركعتان لتصبح عدد الركعات عشر ركعات في الصلوات الخمس المفروضات، ولكُلّ صلاةٍ ركعتان ثم ضاعف الله الركعات بعشر أمثالها لكي تعدل أسماء الله الحسنى مائة اسم، وبما أنّ الصلوات المفروضات خمس صلوات والصلاة بعشر أمثالها فأصبحت في الميزان كخمسين صلاة والركعات كمائة ركعة، وإنا لصادقون. وقال الله تعالى:
    {‏وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ‏}‏ صدق الله العظيم [الحجر:87].

    فما هي السبع المثاني؟ وهي فاتحة الكتاب المكوّنة من سبع آيات. تصديقاً لقول الله تعالى: {بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ ﴿1﴾ الْحَمْدُ لِلَّـهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿2﴾ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ ﴿3﴾ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ﴿4﴾ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴿5﴾ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴿6﴾ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ ﴿7﴾} صدق الله العظيم [الفاتحة].

    وأما المقصود من قول الله تعالى؛
    { مِّنَ الْمَثَانِي } وذلك لأنّ الله أمركم بقراءتها مرتين في كُلّ صلاةٍ مفروضةٍ، ثم أمركم الله بالقصر في الصلوات إذا ضربتم في سبيل الله فخشيتم أن يفتنكم الذين كفروا فيفتكوا بكم أثناء الصلاة، ولذلك أمركم الله أن تقصروا الصلاة من ركعتين إلى ركعة واحدة إلا الإمام الذي يُصلي بكم فلم يأمره الله بالقصر في الصلاة بل يصليها كاملة، وإنّما القصر على جماعة المُصلين من ورائه، فقسّمهم الله إلى جماعتين حتى تُصلي الجماعة الأولى وراء الإمام ركعةً واحدةً ثم يُسلّمون فينصرفون فتخلفهم الجماعة الأخرى فيصلّون وراء الإمام الركعة الثانية، وذلك ما أعلمه من صلاة القصر في الكتاب إنها تُقصر الركعات من ركعتين إلى ركعة واحدة إلا الإمام فلم أجد في كتاب الله أن يصلي صلاة القصر، ولذلك خاطب الله الذين آمنوا ولم يوجّه الخطاب إلى رسوله لأنّ الله لم يأمره من أن يقصر في صلاته. وقال الله تعالى:

    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَىٰ إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِندَ اللَّـهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ ۚ كَذَٰلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ اللَّـهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا ۚ إِنَّ اللَّـهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا ﴿94﴾لَّا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ ۚ فَضَّلَ اللَّـهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً ۚ وَكُلًّا وَعَدَ اللَّـهُ الْحُسْنَىٰ ۚ وَفَضَّلَ اللَّـهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا ﴿95﴾ دَرَجَاتٍ مِّنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً ۚ وَكَانَ اللَّـهُ غَفُورًا رَّحِيمًا ﴿96﴾ إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنتُمْ ۖ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ ۚ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّـهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا ۚ فَأُولَـٰئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَسَاءَتْ مَصِيرًا ﴿97﴾ إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا ﴿98﴾ فَأُولَـٰئِكَ عَسَى اللَّـهُ أَن يَعْفُوَ عَنْهُمْ ۚ وَكَانَ اللَّـهُ عَفُوًّا غَفُورًا ﴿99﴾ وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً ۚ وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّـهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّـهِ ۗ وَكَانَ اللَّـهُ غَفُورًا رَّحِيمًا ﴿100﴾ وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا ۚ إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُّبِينًا ﴿101﴾وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِن وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَىٰ لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ ۗ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَاحِدَةً ۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن كَانَ بِكُمْ أَذًى مِّن مَّطَرٍ أَوْ كُنتُم مَّرْضَىٰ أَن تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ ۖ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ ۗ إِنَّ اللَّـهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا ﴿102﴾}
    صدق الله العظيم [النساء].

    وهذه هي صلاة القصر في مُحكم كتاب الله تجدونها قصراً من ركعتين إلى ركعة واحدة إلا الإمام فيصليها ركعتين كما فرضها الله في محكم كتابه، ألا وإنّ صلاة القصر يجوز لكم فيها أن تقصروا صلاة الفجر من ركعتين إلى ركعة واحدة إلا الإمام فسبقت الفتوى بالحقّ أنّ إمام الجماعة لم يأمره الله بقصر الصلاة المفروضة؛ بل يُصلي الفجر ركعتين كما في محكم كتاب الله، وأمّا الجماعة فينقسموا إلى طائفتين فطائفةٌ يصلّون مع الإمام الركعة الأولى وأمّا الطائفة الثانية فيصلّون مع الإمام الركعة الثانية؛ وهذا بالنسبة لصلاة القصر فلها شرط واضحٌ محكمٌ في كتاب الله:
    {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُواْ مِنَ الصَّلوةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُواْ لَكُمْ عَدُوًّا مُّبِينًا} صدق الله العظيم [النساء:101].

    وأما صلاة السفر التي لا تخشون فيها فتنة الذين كفروا أثناء صلاتكم فهي تختلف عن صلاة القصر لأنّ الله أمركم أن تجمعوا بينهما فقط من غير قصر، بل تجمعوا (العصر مع الظهر) و (المغرب مع العشاء). تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ} صدق الله العظيم [هود:114].

    فأمّا طرفي النهار فهما: صلاة الظهر والعصر جمعاً في صلاة الظهر لأنّ صلاة الظهر هي في ميقات أطراف النهار.

    ولربّما يود أن يُقاطعني أحد القُرآنيّين من الذين يقولون على الله بالتفسير ما لا يعلمون فيقول: "مهلاً مهلاً يا ناصر محمد اليماني؛ بل البيان الحقّ لقول الله تعالى:
    {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ} صدق الله العظيم، إنما يقصد به أول النهار وآخره". ومن ثم يردُّ عليه المهديّ المنتظَر الذي يُحاجِج الناس بالبيان الحقّ للذكر وأقول: اسمع يا هذا، فإنك تحاجِج المهديّ المنتظَر الذي يُهيمن عليكم بالبيان الحقّ للذكر؛ بل طرفي النهار أي نهار الغدو ونهار العشي وميقات صلاة الظهر بينهما في طرفي نهار الغدوة والعشي، فأمّا البيان الحقّ لميقات طرفي النهار فهي صلاة الظهر والعصر جمعاً، وسبق وأن علّمناكم من قبل بأنّ طرفي النهار يقصد بها صلاة الظهر ولكنّي لم أستطِع أن أفصل الحقّ تفصيلاً واهتممت بإثبات الصلوات الخمس، ولكن بعد أن أراني الله في الرؤيا جدي مُحمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- و قال لي: {وَقُلْ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ} صدق الله العظيم [الكهف:29].

    ومن ثمّ نفتي من مُحكم كتاب الله مُباشرةً ونقول: إنّ البيان الحقّ لقول الله تعالى:
    {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ} صدق الله العظيم [هود:114]، فإنها صلاة الظهر والعصر جمعاً، فتعالوا لأعلمكم ما هو المقصود من قول الله تعالى: {طَرَفَيِ النَّهَارِ} صدق الله العظيم. وقال الله تعالى: {فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى} صدق الله العظيم [طه:130].

    وأولاً فما هو المقصود بميقات التسبيح المفروض الذي أمر الله به نبيّه؟ والجواب أنّه يقصد التسبيح في الصلاة، وإنّما الصلاة تسبيح لله. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا} صدق الله العظيم [النور:36].

    ونعلم ما هو المقصود بالتسبيح في الميقات المعلوم لأنّها الصلاة؛ ولذلك قال الله تعالى:
    {فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى} صدق الله العظيم [طه:130].

    فأمّا البيان الحق لقول الله تعالى:
    {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ} ويقصد بذلك ميقات صلاة الفجر.

    وأما قول الله تعالى: {وَقَبْلَ غُرُوبِهَا} ويقصد الله بذلك ميقات صلاة العصر.

    وأما قول الله تعالى: { وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ } وذلك ميقات آناء أول الليل وهنّ ميقات صلاة المغرب والعشاء من الشفق إلى الغسق.

    وأما قول الله تعالى:
    { وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى } وذلك ميقات صلاة الظهر بين طرفي نهار الغدو ونهار العشي، ولم يقصد الله أبداً إن العشي هو الليل بل العشي يمتد من لحظة الإنكسار للشمس بعد الميل من المنتصف من وسط السماء وينتهي بالضبط عند غروب الشمس، فينتهي نهار العشي بنهاية ميقات صلاةالعصر بغروب الشمس ودخول صلاة المغرب بظهور الشفق من بعد الغروب. وقال الله تعالى: {فَسُبْحَانَ اللَّـهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ ﴿17﴾ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ ﴿18﴾} صدق الله العظيم [الروم].

    والبيان الحق لقول الله تعالى:
    { فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ } وذلك آناء الليل ميقات في أوله من الشفق إلى الغسق وهنّ ميقات صلاة المغرب والعشاء.

    وأما قول الله تعالى: { وَحِينَ تُصْبِحُونَ } وذلك ميقات صلاة الفجر حين يتبيّن خيط الصباح يُنادي المنادي لصلاة الفجر.

    وأما قول الله تعالى:
    { وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا } ويقصد صلاة العصر بذكر العشي.

    وأما قول الله تعالى:
    { وَحِينَ تُظْهِرُونَ } ويقصد صلاة الظهر بين طرفي نهار الغدو و نهار العشي، وحتى تعلموا أنه يقصد بميقات العشي من الانكسار من منتصف السماء إلى لحظة الغروب فانظروا لقول الله تعالى: {وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ ۚ نِعْمَ الْعَبْدُ ۖ إِنَّهُ أَوَّابٌ ﴿30﴾ إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ ﴿31﴾ فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّي حَتَّىٰ تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ ﴿32﴾ رُدُّوهَا عَلَيَّ ۖ فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ ﴿33﴾} صدق الله العظيم [ص].

    ومن ثم تعلمون أنّ المقصود بالعشي هو: من بعد انكسار الشمس من وسط السماء إلى لحظة غروب الشمس، فينتهي نهار العشي بغروب الشمس، فتنتهي صلاة العصر بانتهاء نهار العشي. وأما نهار الغدو فهو من طرف النهار من جهة الفجر فينتهي لحظة الانكسار من وسط السماء فيدخل نهار العشي ومجمع بينهما ميقات صلاة
    الظهر، وأحلّ الله لكم فيها الجمع في السفر فتجمعون جمع تقديم بين صلاة الظهر وصلاة العصر في ميقات صلاة الظهر، وأحلّ الله لكم الجمع بين صلاة المغرب والعشاء جمع تأخير زُلفاً من الليل. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ} صدق الله العظيم [هود:114].

    وتلك صلاة الظهر والعصر جمعاً وصلاة المغرب والعشاء جمعاً وليس قصراً، وإنما القصر حين تكونون في سبيل الله فخشيتم أن يفتنكم الذين كفروا أثناء صلاة الجماعة كما فصلنا لكم ذلك، وتلك الصلاة تُسمى صلاة القصر وذلك لأنّ صلاة القصر يحلّ لكم أن تقصروا فيها الفجر من ركعتين إلى ركعة واحدة إلا الإمام ومثل شرطه كمثل شرط صلاة القصر في جميع الصلوات هو إذا خشيتم أن يفتك بكم الذين كفروا أثناء صلاتكم سواء صلاة الفجر أو الصلوات الأُخرى فقد أذن الله لكم بالقصر فيهما جميعاً، وصلاة القصر كما أفتيناكم بالحقّ أنهُ يقصد قصر الركعات من ركعتين إلى ركعة سواء الفجر أو الصلوات الأخر (ركعة واحدة فقط) إلا الإمام، وإنّما صلاة القصر حصرياً على الجماعة المُصلين وراء الإمام، وتنتهي صلاة القصر بانتهاء الخوف من الفتك بكم أثناء صلاة الجماعة.

    وأما صلاة السفر فقد أمركم الله أن تصلوها جمعاً فقط ولا قصر فيها شيئاً بل هي جمع كما جمع محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الحج العصر مع الظهر جمع تقديم والمغرب مع العشاء جمع تأخير. وذلك تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ} صدق الله العظيم [هود:114].

    ويا معشر الأنصار السابقين الأخيار إنّ المهديّ المنتظَر يأمركم بالأمر بعدم الالتزام بهذا البيان حتى يُلجم الإمام المهديّ عُلماء الأمّة في تفصيل الصلوات والركعات من مُحكم القرآن العظيم، فلا يزال لدينا مزيدٌ من البرهان العظيم في تفصيل الرُكن الثاني من أركان الإسلام رُكن الصلاة، وعليكم بتبليغ هذا البيان العظيم في تفصيل الصلوات والركعات إلى كافة مُفتيي الديار الإسلاميّة بأنّ عليهم الحضور إلى طاولة الحوار للمهديّ المُنتظَر المنبر الحُرّ موقع الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني حتى يذودوا عن حياض الدين وعدم إضلال المُسلمين إن كان ناصر محمد اليماني على ضلالٍ مُبينٍ أو يهيمن الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني بالبيان الحقّ للقرآن العظيم على كافة عُلماء الأمّة، ولكني أشهدُ الله إنّي ومن الآن أعلن بالنتيجة مُقدماً بأنّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني لا شكّ ولا ريب سوف يهيمن على كافة عُلماء المُسلمين والنصارى واليهود حصرياً من القرآن العظيم المحفوظ من التحريف، وإذا حضر مُفتو الديار الإسلاميّة إلى طاولة الحوار نعمة من الله والتي لا تكلفهم سفراً ولا ترحالاً بل ليس عليهم إلا فتح الجهاز وهم في دارهم لمحاورة المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني.

    ولا يجوز لكم معشر الأنصار أن تخالفوا أمر المهديّ المنتظَر! وأكرر لكم الفتوى إنّي لم آمركم بالالتزام بهذا البيان حتى تروا نتيجة الحوار بين المهديّ المنتظر ناصر محمد اليماني وبين مُفتيي الديار في جميع الأقطار العربيّة والإسلاميّة، وذلك لأنّكم كيف تستطيعون أن تُصلّوا ركعتين في صلاة الجماعة فتنصرفوا فيسلقونكم الناس بألسنةٍ حدادٍ ثم تكونون سبباً في فتنتهم بل قولوا:
    {رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً للقوم الظالمين} صدق الله العظيم [يونس:85].

    لأنّهم حين يؤذونكم أو يسبونكم فيغتابونكم فيقولون: "أفلا ترون هذه الفئة الضالة كيف يصلون معنا ركعتين لكُلّ صلاة!" فيغتابونكم أو يؤذونكم، وعليه فلا تثريب عليكم فصلّوا مع الناس في بيوت الله كما يصلّون حتى يعترف عُلماء الأمّة بالحقّ أو يمكنّي الله في الأرض عليهم وهم صاغرون فأقيم الصلاة كما أمرني الله، وأما في عصر الحوار فلا يزال المهديّ المنتظَر يُصلّي كما يصلّي أهل السُّنة والجماعة ولا ولن آمركم بالخروج عن الجماعة أبداً، ولا ولن آمركم أن تكونوا طائفةً جديدةً بل كونوا دُعاة الأمّة إلى جمع شمل الأمّة إن كنتم تريدون توحيد أمّتكم، واعلموا أنّه لا يزال الكثير والكثير في جعبتنا من البيان في شأن الصلوات المفروضات من محكم القرآن العظيم ومزيداً من التفصيل من القول الثقيل بإذن الله، وإذا دخلتم بيوت الله قبل أن تُقام الصلاة فصلوا ركعتي السُّنّة الحقّ في بيوت الله فلا تجلسوا حتى تصلوا ركعتي السُّنة وميقاتهنّ بين الأذان والإقامة، وإذا لم تحضروا إلا مُتأخرين حين قيام الركعات المفروضات فصلّوا الفرض ولا سُنة لصلاةٍ من بعد الفرض للصلوات بل الصلاة ركعتين فرض وركعتين سُنة ولكنّكم جمعتم السنة إلى ركعتي الفرض فجعلتموهم أربعاً فرضاً،
    وإنّما السُنّة إذا دخلتم بيوت الله فلا تجلسوا حتى تركعوا لله ركعتين، وميقاتهم بين أذان الصلاة والإقامة.

    ولكننا ننتظر وصول مُفتيي الديار الإسلاميّة حتى نتفق على الحقّ جميعاً بالعلم والمنطق، ولم يبعث الله الإمام المهديّ ليزيد الأمّة فرقةً إلى تفرقها وشتاتاً، هيهات هيهات.. فلن نُشتت الجماعات؛ بل بعثني الله لجمع الشتات ولنُفصّل الصلوات المفروضات مُباشرةً من كتاب الله تفصيلاً، ولم نقل بعد إلا شيئاً قليلاً، ولن أقبل الحوار إلا مع مُفتيي الديار الإسلامية في شأن بيان الصلاة وحتى ولو مُفتٍ واحد معروف بأنّهُ مُفتي أحد الدول الإسلامية سواء العربية أو الأعجمية، ولذلك نأمر جميع الأنصار بأن يبعثوا بهذا البيان إلى كافة مُفتيي الديار الإسلامية سواء العربية أو الأعجمية بدعوة الحضور لطاولة الحوار العالمية
    (موقع الإمام ناصر محمد اليماني)، وما لم يحضروا فقد أقمنا الحجّة عليهم بالحقّ، ومن أعرض عن ذكر الله فسوف يحكم الله بيني وبينه بالحقّ وهو خير الحاكمين.

    ويا معشر الأنصار السابقين الأخيار، إني أكرِّر عليكم الأمر للمرة الثالثة بعدم تنفيذ هذا البيان الحقّ حتى يحقّ الله الحقّ فتجدوا إنّ المهديّ المُنتظَر ناصر مُحمد اليماني حقاً قد هيمن بالبيان الحقّ للقرآن العظيم على مُفتيي الديار الإسلاميّة حتى يعترفوا بالحقّ من ربهم أو يظهر الله خليفته عليهم والناس أجمعين في ليلة وهم صاغرون، وإذا استكبروا على المهديّ المُنتظَر ولم يحضر ولا واحد منهم فانتظروا وانظروا التنفيذ لهذا البيان بيان الصلوات وصلوا مع المُسلمين كما يصلون، واعلموا إنّ الله مُتقبل صلاتكم إذا كانت خالية من الشرك.

    وإنّي المهدي المُنتظر أشهدُ الله شهادة الحقّ اليقين في الدُنيا ويوم يقوم الناس لربّ العالمين إنّ الذين يصلون على تُراب الحُسين فإنّ الله لا يقبل صلاتهم بسبب تُراب جدي الإمام الحُسين عليه الصلاة والسلام، وإني مُتبرئ منهم وجدي الحسين مُتبرئ منهم حتى يتطهروا من الشرك تطهيراً، فتلك بدعة ما أنزل الله بها من سُلطان لا في كتاب الله ولا سنة رسوله الحقّ، ألا وإنّ كُل بدعةٍ في الدين ضلالةٌ تؤدي إلى الشرك، ومن أشرك بالله فقد هوى وغوى وكأنّما خرّ من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح إلى مكانٍ سحيقٍ، وكذلك أنتم يا معشر المُسبّحين بالسَّحَر الفتّانين الذين يفتنون المسلمين النائمين في غير ميقات الصلاة المفروضة لا تَقَبّل الله تسبيحكم، إنّما الاستغفار بالسحر هو بالسرّ بين العبد وربه والناس نائمون في سكون الليل سراً، ولكنكم تعلنون بالتسبيح بالميكرفونات المُكبرة للصوت حتى تفتنوا النائمين ثم لا يتقبل الله تسبيحكم ولا استغفاركم ما دُمتم فتنتم عباده النائمين خصوصاً الذين يسكنون بجوار بيوت الله فتؤذونهم في الثلث الأخير من الليل بأصوات الميكروفونات المُكبّرة في غير ميقات الصلاة المفروضة، بل إذا تبيّن الخيط الأسود من الخيط الأبيض من الفجر فعند ذلك يتم النداء لصلاة الفجر عبر أكبر الميكروفونات المُكبرة للصوت فلا حرجَ عليكم، وإنّما لم يُجِز الله لكم أن تؤذوا الناس النائمين بالتسبيح والاستغفار بالسحر، فهل أمركم الله بذلك بالجهر؟ قل هاتوا بُرهانكم إن كنتم صادقين.

    وإنّما النداء هو للصلاة فقط في ميقات الصلاة فلا حرجّ عليكم، ولكنّ الله لم يأذن لكم أن تفتنوا عباده في غير ميقات الصلوات المفروضات، فمن ينجيكم من الله يا أصحاب البدع التي لا تُرضي الله فلا تزيدكم منه إلا بُعداً؟ ولذلك لن تجدوا قلوبكم تخشع ولا أعينكم تدمع أيها المُعلنون بتسبيحهم بالسَّحَر من قبل ميقات صلاة
    الفجر، ألم تذكروا قول الله تعالى: {وَاذْكُرْ رَبَّكَ فـي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنْ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ وَلا تَكُنْ مِنْ الْغَافِلِينَ}صدق الله العظيم [الأعراف:205].

    و لكنّكم تصرخون عبر الميكروفونات فتقولون: "اسمعونا يا ناس فإننا نحنُ المُسبحون". لا تقبّل الله تسبيحكم أيها الفتّانون للنائمين فتجعلونهم يشمئزون من ذكر الله فتكونون السبب في فتنتهم، فتوبوا إلى الله وتذكروا قول الله تعالى:
    {وَاذْكُرْ رَبَّكَ فـي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنْ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ وَلا تَكُنْ مِنْ الْغَافِلِينَ} صدق الله العظيم؛ و بيّن محمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- لكم ذلك وقال: [ خَيْرُ الذِّكْرِ الْخَفِيُّ ]، وذلك الذي يذكر الله خلوة دون أن يعلن للناس بذكر ربه وفاضت عيناه من ذكر ربه، وليس الذين يسمعون الناس ذكرهم فيؤذونهم وهم نائمون، فليس ذلك من الإخلاص في شيء، ولم يأمرهم الله أن يوقظوا عباده النائمين من نومهم في سكون الله. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا} صدق الله العظيم [الأنعام:96]. بمعنى إنّه مُحرّم إزعاج الناس النائمين في سكون الليل، وأثاب الله المُسبحين في سكون الله الذين لا يسمعون الناس أصواتهم في خلواتهم بربهم، فلا تسبيح عبر الميكروفونات وإنّما أعدت للنداء للصلوات أو لذكر الخُطب والمواعظ للناس في غير ميقات نوم الليل وسكون النائمين، أفلا تتقون؟

    ونحن في انتظار مُفتيي الديار الإسلاميّة ليتمّ الحوار بين جميع مُفتيي كافة الأقطار الإسلاميّة، ومن ورد إلينا فعليه أولاً أن يظهر صورته كما أظهر الإمام المهديّ صورته بالحقّ وكذلك اسمه الحقّ، ومن كان جباناً ولن يُظهر لنا صورته ولا اسمه فلا يحاورنا ولا حاجة لنا بحوار الجُبناء، فإنّ الجبان لا ينتصر لا في ميدان القتال ولا في طاولة الحوار، ولو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالاً. وهذه الشروط حصرياً ليس إلا في هذا البيان والذي جعلناه بعنوان
    ((بيان الصلوات والركعات من مُحكم القرآن العظيم)) نظراً لأهميته الكُبرى.

    فلا يزال لدينا الكثير من التفصيل يا معشر الأنصار السابقين الأخيار فلا يجوز لكم أن تُخالفوا أمري، ولذلك لا يجوز لكم تنفيذ هذا البيان في فتوى الركعات من محكم الكتاب حتى تجدوا عُلماء الأمّة ومُفتيي الديار الإسلاميّة قد هيمنوا على ناصر محمد اليماني بعلم أهدى من علم ناصر محمد اليماني وأصدق قيلاً وأهدى سبيلاً، وهيهات هيهات.. فمن أصدق من الله قيلاً؟ وإنّما أريد أن أعلمكم أن لا تكونوا إمّعات فتتّبعوا الدُعاة بغير علمٍ بل مُجرد ما يفتيكم فتتّبعونه! كلا ثم كلا.. بل أمركم الله أن تستخدموا عقولكم فلا تتّبعوا الاتّباع الأعمى لأمر الله إلى طالب العلم منكم. وقال الله تعالى:
    {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} صدق الله العظيم [الإسراء:36].

    وكذلك فليعلم الجميع إنّ الإمام المهديّ لَمِن أشدِّ الناس استمساكاً بكتاب الله وبسنّة رسوله الحقّ وأن لا يظنوا فينا بغير الحقّ، وإنّما ندعوهم للاحتكام إلى كتاب الله المحفوظ من التحريف كما أمر الله جميع أنبيائه ورسله بادئ الأمر، وكذلك المهديّ المنتظَر يدعو علماء الأمّة بادئ الأمر للاحتكام حصرياً من الكتاب.

    ويا معشر عُلماء الأمّة، أفلا تعلمون أنّ الإمام المهديّ لقادرٌ أن يفصّل لكم جميع أركان الإسلام حصريّاً من كتاب الله تفصيلاً كما كان يفصله مُحمدٌ صلى الله عليه وآله وسلم؟ تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} صدق الله العظيم [النحل:44].

    ولكن للأسف إني مكثتُ أفصّل لكم الإخلاص في عقيدة لا إله إلا الله وحده لا شريك له طيلة خمس سنوات فلم تجيبوا دعوة الإخلاص في عبادة الله والكفر بشفعائكم بين يدي الله وأبى أكثركم إلا أن يكونوا مُشركين، وها نحن دخلنا في الرُكن الثاني من أركان الإسلام (إقامة الصلاة) ونُريد أن نُفصّلها حصريّاً من كتاب الله تفصيلاً في عدد ركعاتها وحركاتها وما تقولوا في جميع حركاتها، وقد يقول قائل: "إذا لن يقبل الله صلاتنا طيلة حياتنا الماضية" . ثمّ نردّ عليه: بل تقبلها الله إذا كنتم قد التزمتم بشرطها الأساسي في مُحكم كتاب الله:
    {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً} صدق الله العظيم [الجن:18].

    وتصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا} صدق الله العظيم [النساء:48].

    ولكن للأسف قال الله تعالى:
    {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ}
    صدق الله العظيم [يوسف:106].

    وإنّا لله وإنا إليه لراجعون، وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    أخوكم؛ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    _______________



    صلاة الكفارة لمن أضاع صلاة سابقة ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمُرسلين وآله الطيبين الطاهرين..

    أخي الكريم هذا حديثٌ ما أنزل الله بهِ من سُلطان.!! صلاة الكفارة عن رسول الله أنه قال :
    [ من فاته صلاة فى عمره ولم يحصها .. فليقم في آخر جمعة من رمضان ويصلى أربع ركعات بتشهد واحد .. يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وسورة القدر خمسة عشر مرة وسورة الكوثر كذلك .. ويقول فى النية .. اللهم نويت أصلى أربع ركعات كفارة لما فاتني من الصلاة ]
    قال أبو بكر : سمعت رسول الله يقول:
    [ هي كفارة أربعمائة سنة . وقال على كرم الله وجهه : هى كفارة ألف سنة . قالوا يا رسول الله ..ابن ادم يعيش ستين سنة أو مائة سنة فلمن تكون الصلاة الزائدة ؟ قال : تكون لأبويه وزوجته وأولاده فأقاربه ثم أهل بلده ].
    فهل يصدق به عاقل؟! وإنما يريدون أن يتهاون المُسلمون في الصلاة ويقول أحدهم: "ولسوف أصلي صلاة الكفارة"، ومن ثم يضيعون الصلوات بزعمهم أنّ صلاة الكفارة أجرها أعظم من ذلك لدرجة أنه يمتدّ لأهله وذريته جيلاً بعد جيلٍ، وذلك حتى يعتمد على هذا المُتهاونون في الصلاة فيضيعونها عاماً أو عامين أو أكثر ومن ثمّ يصلّون صلاة الكفارة التي ما أنزل الله بها من سُلطان!

    بل الصلاة صِلةٌ بين العبد والربّ وهي تخصّ صاحبها ولا تنوب صلاة عبد عن عبد أبداً! ويا سبحان الله فأيّ صلاة هذه التي يمتد أجرها لأولاده وأهل بيته وأهل بلده! بينما الذي حافظ عليها حتى لقي ربه لم نجدها تجاوزت صاحبها؟ وكلٌّ له صلاته عند ربه. فهذا حديثٌ مُفترى، وقد بيّنا لكم الحكمة الخبيثة منه، وذلك حتى يتمّ التهاون في الصلاة المفروضة فيتركها تفوته ويقول: "فيما بعد أصلي صلاة الكفارة". قاتلهم الله أنّى يؤفكون، وسلامٌ على المُرسلين ، والحمدُ لله ربّ العالمين..

    ______________



    الإمام ناصر محمد اليماني
    04 - 12 - 2009 مـ
    16 - 12 - 1430 هـ
    03:25 صباحاً
    ــــــــــــــــــ


    صلاة الاستخارة ..

    بسم الله الرحمن الرحيم وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..
    أخي الكريم، إنّما صلاة الاستخارة هي ركعتا إنابةٍ إلى الله ليهديك لما يُحبّهُ ويرضاه بين أمرين أو أكثر إذا لم تعلم أيهم فيه الخير لك، وربُك يعلم وأنت لا تعلم ومن يتوكل على الله فهو حسبه..

    أمّا المُبايعة فهو شيء في علم الله أخي الكريم، فلا أستطيع أن أحدد لك رقم الذين سوف يبايعونني من بعد التصديق عند البيت العتيق، ولا يزال ذلك في علم الغيب وإلى الله تُرجع الأمور، فلا علم لي إلا بما علّمني الله نعم المولى ونعم النصير.
    ____________




    صلاة الجنازة ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمُرسلين وآله الطيبين الطاهرين والتابعين للحقّ إلى يوم الدين..
    قال الله تعالى:
    {هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ۚ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا ﴿43﴾} صدق الله العظيم [الأحزاب].

    ويا معشر الأنصار السابقين الأخيار ويا معشر المُسلمين:
    {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴿56﴾}صدق الله العظيم [الأحزاب]، اللهم صلِّ وسلم وبارك على جدي خاتم الأنبياء والمُرسلين مُحمد رسول الله وآله والتابعين للحقّ إلى يوم الدين..

    ويا معشر المُسلمين، إني أراكم قد اختلفتم في الصلاة على أمواتكم لأنكم لا تعلمون ما هي صلاة العباد على العباد، وإنما هي الدُعاء والتضرع إلى ربّ العباد ليغفر للمُسلمين سواء الأحياء أو الأموات، وأما صلاة الله على عبادة هي إجابة الدُعاء.

    وقال الله تعالى:
    {هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ۚ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا ﴿43﴾} صدق الله العظيم [الأحزاب].

    فانظروا لصلوات الملائكة عليكم: {حم ﴿1﴾ عسق ﴿2﴾ كَذَٰلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿3﴾ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۖ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ﴿4﴾ تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ ۚ وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي الْأَرْضِ ۗ أَلَا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴿5﴾ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ ﴿6﴾} صدق الله العظيم [الشورى].

    وكذلك انظروا لصلوات الملائكة عليكم بالدُعاء، وصلوات الله عليكم إجابة الدُعاء. وقال الله تعالى:
    {الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ ﴿7﴾ رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدتَّهُمْ وَمَن صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ ۚ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿8﴾ وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ ۚ وَمَن تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ ۚ وَذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿9﴾} صدق الله العظيم [غافر].

    إذاً الصلاة على أمواتكم هي أن تقوموا لله خاشعين بالدُعاء لهم بالاستغفار فتستغفرون لهم كما يستغفر لكم الملائكة فتقولون:
    (( اللهم اغفر له وارحمه وجميع أموات المُسلمين ولنا معهم برحمتك يا أرحم الراحمين ))

    فيدعوا الإمام ما شاء الله، ولا تضموا إليكم جناحكم كما في صلواتكم ولا تسربلون؛ بل ارفعوا أيدكم إلى من تجأرون إليه بالدُعاء ليغفر لميتكم وجميع أمواتكم ولكم معهم.

    وكما نفتيكم أنّ التكبيرات سبع والاستغفار سبعين مرة، بعد كلّ تكبيرةٍ عشر مراتٍ تستغفرون لميتكم بعد كُلّ تكبيرةٍ، وعدد التكبيرات سبعاً فيصبح إجمالي الاستغفار سبعين مرةً. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ} صدق الله العظيم [التوبة:80]، ونعلم من خلال ذلك أن نستغفر لأمواتنا سبعين مرةً، وحتماً سيغفر الله لهم ما لم يكونوا مُنافقين، وذلك لأنّ المنافقين قد نهى الله رسوله أن يصلّي عليهم بالدُعاء. وقال الله تعالى: {وَلَا تُصَلِّ عَلَىٰ أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَىٰ قَبْرِهِ} صدق الله العظيم [التوبة:84].

    وذلك لأنّ الله لن يغفر للمُنافقين الذين يُظهرون الإيمان ويبطنون الكفر ما لم يتوبوا إلى الله متاباً من قبل موتهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلَا تُصَلِّ عَلَىٰ أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَىٰ قَبْرِهِ ۖ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ ﴿84﴾} صدق الله العظيم [التوبة].

    ولن يغفر الله لهم حتى ولو استغفر لهم مُحمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حياتهم أو بعد موتهم سبعين مرةً فلن يغفر الله لهم. وقال الله تعالى:
    {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ﴿80﴾}صدق الله العظيم [التوبة].

    ونعلم من خلال ذلك أنّ التكبيرات سبعٌ والاستغفار سبعون مرةً بعد كُلّ تكبيرةٍ تستغفرون له عشرا. ويا معشر المُسلمين إنما السبعون مضمونة أن يجعل الله قلوبكم تخشع وأعينكم تدمع فيرضى الله عنكم وعن ميتكم فيغفر لكم ويُجيب دعوتكم فيغفر لميتكم، وذلك فوزٌ عظيمٌ.

    ويكُبر الإمام جهرةً ثم يتلو الفاتحة ثم يتلوها الدُعاء والمُصلين يقولون: اللهم آمين.. اللهم آمين.

    فما أعظم أجر المُصلين على الجنائز الخاشعين الذي لو نظر إليهم الغريب لظنّ أنّ الميت أخوهم ابن أمّهم وأبيهم! ولذلك يراهم يبكون وإنما تذرف الدموع من الخشوع لله ربّ العالمين من التضرع بين يديه ليغفر لآخاهم ولهم فيزحزحه عن النار فينقذونه، إنّ ربّي سميع الدُعاء غفورٌ رحيمٌ، لأنّ المؤمنين يستطيعون الآن في الدُنيا أن يتضرعوا بين يدي الله فيستغفروا لأمواتهم فيحاجّوا الله برحمته التي كتب على نفسه ولكنهم لا يستطيعون أن يحاجّوا الله فيهم يوم القيامة. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَن يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَم مَّن يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا ﴿109﴾ وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا ﴿110﴾ } صدق الله العظيم [النساء].
    ____________



    صلاة الجمعة ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمُرسلين وآله الطيبين والتابعين للحقّ إلى يوم الدين..

    أخي الكريم طالب الهُدى، فإن كُنت حقاً تبحث عن الهُدى قلباً وقالباً فحقٌّ على الله أن يهديك إلى الحقّ. تصديقاً لوعده الحقّ في مُحكم كتابه:
    {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} صدق الله العظيم [العنكبوت:69].

    ويا أخي الكريم، لقد أمرك الله أن لا تتّبع عِلْمَ عَالمٍ ليس لك به عِلْمٌ أنّ علْمَه حقاً من عند الرحمن وليس من افتراء الشيطان، ولذلك أمركم الله أن تستخدموا عقولكم من قبل اتّباع الداعية فتُفكر بعلمه وبرهانه فهل هو من عند الرحمن فيقرّه عقلك ويطمئن إليه قلبك. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۚ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} صدق الله العظيم [الإسراء:36]، ومن خلال ذلك تعلمون أنّ الله نهاكم عن الاتّباع الأعمى.

    ويارجل إنّي أراك تُفتي في شأن دعوة ناصر مُحمد اليماني إنّها تفتقد العلم والسُلطان! ويا سُبحان الله عليك! فهل عمي عليك البرهان من مُحكم القرآن وترى أنّ البرهان هو مع من يخالفنا! فما خطبك يا رجل وماذا دهاك؟ فتلك كذبة مكشوفة لمن تدبر بيان ناصر مُحمد اليماني ثم لا يجدوه يفتي بشيء إلا وجاء بالبرهان بالحُجة الداحضة للجدل حتى يُسلموا للحقّ تسليماً.

    وإليك سؤال المهديّ المُنتظَر يا من تظنّ أنّ الصلوات لم يجرِ عليها التغيير، وسؤالي لك ولكافة الباحثين عن الحقّ: فكيف أسقطت صلاة الجمعة الواجبة صلاة الظهر الفرض الجبريّ والظهر من ضمن أركان الإسلام؟ فلو حذفت الظهر وجعلت الصلوات المفروضات أربعاً لاختل الركن الثاني من أركان الإسلام، أفلا تعقلون! ومن ثم تتفكر وتقول ولكن الجمعة كذلك مذكورة في القرآن وهي واجبة وليست فرضاً بدليل قول الله تعالى:
    {فَاسْعَوْا إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ} صدق الله العظيم [الجمعة:9].

    ولكن الصلاة المفروضة إذا ألهتكم التجارة والبيع عنها تجد في ذلك تهديد ووعيد من الربّ المعبود. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ۙ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ} صدق الله العظيم [النور:37].

    وأما صلاة الجمعة فهي واجبةٌ على أقوام وتسقط عن آخرين، وأما الصلاة المفروضة فإنّهما رُكن من أركان الإسلام وأوصانا الله بها ولم تُرفع عن المُسلمين لا في سفرٍ ولا في حضرٍ ولا في مرضٍ. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا} صدق الله العظيم [مريم:31].

    وتصديقاً لقول الله تعالى:
    {رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ۙ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ} صدق الله العظيم [النور:37].

    ولربّما يودّ أحد الذين يقولون على الله ما لا يعلمون: "إذاً ما دامت صلاة الظهر فرضاً جبريّاً حتى في يوم الجمعة فعلينا أن نُصلي الجمعة ثم نقيم صلاة الظهر فنصلي الظهر". ثم يردُّ عليه المهديّ المُنتظَر من مُحكم الذكر: ولكني لم أجد بعد صلاة الجمعة مباشرةً فريضةً أخرى بل إذا قُضيت صلاة الجمعة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿9﴾ فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ(10)} صدق الله العظيم [الجمعة].

    ومن ثم يتساءل أولو الألباب فيقولون: "ويا سُبحان الله العظيم، ولكنّ الله يعلم إنّه فرضٌ علينا في ذلك الميقات صلاة مفروضةً وهي صلاة الظهر، فكيف يجعل ميقات الجمعة في ذات الميقات؟". ثم يردّ عليه المهديّ المُنتظر بفتوى صلاة الظهر جمع تأخير مع صلاة العصر من مُحكم الذّكر بالحقّ وأقول: قال الله تعالى:
    {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ ﴿36﴾ رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ۙ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ ﴿37﴾ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ ۗ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴿38﴾ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّىٰ إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ ۗ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ ﴿39﴾ أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُّجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ سَحَابٌ ۚ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا ۗ وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ (40)} صدق الله العظيم [النور]

    فأين ذهبتم من قول الله تعالى:
    {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ} صدق الله العظيم [النور:36].

    فتلك صلاة العصر والظهر جمعاً في ميقات صلاة العصر. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ۖ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا} صدق الله العظيم [الكهف:28].

    وسبق وأن أثبتنا العشي إنه ميقات صلاة العصر وتجد إنّه تجاوز صلاة الظهر فجمعهما مع صلاة العصر في ميقات شمس الأصيل. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ} صدق الله العظيم [النور:36]

    فتلك صلاة العصر والظهر جمعاً في ميقات صلاة العصر. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ۖ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا} صدق الله العظيم [الكهف:28].

    وسوف تجدون حين يحضر أحد مُفتيي الديار الإسلاميّة لحوار المهديّ المُنتظَر بالاسم والصورة كيف يتمّ التفصيل لصلاة الحضر فنُفصّلها من كتاب الله تفصيلاً، فإنّي لا أريد ان أُشتت جموع المُصلين في صلاة الجماعة؛ بل وحدة الصف هي الأهم لدينا حتى ولو كان في صلواتهم أخطاء غفر الله لهم وتقبلها منهم، ألم يتّفقوا على أن يضعوا وجوههم على الأرض بمستوى أقدامهم سجوداً لله فكيف لا يتقبل صلواتهم سبحانه وتعالى وهو الغفور الشكور؟ ولا مُشكلة في الأخطاء في العبادة غير المُتعمّدة؛ بل المشكلة هو في الإشراك فتلك هي الكارثة وتلك هي الطامة الكُبرى على المُشركين بربهم، ألا لله الدين الخالص ويتقبل من عباده عبادتهم على قدر جهدهم وقدرتهم واستطاعتهم ويتغاضى عن أخطائهم غير المتعمدة منهم، ولكنّه لا يتغاضى عن الشرك به أبداً ولا يغفر أن يُشرك به أبداً حتى يُخلص عبده في عبادته لربه وحده لا شريك له، وقال الله تعالى:
    {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا} صدق الله العظيم [الجن:18].

    وسوف يتقبّل الله عبادتكم ويغفر لكم أخطاءكم في صلواتكم، فكيف وهو يرى أنّ عبده قد سجد لربه فجعل وجهه على الأرض على مستوى قدمه يسبح لربه فيطمع في رضوانه وقُربه، فكيف لا يتقبل الله من عبده صلاته فيُقربه! ولكن حين يرى وجه عبده خرّ ساجداً على تُراب الحسين، فكيف يقبل الله صلاته؟ فاتّقوا الله يا إخواني الشيعة وتذكروا قول الله تعالى:
    {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَىٰ إِثْمًا عَظِيمًا} صدق الله العظيم [النساء:48].

    فهل عندكم سُلطان بهذا يا من سجدوا على تُراب الحسين؟ قُل هاتوا بُرهانكم إن كنتم صادقين، أم على الله تفترون؟ فاتقوا الله.. ولكني أُصلي على أهل السّنة والجماعة وأُسلمُ عليهم تسليماً وهل تدرون لماذا؟ وذلك لأنّهم أقلّ شركاً بكثير منكم، فهم لا يدعون مع الله أحداً لولا فتنة الشفاعة برغم أنّ شياطين البشر أوقعوهم في كثير من الأحاديث والروايات المكذوبة عن النبي ولكن قلوبهم أطهر من الشرك منكم، ولا أريد أن أظلم أحداً كان من الشيعة لا يشرك بالله شيئاً فهو يعلم نفسه إذا كان لا يدعو مع الله أحداً، ولكن للأسف كذلك الشرك بالله مُنتشر في قلوب كثير من المؤمنين بالله. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِاللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ} صدق الله العظيم [يوسف:106].
    ___________



    أفلا تجيبوا داعي الحوار في عصر الحوار من قبل الظهور يا معشر عُلماء السُّنة والشيعة ؟


    أشهدُ أن لا إله إلا الله، وأشهدُ أنّ مُحمداً رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وعجبت من قومٍ يضيّعون صلاة الجمعة الواجبة فيُخالفون أمر الله بحُجّة غياب الإمام! فهل تعبدون الإمام يا معشر الشيعة أم تعبدون الله وحده لا شريك له، أفلا تتقون؟ وعجبت من قومٍ يضيعون صلاةً مفروضةً يوم الجمعة ويقيمونها في السفر ويتركونها في يوم الجمعة في الحَضَر! إنّ هذا لشيءٌ عُجاب يا معشر السنة والجماعة الذين اتّخذوا هذا القُرآن مهجوراً بحُجّة أنه لا يعلمُ تأويله إلا الله، أفلا تتقون؟

    أفلا تجيبوا داعي الحوار في عصر الحوار من قبل الظهور يا معشر عُلماء السُّنة والشيعة؟ أليس كُلّ مُفتٍ الآن صار له موقعٌ في الإنترنت العالميّة؟ فلماذا تستكبرون على ناصر محمد اليماني بالحضور إلى موقعه الذي أعددناه لكم ليكون لنا جميعاً فنتحاور بالعلم والسُلطان؟ فإذا لم أُبيّن لكم كيف كان يُصلي محمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- ومن محكم القرآن فأنا لستُ المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم.

    ألا والله لولا أنّي أخاف أنّ أنصاري سيفارقون صلاة الجماعة في بيوت الله لفصَّلت لهم الصلوات تفصيلاً، فأجيبوا داعي الحوار يا معشر عُلماء السُّنة والشيعة وسوف نجعل أحكام الصلوات وعدد الركعات لكل صلاةٍ هي الحكم، فإذا لم آتِكم بعددهم من محكم القرآن العظيم فآتيكم بالحُكم المُلجم والمُهيمن بالحق فأنا لستُ المهديّ المُنتظَر الحقّ من ربكم وذلك بيني وبينكم، فهلمّوا للحضور فلا تستكبروا على دعوة الاحتكام إلى كتاب الله فيعذبكم الله مع المُعرضين عن كتابه، أفلا تتقون؟

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    الإمام المهدي؛ ناصر محمد اليماني.
    _____________




    الخلاصـــــــــــــــة..

    بسم الله الرحمن الرحيم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، والجواب المُختصر:
    إنّ جميع الصلوات سواء تكون صلاة فرضٍ أم صلاة واجبة أم صلاة تطوع فجميعهن ركعتان في كتاب الله سواء تكون فرضاً أو نافلةَ تطوعٍ فهي ركعتين فقط ثم التسليم.

    ويصلّي ما يشاء من صلوات التطوع النافلة فهي كذلك ركعتان في كلّ نوافل الصلوات أو الفرض أو الجمعة أو السُّنن فهي جميعاً ركعتان في كلّ صلاةٍ سواء كانت فرضاً أو واجبةً كصلاة الجمعة أو سنة أو نافلة مُستحبة فجميعهن ركعتان إلا صلاة القصر والوتر فهي ركعة، فقد ورد إلينا على الخاص سؤال عن صلاة الوتر فوجب علينا تنزيل الإضافة بالمزيد من الإيضاح، ولم أفتِكم بعد إنّه اكتمل بيان الصلاة، ولم ننفِ صلاة الوتر من بعد ناشئة الليل، وإنّما تكلمنا عن الصلوات المفروضة والصلاة النافلة أنّها ركعتان سواء تكون فرضاً أم نافلة الصلاة التطوعية ولم نتكلم عن الصلاة ذات الركعة الواحدة في هذا البيان، ولذلك وجب علينا المزيد من التفصيل عن الصلاة ذات الركعة الواحدة وهُنّ صلاة القصر كما علمناكم بشرطها المحكم في كتاب الله وهي ركعة واحدة، فهي أقصر الصلوات صلاة القصر وصلاة الوتر التي تجعلوها آخر صلواتكم من بعد ناشئة الليل هي ركعةٌ واحدةٌ، وأنتم تعلمون أنّ صلاة الوتر ركعةٌ واحدةٌ.

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله رب العالمين..
    أخوكم؛ الإمام المهديّ المنتظر ناصر محمد اليماني.
    __________




    من ضيعها إذاً عبر السنين؟
    وما أضاع صحابة رسول الله الصلاة بل أضاعوها قومٌ آخرون
    ..


    بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ..

    { حم ﴿1﴾ تَنزِيلٌ مِّنَ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿2﴾ كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ﴿3﴾ }
    [فصلت].

    إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ﴿2﴾ }
    [يوسف].

    { وَلَقَدْ جِئْنَاهُم بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَىٰ عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴿52﴾ }
    [الأعراف].

    { مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَىٰ وَلَٰكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴿111﴾ }
    [يوسف].

    { وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَٰذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا ﴿30﴾ }
    [الفرقان].

    { أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَن كُنتُمْ قَوْمًا مُّسْرِفِينَ ﴿5﴾ }
    صدق الله العظيم [الزخرف].

    وإنا لله وإنا إليه لراجعون. وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    مُفتي المُسلمين بالبيان المُبين؛ الإمام ناصر مُحمد اليماني المهدي المُنتظر.
    _______________


    -1- قائمة الأبواب الرئيسية لفهرسة بيانات الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني:

  5. افتراضي

    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المهندس/سفيان
    وهل تبدلت مباشرة بعد وفاته ام في عهد الخلفاء الراشدين رضوان الله عليهم ام بعدهم؟

    إقتباس من أحد بيانات الإمام المهدي ناصر محمد اليماني ;


    فإنكم أقسمُ بالله العلي العظيم لا تصلّون كما كان يصلّي مُحمد رسول الله وصحابته الذين معه قلباً وقالباً صلى الله عليهم وسلم تسليماً من الذين قال الله عنهم: {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ ۚ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ۖ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا ۖ سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ۚ ذَٰلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ ۚ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَىٰ عَلَىٰ سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ ۗ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا ﴿٢٩﴾} صدق الله العظيم, [الفتح] ولكنه خَلَفَ خَلفٌ من بعدهم أضاعوا الصلوات و اتبعوا الشهوات
    فاتبعوني أهدكم صراطاً مُستقيماً فأعيدكم إلى منهاج النبوة الأولى ...


    مصدر الأقتباس والبيان كاملا أسفله:


    اقتباس المشاركة: 1049 من الموضوع: المهدي المُنتظر قادر أن يحكم في عدد الركعات لجميع الصلوات من مُحكم القرآن العظيم

    EnglishفارسىEspañol Deutsh Italiano Melayu Türk Français

    الإمام ناصر محمد اليماني
    26 - 07 - 1430 هـ
    19 - 07 - 2009 مـ
    12:56 صباحاً
    ــــــــــــــــــ



    ويا معشر عُلماء أمّة الإسلام تيقّظوا ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمُرسلين وآله الطيبين الطاهرين والتابعين للحقّ إلى يوم الدين، وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..

    ويا معشر عُلماء السّنة والشيعة وكافة المذاهب الإسلاميّة على مُختلف فرقهم وتفرّقهم وشيعهم، أقسمُ بالله العظيم إنّي لقادرٌ بإذن الله ربّ العالمين أن أُنزِّل بياناً في الصلوات الخمس بياناً تفصيلياً بدقةٍ مُتناهيةٍ عن الخطأ بإذن الله من مُحكم القرآن العظيم، فأعلِّمكم كم عدد الصلوات من مُحكم القرآن العظيم، وأعلمكم كم عدد ركعات كُل صلاة من مُحكم القرآن العظيم، وأعلمكم كم عدد التكبيرات لكُلّ صلاةٍ من مُحكم القرآن العظيم، وأعلمكم ما يُقال في الركوع من مُحكم القرآن العظيم، وأعلمكم ما تقولون من بعد الرفع من الركوع من مُحكم القرآن العظيم، وأعلمكم ما تقولون في السجود من مُحكم القرآن العظيم، وأعلمكم ما تقولون في الجلوس من بعد السجود من مُحكم القرآن العظيم، وأعلمكم ما لم تكونوا تعلمون، شرط إذا لم أخرس ألسنتكم جميعاً سُنّة وشيعة وكافة عُلماء المذاهب المُتفرقة فأنا لست المهديّ المُنتظر إذا لم أجعلكم بين خيارين اثنين لا ثالث لهما إما أن تؤمنوا بكتاب الله القرآن العظيم أو تكفروا به ثم يحكم الله بيني وبينكم بالحقّ وهو أسرع الحاسبين.

    ولربّما يودّ أحد الأنصار أن يقول: "يا أيها الإمام العليم لما لا تُعلمنا نحن الأنصار كيف نُصلّي كما علمنا الله في القرآن العظيم كيف نُصلي؟". ومن ثم يردّ عليه الإمام المهديّ المُنتظر الحقّ من ربّ العالمين وأقول: اسمع يا قُرة عين إمامك وحبيب قلبي في حُب ربّي، إنّي لست كمثل عُلماء الدين الذين يدعون الى تفرّق المُسلمين إلى شيعٍ وأحزابٍ بسبب اختلافهم في الدين وذلك لأنّي لئن بيّنت لكم كيف تصلّون الصلاة الحقّ فآتيكم بها من مُحكم القرآن العظيم فسوف يُجبر كافة الأنصار السابقين الأخيار للانفصال عن الجماعة في بيوت الله نظراً لاختلاف صلاتهم عن صلاة الشيعة والسنة، ومن ثم يقومون ببناء بيوت لله تخصّهم ليصلّوا فيها لربِّهم فيكوّنون فرقةً جديدةً. ولكني لن أفعل حتى ولو كان الأمر مُتعلق بركنٍ من أركان الإسلام؛ بل من أهم أركان الإسلام حرصاً على لمّ شمل المُسلمين وتوحيد صفّهم، وإنّما قلنا للأنصار من قبل صلّوا كما يصلي أهل السنُّة والجماعة وذلك لأنّ صلاتهم على الأقل ليس فيها شرك بالله (خالية من تُراب الحُسين)، ولكن أضاع السُّنة والشيعة من أركانها وزادوا ما لم يأمرهم الله وما رعوا الصلاة حقّ رعايتها لا السُّنّة ولا الشيعة ولا كافة المذاهب الإسلاميّة.

    ويا معشر عُلماء السُّنة والشيعة وكافة عُلماء المذاهب والفرق، إنّي الإمام المهديّ الحقّ من ربكم ولو لم تزالوا على الهُدى لما جاء قدر وعصر المهديّ المُنتظر ليهديكم والناس أجمعين إلى صراط العزيز الحميد فهلمّوا لموقع الحوار الحُرّ لكافة عُلماء الأديان لنتحاور بالعلم والسُلطان.

    ويا معشر الأنصار السابقين الأخيار، إيّاكم ثم إيّاكم أن تستمروا في اتّباع ناصر محمد اليماني إذا لم يفِ بما وعد فيخرس ألسنة كافة عُلماء السّنة والشيعة في أحكام الصلاة الحقّ فآتيهم بها من مُحكم القُرآن العظيم وأفصل ركعاتها تفصيلاً وما يجب أن تقولوا من المقام إلى السلام فإنكم -أقسمُ بالله العلي العظيم- لا تصلّون كما كان يصلي مُحمد رسول الله وصحابته الذين معه قلباً وقالباً -صلى الله عليهم وسلم تسليماَ- من الذين قال الله تعالى عنهم:
    {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّار ِرُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً} صدق الله العظيم [الفتح:29].

    ولكنه خلفَ خَلفٌ من بعدهم أضاعوا الصلوات واتّبعوا الشّهوات، فاتّبِعوني أهدِكم صراطاً مُستقيماً فأعيدكم إلى منهاج النبوة الأولى، فقد جعل الله لكم إماماً عليماً فأصدقكم الله ما وعدكم ورسوله ببعث المهديّ المُنتظَر الحقّ من ربكم ليهدُيكم من بعد ضلالكم ويوحّدُ صفّكم من بعد تفرقكم فيجمع شملكم فتقوى شوكتكم فتكون كلمة لا إله إلا الله وحده لا شريك له (الكلمة الطيبة) هي العُليا في العالمين فنُطهِّر الأرض من كلمة الشرك بالله كشجرةٍ خبيثةٍ اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار، إنّ الله لا يخلف الميعاد، فكونوا من الشاكرين يزيدكم ربكم علماً وحُكما وإن كفرتم فاعلموا إنّ الله شديدُ العقاب.

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    أخو علماء الأمّة الإسلامية وأتباعهم أجمعين؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ____________

    [ لقراءة البيان من الموسوعة ]



    -1- قائمة الأبواب الرئيسية لفهرسة بيانات الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني:

  6. افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم

    كل عام وانت بخير حبيبي في الله أبو محمد ، وأعاده الله عليكم بالخير وبالمسرات .. اللهم أمين

    وما ذكرته ، مجرد إعتقاد وتحليل فقط ، وأستغفر الله إن كان بهذا الإعتقاد إفتراء على أحد صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ... والله يرضى عن صحابته ،
    وطبعاً الزيادة في الصلاة إن كانت دمج الركعات جميعاً ( السنة مع الفرض ) بصلاة واحدة ، فهذا يرجع لإعتقادهم بالأجر ، وإبتداع سُنة حسنة !؟
    ونحن نُحسن الظن بالصحابة والتابعين وبنواياهم الحسنة ، ولكن مايهمنّا هو صلاة الفرض الصحيحة كما أداها رسول الله ، وكما امرنا الله تعالى بإقامتها ، وعلمنّا أياها الإمام عليه السلام ،

    وشكر الله لك هذا التوضيح أخي الحبيب ابو محمد
    والحمد لله رب العالمين ،
    وكل عام وانتم طيبون

  7. افتراضي

    وذلك الذي يذكر الله خلوةً دون أن يعلن للناس بذكر ربه وفاضت عيناه من ذكر ربه وليس الذين يُسمِعون الناس ذكرهم فيؤذونهم وهم نائمون فليس ذلك من الإخلاص في شيء ولم يأمرهم الله أن يوقظوا عباده النائمين من نومهم في سكون الله. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا}
    صدق الله العظيم [الأنعام:96]



    Read more: https://www.mahdialumma.com/showthread.php?t=34

  8. افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    قلت ياناصر محمد
    ان أسماء الله الحسنى قلت ان عددها 100 اسم فماهو الدليل من محكم القران؟
    ثم بنيت الصلوات على عدة محاور ومنها اسماء الله واوقات التسبيح في القران
    وذكرت اوقات الصلوات لكن صلاة المغرب والعشاء كيف جمعتهم في قول الله "وزلفا من الليل" وقوله تعالى "ومن اناء الليل"؟

  9. افتراضي

    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Wisdom man
    بسم الله الرحمن الرحيم
    ثم بنيت الصلوات على عدة محاور ومنها اسماء الله واوقات التسبيح في القران
    وذكرت اوقات الصلوات لكن صلاة المغرب والعشاء كيف جمعتهم في قول الله "وزلفا من الليل" وقوله تعالى "ومن اناء الليل"؟

    اقتباس :

    ومن ثمّ يردّ عليكم المهديّ المُنتظَر وأقول لك: إنّ هذا الأمر عظيم، وسبقت فتوانا أنّ أيّ عالم يُريد حوارنا في بيان الصلوات فعليه أن يُنزل اسمه وصورته بجانب اسمه، وعلينا التأكّد من حقيقة اسمه وصورته حتى يتمّ الحوار مع شخصيّات معروفة لدى المجتمع حتى إذا ألجمناهم بالحقّ يزداد الذين آمنوا إيماناً ويصدّق الآخرون ويطهّر الله قلوب الذين لا يزالون في ريبهم يتردّدون، ولذلك لا أُريد الحوار مع شخصياتٍ مجهولةٍ. وهذا الشرط جعلناه حصريّاً فقط في بيان الصلاة نظراً لأهميته وخطورته

  10. افتراضي

    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Wisdom man
    وذكرت اوقات الصلوات لكن صلاة المغرب والعشاء كيف جمعتهم في قول الله "وزلفا من الليل" وقوله تعالى "ومن اناء الليل"؟
    اقتباس من احد بيانات الإمام المهدي ناصر محمد اليماني:

    {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُواْ مِنَ الصَّلوةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُواْ لَكُمْ عَدُوًّا مُّبِينًا} صدق الله العظيم [النساء:101].

    وأما صلاة السفر التي لا تخشون فيها فتنة الذين كفروا أثناء صلاتكم فهي تختلف عن صلاة القصر لأنّ الله أمركم أن تجمعوا بينهما فقط من غير قصر، بل تجمعوا (العصر مع الظهر) و (المغرب مع العشاء). تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ} صدق الله العظيم [هود:114].

    فأمّا طرفي النهار فهما: صلاة الظهر والعصر جمعاً في صلاة الظهر لأنّ صلاة الظهر هي في ميقات أطراف النهار. ولربّما يود أن يُقاطعني أحد القُرآنيّين من الذين يقولون على الله بالتفسير ما لا يعلمون فيقول: "مهلاً مهلاً يا ناصر محمد اليماني؛ بل البيان الحقّ لقول الله تعالى: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ} صدق الله العظيم، إنما يقصد به أول النهار وآخره". ومن ثم يردُّ عليه المهديّ المنتظَر الذي يُحاجِج الناس بالبيان الحقّ للذكر وأقول: اسمع يا هذا، فإنك تحاجِج المهديّ المنتظَر الذي يُهيمن عليكم بالبيان الحقّ للذكر؛ بل طرفي النهار أي نهار الغدو ونهار العشي وميقات صلاة الظهر بينهما في طرفي نهار الغدوة والعشي، فأمّا البيان الحقّ لميقات طرفي النهار فهي صلاة الظهر والعصر جمعاً، وسبق وأن علّمناكم من قبل بأنّ طرفي النهار يقصد بها صلاة الظهر ولكنّي لم أستطِع أن أفصل الحقّ تفصيلاً واهتممت بإثبات الصلوات الخمس، ولكن بعد أن أراني الله في الرؤيا جدي مُحمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- و قال لي: {وَقُلْ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ} صدق الله العظيم [الكهف:29].

    ومن ثمّ نفتي من مُحكم كتاب الله مُباشرةً ونقول: إنّ البيان الحقّ لقول الله تعالى:
    {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ} صدق الله العظيم [هود:114]، فإنها صلاة الظهر والعصر جمعاً، فتعالوا لأعلمكم ما هو المقصود من قول الله تعالى: {طَرَفَيِ النَّهَارِ} صدق الله العظيم. وقال الله تعالى:{فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى} صدق الله العظيم [طه:130].

    وأولاً فما هو المقصود بميقات التسبيح المفروض الذي أمر الله به نبيّه؟ والجواب أنّه يقصد التسبيح في الصلاة، وإنّما الصلاة تسبيح لله. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا} صدق الله العظيم [النور:36].

    ونعلم ما هو المقصود بالتسبيح في الميقات المعلوم لأنّها الصلاة؛ ولذلك قال الله تعالى:
    {فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى} صدق الله العظيم [طه:130].

    فأمّا البيان الحق لقول الله تعالى:
    {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ} ويقصد بذلك ميقات صلاة الفجر.
    وأما قول الله تعالى: {وَقَبْلَ غُرُوبِهَا} ويقصد الله بذلك ميقات صلاة العصر.
    وأما قول الله تعالى: { وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ } وذلك ميقات آناء أول الليل وهنّ ميقات صلاة المغرب والعشاء من الشفق إلى الغسق.

    وأما قول الله تعالى:
    { وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى } وذلك ميقات صلاة الظهر بين طرفي نهار الغدو ونهار العشي، ولم يقصد الله أبداً إن العشي هو الليل بل العشي يمتد من لحظة الإنكسار للشمس بعد الميل من المنتصف من وسط السماء وينتهي بالضبط عند غروب الشمس، فينتهي نهار العشي بنهاية ميقات صلاة العصر بغروب الشمس ودخول صلاة المغرب بظهور الشفق من بعد الغروب. وقال الله تعالى: {فَسُبْحَانَ اللَّـهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ ﴿17﴾ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ ﴿18﴾} صدق الله العظيم [الروم].

    والبيان الحق لقول الله تعالى:
    { فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ } وذلك آناء الليل ميقات في أوله من الشفق إلى الغسق وهنّ ميقات صلاة المغرب والعشاء.
    وأما قول الله تعالى: { وَحِينَ تُصْبِحُونَ } وذلك ميقات صلاة الفجر حين يتبيّن خيط الصباح يُنادي المنادي لصلاة الفجر.

    وأما قول الله تعالى:
    { وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا } ويقصد صلاة العصر بذكر العشي.

    وأما قول الله تعالى:
    { وَحِينَ تُظْهِرُونَ } ويقصد صلاة الظهر بين طرفي نهار الغدو و نهار العشي، وحتى تعلموا أنه يقصد بميقات العشي من الانكسار من منتصف السماء إلى لحظة الغروب فانظروا لقول الله تعالى: {وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ ۚ نِعْمَ الْعَبْدُ ۖ إِنَّهُ أَوَّابٌ ﴿30﴾ إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ ﴿31﴾ فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّي حَتَّىٰ تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ ﴿32﴾ رُدُّوهَا عَلَيَّ ۖ فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ ﴿33﴾} صدق الله العظيم [ص].

    ومن ثم تعلمون أنّ المقصود بالعشي هو: من بعد انكسار الشمس من وسط السماء إلى لحظة غروب الشمس، فينتهي نهار العشي بغروب الشمس، فتنتهي صلاة العصر بانتهاء نهار العشي. وأما نهار الغدو فهو من طرف النهار من جهة الفجر فينتهي لحظة الانكسار من وسط السماء فيدخل نهار العشي ومجمع بينهما ميقات صلاة
    الظهر، وأحلّ الله لكم فيها الجمع في السفر فتجمعون جمع تقديم بين صلاة الظهر وصلاة العصر في ميقات صلاة الظهر، وأحلّ الله لكم الجمع بين صلاة المغرب والعشاء جمع تأخير زُلفاً من الليل. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ} صدق الله العظيم [هود:114].

    وتلك صلاة الظهر والعصر جمعاً وصلاة المغرب والعشاء جمعاً وليس قصراً، وإنما القصر حين تكونون في سبيل الله فخشيتم أن يفتنكم الذين كفروا أثناء صلاة الجماعة كما فصلنا لكم ذلك، وتلك الصلاة تُسمى صلاة القصر وذلك لأنّ صلاة القصر يحلّ لكم أن تقصروا فيها الفجر من ركعتين إلى ركعة واحدة إلا الإمام ومثل شرطه كمثل شرط صلاة القصر في جميع الصلوات هو إذا خشيتم أن يفتك بكم الذين كفروا أثناء صلاتكم سواء صلاة الفجر أو الصلوات الأُخرى فقد أذن الله لكم بالقصر فيهما جميعاً، وصلاة القصر كما أفتيناكم بالحقّ أنهُ يقصد قصر الركعات من ركعتين إلى ركعة سواء الفجر أو الصلوات الأخر (ركعة واحدة فقط) إلا الإمام، وإنّما صلاة القصر حصرياً على الجماعة المُصلين وراء الإمام، وتنتهي صلاة القصر بانتهاء الخوف من الفتك بكم أثناء صلاة الجماعة.

    وأما صلاة السفر فقد أمركم الله أن تصلوها جمعاً فقط ولا قصر فيها شيئاً بل هي جمع كما جمع محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الحج العصر مع الظهر جمع تقديم والمغرب مع العشاء جمع تأخير. وذلك تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ} صدق الله العظيم [هود:114].

    https://www.mahdialumma.com/showthread.php?t=7325


    اقتباس المشاركة: 47663 من الموضوع: ( بيانات الإمام في أحكام الوضوء والصلاة وميقاتها )



    - 10 -

    الإمام ناصر محمد اليماني
    01 - 04 - 1431 هـ
    17 - 03 - 2010 مـ
    12:33 صباحا
    ــــــــــــــــــ



    الصلوات خمسٌ وليست ثلاثاً يا معشر القُرآنيّين
    ..


    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين، ثُمّ أما بعد..
    يا معشر القُرآنيين اتّقوا الله حقَّ تُقاته ولا تقولون على الله مثل غيركم ما لا تعلمون في تأويل القُرآن العظيم واتّبعوني أهدِكم صراطاً ـــــــ مُستقيماً بالتأويل الحقّ للقُرآن العظيم وأنا به زعيم وهادي به إلى الصراط المُستقيم والسجود لله العزيز الحميد، ولن أجادلكم من السُّنّة في تقديم البُرهان بأنّ الصلوات خمسٌ وليست ثلاثاً؛ بل سوف ألجمكم بالحقّ إلجاماً من القُرآن العظيم فلا تستطيعون أن تلجموني من القرآن شيئاً ما دمتم به مُستمسكين؛ بل أنا من سوف ألجمكم وعُلماءَ الأُمّة أجمعين على مُختلف مذاهبهم وفرقهم أتحداكم أجمعين وليس تحدي الغرور بل الحقّ من ربكم المهديّ المُنتظَر خليفة الله على البشر زادني الله عليكم بسطةً في العلم فجعلني المُهيّمن عليكم أجمعين بالقرآن العظيم فألجمكم بالحقّ إلجاماً حتى لا يكون أمامكم إلّا التصديق بشأني أو تكفرون بهذا القرآن العظيم فلا خيار لكم، وانتهت مقدمة الخطاب..


    وأقول يا معشر القُرآنيين هلمّوا لننظر هل الصلوات خمسٌ في القُرآن العظيم أم ثلاثٌ؟ فلا تُجادلونني بأرقام ما أنزل الله بها من سُلطان! بل بآياتٍ من حديث الله من القرآن العربي المُبين لقومٍ يؤمنون. ومددنا (حلمي 333) الباحث عن الحقيقة بآيةٍ أشدّ تفصيلاً تُبيّن بأن ما قلته لكم أنه الحقّ بأنّ الصلوات خمسٌ وليست ثلاثاً، ولسوف تجدها يا حلمي العليم ويكاد أن يهتدي إلى الصراط المُستقيم في هذا الخطاب المتطور.

    والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمُرسلين مُحمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- وعلى جميع الأنبياء والمُرسلين الذين من قبله وعلى جميع المُسلمين التابعين ومن ابتغى غير الإسلام ديناً فلن يُقبل منه وهو في الآخرة لمن الخاسرين ولا نُفرّق بين أحدٍ من رُسله ونحنُ له مُسلمون، ثُمّ أمّا بعد..


    إليكم الجواب على السؤال الأول وأهم الأسئلة أجمعين حول مواقيت الصلاة الخمس عمود الدين :

    عليك أن تعلم أيّها السائل بأنّ أمر الصلاة تلقّاهُ مُحمد رسول الله مُباشرةً بالتكليم من وراء الحجاب ليلة الإسراء إلى المسجد الأقصى والمعراج إلى سدرة المُنتهى ليُريه الله من آياته الكُبرى بعين اليقين بالعلم لا بالحُلم، وكذلك مرَّ بأصحاب النار الذين يدخلونها بغير حساب قبل يوم الحساب من شياطين الجنّ والإنس، وكذلك الذين تأخذهم العزّة بالإثم بعد ما استيقن الحقّ أنفسهم فأعرضوا عنه وهم يعلمون إنّه الحقّ من ربِّهم، أولئك يدخلون النار بغير حساب قبل يوم الحساب ويوم الحساب يُدخلون أشدَّ العذاب.

    وقد مرّ مُحمدٌ رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- بأصحاب النار في طريقه ليلة الإسراء بجسده وروحه فشاهد أصحاب النار بعين اليقين عِلماً وليس حُلماً؛ بل أُسري به بقدرة الله الواحد القهار. تصديقاً لقول الله تعالى في كتابه القُرآن العظيم:
    {وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ ﴿95﴾} صدق الله العظيم [المؤمنون].

    وكان ذلك برغم المسافة العُظمى بين الثرى وسدرة المُنتهى والتي جعلها الله مُنتهى المعراج للمخلوق وما بعدها الخالق، وتلك الشجرة المُباركة لا شرقيّة ولا غربيّة نظراً لأنّها تُحيط بعرش الملكوت كُلّه شرقاً وغرباً، ولو كانت شرقيّة لعلمنا أنّها صغيرةُ الحجم، نظراً لتواجدها في مكان بناحية الشرق، ولو كانت غربيّة لرأينا الأمر كذلك، وبرغم جهة المشارق وجهة المغارب فلو كانت صغيرة لكانت إمّا شرقيّة وإما غربيّة، ولكنّنا وجدناها في القُرآن بأنّها ليست شرقيّةً وليست غربيّةً، ومن ثم بحثنا عن هذا الشجرة المُباركة وعن سرّها وموقعها فوجدناها هي العرش الأعظم والمُحيط بالسماوات والأرض؛ بل وتحيط بالجنة التي عرضها كعرض السموات والأرض.

    وقد يودّ سائلٌ أن يقول: "إذا كانت الجنة عرضها السماوات والأرض فكم الطول؟". ومن ثُمّ نقول ليس للكرة طول بل عرض، والكون كرة وتحيط به أربعة عشر كرة وهُنّ السماوات السبع والجنة التي عرضها السموات والأرض، وكُلّ سماءٍ أوسع حجماً من التي قبلها؛ بمعنى أنّ السماء الدُنيا هي أصغر السماوات السبع، وهي الطبق الأول فتأتي من بعدها طبق السماء الثانية وهي الدور الثاني، فتكون أكبر حجماً من الأولى، وكُلّ بناء سماءٍ يحيط بالرقم الأدنى منه إلى أكبر السماوات وهي الرقم سبعة أوسعهن حجماً، وتُحيط السماء السابعة بالسماوات الست جميعاً وهي أوسعهن حجماً، وذلك معنى قوله تعالى:
    {وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ ﴿47﴾} صدق الله العظيم [الذاريات].

    بمعنى أنّ كُلّ سماء تُحيط بالأدنى منها، فالسماء الأولى تُحيط بها السماء الثانية لأنها أوسع منها حجماً، وكلما ارتفعت في السماوات تجد بنائهنّ أوسع فأوسع إلى السماء السابعة، ومن ثُمّ يأتي من بعد ذلك كُرة الجنة التي عرضها كعرض السماوات والأرض إلى الأرض الأُمّ مركز الانفجار الكوني، ومن ثُمّ يأتي من بعد ذلك الشجرة المُباركة والتي تُحيط بما خلق الله أجمعين ومنتهى ما خلقه الله ومنتهى حدود الملكوت الشامل فتحيط بما قد خلق وهي تُحيط بالخلائق، وأعلى منها الخالق يغشى السدرة ما يغشى من نور وجهه تعالى؛ بل هي علم كبير يُعرف بها موقع الجنة التي هي أقرب شيء إليها.

    وبما أنّنا نعلم بأنّ الجنة عرضها كعرض السماء والأرض ولكنّنا نجد بأنّ سدرة المُنتهى أعظمُ حجماً من الجنة التي تُحيط بالسماوات والأرض. وقد وصف الله لكم حجمها في القُرآن العظيم لمن يتدبّر ويتفكّر. وقال الله تعالى:
    {عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَىٰ ﴿15﴾} صدق الله العظيم [النجم].

    فإن سألني أحدكم عن بيت فلانٍ فقلت لهُ: الجبل الفُلاني عند بيت فُلان الذي تسأل عنه لقاطعني قائلاً: كيف تجعل الجبل وهو الأكبر علامة للبيت وهو الأصغر!! بل قُل: بيتُ فُلان عند الجبل الفُلاني. فأقول له: صدقت وصدق الله العظيم وقال:
    {عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَىٰ} وذلك لأنّ السدرة أكبر حجماً من الجنة التي عرضها كعرض السماء والأرض، أم تظنونها شجرةً صغيرةً؟ فكيف تكون الجنة عندها وأنتم تعلمون بأنّ الجنة عرضها السموات والأرض أفلا تتفكرون؟ بل هي من آيات ربه الكُبرى التي رآها مُحمدٌ رسول الله في مُنتهى موقع المعراج فتلقّى الكلمات من ربه من ورائها. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ} صدق الله العظيم [الشورى:51].

    وهل تظنون الله كلّم موسى تكليماً في البقعة المُباركة جهرةً؟ بل من الشجرة المباركة وقرّبه الله نجيّاً وموسى عليه الصلاة والسلام في الأرض. وقال الله تعالى:
    {فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِن شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَن يَا مُوسَىٰ إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ﴿30﴾} صدق الله العظيم [القصص].

    ولربما يستغل الضالون هذه الآية فيُأَوِّلونها بالباطل، فأما قوله تعالى في شطر الآية الأول فيتكلم عن موقع موسى بأنّ موقعه في البقعة المُباركة من شاطئ الوادي الأيمن، وأما موقع الصوت فهو من الشجرة لذلك قال الله تعالى بأنّه كلم موسى من الشجرة، وقال سبحانه:
    {نُودِيَ مِن شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَن يَا مُوسَىٰ إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ﴿30﴾} صدق الله العظيم [القصص].

    وأما النار فالحكمة منها إحضار موسى إلى البقعة المُباركة، وهي في الحقيقة نور وليست نار وإنّما حسب ظنّ موسى بأنّها ناراً ولكنّهُ حين جاءها فلم يجدها ناراً بل نورٌ آتٍ من سدرة المُنتهى، ولكن لم يرَ موسى بأنّ هذا الضوء آتٍ من السماء؛ بل كان يراه جاثماً على الأرض، فأدهش ذلك موسى عليه الصلاة والسلام ومن ثُمّ وضع رجله على ذلك الضوء الجاثم على الأرض فلم يشعر له بحرارة مُستغرباً من هذا الضوء الجاثم على الأرض، فإذا بالصوت يُرحب به من الشجرة؛ سدرة المُنتهى:
    {نُودِيَ أَن بُورِكَ مَن فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿8﴾} صدق الله العظيم [النمل].

    فأما الذي بورك فهو موسى بعد دخوله دائرة النور التي ظنّها ناراً، ومن ثُمّ رأى بأنّ النور في الحقيقة مُبعث من السماء فرفع رأسه ناظراً لنور ربه المُنبعث من سدرة المُنتهى ومن ثُمّ عرّف الله لموسى بأنّ هذا النور مُنبعث من نور وجهه سُبحانه لذلك، قال الله تعالى:
    {يَا مُوسَىٰ إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿9﴾} صدق الله العظيم [النمل].

    وذلك لأنّ الله نور السماوات والأرض ومن لم يجعل الله لهُ نوراً فما لهُ من نور، ولا يزال لدينا الكثير من البُرهان لتأويل الحقّ لهذه الآية والذي يُريد أن يستغلها المسيح الدجال
    فترون ناراً سحرية لا أساس لها من الصحة، ثم ترونه إنساناً في وسطها فيكلمكم، وخسِئ عدو الله ولأنّه يقول بأنّه أنزل هذا القُرآن سوف يعمُد إلى هذه الآية وقد روّج لها أوليائِه تأويلاً بالباطل للتمهيد له ولكنّنا نعلم بأنّ الله ليس كمثله شيء، فلا يُشبه الإنسان وليس كمثله شيء من خلقه في السماوات ولا في الأرض. وهيهات هيهات لما يمكرون.

    وليس الله هو النور بل النور ينبعث من وجهه تعالى علواً كبيراً. وقال سُبحانه وتعالى:
    {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ ۖ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ ۖ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ ۚ نُّورٌ عَلَىٰ نُورٍ ۗ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ ۗ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴿35﴾} صدق الله العظيم [النور].

    فلا تفكّروا في ذاته! فكيف تتفكرون في شيء ليس كمثله شيء؟ وتعرّفوا على عظمة الله من خلال آياته بين أيديكم ومن فوقكم ومن تحتكم وتفكّروا في خلق السماوات والأرض، ومن ثُمّ لا تجدون في أنفسكم إلّا التعظيم للخالق العظيم وأعينكم تسيلُ من الدمع مما عرفتم من عظمة الحقّ سُبحانه ومن ثم تقولون:
    {رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَـٰذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ﴿١٩١} صدق الله العظيم [آل عمران].

    وأجبرني على بيان ذلك بُرهان حقيقة المعراج لمُحمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- من الثرى إلى سدرة المنتهى بالجسد والروح لكي يرى من آيات ربه الكُبرى بعين اليقين ثم يتلقى الوحي مُباشرةً من ربّ العالمين في فرض الصلوات الخمس التي جعلهُنّ الله الصلة بين العبد والمعبود، من أقامهُنّ أقام الدين ومن هدمهُنّ هدم الدين، فانظروا لجواب أهل النار على المؤمنين السائلين عن سبب دخولهم النار:
    {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ ﴿42﴾ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ ﴿43﴾} صدق الله العظيم [المدثر].

    وقد يقول أحد المُسلمين من الذين لا يُصلّون: "إنما تخص هذه الآية الكفار" ومن ثُمّ نقول لهُ: إذا لم تُصلِّ فأنت منهم، والعهد الذي بيننا وبينهم ترك الصلاة فإذا لم يسجد جبينك لربك فأنت مُتكبر بغير الحقّ وعصيت أمر ربك وأطعت أمر الشيطان في عدم السجود لله ربّ العالمين يوم يُدعَون وأولياءهم إلى السجود فلا يستطيعون وقد كانوا يدعون للسجود لله في الدنيا وهم سالمون.


    وأما مواقيت الصلوات الخمس فقد جاء ذلك في القُرآن العظيم بأنّ ثلاث من الصلوات الخمس جعل الله ميقاتهُنّ في زُلفة من الليل، في أوله وآخره. ومعنى الزُلفة أي: ميقاتٌ قريبٌ من أول النهار وآخره. وأما اثنتين فجعلهُنّ الله في النهار فتكونا في طرفي نهار العشي. ونهار العشي من الظُهر وينتهي بغروب الشمس، وقال الله تعالى: {إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ ﴿31﴾ فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّي حَتَّىٰ تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ ﴿32﴾} صدق الله العظيم [ص].

    فمن خلال هذه الآية نفهم بأن نهار العشي طرفه الأول حين تكون الشمس بمنتصف السماء وطرفه الآخر عند الغروب. فينتهي وقت صلاة العصر بتواري الشمس وراء الحجاب، فيدخل ميقات صلاة المغرب فيستمر إلى غسق الليل فيدخل ميقات صلاة العشاء. وقال الله تعالى:
    {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ} صدق الله العظيم [هود:114].

    فأما طرفي النهار فهو يتكلم عن نهار العشي، وطرفيه هم الظهر في طرف نهار العشي الأول فيكون عند وقت صلاة الظُهر والطرف الآخر في وقت صلاة العصر إلى الغروب وتواري الشمس بالحجاب. وأما زُلفاً من الليل فقد بيّنا بأنّ الزُلفة أي الوقت القريب من النهار، سواء في قطع من أول الليل وهو وقت صلاة المغرب والعشاء، أو قطعاً من آخر الليل وهو وقت صلاة الفجر ويمتد ميقاتها إلى لحظة طلوع الشمس.

    ولربما يودّ ابن عُمر أو غيره أن يقول: "مهلاً، إنّما يقصد طرفي النهار أي الفجر والمغرب فكيف تجعل طرف النهار وسطه؟". ومن ثُمّ نقول له: اعلم بأنّ النهار يتكون من نهار الغدو وهو من طلوع الشمس إلى المُنتصف والانكسار فيدخل نهار العشي، وأطراف نهار الغدو والعشي تحتويهما بالضبط صلاة الظهر، وقال الله تعالى:
    {فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ۖ وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ ﴿130﴾} صدق الله العظيم [طه].

    فأما قوله تعالى:
    {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ} صدق الله العظيم، وذلك ميقات التسبيح لله في صلاة الفجر وينتهي ميقاتها بطلوع الشمس، وميقاتها من الدلوك إلى الشروق بطلوع الشمس.

    وأما قوله تعالى:
    {وَقَبْلَ غُرُوبِهَا} صدق الله العظيم، وذلك ميقات التسبيح لله في صلاة العصر، وينتهي ميقاتها بتواري الشمس وراء الحجاب.

    وأما قوله تعالى:
    {وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ} صدق الله العظيم، وهو أوانه الأول ويبتدأ من الشفق بعد الغروب إلى الغسق؛ وذلك ميقات صلاة المغرب والعشاء وهُنّ قريبات من بعض، فصلاة المغرب منذ أن تتوارى الشمس في الحجاب إلى إقبال الغسق فيدخل ميقات صلاة العشاء، وذلك هو آناء الليل ويقصد أوانه الأول من الشفق إلى الغسق.

    وأما قوله تعالى:
    {وَأَطْرَافَ النَّهَارِ} صدق الله العظيم، وهو مُلتقى أطراف نهار الغدو ونهار العشي، ومجمعهما في ميقات صلاة الظهر، ولا أظن أحداً الآن سوف يقاطعني ليقول: "بل معنى قوله وأطراف النهار أي طرفه من الفجر وطرفه الآخر هو العصر"، فنقول: ولكنّك كررت صلوات وأضعت أُخر! فتدبر الآية جيداً تجد بأنه ذكر ميقات صلاة الفجر وكذلك ميقات صلاة العصر، فكيف تظن قوله: {وَأَطْرَافَ النَّهَارِ} بأنّه يقصد صلاة الفجر والعصر وهو قد ذكرهم بقوله تعالى: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا}، إذاً ليس لك الآن إلّا أن تتيقّن بأنه حقّاً ميقات صلاة الظهر تكون في مجمع أطراف النهار، ومجمع أطراف نهار الغدوة ونهار الروحة يحتويهما وقت صلاة الظهر.

    ومن ثم نأتيكم بآية من القرآن العظيم تؤكد ما سلف ذكره بأنّ الصلوات خمس وليست ثلاث. وقال الله تعالى:
    {فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ ﴿17﴾ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ ﴿18﴾} صدق الله العظيم [الروم].

    وإلى التأويل المُطابق بالحقّ مع الآيات التي ذكرناها من قبل:
    {فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ} صدق الله العظيم، وإنّما الحين هو الوقت المُحدد للتسبيح في الصلوات. لذلك يقول: {حِينَ}، وأما التسبيح المُطلق فهو في النوافل والذكر، وهي في أي وقت من الأوقات، كمثال قوله تعالى: {إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا ﴿7﴾} صدق الله العظيم [المزمل].

    وأما إذا تم التحديد بقوله:
    {حِينَ} فذلك تحديد الوقت، وذلك الوقت قد أصبح معلوم للتسبيح لله في الفرض، تصديقاً لقوله تعالى: {إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا} صدق الله العظيم [النساء:103].

    يكون وقت صلاة مفروضة بلا شكّ أو ريب نظراً لتحديد وقت التسبيح، ويقصد بذلك التسبيح لله في صلاة مفروضة؛ ألستم إذا ركعتم تُسبحون وتحمدون وإذا سجدتم تُسبحون وتحمدون؟ وقال الله تعالى:
    {فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ ﴿17﴾ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ ﴿18﴾} صدق الله العظيم [الروم].

    وإلى التأويل:
    {فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ} وذلك تحديد الوقت للتسبيح من الشفق بعد غروب الشمس إلى الغسق؛ وذلك هو حين تمسون وهو أول الليل، ويقصد بذلك وقت صلاة المغرب من الشفق بعد غروب الشمس إلى الغسق وهو دخول ميقات صلاة العشاء؛ فذلك هو المعنى لقول حين تمسون، وهو زُلفاً من أول الليل وذلك الذكر والتسبيح في صلاة المغرب والعشاء.

    وأما قوله تعالى:
    {وَحِينَ تُصْبِحُونَ} وذلك الوقت المعلوم للذكر والتسبيح في صلاة الفجر.

    وأما قوله تعالى:
    {وَعَشِيًّا} وذلك الوقت المعلوم لصلاة العصر، وجاء مُطابقاً لما سبق ذكره وبيانه وبرهانه في أول الخطاب هذا بأن العشي هو العصر.

    وأما قوله تعالى:
    {وَحِينَ تُظْهِرُونَ} وذلك هو الوقت المعلوم لصلاة الظُهر.

    وجادلهم يا (حلمي 333) ولسوف نزيدك من العلوم ما تلجم به الممترين إلجاماً، ولو إنّي أراك تقول: "لست مُكذباً ولست مُصدقاً" ولكنّي أراك مُصدقاً وأرجو من الله أن يزيدك نوراً ويشرح صدرك ويريك الحقّ حقاً ويرزقك اتباعه ويريك الباطل باطلاً ويرزقك اجتنابه.


    ونأتي الآن لذكر الصلاة الوسطى؛
    ويقصد بأنّها وسطى من ناحية وقتيّة ولا يقصد وسطى من ناحية عددية، وقال الله تعالى: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَىٰ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ ﴿238﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    وهذا أمر إلهي بالحفاظ على الخمس الصلوات وهُنّ: الفجر و الظُهر و العصر و المغرب و العشاء. ومن ثُمّ كرر التنويه بالحفاظ على الصلاة الوسطى نظراً لميقاتها الصعب، ومن ثُمّ أمرنا أن نقوم فيها بدعاء القنوت لله ولا ندعو سواه ولا ندعو مع الله أحداً، وكذلك هذه الصلاة مشهودة من قبل المعقبات والدوريات الملائكية وتلك هي صلاة الفجر.

    وصلاة الفجر هي الصلاة الوسطى، ودخول ميقاتها هو الوحيد المعلوم في القُرآن بمنتهى الدقّة للجاهل والعالم وذلك في قوله تعالى:
    {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} صدق الله العظيم [البقرة:187]؛ فميقاتها بالوسط بين الليل والنهار، وتلك لحظة الإمساك، والأذان للفجر والإمساك معاً ومن ثم يتمّون الصيام إلى الليل وهو ميقات صلاة المغرب.

    ومن ثم يأتي ذكر الصلوات الخمس مع التنويه والتوضيح أيّهنّ الصلاة الوسطى وذلك في قوله تعالى:
    {أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ ۖ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا ﴿78﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].

    وهذه الآية تحتوي على الصلوات الخمس مع تكرار التنويه للحفاظ على الصلاة الوسطى مع التوضيح أيهنّ من الصلوات، وقال الله تعالى:
    {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَىٰ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ ﴿238﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    فقد بيّن لنا أيهنّ بإشارة دعاء القنوت فيها وتلك هي الصلاة الوسطى، ومن ثم تأتي آية أُخرى لتوضيح أكثر للصلاة الوسطى بعد أن ذكر الوقت الشامل لصلوات الخمس في قوله تعالى:
    {أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ ۖ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا ﴿78﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].

    فهذه الآية ذكرت جميع الصلوات الخمس بدءًا من دلوك الشمس بالأرض من ناحية المشرق فتبين لنا الخيط الأسود من الخيط الأبيض من الفجر فهل كان ذلك إلّا بسبب دلوك الشمس من المشرق، وذلك ميقات صلاة الفجر أول ما يقوم النائم المصلي لأدائها فيستمر في أداء الصلوات الخمس من أولهُنّ عند دلوك الشمس فيبيّن لنا دلوك الشمس ظهور الخيط الأبيض بالمشرق إلى غسق الليل وهي آخر الصلوات وتلك هي صلاة العشاء، ومن ثُمّ يأتي التنويه للقيام والحفاظ على الصلاة الوسطى، وذلك قوله تعالى:
    {وَقُرْآنَ الْفَجْرِ ۖ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} صدق الله العظيم. إذاً صلاة الفجر هي الصلاة الوسطى، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَىٰ ﴿1﴾ وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّىٰ ﴿2﴾} صدق الله العظيم [الليل].

    وذلك الليل يغشى النهار من جهة الفجر فيكور الليل على النهار من ميقات صلاة الفجر يولج الليل في النهار يطلبه حثيثاً. إذاً أقسم الله بوقتٍ واحدٍ وهو ميقات صلاة الفجر، وكذلك قول الله تعالى:
    {وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ ﴿17﴾ وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ ﴿18﴾} صدق الله العظيم [التكوير].

    وكذلك أقسم بوقت صلاة الفجر، فمعنى قوله:
    {عَسْعَسَ} أي: أدبر وانجلى وتنفس الصُبح.

    ولربما يُريد أحدكم أن يُجادلني فيقول: "بل أقسم بوقتين وهما المغرب بقوله عسعس، والفجر بقوله تنفس"، ومن ثُمّ أرد عليه فأقول: ولكني لا أفسّر القرآن بالظنّ مثلك؛ بل أقول إنّهُ أقسم في هذه الآية بوقتٍ واحدٍ وهو وقت صلاة الفجر. وتعال لأعلمك بالبُرهان الأوضح لهذه الآية، وقال الله تعالى:
    {وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ ﴿33﴾ وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ ﴿34﴾} صدق الله العظيم [المدثر]. فهل ترى البيان واضحاً وجليّاً بأنّهُ وقت واحد وليس وقتين؟ والليل إذا أدبر أي ولّى، والصٌبح إذا أسفر أي ظهر. وجاء هذا القسم ليُبين قسم آخر وهو: {وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ ﴿17﴾ وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ ﴿18﴾} صدق الله العظيم [التكوير].

    وقد علمناكم بأنّ معنى عسعس أي: أدبر، والصبح إذا تنفس أي: ظهر، وتلك هي الصلاة الوسطى لو كُنتم تعلمون وهي صلاة الفجر، ولكنّكم حسبتموها من ناحية عدديّة بأنّها العصر، والقرآن حسبها من ناحية وقتية بأنّها الفجر، وذلك لأنّ ميقاته يكون في الخيط الأبيض؛ والخيط الأبيض هو خطٌ وسطٌ بين الليل والنهار، وذلك لأنّ ظهوره عند تنفس النهار وإدبار الليل فهو في الوسط لذلك يسميه القُرآن الصلاة الوسطى. ولو كنتم تخشون أن تقولوا على الله ما لا تعلمون لرجعتم إلى القرآن ولن يترك الله لكم الحُجة، فسوف تجدون القرآن يوضّحها لكم في موقع آخر في نفس الموضوع، فقد ذكر الصلاة الوسطى في آيةٍ مُبهمةٍ فيها الصلاة الوسطى، ولكنهُ جعل لها إشارةً بأنّها تلك الصلاة التي علّمكم رسول الله أن تقنتوا فيها نظراً لأنها في أول النهار وقبل بدء النشور في الأعمال وإنّ عليكم أن تقوموا فيها لله قانتين بالدعاء بعد الركوع الأخير. وقال الله تعالى:
    {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَىٰ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ ﴿238﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    ومن ثُمّ بيّنها الله لكم في آية أُخرى وإنّها التي يُجهر فيها بالقرآن، وقال الله تعالى:
    {أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ ۖ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا ﴿78﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].

    فتلقيتم نفس الأمر في قوله تعالى:
    {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَىٰ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ ﴿238﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    بمعنى أن تحافظوا على الصلوات الخمس، ثُمّ نوّه على الحفاظ على الصلاة الوسطى نظراً لأنها في ميقاتٍ صعبٍ؛ طرف السُبات الأخير عند بزوغ الفجر يؤذن المؤذن وعندها تمسكون عن الطعام وعن الشراب في شهر رمضان. ولكن للأسف جعلوا الدلوك هو الاختفاء وكأنّ صلاة المغرب هي الأولى! بل الدلوك هو اقتراب النهار ويتبيّن لك ظهوره بخيطه الأبيض إلى جانب الأرض من الشرق. فهل أنتم مؤمنون ومتّبِعون الهادي إلى الصراط ـــــــــــــــ المستقيم؟

    إمام الأُمّة من يكشفُ به الله الغمّة ويوحد به الأُمّة، والناصر لمُحمد رسول الله والقرآن العظيم، والذي جعل الله اسمه مواطئاً لاسم مُحمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وذلك حتى يوافق الاسم الخبر وعنوان الأمر للمهديّ المُنتظَر الإمام؛ ناصر مُحمد اليماني.
    ____________



    -1- قائمة الأبواب الرئيسية لفهرسة بيانات الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني:

صفحة 6 من 7 الأولىالأولى ... 4567 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. [ فيديو ] بيان الولدان من محكم القرآن، وهم الشباب الجُرد المُرد في بداية الشباب في محكم الكتاب ..
    بواسطة أميرة الإنصارية في المنتدى المادة الإعلامية والنشر لكل ما له علاقة بدعوة الإمام المهدي ناصر محمد اليماني
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 30-09-2018, 07:12 AM
  2. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 14-08-2018, 12:30 AM
  3. بيان الولدان من محكم القرآن، وهم الشباب الجُرد المُرد في بداية الشباب في محكم الكتاب ..
    بواسطة الإمام ناصر محمد اليماني في المنتدى ۞ موسوعة بيانات الإمام المهدي المنتظر ۞
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 25-10-2015, 04:19 AM
  4. المهدي المُنتظر قادر أن يحكم في عدد الركعات لجميع الصلوات من مُحكم القرآن العظيم
    بواسطة الإمام ناصر محمد اليماني في المنتدى بيان الصلوات والركعات من مُحكم القرآن
    مشاركات: 26
    آخر مشاركة: 03-04-2012, 12:59 AM
  5. بيان البرهان لبعث المهديّ المنتظر في محكم القرآن ..
    بواسطة الإمام ناصر محمد اليماني في المنتدى ۞ موسوعة بيانات الإمام المهدي المنتظر ۞
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 27-08-2010, 02:39 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •