صفحة 4 من 9 الأولىالأولى ... 23456 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 31 إلى 40 من 90

الموضوع: تحرير المسجد اﻻقصى وعزة اﻻسﻻم والمسلمين من الجهاد فى سبيل الله حقيقى

  1. افتراضي

    وذر تختلف عن تذر
    كلهما لهم معنى
    والقران الكريم وضع باللغة العربية فاذا لم تتعلم اللغة العربية جيدا فلم تعلم المعنى
    ليس فهى اسلوب نفى مثل ﻻ
    ولا تقول نحن من اخلقنا تفسير بلا الله تعالى ليجعلنا نفكر
    فاذا ترجمت اﻻية
    قول الله تعالى
    ﴿ اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴾

    فاذا لم تفكر فى المعنى فانك لم تفهم المعنى
    فان الله يضرب مثالا من اجل التفكير وليس القراءة فقد لمعرفة المعنى

  2. افتراضي

    [quote=عاصم;264532]
    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة starnew
    هاهههههههه هاهههههههههه هاههههههههه , كان أول شيء مجاهد بالسلاح الخرطي تبعه ويدعوا للجهاد والدعم , وبعدها صار متظلم ومنظر ويريد أن يعلمنا الآدب , والآن أصبح عالم وعلامة عليم اختصه الله تعالى بعلم لدني , آآآآآه ياعويصم ياابن الجلى وطلاع الثنايا , فلا أترك أحد إلا وأجعله يتجلى أمامي وأٌخرج كل مافي جعبته وثناياه , أما والله ماعرفت بشيء يقدر عليا في السموات والأرض ومن أنا فتى صغير إلا رب السموات والأرض , ربي الله الواحد القهار والذي ماتوكلت قط على أحد غيره سبحاااااااااانه وتعالى عم يشركون ,
    وأتحدى بالتوكل على الله رب العالمين كل من في السموات والأرض , عليه توكلت وعليه فليتوكل المؤمنون
    والآن إنتهت مهمتي , وبدئت مهمة الإدارة المكرمة لرمي هذا الممسوس ولي الشياطين إلى أقرب سطل زبالة ولم نظلمه شيئا . وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين .
    والآن إنتهت مهمتي , وبدئت مهمة الإدارة المكرمة لرمي هذا الممسوس ولي الشياطين إلى أقرب سطل زبالة ولم نظلمه شيئا . وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين .

    استغفر الله العظيم فانك ﻻ تمتع بادب ىالحديث وتشتم فانك تقول انك من اﻻنصار اﻻولين وان تتقول ضح هذا اﻻنسان فى زبالة وتركت من يغتصبون نسائكم ويقتلون المسلمون واﻻطفال المسلمين وتركت من يهدمون مساجد الله وها انت تقول القو هذا المسلم فى زبالة لعدم سماع الحق يا لك من مذنب امام الله وستحمل وذر
    وقلت لى ممسوس وجعلت لى وليا غير الله وانا فالولى هو الله تعالى وانتا اشيهت استغفر الله العظيم بالشطان يا لك من كافر اتمنى ان تحذفوة من هذا المنتدى على خطأه وكفرة عما فعل وقال لى
    وفى اﻻخر تحمد ربك
    ﻻ حول وﻻ قوة اللا بالله العلى العظيم

  3. افتراضي

    [QUOTE=starnew;264548]
    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عاصم

    والآن إنتهت مهمتي , وبدئت مهمة الإدارة المكرمة لرمي هذا الممسوس ولي الشياطين إلى أقرب سطل زبالة ولم نظلمه شيئا . وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين .

    استغفر الله العظيم فانك ﻻ تمتع بادب ىالحديث وتشتم فانك تقول انك من اﻻنصار اﻻولين وان تتقول ضح هذا اﻻنسان فى زبالة وتركت من يغتصبون نسائكم ويقتلون المسلمون واﻻطفال المسلمين وتركت من يهدمون مساجد الله وها انت تقول القو هذا المسلم فى زبالة لعدم سماع الحق يا لك من مذنب امام الله وستحمل وذر
    وقلت لى ممسوس وجعلت لى وليا غير الله وانا فالولى هو الله تعالى وانتا اشيهت استغفر الله العظيم بالشطان يا لك من كافر اتمنى ان تحذفوة من هذا المنتدى على خطأه وكفرة عما فعل وقال لى
    وفى اﻻخر تحمد ربك
    ﻻ حول وﻻ قوة اللا بالله العلى العظيم
    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ورضوانه وبعد,

    اخي الكريم " ستار نيو " النجم الجديد " نحن العرب نتشرف بلغتنا لغة القران فلماذا تكتب اسمك بلغة اعجمية , ولم لا تقتدي برسولك وبرسالات ربك وقد نزل الله عليه القراّن بلسان عربي مبين , ولست اشد غيرة منا على الحق في شيء , وانه ليدمي قلوبنا ما يحصل نتيجة غضب الله على عباده انهم لم يتبعوا الحق فاذاقهم من عذابه من الدرجة الثالثة فجعلهم شيعا واحزابا يذيق بعضهم بأس بعض , واذا كنت حقا تحب الله وتحب رسوله فاطع الله واطع رسوله ليحبك الله ورسوله , فنحن جميعا هدفنا ارضاء الله في نفسه لا قتل العباد بل اصلاحهم وهدايتهم فالغاية القضاء على المرض وليس المريض , ويعلم الله مافي نفسك فان كنت تحب الله فانب اليه واسأله ان يهدي قلبك الى الحق فتتبع الله ورسولة واولي الامر منهم فتتبع الامام المهدي المنتظر الحق من رب العالمين الامام ناصر محمد الذي جعل الله في اسمه خبره وراية امره , فلا نبي جديد بعد رسول الله و لا وحي جديد بالرسالات فقد اتم الله علينا بنبينا نعمته علينا ورضي لنا الاسلام دينا , وانما ناصر لمحمد رسول الله يعيدنا الى منهاج النبوة الاولى الصحيح ويتم به نوره , ويزيل كيد الشيطان الذي ينزغ بيننا ليجعل العداوة والبغضاء بين العباد فيغضب الله عليهم حين لا يستسلمون لامره بالاعتصام بكتاب الله جميعا ولا يتفرقوا الى احرزاب وفرق كل حزب بمالديهم فرحون بل يصبحون كالجسد الواحد بنيانا مرصوصا يشد بعضه بعضا للسعي الى حب الله ورضوانه فاغفر لاخيك عاصم فهو يحب الله كما تحبه انت واما سبب غضبه منك انك تقول على الله مالا تعلم وتفتي بالباطل من عند نفسك , وانصحك حبيبي في الله ان تنيب الى ربك ليهدي قلبك فلا هادي للحق الا هو وتبع سنة رسولك الحبيب وأقرأ وأقرأ وأقرأ وأقرأ في البيان حتى يتم الله لك نورك وكن من الشاكرين





    اقتباس المشاركة: 34354 من الموضوع: الإمام المهدي المنتظر يعلن الكفر بالتعددية المذهبية في دين الله..

    - 1 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    26 - 03 - 1433 هـ
    19 - 02 - 2012 مـ
    04:36 صباحاً

    [ لمتابعة رابط المشاركة الأصليّة للبيان ]
    https://www.mahdialumma.com/showthread.php?p=34349
    ــــــــــــــــــ



    الإمام المهديّ المنتظَر يعلن الكفر بالتعدديّة المذهبيّة في دين الله ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدي محمد رسول الله وآله الأطهار وجميع الرسل من ربهم وآلهم الأطهار وجميع المسلمين في الأولين وفي الآخرين وفي الملأ الأعلى إلى يوم الدين، أمّا بعد..

    فقد عُدنا بحفظ الله ورعايته قبل عدّة أيامٍ وننتظر ما يفعل الله وإلى الله ترجع الأمور في عصر الحوار من قبل الظهور ومن بعد الظهور إلى اليوم الآخر ولله الأمر من قبل ومن بعد إنّ الله بالغٌ أمره، ولكنّ أكثر الناس لا يعلمون.

    ويا حبيبي في الله نجيب علي العقبي إن كنت من الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور فأَعلن الكفر بالتعدديّة المذهبيّة في دين الله حتى ينجّيك الله من عذابه. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ ۚ وَأُولَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿١٠٥﴾} صدق الله العظيم [آل عمران].

    فلا تكن يا عقبي {مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا ۖ كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ ﴿٣٢﴾} [الروم]؛ إني لك ناصحٌ أمينٌ كوني أراك متعصباً للمذهب القرآنيّ، وكذلك تفتي أنّ الشيعة والسُّنة هم المغضوب عليهم! وإنك لمن الخاطئين في أسلوبك هذا المنفِّر عن اتّباع المهديّ المنتظَر من الشيعة والسُّنة، فاتّقِ الله فهم من إخواننا في دين الله، فهل ترى أنّك بأسلوبك هذا سوف تهديهم إلى الصراط المستقيم؟ وحاشا لله.. فليس ذلك من الحكمة في شيءٍ في الدعوة إلى الله، ويا رجل لقد ادّعى فرعون الربوبيّة {فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ ﴿٢٤﴾} [النازعات]، وبرغم ذلك تجد أنّ الله استوصى نبيّه موسى وأخاه هارون عليهم الصلاة والسلام بالرفق بفرعونَ في الخطاب، فقال الله تعالى: {فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ ﴿٤٤﴾} صدق الله العظيم [طه]. كون أسلوب الدعوة إلى الله لا يجوز أن يكون منفِّراً لأنّ التنفير ليس من الحكمة في شيء. تصديقاً لقول الله تعالى: {ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ﴿١٢٥﴾} صدق الله العظيم [النحل].

    فاتقِ الله حبيبي في الله واتّبع الإمام المهديّ وأَعلن الكفر بالتعدديّة المذهبيّة في دين الله، فلا تتعصب للمذهب القرآنيّ ولا للمذهب السُّنيّ ولا للمذهب الشيعيّ وكن حنيفاً مسلماً.

    ويا حبيبي في الله نجيب علي العقبي لن تستطيعوا أن تقنعوا الناس بدين الإسلام وهم يرون المسلمين يلعن بعضهم بعضاً ويصف بعضهم بعضاً بالكفر كما تصفُ السُّنة والشيعة أنهم من المغضوب عليهم، وأعوذ بالله من غضب الله. ولكني الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ أقول: يا أحبتي في دين الله السُّنة والشيعة والقرآنيين وكافة أصحاب المذاهب الإسلاميّة تعالوا إلى كلمةٍ سواءٍ بيننا وبين العالمين أن لا نعبد إلا الله وحده لا شريك له واتّبعوني أهدِكم صراطاً سوياً على بصيرةٍ من ربي، وما كان الإمام المهديّ قرآنياً وما كان الإمام المهديّ سنيّاً ولا شيعيّاً بل حنيفاً مسلماً وما كان من المشركين من الذين فرّقوا دينهم وكانوا شيعاً كلّ حزبٍ بما لديهم فرحون.

    وأعلن اتِّباعي لكتاب التوراة والإنجيل والقرآن العظيم وأحاديث البيان في السُّنة النّبويّة إلا ما خالف في التوراة أو في الإنجيل أو في أحاديث السُّنة النّبويّة، فاشهدوا وكفى بالله شهيداً أنّ المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني ليعلن الكفر المطلق بما جاء مخالفاً لمحكم القرآن العظيم سواء يكون في التوراة أو في الإنجيل أو في أحاديث السُّنة النّبويّة، كون ما جاء مخالفاً لمحكم القرآن العظيم فاعلموا أنّه حديث مفترًى جاءكم من عند غير الله أيْ من عند الشيطان على لسان أوليائِه الذين يُظهرون الإيمان ويُبطنون الكفر والمكر ليصدّوا البشر عن اتِّباع محكم الذكر.

    ولربّما يودّ أن يقاطعني حبيبي في الله نجيب علي العقبي فيقول: "مهلاً مهلاً يا إمامي ناصر محمد اليمانيّ، وإنما أمَر الله محمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - أن يتّبع القرآن فقط ولم يأمره أن يتّبع كذلك التوراة". ومن ثمّ يردّ عليه المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليمانيّ وأقول: بل أمَر الله محمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - أن يتّبع التوراة. وقال الله تعالى: {قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِّنْ عِندِ اللَّـهِ هُوَ أَهْدَىٰ مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٤٩﴾} صدق الله العظيم [القصص].

    وكذلك أمَره الله أن يتّبع الإنجيل وإنما كونه كان يتكلم في هذا الموضع عن التوراة، ولذلك قال الله تعالى: {قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِّنْ عِندِ اللَّـهِ هُوَ أَهْدَىٰ مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٤٩﴾} صدق الله العظيم، ولكن تدبّر الآيات في هذا الموضع. وقال الله تعالى: {فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِندِنَا قَالُوا لَوْلَا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَىٰ ۚ أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَىٰ مِن قَبْلُ ۖ قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ ﴿٤٨﴾ قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِّنْ عِندِ اللَّـهِ هُوَ أَهْدَىٰ مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٤٩﴾ فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ ۚ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّـهِ ۚ إِنَّ اللَّـهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴿٥٠﴾ وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ﴿٥١﴾ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِن قَبْلِهِ هُم بِهِ يُؤْمِنُونَ ﴿٥٢﴾ وَإِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ ﴿٥٣﴾ أُولَـٰئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ ﴿٥٤﴾ وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ ﴿٥٥﴾} صدق الله العظيم [القصص].

    وكذلك أمَر الله اليهود والنصارى أن يتّبعوا التوراة والإنجيل والقرآن العظيم. وقال الله تعالى: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَىٰ شَيْءٍ حَتَّىٰ تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ ۗ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا ۖ فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ﴿٦٨﴾} صدق الله العظيم [المائدة].

    فلم نجد أنّ الله أمَر رسوله بالكفر بالتوراة والإنجيل بل أمَره بالكفر بما جاء فيهما مخالفاً لمحكم القرآن العظيم،
    ومن ثم يدعوهم للاحتكام إلى القرآن العظيم ليحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون في التوراة والإنجيل. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّ هَـٰذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ﴿٧٦﴾ وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ﴿٧٧﴾ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُم بِحُكْمِهِ ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ ﴿٧٨﴾} صدق الله العظيم [النمل].

    وإنما جعل الله القرآن العظيم هو المرجع والحَكَم المهيمن على التوراة والإنجيل. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ ۖ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ} صدق الله العظيم [المائدة:48].

    برغم أنّ في التوراة والإنجيل تحريفاً وتزييفاً ولكن الله لم يأمركم أن تنكروا فيهما الحقّ والباطل؛ بل الباطل المفترى فيها الذي هو من عند غير الله. وقال الله تعالى: {وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُم بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ اللَّـهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ اللَّـهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّـهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ﴿٧٨﴾} صدق الله العظيم [آل عمران].

    وقال الله تعالى: {فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَـٰذَا مِنْ عِندِ اللَّـهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ۖ فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا يَكْسِبُونَ ﴿٧٩﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    وبما أن (التوراة والإنجيل) ليستا محفوظتين من التحريف، ولذلك جعل الله القرآن العظيم هو المرجع للتوراة والإنجيل وما جاء فيهما مخالفٌ لمحكم القرآن العظيم فذلك حديثٌ مفترًى على الله من قومٍ آخرين، وكذلك جعل الله محكم القرآن العظيم هو المرجع لأحاديث السُّنة النّبويّة كون الأحاديث الحقّ في السُّنة النّبويّة جاءت لتزيد آياتٍ في القرآن بياناً وتوضيحاً، وهي كذلك من عند الله وما ينطق عن الهوى في دين الله لا في الكتاب ولا في السّنة صلّى الله عليه وآله وسلّم، ولكن أحاديث السُّنة النّبويّة ليست محفوظةً من التحريف والتزييف ولذلك أفتاكم الله ربّ العالمين أنّ ما وجدتم من أحاديث النّبيّ جاء مخالفاً لمحكم القرآن فاعلموا أنّ ذلك الحديث ليس حديثاً نبوياً من عند الرحمن بل حديثٌ مفترًى من عند الشيطان من عند غير الله، وأفتاكم الله أن الأحاديث النّبويّة لم يعِدكم بحفظها من التحريف والتزييف. وقال الله تعالى: {مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّـهَ ۖ وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا ﴿٨٠﴾ وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿٨٢﴾ وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ۗ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿٨٣﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    ويا حبيبي في الله نجيب كن لبيباً ولا تكفر بالحقّ والباطل في السُّنة النّبويّة حتى لا تكون من الجاهلين؛ بل أَعلن الكفر بما جاء في السُّنة النّبويّة مخالفاً لمحكم القرآن العظيم، وأَعلن الاتّباع لكتاب الله وسُنّة رسوله الحقّ فلا تكفر بسُنّة رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - فتكون من المعذبين كونك حين تكفر بحديثٍ هو حقٌ فيها فحتماً كفرت بآيةٍ في القرآن العظيم، وأضرب لك على ذلك مثلاً. قال محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [يا فاطمة بنت محمد اعملي فإني لا أغني عنك من الله شيئاً] صدق عليه الصلاة والسلام، فإن كفرت بهذا الحديث لجدِّي يا عقبي فقد كفرت بحديث ربي في محكم كتابه القرآن العظيم: {لَن تَنفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ ۚ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ ۚ وَاللَّـهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴿٣﴾} صدق الله العظيم [الممتحنة]، ولذلك قال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [يا فاطمة بنت محمد اعملي فإني لا أغني عنك من الله شيئاً] صدق عليه الصلاة والسلام.

    أفلا ترى يا حبيبي في الله نجيب علي العقبي أنّ القرآن والسُّنة النّبويّة الحقّ نورٌ على نورٍ،
    فكن من الشاكرين إذ جعلك الله في الأمّة التي يبعث فيها المهديّ المنتظَر، وكن من الشاكرين إذ أعثرك الله على دعوة المهديّ المنتظَر في عصر الحوار من قبل الظهور، وكن من الشاكرين إذ جعلك من الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور، وما كان للإمام المهديّ الحقّ من ربِّكم أن يتّبع أهواءكم ليرضيكم والله أحقّ بالرضى إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر، فلا تنكروا السُّنة النّبويّة الحقّ، واتّبعوا كتاب الله وسنة رسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    أخوكم؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    _____________






    اقتباس المشاركة: 110783 من الموضوع: السبب الحقيقي للإشراك بالله وسرّ الشفاعة ..





    - 2 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    14 - 09 - 1430 هـ
    03 - 09 - 2009 مـ
    04:56 صباحاً
    ــــــــــــــــــــــ



    ويا معشر المسلمين، كيف يكون على ضلالٍ من يدعوكم إلى عبادة الله وحده والتّنافس على حُبِّ الله وقربه إن كنتم تعبدون الله وحده ؟

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، والتّابعين للحقّ إلى يوم الدين والحمدُ لله ربّ العالمين..
    قال الله تعالى:
    {قُلْ رَبِّي أعلم بِعِدَّتِهِمْ مَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَدًا} صدق الله العظيم [الكهف:٢٢].

    ويا محمود المصري، فهل تعلم من هم المقصودين الذي نهى الله رسوله أن يستفتيهم عن أصحاب الكهف؟ إنّه يقصد أهل الكتاب من النّصارى واليهود من الذين قالوا عن عددهم رجماً بالغيب من غير علمٍ ولا سلطانٍ، وبما أنّ محمداً رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- لم يُحِطهُ الله بعلمهم وكذلك لم يُحِط أهل الكتاب، وبما أنّ شأنهم لا يخصّ محمداً رسول الله صلّى الله عليه وأمره أن يردّ علمهم إلى الله. وقال تعالى:
    {قُلْ رَبِّي أعلم بِعِدَّتِهِمْ مَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَدًا} [الكهف:22]، ولم يأمر الله رسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم ليثبت عددهم وقصتهم للناس، ولذلك لم يُحِط رسوله بهم علماً؛ بل يحيط المهديّ المنتظَر الذي يؤتيه الله علم الكتاب لأنّهم وزراء المهديّ المنتظَر ويخصّه شأنهم لإثبات الخلافة، والمهديّ المنتظَر من حزب محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم. ولذلك قال الله تعالى: {ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَىٰ لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا} صدق الله العظيم [الكهف:١٢]؛ ويقصد بعثهم الثاني لخروجهم إلى النّاس ليعلم النّاس أي الحزبين أحصى لعددهم ولبثهم لما لبثوا أمداً.

    ويا أخي الكريم، فبما أنّه ألقى الشيطان في أمنيتك شكّاً في الحقّ من بعد المبايعة فسوف أخبرك بالسبب وهو: إنّك أيقنت أنّ ناصر محمد اليماني هو المهديّ المنتظَر واعتقدت الاعتقاد المُطلق أنّ قلبك لا يفتنه شيءٌ أبداً في أنّ ناصر محمد اليماني هو المهديّ المنتظَر، وأخطأتَ في ذلك! وما يدريك أنّ قلبك لا يفتنه شيءٌ عن الحقّ والله يحول بينك وبين قلبك؟ وأراد الله أن يؤدَّبك لكي لا تثق في نفسك شيئاً؛ بل تقول ما علمكم الله في محكم كتابه أن تقولوا من بعد الهدى: {رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ} صدق الله العظيم [آل‌ عمران:٨].

    وكذلك سوف أخبرك أنّ قلبك لا ولن يخشع من بعد اليوم لذكر ربّك ولن تدمع عينك حتى تنيب إلى ربّك أن يثبتك على الحقّ، ويا أخي الكريم لست أنت من يُقسِم رحمة الله ودرجات العلم بين عباده. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ} صدق الله العظيم [الزخرف:٣٢]. وإني أراك قد أشركت بالله بدعائك أن يكون محمداً رسول الله هو أحبّ وأقرب منك إلى الله، وذلك لأنّ محمداً رسول الله قد أصبح أحبّ إلى قلبك من الله، ولكن المهديّ المنتظَر يقول: اللهم إنّي أنفقت الدرجة العالية الرفيعة في الجنّة لجدّي محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم مُقابل أن تزيدني بحبِّك وقربّك، وذلك لأنّ المهديّ المنتظَر من الذين يتنافسون على حُبِّ الله وقربه. تصديقاً لقول الله تعالى: {يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أيّهم أَقْرَبُ} صدق الله العظيم [الإسراء:٥٧].

    ولو أدعو أن يكون جدّي هو أحبّ وأقرب فقد أشركت بالله وأصبح حبّي لجدّي أكثر من حبّي لربّي وأعوذُ بالله أن أكون من المشركين، غير أنّي أفضله على نفسي وأمي وأبي في ملكوت الدنيا والآخرة إلا في حبِّ الله وقربه لأنّي لا أعبد محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بل اتّبعتُه في عبادة الله وحده وأنافسه وكافة عباد الله المُقربين أيُّنا أقرب إلى الله. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أيّهم أَقْرَبُ} صدق الله العظيم [الإسراء:٥٧].

    وبما أنّي أعلم أنّي فزت بالدرجة العالية الرفيعة في الجنّة ومن ثم أنفقتها لجدي محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وسيلةً لتحقيق النّعيم الأعظم درجة في حبِّ الله وقربه لأنّي أحبّ الله أكثر من جدي، ولو فضَّلت جدّي أن يكون هو الأحبّ إلى الله وأقرب مني لأصبحت أحبّ جدّي أكثر من الله، ثم لا أجد لي من دون الله ولياً ولا نصيراً، ألا وإنّ الحُبّ هو الغيرة وإنّي أغير على الله من جدّي محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ومن كافة المقربين ذلك لأن الله هو أحبّ شيء إلى نفسي يا محمود المصري، فإن كنت تحبّ الله أكثر من محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وأكثر من المهديّ المنتظَر فعليك أن تَغار من محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ومن المهديّ المنتظَر ومن كافة المقربين فتنافسنا في حبِّ الله وقربه إن كنت لا تعبد إلا الله فكن من عباد الله الذين قال الله عنهم في محكم كتابه:
    {يَبْتَغُونَ إِلَىٰ ربّهم الْوَسِيلَةَ أيّهم أقرب وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ ربّك كَانَ مَحْذُورًا} صدق الله العظيم [الإسراء:٥٧].

    ويا معشر المسلمين، كيف يكون على ضلالٍ من يدعوكم إلى عبادة الله وحده والتنافس على حُبِّ الله وقربه إن كنتم تعبدون الله وحده لا إله غيره ولا معبود سواه؟ ونعم أنا المهديّ المنتظَر أحبّ محمد رسول الله أكثر من نفسي ومن أمّي وأبي ومن النّاس جميعاً، ولذلك أرجو من الله أن يؤتيه الدرجة العالية الرفيعة في الجنّة وأفضِّله على نفسي تفضيلاً إلا إني لو أترك الله لمحمدٍ رسول الله فلا أنافسه على حبِّه وقربه إذا لأصبحت أحبّ جدّي محمد رسول الله أكثر من الله! وأعوذُ بالله أن أكون من المشركين. وهل حبّي لمحمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم إلا لأنّ الله يحبّه ولا ينبغي لي أن أحبّه أكثر من الله وأترك الله له وأعوذ بالله؛ بل أنافسه في حبِّ الله وقربه وكافة عباد الله المقربين يتنافسون على حُبِّ ربّهم وقربه:
    {يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أيّهم أَقْرَبُ} صدق الله العظيم [الإسراء:٥٧].

    فلماذا لا تريد أن تكون منهم إن كنت تعبد الله يا محمود المصري؟ إنّي أراك زغت عن الصراط المستقيم وإنّما محمد رسول الله وكافة الأنبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام عبادٌ أمثالكم
    {يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أيّهم أَقْرَبُ} صدق الله العظيم [الإسراء:٥٧]، فلماذا لا تنافسهم في حبِّ الله وقُربه؟ أم ترى إنّه لا ينبغي لك أن تنافسهم في حبِّ الله وقربه؟ إذاً فهات برهانك إن كنت من الصادقين، ولقد حاولنا تثبيتك على الحقّ وقبلنا بيعتك بعقيدتك الراهنة، فأبيتَ إلا الفتنة لا قوة إلا بالله! فهل ابتعث الله محمداً رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- وكافة الأنبياء والمرسلين إلا ليدعوا النّاس إلى عبادة الله وحده والتنافس على حُبِّ الله وقربه؟ ولم يأمروا النّاس أن يحبّونهم أكثر من الله فيذروا التنافس على ربّهم لهم، فلا تكن من الجاهلين، وإنّما اتِّباع محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أن تعبد الله وحده لا شريك له وليس أن تعبد محمداً رسول الله فتحبه أكثر من الله فهذه مبالغة منك بغير الحقّ، ولم آمرك أن تحبّ المهديّ المنتظَر أكثر من محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم؛ بل أدعوك أن تنافس محمد رسول الله صلّى الله عليه وسلم وتنافس المهديّ المنتظَر فتكون من الربانيين المُتنافسين على حُبِّ الله وقُربه فلا تدعوهم من دون الله. وقال الله تعالى: {أُولَٰئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ ربّهم الْوَسِيلَةَ أيّهم أقرب وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ ربّك كَانَ مَحْذُورًا} صدق الله العظيم [الإسراء:٥٧].

    ويا معشر الأنصار السابقين الأخيار إنّ المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني لا يدعوكم إلى عبادته من دون ربّه فتتركون الله للمهديّ المنتظَر ليكون أحبّ وأقرب منكم فإن فعلتم فقد أشركتم بالله؛ بل أدعوكم إلى عبادة الله وحده لا شريك له في حُبّكم الأكبر فتنافسون المهديّ المنتظَر في حبِّ الله وقربه أيُّكم أقرب من المهديّ المنتظَر إن كنتم تعبدون الله وحده لا شريك له ولن يتبع المهديّ المنتظَر المُبالغين في أنبياء الله ورسله من الذين أقفلوا الباب على التنافس على حُبِّ الله وقربه فتركوا الله لأنبيائه ورسله أولئك ما قدروا الله حقّ قدره، وحُبّهم لأنبياء الله ورسله هو أكبر من حبّهم لله! ولو كانوا يحبّون الله أكثر من حبّهم للأنبياء والرسل لأخذتهم الغيرة ونافسوا عباد الله أجمعين في حبِّ الله أيّهم أقرب ويرجون رحمته يخافون عذابه. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {أُولَٰئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ ربّهم الْوَسِيلَةَ أيّهم أقرب وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ ربّك كَانَ مَحْذُورًا} صدق الله العظيم [الإسراء:٥٧].

    ولكن محمود المصري أراد أن يرتدَّ عن البيعة للمهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني بسبب أنّه يدعو إلى عبادة الله وحده وإلى التنافس على حُبِّ الله وقربه وذلك لأنّه يحبّ محمداً رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أكثر من حبّه لله فلن يجد له من دون الله ولياً ولا نصيراً، وأقسم بالله العظيم لا يخشع قلبه بعد اليوم ولن تدمع عينه حتى يُنيب إلى الله فيكون حُبّ الله في قلبه هو الأكبر من حبّه لمحمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وأكبر من حُبّه للمهديّ المنتظَر فيُسلم للحقّ تسليماً.

    ويا محمود المصري، فهل ترى أنّ ناصر محمد اليماني على ضلالٍ لأنّه يدعو المسلمين إلى عدم عبادة أنبياء الله ورسله وأن ينافسونهم على حُبِّ الله وقربه، ويفتي النّاس إنّ الله ليس حصريّاً للأنبياء والرسل ليتنافسوا عليه أيّهم أقرب ويفتي المسلمين إنَّ رسل الله ليس إلا عباداً أمثالكم:
    {يَبْتَغُونَ إِلَىٰ ربّهم الْوَسِيلَةَ أيّهم أقرب وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ ربّك كَانَ مَحْذُورًا} صدق الله العظيم [الإسراء:٥٧]؟

    فكيف يكون على ضلالٍ مَنْ كان يدعو إلى عبادة الله بالتنافس على مَنْ يعبدون أيّهم أحبّ وأقرب، فكيف تقول لي أن أتّقي الله أخي الكريم؟ فهل دعوتك إلى باطل؟ ولا يزال التنافس مفتوحاً:
    {مَا لَكُمْ لاَ تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَاراً} [نوح:13]، وإنّما ذلك من تعظيم الله أن تتنافسوا على حُبِّ الله وقربه، أفلا تكن من الربّانيين الذين يتنافسون على حُبِّ الله وقربه كما يدعوكم الذي آتاه الله علم الكتاب ولم يقُل لكم كونوا عباداً لي من دون الله وأحبوني أكثر من الله بل يأمركم بالحقّ. تصديقاً لقول الله تعالى: {مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَٰكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ} صدق الله العظيم [آل‌ عمران:٧٩].

    وأما بالنسبة هل يكون المهديّ المنتظَر أحبّ إلى الله وأقرب؟ فإنّ باب العبادة والتنافس لم يُغلق بعد، والله هو الذي يقسم رحمته وليس محمود المصري ولا المهديّ المنتظَر. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ} صدق الله العظيم [الزخرف:32]، فهذا شيء يختصّ به الله مُقسّم الدرجات بين عباده، ولم يجعل اللهُ محمودَ المصري حكماً في حبِّ الله وقربه ولا حكماً في درجات العلم، ولم يُفتِ المهديّ المنتظَر أنّهُ أحبّ وأقرب من محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، ولا يزال الباب مفتوحاً للتنافس على حُبِّ الله وقربه فاعبدوا الله وحده لا شريك له ولا تُحبّوا أنبياء الله أكثر من ربّهم فتفضلونهم على حُبِّ الله وقربه بل نافسوهم وسلوا لمحمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم الدرجة العالية الرفيعة في الجنّة إن كنتم تحبونه أكثر من أنفسكم كما أحببته أكثر من نفسي وأنفقت درجتي في الجنّة لجدي محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وسيلة إلى الله ليزيدني بحُبه وقربه ونعيم رضوان نفسه. وقال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} صدق الله العظيم [المائدة:٣٥].

    ولربّما يودّ أن يقاطعني أحدٌ فيقول: "فإذا أنفقت درجتك في الجنّة لجدك فأين جنتك؟". ثم أردّ عليه: إن حُبّ الله وقربه ونعيم رضوان نفسه هو النّعيم الأعظم بالنسبة لي، وأما الجنّة فليست قدرة الله محدودة بخلق الجنّة الحالية ولا يهمني أمر الجنّة أكثر من اهتمامي بحُب الله وقربه ونعيم رضوان نفسه ذلك الهدف الحقّ من خلقي وخلق الإنس والجانّ. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَمَا خَلَقْتُ الجنّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} صدق الله العظيم [الذاريات:٥٦].

    وأما بالنسبة لبرهانك في رؤية الله سبحانه فتقول:
    {ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ذَٰلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ ﴿٣٤﴾ لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ ﴿٣٥﴾} صدق الله العظيم [ق]، فسبق وأن علّمناكم ما هو النّعيم المزيد من النّعيم، وإنّه نعيم رضوان الله الأكبر من نعيم جنّته. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} صدق الله العظيم [التوبة:٧٢].

    وفي هذه الآية المُحكمة بيّن الله لكم المزيد من النّعيم على جنات النّعيم وهو:
    {وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ} صدق الله العظيم، وبما أنّ تأويلك للقرآن بالظنّ من غير برهانٍ ظننت أنّ النّعيم الزائد هو رؤية الله جهرةً سبحانه وتعالى علواً كبيراً! ولكنّي آتيتك بالبرهان المُبين أنّ النّعيم الزائد هو نعيم رضوان الله على عباده. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} صدق الله العظيم [التوبة:٧٢].

    فما خطبك يا رجل تريد أن تزيغ عن الحقّ بعد إذ هداك الله إليه وتريد أن تتّبع الذين يقولون على الله ما لا يعلمون؟ إنّا لله وإنا إليه لراجعون. وقال الله تعالى:
    {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١١٥) إِنَّ اللَّهَ له مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (١١٦) لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (١١٧) وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (١١٨) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ (١١٩)} صدق الله العظيم [التوبة].

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    أخو الأنصار السابقين الأخيار المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني.
    __________________


  4. افتراضي

    [quote=رضي الله والوالدين;264549]
    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة starnew

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ورضوانه وبعد,

    اخي الكريم " ستار نيو " النجم الجديد " نحن العرب نتشرف بلغتنا لغة القران فلماذا تكتب اسمك بلغة اعجمية , ولم لا تقتدي برسولك وبرسالات ربك وقد نزل الله عليه القراّن بلسان عربي مبين , ولست اشد غيرة منا على الحق في شيء , وانه ليدمي قلوبنا ما يحصل نتيجة غضب الله على عباده انهم لم يتبعوا الحق فاذاقهم من عذابه من الدرجة الثالثة فجعلهم شيعا واحزابا يذيق بعضهم بأس بعض , واذا كنت حقا تحب الله وتحب رسوله فاطع الله واطع رسوله ليحبك الله ورسوله , فنحن جميعا هدفنا ارضاء الله في نفسه لا قتل العباد بل اصلاحهم وهدايتهم فالغاية القضاء على المرض وليس المريض , ويعلم الله مافي نفسك فان كنت تحب الله فانب اليه واسأله ان يهدي قلبك الى الحق فتتبع الله ورسولة واولي الامر منهم فتتبع الامام المهدي المنتظر الحق من رب العالمين الامام ناصر محمد الذي جعل الله في اسمه خبره وراية امره , فلا نبي جديد بعد رسول الله و لا وحي جديد بالرسالات فقد اتم الله علينا بنبينا نعمته علينا ورضي لنا الاسلام دينا , وانما ناصر لمحمد رسول الله يعيدنا الى منهاج النبوة الاولى الصحيح ويتم به نوره , ويزيل كيد الشيطان الذي ينزغ بيننا ليجعل العداوة والبغضاء بين العباد فيغضب الله عليهم حين لا يستسلمون لامره بالاعتصام بكتاب الله جميعا ولا يتفرقوا الى احرزاب وفرق كل حزب بمالديهم فرحون بل يصبحون كالجسد الواحد بنيانا مرصوصا يشد بعضه بعضا للسعي الى حب الله ورضوانه فاغفر لاخيك عاصم فهو يحب الله كما تحبه انت واما سبب غضبه منك انك تقول على الله مالا تعلم وتفتي بالباطل من عند نفسك , وانصحك حبيبي في الله ان تنيب الى ربك ليهدي قلبك فلا هادي للحق الا هو وتبع سنة رسولك الحبيب وأقرأ وأقرأ وأقرأ وأقرأ في البيان حتى يتم الله لك نورك وكن من الشاكرين




    اقتباس المشاركة: 34354 من الموضوع: الإمام المهدي المنتظر يعلن الكفر بالتعددية المذهبية في دين الله..

    - 1 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    26 - 03 - 1433 هـ
    19 - 02 - 2012 مـ
    04:36 صباحاً

    [ لمتابعة رابط المشاركة الأصليّة للبيان ]
    https://www.mahdialumma.com/showthread.php?p=34349
    ــــــــــــــــــ



    الإمام المهديّ المنتظَر يعلن الكفر بالتعدديّة المذهبيّة في دين الله ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدي محمد رسول الله وآله الأطهار وجميع الرسل من ربهم وآلهم الأطهار وجميع المسلمين في الأولين وفي الآخرين وفي الملأ الأعلى إلى يوم الدين، أمّا بعد..

    فقد عُدنا بحفظ الله ورعايته قبل عدّة أيامٍ وننتظر ما يفعل الله وإلى الله ترجع الأمور في عصر الحوار من قبل الظهور ومن بعد الظهور إلى اليوم الآخر ولله الأمر من قبل ومن بعد إنّ الله بالغٌ أمره، ولكنّ أكثر الناس لا يعلمون.

    ويا حبيبي في الله نجيب علي العقبي إن كنت من الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور فأَعلن الكفر بالتعدديّة المذهبيّة في دين الله حتى ينجّيك الله من عذابه. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ ۚ وَأُولَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿١٠٥﴾} صدق الله العظيم [آل عمران].

    فلا تكن يا عقبي {مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا ۖ كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ ﴿٣٢﴾} [الروم]؛ إني لك ناصحٌ أمينٌ كوني أراك متعصباً للمذهب القرآنيّ، وكذلك تفتي أنّ الشيعة والسُّنة هم المغضوب عليهم! وإنك لمن الخاطئين في أسلوبك هذا المنفِّر عن اتّباع المهديّ المنتظَر من الشيعة والسُّنة، فاتّقِ الله فهم من إخواننا في دين الله، فهل ترى أنّك بأسلوبك هذا سوف تهديهم إلى الصراط المستقيم؟ وحاشا لله.. فليس ذلك من الحكمة في شيءٍ في الدعوة إلى الله، ويا رجل لقد ادّعى فرعون الربوبيّة {فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ ﴿٢٤﴾} [النازعات]، وبرغم ذلك تجد أنّ الله استوصى نبيّه موسى وأخاه هارون عليهم الصلاة والسلام بالرفق بفرعونَ في الخطاب، فقال الله تعالى: {فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ ﴿٤٤﴾} صدق الله العظيم [طه]. كون أسلوب الدعوة إلى الله لا يجوز أن يكون منفِّراً لأنّ التنفير ليس من الحكمة في شيء. تصديقاً لقول الله تعالى: {ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ﴿١٢٥﴾} صدق الله العظيم [النحل].

    فاتقِ الله حبيبي في الله واتّبع الإمام المهديّ وأَعلن الكفر بالتعدديّة المذهبيّة في دين الله، فلا تتعصب للمذهب القرآنيّ ولا للمذهب السُّنيّ ولا للمذهب الشيعيّ وكن حنيفاً مسلماً.

    ويا حبيبي في الله نجيب علي العقبي لن تستطيعوا أن تقنعوا الناس بدين الإسلام وهم يرون المسلمين يلعن بعضهم بعضاً ويصف بعضهم بعضاً بالكفر كما تصفُ السُّنة والشيعة أنهم من المغضوب عليهم، وأعوذ بالله من غضب الله. ولكني الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ أقول: يا أحبتي في دين الله السُّنة والشيعة والقرآنيين وكافة أصحاب المذاهب الإسلاميّة تعالوا إلى كلمةٍ سواءٍ بيننا وبين العالمين أن لا نعبد إلا الله وحده لا شريك له واتّبعوني أهدِكم صراطاً سوياً على بصيرةٍ من ربي، وما كان الإمام المهديّ قرآنياً وما كان الإمام المهديّ سنيّاً ولا شيعيّاً بل حنيفاً مسلماً وما كان من المشركين من الذين فرّقوا دينهم وكانوا شيعاً كلّ حزبٍ بما لديهم فرحون.

    وأعلن اتِّباعي لكتاب التوراة والإنجيل والقرآن العظيم وأحاديث البيان في السُّنة النّبويّة إلا ما خالف في التوراة أو في الإنجيل أو في أحاديث السُّنة النّبويّة، فاشهدوا وكفى بالله شهيداً أنّ المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني ليعلن الكفر المطلق بما جاء مخالفاً لمحكم القرآن العظيم سواء يكون في التوراة أو في الإنجيل أو في أحاديث السُّنة النّبويّة، كون ما جاء مخالفاً لمحكم القرآن العظيم فاعلموا أنّه حديث مفترًى جاءكم من عند غير الله أيْ من عند الشيطان على لسان أوليائِه الذين يُظهرون الإيمان ويُبطنون الكفر والمكر ليصدّوا البشر عن اتِّباع محكم الذكر.

    ولربّما يودّ أن يقاطعني حبيبي في الله نجيب علي العقبي فيقول: "مهلاً مهلاً يا إمامي ناصر محمد اليمانيّ، وإنما أمَر الله محمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - أن يتّبع القرآن فقط ولم يأمره أن يتّبع كذلك التوراة". ومن ثمّ يردّ عليه المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليمانيّ وأقول: بل أمَر الله محمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - أن يتّبع التوراة. وقال الله تعالى: {قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِّنْ عِندِ اللَّـهِ هُوَ أَهْدَىٰ مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٤٩﴾} صدق الله العظيم [القصص].

    وكذلك أمَره الله أن يتّبع الإنجيل وإنما كونه كان يتكلم في هذا الموضع عن التوراة، ولذلك قال الله تعالى: {قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِّنْ عِندِ اللَّـهِ هُوَ أَهْدَىٰ مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٤٩﴾} صدق الله العظيم، ولكن تدبّر الآيات في هذا الموضع. وقال الله تعالى: {فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِندِنَا قَالُوا لَوْلَا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَىٰ ۚ أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَىٰ مِن قَبْلُ ۖ قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ ﴿٤٨﴾ قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِّنْ عِندِ اللَّـهِ هُوَ أَهْدَىٰ مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٤٩﴾ فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ ۚ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّـهِ ۚ إِنَّ اللَّـهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴿٥٠﴾ وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ﴿٥١﴾ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِن قَبْلِهِ هُم بِهِ يُؤْمِنُونَ ﴿٥٢﴾ وَإِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ ﴿٥٣﴾ أُولَـٰئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ ﴿٥٤﴾ وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ ﴿٥٥﴾} صدق الله العظيم [القصص].

    وكذلك أمَر الله اليهود والنصارى أن يتّبعوا التوراة والإنجيل والقرآن العظيم. وقال الله تعالى: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَىٰ شَيْءٍ حَتَّىٰ تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ ۗ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا ۖ فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ﴿٦٨﴾} صدق الله العظيم [المائدة].

    فلم نجد أنّ الله أمَر رسوله بالكفر بالتوراة والإنجيل بل أمَره بالكفر بما جاء فيهما مخالفاً لمحكم القرآن العظيم،
    ومن ثم يدعوهم للاحتكام إلى القرآن العظيم ليحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون في التوراة والإنجيل. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّ هَـٰذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ﴿٧٦﴾ وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ﴿٧٧﴾ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُم بِحُكْمِهِ ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ ﴿٧٨﴾} صدق الله العظيم [النمل].

    وإنما جعل الله القرآن العظيم هو المرجع والحَكَم المهيمن على التوراة والإنجيل. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ ۖ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ} صدق الله العظيم [المائدة:48].

    برغم أنّ في التوراة والإنجيل تحريفاً وتزييفاً ولكن الله لم يأمركم أن تنكروا فيهما الحقّ والباطل؛ بل الباطل المفترى فيها الذي هو من عند غير الله. وقال الله تعالى: {وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُم بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ اللَّـهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ اللَّـهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّـهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ﴿٧٨﴾} صدق الله العظيم [آل عمران].

    وقال الله تعالى: {فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَـٰذَا مِنْ عِندِ اللَّـهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ۖ فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا يَكْسِبُونَ ﴿٧٩﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    وبما أن (التوراة والإنجيل) ليستا محفوظتين من التحريف، ولذلك جعل الله القرآن العظيم هو المرجع للتوراة والإنجيل وما جاء فيهما مخالفٌ لمحكم القرآن العظيم فذلك حديثٌ مفترًى على الله من قومٍ آخرين، وكذلك جعل الله محكم القرآن العظيم هو المرجع لأحاديث السُّنة النّبويّة كون الأحاديث الحقّ في السُّنة النّبويّة جاءت لتزيد آياتٍ في القرآن بياناً وتوضيحاً، وهي كذلك من عند الله وما ينطق عن الهوى في دين الله لا في الكتاب ولا في السّنة صلّى الله عليه وآله وسلّم، ولكن أحاديث السُّنة النّبويّة ليست محفوظةً من التحريف والتزييف ولذلك أفتاكم الله ربّ العالمين أنّ ما وجدتم من أحاديث النّبيّ جاء مخالفاً لمحكم القرآن فاعلموا أنّ ذلك الحديث ليس حديثاً نبوياً من عند الرحمن بل حديثٌ مفترًى من عند الشيطان من عند غير الله، وأفتاكم الله أن الأحاديث النّبويّة لم يعِدكم بحفظها من التحريف والتزييف. وقال الله تعالى: {مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّـهَ ۖ وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا ﴿٨٠﴾ وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿٨٢﴾ وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ۗ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿٨٣﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    ويا حبيبي في الله نجيب كن لبيباً ولا تكفر بالحقّ والباطل في السُّنة النّبويّة حتى لا تكون من الجاهلين؛ بل أَعلن الكفر بما جاء في السُّنة النّبويّة مخالفاً لمحكم القرآن العظيم، وأَعلن الاتّباع لكتاب الله وسُنّة رسوله الحقّ فلا تكفر بسُنّة رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - فتكون من المعذبين كونك حين تكفر بحديثٍ هو حقٌ فيها فحتماً كفرت بآيةٍ في القرآن العظيم، وأضرب لك على ذلك مثلاً. قال محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [يا فاطمة بنت محمد اعملي فإني لا أغني عنك من الله شيئاً] صدق عليه الصلاة والسلام، فإن كفرت بهذا الحديث لجدِّي يا عقبي فقد كفرت بحديث ربي في محكم كتابه القرآن العظيم: {لَن تَنفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ ۚ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ ۚ وَاللَّـهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴿٣﴾} صدق الله العظيم [الممتحنة]، ولذلك قال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [يا فاطمة بنت محمد اعملي فإني لا أغني عنك من الله شيئاً] صدق عليه الصلاة والسلام.

    أفلا ترى يا حبيبي في الله نجيب علي العقبي أنّ القرآن والسُّنة النّبويّة الحقّ نورٌ على نورٍ،
    فكن من الشاكرين إذ جعلك الله في الأمّة التي يبعث فيها المهديّ المنتظَر، وكن من الشاكرين إذ أعثرك الله على دعوة المهديّ المنتظَر في عصر الحوار من قبل الظهور، وكن من الشاكرين إذ جعلك من الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور، وما كان للإمام المهديّ الحقّ من ربِّكم أن يتّبع أهواءكم ليرضيكم والله أحقّ بالرضى إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر، فلا تنكروا السُّنة النّبويّة الحقّ، واتّبعوا كتاب الله وسنة رسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    أخوكم؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    _____________





    اقتباس المشاركة: 110783 من الموضوع: السبب الحقيقي للإشراك بالله وسرّ الشفاعة ..





    - 2 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    14 - 09 - 1430 هـ
    03 - 09 - 2009 مـ
    04:56 صباحاً
    ــــــــــــــــــــــ



    ويا معشر المسلمين، كيف يكون على ضلالٍ من يدعوكم إلى عبادة الله وحده والتّنافس على حُبِّ الله وقربه إن كنتم تعبدون الله وحده ؟

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، والتّابعين للحقّ إلى يوم الدين والحمدُ لله ربّ العالمين..
    قال الله تعالى:
    {قُلْ رَبِّي أعلم بِعِدَّتِهِمْ مَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَدًا} صدق الله العظيم [الكهف:٢٢].

    ويا محمود المصري، فهل تعلم من هم المقصودين الذي نهى الله رسوله أن يستفتيهم عن أصحاب الكهف؟ إنّه يقصد أهل الكتاب من النّصارى واليهود من الذين قالوا عن عددهم رجماً بالغيب من غير علمٍ ولا سلطانٍ، وبما أنّ محمداً رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- لم يُحِطهُ الله بعلمهم وكذلك لم يُحِط أهل الكتاب، وبما أنّ شأنهم لا يخصّ محمداً رسول الله صلّى الله عليه وأمره أن يردّ علمهم إلى الله. وقال تعالى:
    {قُلْ رَبِّي أعلم بِعِدَّتِهِمْ مَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَدًا} [الكهف:22]، ولم يأمر الله رسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم ليثبت عددهم وقصتهم للناس، ولذلك لم يُحِط رسوله بهم علماً؛ بل يحيط المهديّ المنتظَر الذي يؤتيه الله علم الكتاب لأنّهم وزراء المهديّ المنتظَر ويخصّه شأنهم لإثبات الخلافة، والمهديّ المنتظَر من حزب محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم. ولذلك قال الله تعالى: {ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَىٰ لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا} صدق الله العظيم [الكهف:١٢]؛ ويقصد بعثهم الثاني لخروجهم إلى النّاس ليعلم النّاس أي الحزبين أحصى لعددهم ولبثهم لما لبثوا أمداً.

    ويا أخي الكريم، فبما أنّه ألقى الشيطان في أمنيتك شكّاً في الحقّ من بعد المبايعة فسوف أخبرك بالسبب وهو: إنّك أيقنت أنّ ناصر محمد اليماني هو المهديّ المنتظَر واعتقدت الاعتقاد المُطلق أنّ قلبك لا يفتنه شيءٌ أبداً في أنّ ناصر محمد اليماني هو المهديّ المنتظَر، وأخطأتَ في ذلك! وما يدريك أنّ قلبك لا يفتنه شيءٌ عن الحقّ والله يحول بينك وبين قلبك؟ وأراد الله أن يؤدَّبك لكي لا تثق في نفسك شيئاً؛ بل تقول ما علمكم الله في محكم كتابه أن تقولوا من بعد الهدى: {رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ} صدق الله العظيم [آل‌ عمران:٨].

    وكذلك سوف أخبرك أنّ قلبك لا ولن يخشع من بعد اليوم لذكر ربّك ولن تدمع عينك حتى تنيب إلى ربّك أن يثبتك على الحقّ، ويا أخي الكريم لست أنت من يُقسِم رحمة الله ودرجات العلم بين عباده. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ} صدق الله العظيم [الزخرف:٣٢]. وإني أراك قد أشركت بالله بدعائك أن يكون محمداً رسول الله هو أحبّ وأقرب منك إلى الله، وذلك لأنّ محمداً رسول الله قد أصبح أحبّ إلى قلبك من الله، ولكن المهديّ المنتظَر يقول: اللهم إنّي أنفقت الدرجة العالية الرفيعة في الجنّة لجدّي محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم مُقابل أن تزيدني بحبِّك وقربّك، وذلك لأنّ المهديّ المنتظَر من الذين يتنافسون على حُبِّ الله وقربه. تصديقاً لقول الله تعالى: {يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أيّهم أَقْرَبُ} صدق الله العظيم [الإسراء:٥٧].

    ولو أدعو أن يكون جدّي هو أحبّ وأقرب فقد أشركت بالله وأصبح حبّي لجدّي أكثر من حبّي لربّي وأعوذُ بالله أن أكون من المشركين، غير أنّي أفضله على نفسي وأمي وأبي في ملكوت الدنيا والآخرة إلا في حبِّ الله وقربه لأنّي لا أعبد محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بل اتّبعتُه في عبادة الله وحده وأنافسه وكافة عباد الله المُقربين أيُّنا أقرب إلى الله. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أيّهم أَقْرَبُ} صدق الله العظيم [الإسراء:٥٧].

    وبما أنّي أعلم أنّي فزت بالدرجة العالية الرفيعة في الجنّة ومن ثم أنفقتها لجدي محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وسيلةً لتحقيق النّعيم الأعظم درجة في حبِّ الله وقربه لأنّي أحبّ الله أكثر من جدي، ولو فضَّلت جدّي أن يكون هو الأحبّ إلى الله وأقرب مني لأصبحت أحبّ جدّي أكثر من الله، ثم لا أجد لي من دون الله ولياً ولا نصيراً، ألا وإنّ الحُبّ هو الغيرة وإنّي أغير على الله من جدّي محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ومن كافة المقربين ذلك لأن الله هو أحبّ شيء إلى نفسي يا محمود المصري، فإن كنت تحبّ الله أكثر من محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وأكثر من المهديّ المنتظَر فعليك أن تَغار من محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ومن المهديّ المنتظَر ومن كافة المقربين فتنافسنا في حبِّ الله وقربه إن كنت لا تعبد إلا الله فكن من عباد الله الذين قال الله عنهم في محكم كتابه:
    {يَبْتَغُونَ إِلَىٰ ربّهم الْوَسِيلَةَ أيّهم أقرب وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ ربّك كَانَ مَحْذُورًا} صدق الله العظيم [الإسراء:٥٧].

    ويا معشر المسلمين، كيف يكون على ضلالٍ من يدعوكم إلى عبادة الله وحده والتنافس على حُبِّ الله وقربه إن كنتم تعبدون الله وحده لا إله غيره ولا معبود سواه؟ ونعم أنا المهديّ المنتظَر أحبّ محمد رسول الله أكثر من نفسي ومن أمّي وأبي ومن النّاس جميعاً، ولذلك أرجو من الله أن يؤتيه الدرجة العالية الرفيعة في الجنّة وأفضِّله على نفسي تفضيلاً إلا إني لو أترك الله لمحمدٍ رسول الله فلا أنافسه على حبِّه وقربه إذا لأصبحت أحبّ جدّي محمد رسول الله أكثر من الله! وأعوذُ بالله أن أكون من المشركين. وهل حبّي لمحمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم إلا لأنّ الله يحبّه ولا ينبغي لي أن أحبّه أكثر من الله وأترك الله له وأعوذ بالله؛ بل أنافسه في حبِّ الله وقربه وكافة عباد الله المقربين يتنافسون على حُبِّ ربّهم وقربه:
    {يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أيّهم أَقْرَبُ} صدق الله العظيم [الإسراء:٥٧].

    فلماذا لا تريد أن تكون منهم إن كنت تعبد الله يا محمود المصري؟ إنّي أراك زغت عن الصراط المستقيم وإنّما محمد رسول الله وكافة الأنبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام عبادٌ أمثالكم
    {يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أيّهم أَقْرَبُ} صدق الله العظيم [الإسراء:٥٧]، فلماذا لا تنافسهم في حبِّ الله وقُربه؟ أم ترى إنّه لا ينبغي لك أن تنافسهم في حبِّ الله وقربه؟ إذاً فهات برهانك إن كنت من الصادقين، ولقد حاولنا تثبيتك على الحقّ وقبلنا بيعتك بعقيدتك الراهنة، فأبيتَ إلا الفتنة لا قوة إلا بالله! فهل ابتعث الله محمداً رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- وكافة الأنبياء والمرسلين إلا ليدعوا النّاس إلى عبادة الله وحده والتنافس على حُبِّ الله وقربه؟ ولم يأمروا النّاس أن يحبّونهم أكثر من الله فيذروا التنافس على ربّهم لهم، فلا تكن من الجاهلين، وإنّما اتِّباع محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أن تعبد الله وحده لا شريك له وليس أن تعبد محمداً رسول الله فتحبه أكثر من الله فهذه مبالغة منك بغير الحقّ، ولم آمرك أن تحبّ المهديّ المنتظَر أكثر من محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم؛ بل أدعوك أن تنافس محمد رسول الله صلّى الله عليه وسلم وتنافس المهديّ المنتظَر فتكون من الربانيين المُتنافسين على حُبِّ الله وقُربه فلا تدعوهم من دون الله. وقال الله تعالى: {أُولَٰئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ ربّهم الْوَسِيلَةَ أيّهم أقرب وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ ربّك كَانَ مَحْذُورًا} صدق الله العظيم [الإسراء:٥٧].

    ويا معشر الأنصار السابقين الأخيار إنّ المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني لا يدعوكم إلى عبادته من دون ربّه فتتركون الله للمهديّ المنتظَر ليكون أحبّ وأقرب منكم فإن فعلتم فقد أشركتم بالله؛ بل أدعوكم إلى عبادة الله وحده لا شريك له في حُبّكم الأكبر فتنافسون المهديّ المنتظَر في حبِّ الله وقربه أيُّكم أقرب من المهديّ المنتظَر إن كنتم تعبدون الله وحده لا شريك له ولن يتبع المهديّ المنتظَر المُبالغين في أنبياء الله ورسله من الذين أقفلوا الباب على التنافس على حُبِّ الله وقربه فتركوا الله لأنبيائه ورسله أولئك ما قدروا الله حقّ قدره، وحُبّهم لأنبياء الله ورسله هو أكبر من حبّهم لله! ولو كانوا يحبّون الله أكثر من حبّهم للأنبياء والرسل لأخذتهم الغيرة ونافسوا عباد الله أجمعين في حبِّ الله أيّهم أقرب ويرجون رحمته يخافون عذابه. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {أُولَٰئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ ربّهم الْوَسِيلَةَ أيّهم أقرب وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ ربّك كَانَ مَحْذُورًا} صدق الله العظيم [الإسراء:٥٧].

    ولكن محمود المصري أراد أن يرتدَّ عن البيعة للمهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني بسبب أنّه يدعو إلى عبادة الله وحده وإلى التنافس على حُبِّ الله وقربه وذلك لأنّه يحبّ محمداً رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أكثر من حبّه لله فلن يجد له من دون الله ولياً ولا نصيراً، وأقسم بالله العظيم لا يخشع قلبه بعد اليوم ولن تدمع عينه حتى يُنيب إلى الله فيكون حُبّ الله في قلبه هو الأكبر من حبّه لمحمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وأكبر من حُبّه للمهديّ المنتظَر فيُسلم للحقّ تسليماً.

    ويا محمود المصري، فهل ترى أنّ ناصر محمد اليماني على ضلالٍ لأنّه يدعو المسلمين إلى عدم عبادة أنبياء الله ورسله وأن ينافسونهم على حُبِّ الله وقربه، ويفتي النّاس إنّ الله ليس حصريّاً للأنبياء والرسل ليتنافسوا عليه أيّهم أقرب ويفتي المسلمين إنَّ رسل الله ليس إلا عباداً أمثالكم:
    {يَبْتَغُونَ إِلَىٰ ربّهم الْوَسِيلَةَ أيّهم أقرب وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ ربّك كَانَ مَحْذُورًا} صدق الله العظيم [الإسراء:٥٧]؟

    فكيف يكون على ضلالٍ مَنْ كان يدعو إلى عبادة الله بالتنافس على مَنْ يعبدون أيّهم أحبّ وأقرب، فكيف تقول لي أن أتّقي الله أخي الكريم؟ فهل دعوتك إلى باطل؟ ولا يزال التنافس مفتوحاً:
    {مَا لَكُمْ لاَ تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَاراً} [نوح:13]، وإنّما ذلك من تعظيم الله أن تتنافسوا على حُبِّ الله وقربه، أفلا تكن من الربّانيين الذين يتنافسون على حُبِّ الله وقربه كما يدعوكم الذي آتاه الله علم الكتاب ولم يقُل لكم كونوا عباداً لي من دون الله وأحبوني أكثر من الله بل يأمركم بالحقّ. تصديقاً لقول الله تعالى: {مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَٰكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ} صدق الله العظيم [آل‌ عمران:٧٩].

    وأما بالنسبة هل يكون المهديّ المنتظَر أحبّ إلى الله وأقرب؟ فإنّ باب العبادة والتنافس لم يُغلق بعد، والله هو الذي يقسم رحمته وليس محمود المصري ولا المهديّ المنتظَر. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ} صدق الله العظيم [الزخرف:32]، فهذا شيء يختصّ به الله مُقسّم الدرجات بين عباده، ولم يجعل اللهُ محمودَ المصري حكماً في حبِّ الله وقربه ولا حكماً في درجات العلم، ولم يُفتِ المهديّ المنتظَر أنّهُ أحبّ وأقرب من محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، ولا يزال الباب مفتوحاً للتنافس على حُبِّ الله وقربه فاعبدوا الله وحده لا شريك له ولا تُحبّوا أنبياء الله أكثر من ربّهم فتفضلونهم على حُبِّ الله وقربه بل نافسوهم وسلوا لمحمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم الدرجة العالية الرفيعة في الجنّة إن كنتم تحبونه أكثر من أنفسكم كما أحببته أكثر من نفسي وأنفقت درجتي في الجنّة لجدي محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وسيلة إلى الله ليزيدني بحُبه وقربه ونعيم رضوان نفسه. وقال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} صدق الله العظيم [المائدة:٣٥].

    ولربّما يودّ أن يقاطعني أحدٌ فيقول: "فإذا أنفقت درجتك في الجنّة لجدك فأين جنتك؟". ثم أردّ عليه: إن حُبّ الله وقربه ونعيم رضوان نفسه هو النّعيم الأعظم بالنسبة لي، وأما الجنّة فليست قدرة الله محدودة بخلق الجنّة الحالية ولا يهمني أمر الجنّة أكثر من اهتمامي بحُب الله وقربه ونعيم رضوان نفسه ذلك الهدف الحقّ من خلقي وخلق الإنس والجانّ. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَمَا خَلَقْتُ الجنّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} صدق الله العظيم [الذاريات:٥٦].

    وأما بالنسبة لبرهانك في رؤية الله سبحانه فتقول:
    {ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ذَٰلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ ﴿٣٤﴾ لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ ﴿٣٥﴾} صدق الله العظيم [ق]، فسبق وأن علّمناكم ما هو النّعيم المزيد من النّعيم، وإنّه نعيم رضوان الله الأكبر من نعيم جنّته. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} صدق الله العظيم [التوبة:٧٢].

    وفي هذه الآية المُحكمة بيّن الله لكم المزيد من النّعيم على جنات النّعيم وهو:
    {وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ} صدق الله العظيم، وبما أنّ تأويلك للقرآن بالظنّ من غير برهانٍ ظننت أنّ النّعيم الزائد هو رؤية الله جهرةً سبحانه وتعالى علواً كبيراً! ولكنّي آتيتك بالبرهان المُبين أنّ النّعيم الزائد هو نعيم رضوان الله على عباده. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} صدق الله العظيم [التوبة:٧٢].

    فما خطبك يا رجل تريد أن تزيغ عن الحقّ بعد إذ هداك الله إليه وتريد أن تتّبع الذين يقولون على الله ما لا يعلمون؟ إنّا لله وإنا إليه لراجعون. وقال الله تعالى:
    {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١١٥) إِنَّ اللَّهَ له مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (١١٦) لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (١١٧) وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (١١٨) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ (١١٩)} صدق الله العظيم [التوبة].

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    أخو الأنصار السابقين الأخيار المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني.
    __________________

    اخى الكريم ما انا جائت الى هنا ﻻطاعة الله تعالى والجهاد فى سبيل الله
    وانا اطيع الله ورسولة سيدنا محمد علية افضل الصﻻة والسﻻم اخر اﻻنبياء المرسلين
    فﻻ تقول ان المهدى نبى اورسول
    حتى ﻻ تشرك بالله وتجد نفسك عظمت المهدى وجعلتة نبى ورسول اخر
    كلنا عباد الله ولا يوجد لنا ولى اﻻ الله الواحد القهار القوى المتين
    الكتابة ﻻ تعنى شىء امام تحرير المسجد اﻻقصى ولم تعز اﻻسﻻم والمسلمين كما يظن البعض العمل فى اطاعة الله والفعل هو الذى يفعل
    واذا حاول المهدى ان يقنع العالم انه مهدى كى يتحرك لتحرير المسجد اﻻقصى
    فاعلم ﻻ يوجد تحرير ويمكن ان يكون انتظارة حتى يموت ولم يفعل شىء وﻻ حتى نحن لتحرير المسجد اﻻقصى وعزة اﻻسﻻم والمسلمين
    ما اسهل كتابة اﻻﻻنتصارات ولكنك لم تنتصر ولم تجاهد فى سبيل الله تعالى وانتا جالس تحكى العمل ﻻ العمل لله يعطيك حركة وزوال ونهوض اﻻمة ام الجلوس تعنى النوم واﻻحﻻم
    ينقصكم انفسكم
    وهو التنفيذ وليس الكتابة
    لذلك قال الله وجاهدو فى سبيل الله بامولكم وانفسكم
    ولم يقول احلمو ولكن قال اعملو
    وايضا اذا كنت ﻻ اطيع الله كنت سافرت الى امريكا او اسرائيل ﻻعطائهم السﻻح الجديد
    ما شاء الله الله اكبر هكون كدة كفرت ﻻنه بهذا السﻻح لن يكون سﻻحا جديدة ﻻمة محمد
    لذلك احتفظت بسرة لنفسى وللامة اﻻسﻻمية
    لتنفيذ حكم الله وامرة
    ونحن صغار
    تعلمنا وقالو لنا
    احلم
    ثم
    خطط
    لتنفيذ
    الحلم
    الحلم بدون تنفيذ خمول ونوم واستمرار الحلم ولن تجد شىء ملموسا فى الواقع سيقولن انك مجنون
    والتنفيذ دون تخطيط فلم يتنفذ يعتبر حلم
    والتخطيط والتنفيذ موجود فى القران الكريم بمعنى اوضح ﻻ يمكن احد ان يمشى خارج كﻻم الله وحكمة فى تنفيذ اﻻمر وغير ذلك تكون بدعة خارجة عن كﻻم الله تعالى وحكمة وامرة على العباد
    فان كتاب الله وكﻻمة هو الذى يحكم بيننا
    والله الحكم العدل
    وكل بدعة ضﻻلةوكل ضﻻلة فى النار
    اما من ناحية كﻻمك تقول ان كﻻم عجمى انا ﻻ افهم غير اللغة العربية ومعانى الكلمات وهى ليست عجمية مثلها كمثل ماذا وهو وهى
    هو تقول لتحديد شخص
    وهى لتحديد شخص مؤنث
    بمعنى اخر فانا ليس خارج من لغة عربية بﻻ افهمة فقد لذلك فهمت كﻻم ربى فى القران الكريم ولا احتاج تفسيرة ولكن اذا شخصا ﻻ يفهم العربية جيدا وﻻ يمكنة تفسير الكلمات فيمكنى تفسيرة وهذا ﻻ يزود شىء فى نص القران بﻻ تفسيرا لكل كلمة بالقران الكريم
    وايضا عشان يطمئن قلبك الله تعالى اوضح لنا ان القران الكريم باللغة العربية وتفهمو القران الكريم بالعربية ومن اجل ان يطمئن قلبك يقول الله تعالى
    ا ل م

    الم (1) ذَٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ (2) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ (3
    قولة تعالى
    وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ (22) أ
    وقولة تعالى
    : وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (105

  5. افتراضي

    ما اسهل كتابة اﻻﻻنتصارات ولكنك لم تنتصر ولم تجاهد فى سبيل الله تعالى وانتا جالس تحكى العمل ﻻ العمل لله يعطيك حركة وزوال ونهوض اﻻمة ام الجلوس تعنى النوم واﻻحﻻم
    ينقصكم انفسكم
    وهو التنفيذ وليس الكتابة
    لذلك قال الله وجاهدو فى سبيل الله بامولكم وانفسكم
    ولم يقول احلمو ولكن قال اعملو
    حبيبي في الله اذا كنت تحب الله ورسوله حقا فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم واقرا بهدوء وصمت وتدبر وتفكر البيانات التالية عسى الله ان يهدي قلبك ان كنت حقا تبحث عن الحق وتسعى لنصرته فسيحقق الله حلمك وسيتبعك بالوفد المكرمين

    والجهاد الاسمى جهاد النفس
    قال تعالى :
    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّـهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿المائدة: ١٠٥﴾

    فان اصلحت نفسك علمت السبب من خلقك فكانما احييت الناس جميعا
    قال تعالى :
    مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم بَعْدَ ذَٰلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ
    ﴿المائدة: ٣٢﴾

    فهدفنا وهدف امامنا الا و هو تحقيق رضوان نفس ربنا , ولن يتحقق ذلك الا بهداية العباد اجمعين لما يحبه الله ويرضاه , وهذا وعد من الله لنبيه بان ينصره في الدنيا والاخرة , لذلك ارسل لنا الامام المهدي حفيد رسول الله صلى الله عليهم والهم وسلم الامام ناصر محمد الذي في اسمه خبره وراية امره فلا نبي بعد رسولنا الكريم ولا وحي جديد بل خليفة الله على البشر الذي سيملأ الارض عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا بسبب افتراء الذين يقولون على الله مالا يعلمون ويفرقوا دينهم ويخالفوا امر ربهم فيحقوا عليهم غضبه
    وليس الهدف قتل المريض بل اجتثاث المرض منه وشفاءه وكل العباد ضالون لولا ان يهديهم الله بفضله العظيم , فنحن لا نقاتل الا الذين يقاتلوننا ونسعى لهدى عباد الله اجمعين حبا بخالقهم وكفى الله المؤمنين القتال فالحق يعلوا و لا يعلى عليه وما بعد الحق الا الضال المبين


    اقتباس المشاركة: 6823 من الموضوع: فتوى الإمام المهديّ إلى جميع عبيد النعيم الأعظم..


    الإمام ناصر محمد اليماني
    04 - 09 - 1431 هـ
    14 - 08 - 2010 مـ
    11:05 صباحاً

    [ لمتابعة رابط المشاركة الأصليّة للبيان ]
    https://www.mahdialumma.com/showthread.php?p=6752
    ــــــــــــــــــــــ



    فتوى الإمام المهديّ إلى جميع عبيد النعيم الأعظم ..

    بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّـهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} صدق الله العظيم [المائدة:54].

    من الإمام المهديّ عبد النّعيم الأعظم ناصر محمد اليماني إلى هذه الأمّة المعدودة في الكتاب لبعث الإمام المهديّ عبد النّعيم الأعظم ناصر محمد اليماني، لقد أيَّدني الله بأعظم آيةٍ في الكتاب على الإطلاق فآثر الله بتعريف تلك الآية للبشر المهديَّ المنتظر عبد النّعيم الأعظم؛ ألا وهي حقيقة اسم الله الأعظم، ولماذا يُوصف هذا الاسم بالأعظم؟ ومن ثم يعلّمكم الإمام المهديّ (عبد النّعيم الأعظم ) بأنّه ليس المقصود أنّ اسم الله الأعظم هو أعظم من أسمائه الأخرى كما يزعم الذين لا يعلمون؛ الذين يفرّقون بين أسماء الله الحسنى سبحانه وتعالى علواً كبيراً، فقد نهاكم أن تفرّقوا بين أسمائه الحسنى. وقال الله تعالى:
    {قُلِ ادْعُوا اللَّـهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَـٰنَ ۖ أَيًّا مَّا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ} صدق الله العظيم [الإسراء:110].

    والسؤال الذي يطرح نفسه هو إذاً: فلماذا يُوصف اسم الله الأعظم بالأعظم؟ ونكرّر السؤال، فما دام اسم الله الأعظم هو ليس أعظم من أسماء الله الأخرى فلماذا يوصف بالأعظم؟ ومن ثم تجدون الجواب في قلوبكم آية التصديق للبيان الحقّ للمهديّ المنتظر عبد النّعيم الأعظم أنّ ذلك الاسم قد جعله الله صفة رضوان الرحمن على عبيده يستشعرون حقيقته محسوسة في قلوبهم بين جوانحهم حين تخشع قلوبهم لذكر ربّهم فتدمع أعينهم ممّا عرفوا من الحقّ والحقّ هو الله لا إله غيره ولا معبودَ سواه،
    والنعيم الأعظم والأكبر هو في حقيقة رضوان الله على عباده. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَعَدَ اللَّـهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ۚ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّـهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿٧٢} صدق الله العظيم[التوبة].

    فتبيَّن لكم أنّ حقيقة رضوان الله على عباده هو النّعيم الأعظم من جنّته. تصديقاً لحديث محمدٍ رسول الله الحقّ صلى الله عليه وآله وسلم، قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
    [إِنَّ اللَّه يَقُول لِأَهْلِ الْجَنَّة: يَا أَهْل الْجَنَّة ! فَيَقُولُونَ: لَبَّيْكَ رَبّنَا وَسَعْدَيْك ! فَيَقُول: هَلْ رَضِيتُمْ ؟ فَيَقُولُونَ: وَمَا لَنَا لَا نَرْضَى وَقَدْ أَعْطَيْتنَا مَا لَمْ تُعْطِ أَحَدًا مِنْ خَلْقك! فَيَقُول أَنَا أَعْطَيْتُكُمْ أَفْضَل مِنْ ذَلِكَ! قَالُوا: يَا رَبّ وَأَيّ شَيْء أَفْضَل مِنْ ذَلِكَ ؟ قَالَ: أُحِلّ عَلَيْكُمْ رِضْوَانِي فَلَا أَسْخَط عَلَيْكُمْ بَعْده أَبَدًا] صدق محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

    إذاً يا قوم إنّ ذلك هو النّعيم الذي ألهاكم عن تحقيقه التكاثر في الحياة الدنيا وزينتها ورضيتُم بها فألْهَتْكُم عن النّعيم الذي يوجد فيه سرّ الحكمة من خلقكم، لقول الله تعالى:
    {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ ﴿١حَتَّىٰ زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ ﴿٢كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ﴿٣ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ﴿٤كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ﴿٥لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ ﴿٦ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ ﴿٧ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ﴿٨} صدق الله العظيم [التكاثر].

    فما هو النّعيم الذي عنه سوف يُسألون؟ وقال الله تعالى:
    {أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّـهِ كَمَن بَاءَ بِسَخَطٍ مِّنَ اللَّـهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ ۚ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ﴿١٦٢هُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ اللَّـهِ ۗ وَاللَّـهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ ﴿١٦٣} صدق الله العظيم[آل عمران].

    إذاً الحكمة من خلق العبيد هو لكي يتّبعوا رضوان الله فهم له عابدون،
    ونِعْمَ العبيد عبيد رضوان ربّهم عليهم وأعظمُ منهم درجةً عند الله الذين لم يكتفوا برضوان الله عليهم فحسب؛ بل يريدون أن يكون الله راضياً في نفسه؛ أولئك هم العبيد الذين نالوا أعظم درجة في حُب الله، وسبب عدم اكتفائهم برضوان الله عليهم فقط بل يريدون أن يكون حبيبهم راضياً في نفسه لا مُتحسّراً ولا حزيناً على عباده الذين ظلموا أنفسهم فأصبح رضوان الله بالنسبة لهم هو غاية وليس وسيلة وذلك لأنّ الذي إذا علم أنّ الله رضي عنه اكتفى بذلك فإنّ لهُ هدف من ذلك ويريد أن يقيَه الله ناره فيدخله جنته، وبما أنّه تحقّق هدفهم المرجو تجدونهم رضوا بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألاّ خوف عليهم ولا هم يحزنون، تصديقاً لقول الله تعالى: {فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّـهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿١٧٠} صدق الله العظيم [آل عمران].

    أولئك هم الذين باعوا أنفسهم وأموالهم لربّهم مُقابل الفوز بجنّته فأصدقهم الله بما وعدهم في قول الله تعالى:
    {إِنَّ اللَّـهَ اشْتَرَىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ} صدق الله العظيم [التوبة:111].

    ولم يفرض الله على عبيده أن لا يرضوا حتى يكون راضياً في نفسه؛ لهُ الكبرياء في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم، ولم يَلُمْ الله عليهم ورضي الله عنهم ورضوا عنه، ولكنّ أنصار الإمام المهديّ عبد النّعيم الأعظم قلباً وقالباً هيهات هيهات أن يرضوا بنعيم الجنة أبداً حتى يحقِّق الله لهم النّعيم الأعظم من جنّته فيكون ربّهم راضياً في نفسه، وذلك لأنّ الخبير بالرحمن في مُحكم القرآن قد أخبرهم عن حال ربّهم أنّه حزينٌ ومُتحسّرٌ على عباده الذين أهلكهم من غير ظلمٍ لهم حتى إذا أهلكهم بسبب تكذيب الحقّ من ربّهم من ثم يقول:
    {يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ ﴿٣١} صدق الله العظيم [يس].

    ومن ثم توقّف قومٌ يحبّهم ويحبّونه عن القراءة برهةً للتفكير بحُزنٍ عميقٍ، وقالوا في أنفسهم: "وكيف نكون سعداء في جنة النّعيم ومن أحببنا حزينٌ ومتحسّرٌ على عباده الذين ظلموا أنفسهم؟! هيهات هيهات.. فكيف يسعد أحباب الله بعد أن علموا أنّ ربّهم حبيبهم ليس بسعيدٍ بل حزينٌ ومتحسّرٌ في نفسه على عباده الذين ظلموا أنفسهم؟" ومن ثم يقولون: "وكيف يكون راضياً في نفسه؟ فلن يتحقّق رضوان الله في نفسه حتى يُدخِل عباده في رحمته، ولكنّ عباد الله الذين ظلموا أنفسهم هم أكثر من الشاكرين، تصديقاً لفتوى الله في محكم كتابه
    {وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ ﴿١٣} صدق الله العظيم [سبأ:13]".

    ومن ثم يرون تحقيق هذا الهدف صعب المنال ويكاد أن يكون مستحيلاً في نظرهم ومن ثم يتذكّرون مرة أخرى قول الله تعالى:
    {يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ ﴿٣١وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ ﴿٣٢} صدق الله العظيم [يس].

    ومن ثم يُنكسون رؤوسهم بين يدي ربّهم وهم لا يزالون في الدنيا ويقولون: إذاً لماذا خلقتنا يا إله العالمين، فإذا لم يتحقّق رضوانك ربّنا في نفسك، فلماذا خلقتنا؟ فكيف تريدنا أن نرضى بنعيم جنتك بعد أنْ عَلَّمَنا الإمامُ المهديّ الخبير بالرحمن أنّ حبيبنا الرحمن ليس بسعيدٍ في نفسه وأنّه متحسرٌ على عباده الذين أهلكهم وكانوا كافرين أعظم من تحسّر الأم على وليدها؟ وذلك لأن الله هو أرحم الراحمين.. وبرغم أنّه لم يهلك الكافرين برسل ربّهم بظلم منه سبحانه بل بسبب ظلمهم لأنفسهم لأنّهم كذبوا برسل ربّهم إليهم ليغفر لهم ويرحمهم فكذّبوهم الذين لا يعلمون، ورغم ذلك يقول:
    {يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ ﴿٣١وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ ﴿٣٢} صدق الله العظيم.

    فقد ذهب الغضب من نفس الربّ عن القوم الذي انتقم منهم ولكن أعقب ذلك تحسّراً في نفسه وحزناً عميقاً كونهم قد أصبحوا نادمين على تكذيبهم بالحقّ من ربّهم وتألّموا تألّماً شديداً وعَضّوا على أيديهم، وقال كلٌّ منهم:
    {لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا ﴿٢٧يَا وَيْلَتَىٰ لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا ﴿٢٨لَّقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي ۗ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولًا ﴿٢٩} صدق الله العظيم [الفرقان].

    ولذلك ذهب الغضب من نفس الربّ ولكنّه لم يعقِبه الرّضا عليهم؛ بل عقب الغضب الحزن والحسرة عليهم في نفس ربّهم فور الانتقام منهم كما ترون ذلك في محكم كتاب الله القرآن العظيم:
    {إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ ﴿٣١وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ ﴿٣٢} صدق الله العظيم [يس].

    إذاً يا أحباب الله، إن كنتم تسألون عن حال الرحمن فقد رأيتم حاله في أخبار القرآن العظيم وما يقول في نفسه بعد إهلاك جميع الأمم الكافرين برسل ربّهم فيقول فور إهلاكهم:
    {يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ ﴿٣١وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ ﴿٣٢} صدق الله العظيم [يس].

    ومن ثم يتفكّر القوم الذين يحبّهم الله ويحبّونه ويقولون: وكيف نكون سعداء بجنة النّعيم ما لم يكن حبيبنا الرحمن راضياً في نفسه وليس مُتحسّراً ولا حزيناً على عباده الذين ظلموا أنفسهم؟ ولن يتحقق رضوان الله في نفسه حتى يجعل الناس أمّةً واحدةً على صراط مستقيم. ومن ثم يصبح هدفهم هو ذات هدف المهديّ المنتظَر ويريدون من ربّهم أن يهدي البشر جميعاً فيجعل الناس أمّةً واحدةً على صراطٍ مستقيمٍ فيناضلوا من أجل هذا الهدف السامي، وقالوا "اللهم لا ترزقنا الشهادة في سبيلك حتى يتحقق هدفنا في هذه الحياة فتجعل الناس أمّةً واحدةً على صراطٍ مستقيمٍ لأنّك إن رزقتنا الشهادة فسوف تفينا بما وعدت الشهداء في سبيلك فور شهادتهم":
    {قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ ۖ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ ﴿٢٦بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ ﴿٢٧} صدق الله العظيم [يس].

    ولكن يا أرحم الراحمين هذا الهدف كان قبل مبعث الإمام المهديّ المنتظر الذي كتبت على يده تحقيق هُدى البشر جميعاً، وبما أنّ الإمام المهديّ الخبير بالرحمن قد علَّمنا أنّك متحسّر على عبادك الذين ظلموا أنفسهم فكيف نطمح في الشهادة طمعاً في الجنّة وقد علمنا أنّك حزين ومتحسّر على عبادك الذين كفروا بك ويحاربونك ورسلك فأهلكتهم بعذابٍ من عندك أو بأيدينا ومن ثم يذهب غيظ قلوب أنصارك وغيظك ويعقب ذلك الحزن في نفسك متحسراً على عبادك الكافرين الذين ظلموا أنفسهم وجعلت ذلك الخبر في محكم الذكر:
    {يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ ﴿٣١} صدق الله العظيم [يس].

    ولم يفقه هذا الخبر إلا المهديّ المنتظر، ولذلك شمَّر ليهدي البشر ويريد أن يهدي الناس أجمعين إلى الصراط المستقيم إيماناً بقول الرحمن في محكم القرآن:
    {بَل لِّلَّـهِ الْأَمْرُ جَمِيعًا ۗ أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَن لَّوْ يَشَاءُ اللَّـهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعًا ۗ وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِّن دَارِهِمْ حَتَّىٰ يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّـهِ ۚ إِنَّ اللَّـهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ ﴿٣١} صدق الله العظيم [الرعد:31].

    أفلا تخشون من الله يا من حجبتم موقع المهديّ المنتظر في دولكم؟ فهل تريدون أن تطفِئُوا نور الله على العالمين؟ فهل أنتم يهودٌ أم مسلمون؟ فإذا كنتم مسلمين فلِمَ تحجبون دعوة مسلمٍ يدعو الناس إلى اتِّباع هذا القرآن العظيم؟ أم إنّكم ترَون أنّ ناصرَ محمدٍ اليماني مشركٌ بالله؟ فأين برهانكم إنّه مشرك بالله؟ فلكل دعوى برهان:
    {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} صدق الله العظيم. أم ترَون أنّ ناصرَ محمدٍ اليماني صاحب فرقةٍ جديدةٍ يفتي بقتل الناس وسفك دمائهم بحجّة كفرهم؟ {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} صدق الله العظيم.
    أم إنّكم ترون ناصر محمد اليماني كان إرهابيّاً يفتي بقتل الناس بحجّة كفرهم بالله؟
    {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} صدق الله العظيم.
    أم ترون ناصر محمد اليماني يريد إضلال المسلمين عن الصراط المستقيم؟
    {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} صدق الله العظيم.
    فهل وجدتم أنّ ناصر محمد اليماني يهدي إلى الشرك بالله؟
    {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} صدق الله العظيم.
    أم إنّكم ترون أنّ ناصر محمد اليماني يقول على الله ما لم يعلم مُتّبعاً الظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً؟
    {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} صدق الله العظيم.
    أم ترون ناصر محمد اليماني يدعو المسلمين إلى أن يتفرّقوا في دينهم شِيَعاً وكلّ حزبٍ بما لديهم فرحون؟
    {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} صدق الله العظيم. {بَلْ جَاءَ بالحقّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ} صدق الله العظيم [الصافات:37]. فتجدونه يدعوكم إلى عبادة الله وحده لا شريك له على بصيرةٍ من ربّه وهي ذاتها بصيرة جدّه محمد رسول الله القرآن العظيم، أم ترون أنّ ناصر محمد اليماني يأتي بتأويل القرآن من عند نفسه وليس من عند الله؟ {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} صدق الله العظيم.

    ويا معشر هيئة كبار العلماء بالمملكة العربيّة السعوديّة، فما هي حُجّتكم عن سبب حجب موقع الإمام ناصر محمد اليماني في بلدكم؟ فهل بسبب أنّه يدعو البشر إلى اتّباع ذكرهم القرآن العظيم لمن شاء منهم أن يستقيم؟ ولكنّكم تقولون إنّكم مُسلمون وبالقرآن العظيم مؤمنون! أم إنّكم ترون أنّ ناصر محمد اليماني يؤمن بالكتاب ويكفر بالسُّنّة المُحمّديّة؟
    {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} صدق الله العظيم.

    وتالله إنّ إيماني بسُنّة محمد رسول الله الحقّ هو أعظم من إيمانكم، وإنّما أكفر بالحديث السُّنيّ الذي يأتي مخالفاً لإحدى آيات الكتاب المحكمات هنَّ أم الكتاب، فكيف أتَّبع الحديث السُّنيّ الذي يأتي مُخالفاً لمُحكم كتاب الله القرآن العظيم؟ بل بينه وبين القرآن اختلافاً كثيراً جُملةً وتفصيلاً وذلك لأنّ الإمام ناصر محمد اليماني قد اتّبع فتوى الله لكشف الأحاديث المدسوسة في السُّنة بأنّ علينا أن نعرض الحديث على محكم القرآن العظيم، فإذا وجدنا أنّ الحديث المرويّ عن النَّبيّ قد جاء مخالفاً لمحكم القرآن فإنّ ذلك الحديث النَّبويّ ليس من عند الله وذلك لأنّ محمداً رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لا ينطق عن الهوى لا في الكتاب ولا في السُّنّة، وإنّما لأنّ القرآن محفوظ من التحريف والتزييف والسُّنّة ليست محفوظة من التحريف والتزييف، فإذا كان الحديث السنيّ غير الذي نطق به محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فحتماً سنجد بينه وبين محكم القرآن اختلافاً كثيراً، وذلك لأنّ الحديث المفترى عن النَّبيّ حتماً يكون من افتراء شياطين البشر بمعنى أنّ الحديث المفترى جاء من عند الشيطان وليس من عند الرحمن.

    فبما أنّ الحقّ والباطل نقيضان مختلفان فحتماً نجد بينه وبين القرآن اختلافاً كثيراً جملةً وتفصيلاً تصديقاً للناموس في الكتاب لكشف الأحاديث المدسوسة في السُّنة النَّبويّة أن يتمّ عرضها على محكم القرآن، فإذا كان الحديث النَّبويّ جاء من عند غير الله من افتراء شياطين البشر فحتماً يختلف مع محكم الذكر، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّـهَ ۖ وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا ﴿٨٠وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿٨٢وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ۗوَلَوْلَا فَضْلُ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿٨٣} صدق الله العظيم[النساء].

    والسؤال الذي يطرح نفسه: فهل رَبّ العالمين يخاطب في هذه الآيات الكافرين بهذا القرآن أم المؤمنين به؟ فتدبّروا وتفكّروا ومن ثم تجدوا الجواب المحكم في قول الله تعالى:
    {وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ۗوَلَوْلَا فَضْلُ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿٨٣} صدق الله العظيم[النساء].

    إذاً يا قوم، إنّه يخاطب المسلمين وعلماءهم ويُنْبِئُهم بأنّه توجد طائفة من المسلمين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر والمكر:
    {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ} صدق الله العظيم، ومن ثمّ علَّمنا كيف الطريقة لكشف الأحاديث المكذوبة عن النَّبيّ في السُّنة النَّبويّة وهو أن نتدبّر القرآن فإذا كان الحديث المُتنازع فيه أمر من الشيطان وليس من الرحمن فحتماً نجد بينه وبين محكم القرآن اختلافاً كثيراً كون الحقّ والباطل نقيضان مختلفان، وبتطبيق هذا الناموس يستطيع الإمام المهديّ غربلة السُّنّة النَّبويّة من الأحاديث المفتراة حتى يعيدكم إلى منهاج النبوة الأولى.

    فلماذا يا معشر هيئة كبار العلماء ترضون أن يتمّ حجب موقع ناصر محمد اليماني عن الشعب السعوديّ الأبيّ العربيّ؟ ونعم فإنّ أكثر أنصار المهديّ المنتظر إلى حدّ الآن هم من المملكة العربيّة السعوديّة، أم إنّكم تخشون أن يفعل ناصر محمد اليماني كما فعل جهيمان فيظهر في الحرم المكي فيسفك الدماء أو تسفكون دماءه وأنصاره؟ وأعوذ بالله أن أفعل كما فعل جهيمان، إذاً فقد جعل الله لكم علينا سلطاناً، فهل تعلمون عن سبب ضلال جهيمان؟ إنّها الأحاديث المفتراة والروايات المزوّرة عن النبي، ونعم إنّ الإمام المهديّ يظهر للمبايعة من بعد التصديق عند البيت العتيق ولكن ذلك الظهور يسبقه الحوار من قبل الظهور ومن بعد التصديق أظهر للمسلمين عند البيت العتيق في مكة المكرمة، وإنّما المبايعة هي من بعد التصديق، وكيف يأتي التصديق ما لم تسبقه الدعوة والحوار حتى نثبت بالبرهان من الرحمن أنّ الله اصطفاني عليكم فزادني بسطةً في العلم على كافة عُلماء المُسلمين حتى أحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون في الدين فأجمع شملهم فأجبر كسرهم فتقوى شوكتهم من بعد أن خالفوا أمر ربّهم في محكم كتابه بعدم تفرّقهم إلى شيعٍ وأحزابٍ فخالفوا أمر ربّهم وتفرّقوا إلى شيعٍ وأحزابٍ وكلّ حزبٍ بما لديهم فرحون، أم إنّكم تنتظرون المهديّ المنتظَر يبعثه الله من أهل السنة فيعلن الحرب على الشيعة؟ أم إنكم تنتظرون المهديّ المنتظر يبعثه الله من الشيعة فيعلن الحرب على أهل السُّنّة؟ ويا سبحان ربي! فهل سوف يبتعث الله الإمام المهديّ لسفك دماء المسلمين فيزيد فرقتهم ويزيدهم شتاتاً؟ أفلا تتّقون؟

    ويا قوم،
    والله الذي لا إله غيره ولا معبودَ سواه إنّه لن يستجيب لدعوة الإمام ناصر محمد اليماني إلا الذين يعقلون، وبما أنّ دعوة الإمام ناصر محمد اليماني يقبلها العقل والمنطق ولذلك هدى الله الذين اتّبعوه من مختلف دول العالمين وبعض الدول لم يكن منها إلا بعدد أصابع اليدين ولكن أكثر الأنصار هم من أهل السُّنة من المملكة العربيّة السعوديّة، ولذلك تمّ حجب موقع الإمام ناصر محمد اليماني كونه أفتى من قبل أنّ أكثر الأنصار هم من أهل السّنة من المملكة العربيّة السعوديّة ولذلك تمّ حجب موقعي عن الشعب السعودي الأبي العربي، فهل ذلك احتياطات أمنيّة؟ ولكن من يُؤمنهم من مكر الله إن كان ناصر محمد اليماني حقّاً يدعو البشر إلى اتّباع ذكرهم القرآن العظيم ويدعو البشر إلى الكفر بما خالف لمحكم كتاب الله القرآن العظيم؟ فأين الباطل في دعوة الإمام ناصر محمد اليماني؟ فهل بسبب أنّه رفض أن يتنازل عن الصفة له من عند ربّه (المهديّ المنتظَر)؟ ولكن يا قوم، كيف أنسف هذه الصّفة؟ فوالله الذي لا إله غيره أنّي تلقّيت الفتوى من رَبّ العالمين أنّي الإمام المهديّ المنتظر، فكيف أنكر هذه الصفة فأتّبع أهواءكم فأقول لستُ إلا مُجدِّداً للدّين؟ ولكنّي لا أنكر أنّ الرؤيا تخصّ صاحبها ولا يُبنى عليها حكمٌ شرعيٌّ للأمّة.

    ولكن يا قوم، فكم أفتيتُكم عن فتوى محمد رسول الله صلى الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أنّه لا يجادلني أحدٌ من القرآن إلا غلبته؟ إذاً يا قوم فإذا لم أكُن المهديّ المنتظر فسوف يخذلني ربّي فلن يصدقني الحقّ على الواقع الحقيقي ببسطة العلم فيقيم علماؤكم على ناصر محمد اليماني الحُجّةَ فأصبح كذّاباً أشِراً إذا لم يصدقني ربّي فلا يحاجّني أحدٌ من القرآن إلا غلبته إن كنتُ من الصادقين أنّ الله اصطفاني المهديّ المنتظَر فزادني بسطةً في العلم على كافة علماء الأمّة فإنّ طاولة الحوار هي الحكم، فتابعوا الحوارات بين المهديّ المنتظَر وأصحاب الأسماء المستعارة في طاولة الحوار من علماء الأمّة فانظروا أيّنا آتاه الله الحجّة الداحضة والدامغة للباطل، فحكِّموا عقولكم تُفتِكم بالحقّ من ربّكم، فلا تكونوا كمثل الذين لم يُحكِّموا عقولهم في الحقّ من ربّهم فكذّبوا بالحقّ من ربّهم. وقال الله تعالى:
    {وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ﴿٦إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ ﴿٧تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ ۖ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ ﴿٨قَالُوا بَلَىٰ قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّـهُ مِن شَيْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ ﴿٩وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ ﴿١٠فَاعْتَرَفُوا بِذَنبِهِمْ فَسُحْقًا لِّأَصْحَابِ السَّعِيرِ ﴿١١} صدق الله العظيم [الملك].

    فتدبّروا فتوى الكافرين في علم الغيب عن سبب إعراضهم عن الحقّ من ربّهم فتجدوا أنّ سبب ضلالهم وإعراضهم عن دعوة الحقّ من ربّهم هو بسبب عدم استخدام العقل، ولذلك قالوا:
    {وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ ﴿١٠فَاعْتَرَفُوا بِذَنبِهِمْ فَسُحْقًا لِّأَصْحَابِ السَّعِيرِ ﴿١١} صدق الله العظيم.

    وما أريد قوله لهيئة كبار العلماء بالمملكة العربيّة السعوديّة هو أن يتدبّروا دعوة الإمام ناصر محمد اليماني، فيتدبّروا في طريقة تأويله للقرآن العظيم، فهل هو مجرد تفسيرٍ من رأسه بغير سلطانٍ من الرحمن؟ وسوف تجدون أنّ بيان ناصر محمد اليماني ليس مجرد تفسير؛ بل هو بيانٌ من ذات القرآن بآياتٍ بيّناتٍ من آيات أمّ الكتاب وما يكفر بها إلا الفاسقون. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ ۖ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ ﴿٩٩} صدق الله العظيم [البقرة]. ومن ثم أدمغ بها الحديث المُفترى فإذا هو زاهقٌ فيصبح لا شيء بين أيديكم كمثل عقيدتكم يا معشر السُّنّة أنّ المهديّ المنتظر لا يعلمُ أنّه المهديّ المنتظر وأنّكم أنتم من يصطفيه من بين البشر فتُعَرِّفونه بشأنه أنّه هو المهديّ المنتظر خليفة الله في الأرض فتجبرونه على البيعة وهو صاغر، وأسَّسْتُم هذه العقيدة على روايةٍ مفتراةٍ ومن ثم يكفر بهذه الرواية ناصر محمد اليماني ويقول أنّها جاءتكم فتوى من عند الشيطان وليس فتوى من عند الرحمن، وذلك لأنّها مخالفة لفتوى الرحمن في شأن خليفته أنّه سبحانه هو من يصطفي خليفته ويختاره في قدره المقدور في الكتاب المسطور وليس للبشر ولا غيرهم من الأمر شيء، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ ۗ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ ۚ سُبْحَانَ اللَّـهِ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴿٦٨} صدق الله العظيم [القصص].

    وذلك لأنّ الله هو من يؤتي ملكه من يشاء ويختاره خليفته في الأرض ليجعله للناس إماماً كريماً، والله يؤتي ملكه من يشاء تصديقاً لناموس الإمامة في الكتاب في كل زمانٍ ومكانٍ، وقال الله تعالى:
    {إِنَّ اللَّـهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ ۖ وَاللَّـهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّـهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴿٢٤٧} صدق الله العظيم [البقرة].

    فكيف أنّ الله تولّى اصطفاء الإمام طالوت في بني إسرائيل برغم وجود نبيّ لهم بينهم فلم يُخَوِّله الله أن يصطفي الإمام لبني إسرائيل؛ بل قال لهم نبيُّهم:
    {إِنَّ اللَّـهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ ۖ وَاللَّـهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّـهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴿٢٤٧} صدق الله العظيم [البقرة].

    فكيف يخوَّلكم الله أنتم في اصطفاء خليفة الله الأكبر المهديّ المنتظَر الذي يُتمِّم الله به نوره على العالمين ولو كرِه المجرمون ظهوره على العالمين ثم يظهره الله على العالمين وهم صاغرون بآية العذاب الأليم في يومٍ عقيمٍ؟ فمن ينجيكم من عذاب الله يا من حجبتم موقع المهديّ المنتظَر عن الشعب العربي السعودي؟ ورجوت من ربّي أن لا يأخذكم على ما فعلتم وأن يغفر لكم هذا الجرم الكبير حجب موقع النور بالبيان الحقّ للذكر، وأقول اللهم اغفر لهم ما صنعوا فإنّهم لا يعلمون أنّي المهديّ المنتظر الحقّ من ربّهم، اللهم فإنّ بينهم من أنصاري ويخافون أن يتخطّفهم الناس، اللهم احفظهم وامنعهم، لا قوة إلا بالله العلي العظيم، كيف يخاف من اتّبع القرآن العظيم وهو بين المسلمين؟

    إذاً يا قوم تالله لم يعد من الإسلام إلا اسمه ومن القرآن إلا رسمه المحفوظ بين أيديكم، فمن يُجِركم من عذاب الله إن كنتم صادقين؟ وأما إذا كنتم ترون أنّ ناصر محمد اليماني ليس إلا كمثل المهديّين المُفترين الذين وسوست لهم مسوس الشياطين أنّه هو المهديّ المنتظر فعليكم أن تضعوا مقارنةً بين علمهم وعلم الإمام ناصر محمد اليماني، ومن ثم يتبيّن لكم أنّ الفرق لعظيم كالفرق بين النور والظلمات لكون سلطان علم المفترين ليس ببعيدٍ من سلطانكم بالقول على الله بالظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً.

    وأما ناصر محمد اليماني فينطق بما نطق به الله لجبريل عليه الصلاة والسلام لينطق به لمحمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فتجدون أنّ المهديّ المنتظر يحاجِجكم بقول الله يستنبطه لكم من محكم كتابه القرآن العظيم ولم آتِكم بشيءٍ من عندي، أفلا تتفكّرون؟

    ولا أزال أستوصي أنصاري وأقول: يا معشر الأنصار السابقين الأبرار لئن وجدتم أنّ سلطان العلم الحقّ المقنع هو مع الذين يجادلون ناصر محمد اليماني فإن اتّبعتم ناصر محمد اليماني فحتماً سيُضلّكم عن الصراط المستقيم، وإن ْوجدتم أنّ ناصر محمد اليماني يحاجِج الناس بذات بصيرة محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم القرآن العظيم ويهيمن عليهم بسلطان العلم من محكم القرآن العظيم، فإن اتّبعتم الذين يخالفون الإمام ناصر محمد اليماني فحتماً سيضلّونكم عن الصراط المستقيم، إذاً فما هو الحلّ يا قوم؟ فبما أنّ الإمام المهديّ لن يبعثه الله نبيّاً جديداً بكتابٍ جديدٍ فحتماً لا بدّ أن يزيده الله بسطةً في علم الكتاب الذي تنزّل على خاتم الأنبياء والمُرسَلين محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، إذاً المهديّ المنتظر حتماً سيبعثه الله ناصرَ محمدٍ صلى الله عليه وآله وسلم، فهل لم يعجبكم اسمي
    ( ناصرُ محمدٍ )؟ ولكن ذلك اسمي منذ أن كنت في المهد صبياً والله شهيدٌ ووكيلٌ، فكيف أغيّره لمحمدٍ بن الحسن العسكري أو محمد بن عبد الله حتى يوافق أهواءكم؟ ولكن في بطاقتي العسكرية والمدنية وجواز السفر (ناصرُ محمدٍ)؛ بل ذلك هو اسم المهديّ المنتظر الحقّ من ربّكم، أم لم يواطئ في اسمي الاسم محمد حتى يحمل الاسم الخبر في بعث المهديّ المنتظر؟ أم أنّكم لا ترون حكمةً بالغةً من حديث محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم عن فتوى اسم المهديّ المنتظر الحقّ من ربكم: [يواطئ اسمه اسمي]؟ وإنّما في ذلك إشارة للاسم محمد أنّه يواطئ في اسم الإمام المهديّ ناصر محمد والحمد لله. وتالله لو اجتمع كافة علماء الشيعة والسُّنة ليأتوا بروايةٍ واحدةٍ يقولوا فيها أنّ محمداً رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أفتى أنّ اسم الإمام المهديّ محمدٌ فلن يستطيعوا بل سوف يجدون الإشارة فقط [يواطئ اسمه اسمي]، ولكنّ الذين لا يعلمون كذلك يقولون: [واسم أبيه اسم أبي]! ولكن يا قوم وما علاقة بعث الإمام المهديّ بعبد الله ابن عبد المطلب؟ ولم يكن على ملّة محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ بل بعث الإمام المهديّ محصورٌ في شأن محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، والحمدُ لله أنّ الشيعة والسُّنّة جميعاً يتّفقون أنّ الله يبعث الإمام المهديّ ناصرَ لمُحمدٍ صلّى الله عليه وآله وسلّم وليس نبيّاً جديداً كون محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم هو خاتم الأنبياء والمُرسَلين.

    إذاً يا قوم، إنّ لحديث التواطؤ حكمةً بالغة لو كنتم تعقلون، ولكن فهل سوف يغني الاسم عن التصديق ما لم يؤيّد الله الإمام ناصر محمد بسُلطان العلم المُلجم من محكم القرآن العظيم لأيِّ عالِمٍ يجادل الإمام ناصر محمد من القرآن العظيم؟ وطاولة الحوار هي الحكم.

    ولا نزال نستوصي أعضاء مجلس الإدارة أن يتّقوا الله وأن لا يحذفوا بيانات الآخرين نظراً لأنّها تخالف ما نحن عليه، فوالله لا ولن يعلم الباحثون عن الحقّ أنّ ناصر محمد اليماني هو حقّاً المهديّ المنتظَر حتى يستمر الحوار بين الطرفين حتى يتبيّن للباحثين هل ناصر محمد اليماني حقّاً ينطق بسلطان العلم من محكم القرآن العظيم أم أنّ سلطان العلم هو مع الآخرين المُنكرين لأمر ناصر محمد اليماني، وأعلم عن سبب حذفهم للمعارضين أنه المَقْتُ الذي يحدث في أنفسهم بسبب جدل الذين يحاجّون في آيات الله بغير سلطان من ربّهم، كَبُر مقتاً عند الله وعند الذين آمنوا تصديقاً لقول الله تعالى:
    {الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّـهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ ۖ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّـهِ وَعِندَ الَّذِينَ آمَنُوا} صدق الله العظيم [غافر:35].

    ولكنّ الله استوصاكم بالصّبر وأن تكظموا غيظكم فتصبروا على أذاهم لعل الله يهديهم إلى الصراط المستقيم فيبصروا أنّ الحقّ من ربّهم وليس تفسير الظنّ الذي لا يُغني من الحقّ شيئاً، وقال الله تعالى:
    {ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ﴿١٢٥} صدق الله العظيم [النحل].

    وكذلك أرى بعض الأنصار يبادل الشتائم للجاهلين، وقد استوصاهم ربّهم في محكم كتابه، وقال الله تعالى:
    {وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ۚادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ﴿٣٤وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ﴿٣٥} صدق الله العظيم [فصلت].

    وسلامٌ على المُرسَلين، والحمدُ للهِ رَبِّ العالمين ..
    الداعي إلى الله على بصيرةٍ من ربه؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني .
    ___________




    اقتباس المشاركة: 6502 من الموضوع: تقبل الله بيعتكم يا أحباب الرحمن الذين اتّبعوا البيان الحقّ للقرآن ..


    الإمام ناصر محمد اليماني
    27 - 08 - 1431 هـ
    08 - 08 - 2010 مـ
    12:03 صباحاً
    [ لمتابعة رابط المشاركة الأصليّة للبيان ]
    https://www.mahdialumma.com/showthread.php?p=6464
    ___________



    تقبل الله بيعتكم يا أحباب الرحمن الذين اتّبعوا البيان الحقّ للقرآن ..

    بسم الله الرحمن الرحيم وسلامٌ على المرسَلين، والحمدُ للهِ ربّ العالمين..
    سلامُ الله عليكم أحبّتي المبايعين السابقين واللاحقين في عصر الحوار من قبل الظهور، أحيطكم علماً إنّما البيعة هي لله الذي هو معي ومعكم أينما كنتم ويد الله فوق أيدي المبايعين أينما كانوا في العالمين في كلِّ زمانٍ ومكانٍ، وتصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّـهَ يَدُ اللَّـهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ ۚ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَىٰ نَفْسِهِ ۖ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّـهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا ﴿١٠} صدق الله العظيم [الفتح].

    فأوفوا بعهد الله يوفِ بعهدكم، فيدخلكم في رحمته التي كتب على نفسه، وأصدقوا الله يُصدِقكم وتعاملوا مع الله مباشرةً في أعمالكم الذي يعلم بما في أنفسكم ولا يهمّكم ثناء الناس، ولا تبالوا بذمّهم لكم ما دمتم على الصراط المستقيم، واعلموا أن لو يثني عليكم كافّة الملائكة والجنّ والإنس ولم يثنِ عليكم الله فلا ولن يغني عنكم ثناؤهم من الله شيئاً.

    وإيَّاكم والرّياء فإنّه الشرك الخفيّ يدبُّ كدبيب النمل، فهل يشعر أحدكم بدبيب نملةٍ لو تمرّ بجواره؟ وكذلك الشّرك الخفيّ يقع فيه العبد دون أن يعلم أنّه قد أشرك بالله. وأما كيف يعلم أنّه وقع في الشرك الخفي وذلك حين يهتم بثناء الناس ومديحهم له، فكم يقع فيه كثيرٌ من المؤمنين؛ بل تعاملوا مع الله في الظاهر وفي الباطن ولا تهتمّوا أن يحمدَكم عبيد الله شيئاً كونه لا يُسمِن ولا يُغني من جوعٍ ما لم يثنِ عليكم ربّكم الحقّ وترضى نفسه عليكم سبحانه وتعالى عمّا يشركون، وقال الله تعالى:
    {لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوا وَّيُحِبُّونَ أَن يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلَا تَحْسَبَنَّهُم بِمَفَازَةٍ مِّنَ الْعَذَابِ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿١٨٨} صدق الله العظيم [آل عمران].

    ويا معشر الأنصار، لقد أَيّد الله الإمام المهديّ بأعظم آيةٍ في الكتاب ألا وهي حقيقة اسم الله الأعظم في قلوب أنصار الإمام المهديّ المُخلصين منهم الربّانيين الذين علِموا حقيقة اسم الله الأعظم؛ أولئك سيعلمون علم اليقين أنّ ناصر محمد اليماني هو حقّاً المهديّ المنتظَر لا شكّ ولا ريب لكونهم أدركوا أنّ حُبّ الله وقربه ورضوان نفسه هو حقاً نعيمٌ أكبر من نعيم الجنّة مهما بلغت ومهما تكون أُولئك قومٌ يحبّهم الله ويحبّونه حُبّاً شديداً.

    ألا والله الذي لا إله غيره لا يرضون بملكوت الله جميعاً في الدنيا والآخرة حتى يتحقّق رضوان الله في نفسه. وبما أنّ الله قد كتب على نفسه أن يرضي عباده الصالحين تصديقاً لوعده الحقّ في مُحكم كتابه:
    {رَّضِيَ اللَّـهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} صدق الله العظيم [المائدة:119]، ولكن منهم من يقيه الله من عذابه فيدخله جنّته فإذا هو فرِحٌ مسرورٌ بما آتاه الله من فضله، ومنهم الذين يطمعون للشهادة في سبيل الله تجدونهم قد رضوا عن ربِّهم، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّـهِ أَمْوَاتًا ۚبَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ﴿١٦٩فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّـهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿١٧٠ يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّـهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّـهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ ﴿١٧١} صدق الله العظيم[آل عمران].

    فتجدونهم قد رضوا في أنفسهم بما آتاهم الله من فضله، ولذلك وصف الله لكم حالهم وقال تعالى:
    {فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّـهُ مِن فَضْلِهِ} صدق الله العظيم، وهذا دليل على أنّهم قد رضوا في أنفسهم فأصدقهم الله وعده الحقّ {رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ} صدق الله العظيم، وأولئك باعوا أنفسهم وأموالهم لربّهم مُقابل جنّته التي عرَّفها لهم في مُحكم كتابه وتسلّموا ثمن أموالهم وأنفسهم الجنة. تصديقاً لوعد الله بالحقّ في محكم كتابه: {إِنَّ اللَّـهَ اشْتَرَىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ۚيُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ ۖ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ ۚ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّـهِ ۚ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ ۚ وَذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿١١١} صدق الله العظيم [التوبة].

    وأما قومٌ آخرون فلن يرضيهم الله بجنّته شيئاً مهما عَظُمت ومهما كانت حتى يحقّق لهم النَّعيم الأعظم من جنته سبحانه، أولئك هم من أشدِّ العبيد حُبّاً لله، فأحبّهم الله بقدر حُبّهّم له، أولئك تنزّهت عبادتهم لربّهم عن الطمع في النَّعيم المادي، ولذلك لم تجدوا أنّ الله عرض جنّته مقابل الطلب، أولئك هم القوم الذي وعد الله بهم في محكم كتابه إن ارتدّ المؤمنون عن دينهم، وقال الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّـهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ۚذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّـهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّـهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴿٥٤} صدق الله العظيم [المائدة].

    وبما أنّ الله كتب على نفسه رضوان عبيده الصالحين تصديقاً لوعده الحقّ في محكم كتابه:
    {رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ} صدق الله العظيم، فالسؤال الذي يطرح نفسه: فهل يا تُرى سيرضون بجنات النَّعيم والحور العين وحبيبهم الرحمن ليس راضياً في نفسه بسبب ظلم عباده لأنفسهم وقد علموا أنّ الله هو أشدُّ حسرةً على عبيده الذين ظلموا أنفسهم وأعظم من حسرة الأم على ولدها؟ أولئك تأتي الملائكة فتُبشّرهم بجنة ربِّهم الذي وعدهم بها ويريدون أن يسوقونهم إليها فإذا الملائكة ترى العجب في وجوههم قد علاها الحُزن العميق الصامت، فيقول لهم الملائكة: "بل لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون"، فيقولون: "ألا والله لو لم يحقّق الله لنا النَّعيم الأعظم فإنّ حزننا على النَّعيم الأعظم لهو أعظم من حزن الذين ظلموا أنفسهم"، فلم يدرك الملائكة قولهم وما يقصدون فلعلّهم يقصدون نعيم الجنة! ومن ثم يكرّر لهم الملائكة البشرى فيقولون: {أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ ﴿٣٠} صدق الله العظيم [فصلت].

    ولكن لا فائدة من بشرى الملائكة لهم بالفوز بنعيم جنّة ربِّهم، مما أدهش ملائكة الرحمن المقرّبين، وقالوا: "فما خطب هؤلاء القوم وما سبب حزنهم؟ فما بالهم لم يفرحوا بجنات النَّعيم كما فرح بها كثيرٌ من المؤمنين؟ وما هو النَّعيم الأعظم الذي يرجون من ربِّهم هو أعظم من جنّات النّعيم؟"، مما أدخل الملائكة في حيرة من أمرهم! فلا هم من الذين يُساقون إلى النار وأبوا أن يُساقوا إلى الجنة! ومن ثم تمّ حشرهم إلى الرحمن وفداً من بين المُتّقين، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَـٰنِ وَفْدًا ﴿٨٥} صدق الله العظيم [مريم].

    يتقدّمهم إمامهم حتى وقِّفوا بين يدي الرحمن، وتأجّل أمرهم إلى حين، واستمر الحساب بين الأمم وكُلّ نفسٍ تُجادل عن نفسها، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَن نَّفْسِهَا وَتُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴿١١١} صدق الله العظيم [النحل].

    وأما هؤلاء الوفد فكانوا صامتين بين يدي ربِّهم، ومن ثم يبحث المشركون عن شفعائهم الذين كانوا يعظِّمونهم في الدنيا، ويتركوا الله حصريّاً لهم من دونهم ويقولون إنّهم شُفعاؤهم عند ربِّهم، كما ينتظر المسلمون شفاعة محمدٍ رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم، وكما ينتظر النّصارى شفاعة رسول الله المسيح عيسى ابن مريم صلَّى الله عليه وآله وسلَّم. ومن ثمّ يتم إحضار جميع الأنبياء والمرسَلين وأولياء الله المقرّبين الذين كان يُبالغ فيهم أتباعهم بغير الحقّ، ومن ثم حين يرونهم يعرفون أتباعهم الذين يبالغون فيهم بغير الحقّ:
    {وَإِذَا رَأَى الَّذِينَ أَشْرَكُوا شُرَكَاءَهُمْ قَالُوا رَبَّنَا هَـٰؤُلَاءِ شُرَكَاؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُو مِن دُونِكَ ۖ فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ ﴿٨٦} صدق الله العظيم [النحل].

    ومن ثم يقول لهم الله فادعوهم يستجيبوا لكم فيشفعوا لكم عند ربّكم إن كنتم صادقين؟ وقال الله تعالى:
    {وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَرَأَوُا الْعَذَابَ ۚ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ ﴿٦٤} صدق الله العظيم [القصص].

    ومن ثم يوجه الله السؤال إلى أوليائه الذين عظَّمهم أتباعهم بغير الحقّ، وقال الله تعالى:
    {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّـهِ فَيَقُولُ أَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَـٰؤُلَاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ ﴿١٧قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنبَغِي لَنَا أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ وَلَـٰكِن مَّتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ حَتَّىٰ نَسُوا الذِّكْرَ وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا ﴿١٨} صدق الله العظيم [الفرقان].

    فأنكر أولياء الله أنّهم أمروهم بتعظيمهم بغير الحقّ، وقال الله تعالى:
    {وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكَانَكُمْ أَنتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ ۚ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ ۖ وَقَالَ شُرَكَاؤُهُم مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ ﴿٢٨فَكَفَىٰ بِاللَّـهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ ﴿٢٩} صدق الله العظيم [يونس].

    وأما طوائف أخرى فألقوا باللوم على الأمم من قبلهم كونهم اتَّبَعُوهم الاتِّبَاع الأعمى وهم كانوا على ضلالٍ مبين، وقال الله تعالى:
    {قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنَا هَـٰؤُلَاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا ۖ تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ ۖ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ ﴿٦٣} صدق الله العظيم [القصص].

    فأما المقصود بقولهم:
    {رَبَّنَا هَؤُلَاء الَّذِينَ أَغْوَيْنَا} ويقصدون أمَّةً قبلهم وهم آباؤهم الذين وجدوهم يعبدون عباد الله الصالحين زلفاً إلى الله، فاتّبعوهم بالاتّباع الأعمى، ولذلك رفع القضية على آبائهم الأمّة التي كانوا قبلهم وقالوا: {رَبَّنَا هَؤُلَاء الَّذِينَ أَغْوَيْنَا} أي هؤلاء هم الذين كانوا السبب في إغوائنا عن الحقّ، ومن ثم القول بالجواب بالاعتراف وقالوا: {أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا} أي أغويناهم كما غوينا فبالغنا في عبادك المُكرمين بغير الحقّ حتى دعوناهم من دونك، ومن ثم ألقى الجواب عبادُ لله المكرمون وقالوا: {تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ} صدق الله العظيم.

    وأما طائفة أخرى فكانوا يعبدون الملائكة وهم ليسوا بملائكة بل من شياطين الجنّ وكانوا يقولون لهم أنّهم ملائكة الرحمن المقربون، فيأمرونهم بالسجود لهم قربةً إلى ربِّهم، ومن ثم يوجّه الله بالسؤال إلى ملائكته المقرّبين ويقول:
    {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَـٰؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ ﴿٤٠قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنتَ وَلِيُّنَا مِن دُونِهِم ۖ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ ۖ أَكْثَرُهُم بِهِم مُّؤْمِنُونَ ﴿٤١} صدق الله العظيم [سبأ].

    وقال الله لهم: فادعوهم هل يستجيبون لكم فيشفعوا لكم عند ربِّكم؟ فَدَعَوهم ولم يستجيبوا لهم، ورأوا العذاب وتقطَّعت بهم الأسباب، وقال الله تعالى:
    {وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَرَأَوُا الْعَذَابَ ۚ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ ﴿٦٤} صدق الله العظيم [القصص].

    فإذا بعبدٍ من عبيد الله يصرخُ شاكياً إلى ربِّهم ظُلم هؤلاء القوم الذين أشركوا بربِّهم أنّهم ظلموه، ومن ثم يزيدهم همّاً بغمٍ، وإنّما ذلك حتى يستيئِسوا من شفاعة العبيد بين يدي الربّ المعبود فينيبوا إلى ربِّهم بعد أن استيئسوا من رحمة عبيده، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {هُنَالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ مَّا أَسْلَفَتْ ۚ وَرُدُّوا إِلَى اللَّـهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ ۖوَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ ﴿٣٠} صدق الله العظيم [يونس].

    ومن ثمّ يتمّ عرض الرحمن على إمام القليل من الآخرين حتى يرضي عبده ومن كان على شاكلته، فتمّ عرض عليه الدرجة العالية الرفيعة في الجنّة فيأبى ومن ثمّ يزيده الله ويقول حتى ولو جعلتك خليفة ربّك على ملكوت كلّ شيء فيأبى، ثم يزيده الله بأمره كُن فيكون فيؤيّده بقدرته المطلقة بإذنه فيقول للشيء كُن فيكون فيأبى، ومن ثمّ تعمّ الدهشة جميع عباد لله الصالحين حتى ملائكة الرحمن المقربين ويقولون: "إذاً فما هو هذا النَّعيم الأعظم ممّا عرض الله عليه، فيا للعجب الشديد!" وأما الصالحون من الناس فظنّوا في ذلك العبد ظنّاً بغير الحقّ، وقالوا في أنفسهم: "فأيّ نعيمٍ هو أعظم مما عَرَضَ عليه ربّه؟ بل كأنّ هذا العبد يريد أن يكون هو الربّ! فما خطبه وماذا دهاه يرفض أن يكون خليفة الله على ملكوت الجنة التي عَرضها السموات والأرض، بل خليفة الله على ملكوت الله جميعاً، فأيّ نعيمٍ هو أعظم من ذلك الملكوت كلّه، فكيف يُسخّر الله له الوجود كُلّه فيأبى!".

    فتظهر الدهشة الشديدة على وجوههم من ذلك العبد حتى شاهد زمرته الدهشة قد ازدادت على وجوه الصالحين وعمّت الدهشة جميع الملائكة المُقرّبين، فإذا زمرة ذلك العبد يتبسّمون ضاحكين من دهشة عبيد الله الصالحين والمقرّبين كونهم يعلمون بحقيقة اسم الله الأعظم، هو أن يكون الله راضياً في نفسه؛ وكيف يكون الله راضياً في نفسه؟ حتى يدخل عباده في رحمته، فهم كذلك لديهم ما لدى إمامهم من الإصرار على تحقيق النَّعيم الأعظم من جنة النعيم. وإنّما يخاطب ذلك العبد ربّه باسمه واسمهم جميعاً كون هدفهم واحد لا ثاني له ولا ندّ له ولا يقبلون المساومة فيه شيئاً. وذلك العبد هو الوحيد الذي أذِن الله له أن يخاطبه في عباده كونه لن يشفع لهم عند ربِّهم فيزيدهم ضلالاً إلى ضلالهم؛ بل أذن الله له أن يخاطِب ربّه لكون الله يعلم أنّ عبده سيقول صواباً بينما جميع المُتّقين لا يملكون من الرحمن خطاباً، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا ﴿٣١حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا ﴿٣٢وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا ﴿٣٣وَكَأْسًا دِهَاقًا ﴿٣٤لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّابًا ﴿٣٥جَزَاءً مِّن رَّبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا ﴿٣٦رَّبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَـٰنِ ۖ لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا ﴿٣٧يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا ۖ لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَـٰنُ وَقَالَ صَوَابًا ﴿٣٨} صدق الله العظيم [النبأ].


    وذلك هو العبد الذي أذِن له أن يخاطب ربّه في سرّ الشفاعة كونهُ لن يسأل من الله الشفاعة ولا ينبغي له؛ بل لله الشفاعة جميعاً، فليس العبد أرحم من الله أرحم الراحمين وإنّما يحاجّ ربّه في تحقيق النَّعيم الأعظم من جنّته ولن يتحقّق ذلك حتى يرضى في نفسه سبحانه. وذلك العبد الذي أذِن له الرحمن وقال صواباً هو العبد الوحيد الذي عَلِمَ بحقيقةِ اسم الله الأعظم، ومن ثم عَلَّمَ الناس به ومن ثم عَلِمَ بحقيقةِ اسم الله الأعظم من اتَّبَعَهُ من أنصاره قلباً وقالباً. وبما أنّه سوف يخاطب ربّه بحقيقة الاسم الأعظم لأنّ فيه سرّ الشفاعة ولذلك أذِن له الله أن يُخاطب ربّه، وقال الله تعالى:
    {وَلَا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ ۚ حَتَّىٰ إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ ۖ قَالُوا الْحَقَّ ۖ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ ﴿٢٣} صدق الله العظيم [سبأ].

    وقال أصحاب القلوب التي تَظُنّ أن يُفعَلَ بها فاقرة بعد أن سمعوا عفواً عنهم فذهب الفزع عن قلوبهم قالوا لزُمرةِ ذلك العبد:
    {مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ} ومن ثمّ ردُّوا عليهم زُمرة ذلك العبد: {قَالُوا الحقّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} صدق الله العظيم، وهُنا أدرك عبيد الله جميعاً حقيقة اسم الله الأعظم، وأدركوا سرّه المكنون في الكتاب، ومَنَّ الله به على قليلٍ من عبيدٍ يَحشُرهم الله على منابرٍ من نور يغبطهم الأنبياء والشهداء على ذلك المقام لهم بين يدي ربِّهم، أولئك هم الوفد المكرمون الذي يتمّ حشرهم إلى الرحمن وفداً، تصديقاً لقول الله تعالى: {يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَـٰنِ وَفْدًا ﴿٨٥} صدق الله العظيم [مريم].

    وذلك هو الوفد المُكرّم على رؤوس الخلائق، ولكلٍّ درجات ممّا عمِلوا، أولئك هم القوم الذي يغطبهم الأنبياء والشهداء، وهم ليسوا بأنبياء ولا يطمعون أن يكونوا من الشهداء كون هدفهم أسمى من أن يستشهدوا في سبيل الله؛ بل يريدون أن تستمر حياتهم حتى يتحقّق هدي البشر؛
    أولئك هم القوم أحباب الرحمن الذي وعد الله بهم في محكم كتابه في قول الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّـهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ۚذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّـهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّـهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴿٥٤} صدق الله العظيم [المائدة].

    أولئك هم القوم الذي يغبطهم الأنبياء والشهداء على مجلسهم من ربِّهم، تصديقاً للحديث الحقّ عن محمد رسول الله - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - عن طريق الرواة الحقّ، وأخرج ابن أبي الدنيا وابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ وابن مردويه والبيهقي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
    [ ‏إن من عباد الله عبادا يغبطهم الأنبياء والشهداء يوم القيامة بمكانهم من الله‏. قيل‏:‏ من هم يا رسول الله‏؟‏ قال‏:‏ قوم تحابوا في الله من غير أموال ولا أنساب، وجوههم نور على منابر من نور، لا يخافون إذا خاف الناس، ولا يحزنون إذا حزن الناس]. صدق محمدٌ رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم.

    وأخرج ابن أبي شيبة والحكيم الترمذي في نوادر الأصول عن ابن مسعود رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
    [ إن للمتحابين في الله تعالى عمودا من ياقوتة حمراء في رأس العمود سبعون ألف غرفة، يضيء حسنهم لأهل الجنة كما تضيء الشمس أهل الدنيا، يقول بعضهم لبعض‏:‏ انطلقوا بنا حتى ننظر إلى المتحابين في الله، فإذا أشرفوا عليها أضاء حسنهم أهل الجنة كما تضيء الشمس لأهل الدنيا].

    أولئك هم القوم الذين وعد الله بهم في محكم كتابه:
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّـهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} صدق الله العظيم [المائدة:54].

    فهل ترونه ذكر جنةً أو ناراً؟ وذلك لأنّ عبادتهم لربّهم هي أسمى العبادات في الكتاب، فَقَدَّرُوا ربِّهم حقّ قدره فلم يعبدوا الله خوفاً من ناره ولا طمعاً في جنته بل
    {يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ}. وبما أنهم أَحَبُّوا الله حُبّاً شديداً أعظم من كل شيءٍ في الوجود كُله فكيف سيرضون بأيّ شيء في الوجود ما لم يكن ربِّهم حبيبهم قد رضي في نفسه؟ ألا والله الذي لا إله غيره ولا معبودَ سواه لو أنّ الله يخاطب أحد أنصار الإمام المهديّ ويقول له: يا عبد النَّعيم الأعظم لن يتحقّق رضوان ربك في نفسه حتى تفتدي عبيده فتُلقي بنفسك في نار جهنم! لقال:
    [ ألا بعزتك وجلالك ربّي ما كنت ألقي بنفسي في نار جهنم فداءً لولدي فلذة كبدي ولكنّك أحبّ إلى نفسي من نفسي ومن ولدي ومن كافة الأنبياء والمرسَلين ومن الحور الطين والحور العين، فإذا لن يتحقق نعيمي الأعظم من جنّتك حتى ألقي بنفسي في نار جهنم فإنّي أُشهدك ربّي وأُشهدُ كل عبد خلقته لعبادتك في السماوات والأرض وكفى بالله شهيداً أنّي لن أمشي إلى نار جهنم مشياً بل سوف أنطلق إليها مسرعاً ما دام في ذلك تحقيق نعيمي الأعظم فتكون أنت ربّي راضياً في نفسك لا متحسراً ولا غضباناً، وذلك لأنّي أحببتك ربّي ومتعتي وكل أمنيتي وكل نعيمي هو أن يكون حبيبي ربّي قد رضي في نفسه ولم يعد حزيناً ولا متحسّراً ولا غضبان، ولذلك لن يكون عبدك راضياً في نفسه أبداً حتى تكون أنت ربّي راضياً في نفسك لا متحسّراً ولا حزيناً ولا غضبان، وذلك لأنّي أعبدُ نعيم رضوانك ربّي، فإذا لم تحقّق لعبدك ذلك فلِمَ خلقتني يا إلهي؟ فإذا لم تحقّق لعبدك النَّعيم الأعظم فقد ظلمت عبدك يا إلهي ولكنّك قلت ربّي وقولك الحق: {وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا} صدق الله العظيم [الكهف:49].
    وذلك لأنّ عبدك لا يستطيع ولا يريد أن يستطيع أن يقتنع بجنّة النَّعيم والحور العين، فأفٍّ لجنّة النَّعيم إذا لم يتحقّق لعبدك النَّعيم الأعظم منها فلا حاجة لي بها شيئاً يا أرحم الراحمين. فكيف يكون على ضلالٍ من اتّخَذَ رضوان الله هو النَّعيم الأعظم من ملكوت الدنيا والآخرة؟ وأَعلمُ أنّ في ذلك الحكمة من خلق عبدك وكافة عبيدك ولن أقبل بغير ذلك بديلاً واتَّخذتُ ذلك إليك ربّي سبيلاً]. انتهى.

    ويا قوم، أقسمُ بالله العظيم من يخلق العظام وهي رميم أنّني ما أخبرتُكم عن ذلك العبد الذي لو يخاطبه الله أن يلقي بنفسه في نار جهنّم فداءً حتى يتحقّق النَّعيم الأعظم لنطق ذلك العبد بما قاله الإمام المهديّ، وذلك لأنّي علمت من الله من قبل أنّه من الذين سوف يستخلصهم الله لنفسه، فمنهم ذلك الرجل أول من دفع الزكاة إلى المهديّ المنتظَر في كافة البشر. ومن ثم قال عنه محمد رسول الله:
    [ ربح البيعة]. فصلّوا عليه وسلموا تسليماً، فلا تحرجوني مَنْ يكون ذلك العبد من الأنصار وحتماً ستعرفونه من بعد الفتح المبين وآل بيته المُكرّمين؛ بل هو من آل بيت محمد رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم، بل هو من ذرية الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب فإنّه ليعلمُ أنّ الإمام المهديّ نطق بما سوف ينطق به لسانه.

    ولربّما شياطين البشر يقولون: "ماله المهديّ المنتظَر يثني هذا الثناء على ذلك الرجل؟ هل لأنّه أوّل من دفع إليه الزكاة المفروضة في الكتاب؟". ومن ثم يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: والله إنّه سوف يعلمُ إنّك لمن الكاذبين وأنّ ما ثناء ناصر محمد اليماني عليه نظراً لأنّه أوّل من قام بدفع فريضة الزكاة إلى المهديّ المنتظر بل ثنائي عليه بإذن الله بالحقّ، فما يُدريني بحقيقة عبادته لربّه الحقّ في نفسه ما لم يُفتِني بعبادته الذي يعلمُ خائنة الأعين وما تُخفي الصدور.

    فأيّ خسارةٍ يا قوم خسرها الذين أعرضوا عن اتّباع الإمام المهديّ المنتظَر عبد النَّعيم الأعظم ناصر محمد اليماني؟ فأيّ خسارةٍ خسرها المُعرضون من أمّته ممّن أظهرهم الله على أمرنا في عصر الحوار من قبل الظهور؟ فأعرضوا عن تقديم البيعة والولاء والسمع والطاعة وشدّ الأزر لهذا الأمر الجّلَل العظيم وإظهاره للبشر؟ فأيّ خسارة خسروها؟ فما أعظم ندمهم.. فما أعظم ندمهم.. فما أعظم ندمهم!

    ويا قوم إنّما أعظُكم بواحدةٍ، فلِكَون هذا الكلام نبأٌ عظيمٌ، فإمّا أنَّ ناصر محمد اليماني ينطق بالحقّ ويهدي إلى صراطٍ مستقيم، وأمّا أنَّ ناصر محمد اليماني مجنونٌ. فإذا كان مجنوناً فهذا يعني أنّه قد فقد عقله ولذلك لن يستطيع أن يُقيم الحُجّة عليكم بل الحجّة ستكون لأولي الألباب. فإذا كان هو وأولياؤه من أولي الألباب فحتماً سيغلبكم ناصر محمد اليماني هو ومن اتَّبعه بآيات محكمات بيّناتٍ هُنَّ أُمّ الكتاب في القرآن العظيم.

    وسلامٌ على المرسَلين والحمدُ لله ربّ العالمين ..
    أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني عبد النَّعيم الأعظم .
    _____________



    ونحبكم في الله ونسأل الله لكم ولجميع العباد الهداية والصلاح , فاقرأ بارك الله بك ونفع الاسلام بسلاحك وحقق لك حلمك ان كنت من الصادقين واصدق الله يصدقك والحمدلله رب العالمين

  6. افتراضي

    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رضي الله والوالدين


    حبيبي في الله اذا كنت تحب الله ورسوله حقا فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم واقرا بهدوء وصمت وتدبر وتفكر البيانات التالية عسى الله ان يهدي قلبك ان كنت حقا تبحث عن الحق وتسعى لنصرته فسيحقق الله حلمك وسيتبعك بالوفد المكرمين

    والجهاد الاسمى جهاد النفس
    قال تعالى :
    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّـهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿المائدة: ١٠٥﴾

    فان اصلحت نفسك علمت السبب من خلقك فكانما احييت الناس جميعا
    قال تعالى :
    مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم بَعْدَ ذَٰلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ
    ﴿المائدة: ٣٢﴾

    فهدفنا وهدف امامنا الا و هو تحقيق رضوان نفس ربنا , ولن يتحقق ذلك الا بهداية العباد اجمعين لما يحبه الله ويرضاه , وهذا وعد من الله لنبيه بان ينصره في الدنيا والاخرة , لذلك ارسل لنا الامام المهدي حفيد رسول الله صلى الله عليهم والهم وسلم الامام ناصر محمد الذي في اسمه خبره وراية امره فلا نبي بعد رسولنا الكريم ولا وحي جديد بل خليفة الله على البشر الذي سيملأ الارض عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا بسبب افتراء الذين يقولون على الله مالا يعلمون ويفرقوا دينهم ويخالفوا امر ربهم فيحقوا عليهم غضبه
    وليس الهدف قتل المريض بل اجتثاث المرض منه وشفاءه وكل العباد ضالون لولا ان يهديهم الله بفضله العظيم , فنحن لا نقاتل الا الذين يقاتلوننا ونسعى لهدى عباد الله اجمعين حبا بخالقهم وكفى الله المؤمنين القتال فالحق يعلوا و لا يعلى عليه وما بعد الحق الا الضال المبين


    اقتباس المشاركة: 6823 من الموضوع: فتوى الإمام المهديّ إلى جميع عبيد النعيم الأعظم..


    الإمام ناصر محمد اليماني
    04 - 09 - 1431 هـ
    14 - 08 - 2010 مـ
    11:05 صباحاً

    [ لمتابعة رابط المشاركة الأصليّة للبيان ]
    https://www.mahdialumma.com/showthread.php?p=6752
    ــــــــــــــــــــــ



    فتوى الإمام المهديّ إلى جميع عبيد النعيم الأعظم ..

    بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّـهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} صدق الله العظيم [المائدة:54].

    من الإمام المهديّ عبد النّعيم الأعظم ناصر محمد اليماني إلى هذه الأمّة المعدودة في الكتاب لبعث الإمام المهديّ عبد النّعيم الأعظم ناصر محمد اليماني، لقد أيَّدني الله بأعظم آيةٍ في الكتاب على الإطلاق فآثر الله بتعريف تلك الآية للبشر المهديَّ المنتظر عبد النّعيم الأعظم؛ ألا وهي حقيقة اسم الله الأعظم، ولماذا يُوصف هذا الاسم بالأعظم؟ ومن ثم يعلّمكم الإمام المهديّ (عبد النّعيم الأعظم ) بأنّه ليس المقصود أنّ اسم الله الأعظم هو أعظم من أسمائه الأخرى كما يزعم الذين لا يعلمون؛ الذين يفرّقون بين أسماء الله الحسنى سبحانه وتعالى علواً كبيراً، فقد نهاكم أن تفرّقوا بين أسمائه الحسنى. وقال الله تعالى:
    {قُلِ ادْعُوا اللَّـهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَـٰنَ ۖ أَيًّا مَّا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ} صدق الله العظيم [الإسراء:110].

    والسؤال الذي يطرح نفسه هو إذاً: فلماذا يُوصف اسم الله الأعظم بالأعظم؟ ونكرّر السؤال، فما دام اسم الله الأعظم هو ليس أعظم من أسماء الله الأخرى فلماذا يوصف بالأعظم؟ ومن ثم تجدون الجواب في قلوبكم آية التصديق للبيان الحقّ للمهديّ المنتظر عبد النّعيم الأعظم أنّ ذلك الاسم قد جعله الله صفة رضوان الرحمن على عبيده يستشعرون حقيقته محسوسة في قلوبهم بين جوانحهم حين تخشع قلوبهم لذكر ربّهم فتدمع أعينهم ممّا عرفوا من الحقّ والحقّ هو الله لا إله غيره ولا معبودَ سواه،
    والنعيم الأعظم والأكبر هو في حقيقة رضوان الله على عباده. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَعَدَ اللَّـهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ۚ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّـهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿٧٢} صدق الله العظيم[التوبة].

    فتبيَّن لكم أنّ حقيقة رضوان الله على عباده هو النّعيم الأعظم من جنّته. تصديقاً لحديث محمدٍ رسول الله الحقّ صلى الله عليه وآله وسلم، قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
    [إِنَّ اللَّه يَقُول لِأَهْلِ الْجَنَّة: يَا أَهْل الْجَنَّة ! فَيَقُولُونَ: لَبَّيْكَ رَبّنَا وَسَعْدَيْك ! فَيَقُول: هَلْ رَضِيتُمْ ؟ فَيَقُولُونَ: وَمَا لَنَا لَا نَرْضَى وَقَدْ أَعْطَيْتنَا مَا لَمْ تُعْطِ أَحَدًا مِنْ خَلْقك! فَيَقُول أَنَا أَعْطَيْتُكُمْ أَفْضَل مِنْ ذَلِكَ! قَالُوا: يَا رَبّ وَأَيّ شَيْء أَفْضَل مِنْ ذَلِكَ ؟ قَالَ: أُحِلّ عَلَيْكُمْ رِضْوَانِي فَلَا أَسْخَط عَلَيْكُمْ بَعْده أَبَدًا] صدق محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

    إذاً يا قوم إنّ ذلك هو النّعيم الذي ألهاكم عن تحقيقه التكاثر في الحياة الدنيا وزينتها ورضيتُم بها فألْهَتْكُم عن النّعيم الذي يوجد فيه سرّ الحكمة من خلقكم، لقول الله تعالى:
    {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ ﴿١حَتَّىٰ زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ ﴿٢كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ﴿٣ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ﴿٤كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ﴿٥لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ ﴿٦ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ ﴿٧ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ﴿٨} صدق الله العظيم [التكاثر].

    فما هو النّعيم الذي عنه سوف يُسألون؟ وقال الله تعالى:
    {أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّـهِ كَمَن بَاءَ بِسَخَطٍ مِّنَ اللَّـهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ ۚ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ﴿١٦٢هُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ اللَّـهِ ۗ وَاللَّـهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ ﴿١٦٣} صدق الله العظيم[آل عمران].

    إذاً الحكمة من خلق العبيد هو لكي يتّبعوا رضوان الله فهم له عابدون،
    ونِعْمَ العبيد عبيد رضوان ربّهم عليهم وأعظمُ منهم درجةً عند الله الذين لم يكتفوا برضوان الله عليهم فحسب؛ بل يريدون أن يكون الله راضياً في نفسه؛ أولئك هم العبيد الذين نالوا أعظم درجة في حُب الله، وسبب عدم اكتفائهم برضوان الله عليهم فقط بل يريدون أن يكون حبيبهم راضياً في نفسه لا مُتحسّراً ولا حزيناً على عباده الذين ظلموا أنفسهم فأصبح رضوان الله بالنسبة لهم هو غاية وليس وسيلة وذلك لأنّ الذي إذا علم أنّ الله رضي عنه اكتفى بذلك فإنّ لهُ هدف من ذلك ويريد أن يقيَه الله ناره فيدخله جنته، وبما أنّه تحقّق هدفهم المرجو تجدونهم رضوا بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألاّ خوف عليهم ولا هم يحزنون، تصديقاً لقول الله تعالى: {فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّـهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿١٧٠} صدق الله العظيم [آل عمران].

    أولئك هم الذين باعوا أنفسهم وأموالهم لربّهم مُقابل الفوز بجنّته فأصدقهم الله بما وعدهم في قول الله تعالى:
    {إِنَّ اللَّـهَ اشْتَرَىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ} صدق الله العظيم [التوبة:111].

    ولم يفرض الله على عبيده أن لا يرضوا حتى يكون راضياً في نفسه؛ لهُ الكبرياء في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم، ولم يَلُمْ الله عليهم ورضي الله عنهم ورضوا عنه، ولكنّ أنصار الإمام المهديّ عبد النّعيم الأعظم قلباً وقالباً هيهات هيهات أن يرضوا بنعيم الجنة أبداً حتى يحقِّق الله لهم النّعيم الأعظم من جنّته فيكون ربّهم راضياً في نفسه، وذلك لأنّ الخبير بالرحمن في مُحكم القرآن قد أخبرهم عن حال ربّهم أنّه حزينٌ ومُتحسّرٌ على عباده الذين أهلكهم من غير ظلمٍ لهم حتى إذا أهلكهم بسبب تكذيب الحقّ من ربّهم من ثم يقول:
    {يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ ﴿٣١} صدق الله العظيم [يس].

    ومن ثم توقّف قومٌ يحبّهم ويحبّونه عن القراءة برهةً للتفكير بحُزنٍ عميقٍ، وقالوا في أنفسهم: "وكيف نكون سعداء في جنة النّعيم ومن أحببنا حزينٌ ومتحسّرٌ على عباده الذين ظلموا أنفسهم؟! هيهات هيهات.. فكيف يسعد أحباب الله بعد أن علموا أنّ ربّهم حبيبهم ليس بسعيدٍ بل حزينٌ ومتحسّرٌ في نفسه على عباده الذين ظلموا أنفسهم؟" ومن ثم يقولون: "وكيف يكون راضياً في نفسه؟ فلن يتحقّق رضوان الله في نفسه حتى يُدخِل عباده في رحمته، ولكنّ عباد الله الذين ظلموا أنفسهم هم أكثر من الشاكرين، تصديقاً لفتوى الله في محكم كتابه
    {وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ ﴿١٣} صدق الله العظيم [سبأ:13]".

    ومن ثم يرون تحقيق هذا الهدف صعب المنال ويكاد أن يكون مستحيلاً في نظرهم ومن ثم يتذكّرون مرة أخرى قول الله تعالى:
    {يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ ﴿٣١وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ ﴿٣٢} صدق الله العظيم [يس].

    ومن ثم يُنكسون رؤوسهم بين يدي ربّهم وهم لا يزالون في الدنيا ويقولون: إذاً لماذا خلقتنا يا إله العالمين، فإذا لم يتحقّق رضوانك ربّنا في نفسك، فلماذا خلقتنا؟ فكيف تريدنا أن نرضى بنعيم جنتك بعد أنْ عَلَّمَنا الإمامُ المهديّ الخبير بالرحمن أنّ حبيبنا الرحمن ليس بسعيدٍ في نفسه وأنّه متحسرٌ على عباده الذين أهلكهم وكانوا كافرين أعظم من تحسّر الأم على وليدها؟ وذلك لأن الله هو أرحم الراحمين.. وبرغم أنّه لم يهلك الكافرين برسل ربّهم بظلم منه سبحانه بل بسبب ظلمهم لأنفسهم لأنّهم كذبوا برسل ربّهم إليهم ليغفر لهم ويرحمهم فكذّبوهم الذين لا يعلمون، ورغم ذلك يقول:
    {يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ ﴿٣١وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ ﴿٣٢} صدق الله العظيم.

    فقد ذهب الغضب من نفس الربّ عن القوم الذي انتقم منهم ولكن أعقب ذلك تحسّراً في نفسه وحزناً عميقاً كونهم قد أصبحوا نادمين على تكذيبهم بالحقّ من ربّهم وتألّموا تألّماً شديداً وعَضّوا على أيديهم، وقال كلٌّ منهم:
    {لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا ﴿٢٧يَا وَيْلَتَىٰ لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا ﴿٢٨لَّقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي ۗ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولًا ﴿٢٩} صدق الله العظيم [الفرقان].

    ولذلك ذهب الغضب من نفس الربّ ولكنّه لم يعقِبه الرّضا عليهم؛ بل عقب الغضب الحزن والحسرة عليهم في نفس ربّهم فور الانتقام منهم كما ترون ذلك في محكم كتاب الله القرآن العظيم:
    {إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ ﴿٣١وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ ﴿٣٢} صدق الله العظيم [يس].

    إذاً يا أحباب الله، إن كنتم تسألون عن حال الرحمن فقد رأيتم حاله في أخبار القرآن العظيم وما يقول في نفسه بعد إهلاك جميع الأمم الكافرين برسل ربّهم فيقول فور إهلاكهم:
    {يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ ﴿٣١وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ ﴿٣٢} صدق الله العظيم [يس].

    ومن ثم يتفكّر القوم الذين يحبّهم الله ويحبّونه ويقولون: وكيف نكون سعداء بجنة النّعيم ما لم يكن حبيبنا الرحمن راضياً في نفسه وليس مُتحسّراً ولا حزيناً على عباده الذين ظلموا أنفسهم؟ ولن يتحقق رضوان الله في نفسه حتى يجعل الناس أمّةً واحدةً على صراط مستقيم. ومن ثم يصبح هدفهم هو ذات هدف المهديّ المنتظَر ويريدون من ربّهم أن يهدي البشر جميعاً فيجعل الناس أمّةً واحدةً على صراطٍ مستقيمٍ فيناضلوا من أجل هذا الهدف السامي، وقالوا "اللهم لا ترزقنا الشهادة في سبيلك حتى يتحقق هدفنا في هذه الحياة فتجعل الناس أمّةً واحدةً على صراطٍ مستقيمٍ لأنّك إن رزقتنا الشهادة فسوف تفينا بما وعدت الشهداء في سبيلك فور شهادتهم":
    {قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ ۖ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ ﴿٢٦بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ ﴿٢٧} صدق الله العظيم [يس].

    ولكن يا أرحم الراحمين هذا الهدف كان قبل مبعث الإمام المهديّ المنتظر الذي كتبت على يده تحقيق هُدى البشر جميعاً، وبما أنّ الإمام المهديّ الخبير بالرحمن قد علَّمنا أنّك متحسّر على عبادك الذين ظلموا أنفسهم فكيف نطمح في الشهادة طمعاً في الجنّة وقد علمنا أنّك حزين ومتحسّر على عبادك الذين كفروا بك ويحاربونك ورسلك فأهلكتهم بعذابٍ من عندك أو بأيدينا ومن ثم يذهب غيظ قلوب أنصارك وغيظك ويعقب ذلك الحزن في نفسك متحسراً على عبادك الكافرين الذين ظلموا أنفسهم وجعلت ذلك الخبر في محكم الذكر:
    {يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ ﴿٣١} صدق الله العظيم [يس].

    ولم يفقه هذا الخبر إلا المهديّ المنتظر، ولذلك شمَّر ليهدي البشر ويريد أن يهدي الناس أجمعين إلى الصراط المستقيم إيماناً بقول الرحمن في محكم القرآن:
    {بَل لِّلَّـهِ الْأَمْرُ جَمِيعًا ۗ أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَن لَّوْ يَشَاءُ اللَّـهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعًا ۗ وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِّن دَارِهِمْ حَتَّىٰ يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّـهِ ۚ إِنَّ اللَّـهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ ﴿٣١} صدق الله العظيم [الرعد:31].

    أفلا تخشون من الله يا من حجبتم موقع المهديّ المنتظر في دولكم؟ فهل تريدون أن تطفِئُوا نور الله على العالمين؟ فهل أنتم يهودٌ أم مسلمون؟ فإذا كنتم مسلمين فلِمَ تحجبون دعوة مسلمٍ يدعو الناس إلى اتِّباع هذا القرآن العظيم؟ أم إنّكم ترَون أنّ ناصرَ محمدٍ اليماني مشركٌ بالله؟ فأين برهانكم إنّه مشرك بالله؟ فلكل دعوى برهان:
    {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} صدق الله العظيم. أم ترَون أنّ ناصرَ محمدٍ اليماني صاحب فرقةٍ جديدةٍ يفتي بقتل الناس وسفك دمائهم بحجّة كفرهم؟ {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} صدق الله العظيم.
    أم إنّكم ترون ناصر محمد اليماني كان إرهابيّاً يفتي بقتل الناس بحجّة كفرهم بالله؟
    {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} صدق الله العظيم.
    أم ترون ناصر محمد اليماني يريد إضلال المسلمين عن الصراط المستقيم؟
    {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} صدق الله العظيم.
    فهل وجدتم أنّ ناصر محمد اليماني يهدي إلى الشرك بالله؟
    {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} صدق الله العظيم.
    أم إنّكم ترون أنّ ناصر محمد اليماني يقول على الله ما لم يعلم مُتّبعاً الظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً؟
    {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} صدق الله العظيم.
    أم ترون ناصر محمد اليماني يدعو المسلمين إلى أن يتفرّقوا في دينهم شِيَعاً وكلّ حزبٍ بما لديهم فرحون؟
    {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} صدق الله العظيم. {بَلْ جَاءَ بالحقّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ} صدق الله العظيم [الصافات:37]. فتجدونه يدعوكم إلى عبادة الله وحده لا شريك له على بصيرةٍ من ربّه وهي ذاتها بصيرة جدّه محمد رسول الله القرآن العظيم، أم ترون أنّ ناصر محمد اليماني يأتي بتأويل القرآن من عند نفسه وليس من عند الله؟ {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} صدق الله العظيم.

    ويا معشر هيئة كبار العلماء بالمملكة العربيّة السعوديّة، فما هي حُجّتكم عن سبب حجب موقع الإمام ناصر محمد اليماني في بلدكم؟ فهل بسبب أنّه يدعو البشر إلى اتّباع ذكرهم القرآن العظيم لمن شاء منهم أن يستقيم؟ ولكنّكم تقولون إنّكم مُسلمون وبالقرآن العظيم مؤمنون! أم إنّكم ترون أنّ ناصر محمد اليماني يؤمن بالكتاب ويكفر بالسُّنّة المُحمّديّة؟
    {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} صدق الله العظيم.

    وتالله إنّ إيماني بسُنّة محمد رسول الله الحقّ هو أعظم من إيمانكم، وإنّما أكفر بالحديث السُّنيّ الذي يأتي مخالفاً لإحدى آيات الكتاب المحكمات هنَّ أم الكتاب، فكيف أتَّبع الحديث السُّنيّ الذي يأتي مُخالفاً لمُحكم كتاب الله القرآن العظيم؟ بل بينه وبين القرآن اختلافاً كثيراً جُملةً وتفصيلاً وذلك لأنّ الإمام ناصر محمد اليماني قد اتّبع فتوى الله لكشف الأحاديث المدسوسة في السُّنة بأنّ علينا أن نعرض الحديث على محكم القرآن العظيم، فإذا وجدنا أنّ الحديث المرويّ عن النَّبيّ قد جاء مخالفاً لمحكم القرآن فإنّ ذلك الحديث النَّبويّ ليس من عند الله وذلك لأنّ محمداً رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لا ينطق عن الهوى لا في الكتاب ولا في السُّنّة، وإنّما لأنّ القرآن محفوظ من التحريف والتزييف والسُّنّة ليست محفوظة من التحريف والتزييف، فإذا كان الحديث السنيّ غير الذي نطق به محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فحتماً سنجد بينه وبين محكم القرآن اختلافاً كثيراً، وذلك لأنّ الحديث المفترى عن النَّبيّ حتماً يكون من افتراء شياطين البشر بمعنى أنّ الحديث المفترى جاء من عند الشيطان وليس من عند الرحمن.

    فبما أنّ الحقّ والباطل نقيضان مختلفان فحتماً نجد بينه وبين القرآن اختلافاً كثيراً جملةً وتفصيلاً تصديقاً للناموس في الكتاب لكشف الأحاديث المدسوسة في السُّنة النَّبويّة أن يتمّ عرضها على محكم القرآن، فإذا كان الحديث النَّبويّ جاء من عند غير الله من افتراء شياطين البشر فحتماً يختلف مع محكم الذكر، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّـهَ ۖ وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا ﴿٨٠وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿٨٢وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ۗوَلَوْلَا فَضْلُ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿٨٣} صدق الله العظيم[النساء].

    والسؤال الذي يطرح نفسه: فهل رَبّ العالمين يخاطب في هذه الآيات الكافرين بهذا القرآن أم المؤمنين به؟ فتدبّروا وتفكّروا ومن ثم تجدوا الجواب المحكم في قول الله تعالى:
    {وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ۗوَلَوْلَا فَضْلُ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿٨٣} صدق الله العظيم[النساء].

    إذاً يا قوم، إنّه يخاطب المسلمين وعلماءهم ويُنْبِئُهم بأنّه توجد طائفة من المسلمين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر والمكر:
    {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ} صدق الله العظيم، ومن ثمّ علَّمنا كيف الطريقة لكشف الأحاديث المكذوبة عن النَّبيّ في السُّنة النَّبويّة وهو أن نتدبّر القرآن فإذا كان الحديث المُتنازع فيه أمر من الشيطان وليس من الرحمن فحتماً نجد بينه وبين محكم القرآن اختلافاً كثيراً كون الحقّ والباطل نقيضان مختلفان، وبتطبيق هذا الناموس يستطيع الإمام المهديّ غربلة السُّنّة النَّبويّة من الأحاديث المفتراة حتى يعيدكم إلى منهاج النبوة الأولى.

    فلماذا يا معشر هيئة كبار العلماء ترضون أن يتمّ حجب موقع ناصر محمد اليماني عن الشعب السعوديّ الأبيّ العربيّ؟ ونعم فإنّ أكثر أنصار المهديّ المنتظر إلى حدّ الآن هم من المملكة العربيّة السعوديّة، أم إنّكم تخشون أن يفعل ناصر محمد اليماني كما فعل جهيمان فيظهر في الحرم المكي فيسفك الدماء أو تسفكون دماءه وأنصاره؟ وأعوذ بالله أن أفعل كما فعل جهيمان، إذاً فقد جعل الله لكم علينا سلطاناً، فهل تعلمون عن سبب ضلال جهيمان؟ إنّها الأحاديث المفتراة والروايات المزوّرة عن النبي، ونعم إنّ الإمام المهديّ يظهر للمبايعة من بعد التصديق عند البيت العتيق ولكن ذلك الظهور يسبقه الحوار من قبل الظهور ومن بعد التصديق أظهر للمسلمين عند البيت العتيق في مكة المكرمة، وإنّما المبايعة هي من بعد التصديق، وكيف يأتي التصديق ما لم تسبقه الدعوة والحوار حتى نثبت بالبرهان من الرحمن أنّ الله اصطفاني عليكم فزادني بسطةً في العلم على كافة عُلماء المُسلمين حتى أحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون في الدين فأجمع شملهم فأجبر كسرهم فتقوى شوكتهم من بعد أن خالفوا أمر ربّهم في محكم كتابه بعدم تفرّقهم إلى شيعٍ وأحزابٍ فخالفوا أمر ربّهم وتفرّقوا إلى شيعٍ وأحزابٍ وكلّ حزبٍ بما لديهم فرحون، أم إنّكم تنتظرون المهديّ المنتظَر يبعثه الله من أهل السنة فيعلن الحرب على الشيعة؟ أم إنكم تنتظرون المهديّ المنتظر يبعثه الله من الشيعة فيعلن الحرب على أهل السُّنّة؟ ويا سبحان ربي! فهل سوف يبتعث الله الإمام المهديّ لسفك دماء المسلمين فيزيد فرقتهم ويزيدهم شتاتاً؟ أفلا تتّقون؟

    ويا قوم،
    والله الذي لا إله غيره ولا معبودَ سواه إنّه لن يستجيب لدعوة الإمام ناصر محمد اليماني إلا الذين يعقلون، وبما أنّ دعوة الإمام ناصر محمد اليماني يقبلها العقل والمنطق ولذلك هدى الله الذين اتّبعوه من مختلف دول العالمين وبعض الدول لم يكن منها إلا بعدد أصابع اليدين ولكن أكثر الأنصار هم من أهل السُّنة من المملكة العربيّة السعوديّة، ولذلك تمّ حجب موقع الإمام ناصر محمد اليماني كونه أفتى من قبل أنّ أكثر الأنصار هم من أهل السّنة من المملكة العربيّة السعوديّة ولذلك تمّ حجب موقعي عن الشعب السعودي الأبي العربي، فهل ذلك احتياطات أمنيّة؟ ولكن من يُؤمنهم من مكر الله إن كان ناصر محمد اليماني حقّاً يدعو البشر إلى اتّباع ذكرهم القرآن العظيم ويدعو البشر إلى الكفر بما خالف لمحكم كتاب الله القرآن العظيم؟ فأين الباطل في دعوة الإمام ناصر محمد اليماني؟ فهل بسبب أنّه رفض أن يتنازل عن الصفة له من عند ربّه (المهديّ المنتظَر)؟ ولكن يا قوم، كيف أنسف هذه الصّفة؟ فوالله الذي لا إله غيره أنّي تلقّيت الفتوى من رَبّ العالمين أنّي الإمام المهديّ المنتظر، فكيف أنكر هذه الصفة فأتّبع أهواءكم فأقول لستُ إلا مُجدِّداً للدّين؟ ولكنّي لا أنكر أنّ الرؤيا تخصّ صاحبها ولا يُبنى عليها حكمٌ شرعيٌّ للأمّة.

    ولكن يا قوم، فكم أفتيتُكم عن فتوى محمد رسول الله صلى الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أنّه لا يجادلني أحدٌ من القرآن إلا غلبته؟ إذاً يا قوم فإذا لم أكُن المهديّ المنتظر فسوف يخذلني ربّي فلن يصدقني الحقّ على الواقع الحقيقي ببسطة العلم فيقيم علماؤكم على ناصر محمد اليماني الحُجّةَ فأصبح كذّاباً أشِراً إذا لم يصدقني ربّي فلا يحاجّني أحدٌ من القرآن إلا غلبته إن كنتُ من الصادقين أنّ الله اصطفاني المهديّ المنتظَر فزادني بسطةً في العلم على كافة علماء الأمّة فإنّ طاولة الحوار هي الحكم، فتابعوا الحوارات بين المهديّ المنتظَر وأصحاب الأسماء المستعارة في طاولة الحوار من علماء الأمّة فانظروا أيّنا آتاه الله الحجّة الداحضة والدامغة للباطل، فحكِّموا عقولكم تُفتِكم بالحقّ من ربّكم، فلا تكونوا كمثل الذين لم يُحكِّموا عقولهم في الحقّ من ربّهم فكذّبوا بالحقّ من ربّهم. وقال الله تعالى:
    {وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ﴿٦إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ ﴿٧تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ ۖ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ ﴿٨قَالُوا بَلَىٰ قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّـهُ مِن شَيْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ ﴿٩وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ ﴿١٠فَاعْتَرَفُوا بِذَنبِهِمْ فَسُحْقًا لِّأَصْحَابِ السَّعِيرِ ﴿١١} صدق الله العظيم [الملك].

    فتدبّروا فتوى الكافرين في علم الغيب عن سبب إعراضهم عن الحقّ من ربّهم فتجدوا أنّ سبب ضلالهم وإعراضهم عن دعوة الحقّ من ربّهم هو بسبب عدم استخدام العقل، ولذلك قالوا:
    {وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ ﴿١٠فَاعْتَرَفُوا بِذَنبِهِمْ فَسُحْقًا لِّأَصْحَابِ السَّعِيرِ ﴿١١} صدق الله العظيم.

    وما أريد قوله لهيئة كبار العلماء بالمملكة العربيّة السعوديّة هو أن يتدبّروا دعوة الإمام ناصر محمد اليماني، فيتدبّروا في طريقة تأويله للقرآن العظيم، فهل هو مجرد تفسيرٍ من رأسه بغير سلطانٍ من الرحمن؟ وسوف تجدون أنّ بيان ناصر محمد اليماني ليس مجرد تفسير؛ بل هو بيانٌ من ذات القرآن بآياتٍ بيّناتٍ من آيات أمّ الكتاب وما يكفر بها إلا الفاسقون. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ ۖ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ ﴿٩٩} صدق الله العظيم [البقرة]. ومن ثم أدمغ بها الحديث المُفترى فإذا هو زاهقٌ فيصبح لا شيء بين أيديكم كمثل عقيدتكم يا معشر السُّنّة أنّ المهديّ المنتظر لا يعلمُ أنّه المهديّ المنتظر وأنّكم أنتم من يصطفيه من بين البشر فتُعَرِّفونه بشأنه أنّه هو المهديّ المنتظر خليفة الله في الأرض فتجبرونه على البيعة وهو صاغر، وأسَّسْتُم هذه العقيدة على روايةٍ مفتراةٍ ومن ثم يكفر بهذه الرواية ناصر محمد اليماني ويقول أنّها جاءتكم فتوى من عند الشيطان وليس فتوى من عند الرحمن، وذلك لأنّها مخالفة لفتوى الرحمن في شأن خليفته أنّه سبحانه هو من يصطفي خليفته ويختاره في قدره المقدور في الكتاب المسطور وليس للبشر ولا غيرهم من الأمر شيء، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ ۗ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ ۚ سُبْحَانَ اللَّـهِ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴿٦٨} صدق الله العظيم [القصص].

    وذلك لأنّ الله هو من يؤتي ملكه من يشاء ويختاره خليفته في الأرض ليجعله للناس إماماً كريماً، والله يؤتي ملكه من يشاء تصديقاً لناموس الإمامة في الكتاب في كل زمانٍ ومكانٍ، وقال الله تعالى:
    {إِنَّ اللَّـهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ ۖ وَاللَّـهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّـهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴿٢٤٧} صدق الله العظيم [البقرة].

    فكيف أنّ الله تولّى اصطفاء الإمام طالوت في بني إسرائيل برغم وجود نبيّ لهم بينهم فلم يُخَوِّله الله أن يصطفي الإمام لبني إسرائيل؛ بل قال لهم نبيُّهم:
    {إِنَّ اللَّـهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ ۖ وَاللَّـهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّـهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴿٢٤٧} صدق الله العظيم [البقرة].

    فكيف يخوَّلكم الله أنتم في اصطفاء خليفة الله الأكبر المهديّ المنتظَر الذي يُتمِّم الله به نوره على العالمين ولو كرِه المجرمون ظهوره على العالمين ثم يظهره الله على العالمين وهم صاغرون بآية العذاب الأليم في يومٍ عقيمٍ؟ فمن ينجيكم من عذاب الله يا من حجبتم موقع المهديّ المنتظَر عن الشعب العربي السعودي؟ ورجوت من ربّي أن لا يأخذكم على ما فعلتم وأن يغفر لكم هذا الجرم الكبير حجب موقع النور بالبيان الحقّ للذكر، وأقول اللهم اغفر لهم ما صنعوا فإنّهم لا يعلمون أنّي المهديّ المنتظر الحقّ من ربّهم، اللهم فإنّ بينهم من أنصاري ويخافون أن يتخطّفهم الناس، اللهم احفظهم وامنعهم، لا قوة إلا بالله العلي العظيم، كيف يخاف من اتّبع القرآن العظيم وهو بين المسلمين؟

    إذاً يا قوم تالله لم يعد من الإسلام إلا اسمه ومن القرآن إلا رسمه المحفوظ بين أيديكم، فمن يُجِركم من عذاب الله إن كنتم صادقين؟ وأما إذا كنتم ترون أنّ ناصر محمد اليماني ليس إلا كمثل المهديّين المُفترين الذين وسوست لهم مسوس الشياطين أنّه هو المهديّ المنتظر فعليكم أن تضعوا مقارنةً بين علمهم وعلم الإمام ناصر محمد اليماني، ومن ثم يتبيّن لكم أنّ الفرق لعظيم كالفرق بين النور والظلمات لكون سلطان علم المفترين ليس ببعيدٍ من سلطانكم بالقول على الله بالظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً.

    وأما ناصر محمد اليماني فينطق بما نطق به الله لجبريل عليه الصلاة والسلام لينطق به لمحمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فتجدون أنّ المهديّ المنتظر يحاجِجكم بقول الله يستنبطه لكم من محكم كتابه القرآن العظيم ولم آتِكم بشيءٍ من عندي، أفلا تتفكّرون؟

    ولا أزال أستوصي أنصاري وأقول: يا معشر الأنصار السابقين الأبرار لئن وجدتم أنّ سلطان العلم الحقّ المقنع هو مع الذين يجادلون ناصر محمد اليماني فإن اتّبعتم ناصر محمد اليماني فحتماً سيُضلّكم عن الصراط المستقيم، وإن ْوجدتم أنّ ناصر محمد اليماني يحاجِج الناس بذات بصيرة محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم القرآن العظيم ويهيمن عليهم بسلطان العلم من محكم القرآن العظيم، فإن اتّبعتم الذين يخالفون الإمام ناصر محمد اليماني فحتماً سيضلّونكم عن الصراط المستقيم، إذاً فما هو الحلّ يا قوم؟ فبما أنّ الإمام المهديّ لن يبعثه الله نبيّاً جديداً بكتابٍ جديدٍ فحتماً لا بدّ أن يزيده الله بسطةً في علم الكتاب الذي تنزّل على خاتم الأنبياء والمُرسَلين محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، إذاً المهديّ المنتظر حتماً سيبعثه الله ناصرَ محمدٍ صلى الله عليه وآله وسلم، فهل لم يعجبكم اسمي
    ( ناصرُ محمدٍ )؟ ولكن ذلك اسمي منذ أن كنت في المهد صبياً والله شهيدٌ ووكيلٌ، فكيف أغيّره لمحمدٍ بن الحسن العسكري أو محمد بن عبد الله حتى يوافق أهواءكم؟ ولكن في بطاقتي العسكرية والمدنية وجواز السفر (ناصرُ محمدٍ)؛ بل ذلك هو اسم المهديّ المنتظر الحقّ من ربّكم، أم لم يواطئ في اسمي الاسم محمد حتى يحمل الاسم الخبر في بعث المهديّ المنتظر؟ أم أنّكم لا ترون حكمةً بالغةً من حديث محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم عن فتوى اسم المهديّ المنتظر الحقّ من ربكم: [يواطئ اسمه اسمي]؟ وإنّما في ذلك إشارة للاسم محمد أنّه يواطئ في اسم الإمام المهديّ ناصر محمد والحمد لله. وتالله لو اجتمع كافة علماء الشيعة والسُّنة ليأتوا بروايةٍ واحدةٍ يقولوا فيها أنّ محمداً رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أفتى أنّ اسم الإمام المهديّ محمدٌ فلن يستطيعوا بل سوف يجدون الإشارة فقط [يواطئ اسمه اسمي]، ولكنّ الذين لا يعلمون كذلك يقولون: [واسم أبيه اسم أبي]! ولكن يا قوم وما علاقة بعث الإمام المهديّ بعبد الله ابن عبد المطلب؟ ولم يكن على ملّة محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ بل بعث الإمام المهديّ محصورٌ في شأن محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، والحمدُ لله أنّ الشيعة والسُّنّة جميعاً يتّفقون أنّ الله يبعث الإمام المهديّ ناصرَ لمُحمدٍ صلّى الله عليه وآله وسلّم وليس نبيّاً جديداً كون محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم هو خاتم الأنبياء والمُرسَلين.

    إذاً يا قوم، إنّ لحديث التواطؤ حكمةً بالغة لو كنتم تعقلون، ولكن فهل سوف يغني الاسم عن التصديق ما لم يؤيّد الله الإمام ناصر محمد بسُلطان العلم المُلجم من محكم القرآن العظيم لأيِّ عالِمٍ يجادل الإمام ناصر محمد من القرآن العظيم؟ وطاولة الحوار هي الحكم.

    ولا نزال نستوصي أعضاء مجلس الإدارة أن يتّقوا الله وأن لا يحذفوا بيانات الآخرين نظراً لأنّها تخالف ما نحن عليه، فوالله لا ولن يعلم الباحثون عن الحقّ أنّ ناصر محمد اليماني هو حقّاً المهديّ المنتظَر حتى يستمر الحوار بين الطرفين حتى يتبيّن للباحثين هل ناصر محمد اليماني حقّاً ينطق بسلطان العلم من محكم القرآن العظيم أم أنّ سلطان العلم هو مع الآخرين المُنكرين لأمر ناصر محمد اليماني، وأعلم عن سبب حذفهم للمعارضين أنه المَقْتُ الذي يحدث في أنفسهم بسبب جدل الذين يحاجّون في آيات الله بغير سلطان من ربّهم، كَبُر مقتاً عند الله وعند الذين آمنوا تصديقاً لقول الله تعالى:
    {الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّـهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ ۖ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّـهِ وَعِندَ الَّذِينَ آمَنُوا} صدق الله العظيم [غافر:35].

    ولكنّ الله استوصاكم بالصّبر وأن تكظموا غيظكم فتصبروا على أذاهم لعل الله يهديهم إلى الصراط المستقيم فيبصروا أنّ الحقّ من ربّهم وليس تفسير الظنّ الذي لا يُغني من الحقّ شيئاً، وقال الله تعالى:
    {ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ﴿١٢٥} صدق الله العظيم [النحل].

    وكذلك أرى بعض الأنصار يبادل الشتائم للجاهلين، وقد استوصاهم ربّهم في محكم كتابه، وقال الله تعالى:
    {وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ۚادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ﴿٣٤وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ﴿٣٥} صدق الله العظيم [فصلت].

    وسلامٌ على المُرسَلين، والحمدُ للهِ رَبِّ العالمين ..
    الداعي إلى الله على بصيرةٍ من ربه؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني .
    ___________




    اقتباس المشاركة: 6502 من الموضوع: تقبل الله بيعتكم يا أحباب الرحمن الذين اتّبعوا البيان الحقّ للقرآن ..


    الإمام ناصر محمد اليماني
    27 - 08 - 1431 هـ
    08 - 08 - 2010 مـ
    12:03 صباحاً
    [ لمتابعة رابط المشاركة الأصليّة للبيان ]
    https://www.mahdialumma.com/showthread.php?p=6464
    ___________



    تقبل الله بيعتكم يا أحباب الرحمن الذين اتّبعوا البيان الحقّ للقرآن ..

    بسم الله الرحمن الرحيم وسلامٌ على المرسَلين، والحمدُ للهِ ربّ العالمين..
    سلامُ الله عليكم أحبّتي المبايعين السابقين واللاحقين في عصر الحوار من قبل الظهور، أحيطكم علماً إنّما البيعة هي لله الذي هو معي ومعكم أينما كنتم ويد الله فوق أيدي المبايعين أينما كانوا في العالمين في كلِّ زمانٍ ومكانٍ، وتصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّـهَ يَدُ اللَّـهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ ۚ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَىٰ نَفْسِهِ ۖ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّـهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا ﴿١٠} صدق الله العظيم [الفتح].

    فأوفوا بعهد الله يوفِ بعهدكم، فيدخلكم في رحمته التي كتب على نفسه، وأصدقوا الله يُصدِقكم وتعاملوا مع الله مباشرةً في أعمالكم الذي يعلم بما في أنفسكم ولا يهمّكم ثناء الناس، ولا تبالوا بذمّهم لكم ما دمتم على الصراط المستقيم، واعلموا أن لو يثني عليكم كافّة الملائكة والجنّ والإنس ولم يثنِ عليكم الله فلا ولن يغني عنكم ثناؤهم من الله شيئاً.

    وإيَّاكم والرّياء فإنّه الشرك الخفيّ يدبُّ كدبيب النمل، فهل يشعر أحدكم بدبيب نملةٍ لو تمرّ بجواره؟ وكذلك الشّرك الخفيّ يقع فيه العبد دون أن يعلم أنّه قد أشرك بالله. وأما كيف يعلم أنّه وقع في الشرك الخفي وذلك حين يهتم بثناء الناس ومديحهم له، فكم يقع فيه كثيرٌ من المؤمنين؛ بل تعاملوا مع الله في الظاهر وفي الباطن ولا تهتمّوا أن يحمدَكم عبيد الله شيئاً كونه لا يُسمِن ولا يُغني من جوعٍ ما لم يثنِ عليكم ربّكم الحقّ وترضى نفسه عليكم سبحانه وتعالى عمّا يشركون، وقال الله تعالى:
    {لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوا وَّيُحِبُّونَ أَن يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلَا تَحْسَبَنَّهُم بِمَفَازَةٍ مِّنَ الْعَذَابِ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿١٨٨} صدق الله العظيم [آل عمران].

    ويا معشر الأنصار، لقد أَيّد الله الإمام المهديّ بأعظم آيةٍ في الكتاب ألا وهي حقيقة اسم الله الأعظم في قلوب أنصار الإمام المهديّ المُخلصين منهم الربّانيين الذين علِموا حقيقة اسم الله الأعظم؛ أولئك سيعلمون علم اليقين أنّ ناصر محمد اليماني هو حقّاً المهديّ المنتظَر لا شكّ ولا ريب لكونهم أدركوا أنّ حُبّ الله وقربه ورضوان نفسه هو حقاً نعيمٌ أكبر من نعيم الجنّة مهما بلغت ومهما تكون أُولئك قومٌ يحبّهم الله ويحبّونه حُبّاً شديداً.

    ألا والله الذي لا إله غيره لا يرضون بملكوت الله جميعاً في الدنيا والآخرة حتى يتحقّق رضوان الله في نفسه. وبما أنّ الله قد كتب على نفسه أن يرضي عباده الصالحين تصديقاً لوعده الحقّ في مُحكم كتابه:
    {رَّضِيَ اللَّـهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} صدق الله العظيم [المائدة:119]، ولكن منهم من يقيه الله من عذابه فيدخله جنّته فإذا هو فرِحٌ مسرورٌ بما آتاه الله من فضله، ومنهم الذين يطمعون للشهادة في سبيل الله تجدونهم قد رضوا عن ربِّهم، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّـهِ أَمْوَاتًا ۚبَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ﴿١٦٩فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّـهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿١٧٠ يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّـهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّـهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ ﴿١٧١} صدق الله العظيم[آل عمران].

    فتجدونهم قد رضوا في أنفسهم بما آتاهم الله من فضله، ولذلك وصف الله لكم حالهم وقال تعالى:
    {فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّـهُ مِن فَضْلِهِ} صدق الله العظيم، وهذا دليل على أنّهم قد رضوا في أنفسهم فأصدقهم الله وعده الحقّ {رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ} صدق الله العظيم، وأولئك باعوا أنفسهم وأموالهم لربّهم مُقابل جنّته التي عرَّفها لهم في مُحكم كتابه وتسلّموا ثمن أموالهم وأنفسهم الجنة. تصديقاً لوعد الله بالحقّ في محكم كتابه: {إِنَّ اللَّـهَ اشْتَرَىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ۚيُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ ۖ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ ۚ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّـهِ ۚ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ ۚ وَذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿١١١} صدق الله العظيم [التوبة].

    وأما قومٌ آخرون فلن يرضيهم الله بجنّته شيئاً مهما عَظُمت ومهما كانت حتى يحقّق لهم النَّعيم الأعظم من جنته سبحانه، أولئك هم من أشدِّ العبيد حُبّاً لله، فأحبّهم الله بقدر حُبّهّم له، أولئك تنزّهت عبادتهم لربّهم عن الطمع في النَّعيم المادي، ولذلك لم تجدوا أنّ الله عرض جنّته مقابل الطلب، أولئك هم القوم الذي وعد الله بهم في محكم كتابه إن ارتدّ المؤمنون عن دينهم، وقال الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّـهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ۚذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّـهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّـهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴿٥٤} صدق الله العظيم [المائدة].

    وبما أنّ الله كتب على نفسه رضوان عبيده الصالحين تصديقاً لوعده الحقّ في محكم كتابه:
    {رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ} صدق الله العظيم، فالسؤال الذي يطرح نفسه: فهل يا تُرى سيرضون بجنات النَّعيم والحور العين وحبيبهم الرحمن ليس راضياً في نفسه بسبب ظلم عباده لأنفسهم وقد علموا أنّ الله هو أشدُّ حسرةً على عبيده الذين ظلموا أنفسهم وأعظم من حسرة الأم على ولدها؟ أولئك تأتي الملائكة فتُبشّرهم بجنة ربِّهم الذي وعدهم بها ويريدون أن يسوقونهم إليها فإذا الملائكة ترى العجب في وجوههم قد علاها الحُزن العميق الصامت، فيقول لهم الملائكة: "بل لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون"، فيقولون: "ألا والله لو لم يحقّق الله لنا النَّعيم الأعظم فإنّ حزننا على النَّعيم الأعظم لهو أعظم من حزن الذين ظلموا أنفسهم"، فلم يدرك الملائكة قولهم وما يقصدون فلعلّهم يقصدون نعيم الجنة! ومن ثم يكرّر لهم الملائكة البشرى فيقولون: {أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ ﴿٣٠} صدق الله العظيم [فصلت].

    ولكن لا فائدة من بشرى الملائكة لهم بالفوز بنعيم جنّة ربِّهم، مما أدهش ملائكة الرحمن المقرّبين، وقالوا: "فما خطب هؤلاء القوم وما سبب حزنهم؟ فما بالهم لم يفرحوا بجنات النَّعيم كما فرح بها كثيرٌ من المؤمنين؟ وما هو النَّعيم الأعظم الذي يرجون من ربِّهم هو أعظم من جنّات النّعيم؟"، مما أدخل الملائكة في حيرة من أمرهم! فلا هم من الذين يُساقون إلى النار وأبوا أن يُساقوا إلى الجنة! ومن ثم تمّ حشرهم إلى الرحمن وفداً من بين المُتّقين، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَـٰنِ وَفْدًا ﴿٨٥} صدق الله العظيم [مريم].

    يتقدّمهم إمامهم حتى وقِّفوا بين يدي الرحمن، وتأجّل أمرهم إلى حين، واستمر الحساب بين الأمم وكُلّ نفسٍ تُجادل عن نفسها، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَن نَّفْسِهَا وَتُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴿١١١} صدق الله العظيم [النحل].

    وأما هؤلاء الوفد فكانوا صامتين بين يدي ربِّهم، ومن ثم يبحث المشركون عن شفعائهم الذين كانوا يعظِّمونهم في الدنيا، ويتركوا الله حصريّاً لهم من دونهم ويقولون إنّهم شُفعاؤهم عند ربِّهم، كما ينتظر المسلمون شفاعة محمدٍ رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم، وكما ينتظر النّصارى شفاعة رسول الله المسيح عيسى ابن مريم صلَّى الله عليه وآله وسلَّم. ومن ثمّ يتم إحضار جميع الأنبياء والمرسَلين وأولياء الله المقرّبين الذين كان يُبالغ فيهم أتباعهم بغير الحقّ، ومن ثم حين يرونهم يعرفون أتباعهم الذين يبالغون فيهم بغير الحقّ:
    {وَإِذَا رَأَى الَّذِينَ أَشْرَكُوا شُرَكَاءَهُمْ قَالُوا رَبَّنَا هَـٰؤُلَاءِ شُرَكَاؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُو مِن دُونِكَ ۖ فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ ﴿٨٦} صدق الله العظيم [النحل].

    ومن ثم يقول لهم الله فادعوهم يستجيبوا لكم فيشفعوا لكم عند ربّكم إن كنتم صادقين؟ وقال الله تعالى:
    {وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَرَأَوُا الْعَذَابَ ۚ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ ﴿٦٤} صدق الله العظيم [القصص].

    ومن ثم يوجه الله السؤال إلى أوليائه الذين عظَّمهم أتباعهم بغير الحقّ، وقال الله تعالى:
    {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّـهِ فَيَقُولُ أَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَـٰؤُلَاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ ﴿١٧قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنبَغِي لَنَا أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ وَلَـٰكِن مَّتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ حَتَّىٰ نَسُوا الذِّكْرَ وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا ﴿١٨} صدق الله العظيم [الفرقان].

    فأنكر أولياء الله أنّهم أمروهم بتعظيمهم بغير الحقّ، وقال الله تعالى:
    {وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكَانَكُمْ أَنتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ ۚ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ ۖ وَقَالَ شُرَكَاؤُهُم مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ ﴿٢٨فَكَفَىٰ بِاللَّـهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ ﴿٢٩} صدق الله العظيم [يونس].

    وأما طوائف أخرى فألقوا باللوم على الأمم من قبلهم كونهم اتَّبَعُوهم الاتِّبَاع الأعمى وهم كانوا على ضلالٍ مبين، وقال الله تعالى:
    {قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنَا هَـٰؤُلَاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا ۖ تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ ۖ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ ﴿٦٣} صدق الله العظيم [القصص].

    فأما المقصود بقولهم:
    {رَبَّنَا هَؤُلَاء الَّذِينَ أَغْوَيْنَا} ويقصدون أمَّةً قبلهم وهم آباؤهم الذين وجدوهم يعبدون عباد الله الصالحين زلفاً إلى الله، فاتّبعوهم بالاتّباع الأعمى، ولذلك رفع القضية على آبائهم الأمّة التي كانوا قبلهم وقالوا: {رَبَّنَا هَؤُلَاء الَّذِينَ أَغْوَيْنَا} أي هؤلاء هم الذين كانوا السبب في إغوائنا عن الحقّ، ومن ثم القول بالجواب بالاعتراف وقالوا: {أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا} أي أغويناهم كما غوينا فبالغنا في عبادك المُكرمين بغير الحقّ حتى دعوناهم من دونك، ومن ثم ألقى الجواب عبادُ لله المكرمون وقالوا: {تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ} صدق الله العظيم.

    وأما طائفة أخرى فكانوا يعبدون الملائكة وهم ليسوا بملائكة بل من شياطين الجنّ وكانوا يقولون لهم أنّهم ملائكة الرحمن المقربون، فيأمرونهم بالسجود لهم قربةً إلى ربِّهم، ومن ثم يوجّه الله بالسؤال إلى ملائكته المقرّبين ويقول:
    {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَـٰؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ ﴿٤٠قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنتَ وَلِيُّنَا مِن دُونِهِم ۖ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ ۖ أَكْثَرُهُم بِهِم مُّؤْمِنُونَ ﴿٤١} صدق الله العظيم [سبأ].

    وقال الله لهم: فادعوهم هل يستجيبون لكم فيشفعوا لكم عند ربِّكم؟ فَدَعَوهم ولم يستجيبوا لهم، ورأوا العذاب وتقطَّعت بهم الأسباب، وقال الله تعالى:
    {وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَرَأَوُا الْعَذَابَ ۚ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ ﴿٦٤} صدق الله العظيم [القصص].

    فإذا بعبدٍ من عبيد الله يصرخُ شاكياً إلى ربِّهم ظُلم هؤلاء القوم الذين أشركوا بربِّهم أنّهم ظلموه، ومن ثم يزيدهم همّاً بغمٍ، وإنّما ذلك حتى يستيئِسوا من شفاعة العبيد بين يدي الربّ المعبود فينيبوا إلى ربِّهم بعد أن استيئسوا من رحمة عبيده، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {هُنَالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ مَّا أَسْلَفَتْ ۚ وَرُدُّوا إِلَى اللَّـهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ ۖوَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ ﴿٣٠} صدق الله العظيم [يونس].

    ومن ثمّ يتمّ عرض الرحمن على إمام القليل من الآخرين حتى يرضي عبده ومن كان على شاكلته، فتمّ عرض عليه الدرجة العالية الرفيعة في الجنّة فيأبى ومن ثمّ يزيده الله ويقول حتى ولو جعلتك خليفة ربّك على ملكوت كلّ شيء فيأبى، ثم يزيده الله بأمره كُن فيكون فيؤيّده بقدرته المطلقة بإذنه فيقول للشيء كُن فيكون فيأبى، ومن ثمّ تعمّ الدهشة جميع عباد لله الصالحين حتى ملائكة الرحمن المقربين ويقولون: "إذاً فما هو هذا النَّعيم الأعظم ممّا عرض الله عليه، فيا للعجب الشديد!" وأما الصالحون من الناس فظنّوا في ذلك العبد ظنّاً بغير الحقّ، وقالوا في أنفسهم: "فأيّ نعيمٍ هو أعظم مما عَرَضَ عليه ربّه؟ بل كأنّ هذا العبد يريد أن يكون هو الربّ! فما خطبه وماذا دهاه يرفض أن يكون خليفة الله على ملكوت الجنة التي عَرضها السموات والأرض، بل خليفة الله على ملكوت الله جميعاً، فأيّ نعيمٍ هو أعظم من ذلك الملكوت كلّه، فكيف يُسخّر الله له الوجود كُلّه فيأبى!".

    فتظهر الدهشة الشديدة على وجوههم من ذلك العبد حتى شاهد زمرته الدهشة قد ازدادت على وجوه الصالحين وعمّت الدهشة جميع الملائكة المُقرّبين، فإذا زمرة ذلك العبد يتبسّمون ضاحكين من دهشة عبيد الله الصالحين والمقرّبين كونهم يعلمون بحقيقة اسم الله الأعظم، هو أن يكون الله راضياً في نفسه؛ وكيف يكون الله راضياً في نفسه؟ حتى يدخل عباده في رحمته، فهم كذلك لديهم ما لدى إمامهم من الإصرار على تحقيق النَّعيم الأعظم من جنة النعيم. وإنّما يخاطب ذلك العبد ربّه باسمه واسمهم جميعاً كون هدفهم واحد لا ثاني له ولا ندّ له ولا يقبلون المساومة فيه شيئاً. وذلك العبد هو الوحيد الذي أذِن الله له أن يخاطبه في عباده كونه لن يشفع لهم عند ربِّهم فيزيدهم ضلالاً إلى ضلالهم؛ بل أذن الله له أن يخاطِب ربّه لكون الله يعلم أنّ عبده سيقول صواباً بينما جميع المُتّقين لا يملكون من الرحمن خطاباً، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا ﴿٣١حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا ﴿٣٢وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا ﴿٣٣وَكَأْسًا دِهَاقًا ﴿٣٤لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّابًا ﴿٣٥جَزَاءً مِّن رَّبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا ﴿٣٦رَّبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَـٰنِ ۖ لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا ﴿٣٧يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا ۖ لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَـٰنُ وَقَالَ صَوَابًا ﴿٣٨} صدق الله العظيم [النبأ].


    وذلك هو العبد الذي أذِن له أن يخاطب ربّه في سرّ الشفاعة كونهُ لن يسأل من الله الشفاعة ولا ينبغي له؛ بل لله الشفاعة جميعاً، فليس العبد أرحم من الله أرحم الراحمين وإنّما يحاجّ ربّه في تحقيق النَّعيم الأعظم من جنّته ولن يتحقّق ذلك حتى يرضى في نفسه سبحانه. وذلك العبد الذي أذِن له الرحمن وقال صواباً هو العبد الوحيد الذي عَلِمَ بحقيقةِ اسم الله الأعظم، ومن ثم عَلَّمَ الناس به ومن ثم عَلِمَ بحقيقةِ اسم الله الأعظم من اتَّبَعَهُ من أنصاره قلباً وقالباً. وبما أنّه سوف يخاطب ربّه بحقيقة الاسم الأعظم لأنّ فيه سرّ الشفاعة ولذلك أذِن له الله أن يُخاطب ربّه، وقال الله تعالى:
    {وَلَا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ ۚ حَتَّىٰ إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ ۖ قَالُوا الْحَقَّ ۖ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ ﴿٢٣} صدق الله العظيم [سبأ].

    وقال أصحاب القلوب التي تَظُنّ أن يُفعَلَ بها فاقرة بعد أن سمعوا عفواً عنهم فذهب الفزع عن قلوبهم قالوا لزُمرةِ ذلك العبد:
    {مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ} ومن ثمّ ردُّوا عليهم زُمرة ذلك العبد: {قَالُوا الحقّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} صدق الله العظيم، وهُنا أدرك عبيد الله جميعاً حقيقة اسم الله الأعظم، وأدركوا سرّه المكنون في الكتاب، ومَنَّ الله به على قليلٍ من عبيدٍ يَحشُرهم الله على منابرٍ من نور يغبطهم الأنبياء والشهداء على ذلك المقام لهم بين يدي ربِّهم، أولئك هم الوفد المكرمون الذي يتمّ حشرهم إلى الرحمن وفداً، تصديقاً لقول الله تعالى: {يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَـٰنِ وَفْدًا ﴿٨٥} صدق الله العظيم [مريم].

    وذلك هو الوفد المُكرّم على رؤوس الخلائق، ولكلٍّ درجات ممّا عمِلوا، أولئك هم القوم الذي يغطبهم الأنبياء والشهداء، وهم ليسوا بأنبياء ولا يطمعون أن يكونوا من الشهداء كون هدفهم أسمى من أن يستشهدوا في سبيل الله؛ بل يريدون أن تستمر حياتهم حتى يتحقّق هدي البشر؛
    أولئك هم القوم أحباب الرحمن الذي وعد الله بهم في محكم كتابه في قول الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّـهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ۚذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّـهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّـهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴿٥٤} صدق الله العظيم [المائدة].

    أولئك هم القوم الذي يغبطهم الأنبياء والشهداء على مجلسهم من ربِّهم، تصديقاً للحديث الحقّ عن محمد رسول الله - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - عن طريق الرواة الحقّ، وأخرج ابن أبي الدنيا وابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ وابن مردويه والبيهقي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
    [ ‏إن من عباد الله عبادا يغبطهم الأنبياء والشهداء يوم القيامة بمكانهم من الله‏. قيل‏:‏ من هم يا رسول الله‏؟‏ قال‏:‏ قوم تحابوا في الله من غير أموال ولا أنساب، وجوههم نور على منابر من نور، لا يخافون إذا خاف الناس، ولا يحزنون إذا حزن الناس]. صدق محمدٌ رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم.

    وأخرج ابن أبي شيبة والحكيم الترمذي في نوادر الأصول عن ابن مسعود رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
    [ إن للمتحابين في الله تعالى عمودا من ياقوتة حمراء في رأس العمود سبعون ألف غرفة، يضيء حسنهم لأهل الجنة كما تضيء الشمس أهل الدنيا، يقول بعضهم لبعض‏:‏ انطلقوا بنا حتى ننظر إلى المتحابين في الله، فإذا أشرفوا عليها أضاء حسنهم أهل الجنة كما تضيء الشمس لأهل الدنيا].

    أولئك هم القوم الذين وعد الله بهم في محكم كتابه:
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّـهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} صدق الله العظيم [المائدة:54].

    فهل ترونه ذكر جنةً أو ناراً؟ وذلك لأنّ عبادتهم لربّهم هي أسمى العبادات في الكتاب، فَقَدَّرُوا ربِّهم حقّ قدره فلم يعبدوا الله خوفاً من ناره ولا طمعاً في جنته بل
    {يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ}. وبما أنهم أَحَبُّوا الله حُبّاً شديداً أعظم من كل شيءٍ في الوجود كُله فكيف سيرضون بأيّ شيء في الوجود ما لم يكن ربِّهم حبيبهم قد رضي في نفسه؟ ألا والله الذي لا إله غيره ولا معبودَ سواه لو أنّ الله يخاطب أحد أنصار الإمام المهديّ ويقول له: يا عبد النَّعيم الأعظم لن يتحقّق رضوان ربك في نفسه حتى تفتدي عبيده فتُلقي بنفسك في نار جهنم! لقال:
    [ ألا بعزتك وجلالك ربّي ما كنت ألقي بنفسي في نار جهنم فداءً لولدي فلذة كبدي ولكنّك أحبّ إلى نفسي من نفسي ومن ولدي ومن كافة الأنبياء والمرسَلين ومن الحور الطين والحور العين، فإذا لن يتحقق نعيمي الأعظم من جنّتك حتى ألقي بنفسي في نار جهنم فإنّي أُشهدك ربّي وأُشهدُ كل عبد خلقته لعبادتك في السماوات والأرض وكفى بالله شهيداً أنّي لن أمشي إلى نار جهنم مشياً بل سوف أنطلق إليها مسرعاً ما دام في ذلك تحقيق نعيمي الأعظم فتكون أنت ربّي راضياً في نفسك لا متحسراً ولا غضباناً، وذلك لأنّي أحببتك ربّي ومتعتي وكل أمنيتي وكل نعيمي هو أن يكون حبيبي ربّي قد رضي في نفسه ولم يعد حزيناً ولا متحسّراً ولا غضبان، ولذلك لن يكون عبدك راضياً في نفسه أبداً حتى تكون أنت ربّي راضياً في نفسك لا متحسّراً ولا حزيناً ولا غضبان، وذلك لأنّي أعبدُ نعيم رضوانك ربّي، فإذا لم تحقّق لعبدك ذلك فلِمَ خلقتني يا إلهي؟ فإذا لم تحقّق لعبدك النَّعيم الأعظم فقد ظلمت عبدك يا إلهي ولكنّك قلت ربّي وقولك الحق: {وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا} صدق الله العظيم [الكهف:49].
    وذلك لأنّ عبدك لا يستطيع ولا يريد أن يستطيع أن يقتنع بجنّة النَّعيم والحور العين، فأفٍّ لجنّة النَّعيم إذا لم يتحقّق لعبدك النَّعيم الأعظم منها فلا حاجة لي بها شيئاً يا أرحم الراحمين. فكيف يكون على ضلالٍ من اتّخَذَ رضوان الله هو النَّعيم الأعظم من ملكوت الدنيا والآخرة؟ وأَعلمُ أنّ في ذلك الحكمة من خلق عبدك وكافة عبيدك ولن أقبل بغير ذلك بديلاً واتَّخذتُ ذلك إليك ربّي سبيلاً]. انتهى.

    ويا قوم، أقسمُ بالله العظيم من يخلق العظام وهي رميم أنّني ما أخبرتُكم عن ذلك العبد الذي لو يخاطبه الله أن يلقي بنفسه في نار جهنّم فداءً حتى يتحقّق النَّعيم الأعظم لنطق ذلك العبد بما قاله الإمام المهديّ، وذلك لأنّي علمت من الله من قبل أنّه من الذين سوف يستخلصهم الله لنفسه، فمنهم ذلك الرجل أول من دفع الزكاة إلى المهديّ المنتظَر في كافة البشر. ومن ثم قال عنه محمد رسول الله:
    [ ربح البيعة]. فصلّوا عليه وسلموا تسليماً، فلا تحرجوني مَنْ يكون ذلك العبد من الأنصار وحتماً ستعرفونه من بعد الفتح المبين وآل بيته المُكرّمين؛ بل هو من آل بيت محمد رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم، بل هو من ذرية الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب فإنّه ليعلمُ أنّ الإمام المهديّ نطق بما سوف ينطق به لسانه.

    ولربّما شياطين البشر يقولون: "ماله المهديّ المنتظَر يثني هذا الثناء على ذلك الرجل؟ هل لأنّه أوّل من دفع إليه الزكاة المفروضة في الكتاب؟". ومن ثم يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: والله إنّه سوف يعلمُ إنّك لمن الكاذبين وأنّ ما ثناء ناصر محمد اليماني عليه نظراً لأنّه أوّل من قام بدفع فريضة الزكاة إلى المهديّ المنتظر بل ثنائي عليه بإذن الله بالحقّ، فما يُدريني بحقيقة عبادته لربّه الحقّ في نفسه ما لم يُفتِني بعبادته الذي يعلمُ خائنة الأعين وما تُخفي الصدور.

    فأيّ خسارةٍ يا قوم خسرها الذين أعرضوا عن اتّباع الإمام المهديّ المنتظَر عبد النَّعيم الأعظم ناصر محمد اليماني؟ فأيّ خسارةٍ خسرها المُعرضون من أمّته ممّن أظهرهم الله على أمرنا في عصر الحوار من قبل الظهور؟ فأعرضوا عن تقديم البيعة والولاء والسمع والطاعة وشدّ الأزر لهذا الأمر الجّلَل العظيم وإظهاره للبشر؟ فأيّ خسارة خسروها؟ فما أعظم ندمهم.. فما أعظم ندمهم.. فما أعظم ندمهم!

    ويا قوم إنّما أعظُكم بواحدةٍ، فلِكَون هذا الكلام نبأٌ عظيمٌ، فإمّا أنَّ ناصر محمد اليماني ينطق بالحقّ ويهدي إلى صراطٍ مستقيم، وأمّا أنَّ ناصر محمد اليماني مجنونٌ. فإذا كان مجنوناً فهذا يعني أنّه قد فقد عقله ولذلك لن يستطيع أن يُقيم الحُجّة عليكم بل الحجّة ستكون لأولي الألباب. فإذا كان هو وأولياؤه من أولي الألباب فحتماً سيغلبكم ناصر محمد اليماني هو ومن اتَّبعه بآيات محكمات بيّناتٍ هُنَّ أُمّ الكتاب في القرآن العظيم.

    وسلامٌ على المرسَلين والحمدُ لله ربّ العالمين ..
    أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني عبد النَّعيم الأعظم .
    _____________



    ونحبكم في الله ونسأل الله لكم ولجميع العباد الهداية والصلاح , فاقرأ بارك الله بك ونفع الاسلام بسلاحك وحقق لك حلمك ان كنت من الصادقين واصدق الله يصدقك والحمدلله رب العالمين
    بارك الله فيك
    واﻻية التى ذكرتها
    وكﻻمك يجب ان يحدث ان شاء الله وﻻ نقعد للانتظار
    يجب لم الشمل والذهاب قتاﻻ لمن يحاربون الله ورسولة
    اﻻنتظار مضيعة وقت ويجب العمل والتحرك لتحرير المسجد اﻻقصى وعزة اﻻسﻻم والمسلمين
    ولا ننتظر اﻻعتراف بالمهدى فالعالم ﻻ ينتظرة ولكن العمل والجهاد فى سبيل الله تعالى ينتظرة الجميع والجميع ينتظر اشعال الشعلة للانطﻻق
    وسيبن الله تعالى من هو المهدى المنتظر الحقيقى
    فان المهدى امام المسلمون ومن سيحرر المسجد اﻻقصى
    لذلك الجميع يهربون من تحرير المسجد اﻻقصى مع ان المكثير ادعو المهدوية ولودخلت قلوبهم تجدهم فى ضﻻل كبير

  7. افتراضي

    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة starnew
    بارك الله فيك
    واﻻية التى ذكرتها
    وكﻻمك يجب ان يحدث ان شاء الله وﻻ نقعد للانتظار
    يجب لم الشمل والذهاب قتاﻻ لمن يحاربون الله ورسولة
    اﻻنتظار مضيعة وقت ويجب العمل والتحرك لتحرير المسجد اﻻقصى وعزة اﻻسﻻم والمسلمين
    ولا ننتظر اﻻعتراف بالمهدى فالعالم ﻻ ينتظرة ولكن العمل والجهاد فى سبيل الله تعالى ينتظرة الجميع والجميع ينتظر اشعال الشعلة للانطﻻق
    وسيبن الله تعالى من هو المهدى المنتظر الحقيقى
    فان المهدى امام المسلمون ومن سيحرر المسجد اﻻقصى
    لذلك الجميع يهربون من تحرير المسجد اﻻقصى مع ان المكثير ادعو المهدوية ولودخلت قلوبهم تجدهم فى ضﻻل كبير
    اخي الكريم انا متاكد بانك لم تقرا البيان كما طلبت منك


    اقتباس المشاركة: 248673 من الموضوع: عاجلٌ وهام للغاية إلى كافة ملوك وأمراء ورؤساء المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها ..

    الإمام ناصر محمد اليماني
    01 – جمادى الأولى - 1438 هـ
    29 – 01 – 2017 مـ
    06:12 صباحاً
    ( بحسب التقويم الرسمي لأمّ القرى )
    ___________________




    عاجلٌ وهام للغاية إلى كافة ملوك وأمراء ورؤساء المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة الأنبياء والمرسلين من أوّلهم إلى خاتمهم محمد رسول الله وجميع المؤمنين في كلّ زمانٍ ومكانٍ، لا نفرّق بين أحدٍ من رسله ونحن له مُسلمون، نعبد الله وحده لا شريك له لا إله إلا هو ربّ السماوات والأرض وما بينهما وربّ العرش العظيم، أمّا بعد..

    من خليفة الله في الأرض الناصر لدين الله الإسلام ورحمة للعالمين الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني إلى كافة ملوك وأمراء ورؤساء المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها وشعوب المسلمين أجمعين، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين في كلّ زمانٍ ومكانٍ إلى يوم الدين.

    ويا معشر جميع قادات المسلمين وعلماء الدين في المسلمين أجمعين، لقد سبقت فتوانا بالحقّ قبل أكثر من سنتين وأخبرناكم أنّ روسيا وأمريكا اتفقتا على حرب الإسلام والمسلمين وإطفاء نور الله القرآن العظيم تحت مسمّى الحرب على الإرهاب؛ الشّعارَ الكذاب، وهو مِنْ صُنْعِ الإرهاب. وعلّمناكم من قبل أكثر من سنتين أنّ روسيا وأمريكا تريدان القضاء على الإسلام والمسلمين واحتلال كافة الدول العربيّة والإسلاميّة ونهب نفطهم وخيراتهم واستبدال شرقٍ أوسطيٍّ جديدٍ؛ بل وتريد روسيا وأمريكا وحلفاؤهم تحقيق دولة اليهود الكُبرى العالميّة من أمريكا طرف العالم إلى روسيا طرف العالم بالجهة الأخرى كونهم يطمعون لتحقيق دولة اليهود الكبرى التي لا تغيب عنها الشمس. ولعنة الله على الكاذبين، حقيق لا أفتيكم إلا بالحقّ عن مخطط الصهيونيّة العالميّة، وها هو قد تبيّن لكم اليوم حقيقة فتوى الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني الذي أخبركم عن مكرهم قبل أكثر من سنتين ببيانٍ بعنوان
    (تحليلٌ سياسيٌّ خطيرٌ إلى كافة الشعوب العربيّة والإسلاميّة)، كوني أعلمُ من الله ما لا تعلمون. حقيق لا أقول على الله إلا الحقّ وليس أنّه يوحى إليّ من الله بوحيٍ جديدٍ بل آتاني علمَ الكتاب القرآن العظيم الذي فيه خبركم وخبر من كان قبلكم ونبأ ما بعدكم.

    وربّما يودّ كافة ملوك وأمراء ورؤساء المسلمين وعلماؤهم وكافة الشعوب الإسلاميّة أن يقولوا: "مهلاً مهلاً يا ناصر محمد اليماني، فنحن جميعاً مؤمنون بالقرآن العظيم فهيّا علّمنا كيف علمتَ بمكر روسيا وأمريكا بأنهم سوف يعلنون الحرب على الإسلام والمسلمين برغم أنّ أمريكا وروسيا حلفان متخاصمان في الحروب العالميّة السابقة، فكيف علمتَ أنهم سوف يتحدون إلى حلفٍ واحدٍ ضدّ الإسلام والمسلمين ليطفئوا نور الله الإسلام برغم أّن أمريكا طرفَ العالم وموقع روسيا بالطرف الآخر من العالم؟". فمن ثمّ يردّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني على كافة السائلين وأقول: لقد استنبطت ذلك الخبر من خلال قول الله تعالى:
    {قُلْ مَن يَكْلَؤُكُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ الرَّحْمَٰنِ ۗ بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِم مُّعْرِضُونَ (42) أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُم مِّن دُونِنَا ۚ لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنفُسِهِمْ وَلَا هُم مِّنَّا يُصْحَبُونَ (43) بَلْ مَتَّعْنَا هَٰؤُلَاءِ وَآبَاءَهُمْ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ ۗ أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا ۚ أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ (44)} صدق الله العظيم [الأنبياء].

    وكذلك نستنبط مكرهم من خلال قول الله تعالى:
    {وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ (40) أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا ۚ وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ ۚ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (41) وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعًا ۖ يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ ۗ وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ (42)} صدق الله العظيم [الرعد]، وتجدون خبر المكر بالضبط في قول الله تعالى: {أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا ۚ أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ (44)} صدق الله العظيم.

    فمن ثمّ علمت بمكرهم الأكبر ضدّ الإسلام والمسلمين من خلال قول الله تعالى:
    {أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ}، كون الله يعلم بالمكر الأكبر ضدّ الإسلام والمسلمين في آخر الزمان. تصديقاً لحديث محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وسلم قال:
    [يوشك الأمم أن تداعى عليكم من كل الأفق كما تداعى الأكلة إلى قصعتها. فقال قائل: ومن قلةٍ نحن يومئذٍ يا رسول الله؟ قال: بل أنتم يومئذ كثيرٌ ولكنكم غثاءٌ كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفن الله في قلوبكم الوهن. فقال قائل: يا رسول الله وما الوهن؟ قال حب الدنيا وكراهية الموت] صدق عليه الصلاة والسلام

    وربّما يودّ ملوك وأمراء ورؤساء المسلمين من الذين قذف الله في قلوبهم الوهن بسبب حبّ ملك الدنيا وكراهية الموت في سبيل الله أن يقول: "يا ناصر محمد اليماني، هذا حالنا اليوم فحتماً سوف يغلبوننا جميعاً فقد أصبحنا مستضعفين أمام هذه الدول العظمى". فمن ثمّ يردّ على كافة السائلين الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: هيهات هيهات؛ بل سوف يغلبهم الله وحده بكوكب العذاب. ولذلك قال الله تعالى:
    {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا ۚ وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ ۚ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (41) وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعًا ۖ يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ ۗ وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ (42)} صدق الله العظيم [الرعد]. ونكرر ونقول بل سوف يغلبهم الله جميعاً تصديقاً لقول الله تعالى: {أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا ۚ أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ (44)} صدق الله العظيم.

    وربما يودّ ملوك وأمراء ورؤساء المسلمين أن يقولوا: "ونحن ما هو مصيرنا يا ناصر محمد؟". فمن ثمّ يردّ عليكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: لئن لم تستجيبوا لدعوة الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني للدخول في السِّلم كافةً فيما بينكم والاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم لنفي التعدديّة الحزبيّة والمذهبيّة في دين الله لتوحيد صفّكم وجمع شملكم لتقوى شوكتكم للدفاع عن دينكم وأنفسكم ودياركم وأرضكم وعرضكم ويبقيكم على ملككم ويزيدكم عزّاً إلى عزّكم؛ فإن استجبتم نجوتم. وإن أبيتم فسوف يعذبكم الله عذاباً أليماً وعلماءَكم وكبراءكم وشعوبَكم الذين على شاكلتكم من الذين ارتدّوا عن دينهم ورفضوا اتّباع الإمام المهديّ ناصر محمد وأبَوا دعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم، فيعذّب المرتدين عن الدفاع عن دينهم بأحجارٍ من نارٍ من مطر كوكب العذاب، فيستبدل في الحكم قوماً غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ ۚ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ ۚ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ (38) إِلَّا تَنفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا ۗ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (39)} صدق الله العظيم [التوبة].

    وربّما يودّ ملوك وأمراء ورؤساء قادات المسلمين أن يقولوا: "ومن هم أولئك القوم الذين يأتي بهم اللهُ إلى كراسي الحكم على شعوب المسلمين ثم لا يكونون أمثالنا؟". فمن ثمّ يردّ عليكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: أولئك أنصار الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ۚ ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (54)} صدق الله العظيم [المائدة].

    وربّما يودّ كافة ملوك وأمراء ورؤساء المسلمين أن يقولوا: "يا ناصر محمد، فهل بعثك الله لتنزع عنّا ملكنا وتحلّ مكاننا من تقول عنهم الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور؟". فمن ثمّ يردّ عليكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: أقسمُ بالله العظيم من يحيي العظام وهي رميمٌ ربّ السماوات والأرض وما بينهما وربّ العرش العظيم، لئن شكرتم ربّكم إذ بعث الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني في عصركم واستجبتم لما سوف نمليه عليكم بالحقّ من الله فإنّ الله سوف يبقيكم على ملككم ويزيدكم عزّاً إلى عزّكم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ (7)} صدق الله العظيم [إبراهيم].

    وأشهد الله أني الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني لا ولن أقاتلكم على كراسيّ الحكم، وأعوذ بالله أن أكون وأنصاري كمثل أحزابكم المتناحرين على السلطة ليبلغوها أو ليبقوا فيها، فالملك لله يؤتي الملك من يشاء وينزع الملك ممن يشاء. فليس على الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني إلا أن يدعوكم إلى اتّباع كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ التي لا تخالف لمحكم القرآن العظيم فإن أبيتم أظهرني الله عليكم وعلى كافة البشر بكوكب العذاب سقر اللواحة للبشر من عصرٍ إلى آخر، الذي سوف يشرق على البشر من جنوب الأرض، فيمرّ بجانب الأرض فيمطر عليها أحجاراً من نارٍ ويكون سبباً في طلوع الشمس من مغربها كما سبق تفصيل ذلك من قبل، فكونوا على ذلك من الشاهدين.

    ويا معشر كافة ملوك وأمراء ورؤساء المسلمين وشعوبهم، إني أريد إنقاذكم وأريد لكم العزّ والنجاة فاسمعوا وعُوا واعقلوا هذا الخبر الذي أخبرتكم به من قبل تسلّم اليهوديّ الشيطان الأكبر دونالد ترامب عرش أمريكا، وأقسم بالله الواحد القهار الذي خلق الجانّ من مارجٍ من نارٍ وخلق الإنسان من صلصالٍ كالفخار إنّ الشيطانَ الأكبر في شياطين البشر دونالد ترامب وقبيلَه اليهوديّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وشياطينَ البشر في البيت الأسود وفي روسيا قد اتّفقوا قبل عدّة سنواتٍ على حرب الإسلام والمسلمين وإطفاء نور الله واجتثاث ملوك وأمراء ورؤساء المسلمين من مناصبهم واستبدالهم بحكامٍ يهود أمثالهم من أصولٍ يهوديّة؛ بل من المتطرفين منهم في حزب الشيطان إبليس المخلصين لإبليس في حرب الله ورسله وأئمة الكتاب. فليس اليهود سواء؛ بل منهم شياطين البشر الأشدّ على الرحمن عتيّاً وهم الأولى بجهنم صليّاً كونهم ليسوا ضالين عن الصراط المستقيم بغير تعمدٍ منهم؛ بل يضلّون عن الصراط المستقيم بتعمدٍ منهم، ويكرهون رضوان الله ويصدّون الناس عن اتّباع رضوان الله، ومخلصون للشيطان الرجيم إبليس وقبيله في أرض المشرقين باطن أرض البشر ويمهدون لخروجه تمهيداً لفتنة البشر، ويريدون أن يجعلوا كافة البشر أمّةً واحدةً على الكفر ليكونوا معهم سواءً في النار. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً ۖ فَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ} صدق الله العظيم [النساء:89]، كون الشيطان يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير.

    وربّما يودّ أحد الضالين من المسلمين من الذين يسفكون دماء الناس بغير الحقّ أن يقول: "فهل نعتبر هذه فتوى منك يا ناصر محمد اليماني أنّه بعد صدور أمر شيطان الإرهاب دونالد ترامب أنّ القدس الشريف عاصمة اليهود الأبديّة بأن نقتل من كان يهوديّاً أينما وجدناه في دول العالمين؟". فمن ثمّ يردّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني على كافة الضالين من المسلمين من الذين أضرّوا بدينهم وأضرّوا بأمّتهم وأقول: أعوذُ بالله العظيم أن أكون من الظالمين، ألا والله الذي لا إله غيره أنّ من قتل يهوديّاً معتزلَ حربَ المسلمين في دينهم فإنّ على ذلك المسلم الذي قتل اليهوديّ البريء لعنةَ الله والملائكة والناس أجمعين، كون الله أمركم بعدم قتال اليهود الذين لم يحاربوكم في دينكم وألقوا بينكم وبينهم السلم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا (90) سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَن يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ كُلَّ مَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهَا ۚ فَإِن لَّمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ ۚ وَأُولَٰئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا مُّبِينًا (91)} صدق الله العظيم [النساء].

    وأحذّر كافة المجاهدين في العالمين من أن يُقتل يهوديّاً أو نصرانيّاً أو كافراً لم يحارب المسلمين في دينهم ولم يظاهر على إخراج المسلمين من ديارهم، فكفى تشويهاً بدين الله الإسلام الرحمة للعالمين. وأُشهد الله وكفى بالله شهيداً أنّ من قتل كافراً بحجّة كفره بالله ولم يحارب المسلمين في دينهم فقد قتل نفساً بغير الحقّ وأنّ عليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين. فتذكروا قول الله تعالى:
    {فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا (90)} صدق الله العظيم.

    واعلموا يا معشر المجاهدين إن كنتم حقاً مجاهدين في سبيل الله فإنّ الله لم يأمركم إلا بقتال من يقاتلكم في دينكم ويريد أن يطفئ نور الله فأولئك أمركم الله بقتالهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {فَإِن لَّمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ ۚ وَأُولَٰئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا مُّبِينًا (91)} صدق الله العظيم.

    ونحذّر من غضب الله على كافة المجاهدين الذين يقتلون الكفار الذين لم يقاتلوهم في دينهم، كون الله أمر المسلمين أن يبرّوا الكافرين الذين لم يقاتلوهم في دينهم، وأمر الله المسلمين أن يُقسطوا إليهم بالعدل ويخالقوهم بالخُلُقِ الحسن ويعاملوهم بالبرّ والتقوى كما يعامل المؤمنون الحقّ بعضهم بعضاً. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (8) إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَىٰ إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (9)} صدق الله العظيم [الممتحنة].

    ونكرر الفتوى بالحقّ أنّ من قاتل يهوديّاً أو كافراً لم يقاتله فقد اعتدى عليه ظلماً وعدواناً، والله لا يحب المعتدين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (190)} صدق الله العظيم [البقرة]، أي لا تعتدِ على كافرٍ لم يقاتلك في دين الله كونه لا إكراه في دين الله الإسلام فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَقُلِ الحقّ مِن رَّبِّكُمْ ۖ فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ ۚ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا ۚ وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ ۚ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا (29)} صدق الله العظيم [الكهف].

    ويا معشر تنظيم القاعدة، اتّبعوني أهدكم صراطاً سوياً، فقد أضْرَرْتم بدينكم وشوهتموه في نظر البشر، وأضْرَرْتم بأمّة الإسلام، وجلبتم على أمّتكم الثبور والمصائب، وجلبتم على أمّتكم قوات أعداء الله بحجّة الحرب على الإرهاب! ولا تنضمّوا إلى تنظيم داعش يا معشر تنظيم القاعدة.

    ويا معشر المجاهدين من المسلمين في العالمين اتقوا الله، ولقد سبقت فتوانا في شأن داعش بالحقّ أنّ قاداتهم منافقون؛ حاخامات من اليهود أعلنوا في العراق وغيرها حركة الجهاد لتحقيق الدولة الإسلاميّة كذِباً ونفاقاً. وتعالوا لنزيدكم تفصيلاً في شأنهم، ألا وإنّ قادات داعش باتفاقٍ بينهم وبين شياطين البشر من روسيا وأمريكا على أن يعلنوا الجهاد لتحقيق خلافة الدولة الإسلاميّة ويذبحون الناس ويقطعون رؤوسهم بالسكاكين ويحرقونهم وذلك حتى يُكرِّهوا الناس في العالمين بدين الإسلام فيقولوا: "انظروا إلى هدف الخلافة الإسلاميّة المنتظرة كيف أنهم يذبحون بعضهم بعضاً بالسكاكين، فيقطعون رؤوسهم ويحرقون بعضهم بعضاً برغم أنهم مسلمون؛ الطرفان المختصمون! فكيف إذاً لو تتحقق دولة الخلافة الإسلاميّة العالميّة، فكيف سوف يصنعون بالكافرين الذين ليسوا بمسلمين بالمرة؛ وبل كافرونَ بدين الإسلام؟". فمن ثمّ يُقنع شياطينُ البشر كافة دول البشر الأخرى في العالمين على أنّ دين الإسلام دينٌ إرهابيٌّ ويجب اجتثاث الإسلام والمسلمين من على وجه الأرض.

    ولا ننكر أنه ينضمّ لتنظيم داعش مسلمون من مختلف دول العالمين للقتال معهم بظنّهم أنّ قادة داعش علماءٌ مسلمون يسعون لتحقيق خلافة الدولة الإسلاميّة العالميّة وهم لا يعلمون أنّ قادات داعش الكبار منافقون يُظهرون الإيمان ويبطنون الكفر وهم من أصلٍ يهوديٍّ من شياطين البشر، يظهرون الإسلام ويبطنون الكفر ليضلّوا المسلمين ويشوهون بدين الله في العالمين، ويكرِّهون البشر في الخلافة الإسلاميّة المنتظرة، ويخوّفون البشر من تحقيق الخلافة الإسلاميّة العالميّة. ونعم إنّ كثيراً من أهل السّنة انضمّوا مع داعش بظنٍّ منهم أنهم قومٌ صادقون يريدون تحقيق خلافةً إسلاميّةً عالميّةً، فهم لا يعلمون أنّ داعش هم مِنْ صُنْعِ البيت الأسود الأمريكي والروسي، فلو سألتم أنفسكم يا معشر المنضمين إلى داعش: من أين دعمُ حركة داعش؟ فمن يموّلهم؟". فمن ثم نفتيكم بالحقّ من غير ظلمٍ: ألا والله الذي لا إله غيره إنّ من يموّلهم هم أمريكا وروسيا وإسرائيل ودول أخرى عن طريق إسرائيل، ومن الجوّ تسقط لهم أسلحةُ الطيرانِ الأمريكي وغيرها، ألم تسألوا أنفسكم: لماذا حركة داعش لم تمسّ بأمن إسرائيل شيئاً برغم أنّ حركة داعش في دول مجاورةٍ لإسرائيل؟ أفلا تعقلون!

    وأمّا الشيعة فكذلك تضلّهم إيران لتحقيق التمدد الإيراني تحت مسمّى التمدد الشيعي والقضاء على حركة داعش والسُّنيين، وكلاهما على ضلالٍ مبينٍ سنّةً وشيعةً أضرّوا بالإسلام والمسلمين وشوّهوا بدين الإسلام في نظر العالمين بالقتالٍ وبقتل بعضهم بعضاً، وتحقق هدف اليهود من شياطين البشر بإنشاء حروبٍ طائفيّةٍ طاحنةٍ بين المسلمين ليضعفوا المسلمين أجمعين سنّةً وشيعةً بضربهم بأيدي بعضهم بعضاً وحققوا هدف الحركة الصهيونيّة العالميّة وهم لا يعلمون، وبعد أن كرَّهُوا الناس في العالمين بدين الإسلام فترى الحركة الصهيونيّة العالميّة أنهُ آن الأوان للقضاء على الإسلام والمسلمين واحتلال دول المسلمين وتبديل شرقٍ أوسطيٍّ جديدٍ بقيادة اليهود ونهب نفط وخيرات المسلمين وتنزيل ملوكهم وأمرائهم ورؤسائهم من على عروشهم وإلقائهم في السجن أو قتلهم وكذلك قتل علماء المسلمين قاطبةً، فتلك هي خطة الصهيونيّة العالميّة بقيادة الشيطان اليهودي دونالد ترامب وقبيله الرئيس الروسي من أصل يهودي Vladimir Putin.

    ولكني الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني خليفة الله في الأرض أكشف كافة تخطيط شياطين الجنّ والإنس ضدّ الإسلام والمسلمين وأنسف ضلال المسلمين نسفاً فأعيدهم لاتّباع كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ التي لا تخالف لمحكم كتاب الله القرآن العظيم، ولسوف يعلم العالمون أنّ الإسلام هو حقاً دين الرحمة للعالمين لرفع ظلم الإنسان عن أخيه الإنسان وأنه يوصي بالعدل والقسط بين المسلمين والكافرين على حدّ سواء من غير طائفيّةٍ ولا عنصريّةٍ ولا عِرقيّةٍ، ولا نريد علوّاً في الأرض ولا فساداً والعاقبة للمتقين، ولم يأمرنا الله بالقتالٍ ولا قتل الكافر الذي لم يقاتلنا في ديننا. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (190)} صدق الله العظيم [البقرة]، كون من قتل كافراً لم يقاتله في دين الله فإنّ ذلك اعتداءٌ وظلمٌ مرفوضٌ في كتاب الله القرآن العظيم.

    وعلى كل حالٍ لقد سبقت من الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني آلاف البيانات نوراً للعالمين، وأجاهد المسلمين والكافرين بالقرآن العظيم جهاداً فكريّاً كبيراً منذ أكثر من اثنتي عشرة سنة قمريّة فلم يزدهم دعائي إلا فراراً، فيا للعجب كيف أني أدعو المسلمين والنصارى واليهود إلى الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم وعرض التوراة والإنجيل والأحاديث السنيّة على محكم القرآن العظيم وما خالف لمحكم القرآن العظيم فهو باطلٌ مفترى على الله ورسله فإذا بالمسلمين أوّل كافرٍ بدعوة الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني!! برغم أني لم أحاجِج علماء المسلمين بوحيٍّ جديدٍ بل نحاجِجهم بالبيان الحقّ للقرآن المجيد والسنّة النبويّة الحقّ التي لا تخالف لمحكم القرآن العظيم! وبرغم أنّ علماء المسلمين وقاداتهم يزعمون أنهم مؤمنون بكتاب الله القرآن العظيم وسنّة رسوله! فمن ثمّ نقيم الحجّة عليهم بالحقّ ونقول: إذاً لماذا لم تستجيبوا لدعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم والسنّة النبويّة الحقّ إن كنتم مسلمين؟ فلكم حذرتكم من عذاب الله بأيدي بعضكم بعضاً جراء تخطيط أعدائكم فلم تسمعوا، وها هي الأمم من شياطين البشر ومعهم دول أُخر كبرى بقيادة الشيطان دونالد ترامب وقبيله فلاديمير بوتن على أبوابكم يريدون القضاء على الإسلام والمسلمين سنّةً وشيعةً على حدّ سواء من بعد أن أضعفوكم بتحقيق الحروب المذهبيّة الطائفيّة فيما بينكم ودمّروا البنيّة التحتيّة والاقتصاديّة لعديدٍ من الدول العربيّة والإسلاميّة ويرون أنه آن الأوان للقضاء عليكم وعلى دينكم الإسلام، ويريدون نهب ثرواتكم وأموالكم ويسفكون دماءكم ويستحيون نساءكم ويذبحون أبناءكم، ويستولون على الشرق الأوسط بأسره وتبديله بشرقٍ أوسطيٍّ يهوديٍّ جديدٍ، وكذلك يريدون غزو كافة الدول الإسلاميّة دونما استثناء إلا من اتّبع ملّتهم فسوف يهلكه الله معهم بكوكب العذاب القريب.

    وما نريد قوله في ختام بياني هذا لكافة قيادات المسلمين العربيّة والأعجميّة هو :

    لا تنتظروا لكوكب العذاب حتى يعذّبكم معهم فخيرٌ لكم اتّبعوا دعوة الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني الذي بعثه الله عزّاً للإسلام والمسلمين وسراجاً منيراً للعالمين بنور البيان الحقّ للقرآن العظيم، ولا بدّ من اتخاذ خطواتٍ عاجلةٍ لإحباط مخطط الرئيس الأمريكي من أصلٍ يهوديٍّ الشيطان دونالد ترامب وقبيله الذي شدّ أزره للصعود على عرش أمريكا الرئيس الروسي فلاديمير بوتن ومعهم دول أخر سوف تعلمونهم، وقد أعلن الشيطان ترامب أنه سوف يجعل القدس العاصمة الأبديّة العالميّة لليهود ويترقب ردّة فعل قادات المسلمين العرب والعجم، ولم يجدوا فيكم ردّة فعلٍ وغلظةٍ وشدّةٍ وغضبٍ وردةَ فعلٍ من شعوبكم، فسوف يفعلها ويهدم المسجد الأقصى فيعذّبكم الله عذاباً نكراً ويهلك أعداءه وأعداء دينه وأعداء أوليائه، ولن تجدوا لكم من دون الله ولياً ولا نصيراً.

    وربّما يودّ كافة قادات المسلمين العرب والعجم أن يقولوا: "عجّل يا ناصر محمد بماذا تنصحنا بفعله عاجلاً لينقذنا الله من عذابه ويزيدنا عزّاً إلى عزّنا ولا يسلط علينا عدوّ الله وعدوّنا؟".

    فمن ثم ننصحكم بما يلي :

    1 - أنْ تجتمعوا كافة حكام المسلمين عربيّهم وعجميهم بالمملكة العربيّة السعودية بمكة المكرمة مركز الأرض والكون وبيت الله المعظم فتعلنوا القرار بطرد كافة سفراء أمريكا من كافة دول المسلمين العربيّة والأعجميّة.

    2 - مقاطعة كافة السلع التجاريّة الأمريكيّة وكافة الأسلحة الأمريكيّة وطائراتها وشراء الأسلحة والطائرات من كوريا الشماليّة ومن ألمانيا وفينزويلا ومن دول النصارى المعارضة والمبغضة لترامب وحلفائه، فتلك صفعةٌ اقتصادية كبرى للشيطان المغرور ترامب فبدل أن يبني الاقتصاد الأمريكي كان سبباً في انهيار الاقتصاد الأمريكي.

    3 - تقوية كافة الاقتصاد الإسلاميّ لكافة الدول الإسلاميّة العربيّة والأعجمية في خلال عشيةٍ وضحاها، وذلك فقط بتوحيد جميع عملات المسلمين إلى عملةٍ إسلاميّةٍ واحدةٍ فتجعلون في إحدى واجهتيها صورة المسجد الأقصى والواجهة الأخرى صورة المسجد الحرام، وتلك صفعةٌ أكبر لكافة أعداء الإسلام والمسلمين.

    4 - الاتّفاق على منظومة الدفاع الإسلاميّ الموحّد لكافة دول المسلمين العربيّة والأعجميّة ومقدساتهم فتتفقون على الدفاع الموحد عن أمن أيِّ دولةٍ إسلاميّةٍ على حدّ سواء عربيّةً أم أعجميّةً حتى تصبح جميع دول المسلمين كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضوٌ تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.

    5 - تعدّوا لهم ما استطعتم من قوةٍ من عتاد الحروب الحديثة ترهبون به عدوّ الله وعدوّكم ترامب وبوتن ونتنياهو وآخرين من دونهم لا تعلمونهم بعد، ثم يكفيكم الله شرّهم ويموتون بغيظهم وتفشل كافة مخططاتهم ويهلكهم الله بكوكب العذاب وحدهم إن يشاء، ولله الأمر من قبل ومن بعد.

    6 - تنبذوا كافة خلافاتكم المذهبيّة وراء ظهوركم ودعوها للإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وعلماء المسلمين، وأعدِكم وعداً غير مكذوبٍ بإذن الله بحلّ كافة خلافات علماء المسلمين المذهبيّة وأن أهيمن عليهم بسلطان العلم أجمعين بحكم الله من محكم القرآن العظيم والسنّة النبويّة الحقّ حتى أجعلهم بين خيارين إمّا أن يتّبعوا كتاب الله القرآن العظيم وسنّة رسوله الحقّ أو يكفروا بكتاب الله وسنّة رسوله الحقّ، ولا أظنّ علماء المسلمين سوف يكفرون بكتاب الله وسنّة رسوله الحقّ ولكنهم يخشون ملوكهم وأمراءهم ورؤساء دولهم من التصديق والاعتراف بالإمام المهديّ ناصر محمد اليماني، كونهم يظنّون أنهم إذا اعترفوا بالإمام المهديّ ناصر محمد اليماني فهذا يعني أن تُسلّم إليه عروش الدول الإسلاميّة ويستبدل قادتها، ويظنّون أنه سوف ينزع الملك من ملوك المسلمين وأمرائهم ورؤسائهم. ويا سبحان الله أنّى ينزع اللهُ ملك من اتّبع دعوة الحقّ من جميع قادات المسلمين فكيف ينزع الله منهم ملكهم وهو وعدهم في محكم كتابه القرآن العظيم في قوله تعالى: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ} صدق الله العظيم [إبراهيم:7].

    وحتى ولو لم يصدّق كافةُ ملوك وأمراء ورؤساء المسلمين فلا ولن يقاتل الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني أيّاً منهم على ملكه؛ بل المُلك لله يؤتيه من يشاء. فإنْ أبَى الاتّباع قاداتُ دول المسلمين والعالمين فسوف يعذّبهم الله عذاباً نكراً فيعترفوا بالإمام المهديّ ناصر محمد اليماني جميعاً ويسلّموا إليه الملك تسليماً، ثم نستبدل قوماً غيرهم على عروشهم. وذلك أمرٌ من الله في محكم كتابه لو لم يصدقوا ويتّبعوا إلا من بعد مرور كوكب العذاب، كونهم لم يصدّقوا بكلام الله فيتّبعوا دعوة الحقّ من ربّهم حتى جاءهم عذاب يومٍ عقيمٍ. فهل ردّ الله خليفته آدم إلى منصبه من بعد أنْ عفا عنه وزوجته؟ فكونوا من الشاكرين يا معشر قادات العرب والمسلمين إذ بعث الله الإمام المهديّ ناصر محمد في عصركم وفي أمّتكم واتّبعوا كتاب الله القرآن العظيم والسّنة النبويّة الحقّ التي لا تخالف لمحكم كتاب الله القرآن العظيم وكونوا عباد الله إخواناً وادخلوا في السِّلم كافةً فيما بينكم استجابةً لأمر الله إليكم اليوم في محكم كتابه في قول الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ (208) فَإِن زَلَلْتُم مِّن بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (209)} صدق الله العظيم [البقرة].

    ويا معشر الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور فليتمّ التركيز على هذا البيان بتبليغه عبر الإنترنت العالميّة إلى مواقع صفحات كافة ملوك وأمراء ورؤساء المسلمين بشكلٍّ مكثفٍ فيُرسل من جميع الأقطار في العالمين، حتى إذا جاء تقرير استلامٍ من أيّ مكتبِ رئيسٍ فمن ثم تكفّون تبليغَ البيان عنه من بعد التأكد من وصول البيان إلى موقعه أو صفحته أو بريده. ويتحمّل المسؤولية بعدها من كتمه عن مليكه من مدراء مواقع وصفحات الرؤساء والملوك، ولسوف يلعنهم رؤساؤهم وملوكهم من بعد الظهور لعناً كبيراً كونهم حرموهم السبق بالتصديق بالحقّ من ربهم في عصر الحوار من قبل الظهور بعذاب من الله عظيم. برغم أن كلّ الملوك والرؤساء والأمراء مطّلعون على دعوة الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني، ولكن الذين سوف يكتمون هذا البيان الهام جداً عن الملوك والأمراء والرؤساء من مدراء مواقعهم فسوف يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون من بعد الظهور. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَىٰ مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ ۙ أُولَٰئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ (159) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَٰئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ ۚ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (160)} صدق الله العظيم [البقرة].

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    أخوكم في دين الله خليفة الله وعبده الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    _______________

    [ لقراءة البيان من الموسوعة ]




    اقتباس المشاركة: 249591 من الموضوع: عاجلٌ وهام للغاية إلى كافة ملوك وأمراء ورؤساء المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها ..

    Englishفارسی Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français

    الإمام ناصر محمد اليماني
    10 – جمادى الأولى - 1438 هـ
    07 – 02 – 2017 مـ
    10:33 صباحاً
    ( بحسب التقويم الرسمي لأمّ القرى )
    ___________________




    ( ن )
    _______




    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة الأنبياء والمرسلين من أوّلهم إلى خاتمهم محمد رسول الله، يا أيّها الذين آمنوا صلّوا عليه وعلى كافة المرسلين، لا نفرّق بين أحدٍ من رُسله، نعبد الله وحده لا شريك له الأوّل ليس قبله شيء ونحنُ له عابدون، والصلاة والسلام على كافة المؤمنين بالله لا يشركون به شيئاً من الجنّ والإنس ومن كلّ جنسٍ في ملكوت الله في الأوّلين والآخرين وفي الملأ الأعلى إلى يوم الدين، أمّا بعد..

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحبتي في الله جميع المُسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين. ويا معشر قادات المسلمين وعُلمائهم وشعوب المُسلمين أجمعين، اتقوا الله شديد العقاب واتّبعوا البيان الحقّ للكتاب القرآن العظيم، وأبشّرُ المُعرضين عنه بعذابٍ من كوكب العذاب قريباً، وإنا لصادقون، حقيق لا أقول على الله إلا الحقّ بالبيان الحقّ للقرآن العظيم إن كنتم به مؤمنين، وأبشّرُ المعرضين عن اتّباعه بعذاب الخزي في الدُنيا وفي الآخرة. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {كَذَلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَاء مَا قَدْ سَبَقَ وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا (99) مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا (100) خَالِدِينَ فِيهِ وَسَاء لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلا (101)} صدق الله العظيم [طه].

    وتصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُواْ إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلاَ شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:51].

    وتصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَٰنَ بِالْغَيْبِ ۖ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ (11)} صدق الله العظيم [يس].

    ألا والله الذي لا إله غيره لا يستجيب لدعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم إلا من كان من المسلمين الحقّ. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحًا فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا لَّظَلُّوا مِن بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ (51) فَإِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَىٰ وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ (52) وَمَا أَنتَ بِهَادِ الْعُمْيِ عَن ضَلَالَتِهِمْ ۖ إِن تُسْمِعُ إِلَّا مَن يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ (53)} صدق الله العظيم [الروم].

    والسؤال الذي نوجّههُ إلى كافة عُلماء المُسلمين وقاداتهم وأمّتهم، فهل أنتم مُسلمون مؤمنون بالقرآن العظيم؟ فإن كان جوابكم: "اللهم نعم يا ناصر محمد، فهل ترانا كافرين بالقرآن العظيم؟". فمن ثم نقول لكم: فما ظنّكم بقول الله تعالى:
    {وَمَا أَنتَ بِهَادِ الْعُمْيِ عَن ضَلَالَتِهِمْ ۖ إِن تُسْمِعُ إِلَّا مَن يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ (53)} صدق الله العظيم [الروم]؟

    ولكني الإمام المهديّ ناصر محمد أدعوكم إلى الاحتكام إلى محكم كتاب الله القرآن العظيم منذ أكثر من اثني عشر عاماً لنحكم بينكم بحكم الله فيما كنتم فيه تختلفون لنفي التعدديّة الحزبيّة والمذهبيّة في دين الله الإسلام، فهل ترون الإمام ناصر محمد اليماني دعاكم إلى باطلٍ لشقّ عصاكم وتفرّق قوامكم حتى تقولوا هذا شيطانٌ أشِرٌ وليس المهديّ المنتظَر؟ فلسوف تعلمون من الكذاب الأشِر حين ترون عذاب الله الواحد القهّار. فيا للعجب ألم يجعل الله لكم عقولاً تتفكّر فجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة؟ قليلاً ما تشكرون! فوالله ثمّ والله إنّ عقولكم إنْ استخدمتموها فإنها سوف ترجع لكم الجواب في أنفسكم فتقول لكم: "إنكم أنتم الظالمون" كما حدث لقوم رسول الله إبراهيم الجدّ عليه الصلاة والسلام، إذ استخدم حيلةً ناجحةً كي يُشَغِّلَ عقول قومه فدمّر آلهتهم بفأس القدوم تدميراً إلا كبيراً لهم في آلهتهم لعلّهم يسألونه من فعل هذا بآلهتهم؟ كونه لا يزال سليماً من التكسير. ولذلك قال لهم رسول الله إبراهيم:
    {قَالُوا أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآَلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ (62) قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ (63) فَرَجَعُوا إِلَى أَنْفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ (64) ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلَاءِ يَنْطِقُونَ (65) قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكُمْ شَيْئًا وَلَا يَضُرُّكُمْ (66) أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (67)} صدق الله العظيم [الأنبياء].

    فانظروا لقرار عقل كلّ واحدٍ في قوم إبراهيم من بعد استخدام العقل بالتفكّر فأقرَّتْ عقولُهم إلى أنفسهم: "إنهم هم الظالمون وليس إبراهيم"، كونهم تفكّروا في آلهتهم التي هم لها عابدون كيف لم تحمِ نفسها من مكر إبراهيم بها فجعلها جُذاذاً، فكيف إذاً سوف تحميهم وتحفظهم من الشرّ وهي لم تحمِ نفسها؟

    ولذلك قال قوم إبراهيم في أنفسهم:
    {فَرَجَعُوا إِلَى أَنْفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ (64) ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلَاءِ يَنْطِقُونَ (65)} صدق الله العظيم [الأنبياء]. بمعنى أنّ كلّ واحدٍ من قوم إبراهيم أسرّ في نفسه ما أفتاه به عقله {فَرَجَعُوا إِلَى أَنْفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ (64)} صدق الله العظيم. وهذا قولٌ في النفس لم يعلم به إلا الله وصاحب النّفس، ولم يبدوه لبعضهم بعضاً، ولم تنطق بهذا القول ألسنتُهم؛ بل أسرّوه في أنفسهم، بمعنى أنّ كلّ واحدٍ من قوم إبراهيم الكفار أسرّ ما أفتاه به عقله في نفسه ولم يبدِه للآخر ولم يبدِه لإبراهيم.

    وعلى سبيل المثال قال الله تعالى:
    {قَالُوا إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُ مِن قَبْلُ ۚ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ ۚ قَالَ أَنتُمْ شَرٌّ مَّكَانًا ۖ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ (77)} صدق الله العظيم [يوسف]. والسؤال الذي يطرح نفسه فهل نطق بهذا القول يوسف عليه الصلاة والسلام: {قَالَ أَنتُمْ شَرٌّ مَّكَانًا ۖ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ (77)} صدق الله العظيم [يوسف]؟ ونقول: نعم نطق به في نفسه ولم يبدِ لهم هذا القول على لسانه، كونه أسرّه في نفسه ولم يبده لهم على لسانه. وكذلك يقصد الله في قول قوم إبراهيم عليه الصلاة والسلام: {قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ (63) فَرَجَعُوا إِلَى أَنْفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ (64)} صدق الله العظيم.

    وأما قولهم لنبيّ الله إبراهيم:
    {قَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلَاءِ يَنْطِقُونَ (65)} صدق الله العظيم. فهذا القول نطقوا به على اللسان جواباً على إبراهيم ولكن نبيّ الله إبراهيم استفزهم بجوابٍ لقولهم: {لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلَاءِ يَنْطِقُونَ (65) قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكُمْ شَيْئًا وَلَا يَضُرُّكُمْ (66) أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (67)} صدق الله العظيم [الأنبياء]. كون إبراهيم لم يكن يعلم بما في أنفسهم أنّه قد أقرّ كلٌّ منهم أنهم هم الظالمون كونهم وصفوا الذي كسر آلهتهم بالظالم. وقال الله تعالى: {فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلَّا كَبِيرًا لَّهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ (58) قَالُوا مَن فَعَلَ هَٰذَا بِآلِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ (59) قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ (60) قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَىٰ أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ (61) قَالُوا أَأَنتَ فَعَلْتَ هَٰذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ (62) قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَٰذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُوا يَنطِقُونَ (63) فَرَجَعُوا إِلَىٰ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنتُمُ الظَّالِمُونَ (64)} صدق الله العظيم [الأنبياء].

    فانظروا لإقرار العقل والمنطق في أنفس قوم إبراهيم الكفار أنهم هم الظالمون وليس إبراهيم، كونهم تفكّروا بعقولهم كيف يعبدون آلهةً لم تحمِ نفسها! فكيف إذاً تحميهم وتحفظهم من الشرّ؟ ولذلك قالوا في أنفسهم:
    {فَرَجَعُوا إلىٰ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنتُمُ الظَّالِمُونَ (64)} صدق الله العظيم.

    وكذلك قول كلِّ عالِمٍ أو إنسانٍ يستخدم عقله في تدبّر دعوة الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني فحتماً سوف يجد فتوى عقله من بعد التدبّر والتفكّر في دعوة الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وفي سلطان علم ناصر محمد اليماني، وحتماً لا شكّ ولا ريب تقول عقولكم في أنفسكم: "إنكم أنتم الظالمون"؛ علماءكم وأتباعهم، فكيف أنّ ناصر محمد اليماني يدعوكم إلى توحيد صفّكم ونفي تعدد الأحزاب المذهبيّة والسياسيّة في دينكم لتقوى شوكتكم بجمع شملكم ووحدة صفّكم وعدم سفك دماء بعضكم بعضاً لتقوى شوكتكم ضدّ أعداء الإسلام والمسلمين لتقاتلوهم كافةً كما يقاتلوكم كافةً! فإذا أنتم ترون ناصر محمد اليماني شيطاناً أشراً تابعَ الصهيونيّة العالميّة، فيا للعجب فمن الذي يتّبع خطوات الشيطان في خارطة الطريق من تخطيط الصهيونيّة العالميّة فهل ناصر محمد اليماني أم أنتم؟ ألا لعنة الله على الكاذبين! واطّلع الملايين من المسلمين على دعوة الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني على مدار أكثر من اثني عشر عاماً واطّلع آلاف العُلماء من عُلماء المسلمين فإذا هم صامتون، فكأنما أدعو خُشباً مسندةً صُماً بكماً عمياً فهم لا يرجعون إلى عقولهم إلا من رحم ربي من أصحاب العقول المتفكّرة. فلا تكونوا كالحُمر المستنفرة فرّت من قسورة، فاتقوا الله واستجيبوا لدعوة الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.

    واقترب كوكب العذاب، واعلموا أنّ الله شديدُ العقاب، كون من أعرض وكذّب ناصر محمد اليماني فقد كذّبَ بكلام الله، فلا تقولوا إنّا لا نفقه كثيراً مما تقول، هيهات هيهات فوربّ الأرض والسماوات إني أدعوكم إلى اتّباع آيات الله المُحكمات البيّنات من آيات أمّ الكتاب يعقلهنّ ويفهمهنّ كافة عُلماء المُسلمين وعامتهم كُلّ ذو لسانٍ عربيٍّ مبينٍ ولسْنَ بحاجة للبيان والتفصيل وإنكم لتفهمون وتعقلون ما أقول كون سلطان العلم آتيكم به من كلام الله من محكم القرآن العظيم، فكونوا على أنفسكم من الشاهدين، وكفى بالله شهيداً بيني وبينكم، فهل لا تفهمون قول الله تعالى:
    {أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ} صدق الله العظيم [الشورى:13]؟

    وكذلك فهل لا تفهمون قول الله تعالى:
    {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ ۚ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (159)} صدق الله العظيم [الأنعام]؟

    وكذلك فهل لا تفهمون قول الله تعالى:
    {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبيّنات ۚ وَأُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (105) يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ ۚ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ (106) وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (107) تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ ۗ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِّلْعَالَمِينَ (108)} صدق الله العظيم [آل عمران]؟

    فهل كفرتم بعد إيمانكم؟ فما خطبكم وماذا دهاكم؟ أم ترون الإمام المهديّ ناصر محمد يدعوكم إلى كتابٍ جديدٍ وليس ناصراً لمحمدٍ؟ ألم يخبركم محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم أنّ الاسم محمد يواطئ في اسم الإمام المهديّ ناصر محمد؟ أم إنكم تنكرون أنّ الاسم محمد يواطئ في اسمي ناصر محمد؟ أم تظنون أنّ التواطؤ يعني التطابق؟ ولكنّ علماءكم جميعاً يعلمون أنّ التواطؤ لغةً يقصد به التوافق؛ أي يوافق الاسم محمدٍ في اسم الإمام المهديّ ناصر محمد، كون خاتم الأنبياء والمرسلين في الكتاب هو مُحمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. أم تريدون من الله أن لا يبعث الإمام المهديّ ناصراً لمحمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ أم تريدون مهديّاً منتظَراً يبعثه الله طائفيّاً مُتشيّعاً لإحدى طوائفكم فيؤيّد طائفةً من المسلمين لقتل بعضهم بعضاً!؟ وأعوذُ بالله أن أكون من أحزابكم المذهبيّة في شيءٍ. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ ۚ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (159)} صدق الله العظيم [الأنعام].

    أم إنكم تنكرون على أنفسكم ما أقرّتْ به عقولكم التي تفتيكم في أنفسكم أنّ ناصر محمد اليماني ينطق بالحقّ ويهدي بالبيان الحقّ للقرآن المجيد إلى صراط العزيز الحميد؟ أم إنكم تنكرون استخدام العقل وتتبعون النقل دونما تفكّرٍ فيه حتى ولو كان باطلاً مُفترى على الله ورسوله يُنكره العقل والمنطق؟ فإن قلتم: "اللهم نعم، نحن قومٌ نتّبع النقل عمّا وجدنا عليه أسلافنا، وحرّم الله علينا استخدام العقل فيما وجدنا عليه أسلافنا الذين من قبلنا". فمن ثمّ يقيم عليكم المهديّ المنتظَر ناصر محمد الحجّة من محكم كتاب الله عن قول أصحاب الجحيم في قول الله تعالى:
    {وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ (10)} صدق الله العظيم [الملك].

    أم إنّكم قومٌ لا تستخدمون عقولكم ولا تتفكرون؟ وقال الله تعالى:
    {أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ ۚ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ ۖ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا (44)} صدق الله العظيم [الفرقان].

    ويا عباد الله، والله الذي لا إله غيره لم يهدِ الله من عباده إلا أولي الألباب في كلّ زمانٍ ومكانٍ، وهم الذين لا يحكمون على الداعية حتى يسمعوا قوله ويتفكّروا فيه هل تقبله عقولهم أنه الحقّ من ربهم فمن ثم يتّبعوا أحسنه إن تبيّن لعقولهم أنه الحقّ من ربهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ (11) وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ (12) قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (13) قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَّهُ دِينِي (14) فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُم مِّن دُونِهِ ۗ قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ أَلَا ذَٰلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ (15) لَهُم مِّن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِّنَ النَّارِ وَمِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ۚ ذَٰلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ ۚ يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ (16) وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَىٰ ۚ فَبَشِّرْ عِبَادِ (17) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ۚ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ (18) أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِي النَّارِ (19)} صدق الله العظيم [الزمر]. وأولو الألباب فقط الذين هداهم الله في كلّ زمانٍ ومكانٍ، وأمّا أشرّ الدواب فهم الصمّ البكم العمي عن الحقّ فهم لا يعقلون كونهم لا يستخدمون عقولهم، فاعقلوا واسمعوا وأطيعوا.

    ويا معشر المُسلمين، إني أخاف عليكم من عذاب الله شديدٍ بسبب إعراضكم عن اتّباع محكم القرآن المجيد أو يسلّط عليكم شياطين البشر من اليهود ثم لا يرقبوا في مؤمنٍ إلّاً ولا ذمّةً، فتذكروا قول الله تعالى:
    {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ} صدق الله العظيم [النساء:90].

    وها هم شياطين البشر بقيادة دونالد ترامب من أشرّ شياطين البشر الذي أعلن الحرب ضدّ الإسلام والمُسلمين سنّةً وشيعةً لن يرقبوا في مُسلمٍ إلّاً ولا ذمّةً، وإنّما يتّبعون خطوات ما يُملي عليهم الشيطان إبليس في البيت الأبيض سويّاً شياطين الجنّ حين يخلون بشياطين البشر فيكلّمون بعضهم بعضاً كما تكلّمون بعضكم بعضاً ويرسمون خطة خارطة الطريق من مكر الصهيونيّة العالميّة إلى الوصول إلى عروشكم وقتل أمرائكم من بعد إضعاف شوكتكم بسبب إنشاء حروب الطائفيّة بينكم، ويرسمون خارطة الطريق سويّاً شياطينُ الجنّ والإنس لحرب الإسلام والمُسلمين وإطفاء نور الله. أم إنكم لا تعلمون أنهم كفارٌ بالله وهم به مؤمنون؟ ونهجهم نهج إبليس بالضبط شياطين الجنّ والإنس، ويوحي بعضهم لبعضٍ. ألم يفتِكم الله بذلك في محكم كتابه القرآن العظيم في قول الله تعالى:
    {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (6) خَتَمَ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ ۖ وَعَلَىٰ أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (7) وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ (8) يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (9) فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ (10) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (11) أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَٰكِن لَّا يَشْعُرُونَ (12) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ ۗ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَٰكِن لَّا يَعْلَمُونَ (13) وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَىٰ شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ (14) اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (15)} صدق الله العظيم [البقرة]؟

    ألا ترون ترامب يقول الله معي ويؤمن بالله ويزعم أنه من النصارى ويقسم على الإنجيل؟ وهو من ألدّ أعداء الله والنصارى والمسلمين ودين الإسلام، ويريدُ القضاء على الإسلام والمُسلمين، ويريدُ أن يطفئ نور الله الذي أشرق للعالم من اليمن. وهيهات هيهات ويأبى الله إلا أن يتمّ نوره ولو كره المُجرمون ظهوره، وما كان الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني سراجاً منيراً بذاته؛ بل سراجاً منيراً بنور البيان الحقّ للقرآن العظيم.

    ويا معشر المُسلمين، اسمعوا وعوا واعقلوا ما سوف أفتيكم به بالحقّ مزكّيه بالقسم بالحقّ فأقول:
    أقسم بالله العظيم من يُحْيِي العظام وهي رميم ربّ السماوات والأرض وما بينهما وربّ العرش العظيم، إنّ شياطين البشر ليعلمون منذ عشرات السنين أنّ المهديّ المنتظَر يبعثه الله من اليمن، ويعلمون علم اليقين أنّ أول قائدٍ في البشر يُسلّم القيادة إلى المهديّ المنتظَر هو علي عبد الله صالح برغم أنهم يعلمون أنّ علي عبد الله صالح لا يزال على ضلالٍ مبينٍ وأرادوا أن يستغلوا الفرصة ما دام على ضلالٍ مبينٍ فأرادوا أن يمكروا به ما دام على ضلال لعلّ الله يسلطهم عليه، ولذلك أراد أمريكيون من أصلٍ يهودي قتل علي عبد الله صالح في أول شهر رجب يوم الجمعة في عام 2011 مـ في جامع النهدين بواسطة صاروخٍ أطلقوه من طائرةٍ من دون طيارٍ فأصابوه بما أصابوه ابتلاءً له من ربّه ليستغفر ربّه وليكون من الشاكرين إذ انقذه من القتل وهو من الضالين، ولو قُتل لكان من أصحاب الجحيم، فأنقذه الله لعلّه يكون من الشاكرين. ولم يشكّ حينها أحدٌ من العالمين أنّ وراء ذلك المكر شياطين أمريكيون من أصلٍ يهوديٍّ، حتى أوباما نفسه لا يعلم حينها أنّ جنوده من حاولوا اغتيال رئيس اليمن علي عبد الله صالح في جامع النهدين بصاروخٍ من طائرةٍ من دون طيارٍ كونهم لم يأخذوا الإذن من أوباما أن يفعلوا ذلك، كونهم يعلمون أنه سوف يرفض ذلك لأنهم يعلمون أنّ أوباما ليس من شياطين البشر أمثالهم ولا يريد المكر بالإسلام والمُسلمين، برغم أنه مغلوبٌ على أمره في كثيرٍ من الأمور الذي يتخذها، وكان يراوغ حكومة البيت الأبيض مرواغةً خشية أن يقتلوه كونه شعر أنه بين قومٍ مجرمين وليس له من الأمر شيء؛ بل للبيت الأسود، فأوباما مغلوبٌ على أمره.

    وعلى كل حال، فسرعان ما صدر بيانٌ من الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني من بعد الحادثة بالفتوى الحقّ من غير إتهامٍ ظُلماً أنّ من وراء محاولة اغتيال رئيس اليمن علي عبد الله صالح في جامع النهدين أنهم أمريكيون من أصلٍ يهوديٍّ، وزكّيتُ الفتوى بالقسم بالله الحقّ كوني لا أتّبع الظنّ الذي لا يُغني من الحقّ شيئاً، وأعوذُ بالله أن أكون من الذين يظلمون الناس بغير الحقّ. وقلت في ذلك البيان المنشور في عام 2011 والأيام بيننا ولكن مخابرات اليمن وممن أظهرهم الله على فتوى الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني من مختلف مخابرات العالمين بادئ الأمر قالوا: "إنّ ناصر محمد اليماني حقّاً لمجنونٌ! فكيف تمكر أمريكا بالرئيس اليمني علي عبد الله صالح وهو حليفها المخلص في الشرق الأوسط للقضاء على الإرهاب وسمح لطائرات أمريكا بدون طيار أن تجوب الأجواء اليمنيّة لملاحقة تنظيم القاعدة؟". وقالوا: "فليس من صالح أمريكا أن تقتل الرئيس اليمني علي عبد الله صالح". بل حتى مخابرات علي عبد الله صالح والأمن السياسي باليمن ظنّوا بأنّ ناصر محمد اليماني مجنونٌ لا يعي ما يقول.

    ولكنه تبيّن للرئيس اليمني علي عبد الله صالح ونائبه عبد ربه منصور هادي بعد زمنٍ من الحادثة أنهُ حقاً من كان وراء محاولة اغتيال علي عبد الله صالح هم أمريكا وذلك بصاروخٍ أطلقوه من طائرةٍ بلا طيارٍ صوب جامع النهدين، كونهم يعلمون أنه حتماً سوف يصلي الجمعة في جامع النهدين داخل الرئاسة نظراً للحرب الدائرة الأهليّة في صنعاء بينه وبين علي محسن وأولاد الأحمر، فاستغل شياطين البشر من أمريكا من أصلٍ يهوديٍّ الفرصة لقتل الرئيس اليمني علي عبد الله صالح، وذلك حتى لا يسلّم القيادة إلى الإمام المهديّ المنتظَر الذين يجهلون حينها من هو الإمام المهديّ من بين اليمانيين، غير أنّهم خطفوا خطفةً من السّمع من السماء الدُنيا عن طريق أوليائهم من شياطين الجنّ أنّ أوّل من يسلّم القيادة إلى الإمام المهديّ المنتظَر أنهُ الرئيس علي عبد الله صالح، ولذلك كان شياطين البشر يريدون القضاء على الرئيس اليمني علي عبد الله صالح مستغلين الحرب في صنعاء بينه وبين خصومه الحمران وعلي محسن وحزب الإصلاح برغم أنهم بُرَآءُ مما حدث في جامع النهدين، فأنقذ الله الرئيس علي عبد الله صالح برغم ما ابتلاه به ليقضي الله أمراً كان مفعولاً، فمن ثم حاول شياطين البشر كرةً أخرى قتل علي عبد الله صالح في الصالة الكُبرى في عزاء آل الرويشان مُستغلّين حرب السعوديّة وحُلفائها ضدّ الحوثين وصالح وسُرعان ما صدرت الفتوى المُبطنة الواضحة من الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني في بيانِ مَنْ وراء ضرب عزاء الصالة الكبرى، فقلت: ما أشبه اليوم بالبارحة، وقريباً سوف يُكشف القناع فيُذاع كوني لم أتهم التحالف العربي الذي يضرب العاصمة صنعاء وكثيراً من محافظات اليمن، كوني أعلم أنهم ليسوا من ضرب الصالة الكبرى؛ بل طائرات أمريكيّة. ولكن هذه المرة بطائراتٍ ذات طيارٍ وصاروخٍ وراء صاروخٍ ليضمنوا قتل علي عبد الله صالح وقياداته في الصالة الكُبرى في عزاء آل الرويشان برغم أن أمريكا لا يهمها قتل قيادات علي عبد الله صالح بل يهمها قتل الزعيم علي عبد الله صالح حتى لا يسلّم القيادة إلى الإمام المهديّ المنتظَر، وكانوا يريدون أن يكون ذلك المكر الخبيث إلى ظهر السعوديّة والتحالف العربي غير أنّ التحالف العربي فضحهم بإعلان براءته من تدمير صالة العزاء الصالة الكُبرى، وكانت السعوديّة والتحالف العربي قد طلبوا التحقيق العاجل فيمَنْ وراء ضرب صالة عزاء الصالة الكُبرى بصورة عاجلةٍ بأسرع وقتٍ ممكن، كونهم يريدون أن يكتشف اليمانيون مَن وراء ذلك من قبل أن يضغط عليهم البيت الأبيض الأمريكي بأن تعترف السعوديّة أنها هي من فعلت ذلك، وفعلاً أجبروا السعوديّة أن تعترف بما لم تفعل بسبب عدم طلب الزعيم علي عبد الله صالح مبعوثين دوليين من دول محايدةٍ للكشف عمّن وراء ضرب الصالة الكبرى، برغم أنّ السعوديّة وحلفاءها كانوا يريدون من اليمانيين أن يكتشفوا مَنْ وراء ضرب الأسواق المدنيّة والمستشفيات وقتل كثيرٍ من المدنيين اليمانيين، كون السعوديّة وتحالفها شعروا أنهم تورطوا بمشاركة أمريكا لحرب الحوثيين وصالح، ولم يكن العدوان العربي يعلم أنّ أمريكا سوف تفعل الجرائم الكُبرى بقتل كثيرٍ من المدنيين اليمانيين، برغم أني لا أبرِّئ السعوديّة والتحالف العربي من بعض الجرائم في اليمن، ولكن الطامة الكُبرى على السعوديّة وتحالف الخليج العربي هي إذا رضوا بمشاركة حكومة ترامب الجديدة في حربها على الحوثيين وصالح كون أمريكا بقيادة أشرّ شياطين البشر يريد قتل علي عبد الله صالح وتدمير اليمن وقتل الشعب اليماني ليضمنوا قتل المهديّ المنتظَر، كونهم يرون علي عبد الله صالح صار كبيراً في السّن، وبما أنهم يعلمون علم اليقين أنه من سوف يسلّم القيادة إلى المهديّ المنتظَر فقالوا: "إذاً فلا بدّ أن المهديّ المنتظَر موجودٌ حيٌّ يرزق بلغ أربعين سنة أو يزيد في الشعب اليماني". فمن ثم نقول: يا شياطين البشر، ألا تختصروا الطريق بدل أن تقتلوا علي عبد الله صالح والحوثيين والشعب اليماني بأسره ظُلماً وعدواناً؟ ها أنا ذا المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني، فهيا أطفئوا نور الله وكيدوني ثم لا تنظروني إن كنتم قادرين، فما ظنّكم بمن كان الله معه وجعله بأعينه التي لا تنام؟! ذلكم الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني أعلن التحدي لكافة شياطين البشر على رأسهم الشيطان الأكبر دونالد ترامب. فوالله الذي لا إله غيره لا ولن تستطيعوا قتل الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني، وليس أني مُتخبئٌ بل ظاهرٌ وأقول:

    اللهم، إن كنت تعلم أنّ ناصر محمد اليماني يدّعي شخصيّة المهديّ المنتظَر وهو ليس المهديّ المنتظَر المصطفى من الله الواحد القهار خليفة في الأرض فاجعل لشياطين البشر وجنودهم عليّ سلطاناً فيقتلوني، إنك أنت العليم الحكيم. وإن كنت تعلم أنّ ناصر محمد اليماني اصطفيته المهديّ المنتظَر خليفةً في الأرض على البشر ليملأها عدلاً كما مُلئت جوراً وظُلماً؛ اللهم من أراد المكر بالمهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني فامسخه وأولياءه إلى خنازير والعنهم لعناً كبيراً الفاعل والراضي بالمكر. اللهم إنا نجعلك في نحورهم ونعوذ بك من شرورهم، وأتمّ بعبدك نورك للعالمين بظهور المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني ولو كره كافة شياطين البشر في العالمين ظهوره، ولسوف يعلم الناس أجمعين أنّ الله بالغٌ أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

    وبالنسبة لعلي عبد الله صالح فأقول له: ماذا تنتظر يا علي أتريد أن يسودّ وجهك من الحريق مرةً أخرى؟ برغم أنهم لن يستطيعوا قتلك، ولكني أخشى عليك عذاب الحريق كما حدث لك في جامع النهدين. وها هي أمريكا تريد قتلك بالتدخل المباشر. يا ساتر يا ساتر!! فكأن السعوديّة ومجلس تحالفها العربي أوشكوا أن يُغلبوا في اليمن وهم يعلمون أنهم أوشكوا على السيطرة، فلماذا التدخل المباشر يا ترامب؟ فسلوا أنفسكم: لماذا ترامب يريدُ أن يغيثكم بالتدخل المباشر؟ يا ساتر يا ساتر!! وكأنكم أوشكتم أن تنهزموا؛ بل غيّر سياسته كونه أدرك الخطر القادم عليه وعلى كافة شياطين البشر من اليمن ببعث المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (25) قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِندَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُّبِينٌ (26)فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هَٰذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تَدَّعُونَ (27) قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ وَمَن مَّعِيَ أَوْ رَحِمَنَا فَمَن يُجِيرُ الْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (28) قُلْ هُوَ الرَّحْمَٰنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا ۖ فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ (29)} صدق الله العظيم [الملك]، فانظروا لاكتشاف شياطين البشر المهديّ المنتظَر في عصر الحوار زُلفةً قُبيل الظهور التام بكوكب العذاب. تصديقاً لقول الله تعالى: {فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هَٰذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تَدَّعُونَ (27)} صدق الله العظيم.

    ونعم إنهم يدّعون شخصيّة المهديّ المنتظَر كثيراً في كلّ زمانٍ عن طريق المرضى الممسوسين بمسوس الشياطين، والحكمة من ذلك حتى إذا بعث الله المهديّ المنتظَر الحقّ فيقول شعوب المسلمين: "إن هو إلا كمثل الذين ادّعوا شخصيّة المهديّ المنتظَر، ففي كلّ عصر نجد مجموعةً متفرّقةً آحاداً هنا وهناك كلّاً منهم يدّعي أنه المهديّ المنتظَر"، فمن ثم يقول الذين يحكمون من قبل التدبّر والتفكّر في بيانات الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني: "وهل ناصر محمد اليماني إلا كمثلهم!". وأعرض كثيرٌ من المسلمين عن داعي الحقّ من ربهم بسبب هذا المكر الشيطاني الخبيث. فمن ثم نقيم الحجّة على الذين لا يتفكّرون ونقول لهم: إن مثل المهديّ المنتظَر الحقّ ناصر محمد اليماني والذين ادّعوا شخصيّة المهديّ المنتظَر كذباً كمثل البعير بين مجموعة حميرٍ! فهل لا تستطيعون أنْ تفرّقوا بين الحمير والبعير؟ فتدبروا في منطق وسلطان علم مدّعيّ شخصيّة المهديّ المنتظَر وبين منطق وسلطان علم الإمام المهديّ المنتظَر الحقّ ناصر محمد اليماني، فوالله ثم والله لئن استخدمتم عقولكم لتقيمنّ عليكم الحجّة في ذات أنفسكم.

    وأما علماء المُسلمين فمنهم من تأخذه العزّة بالإثم وحسبهُ جهنم وبئس المهاد، ومنهم الأصمّ الأبكم الأعمى الذي يحكم من قبل أن يستمع القول فيتبع أحسنه لعله الحقّ من ربه إن تبين له بالعقل والمنطق بسلطان العلم أنه الحقّ من ربه، ومنهم جبناء فبرغم قناعتهم بسلطان علم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني فهم يخشون ملوكهم وأمراءهم ورؤساءهم بزعمهم أن الاعتراف بشأن ناصر محمد اليماني يعني أنه أفتى بتسليم كرسي الحكم لتلك الدولة إلى ناصر محمد اليماني، ولذلك يخشى كثيرٌ من العُلماء من ملوكهم وأمرائهم ورؤسائهم. وأمّا ملوكهم وأمراؤهم ورؤساؤهم فأصبحوا يخشون الشيطان ترامب كخشية الله في القلب أو أشدّ خشيةً من الله شديد العقاب، والله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين.
    وأما شيطان البشر دونالد ترامب ألدّ أعداء الله الواحد القهار وألدّ أعداء المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني فأقول: لعن الله دونالد ترامب بكفره ومكره لعناً كبيراً، ووالله ثم والله لتموتن بغيظك يا عدوّ الله وعدوّ خليفته.

    وبالنسبة للسعوديّة وتحالفها العربيّ فأقول لهم: فهل أموالكم وسلاحكم سيفٌ في يد عجوزٍ فلا تستطيعون الدفاع عن أنفسكم من الشبح الذي لطالما تخوّفكم منه أمريكا؛ بين قوسين ( إيران )؟ فوالله إن السعوديّة وحدها أقوى من حكومة إيران بالسلاح والمال، فما بالكم تخافون ومعكم كافة دول الخليج العربي؟ ألستم قوةً كُبرى في الشرق الأوسط؟ فلمَ الخوف من إيران التي تستغلكم بسببها أمريكا وحلفاؤها فيحلبونكم كما تُحلب الجاموس حتى إذا جفّ حليبها من ضروعها فمن ثم يقومون بذبحها! فهكذا تكيد لكم أمريكا بقيادة شيطان اليهود دونالد ترامب، فوالله الذي لا إله غيره ولا يعبدُ سواه أن السعوديّة وكافة دول الخليج في دائرة مكر الشيطان دونالد ترامب تمهيداً لتحقيق دولة اليهود الكبرى، ويريد ترامب أن يضعف اقتصاد السعوديّة الكُبرى في الشرق الأوسط وكافة اقتصاد دول الخليج واليمن. وأقسم بالله الواحد القهار ربّ السماوات والأرض العزيز الغفار أنّ الشيطان الأكبر في شياطين البشر دونالد ترامب ليس عدواً لليمن وشعبه فحسب؛ بل عدواً للمملكة العربيّة السعوديّة وكافة دول الخليج وكافة الدول العربيّة والإسلاميّة وشعوبها لا يستثني منهم أحداً، ويريد تحقيق دولة اليهود الكُبرى ويتخذ أرض القدس الشريف عاصمة اليهود الأبديّة العالميّة، وكل ما يفعله ترامب ليس إلا تمهيداً لتحقيق دولة اليهود الكبرى.

    وما أريد قوله بالنصح الحقّ هو:
    يا أيتها المملكة العربيّة السعوديّة وحلفها بمجلس التعاون الخليجي، فهل ترون إنساناً عاقلاً مؤمناً بالله يرمي بنفسه وأولاده في سواء الجحيم وهو يرى أنها نارٌ تحترق أمامه وليس أعمى لم يرَ النار؟ فكذلك إن رضيتم بالقبول بدخول اليهود للمشاركة في حربكم لليمن بحجة القضاء على الحوثيين وصالح. وما عساهم أن يكونوا الحوثيون وصالح حتى تجمعوا لهم تحالفاً عربيّاً وتحالف الدول العُظمى في العالم؟

    ونصيحةً لكم خذوها من الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني مزكيّاً نصيحتي بالقسم بالله العظيم، أن دونالد ترامب يريد أن يأكل اقتصادكم جميعاً يا مجلس التعاون الخليجي؛ وبالذات السعوديّة لكم في قلب ترامب من المكر الخفي في صدره نحو المملكة العربيّة السعوديّة ولكنه قيل له: "اكتم غيظك وحقدك يا ترامب نحو السعوديّة حتى تمتص اقتصادها وتنهار قواها كونها أكبر دولةٍ وأقوى دولةٍ اقتصادياً في الشرق الأوسط، فلتُهلك اقتصادها واقتصاد دول الخليج الغنيّة بالنفط فمن بعد امتصاص اقتصادهم يسهل لك القضاء عليهم لاحقاً". فمن ثم غير سياسته بالمكر نحو السعوديّة إلى وقتٍ لاحقٍ وليس الآن.

    وأما إيران الشبح الذي يُخوّفكم منه ترامب ليستغلّكم فأقول:
    يا سلمان وأمراء دول الخليج، فيا عجبي الشديد! فهل تخشى القطط من الفئران؟ ولا أقصد أنّ شعب إيران فئرانٌ ولكن قوتها وتسليحها لا يساوي حتى قوة المملكة العربيّة السعوديّة وحدها، فما بالكم ودول الخليج مجتمعةً مع السعوديّة اقتصاداً وجيشاً وتسليحاً؟ فلماذا يمتصّ اقتصادكم الشيطان ترامب يا آل سعود كي يدعم به اليهود لتحقيق دولة إسرائيل الكبرى؟ أفلا تعقلون! فهل تسلّمون أعناقكم بأنفسكم لحبل المشنقة لترامب واليهود فيحتلون المسجد الحرام فيجعلونه العاصمة الأخرى الاقتصاديّة لليهود فيذبّحون أبناء شعب المملكة العربيّة السعوديّة فيقتلون رجالهم ويستحيون نساءهم؟ وأعيذ جميع المُسلمين في مشارق الأرض ومغاربها من شرّ الشيطان ترامب.

    وأنتم تعلمون الحقائق في بيانات الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني من قبل الحدث فاحذروا كما أفتيناكم من قبل باتفاق أمريكا وإيران وروسيا لتقاسم النفط العربي من بعد احتلال الشرق الأوسط الأبيّ العربيّ، وأخبرتكم أنّ أمريكا وروسيا سوف يخدعون إيران فينقلبون عليها في الأخير، فيجازونها جزاء سنمار من بعد تحقيق إشعال الحروب الطائفيّة في العراق وسوريا وليبيا واليمن وغيرها لإضعاف العرب بالشرق الأوسط وانهيار اقتصادهم وقتل العرب ما استطاعوا وتبديل الشرق الأوسط بشرق أوسطيٍّ يهوديٍّ جديدٍ، ثم توسيع الدولة اليهودية في العالم انطلاقاً من الشرق الأوسط شرقاً وغرباً نحو الغرب والشرق الأقصى حتى تحقيق دولةٍ يهوديّةٍ عالميّةٍ كُبرى لا تغيب عنها الشمس، فإذا غابت عن جانبٍ منها أشرقت عليها، كون مخطط الصهيونيّة العالميّة هو مخطط دولة اليهود الكبرى من أمريكا إلى روسيا.

    ويا للعجب يا معشر المُسلمين والعرب! فهل تعلمون ما سبب وضع حدٍّ للهجرة إلى أمريكا من المسلمين في الشرق وفي الغرب في نظام دولة ترامب؟ وذلك كونه ينوي الفتك بالمسلمين واحتلال أرض المسجد الأقصى من بعد تدميره من أسفل منه حتى تذهب قُبة المسجد الأقصى إلى مكانٍ بعيدٍ من شدّة الانفجار وإعلان القدس العاصمة اليهوديّة الأبديّة لليهود.
    ولا يخشى ترامب صراخ المسلمين وعويلهم في كافة الدول الإسلاميّة العربيّة والأعجميّة، ولكن ترامب يخشى من ردود فعل المسلمين داخل أمريكا فيتحولون إلى قنابل متفجرةٍ على البيت الأسود بسبب تدمير المسجد الأقصى واحتلال القدس وجعله عاصمة اليهود الأبديّة، ولذلك يريد ترامب الحدّ من هجرة المسلمين إلى أمريكا.

    وأقسم بالله العظيم ما علمناكم إلا بالحقّ عمّا ينويه شيطان البشر دونالد ترامب ونتنياهو؛ عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين كما لعن الله إبليس إلى يوم الدين.

    وأشهدُ الله أني الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني لكم ناصحٌ أمين يا معشر المُسلمين، حريصٌ عليكم من مكر أعدائكم بكم، وحريصٌ عليكم من مكر بعضكم بعضاً، بالمؤمنين رؤوفٌ رحيمٌ. فهل تحبون الناصحين لكم يا معشر المسلمين؟ فوالله الذي لا إله غيره لا يريد لكم المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني الشرّ ولا لكافة البشر الكفار الضالين؛ بل نريدُ لكم الهدى أجمعين، ونريدُ تحقيق السلام العالميّ بين شعوب البشر وتحقيق التعايش السلميّ بين المسلم والكافر بعكس ما يريده الشيطان ترامب لكم الذي يريد أن يستعبدكم ويقتّل كثيراً من البشر.

    ويا أيتها الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة اكشفي القناع عن وجهك لنرى هل أنتِ دولةٌ إسلاميّةٌ حقيقيّةٌ أم يهوديّةٌ؟ فأنتِ السبب فيما صار إليه العرب ومنكِ خرجت فتنة الطائفيّة التي عصفت بشعوب المسلمين، وحققتِ هدف اليهود من إضعاف المسلمين العرب بإنشاء الحروب الطائفيّة بين الشيعة والسّنة.
    ويا للعجب لماذا لا توجد حروبٌ طائفيّةٌ في دولة إيران الإسلاميّة طولاً وعرضاً برغم وجود قليل من جماعاتٍ من السّنة في الشعب الإيراني!؟ ولكن إيران تريد أن تحافظ على أمنها الداخلي من الحروب الطائفيّة بينما الحروب الطائفيّة تؤججها إيران في الدول العربيّة وتخطط لتحقيقها.
    وأقسم بربّ العالمين، إنكم تكذبون على شيعكم في كل دولةٍ عربيّةٍ أنكم تريدون التمدد للمذهب الشيعي، وأنتم كاذبون. بل تريدون التمدد الإيراني طامعين في المنطقة العربيّة، فليس هدفكم ببعيدٍ من هدف الصهيونيّة العالميّة. كون هدفكم لم يكن خالصاً لوجه الله ودين الإسلام؛ بل للتمدد الإيراني مخادعين شيعتكم العرب. ولكن في الشيعة العرب رجالٌ قد عرفوكم فكثيرٌ منهم مسّهم الإحباط ويتمنون ظهور المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّ العالمين.

    ويا معشر السنة، كذلك أنتم في ضلالٍ بعيدٍ ومعرضون عن البيان الحقّ للقرآن المجيد، وتتبعون كثيراً من أحاديث الشيطان المفتراة على الله ورسوله، فكذلك أضلّتكم عن سواء السبيل باتّباعكم ما خالف لمحكم القرآن من أحاديث سنّة البيان، فاعلموا أنّ ذلك الحديث من عند غير الله لو كنتم تعقلون.
    وإني الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني أفتي بالحقّ أنّ السُّنة من عند الله كما القرآن من عند الله، وأفتي أن أحاديث السّنة ليست محفوظةً من التحريف وأنّ القرآن محفوظ من التحريف ليكون المرجع لما اختلفتم فيه من أحاديث سنّة البيان، فما وجدتم منها خالف لمحكم القرآن فهو حديثٌ مفترًى جاءكم من عند غير الرحمن؛ بل من عند الشيطان على لسان أوليائه الذي يُظهرون الإيمان ويبطنون الكفر والمكر للصدّ عن الذكر. فهل أنتم منتهون عن اتّباع ما خالف لمحكم الذكر من قبل أن يعذبكم الله عذاباً نكراً؟

    وغضب الله لكتابه يا معشر السُّنة ويا معشر الشيعة الاثني عشر، وإني الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني أشهدُ الله وكفى بالله شهيداً أني أعلن نفي التعدديّة المذهبيّة في دين الله الإسلام متّبعاً كتاب الله القرآن العظيم والسّنة النبويّة الحقّ التي لا تخالف لمحكم كتاب الله القرآن العظيم، وأدعو إلى الله على بصيرةٍ من ربي كتاب الله وسنة رسوله الحقّ نور على نور وشفاء لما في الصدور، فهل أنتم مسلمون؟ فاتبعوني أهدكم صراطاً سوياً وأحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون في دينكم، شرط علينا غير مكذوب أن نستنبط لكم حكم الله بالحقّ من آيات أمّ الكتاب المحكمات البيّنات لعلماء المسلمين وعامتهم، وإن أبيتم فأبشّركم بعذاب كوكب العذاب مع الشيطان دونالد ترامب وأوليائه، فلن تجدوا لكم من دون الله ولياً ولا نصيراً. فخيرٌ لكم تبرّأوا من عدوّ الله وعدوّكم الشيطان ترامب، ولسوف يداوي الإمام المهديّ جراحكم شيعةً وسنةً بالحكم الفصل وما هو بالهزل، فمن بعد نفي التعدديّة الحزبيّة والمذهبيّة في دين الله الإسلام فحتماً تصبحون بنعمة الله إخواناً رغم الجروح العميقة بين الأطراف المذهبيّة؛ يؤلف الله بين قلوبكم برحمته، وكان الله قديراً.

    فكونوا من الشاكرين إذ بعث الله المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني في أمّتكم هذه، فكم تمنى الأمم من قبلكم لو بعثه الله فيهم، ولكنّ الله منّ عليكم يا أمّة الإسلام اليوم في زمنٍ ما أحوجكم فيه لبعث المهديّ المنتظَر! فها هو بينكم ولعنة الله على الكاذبين، فمن أظلم ممن افترى على الله كذباً أو كذّب بآياته، إنهُ لا يفلح الظالمون. وكان أمر الله قدراً مقدور في الكتاب المسطور.

    ويا علي عبد الله صالح، ويا عبد الملك الحوثي، ويا معشر قيادات الإصلاح وأحزابهم، سلّموا القيادة إلى الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني لينقذ الشعب اليماني من شرّ بعضهم بعضاً ومن شرّ شياطين البشر، ولتحقيق السلام في اليمن وتحقيق السلام بين اليمن ودول الجوار، ولتحقيق السلام بين كافة شعوب المسلمين، فنجعلهم أمّةً واحدةً بإذن الله ربّ العالمين على صراطٍ مستقيمٍ يعبدون الله وحده لا يشركون به شيئاً. ونحمي المسلمين أجمعين من شرّ شياطين البشر في الدول الكبرى بقيادة الشيطان ترامب.

    وأعلم أنه من بعد التسليم سوف تنطفئ حروب المسلمين فيما بينهم كمثل فحمةٍ من نارٍ انطفأت بماءٍ منهمرٍ، وتبقى حرب الشيطان ترامب فيهلكه الله وجميع شياطين البشر فيجعل الخبيث بعضه فوق بعضٍ فيركمه في نار جهنم جميعاً، فإنها هاويةٌ، وما أدراك ما هيه؟ نارٌ حامية. يوم لا يكفّون عن وجوههم ولا عن ظهورهم النار؛ بل تأتيهم بغتةً فتبهتهم فلا يستطيعون ردّها ولا هم يُنصرون، ذلكم يوم الفتح الأكبر للإسلام والمسلمين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {خُلِقَ الْإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ ۚ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ (37) وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (38) لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ (39) بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ (40)} صدق الله العظيم [الأنبياء].

    ولا تخافوا منها يا معشر المسلمين لئن اتّبعتم دعوة الحقّ من ربّكم وأنارَ الله قلوبكم بنور البيان الحقّ للقرآن، فاعلموا أنها تطَلِع على الأفئدة فترى القلوب المُنيرة من القلوب المُظلمة وتميّز القلوب الضالة من قلوب الشياطين، هكذا جعلها الله قادرةً أن تطلع على الأفئدة فترمي بشررٍ كالقصر، ولا يظلم ربك أحداً. وسلامٌ على المُرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..

    خليفة الله في الأرض عبده الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    _______________


    ملاحظةٌ هامة لكافة أحبتي الأنصار السابقين الأخيار بعدم كتابة حرفٍ واحدٍ في هذا القسم المخصص لكافة ملوك وأمراء ورؤساء المسلمين في كافة الدول العربيّة والأعجمية.

    [ لقراءة البيان من الموسوعة ]


  8. افتراضي

    اخى والله فاهم وقرات النص كامل ولكن حكام العالم ورؤسائهم لم يستمعون ﻻخى المهدى ناصر محمد اليمانى
    والناس لم تجد من يجاهد فى سبيل الله علية بالتوكل على الله وسيجد المؤمنين من يعرفهم وﻻ يعرفهم معة والله تعالى يعلمهم بجانبة اذا كان صادقا فى القول فان رؤساء العالم يمشو خلف البدع ويوجد ناس ﻻ تمشى خلف البدع وليس كل شخص قال انه المهدى المنتظر فانة كذلك ﻻنة اختيار المهدى المنتظر سيكون مختارا من الله وليس من المؤمنين وسيكون امامهم غصب عن رؤسهم
    يملىء اﻻرض قسطا وعدﻻ كما امتلئت ظلما وجورا
    واذا اجتمع الناس ان ينفعو بشىء فﻻ ينفعوك بشىء اﻻ ما كتب الله لك ولو اجتمع الناس ان يضروك بشىء فلم يضروك بشىء اﻻ باذن الله وما كتب الله عليك
    فكل شىء بامر الله يكون المهم النية والتوكل على الله تعالى والعمل والتحرك
    بتوضيح اﻻية
    وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ

    يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ(54) المائدة.
    {مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولاً وَكَفَى بِاللّهِ شَهِيداً} (79)

    أَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ


    اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ{26

    فان الجهاد فى سبيل الله وليس بنية للملك او انه المهدى ولكن بنية تنفيذ امر الله وعزة اﻻسﻻم والمسلمين

    ووعد الله بقوم ﻻ نعلمهم سيكونو معنا والله يعلمهم وننحن اﻻن لا نعلمهم

  9. افتراضي

    اخي ستار نجمة ..انت مبين من كلامك ماعندك خبرة بالقتال والجيوش والعسكر ..لان ..انت كيف تريد تحرر الاقصى وشعوب العربية متناحرين بينهم ويقتلون بعضهم ؟انت كيف تريد تحرير الاقصى وحكامكم كلهم عملاء للمحتل ؟ من اين تريد الانطلاق للتحرير من اي دولة مجاورة ؟ حكامها سوف يقومو بالواجب بدلا عن المحتل ويمسحون الارض بكم ..يااخي تحرير مسجد الاقصى ليس هكذا بطريقتك .المسئلة مش تسرع وهيا بنا نذهب ..
    ((( الزبدة ..الله ماراح ينصرك على اليهود وانت لم تطيع خليفته الامام المهدي المنتظر الحق ناصر محمد اليماني .و كتابه القران الكريم ...))) المسلمون لم ولن ينتصرو حتى يحتكموا للقران ويسلمو للامام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني بابي هوا وامي ..الان لا تقولي من يحرر المسجد الاقصى هوا يكون المهدي ؟ يااخي قابل لعبة نلعبها والي يفوز هوا الرابح ..وان حصل سوف تقولون كل منكم انا الذي قمت وفعلت وانا المهدي .... تريد النصر من الله وانت لم تؤمن بخليفته الامام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني ؟؟ اذا سوف ينتصر عليك اليهودي

  10. افتراضي

    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عمار
    اخي ستار نجمة ..انت مبين من كلامك ماعندك خبرة بالقتال والجيوش والعسكر ..لان ..انت كيف تريد تحرر الاقصى وشعوب العربية متناحرين بينهم ويقتلون بعضهم ؟انت كيف تريد تحرير الاقصى وحكامكم كلهم عملاء للمحتل ؟ من اين تريد الانطلاق للتحرير من اي دولة مجاورة ؟ حكامها سوف يقومو بالواجب بدلا عن المحتل ويمسحون الارض بكم ..يااخي تحرير مسجد الاقصى ليس هكذا بطريقتك .المسئلة مش تسرع وهيا بنا نذهب ..
    ((( الزبدة ..الله ماراح ينصرك على اليهود وانت لم تطيع خليفته الامام المهدي المنتظر الحق ناصر محمد اليماني .و كتابه القران الكريم ...))) المسلمون لم ولن ينتصرو حتى يحتكموا للقران ويسلمو للامام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني بابي هوا وامي ..الان لا تقولي من يحرر المسجد الاقصى هوا يكون المهدي ؟ يااخي قابل لعبة نلعبها والي يفوز هوا الرابح ..وان حصل سوف تقولون كل منكم انا الذي قمت وفعلت وانا المهدي .... تريد النصر من الله وانت لم تؤمن بخليفته الامام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني ؟؟ اذا سوف ينتصر عليك اليهودي
    يقتلون بعضهم البعض لانة ذلك من المخطط الصهيونى ﻻحتﻻل النيل للفرات
    وتم ذكر المخطط والتحذير منة
    قال تعالى : ( وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلا عُدْوَانَ إِلا عَلَى الظَّالِمِينَ ) البقرة/193 وقال تعالى : ( وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ

    انت كيف تريد تحرير الاقصى وحكامكم كلهم عملاء للمحتل ؟
    ﻻنة حكامى ﻻ يمثلون لى شىء
    وكﻻم الله تعالى وحكمة وامرة هو الحق
    من اين تريد الانطلاق للتحرير اى من اى دولة مجاورة ؟
    اذا كنت تريدون دخول فلسطين فالدخول من الحدود المصرية عن طريق اﻻنطﻻق بالصحراء واﻻنهار وﻻ يممكنى تحديد طريق الدخول حتى يكون مفجأه
    اما من ناحية دخول تل ابييب فالاقرب من اﻻدرن و عمان او من داخل اﻻرضى الفلسطينية

    حكامها سوف يقومو
    بالواجب بدلا عن المحتل ويمسحون الارض بكم
    فلم يرونا سيخفينا الله تعالى عن عيون الناس وسوف يحفظنا والله خير الحافظين

    كﻻمك
    ((( الزبدة ..الله ماراح ينصرك على اليهود وانت لم تطيع خليفته الامام المهدي المنتظر الحق ناصر محمد اليماني .و كتابه القران الكريم ...))) المسلمون لم ولن ينتصرو حتى يحتكموا للقران ويسلمو للامام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني بابي هوا وامي ..الان لا تقولي من يحرر المسجد الاقصى هوا يكون المهدي ؟ يااخي قابل لعبة نلعبها والي يفوز هوا الرابح ..وان حصل سوف تقولون كل منكم انا الذي قمت وفعلت وانا المهدي .... تريد النصر من الله وانت لم تؤمن بخليفته الامام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني ؟؟ اذا سوف ينتصر عليك اليهودي

    ﻻ اعرف ما معنى الزبدة هل قصدك كالسمنة ﻻ افهمة

    الله ماراح ينصرك على اليهود
    هذة الجملة افتراء على امر وقول الله تعالى
    قال الله تعالى: ﴿
    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ * وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ * ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ ﴾ [محمد: 7 - 9].

    وعد الله انه سوف ينصرنا ويثبت اقدامنا
    كﻻمك
    وانت لم تطيع خليفته الامام المهدي المنتظر الحق ناصر محمد اليماني .و كتابه القران الكريم ...))
    كتب النبى محمد علية افضل الصﻻة والسﻻم كتابة ما اوحى اللية من الله تعالى
    فﻻ ننتظر من اخى ناصر كتابة القران الكريم فهو مكتوب من قبل وحى يوحى ﻻخر اﻻنبياء المرسلين
    انا اطيع الله ورسولة وان الله تعالى لم يشرط وعدة اذالم اطيع اﻻمام المهدى المنتظر فانا الله لم ينصرنى اذا احببت ان انصر الله تعالى ورسولة احذر من كﻻمك اخى واعلم ما تقول
    المسلمون لم ولن ينتصرو حتى يحتكموا للقران
    القران الله هو من يحكمنا فى القران الكريم
    كﻻمك
    يااخي تحرير مسجد الاقصى ليس هكذا بطريقتك .المسئلة مش تسرع وهيا بنا نذهب ..
    اما اخى
    اﻻجابة امال يا اخى نقعد نتكلم دون العمل اقرء كﻻمى المكتوب من قبل
    قول الله تعالى جاهدو بانفسكم وباموالكم وايضا قال الله تعالى اعملو

    بابي هوا وامي
    كﻻمك بة اقتناع فقد والعلم عند الله تعالى من هو المهدى المنتظر

    .الان لا تقولي من يحرر المسجد الاقصى هوا يكون المهدي ؟
    دة اكيد اخى فان المسلمين يحتاجون الشعلة والشعلة مع المهدى المنتظر
    وﻻ تفتكر ان المهدى المنتظر سيكون جالسا منتظرا البيعة ﻻ يعمل لله امرة والجهاد فى سبيلة فوهو اول من يتحرك ليعز اﻻسﻻم والمسلمين ولن يكون منتظرا البيعة ليكون المهدى او ملكا
    ولكن سيكون هما تنفيذ امر الله تعالى وعزة اﻻسﻻم والمسلمين وسيبايع بين الركن والمقام مجبورا من الناس ولن يجمع الناس للدخول الى السعودية ويسفك الدماء من اجل البيعة بين الركن والمقام فان البيعة بين الركن والمقام تكون تسليم اﻻمة لة وﻻمر الله تعالى وحكمة وهنا سيحتكمو بالقران الكريم فاذا كنت تنتظر ان يحتكم العالم بالقران الكريم دون التحرك لنصرة الله ورسولة وتحرير المسجد اﻻقصى وعزة اﻻسﻻم والمسلمين فاعلم والله اعلم انك فى ارض اﻻحﻻم واول من كفر بايات الجهاد والتحرك
    والمهدى تعرفة من افعالة واعمالة ومن طاعتة لله عز وجل وتنفيذ امرة وحكمة
    يااخي قابل لعبة نلعبها والي يفوز هوا الرابح ..
    دة اكيد قولة تعالى وردة على كﻻمك
    وَمَا هَٰذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ ۚ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ ۚ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (64) فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ (65) لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ وَلِيَتَمَتَّعُوا ۖ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (66) أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ ۚ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ (67) وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ ۚ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكَافِرِينَ (68) وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (69)
    */
    كﻻمك
    تؤمن بخليفته الامام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني ؟؟
    قلت لك من يقول انه المهدى فانه يمكن ان ﻻ يكون المقصود انه المهدى المنتظر
    فان اختيار المهدى المنتظر من الله تعالى وليس من اختيار انفسنا او اختيار الناس
    فهو اختيار الله وامرة سيكون غصب عن رؤسنا جميعا
    اذا سوف ينتصر عليك اليهودي
    ﻻ ينتصر اليهودى على المسلم ﻻنة فى القران الكريم حكم الله وعلم يعلم جميع اﻻديان ما هو الله تعالى وحكمة وكل اﻻنبياء والرسل
    قال الله تعالى : ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ) المائدة/3 .
    وقول الله تعالى
    وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ ۖ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ ۚ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا

    وانا بايعت اخى ناصر انه المهدى فى حالة تحركة لنصر الله ورسولة والجهاد فى سبيل الله وعزة اﻻسﻻم والمسلمين
    ولكنى لم ابيعة انة المهدى المنتظر الذى سيملىء اﻻرض قسطا وعدﻻ كما امتلئت ظلما وجورا ولكنى اتمنى ظهور الحق والله اعلم بالمهتدين
    فان كان صادقا سيبن الله تعالى انه المهدى المنتظر ان كان من الصادقين وسيتبن من افعالة واعمالة وعند تنفيذ امر الله وحكمة والجهاد فى سبيل الله تعالى وليس من اجل المهدى

    فان الدعين المهدوية كثر وكﻻمهم كثر واذا قربت من قلوبهم تجدهم فى ضﻻل كبير
    والله اعلم من هو المهدى المنتظر الحقيقة الذى سيمحو الفتن وينفذا ما اامر الله بة ويحكم بما انزل الله من عدلة والله تعالى الحكم العدل

صفحة 4 من 9 الأولىالأولى ... 23456 ... الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. أُسس الجهاد في سبيل الله : رد الإمام المهدي إلى الموحد من يزعم أنهُ مجاهد
    بواسطة ابو محمد الكعبي في المنتدى قسم الجهاد في سبيل الله
    مشاركات: 10
    آخر مشاركة: 29-11-2017, 04:01 AM
  2. الجهاد في سبيل الله ونصر إخواننا في غزة
    بواسطة ابراهيم عبد الله في المنتدى قسم الجهاد في سبيل الله
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 18-11-2012, 09:01 PM
  3. أفتتنا وجميع المُسلمين في الجهاد في سبيل الله رب العالمين
    بواسطة بيان في المنتدى قسم الجهاد في سبيل الله
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 06-05-2012, 11:07 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •